بوابة الجزائر الاخبارية: أكثر من 80% من رؤوس الأموال التي استقطبتها الشركات الإفريقية الناشئة في النقل والخدمات اللوجستية خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025 تركزت في أربع دول فقط، كانت الجزائر ثالثها بتمويلات بلغت 182 مليون دولار، وفق تحليل حديث لمعهد «بروكينغز» الأمريكي.

ويضع هذا الرقم الجزائر مباشرة بعد نيجيريا التي جذبت 676 مليون دولار ومصر بـ409 ملايين دولار، ومتقدمة بفارق مليون دولار على كينيا التي سجلت 181 مليونًا، بما يعكس صعود السوق الجزائرية ضمن خريطة الاستثمار الإفريقي في تطبيقات النقل ومنصات الشحن والتوصيل والتكنولوجيا اللوجستية.
ولا يتعلق المبلغ باستثمارات الدولة في الطرق والسكك الحديدية والموانئ، وإنما بالتمويلات التي جمعتها المؤسسات الناشئة والرقمية العاملة في القطاع. وبذلك، يعكس المؤشر قدرة السوق على جذب رأس المال الاستثماري إلى الحلول التكنولوجية، بالتزامن مع تنفيذ الجزائر برنامجًا عموميًا واسعًا لتحديث البنية التحتية وربط مناطق الإنتاج بالأسواق والموانئ.
أربع دول تستقطب الحصة الأكبر من التمويل الإفريقي
بلغ إجمالي التمويلات التي جمعتها الشركات الناشئة الإفريقية في النقل واللوجستيك نحو 1.8 مليار دولار بين 2020 و2025. واستحوذت نيجيريا ومصر والجزائر وكينيا مجتمعة على 1.448 مليار دولار، بما يتجاوز 80% من الإجمالي القاري.
وحصلت نيجيريا وحدها على نحو 37.6% من التمويلات، مقابل 22.7% لمصر و10.1% للجزائر ونحو 10.05% لكينيا. وتفصل الجزائر عن مصر 227 مليون دولار، بينما يبلغ فارقها مع نيجيريا 494 مليونًا.
وكشف تحليل «مستقبل قطاع النقل في إفريقيا»، الذي نشره معهد «بروكينغز» ورصدته «تادامسا نيوز»، أن تدفقات رأس المال تركزت أساسًا في نيجيريا ومصر والجزائر وكينيا وجنوب إفريقيا، وهي أسواق تجمع بين الطلب الحضري المتزايد وانتشار التجارة الإلكترونية وتوسع استخدام الهواتف الذكية وتنامي الحاجة إلى رقمنة الشحن والتوصيل.
وتؤكد المرتبة الثالثة أن الجزائر لم تعد مجرد سوق استهلاكية لتطبيقات النقل، بل أصبحت مركزًا قادرًا على إنتاج نماذج رقمية قابلة للتوسع وجذب المستثمرين الدوليين، رغم استمرار تحديات التمويل التي تواجه المؤسسات الصغيرة في المراحل الأولى من نشاطها.
182 مليون دولار لا تشمل السكك والطرق والموانئ
يفصل تقرير «بروكينغز» بين رأس المال الموجه إلى الشركات الناشئة والاستثمارات العمومية الثقيلة. فالقيمة الجزائرية البالغة 182 مليون دولار لا تتضمن الاعتمادات التي تخصصها الدولة لبناء السكك الحديدية والطرق والموانئ والمنشآت اللوجستية.
ويكتسي هذا التمييز أهمية عند تقييم القطاع؛ إذ تمثل تمويلات المؤسسات الناشئة استثمارًا في التطبيقات والبرمجيات ونماذج الأعمال الرقمية، بينما تتوجه النفقات العمومية إلى الأصول المادية التي تسمح لهذه الخدمات بالعمل والتوسع.
وبالتالي، تتشكل المنظومة الجزائرية من مسارين متكاملين: الأول تقوده الدولة عبر إنشاء الممرات السككية والطرق والمنشآت المرتبطة بالموانئ والمناجم والزراعة، والثاني تقوده المؤسسات التكنولوجية من خلال إدارة المركبات والشحنات والمدفوعات والتتبع وتوزيع الحمولات.
جولة واحدة تعادل 82% من التمويل المرصود
يرتبط جزء كبير من النتيجة الجزائرية بنجاح منصة رقمية تأسست في الجزائر ووسعت نشاطها في النقل الحضري والتوصيل والخدمات المالية والأسواق الرقمية. وكانت الشركة قد أعلنت، في نوفمبر 2022، جمع 150 مليون دولار ضمن جولة تمويل من الفئة «ب» لتوسيع أنشطتها داخل إفريقيا وخارجها.
