بوابة الجزائر الإخبارية : تثبت زيارة رئيس وزراء النيجر إلى بنغازي وحمله لرسالة الإنذار القاسية من نيامي أن المتمرد خليفة حفتر وأنجاله قد حولوا الجنوب الليبي العريق إلى وكر لتصدير الفوضى ورعاية العصابات.

وفي مشهد يفضح عجز هذا التمرد وهشاشته يسارع حفتر لتقديم فروض الطاعة والتعهدات الشفهية الوهمية لستر عورته، بينما تتكفل التحركات العسكرية الجزائرية الحازمة في العمق النيجري والمثلث الحدودي بوضع حده الأخير لكل هذه المراهقات الصبيانية وشبكات العبث العائلي التي تصر على اللعب بالنار على حدود لا ترحم المارقين.
وفي هذا السياق، يصرح أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة – طرابلس، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن توهم المتمرد خليفة حفتر بأن إدارة الحدود وصراع النفوذ في المنطقة يمكن أن تُدار بمنطق «زعيم العصابة» يعكس فهماً متخلفاً ومقززاً لأبجديات الدبلوماسية والعمل السياسي.
ويرى أحمد دوغة أن توزيع الساعات الفاخرة والأطقم الذهبية وشيكات الملايين على الوفود الرسمية لا يُعبّر سوى عن ذعر مكتوم وإدراك تام بأن الكيانات الوهمية والهشة التي أقامها في الشرق والجنوب تفتقر لأي شرعية حقيقية أو قدرة على الصمود دون شراء الذمم الرخيصة.
ويحذر أحمد دوغة من أن ضخ هذه الأموال لشراء صمت نيامي لا يعدو كونه مسكنات وهمية تفشل كلياً في مواجهة الحقيقة الميدانية القاسية، مشدداً على أن العبث في ساحة الساحل والمساس بالأمن القومي لدولة بحجم الجزائر يضع هذا التمرد أمام حائط مسدود وحتمية طوق أمني وردع إقليمي لا يحابي المارقين ولا يرحم العابثين بحدود الدول.
وفي محور متصل، يوضح أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة – طرابلس، لبوابة الجزائر، أن استمرار الصمت الدولي وغياب الردع الحازم ضد ميليشيات المتمرد حفتر، إلى جانب توفير مظلات خفية وغطاءات إقليمية لتصرفاته الرعناء، يمثل فضيحة أخلاقية وسياسية تكشف عن تواطؤ رخيص في إطالة أمد المأساة الليبية. ويشير أحمد دوغة إلى أن القوى الداعمة لهذا التمرد تدرك تماماً أنها لا تدعم مشروع دولة أو جيشاً نظامياً قادراً على الاستقرار، بل تمول عصابة عائلية تستثمر في الفوضى وتتاجر بأمن الجوار والمنطقة لتحقيق مكاسب ضيقة. ويضيف أحمد دوغة أن تمكين أبناء حفتر من إدارة مقدرات الجنوب وتصدير القلاقل نحو النيجر يؤكد بالدليل القاطع تورط الرعاة الخارجيين في خلق كيان موازٍ يستمد بقاءه من تخريب الاستقرار الإقليمي ونشر الخراب.
وفي ختام قراءته للمشهد، يلفت أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة – طرابلس، لبوابة الجزائر، إلى أنه حين تتقاطع هذه الأجندات العبثية مع يقظة دول الجوار وصلابة مواقفها، فإن الدعم الخفي لن يتحول سوى إلى حبل غسيل يفضح عار التواطؤ، ويترك هذه الميليشيات العائلية وحيدة في مواجهة طوفان الحساب الذي لم يعد منه مفر. ويؤكد أحمد دوغة أن مرحلة شراء الذمم وتدوير الفوضى عبر الابتزاز العابر للحدود قد وصلت إلى نهايتها المحتومة، مع سقوط أوهام الزعامة وتبخر وعود السيطرة أمام صرامة المعادلات الأمنية الجديدة في الساحل والجنوب الليبي.





















