الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 09:18 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

بعد تلبية النداء لطلب بلاده.. ماذا قال الوزير الأول النيجري عن الجزائر؟

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 123 مشاهدة
بعد تلبية النداء لطلب بلاده.. ماذا قال الوزير الأول النيجري عن الجزائر؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في أول تعليق نيجري رسمي، أعرب الوزير الأول لجمهورية النيجر، علي محمد لمين الزين، عن إمتنان بلاده للجزائر، عقب إرسال دوريتين من الطائرات المقاتلة في مهمة لدعم الجيش النيجري، في مواجهة محاولة زعزعة إستقرار النيجر.

https://twitter.com/ahafsidz/status/2094319309396885836?s=46

لمين الزين، وبإسم رئيس النيجر عبد الرحمن تياني، عبر عن تقدير بلاده لهذه المبادرة واصفا الجزائر بالبلد الصديق والشقيق والجار ومشيدًا بحرصها على دعم أمن النيجر وتعزيز سيادتها.

بعد تلبية النداء لطلب بلاده.. ماذا قال الوزير الأول النيجري عن الجزائر؟

الوزير الأول النيجري قال إيضا إن رئيس بلاده كلفه بإستقبال الطائرات الجزائرية، مذكرا بزيارته الأخيرة للجزائر قبل أيام، والتي خصصت لتقييم التعاون الثنائي والمشاريع المشتركة بين البلدين.

بعد تلبية النداء لطلب بلاده.. ماذا قال الوزير الأول النيجري عن الجزائر؟

كما أكد رغبة نيامي في تعزيز الإستفادة من الخبرة الجزائرية، لاسيما في مجال إستغلال الموارد الطبيعية ودعم التنمية، بما يعكس حرص البلدين على توطيد علاقاتهما وتعزيز التعاون المشترك.

وقال في هذا السياق إن بلاده كانت على حق في اختيار الجزائر شريكة لها في استغلال الثروات الطبيعية والموارد الكبيرة التي تتمتع بها النيجر.

وبطلب من القيادة النيجرية وبتعليمات من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبونالقائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، أمر الفريق أول السعيد شنڨريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بإرسال دوريتين (2) من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو- 30 (4 طائرت)، في مهمة دعم للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة النيجر.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر ترسل مقاتلات سوخوي (سو 30) في مهمة “خاصة” بدولة النيجر ..إليكم التفاصيل!

الجزائر ترسل مقاتلات سوخوي (سو 30) في مهمة “خاصة” بدولة النيجر ..إليكم التفاصيل!

بوابة الجزائر الإخبارية: بطلب من القيادة النيجرية وبتعليمات من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، أمر الفريق أول السعيد شنڨريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بإرسال دوريتين (2) من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو- 30 (4 طائرت)، في مهمة دعم للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة النيجر.

الجزائر ترسل مقاتلات سوخوي (سو 30) في مهمة “خاصة” بدولة النيجر ..إليكم التفاصيل!

وجاء في بيان وزارة الدفاع الجزائرية أنه “تنفيذًا لتعليمات السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر وجمهورية النيجر في مختلف المجالات، لا سيما منها المجال العسكري، وعقب الأحداث المؤسفة التي وقعت مؤخرًا بالعاصمة النيجرية نيامي، في محاولة لزعزعة استقرار البلاد، واستجابة لطلب القيادة النيجرية، أمر السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بإرسال دوريتين (2) من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو-30 (4 طائرات)، في مهمة دعم للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة النيجر الشقيق”.

الجزائر ترسل مقاتلات سوخوي (سو 30) في مهمة “خاصة” بدولة النيجر ..إليكم التفاصيل!

وفي هذا الإطار، “حطت صباح اليوم 30 أوت 2026 هذه الطائرات القتالية في مطار نيامي بالنيجر، التي كانت مرفوقة بطائرة للتزود بالوقود جوًا”.

الجزائر ترسل مقاتلات سوخوي (سو 30) في مهمة “خاصة” بدولة النيجر ..إليكم التفاصيل!

وتأتي هذه العملية، مثلما أشار إليه المصدر، “لتؤكد مجددًا التزام الجزائر الثابت وعزمها على مواصلة جهودها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجدد دعمها الدائم لدولة النيجر، حكومة وشعبًا، لتجاوز هذا الظرف الحساس”.

الجزائر ترسل مقاتلات سوخوي (سو 30) في مهمة “خاصة” بدولة النيجر ..إليكم التفاصيل!

وتجدر الإشارة إلى أنه كان في الاستقبال السيد محمد لمين الزين، الوزير الأول لدولة النيجر، الذي “أعرب عن شكره وامتنانه للسيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، وإلى الشعب الجزائري على هذا الدعم النوعي”، وفقًا للمصدر ذاته.

https://twitter.com/algatedz/status/2094113286455501150?s=46
#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الرئيس الجزائري يدعو إلى تحرك عاجل وموحد للاتحاد الأفريقي لإنقاذ أبناء القارة

الرئيس الجزائري يدعو إلى تحرك عاجل وموحد للاتحاد الأفريقي لإنقاذ أبناء القارة

بوابة الجزائر الإخبارية: في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى تحرك عاجل وموحد للاتحاد الأفريقي لإنقاذ أبناء القارة من الأوضاع المأساوية، وذلك خلال أشغال الدورة الاستثنائية الـ21 لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي، المنعقدة بالعاصمة الأنغولية لواندا، والمخصصة لتدعيم آليات منع النزاعات وحلها في إفريقيا.

الرئيس الجزائري يدعو إلى تحرك عاجل وموحد للاتحاد الأفريقي لإنقاذ أبناء القارة

الرئيس الجزائري، أكد في كلمته أن هذا الاجتماع رفيع المستوى يمنح منظمتنا فرصة متجددة لإحداث تحوّل جذري في نمطية التعاطي مع قضايا السلم والأمن في قارتنا والانتقال الفعلي من الأساليب التقليدية إلى نمط عمل أكثر نجاعة وحزما في معالجة هذه القضايا بشقيها المترابطين: الوقاية من النزاعات وتسويتها.

وقال الرئيس تبون: “إننا نجتمع اليوم في ظل ظرف إقليمي ودولي شديد القلق والتعقيد، إذ تشهد قارتنا تزايدا في بؤر التوتر وتفاقم النزاعات الممتدة، وتزايد حدّة الحروب بالوكالة والتدخلات الأجنبية السافرة، ناهيك عن استمرار تجميد مسار تصفية الاستعمار الذي لا يزال حسمه أمرا مفصليا لاستقرار القارة”.

الرئيس الجزائري يدعو إلى تحرك عاجل وموحد للاتحاد الأفريقي لإنقاذ أبناء القارة

وأشار إلى أن المؤشرات الأمنية الميدانية المأساوية تؤكد خطورة الوضع، فقد شهدت القارة خلال العقد الأخير يضيف الرئيس الجزائري، ارتفاعا مهولا في الهجمات الإرهابية بنسبة (400%)، وزيادة في الوفيات الناجمة عنها بنسبة (237%)، حيث أضحت إفريقيا تسجل وحدها نحو (63%) من إجمالي ضحايا الإرهاب في العالم، وتتحمل منطقة الساحل والصحراء بمفردها أكثر من (51%) من هذه الخسائر، فضلا عن إزهاق أرواح أكثر من (17 ألف) إفريقي سنويا، أي بمعدل (46) قتيلا يوميا.

وأمام هذه التحديات المتعاظمة، يقول الرئيس تبون، ومع علمنا اليقين بأن أمن إفريقيا وسلمها كل لا يتجزأ، نلاحظ أنه بالرغم من الجهود المبذولة، لا يزال الاتحاد الإفريقي مهمشًا ومُرحّلًا إلى الأدوار الثانوية في مبادرات ومسارات السلام على أراضيه،

وتابع في ذات السياق، أن المشكلة الجوهرية لا تكمن في غياب النصوص والأطر المؤسساتية، بل في عجز التنفيذ وتراجع العزيمة السياسية للتعهدات القارية.