وتعادل هذه العملية وحدها نحو 82% من إجمالي التمويلات البالغة 182 مليون دولار التي نسبها «بروكينغز» إلى السوق الجزائرية بين 2020 و2025. غير أن طرح 150 مليونًا من الإجمالي لا يسمح بالجزم بأن بقية الشركات لم تحصل إلا على 32 مليون دولار، بسبب اختلاف طرق تصنيف الجولات وإسناد الاستثمار إلى بلد التأسيس أو مقر الشركة أو أسواق نشاطها.
ومع ذلك، يكشف حجم الجولة عن درجة مرتفعة من تركّز التمويل في عدد محدود من المنصات التي أثبتت قدرتها على النمو السريع والتوسع الجغرافي. وهي ظاهرة لا تخص الجزائر وحدها، إذ أشار «بروكينغز» إلى أن رؤوس الأموال الإفريقية تتركز في شركات كبيرة داخل عدد محدود من الدول، بينما تواجه المؤسسات الأصغر صعوبة في الوصول إلى التمويل الميسر.
وتظهر هنا إحدى الأولويات الأساسية للسوق الجزائرية: توسيع قاعدة التمويل حتى لا يبقى نجاح القطاع مرتبطًا بجولة كبيرة أو مؤسسة واحدة، وإنما يتحول إلى منظومة تضم شركات متخصصة في الشحن وإدارة الأساطيل وسلاسل التبريد والمخازن والتوصيل والتتبع والمدفوعات.
منصات رقمية تقلص الرحلات الفارغة وكلفة الوساطة
شهدت الجزائر خلال السنوات الأخيرة ظهور تطبيقات للنقل الحضري ومنصات تربط أصحاب البضائع بالناقلين بصورة فورية. وتعمل هذه الحلول على مطابقة الحمولة مع المركبات المتاحة، وتقليص المسافات التي تقطعها الشاحنات فارغة، وتخفيض تكاليف الوساطة والاتصالات.
كما تسمح بجمع بيانات لحظية عن حركة المركبات ومواقعها، ومتابعة الشحنات، وتقدير أوقات الوصول، وتوزيع الطلب حسب المناطق. ومن شأن ذلك تحسين استخدام الأسطول ورفع عدد العمليات التي تنجزها المركبة الواحدة وتقليل استهلاك الوقود وزمن التوقف.
ويرى «بروكينغز» أن الخدمات اللوجستية الإلكترونية أصبحت أحد محركات التحول في قطاع النقل الإفريقي، بعدما ساعدت المدفوعات عبر الهاتف المحمول والتتبع الفوري وإدارة الشحنات رقميًا على تجاوز جزء من نقائص البنية التحتية.
كما حدد المعهد فرصًا استثمارية في أنظمة تحديد المواقع، ومراقبة استهلاك الوقود، وتتبع البضائع، وتحسين المسارات بالذكاء الاصطناعي، ورقمنة الإجراءات المرتبطة بالنقل العابر للحدود.
وبالنسبة إلى الجزائر، لا تقتصر أهمية هذه التقنيات على خدمات نقل الأشخاص والتوصيل داخل المدن. فاتساع البلاد وتباعد الموانئ والمناطق الصناعية والمنجمية والزراعية يرفعان الحاجة إلى أنظمة قادرة على إدارة الحركة لمسافات طويلة وخفض كلفة الربط بين المنتجين ومراكز التخزين والتوزيع والتصدير.
878 مليون دولار لفتح ممر سككي نحو الجنوب
يتزامن تقدم الشركات الناشئة مع ضخ تمويلات كبيرة في شبكة النقل الوطنية. ففي جويلية 2026، وافق البنك الإفريقي للتنمية على تمويل بقيمة 878 مليون دولار لإنجاز المرحلة الثانية من خط السكك الحديدية الأغواط–غرداية–المنيعة.
ويخصص التمويل لمقطع غرداية–المنيعة الممتد على 230 كيلومترًا، ضمن مشروع يبلغ طوله الإجمالي 495 كيلومترًا. ويستهدف الخط تحسين الربط بين شمال الجزائر وجنوبها، وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، وخدمة المشروعات الزراعية والمنجمية وخفض تكاليف النقل.
ويضاف هذا المشروع إلى خط بشار–تندوف–غار جبيلات الذي يمتد على نحو 950 كيلومترًا، ويربط منجم الحديد في أقصى الجنوب الغربي بالشبكة الصناعية والوطنية للنقل. كما تستهدف الجزائر رفع طول شبكتها السككية إلى 15 ألف كيلومتر بحلول 2035.
ومن شأن توسيع السكك نقل حصة أكبر من المواد الأولية والسلع الثقيلة بعيدًا عن الطرق، بما يقلل تكاليف الشحن واستهلاك الوقود والحوادث وتآكل المركبات. كما يوفر أساسًا ماديًا لتطوير منصات رقمية تدير الحجز والحمولات والمخازن والتوزيع متعدد الوسائط.
