بوابة الجزائر الاخبارية: حذّر رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي، من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الجدل القائم حاليا بشأن حالات التسمم الغذائي، مشددا على ضرورة التعامل مع هذه القضايا بقدر كبير من الحكمة والتوازن، خاصة فيما يتعلق بمنتج “الدلاع” (البطيخ الأحمر).

وأوضح زبدي، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على فيسبوك، أن الشائعات المتداولة حول تسبب الدلاع في التسمم الغذائي ألحقت أضرارا مادية معتبرة بالفلاحين والتجار، حيث أدت إلى كساد المنتجات وتلفها، وتسببت في خسائر مالية كبيرة نتيجة تراجع ثقة المستهلكين.

وفي سياق توضيحه لمفهوم التسمم الغذائي، فرّق المتحدث بين نوعين رئيسيين: الأول هو “التسمم الحاد“، الذي ينجم عن استهلاك أغذية ملوثة ويظهر بسرعة من خلال أعراض مثل الإسهال والقيء، والثاني هو “التسمم المزمن“، الناتج عن تراكم مواد كيميائية داخل الجسم على مدى فترات طويلة.

وأكد زبدي أن مسألة التسمم الغذائي لا تقتصر على فاكهة الدلاع فقط، بل تمتد لتشمل العديد من المواد الاستهلاكية الأخرى، على غرار اللحوم والأجبان والحليب والمايونيز، مشيرا إلى تسجيل آلاف الحالات سنويا، ما يستدعي –حسب تعبيره– تعزيز وتحديث آليات الرقابة في هذا المجال.
كما طمأن المواطنين بوجود أجهزة رقابية وسلطات مختصة قادرة على التدخل السريع في حال وقوع أي حالات تسمم غذائي جماعي، مؤكدا أن مثل هذه الحوادث لا يمكن إخفاؤها.
وفي الوقت نفسه، شدد على أهمية حماية المنتج الوطني وضمان منافسة نزيهة داخل السوق الجزائرية، من خلال تضافر جهود الهيئات الرقابية والفلاحين والتجار الملتزمين.
واختتم زبدي تصريحاته بالدعوة إلى عدم العزوف عن استهلاك المواد الغذائية بشكل عام، بل تبني سلوك استهلاكي واعٍ، مع ضرورة احترام شروط العرض والتخزين والحفظ لكافة المنتجات دون استثناء.