الرئيس الجزائري يدعو إلى تحرك عاجل وموحد للاتحاد الأفريقي لإنقاذ أبناء القارة

وقدم الرئيس الجزائري توصيات عملية وذلك تأكيدًا لالتزام الجزائر الثابت بالقضايا الإفريقية، أولها تعزيز منظومة الوقاية دون إفراغ القارة بهياكل جديدة: إن الحكمة تقتضي أن ننسق أي إنشاء هياكل وآليات جديدة تثقل كاهل منظمتنا دون جدوى، بدلًا من ذلك، ينبغي العمل على تصحيح التكامل والشراكة بين الآليات، انطلاقًا من “لجنة الأمم المتحدة لبناء السلام” من أجل ذلك تفعيل نظام الإنذار المبكر، والاستفادة الكاملة من “أداة تقييم المخاطر القارية”، وتعزيز الدور الاستشاري والدبلوماسي لـ”لجنة الحكماء”. كما نؤكد على ضرورة التعجيل بالتفعيل الكامل لصندوق السلام للاتحاد الإفريقي وتوفير الموارد الكافية والمستدامة لتمويل المبادرات الوقائية والدبلوماسية الاستباقية.

ثانيًا: ترسيخ الحضور والتدخل الميداني للاتحاد الإفريقي:
سواء في مجال الوقاية أو تسوية النزاعات، يجب على الاتحاد الإفريقي فرض حضوره الميداني لمكافحة الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، ويتأتى ذلك عبر النشر الفعلي والعملي لأجهزة الاتحاد، لا سيما الممثلين الخاصين لرئيس المفوضية، وتفعيل القوة الإفريقية الجاهزة بمكوناتها الإقليمية، وتكثيف التحركات الميدانية للجنة الحكماء.

الرئيس الجزائري يدعو إلى تحرك عاجل وموحد للاتحاد الأفريقي لإنقاذ أبناء القارة

ثالثًا: العودة إلى الأساسيات والمساعي الحميدة: تذكرنا الآليات التأسيسية لمنظمتنا القارية بأن المساعي الحميدة لرؤساء الدول والحكومات هي الأداة الأشد تأثيرًا. ومن هذا المنطلق، نرى أنه من الضروري أن يتولى مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي مناقشة معالجة الأزمات خلال جلساته واجتماعاته الدورية، وأن يقود أصحاب الفخامة بأنفسهم جهود الوساطة المباشرة مع نظرائهم بروح الأخوة والتضامن الإفريقي.

رابعًا: كفالة الترابط بين السلم والتنمية والعمل الإنساني: إيمانًا منا بأنه لا سلم ولا أمن بلا تنمية، ولا أمن مستقر دون الاستجابة للكوارث الإنسانية، ندعو إلى تضافر الجهود واستغلال المزايا التنافسية لقارتنا.

ودعا الرئيس تبون في ختام كلمته إلى تحرك عاجل وموحد للاتحاد الإفريقي بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لإنقاذ ملايين من أبناء القارة من الوضع المأساوي الذي يعيشونه.

كما حث على توجه موارد الاتحاد نحو مشاريع ملموسة ذات أثر مباشر على حياة المواطنين الأفارقة، وتمكين الشباب والمرأة لكونهم عماد الحاضر وبوابة المستقبل

#الجزائر#الرئيس تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

‏فرنسا والمغرب والإمارات في مناورة قذرة لإجهاض مشروع ⁧‫أنبوب الغاز العابر للصحراء!

‏فرنسا والمغرب والإمارات في مناورة قذرة لإجهاض مشروع ⁧‫أنبوب الغاز العابر للصحراء!

بوابة الجزائر الإخبارية : ساعات قليلة عقب مغادرة وفد رفيع المستوى من جمهورية ⁧‫النيجر،‬⁩ الجزائر، التي باشرت،في خطوات ميدانية لإنجاز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي سيُنقل عبره الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومنها نحو أوروبا، ما يُعد انتصارًا وإنجازًا نوعيًا للجزائر، وتعزيزًا لأمنها الطاقوي، ودعمًا للاندماج الاقتصادي الإقليمي والتعاون القاري؛ تحرّك عشّ الدبابير لخلط أحجار الدومينو وإعادة رسم خريطة المنطقة في محاولة بائسة للتشويش على المشروع القاري الاستراتيجي.

‏فرنسا والمغرب والإمارات في مناورة قذرة لإجهاض مشروع ⁧‫أنبوب الغاز العابر للصحراء!

ويبدو أن ذروة التقارب الاستراتيجي والديناميكية الاقتصادية غير المسبوقة على محور نيامي–الجزائر، تسببت في ارتباك وإزعاج غير مسبوقين لدى محور فرنسا والمغرب والإمارات، الذي لا ينظر إلى هذا المشروع باعتباره منافسًا اقتصاديًا فحسب، بل بوصفه تحولًا جيوسياسيًا يمس مصالح راسخة؛ وفي مقدمتها المسار الأطلسي الوهمي البديل الذي تقوده الرباط بدعم إماراتي، فضلًا عن النفوذ الفرنسي المتآكل في منطقة الساحل عقب القطيعة مع النيجر.

ما وقع في نيامي لا يُقرأ باعتباره حدثًا أمنيًا معزولًا، انفجارات في وقت مبكر من صباح السبت بعدة مناطق في العاصمة نيامي، في محاولة فاشلة لاستهداف مواقع حساسة في النيجر،يطرح توقيت هذه الأحداث، بالتزامن مع التسارع اللافت في التعاون الجزائري–النيجري، العديد من التساؤلات؛ إذ إن كل تقدم ملموس على هذا المحور من شأنه أن يحرّك قوى متضررة من إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة.

https://twitter.com/algatedz/status/2093811044095266937?s=46

فإنجاز مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء سيجعله ممرًا سياديًا إفريقيًا للطاقة، وهو جوهر المعركة، التي تسعى قوى الشر إلى كسبها وعرقلة مسارها قبل أن يكتمل المشروع ويترسخ كواقع استراتيجي جديد في المنطقة.

وقد حملت السلطات في النيجر باريس بشكل صريح مسؤولية الوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، التي تصفها بأنها عملية تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد وإضعاف أمنها واستقرارها.

وتأتي الضغوط المتزايدة المحيطة بالجزائر، وفق مراقبين، بحكم موقعها المتوسطي وامتدادها الأفريقي واستقلالية قرارها السياسي، ضمن معركة أوسع على الساحل وطرق التجارة والطاقة وموازين النفوذ فقد أصبحت الجزائر رقمًا صعبًا في أي إعادة رسم لخرائط التجارة والنفوذ في المنطقة، خصوصًا مع توجهها إلى توظيف موقعها الجغرافي وتحويله من مجرد حدود تفصل شمال أفريقيا عن الساحل إلى منصة استراتيجية تربط أفريقيا بالمتوسط، عبر تطوير البنى التحتية والطرق والموانئ وممرات الطاقة والتجارة العابرة للصحراء.

وفي المقابل، فإن المشروع المغربي الذي أجهض قبل إنجازه زاد من رغبة الرباط في الاستماتة لاستهداف المشروع الجزائري بكل الطرق، خصوصًا أن مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء يتقدم بخطوات عملية، في وقت يواجه فيه المشروع المغربي–النيجيري عراقيل وتحديات متزايدة.

وكان خبير الطاقة النيجيري دان كونلي قد حذّر سابقًا الرئيس النيجيري بولا تينوبو من المخاطر المرتبطة بمشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، داعيًا إلى تعليق أي التزامات إضافية بشأن المشروع، الذي تُقدّر قيمته بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يتحول إلى “كارثة اقتصادية”.

وحذّر كونلي كذلك من أن مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري–المغربي يواجه تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن خط أنابيب الغاز العابر للصحراء يختلف عنه من حيث الهيكل، إذ يضم ثلاث دول فقط هي نيجيريا والنيجر والجزائر، بينما يمر مشروع خط أنابيب الغاز الأطلسي الأفريقي عبر أكثر من اثنتي عشرة دولة في غرب أفريقيا أو يربط بينها، ولكل منها أنظمة تنظيمية ونظم مالية ومشهد سياسي ومصالح مختلفة.

وبذلك، فإن المعركة لا تتعلق بخط أنابيب غاز فحسب، بل بصراع أوسع حول من يمتلك مفاتيح الطاقة والتجارة وممرات الربط بين أفريقيا والمتوسط، ومن يملك القدرة على تحويل الموقع الجغرافي إلى نفوذ اقتصادي وسيادي طويل الأمد

#الجزائر، المغرب، فرنسا، الإمارات، أنبوب الغاز العابر للصحراء
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

عرقاب يستقبل المدير العام للشركة النيجيرية للبترول لبحث آفاق الإستثمار

عرقاب يستقبل المدير العام للشركة النيجيرية للبترول لبحث آفاق الإستثمار

بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل وزير الدولة, وزير المحروقات محمد عرقاب اليوم السبت بالجزائر العاصمة, المدير العام للشركة النيجرية للبترول سونيداب علي سيبو حساني, حيث تم التطرق لسبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية و الاستثمار, لا سيما تطوير الرقعة النفطية “بيلما”, وفق ما أورده بيان للوزارة.