ولا تعوض التكنولوجيا نقص البنية التحتية، كما لا تضمن السكك والموانئ وحدها كفاءة الحركة. غير أن دمج الطرفين يسمح بتحسين تشغيل الأصول الجديدة، ورفع معدلات استخدامها، وربطها بالمؤسسات والمناطق الصناعية ومراكز التخزين والمعابر الحدودية.
التجارة الإفريقية ترفع الطلب على الشحن
تكتسب استثمارات الجزائر في اللوجستيك بعدًا قاريًا مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. ويتوقع «بروكينغز» أن تسهم الاتفاقية في رفع التجارة البينية الإفريقية بنسبة 109% بحلول 2035، وزيادة الطلب على نقل البضائع داخل القارة بنسبة 28% بحلول 2030.
وسيحتاج القطاع، وفق التقديرات الواردة في التحليل، إلى مليوني شاحنة إضافية و100 سفينة لمواكبة الزيادة المتوقعة في المبادلات. ويعني ذلك أن النمو المقبل لن يقتصر على تطبيقات النقل داخل المدن، بل سيمتد إلى الشحن البري والبحري وإدارة الممرات التجارية والمخازن والموانئ ومراكز التوزيع.
وتستطيع الجزائر الاستفادة من موقعها على المتوسط وامتدادها البري نحو منطقة الساحل للتحول إلى عقدة تربط الموانئ الشمالية بالمشروعات الزراعية والمنجمية والصناعية في الجنوب، ثم بالأسواق الإفريقية.
غير أن تحويل هذا الموقع إلى ميزة تنافسية يتطلب استكمال محاور الطرق والسكك، وتطوير المعابر والمناطق اللوجستية، وتقليص زمن الإجراءات الجمركية، وتوفير أنظمة دفع وتأمين ومقاصة قابلة للاستخدام في التجارة العابرة للحدود.
التجارة الإلكترونية تحتاج إلى منظومة توصيل متكاملة
أطلقت الجزائر بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، في جوان 2025، تقييمًا لجاهزيتها للتجارة الإلكترونية. ويشمل التقييم البنية الرقمية والمدفوعات والخدمات اللوجستية والتشريعات والمهارات والتمويل، بهدف تحسين اندماج المؤسسات الصغيرة في الأسواق الوطنية والقارية.
ولا يكتمل نمو التجارة الإلكترونية بتوفير واجهات الطلب والدفع فقط، لأن تنفيذ العملية يعتمد على دقة العناوين وسرعة التوصيل وتوافر المستودعات وسلاسل التبريد وتتبع الطرود وإدارة عمليات الإرجاع.
ومن ثم، يمثل قطاع اللوجستيك الحلقة التي تنقل التجارة الإلكترونية من المعاملة الرقمية إلى سلعة تصل فعليًا إلى المستهلك أو المؤسسة. وكل انخفاض في وقت التسليم أو الرحلات الفارغة أو كلفة التخزين ينعكس مباشرة على السعر النهائي وقدرة المنتج الجزائري على المنافسة.
وأشار «بروكينغز» إلى أن 87% من المؤسسات اللوجستية الإفريقية تركز على الخدمات الموجهة من مؤسسة إلى مؤسسة «B2B»، مقابل 5% فقط تتخصص أساسًا في النشاط الموجه مباشرة إلى المستهلك «B2C».
وتفتح هذه التركيبة أمام الجزائر سوقًا أكبر من تطبيقات نقل الركاب وتوصيل الوجبات، إذ يمكن توجيه التكنولوجيا إلى احتياجات المصانع والمناجم والمزارع والموانئ وتجار الجملة والمؤسسات المصدرة.
كلفة النقل تظل أعلى من المستوى الدولي
رغم التقدم في جذب تمويل الشركات الناشئة، ما يزال قطاع النقل الإفريقي يعمل بتكاليف تفوق المتوسط العالمي. وقدر «بروكينغز» الكلفة بنحو 1.8 دولار لكل كيلومتر وللحاوية، مقابل معيار دولي يقارب دولارًا واحدًا.
ويعكس هذا الفارق قصور بعض شبكات البنية التحتية، وتعقيد الإجراءات التنظيمية والجمركية، وضعف التكامل بين الطرق والسكك والموانئ والمطارات والمخازن.
وفي الجزائر، سجل آخر مستوى متاح لمؤشر الأداء اللوجستي للبنك الدولي 2.5 نقطة من أصل خمس. ويقيس المؤشر كفاءة التخليص الجمركي وجودة البنية التحتية وسهولة تنظيم الشحنات بأسعار تنافسية وكفاءة المتعاملين والتتبع واحترام آجال التسليم.