عرقاب يستقبل المدير العام للشركة النيجيرية للبترول لبحث آفاق الإستثمار

وجرى اللقاء, الذي يهدف إلى بحث واقع وآفاق التعاون والشراكة الجزائرية-النيجرية في مجال المحروقات, مع إيلاء اهتمام خاص للمشاريع الهيكلية وفرص تطوير التعاون بين سوناطراك والشركة النيجرية, بحضور وفد رفيع المستوى من “سونيداب”, وكذا إطارات من الوزارة وممثلين عن سوناطراك

ويأتي هذا اللقاء في سياق ديناميكية تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات, القائمة على التعاون وتبادل الخبرات ونقل المعرفة, وإنجاز المشاريع الكبرى بما يعود بالنفع على البلدين الشقيقين ويمكن من رفع القيمة المضافة للقطاع, حسب المصدر ذاته

وخلال اللقاء, استعرض الطرفان آفاق التعاون في عدة ملفات استثمارية وتقنية, وعلى رأسها تطوير الرقعة النفطية بيلما الواقعة في منطقة ديفا والممتدة إلى غاية منطقة أغاديز, وكذا آفاق استغلال المكامن المحددة بها.

وفي هذا الصدد, ستخضع دراسة الجدوى المتعلقة بتطوير كتلة “بيلما” للفحص والمراجعة التقنية من قبل سوناطراك تحضيرا لإعداد مخطط تطوير الحقل النفطي.ووفقا لنتائج دراسة الجدوى, من المتوقع أن يبلغ إنتاج الحقل أكثر من 20 ألف برميل يوميا, على مدى فترة استغلال تقدر بـ 20سنة, يضيف البيان.

عرقاب يستقبل المدير العام للشركة النيجيرية للبترول لبحث آفاق الإستثمار

بالمناسبة, أكد عرقاب أن سوناطراك سترافق “سونيداب” في إعداد وتنفيذ مخطط تطوير الحقل, واضعة خبرتها وتجربتها الطويلة في مختلف مراحل تطوير واستغلال مكامن المحروقات لتجسيد المشروع بنجاح.

كما تناول الجانبان مدى تقدم الأشغال بالكتلة النفطية كافرا التي تعد سوناطراك شريكا فيها, مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والدفع بالأنشطة المرتبطة بها قدما

وشكل اللقاء أيضا فرصة لبحث مدى تقدم المشاريع الخاصة بمصافي التكرير بزيندر, لما تكتسيه من أهمية في تعزيز قدرات التكرير وضمان تموين النيجر بالمنتجات النفطية وفي هذا السياق, تم الاتفاق على تنظيم دورة تكوينية بالجزائر في القريب العاجل لفائدة وفد نيجري, تتركز حول صيانة منشآت المصفاة لتعزيز القدرات التقنية والعملياتية للفرق النيجرية, وفق ذات البيان.

علاوة على ذلك, تناولت المحادثات التعاون بين شركة نفطال و سونيداب لا سيما مشروع إنشاء مركز لتموين مادة “البيتومين” بمنطقة زيندر, فضلا عن دراسة إمكانيات تموين النيجر بوقود الطائرات, والوقود بمختلف أنواعه

واتفق الجانبان -حسب ذات المصدر- على مواصلة وتكثيف التبادلات التقنية عبر تنظيم اجتماعات عمل متواصلة بين وفد “سونيداب” ومختلف هياكل وفروع مجمع سوناطراك لدراسة الملفات بشكل معمق وتحديد الخطوات التنفيذية المقبلة, متوجين المحادثات بتجديد الإرادة المشتركة لتعزيز وتوسيع الشراكة الجزائرية-النيجرية وتجسيد المشاريع ذات الاهتمام المشترك.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093720630868742392?s=46
#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يعد أنبوب الغاز العابر للصحراء مشروعًا اقتصاديًا يمكن فصله عن الأمن القومي الجزائري، بعدما أصبح استقرار النيجر وحماية الممر الممتد من نيجيريا إلى حاسي الرمل شرطين مباشرين لتعزيز موقع الجزائر بوصفها بوابة الطاقة الإفريقية نحو البحر المتوسط. فكل تهديد للمقطع النيجري، أو محاولة لإغراق نيامي في الفوضى، أو تعطيل الربط بين الحقول النيجيرية والشبكة الجزائرية، يستهدف مصلحة جزائرية استراتيجية تتقاطع فيها الطاقة والحدود والنفوذ الإقليمي.

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

وتتعامل الجزائر مع المشروع باعتباره أحد أعمدة تموقعها المستقبلي في الساحل، لا مجرد أنبوب يدر عائدات عبور. إذ سيصل الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر، إلى مركز حاسي الرمل، قبل دمجه في شبكة النقل الوطنية وتوجيهه نحو خطوط التصدير ومنشآت التمييع على الساحل. وبذلك تصبح الجزائر الحلقة التي تمنح الغاز الإفريقي طريقه الأقصر والأكثر جاهزية نحو الأسواق العالمية.

ومن هذا المنطلق، تملك الجزائر كامل الحق في الدفاع عن حدودها ومصالحها ومشروعاتها بكل الأدوات المشروعة التي تقتضيها سيادتها، وفق تقديرها للمخاطر وتحولات المنطقة. ولا يعني ذلك التدخل في شؤون دول الجوار، بل حماية فضاء استراتيجي يرتبط أمنه باستقرار الجزائر، مثلما يمثل الاستقرار الجزائري ضمانة أساسية للنيجر وبقية دول الساحل.

4128 كيلومترًا تعيد رسم خريطة الغاز

يمتد أنبوب الغاز العابر للصحراء على نحو 4128 كيلومترًا، انطلاقًا من نيجيريا، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى الجزائر، بطاقة تصميمية قد تبلغ 30 مليار متر مكعب سنويًا. وتتولى المشروع سوناطراك الجزائرية، والشركة الوطنية النيجيرية للبترول «NNPC»، والشركة النيجرية للمنتجات البترولية «سونيديب».

ولا تكمن أهمية الأنبوب في حجمه فقط، بل في طبيعته السيادية. فالدول الإفريقية الثلاث هي صاحبة المشروع، ومؤسساتها الوطنية هي التي تقود تطويره، ما يقلص قدرة القوى الخارجية على التحكم في شروط التمويل والتشغيل والتسويق.

وقد أطلقت سوناطراك، خلال جوان 2026، الأشغال الخاصة بالمقطع الجزائري الممتد من الحدود الجزائرية–النيجرية إلى المركز الوطني لتوزيع الغاز في حاسي الرمل. ويعبر المسار بمحاذاة الطريق العابر للصحراء للاستفادة من شبكات النقل والغاز والبنية التحتية القائمة، بما يخفض التكاليف وييسر الأشغال والصيانة والحماية.

ومن حاسي الرمل، سيتصل الأنبوب بالشبكة الوطنية ومنظومة التصدير نحو أوروبا والأسواق الأخرى. وهنا تتجسد أفضلية الجزائر التي يصعب تجاوزها: منشآت قائمة، وخبرة تشغيلية تمتد لعقود، وموقع متوسطي، وخطوط أنابيب دولية، ومصانع لتسييل الغاز، وشركة وطنية تمتلك وزنًا تجاريًا وتقنيًا معتبرًا.

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

تبون يحوّل المشروع من وعد إلى سيادة

استعاد المشروع زخمه في ظل الرؤية التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بعدما انتقل من الاجتماعات والدراسات إلى التنفيذ الفعلي. فقد أعادت الجزائر تنشيط التنسيق مع نيجيريا والنيجر، وساهمت في تحيين دراسة الجدوى، وتسريع المشاورات الفنية، وتحديد المسؤوليات بين الشركات الوطنية، قبل إطلاق الأشغال في المقطع الجزائري.

ويعكس هذا التحول حنكة الدولة الجزائرية في اختيار مشروعات تتجاوز عائداتها المالية المباشرة. فالأنبوب يمنح الجزائر إيرادات وخدمات هندسية وفرصًا تجارية، لكنه يضيف قبل ذلك عمقًا استراتيجيًا جديدًا ويضعها في قلب معادلة أمن الطاقة الإفريقي والأوروبي.

كما أنه يحول الموقع الجغرافي للجزائر إلى أصل اقتصادي وسيادي. فالبلاد لا تنتظر وصول الطاقة إلى حدودها، بل تبني الممر الذي يجمع موارد غرب إفريقيا بخبرتها وشبكتها ومنافذها المتوسطية، لتصبح نقطة الارتكاز في أكبر محور غازي بري بين خليج غينيا وأوروبا.

وهذه هي قيمة الرؤية التي فرضها الرئيس تبون: الجزائر لا تنافس بالعناوين ولا بوعود النفوذ، بل تبني الأنابيب والطرق وشبكات الاتصال، وتربط حضورها الإقليمي بمصالح ملموسة تجعلها شريكًا لا يمكن تجاوزه.

أمن النيجر من أمن الجزائر

يمثل استقرار النيجر الحلقة الأكثر حساسية في المشروع، لأن الأنبوب يعبر أراضيها قبل الوصول إلى الحدود الجزائرية. وأي اضطراب أمني طويل الأجل داخل هذا البلد قد يرفع تكاليف الإنجاز والتأمين، ويهدد فرق العمل والمنشآت، ويؤثر في التمويل وآجال التشغيل.

لذلك لم يعد ما يجري في النيجر بعيدًا عن الحسابات الجزائرية. فأمن نيامي، واستقرار مؤسساتها، وقدرتها على حماية أراضيها، عوامل تدخل مباشرة في حماية مشروع سيادي جزائري–إفريقي بهذا الحجم.

غير أن الجزائر لا تبني أمن الأنبوب على القوة العسكرية وحدها. فالمقاربة الأكثر فاعلية تبدأ بترسيخ الدولة النيجرية، وتكوين كفاءاتها، وتوسيع استفادتها الاقتصادية، وربط المشروع بالتشغيل والطاقة المحلية والطرق والخدمات.

وكلما أصبح الأنبوب مصدرًا للعمل والدخل والتنمية بالنسبة إلى المجتمعات التي يمر عبرها، اتسعت دائرة حمايته الاجتماعية. أما ترك المنشأة معزولة عن محيطها، فيحولها إلى هدف يحتاج إلى حراسة دائمة، ويمنح الجماعات المسلحة فرصة استغلال التهميش المحلي.

ومن هنا، تختلف المقاربة الجزائرية عن سياسات قوى أجنبية بنت نفوذها في الساحل على ضعف الدولة وشراء الولاءات وتمويل الشبكات الموازية. فالجزائر تحتاج إلى نيجر قوية ومستقرة حتى تنجح مشروعاتها؛ أما القوى التي تتغذى على الفوضى، فتخسر كلما استعادت نيامي قرارها وربطت اقتصادها ببنية إقليمية مستقلة.

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

سوناطراك تتقدم من الأنبوب إلى النفط

لا يقتصر الحضور الجزائري في النيجر على نقل الغاز. فقد أعادت سوناطراك تنشيط أعمالها في الرقعة النفطية «كافرا» شمال البلاد، التي تتجاوز تقديرات احتياطيات اكتشافاتها 260 مليون برميل، مع إعداد برامج جديدة للحفر والتطوير ونقل الخبرة.

ويمنح هذا الحضور الجزائر موقعًا داخل قطاع الطاقة النيجري من مرحلة التنقيب إلى الإنتاج والتسويق. كما يسمح لسوناطراك بتوسيع نشاطها القاري، وتحويل الخبرة الجزائرية إلى صادرات هندسية وتقنية وتكوينية.

وفي 14 أوت 2026، أنجزت سوناطراك و«سونيديب» أول عملية مشتركة لتسويق النفط النيجري، عبر تحميل شحنة من خام «ميليك» من محطة سيمي في بنين. وبذلك وضعت الجزائر شبكاتها وخبرتها التجارية في خدمة قدرة النيجر على الوصول إلى الأسواق الدولية وتحسين شروط تسويق مواردها.

وتحمل هذه العملية رسالة واضحة: الجزائر لا تدخل النيجر للاستحواذ على النفط، بل لبناء شراكة بين مؤسستين وطنيتين تساعد نيامي على امتلاك أدوات الاستكشاف والتطوير والتسويق، بدل إبقائها رهينة للشركات الأجنبية.

كما يشمل التعاون مشروع إنشاء ثلاثة مراكز لتعبئة غاز البوتان عبر «نفطال»، إلى جانب إمكان تصدير البنزين الخالي من الرصاص ووقود الطائرات والبيتومين، وتكوين الإطارات النيجيرية في التخزين والتوزيع والتسويق.

وهكذا يتحول التقارب إلى سلسلة مصالح متكاملة: أنبوب غاز، وتنقيب نفطي، وتسويق مشترك للخام، وطاقة منزلية، ومشتقات بترولية، وخدمات تقنية وتكوين. وهي منظومة تمنح الجزائر حضورًا اقتصاديًا طويل الأجل، وتتيح للنيجر بناء قدراتها الوطنية.

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

طريق وطاقة وألياف بصرية

يتكامل الأنبوب مع الطريق العابر للصحراء والربط بالألياف البصرية بين الجزائر ونيجيريا عبر النيجر. وعند جمع المشاريع الثلاثة، يظهر أن الجزائر لا تبني خطًا لنقل الغاز فقط، بل تؤسس ممرًا قاريًا للطاقة والتجارة والبيانات.

يسهل الطريق حركة المعدات والسلع وفرق الصيانة، فيما توفر الألياف البصرية الاتصال الرقمي ومراقبة المنشآت وتبادل البيانات. أما الأنبوب، فينقل الطاقة ويمنح الدول الثلاث موردًا ماليًا وموقعًا أكبر داخل سوق الغاز.

وبالنسبة إلى النيجر، تساعد هذه الشبكة على كسر عزلتها الجغرافية بوصفها دولة حبيسة، وتمنحها منفذًا نحو المتوسط عبر الجزائر. كما تجعل موقعها الصحراوي أصلًا اقتصاديًا يدر عائدات العبور ويجذب مشروعات مرتبطة بالطاقة والنقل والخدمات.

أما الجزائر، فتترسخ بوابة طبيعية لدول الساحل نحو الأسواق الدولية. ولا يستند هذا الدور إلى خطاب سياسي مجرد، بل إلى طرق قائمة وشبكات طاقة وموانئ ومنشآت تصدير وخبرة مؤسساتية لا تمتلكها المشاريع المنافسة.

فرنسا تفقد السيطرة على الممرات

يحمل تقدم المشروع خسارة مباشرة للقوى التي اعتادت التحكم في موارد الساحل ومساراته. فنجاح الأنبوب يعني أن الغاز الإفريقي سيتحرك عبر مشروع تقوده شركات وطنية إفريقية، ويصل إلى البحر المتوسط من خلال الجزائر، من دون أن تكون باريس مركز القرار أو بوابة التمويل والتسويق.

كما يؤكد المشروع قدرة دول الساحل على إنشاء شراكات استراتيجية خارج منظومة الوصاية الفرنسية. فالنيجر التي أعادت النظر في علاقاتها القديمة تستطيع توجيه مواردها نحو ممر يخدم تنميتها ويقوي مؤسساتها، بدل إعادة إنتاج نموذج يصدّر الثروة ويترك الدولة ضعيفة.

ويفسر ذلك حساسية أي اضطراب أمني قرب مسار المشروع. فكل تأخير في المقطع النيجري يمنح القوى الخاسرة وقتًا لاستعادة النفوذ، بينما يقرب كل تقدم في الأشغال المنطقة من معادلة جديدة تقودها الجزائر ونيجيريا والنيجر.

ولا يعني ذلك اتهام دولة بعينها بتدبير كل حادث أمني، فمثل هذا الحكم يحتاج إلى أدلة وتحقيقات. غير أن المصالح المتضررة واضحة، مثلما تبقى الجزائر مطالبة بالتعامل مع المخاطر باعتبارها جزءًا من معركة حماية مشروعها القاري.

المغرب يصطدم بحقائق الجغرافيا

كما يشكل الأنبوب ردًا عمليًا على محاولات المخزن تقديم نفسه بوابةً وحيدةً لدول الساحل نحو المحيط الأطلسي. فالجزائر لا تعرض على النيجر وعودًا بعيدة، وإنما ممرًا متكاملًا نحو المتوسط تدعمه حدود مشتركة وطريق عابر للصحراء وشبكة ألياف بصرية وأنبوب غاز ومنشآت طاقوية قائمة.