ولا تنتقص هذه النتيجة من المرتبة الجزائرية في تمويل المؤسسات الناشئة، لكنها توضح الفارق بين القدرة على جذب رأس المال ومستوى كفاءة المنظومة التشغيلية بأكملها.
فالمنصة الرقمية لا تستطيع وحدها حل بطء التخليص الجمركي أو نقص المخازن أو تعطل تبادل البيانات. لذلك يتطلب رفع الأداء رقمنة وثائق الشحن، وربط الموانئ بالجمارك والناقلين والمستوردين، وتحسين إدارة مراكز التوزيع، وتوحيد البيانات المتعلقة بحركة البضائع.
اللوجستيك الأخضر يفتح مجالًا جديدًا للاستثمار
يضع التحول البيئي النقل المستدام ضمن فرص التمويل المقبلة في إفريقيا. وتشمل الحلول المستهدفة المركبات الكهربائية، والمستودعات العاملة بالطاقة الشمسية، وأنظمة تخطيط المسارات، وتقنيات خفض استهلاك الوقود، والحد من حركة الشاحنات الفارغة.
وتملك الجزائر إمكانات تسمح لها بالجمع بين التوسع السككي والطاقة الشمسية ورقمنة النقل. فنقل البضائع الثقيلة بالقطارات بدل الطرق يقلل استهلاك المحروقات، بينما تسمح الأنظمة الرقمية باختيار المسارات الأسرع وتحسين توزيع الحمولة.
كما يمكن تطوير التبريد بالطاقة الشمسية لخدمة المنتجات الزراعية والغذائية في المناطق البعيدة، بما يحد من التلف ويطيل عمر السلع ويعزز وصول الإنتاج المحلي إلى الأسواق الداخلية ومنافذ التصدير.
ويتطلب هذا المسار نماذج تمويل تجمع رأس المال الاستثماري والتمويل البنكي والشراكات العمومية الخاصة، لأن تحديث الأساطيل وإنشاء المخازن الباردة وتجهيز مراكز التوزيع يحتاج إلى استثمارات أطول أجلًا من التمويلات المعتادة للتطبيقات.
سوق إفريقية بـ447 مليار دولار بحلول 2029
يتوقع «بروكينغز» ارتفاع قيمة سوق النقل والخدمات اللوجستية الإفريقية من 344 مليار دولار سنة 2020 إلى 447 مليار دولار بحلول 2029، أي بزيادة تقارب 103 مليارات دولار ونمو يناهز 30%.
كما يتوقع ارتفاع التجارة البحرية الإفريقية من 58 مليون طن إلى 132 مليون طن بحلول 2030، بما يعادل زيادة تقارب 128%. ويعني ذلك نمو الطلب على الموانئ والشحن البحري والتخزين والنقل البري والسككي والتتبع والتأمين والخدمات الرقمية المرتبطة بها.
وتوفر هذه التوقعات للجزائر فرصة لتوسيع قاعدة الشركات المستفيدة من التمويل نحو إدارة الأساطيل وسلاسل التبريد وتتبع البضائع والدفع اللوجستي وحلول الموانئ والمخازن والنقل متعدد الوسائط.
غير أن الحفاظ على موقع متقدم يتطلب معالجة تركّز رأس المال في عدد محدود من المؤسسات، وتسهيل وصول الشركات الصغيرة إلى التمويل، وربط الحلول الناشئة بالمشروعات الكبرى بدل بقائها محصورة في أسواق النقل الحضري.
من تمويل الشركات إلى بناء مركز لوجستي قاري
لا تكمن أهمية الرقم الجزائري البالغ 182 مليون دولار في ترتيبه الإفريقي فقط، بل في تزامنه مع برنامج وطني يعيد تشكيل شبكة نقل البضائع. فالسكك الجديدة تخدم المناجم والزراعة والمدن الجنوبية، بينما توفر الرقمنة أدوات لتشغيل هذه البنية بكفاءة وربطها بالمؤسسات والأسواق.
كما يخلق انخراط الجزائر في منطقة التجارة الحرة الإفريقية طلبًا إضافيًا على خدمات العبور والتخزين والتوزيع والتأمين والدفع والتتبع. وإذا اقترنت هذه الفرص بإجراءات جمركية أسرع وبنية لوجستية متكاملة، يمكن للجزائر الانتقال من سوق تمويل واعدة إلى منصة تربط المتوسط بعمق القارة.
وبذلك، تمنح المرتبة الثالثة الجزائر قاعدة مالية وتقنية للبناء عليها، لكنها لا تمثل نهاية المسار. وسيقاس النجاح الحقيقي بمدى تحول التمويلات المركزة إلى شبكة واسعة من الشركات، وبقدرة الخدمات الرقمية على خفض كلفة الشحن وتقليص آجال التسليم ورفع تنافسية الإنتاج الجزائري داخل الأسواق الإفريقية والدولية.

