وتنتصر الجزائر في هذه المعادلة بقوة الجغرافيا والبنية التحتية والخبرة، لا بالحملات الدعائية. فالمسافة أقصر، والمرافق متاحة، وحاسي الرمل قادر على استقبال الغاز، وسوناطراك تملك القدرة التقنية والتجارية، بينما توفر الموانئ المتوسطية صلة مباشرة بالأسواق الدولية.

كما أن المقاربة الجزائرية لا تشترط على دول الساحل اصطفافًا سياسيًا أو تبعية مقابل الوصول إلى البحر. إنها تعرض شراكة قائمة على السيادة والمصلحة المتبادلة، وهو ما يمنحها مصداقية أكبر داخل منطقة سئمت الوعود والمشاريع التي تخفي خلفها أجندات النفوذ.

الجزائر تحمي ولا تستعمر

تستمد الجزائر قوتها في الساحل من عقيدة سياسية ثابتة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها ورفض تقسيمها. وهي عقيدة تنسجم مع مصالحها، لأن الدولة المستقرة والقوية تحمي حدودها وتواجه الإرهاب، بينما تصدّر الدولة المفككة التهديدات إلى جيرانها.

ولهذا، فإن دفاع الجزائر عن الأنبوب لن يقوم على فرض الوصاية على النيجر، بل على تطوير التعاون الأمني، وحماية الحدود، وتبادل المعلومات، ودعم مؤسسات الدولة، وتسريع التنمية والاستثمار.

كما تملك الجزائر كامل الحق في اتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية أمنها ومصالحها، ضمن القانون واحترام سيادة الجوار. فالأنبوب سيتصل بالشبكة الوطنية ويمس موقع البلاد الطاقوي ومداخيلها التصديرية، ما يجعل استهدافه أو تعطيله تهديدًا يتجاوز حدود مشروع تجاري عادي.

ولا توجد دولة جادة تترك منشأة بهذا الحجم رهينة لتحركات الجماعات المسلحة أو مناورات القوى الخارجية. والجزائر، بما تملكه من خبرة أمنية وعسكرية ودبلوماسية، لن تقف متفرجة أمام أي محاولة لتهديد عمقها الجنوبي أو استهداف مصالحها الاستراتيجية.

لكن القوة الجزائرية لا تحتاج إلى استعراض. فهي تظهر في القدرة على منع التهديد قبل وصوله، وتكوين التحالفات، وبناء المصالح المشتركة، وامتلاك المعلومات، وتأمين الحدود، وجعل استقرار الجوار مصلحة متبادلة.

حاسي الرمل عاصمة الغاز الإفريقي

يمثل وصول الأنبوب إلى حاسي الرمل جوهر التفوق الجزائري. فالمركز ليس نقطة نهاية جغرافية، وإنما قلب منظومة الغاز الوطنية، ومنه تتفرع الشبكات نحو الاستهلاك الداخلي وخطوط التصدير والمنشآت الساحلية.

وسيمنح دمج الغاز القادم من نيجيريا في هذه المنظومة الجزائر مرونة في النقل والمعالجة والتسويق، ويزيد أهمية شبكة أنابيبها بالنسبة إلى أوروبا. كما يعزز قدرة سوناطراك على التحول إلى شركة تقود مشروعات الطاقة الإفريقية خارج الحدود الوطنية.

ولا تصبح الجزائر، بذلك، دولة عبور فقط، بل مركزًا للتجميع والتثمين والخدمات الهندسية والتجارية. فالقيمة المضافة ستشمل النقل والتشغيل والصيانة والتكوين والدراسات والتسويق، إلى جانب المنافع الجيوسياسية الناتجة عن تحول حاسي الرمل إلى ملتقى لغاز شمال إفريقيا وغربها.

كما يمنح المشروع الجزائر ورقة أقوى في علاقاتها مع الأسواق الأوروبية، خصوصًا في ظل اضطراب الممرات البحرية والحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة. غير أن الجزائر تدخل هذه العلاقة بوصفها شريكًا سياديًا يحدد مصالحه وشروطه، لا مجرد طريق لخدمة أمن الطاقة الخارجي.

تبون يعيد صياغة العمق الاستراتيجي

يكشف أنبوب الغاز العابر للصحراء التحول الذي أحدثه الرئيس عبد المجيد تبون في إدارة العمق الإفريقي للجزائر. فبدل الاكتفاء برد الفعل على الأزمات، انتقلت الدولة إلى صناعة فضاء مصالح يربط الساحل بالجزائر عبر الطاقة والنقل والاتصالات والاستثمار.

وتمنح هذه الرؤية الدبلوماسية الجزائرية مضمونًا اقتصاديًا ملموسًا. فاستعادة الحوار مع النيجر ومالي لا تبقى حبيسة البيانات، وإنما تترجم إلى مشروعات تجعل استقرار المنطقة ضرورة اقتصادية وسياسية للجميع.

كما تؤكد أن الجزائر لا تبحث عن جوار تابع، وإنما عن دول قوية تشاركها حماية الحدود والممرات والمصالح. وهذا هو المعنى الحقيقي للعمق الاستراتيجي: ألا تنتظر الدولة وصول الخطر إلى حدودها، بل تبني حولها بيئة استقرار وتنمية وتعاون تمنع إنتاجه.

إن أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر للأمن القومي الجزائري، لأنه يجمع في مشروع واحد مستقبل الطاقة ومكانة سوناطراك وأمن الحدود وتموقع الجزائر في إفريقيا. وكل محاولة لتعطيله أو زعزعة الدول التي يعبرها تمس مصالح الجزائر بصورة مباشرة.

وستدافع الجزائر عن مصالحها بكل قوة، وفق ما تراه مناسبًا وما تتيحه سيادتها وأدواتها السياسية والأمنية والاقتصادية. غير أن أقوى دفاع سيظل تسريع الإنجاز، وتوسيع استفادة النيجر، وربط الأنبوب بالطريق والألياف البصرية، وتحويله إلى مشروع لا تستطيع أي قوة تعطيله من دون الاصطدام بمصالح دول ومجتمعات كاملة.

وبقيادة الرئيس تبون، لم تعد الجزائر تتعامل مع الساحل باعتباره حزام مخاطر ينبغي احتواؤه، بل فضاءً استراتيجيًا يجب بناؤه. ومن نيجيريا إلى النيجر، ثم إلى حاسي الرمل والبحر المتوسط، يتشكل ممر جديد للطاقة الإفريقية، مركزه الجزائر، وحارسه الاستقرار، وقراره في يد الدول التي تملك الأرض والغاز والبنية التحتية.

#الجزائر#النيجر#انوب الغز العابر للصحراء
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أول تعليق رسمي من الجزائر على أحداث النيجر

أول تعليق رسمي من الجزائر على أحداث النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية: تابعت الجزائر، باهتمام بالغ الأحداث المؤسفة والمستنكرة بشدة، التي وقعت اليوم بالعاصمة النيجرية نيامي مؤكدة تضامنها الكامل مع جمهورية النيجر ودعمها الثابت لها وذلك حسب ما أوردته الخارجية الجزائرية .

https://twitter.com/algatedz/status/2093691708105961781?s=46

وجاء في البيان “تابعت الجزائر، باهتمام بالغ الأحداث المؤسفة والمستنكرة بشدة، التي وقعت اليوم بالعاصمة النيجرية نيامي”

وأوضحت الخارجية الجزائرية ،أنه وفور اطلاعها على هذه الأحداث،” أكدت الجزائر للسلطات العليا في جمهورية النيجر تضامنها الكامل ودعمها الثابت بما يمكن من تجاوز هذه المحنة والعمل على عودة الاستقرار سريعًا إلى هذا البلد الشقيق”.

وجددت الجزائر “إدانتها الشديدة لمثل هذه الأعمال التي من شأنها المساس بالتطلعات المشروعة للشعب النيجري الشقيق نحو السكينة والتنمية”.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

فشل عملية الإنقلاب في النيجر.. السلطات تستعيد السيطرة على نيامي

فشل عملية الإنقلاب في النيجر.. السلطات تستعيد السيطرة على نيامي

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت العاصمة النيجرية نيامي تحركًا عسكريًا مسلحًا داخل قاعدة 101، تخللته عمليات احتجاز وإطلاق نار على مواقع حساسة في العاصمة، قبل أن تتدخل قوات الدفاع والأمن لاحتواء التحرك.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093682012414423390?s=46

وفي بيان رسمي لوزارة الدفاع الوطني النيجرية أوضحت الوزارة أن مجموعة من الجنود «خرقت النظام والانضباط العسكري»، وأقدمت على احتجاز عدد من زملائها داخل ثكنة القاعدة 101، وإطلاق النار على بعض المواقع الحساسة في نيامي.

وأكدت الوزارة أن الاستجابة السريعة لقوات الدفاع و الأمن مكّنت من تطويق التحرك واستعادة السيطرة تدريجيًا على المواقع المستهدفة، داعية السكان إلى الحفاظ على الهدوء ومواصلة أنشطتهم بصورة طبيعية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093653008768700688?s=46

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إطلاق نار وانفجارات في محيط مواقع عسكرية وأمنية بالعاصمة، بينها محيط القصر الرئاسي ومطار ديوري حماني، وسط انتشار لقوات الأمن. كما توقف التلفزيون الرسمي RTN البث لفترة خلال الاضطرابات, قبل أن يعود إلى البث مجددًا.

وبذلك, فشلت محاولة الاستيلاء على السلطة في النيجر بعدما عجزت المجموعة المتمردة عن السيطرة على القصر الرئاسي أو مؤسسات الدولة، بينما واصلت قوات الأمن و الدفاع النيجرية تأمين العاصمة وملاحقة المشاركين في التمرد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093658115128316078?s=46
#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تكد طائرة الوزير الأول النيجري علي محمد الأمين زين تغادر الجزائر، مساء الخميس 27 أوت 2026، حتى استفاقت نيامي فجر السبت على إطلاق نار كثيف وانفجارات قرب القصر الرئاسي ومطار ديوري حماني والقاعدة الجوية 101. وبين الحدثين أقل من 36 ساعة فقط: في الأول، تعهّد سياسي بالعمل «بالسرعة القصوى» لتنفيذ مشروعات استراتيجية مع الجزائر؛ وفي الثاني، محاولة مسلحة استهدفت مواقع سيادية وعسكرية في عاصمة النيجر.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

هذا التسلسل الزمني لا يقدم، بمفرده، دليلًا على وجود جهة خارجية تقف وراء الهجوم، لكنه يمنع التعامل معه باعتباره واقعة أمنية معزولة عن الصراع الذي يدور حول مستقبل النيجر. فالبلد خرج تدريجيًا من الوصاية الفرنسية، وأعاد توجيه شراكاته نحو الجزائر ودول تحالف الساحل وقوى دولية جديدة، واستعاد السيطرة على جزء من موارده، ثم شرع في تنفيذ مشروعات تربط اقتصاده شمالًا عبر الأراضي الجزائرية.

رواية «التمرد» تسبق الحقائق

وفور سماع الرصاص، انطلقت بعض المنابر ووكالات الأنباء في تداول روايات عن «تمرد» أو تحرك يستهدف السلطة، بينما لم تكن طبيعة الهجوم قد اتضحت بعد. وأفادت «رويترز» في خبرها الأولي بسماع إطلاق نار وانفجارات في مناطق عدة من نيامي، مؤكدة أن مصدر الاضطرابات وسببها لم يكونا معروفين. أما وكالة «أسوشيتد برس»، فنقلت أن النيران تركزت قرب المطار والحي الإداري الذي يضم القصر الرئاسي، وأن السلطات أعلنت لاحقًا استعادة السيطرة، مع بقاء هوية المهاجمين ودوافعهم غير محسومتين.

وهنا تظهر أولى محاولات خلط الأوراق: إطلاق وصف «التمرد» قبل صدور نتائج التحقيق، بما يوحي بوجود انشقاق داخل مؤسسات الدولة ويزرع الشك في تماسك السلطة. فالخبر الأمني شيء، واختيار قاموس الانقلاب والتمرد شيء آخر. وعندما يسبق الوصفُ الوقائعَ، تصبح التغطية جزءًا من معركة التأثير، لا مجرد نقل محايد للأحداث.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

ولا تحتاج الجزائر إلى تبني رواية مؤامراتية كي تقرأ التوقيت بحذر. فالوقائع المعلنة تكفي لإظهار أن النيجر تحولت إلى ساحة تنازع جيوسياسي حاد، وأن نجاح شراكتها مع الجزائر يضر بمصالح قوى بنت نفوذها طويلًا على إبقاء الساحل مفككًا، ومعزولًا عن شمال إفريقيا، وتابعًا للمراكز المالية والأمنية الخارجية.

زيارة تبون تنقل العلاقة إلى التنفيذ

وصل علي محمد الأمين زين إلى الجزائر مساء الأربعاء 26 أوت على رأس وفد وزاري رفيع، في زيارة عمل استمرت يومين. وأجرى مباحثات مع الوزير الأول سيفي غريب وعدد من الوزراء، قبل أن يستقبله رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. وعقب اللقاء، أعلن المسؤول النيجري أن الوفد جاء «للعمل» وقياس تقدم المشروعات المشتركة وتحديد آفاق وأهداف جديدة.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

ولم تكن الزيارة بروتوكولية أو محصورة في عبارات حسن الجوار، بل تناولت شبكة مشروعات تستطيع تغيير موقع النيجر الاقتصادي داخل الساحل: أنبوب الغاز العابر للصحراء، والطريق العابر للصحراء، والربط بالألياف البصرية، والتنقيب عن النفط، وتسويق الخام النيجري، وتطوير البنية التحتية للطاقة، إلى جانب إنشاء مؤسسة مصرفية جزائرية في النيجر وتكوين الكفاءات.

وعبّر الجانب الجزائري عن ارتياحه لتقدم العمل المشترك، بينما أبدى الوفد النيجري رغبته في تسريع التنفيذ. وبذلك انتقلت العلاقة من استعادة الثقة السياسية إلى مرحلة المشاريع ذات الأثر المباشر في السيادة الاقتصادية، وهو تحديدًا ما يجعل التقارب مع الجزائر أكبر من زيارة عابرة.

أنبوب الغاز يقلب جغرافيا الساحل

فأنبوب الغاز العابر للصحراء ليس مجرد خط لنقل الطاقة، بل ممر يعيد ترتيب جغرافيا الغاز الإفريقي. يمتد المشروع لنحو 4128 كيلومترًا من نيجيريا عبر النيجر إلى الجزائر، بطاقة قد تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا، قبل ربطه بمركز حاسي الرمل وشبكة النقل الجزائرية ومنشآت التصدير نحو الأسواق الدولية.

وقد أطلقت سوناطراك، في جوان 2026، الأشغال الخاصة بالقسم الجزائري من المشروع، وفق مسار يمتد من الحدود الجزائرية–النيجرية إلى حاسي الرمل، مستفيدًا من الطريق العابر للصحراء وشبكات الغاز القائمة. ويعني ذلك أن المشروع خرج من دائرة الوعود المؤجلة إلى الإنجاز الفعلي، مستندًا إلى بنية جزائرية تستطيع استقبال الغاز الإفريقي ونقله وتسويقه.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

أما بالنسبة إلى النيجر، فيمنح الأنبوب قيمة لموقعها الجغرافي وعائدات عبور وفرصًا للاستثمار والطاقة، بينما يوفر لنيجيريا منفذًا بريًا بديلًا نحو المتوسط. وبالنسبة إلى الجزائر، يرسخ دورها مركزًا قاريًا لتجميع الغاز الإفريقي وتثمينه وتسويقه، مستندة إلى خبرتها ومنشآتها وشبكة أنابيبها وعلاقاتها الطويلة مع الأسواق الأوروبية.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

وهنا يبدأ حجم الخسارة الفرنسية. فنجاح المشروع يعني أن دول الساحل تستطيع بناء ممراتها الاستراتيجية من دون وصاية باريس أو شركاتها، وأن الجزائر قادرة على توفير البديل الجغرافي والتقني والمالي. كما يكرس انتقال مركز القرار من العواصم الأوروبية إلى الدول الإفريقية الثلاث صاحبة المشروع.

سوناطراك تفتح للنيجر أبواب النفط

ولا يقل ملف النفط أهمية. فقد عادت سوناطراك إلى العمل في الرقعة النفطية «كافرا» شمال النيجر، التي تضم اكتشافات تتجاوز تقديراتها 260 مليون برميل، مع بحث برامج الحفر والتطوير ونقل الخبرة وتكوين الكفاءات. ولم تكتف الجزائر بالتنقيب، بل انتقلت إلى مساعدة النيجر على تسويق إنتاجها في الأسواق الدولية.

وفي 14 أوت 2026، حققت سوناطراك والشركة النيجرية للبترول «سونيديب» أول عملية تسويق مشتركة للخام النيجري، عبر تحميل شحنة من خام «ميليك» انطلاقًا من محطة سيمي في بنين. وكان ذلك تطورًا نوعيًا، لأن الجزائر وضعت خبرتها التجارية وشبكاتها الدولية في خدمة قدرة النيجر على بيع نفطها بشروط أفضل.

وتكمن قوة المقاربة الجزائرية في أنها لا تسعى إلى انتزاع موارد النيجر مقابل الحماية السياسية، بل تبني شراكة بين مؤسستين وطنيتين، تنقل المعرفة وتطور الاكتشافات وتساعد الدولة المنتجة على امتلاك أدوات التسويق. وهذا النموذج يختلف جذريًا عن علاقات الامتياز القديمة التي أبقت الثروة في يد الشركات الأجنبية والدولة المنتجة في موقع المتلقي المحدود للعائدات.

كما يشمل التعاون إنشاء ثلاثة مراكز لتعبئة غاز البوتان في النيجر عبر سوناطراك وفرعها «نفطال»، بهدف تحسين التخزين والتوزيع وتوسيع وصول الأسر إلى الطاقة. وتترافق المشاريع مع إمكان تصدير البنزين الخالي من الرصاص ووقود الطائرات والبيتومين، فضلًا عن تكوين الفنيين والإطارات النيجريين في إدارة المنشآت وتسويق المنتجات البترولية.

وتكشف هذه المشروعات أن الجزائر لا تدخل النيجر بحقيبة مالية تبحث عن شراء النفوذ، بل بمنظومة متكاملة: طاقة، وطرق، واتصالات، وبنك، وتكوين، وتسويق دولي وبنية تحتية. وهي مقاربة تجعل من استقرار الدولة النيجرية شرطًا لإنجاز المشاريع، بخلاف نماذج خارجية تزدهر داخل الفوضى وتبني مصالحها عبر شبكات موازية ومراكز قوة خارجة عن المؤسسات.

فرنسا والإمارات والمغرب أمام الخسارة

لهذا يمثل التقارب الجزائري–النيجري ضربة مباشرة لمن استفادوا تاريخيًا من ضعف الدولة في الساحل. ففرنسا تفقد ما تبقى من نفوذها السياسي والاقتصادي بعد خروج قواتها وتراجع موقع شركاتها، بينما ترى الإمارات أن نموذج الاستثمارات والشبكات المالية الذي توسعت به في إفريقيا يواجه منافسًا جزائريًا يعتمد القرب الجغرافي والشرعية التاريخية وبناء مؤسسات الدولة.

أما المغرب، فينظر إلى التقارب بقلق مضاعف، لأنه ينسف محاولاته تطويق الجزائر داخل عمقها الإفريقي، ويفشل سعيه إلى تسويق نفسه منفذًا حصريًا لدول الساحل نحو الأطلسي. فالجزائر لا تقدم للنيجر إعلانًا دعائيًا عن «واجهة بحرية» بعيدة، بل تربطها بمشروعات قائمة: طريق عابر للصحراء، وألياف بصرية، وأنبوب غاز، وتسويق نفطي، ومؤسسات مالية وطاقة منزلية.

ومن هذه الزاوية، تصبح الجزائر كلمة السر في إعادة ترتيب الساحل. فنجاحها في استعادة الحوار مع مالي، ثم استقبال وفد نيجري رفيع، وتحويل العلاقات مع نيامي إلى مشاريع تنفيذية، يعني أن الجغرافيا بدأت تستعيد منطقها الطبيعي بعد سنوات من الاختراق الخارجي.

كما أن لقاء الرئيس تبون بالوزير الأول النيجري يحمل دلالة سياسية واضحة: الجزائر لا تتعامل مع النيجر باعتبارها دولة هامشية تحتاج إلى وصي، بل شريكًا سياديًا في بناء فضاء إقليمي أكثر استقلالًا. وقد جاءت الزيارة بعد أيام قليلة من استقبال رئيس حكومة مالي عبد الله مايغا، في تحرك يعيد وصل الجزائر بدول تحالف الساحل على قاعدة المصالح المشتركة واحترام السيادة وعدم التدخل.

ويفسر ذلك حالة الاستنفار لدى الدوائر التي تراهن على استمرار القطيعة بين الجزائر والساحل. فعودة الجزائر إلى قلب المعادلة تعني تضييق المساحة المتاحة للتدخلات الفرنسية، وإضعاف محاولات المخزن استثمار التوترات، وتقليل فرص القوى المالية التي تبني نفوذها على شراء الولاءات واستغلال المؤسسات الهشة.

التوقيت يفتح السؤال ولا يثبت الاتهام

غير أن قوة هذه القراءة لا تبرر القفز إلى اتهام فرنسا أو الإمارات أو المغرب بتدبير هجوم نيامي من دون أدلة. فالمطار تعرض قبل ذلك لهجمات مسلحة خلال جانفي وجوان 2026، وأعلنت جماعات مرتبطة بتنظيمات متطرفة مسؤوليتها عن بعض الاعتداءات السابقة. كما تضم المنطقة القاعدة الجوية 101 ومقر القوة المشتركة لدول النيجر ومالي وبوركينا فاسو، ما يجعلها هدفًا أمنيًا وعسكريًا قائمًا بذاته.

لكن غياب الدليل على جهة خارجية لا يلغي مشروعية السؤال عن الجهات التي تستفيد سياسيًا من الاضطراب، ولا يعفي وسائل الإعلام من مسؤولية التسرع في وصف الحدث بالتمرد. فالفارق كبير بين القول إن إطلاق نار وقع قرب مواقع سيادية، وبين إعلان وجود تحرك من داخل الجيش قبل أن تؤكده السلطات أو تكشف التحقيقات هوية المهاجمين.

ويظهر الخطر الحقيقي في محاولة تحويل حادث أمني إلى رواية عن انهيار السلطة، مباشرة بعد زيارة أعلنت فيها النيجر تمسكها بتسريع المشاريع مع الجزائر. فالأسواق والمستثمرون والشركاء يتأثرون بالعناوين الأولى، وقد يؤدي تضخيم خبر غير مكتمل إلى زرع الشك في استقرار البلد وتعطيل التمويل والتعاقدات.

كما أن استهداف المطار والقاعدة الجوية يحمل أثرًا اقتصاديًا مباشرًا، لأنه يضرب النقل والإمداد ويبعث برسائل سلبية إلى المتعاملين. وإذا تكرر هذا النوع من العمليات، يصبح الهدف أوسع من إحداث خسائر عسكرية؛ إذ يمكن أن يتحول إلى أداة لإبقاء النيجر دولة مرتفعة المخاطر، وتعطيل انتقالها من تصدير المواد الخام تحت الضغط إلى بناء ممرات وشراكات أكثر استقلالًا.

ولهذا ينبغي قراءة ما جرى في نيامي داخل معركة السيادة، من دون ادعاء امتلاك إجابات لم تكشفها التحقيقات بعد. النيجر تحاول الخروج من منظومة النفوذ الفرنسي، وتعيد السيطرة على مواردها، وتتقارب مع الجزائر، وتدخل مشاريع قارية كبرى، وفي المقابل تواجه جماعات مسلحة وشبكات مصالح وقوى متضررة من هذا التحول.

الجزائر تردّ بالمشاريع لا بالفوضى

أما الجزائر، فقد اختارت الرد بالأفعال. أطلقت قسمها من أنبوب الغاز، وعادت إلى «كافرا»، وساعدت في تسويق أول شحنة نفط نيجرية، وتقدمت في مشاريع الطريق والألياف البصرية والطاقة والبنك الجزائري. وهي بذلك لا تنافس عبر الانقلابات أو الميليشيات أو شراء المواقف، بل عبر بناء البنية التحتية التي تمنح الدولة النيجرية قدرة أكبر على الصمود.

وقد تكون تلك هي الحقيقة التي تزعج خصوم التقارب أكثر من أي بيان سياسي. فالمشروع الجزائري لا يحتاج إلى إضعاف النيجر كي ينجح؛ بل يحتاج إلى دولة نيجرية مستقرة وقوية قادرة على حماية الأنبوب والطريق ومواقع النفط وشبكات الاتصال. أما القوى التي بنت حضورها على هشاشة الساحل، فإن كل كيلومتر من البنية التحتية المشتركة يمثل خسارة لنفوذها.

لذلك، لم تكن زيارة علي محمد الأمين زين إلى الجزائر حدثًا عابرًا، ولم يكن توقيت اضطرابات نيامي تفصيلًا يمكن تجاهله. غير أن الحكم المهني يظل واضحًا: التزامن يفتح باب السؤال ولا يقدم وحده جوابًا، والمصلحة تكشف قائمة المتضررين لكنها لا تثبت هوية المنفذين.

الثابت أن فرنسا تخسر نفوذًا تاريخيًا، وأن المغرب يرى مشروعه الأطلسي يصطدم بعودة الطريق الجزائري، وأن الإمارات تواجه نموذج شراكة لا يشتري الوكلاء بل يقوي الدولة. والثابت أيضًا أن الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، استعادت زمام المبادرة في عمقها الجنوبي، وحولت الجغرافيا من حدود للمخاطر إلى مساحة للمشاريع.

وإذا كان المقصود من اضطرابات نيامي خلط الأوراق وتعطيل هذا المسار، فإن الرد الأكثر قوة لن يكون في مطاردة العناوين المضللة، بل في تسريع ما اتُفق عليه في الجزائر. فكل تقدم في أنبوب الغاز، وكل شحنة نفط تسوقها سوناطراك مع «سونيديب»، وكل مركز لتعبئة الغاز، وكل كيلومتر من الطريق والألياف البصرية، سيجعل العودة إلى زمن الوصاية أصعب.

لقد خرج الوفد النيجري من الجزائر بأهداف محددة، ثم دوى الرصاص في نيامي. وبين الاتفاق والانفجار، تتضح معركة أكبر على مستقبل الساحل: إما فضاء متصل بالجزائر عبر الطاقة والتجارة والتنمية والسيادة، وإما منطقة تُعاد إلى الفوضى كلما اقتربت من امتلاك قرارها. وفي هذه المعركة، أصبحت الجزائر بالفعل كلمة السر؛ لأنها لا تعد النيجر بالحماية مقابل التبعية، بل تمنحها طريقًا عمليًا للخروج من دائرة الارتهان

#الامارات#الجزائر#المغرب#النيجر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

بوابة الجزائر الإخبارية : ساعات قليلة عقب زيارة الوزير الأول النيجري للجزائر، علي محمد لمين زين،التي ترجمت زخما وحركية متصاعدة للعلاقات النيجرية الجزائرية، وجنوح دول الساحل نحو البراغمانية الجزائرية، في تطور أمني خطير،شهدت العاصمة نيامي انفجارات في وقت مبكر من صباح اليوم السبت بعدة مناطق بالعاصمة النيجرية.

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

أصوات إطلاق النار،سُمعت حول مطار ديوري هاماني الدولي بالمدينة، وبالقرب من القصر الرئاسي، وكذا تبادلات لإطلاق نار كثيف حدثت ولا تزال مستمرة حول القصر (الرئاسي)، بينما تقول وسائل إعلام فرنسبة إن هناك إطلاق نار كثيف وانفجارات في القاعدة 101 بالمطار الدولي بنيامي،الذي يعد أحد أبرز المواقع العسكرية الإستراتيجية في البلاد، ويضم قاعدة جوية ومقر القوة المشتركة بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي.

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

مباشرة بعد عودة وفدهم الرفيع من الجزائر وقرار النيجر العمل بالسرعة القصوى على المشاريع المشتركة مع الجزائر وفي أقل من 24 ساعة من تصريحات الوزير الأول النيجري من الجزائر،وفي مشهد يطرح عديد التساؤلات وكالة الأنباء الفرنسية كانت السباقة لإذاعة خبر التمرد!!

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

ويبدو أن محور الشر بقيادة الإمارات والمغرب،الذي يلعب بالنار على حدود الجزائر، انزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل،واحكام قبضتها على استقرار وأمن حدودها الشاسعة والتي تتشارك حدودا مع سبع دول أغلبها عير مستقرة أمنيا.

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

تندرج الضغوط المتزايدة المحيطة بالجزائر،وفق مراقبين بحكم موقعها المتوسطي وامتدادها الأفريقي واستقلالية قرارها السياسي، ضمن معركة أوسع على الساحل وطرق التجارة والطاقة وموازين النفوذ. فقد أصبحت الجزائر رقماً صعباً في أي رسم جديد لخرائط التجارة والنفوذ في المنطقة، خصوصاً مع توجهها إلى توظيف موقعها الجغرافي وتحويله من مجرد حدود تفصل شمال أفريقيا عن الساحل إلى منصة استراتيجية تربط أفريقيا بالمتوسط، عبر تطوير البنى التحتية والطرق والموانئ وممرات الطاقة والتجارة العابرة للصحراء، وهو ما يجعل الصراع في النيجر ومالي وتشاد وليبيا جزءاً من معركة أوسع على مستقبل المجال الجيوسياسي والاقتصادي للمنطقة.

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

خنق الجزائر يبدأ من محيطها الاقليمي وابقائه في حالة اضطراب واستنزاف حدودها ، وعندما يفشل الضغط الخارجي تبدأ معركة الداخلمن خلال استهداف المجتمع بالمخدرات والإشاعات والأخبار الكاذبة والخطاب التشاؤمي، فتربع الجزائر على عرش القرار إقليميا أصبح يزعج المتآمرين،الذين حركوا ميليشياتهم الإرهابية على الحدود مع الجزائر

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

وكان الدبلوماسي الجزائري عمار بلاني، قد حذر من التغلغل الإماراتي في محيط الجمهورية،وبالتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم إسرائيل والمغرب، تسعى أبوظبي إلى توسيع حضورها الاقتصادي والمالي في عدد من دول تحالف دول الساحل، وإلى بناء شبكات جديدة هناك.ولا يقتصر الرهان على الاستثمارات وحدها، بل يطال أيضاً البنى التحتية والشبكات التجارية والمالية.

https://twitter.com/algatedz/status/2093331441132134619?s=12

ويتموضع هذا التغلغل،وفق السفير الجزائري السابق، في فضاء يشكّل العمق الاستراتيجي الطبيعي للجزائر، ما يعكس إرادة متعمّدة وغير ودّية للحدّ من قدرة الجزائر على الدفاع عن مصالحها في محيطها الجنوبي.

محور الشر منزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل.. من يلعب بالنار في النيجر؟

وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها في نيامي للتشاور، عملا بمبدأ المعاملة بالمثل، في 7 أفريل 2025 ، عقب سحب كل من النيجر وبوركينافاسو والنيجر (دول اتحاد الساحل) سفراءهم من الجزائر، احتجاجا على إسقاط الجيش الجزائري،ليلة 31 مارس 2025، طائرة مسيرة مالية بعد اختراقها المجال الجوي الجزائري لمسافة 02 كيلومتر، في عملية نوعية، تؤكد اليقظة العالية والاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر الشاسعة البرية والجوية والبحرية من أي تهديد يمس بالسيادة الوطنية.

الجزائر نجحت وبقيادة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الرشيدة الذي أعاد ضبط أوراق الساحل،في إحباط المخططات والدسائس التي تسعى إلى تأجيج الفوضى والخلافات على حدودها في محاولة يائسة لإضعاف أكبر قوة إفريقية وثاني أقوى جيش إفريقيا من قوى الشر، وشهدت الجزائر في الأيام الأخبرة القليلة زخما غير مسبوق في زيارات على أعلى مستوى آخرها زيارة الوزير الأول النيجري ،وكذا الوزير الأول المالي، عبد الله مايغا، في ظل تقارب غير مسبوق مع تشاد، بالتوازي مع دفع مشاريع استراتيجية مشتركة بين الجزائر ودول الجوار، بما يعكس ديناميكية متصاعدة في التعاون الإقليمي.

#الجزائر،النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

مسؤول مالي: الجزائر تضطلع بدور محوري في إمداد دول الساحل

مسؤول مالي: الجزائر تضطلع بدور محوري في إمداد دول الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الوطني الانتقالي المالي، فوسينو واتارا،أن الجزائر تضطلع بدور محوري في إمداد دول الساحل، مشيدًا بمكانتها الاقتصادية وأهمية التعاون بين الجزائر ومالي

وقال واتارا، في مقابلة خاصة مع قناة الجزائر الدولية، إن الجزائر تعد اليوم ثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا، مشيرًا إلى أن هذه المكانة تعزز أهمية التعاون بين البلدين

وأضاف المسؤول المالي أن الجزائر تمتلك موارد تفوق ما تملكه مالي، معتبرًا أن تعزيز التعاون بين البلدين من شأنه المساهمة في الحد من التهريب والجريمة المنظمة في المنطقة


https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093448852401447204?s=46
#الجزائر#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي