الإثنين, 7 سبتمبر 2026 06:33 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

40 ميدالية منها 13 ذهبية.. الجزائر تنهي مشاركتها في ألعاب تارانتو بالمركز التاسع

الكاتب: ندى عبروس 0 تعليق 97 مشاهدة
40 ميدالية منها 13 ذهبية.. الجزائر تنهي مشاركتها في ألعاب تارانتو بالمركز التاسع

بوابة الجزائر الإخبارية : أنهت الجزائر مشاركتها في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط تارانتو 2026 بإيطاليا، اليوم الخميس، بحصيلة قوية بلغت 40 ميدالية، منها 13 ذهبية و8 فضيات و19 برونزية، لتحتل المركز التاسع في الترتيب العام، وتواصل بذلك حضورها ضمن كبار الرياضة المتوسطية.

وتُعد هذه الحصيلة أفضل مشاركة جزائرية في تاريخ ألعاب البحر الأبيض المتوسط خارج أرض الوطن، كما تمثل ثاني أفضل حصيلة للجزائر على الإطلاق، بعد المشاركة التاريخية في وهران 2022.

وجاءت الميدالية الفضية الأخيرة للوفد الجزائري عن طريق العداء محمد سيف بوقرطابة، الذي أنهى سباق نصف الماراطون ضمن ختام منافسات ألعاب القوى، بعدما قطع المسافة في زمن قدره ساعة و3 دقائق و26 ثانية، محققًا بالمناسبة رقمًا شخصيًا جديدًا.

وعادت الميدالية الذهبية في السباق إلى التركي علي كايا، الذي سجل توقيتًا قدره ساعة ودقيقتان و6 ثوانٍ، فيما أحرز مواطنه رمضان باستوغ الميدالية البرونزية بزمن بلغ ساعة و4 دقائق و8 ثوانٍ.

وبإسدال الستار على منافسات تارانتو 2026، تكون الجزائر قد نجحت في تأكيد مكانتها ضمن القوى الرياضية البارزة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، بعدما جمعت 40 ميدالية، موزعة بين 13 ذهبية و8 فضيات و19 برونزية، أنهتها في المركز التاسع في جدول الترتيب العام.

وتعكس هذه الحصيلة حضورًا جزائريًا قويًا وتنوعًا في التتويجات، لتضيف الرياضة الجزائرية محطة جديدة إلى سجل مشاركاتها الناجحة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

من الكلمة إلى الفعل.. صحافيو الجزائر في قافلة تضامنية نحو جيجل وبجاية لمساندة متضرري الحرائق

من الكلمة إلى الفعل.. صحافيو الجزائر في قافلة تضامنية نحو جيجل وبجاية لمساندة متضرري الحرائق

سليمان عبدوش لبوابة الجزائر :رسالتنا مهنية وإنسانية

بوابة الجزائر الإخبارية : في مبادرة تجمع بين المسؤولية المهنية والواجب الإنساني، انطلقت صباح اليوم الخميس ، القافلة التضامنية التي بادرت إليها المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري، باتجاه ولايتي جيجل وبجاية، للوقوف إلى جانب العائلات والمواطنين المتضررين من الحرائق الأخيرة.

وانطلقت القافلة من أمام مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين، برئاسة رئيس المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، سليمان عبدوش، وبمشاركة عدد من الصحافيين، في خطوة تسعى إلى ترجمة التضامن من موقف معنوي إلى حضور ميداني فعلي إلى جانب المتضررين.

ولا تقتصر مهمة القافلة على نقل مساعدات تضامنية إلى العائلات التي تضررت من الحرائق، بل تحمل أيضا رسالة مهنية وإنسانية، تتمثل في الانتقال إلى الميدان، والاقتراب من السكان المتضررين، والاستماع إلى انشغالاتهم، والوقوف على ظروفهم، ونقل واقعهم للرأي العام بكل مهنية ومسؤولية.

وتأتي هذه المبادرة تحت شعار «من الكلمة إلى الفعل»، في تعبير واضح عن تصور للصحافة يتجاوز حدود نقل الخبر وتغطية الأحداث، نحو الاضطلاع بدور مجتمعي في القضايا التي تمس حياة المواطنين، خصوصا في الأوقات الاستثنائية التي تفرض حضورا أكبر للمؤسسات والأفراد ومختلف الفاعلين في المجتمع.

وتؤكد المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين أن القافلة تمثل ترجمة عملية لفكرة مفادها أن الصحفي، وهو ينقل معاناة الناس، يمكنه أيضاً أن يكون حاضراً بينهم في لحظات الشدة، وأن يجمع بين مسؤوليته في نقل الحقيقة وواجبه الإنساني تجاه المجتمع.

وتشمل القافلة مناطق متضررة في ولايتي جيجل وبجاية، حيث يرتقب أن يلتقي أعضاء القافلة بالعائلات المتضررة، ويعاينوا عن قرب آثار الحرائق وانعكاساتها على الحياة اليومية للسكان، إلى جانب تقديم المساعدات التضامنية والمساهمة في التخفيف من تداعيات الكارثة.

وبالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري، تعكس المبادرة كذلك أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة الإعلامية والعمل الإنساني، بما يسمح بتحويل التضامن إلى فعل ملموس يصل مباشرة إلى الفئات المتضررة.

#الجزائر#تضامن#صحافة
شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

سجن “تنزروفت” في قلب الصحراء الجزائرية.. هنا سيتمنى بارونات المخدرات الموت ألف مرة في اليوم!

سجن “تنزروفت” في قلب الصحراء الجزائرية.. هنا سيتمنى بارونات المخدرات الموت ألف مرة في اليوم!

بوابة الجزائر الإخبارية: من قلب الصحراء الجزائرية، وفي موقع يعد من بين أكثر المناطق قسوة وعزلة في العالم، تستعد منطقة تنزروفت لاحتضان واحد من أكثر الإجراءات الأمنية صرامة في مواجهة بارونات المخدرات ومروجي السموم.

ففي قرار تاريخي ورادع وفي خطوة تعكس تشديد الجزائر قبضتها على شبكات الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة، قرر المجلس الأعلى للأمن الجزائري برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي بالصحراء الكبرى لتنزروفت إلى سجن عالي التأمين و شديد الحراسة مخصص حصرا لبارونات المخدرات ومروجيها.

ويعد القرار ضربة موجعة لشبكات الجريمة المنظمة وبارونات المخدرات ورسالة قوية من الدولة الجزائرية التي أقسمت أنها لن تتسامح أبدا مع مروجي السموم وبارونات المخدرات وداعميهم.

أين يقع سجن “تنزروفت” منفى بارونات المخدرات؟

يقع في الصحراء الكبرى “تنزروفت” في أقصى الجنوب الغربي الجزائري بين ولايتي أدرار وبرج باجي مختار أي بالقرب من الحدود مع مالي والنيجر، وتعد الطبيعة فيها من أكثر المناطق قسوة وعزلة وجفافاً، حيث ترتفع فيها درجات الحرارة صيفا بشكل قياسي يتراوح بين 52 و60 درجة مئوية، كما تخلو تماما من السكان والواحات، مما يجعل الهروب منها أو اختراقها أمرا شبه مستحيل.

ولهذا ارتبط اسم تنزروفت تاريخيا بالصحراء القاحلة والطرق الشاقة، حتى إن المنطقة توصف بأنها من أكثر البيئات الصحراوية عزلة وقسوة في العالم.

“تنزروفت” .. سجن من نوع آخر لبارونات المخدرات!

وفي هذا المكان تحديدا، سيكون على أخطر المتورطين في تجارة المخدرات في مواجهة واقع مختلف تماما عن الحياة التي اعتادوا عليها حيث سيكونون في معزل تام عن شبكاتهم واتصالاتهم ونفوذهم، ولن يستطيعوا إدارتها من داخل السجون كما كانوا معتادين.

القرار يشعل مواقع التواصل الاجتماعي!

لقي القرار التاريخي ترحيبا واسعا من الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط إشادة بالإجراءات التي تستهدف عزل كبار المتورطين في شبكات الاتجار بالمخدرات عن محيطهم وشبكاتهم الإجرامية، مستخدمين بعض العبارات الساخرة عن بارونات المخدرات وما ينتظرهم في صحراء “تنزروفت”.

ويأتي القرار في سياق توجه الجزائر إلى اختيار وسيلة ردع مناسبة تضع حدا للظاهرة الخطيرة التي تهدد الشباب الجزائري وكذا نحو تعزيز آليات مكافحة المخدرات، إذ أعلن المجلس الأعلى للأمن أيضا اتخاذ قرار بإنشاء هيئة أمنية مختصة في مكافحة المخدرات، على غرار تجارب دول أخرى.

#الجزائر#بارونات المخدرات#سجن تنزروفت
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفتح ممرًا نفطيًا مزدوجًا نحو الساحل.. وقود الطائرات مقابل تسويق مليون برميل من خام النيجر

الجزائر تفتح ممرًا نفطيًا مزدوجًا نحو الساحل.. وقود الطائرات مقابل تسويق مليون برميل من خام النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية: في أقل من 24 ساعة، حوّلت الجزائر علاقتها النفطية مع النيجر إلى تجارة تسير في اتجاهين: شحنة من الخام النيجري تُسوّق دوليًا بمشاركة «سوناطراك» عبر الساحل البنيني، ووقود طائرات جزائري يغادر مصفاة أدرار نحو السوق النيجرية. وبهاتين العمليتين، اللتين وضعتا الجزائر ضمن أبرز الصفقات النفطية المسجلة في أوت 2026، بدأت تتشكل سلسلة أعمال إقليمية تجمع التكرير والتسويق والحفر والجيوفيزياء والتوزيع، وتمنح المجمع الجزائري موقعًا متقدمًا في سوق الطاقة بالساحل.

لا تستمد العمليتان أهميتهما من قيمة مالية معلنة، لأن «سوناطراك» والشركة النيجرية للمنتجات النفطية «سونيديب» لم تكشفا أسعار العقود أو حجم برنامج التوريد، وإنما من التحول الذي أحدثتاه في طبيعة العلاقة بين البلدين. فالجزائر لم تعد تتعامل مع النيجر بوصفها سوقًا لبيع منتج نهائي فقط، كما أن النيجر لم تعد بالنسبة إلى «سوناطراك» مجرد بلد يمتلك احتياطات وفرصًا للاستكشاف، بل أصبحت جزءًا من منظومة تجارية تتبادل فيها المواد والخدمات والخبرة.

ويكشف هذا النموذج عن مقاربة جزائرية أكثر نضجًا في التوسع الإفريقي؛ إذ تستثمر البلاد في الأصول التي تمتلكها بالفعل، وفي مقدمتها مصفاة أدرار وقدرات «سوناطراك» التجارية وفروعها المتخصصة، بدل حصر حضورها في تصدير النفط والغاز من الشمال إلى الأسواق التقليدية.

ومن خلال الجمع بين توريد وقود الطائرات والمساهمة في تسويق الخام النيجري، انتقلت الجزائر من اتفاقات التعاون إلى عمليات تتطلب إدارة شحنات فعلية، وتحديد مواصفات، وتنظيم النقل، وضبط الجودة، والتعامل مع المشترين والأسواق الدولية. كما فتحت المجال أمام توسيع النشاط لاحقًا ليشمل الحفر والمسح السيزمي وتوزيع الوقود وصناعة الزفت.

وقد أدرج التقرير الشهري لمنصة «الطاقة» المتخصصة العمليتين ضمن أكبر الصفقات النفطية خلال أوت 2026، إلى جانب اتفاقات سعودية محتملة تجاوزت 3.7 مليار دولار، وبيع 10 ملايين برميل من الخام إلى مصافٍ صينية، واتفاقية تقاسم إنتاج بين المؤسسة الوطنية للنفط الليبية و«شيفرون»، ومشروع مسح سيزمي في مصر يغطي 110 آلاف كيلومتر مربع.

ولا يمكن وضع العمليتين الجزائريتين في ترتيب مالي مباشر مع تلك الصفقات، لأن قيمتهما لم تُعلن. غير أن تصنيفهما بين أبرز عمليات الشهر يعكس ثقلهما التجاري والاستراتيجي، خصوصًا أنهما تنقلان التعاون الجزائري–النيجري من الوعود والمذكرات إلى تدفقات نفطية حقيقية.

تدفقات متعاكسة تصنع ممرًا تجاريًا واحدًا

بدأت أولى حلقات هذا المسار في 14 أوت 2026، عندما حملت «سوناطراك» و«سونيديب» أول شحنة من خام «ميلك» النيجري جرى تسويقها بصورة مشتركة، انطلاقًا من محطة سيمي النفطية في بنين.

ولم يكشف البيان الرسمي لـ«سوناطراك» حجم الشحنة أو قيمتها أو وجهتها النهائية، مكتفيًا بالإعلان عن تنفيذ أول عملية تحميل ضمن التسويق المشترك. غير أن تقارير اقتصادية منشورة في بنين أشارت إلى مغادرة الناقلة «Ottoman Sincerity» محطة سيمي–كبودجي محملة بنحو مليون برميل من الخام، تنفيذًا لعقد مؤرخ في 22 جويلية 2026.

وفي اليوم التالي، بدأت «سوناطراك» تسليم أولى شحنات وقود الطائرات «Jet A1» إلى النيجر، تنفيذًا لعقد بيع وشراء أبرم مع «سونيديب». وانطلقت الإمدادات من مصفاة أدرار «RA1D»، لتتحول المنشأة الواقعة في الجنوب الجزائري إلى قاعدة تموين إقليمية تتجاوز وظيفتها تلبية الطلب الوطني.

وخلال يومين، تشكلت معادلة تجارية متكاملة: النيجر تستفيد من خبرة «سوناطراك» في تسويق خامها والوصول به إلى السوق الدولية، بينما تستفيد الجزائر من فتح منفذ جديد لمنتجاتها المكررة في عمق الساحل.

ويختلف هذا النموذج عن العلاقة التقليدية القائمة على طرف يبيع وطرف يشتري؛ إذ تقوم الشراكة هنا على تبادل الأدوار داخل سلسلة القيمة. فالجزائر تبيع منتجًا عالي المواصفات، وتقدم في الوقت نفسه خبرتها التجارية لخدمة الخام النيجري، بينما تتحول النيجر إلى مورد للخام وسوق للوقود وشريك محتمل في الخدمات النفطية.

ومع ذلك، يجب التمييز بين المشاركة في تسويق الشحنة وشراء مليون برميل لحساب «سوناطراك». فالمعلومة الرسمية المتاحة تؤكد وجود عملية تسويق مشتركة، لكنها لا تثبت أن المجمع الجزائري اشترى كامل الكمية أو تحمل قيمتها التجارية. وقد يكون دوره مرتبطًا بالبحث عن المشترين، أو التفاوض، أو ترتيب الشحنة، أو تقاسم مهام التسويق مع «سونيديب».

كما لم تعلن الشركتان الكميات الدورية من وقود الطائرات، أو مدة عقد التوريد، أو آلية التسعير. ولذلك لا يمكن حتى الآن احتساب رقم الأعمال أو هامش الربح أو القيمة السنوية المتوقعة. أما المعطى المؤكد، فهو بدء التنفيذ وانتقال المنتجات بين البلدين فعليًا.

«سوناطراك» تمنح خام النيجر طريقًا إلى السوق الدولية

تُنتج النيجر خام «ميلك» من حقول أغاديم، ثم تنقله عبر خط أنابيب يمتد قرابة ألفي كيلومتر وصولًا إلى الساحل البنيني، حيث تشكل محطة سيمي منفذه البحري إلى الأسواق الدولية.

ومن خلال دخول «سوناطراك» مسار التسويق، تحصل النيجر على خبرة مؤسسة تدير منذ عقود عقودًا دولية معقدة، وتتعامل مع شركات تكرير وتجار وشركات شحن في أسواق متعددة. كما تملك الجزائر معرفة متقدمة في توقيت البيع، واختيار المشترين، وإدارة المخاطر السعرية واللوجستية، وترتيب التحميل وتسوية العمليات التجارية.

ولا تحتاج الجزائر، في هذه الحالة، إلى إنشاء ميناء أو أنبوب جديد لنقل الخام النيجري، لأن شبكة أغاديم–سيمي قائمة وتصل إلى الساحل البنيني. وهذا يسمح لـ«سوناطراك» بالدخول إلى النشاط من بوابة التجارة والتسويق، مع تقليص النفقات الرأسمالية المباشرة مقارنة بالدخول في مشروع نقل جديد.

كما تمنح العملية المجمع الجزائري فرصة للتعرف ميدانيًا إلى خصائص خام «ميلك»، وسلوك المشترين تجاهه، وفروق تسعيره، وكلفة نقله، ومدى ملاءمته للمصافي المختلفة. وإذا تطور التعاون إلى شحنات منتظمة، تستطيع «سوناطراك» بناء محفظة تجارية جديدة لا تعتمد فقط على تسويق الخام الجزائري.

وهذا المسار ينسجم مع تحول شركات الطاقة الوطنية الكبرى من مؤسسات إنتاجية إلى شركات متكاملة تنشط في التداول والتسويق والخدمات. فالقيمة لا تتحقق دائمًا بامتلاك البرميل، وإنما قد تنشأ من معرفة السوق، والوصول إلى المشترين، وإدارة النقل والتوقيت والمخاطر.

وبذلك تستثمر الجزائر واحدة من نقاط قوتها الأكثر رسوخًا: خبرتها الطويلة في التعامل مع أسواق الطاقة الدولية. وهي خبرة تحولت، في الحالة النيجرية، من مورد داخلي لـ«سوناطراك» إلى خدمة تجارية قابلة للتصدير.

مصفاة أدرار تتحول إلى ذراع تموين للساحل

في الاتجاه المقابل، يحمل تصدير وقود الطائرات «Jet A1» من مصفاة أدرار أهمية تتجاوز الشحنة الأولى. فالعملية تختبر قدرة الجزائر على تحويل منشآت التكرير الجنوبية إلى قاعدة تموين للأسواق الواقعة جنوب الحدود، بدل اقتصار نشاطها على تغطية الطلب الوطني.

ويمنح الموقع الجغرافي للمصفاة أفضلية مقارنة بمنشآت التكرير الموجودة على الساحل الجزائري، لأنها أقرب نسبيًا إلى النيجر وأسواق الساحل. ويمكن لهذا القرب أن يقلص جزءًا من مسافات النقل البري، ويدعم بناء سلسلة إمداد تنطلق من أدرار نحو المعابر الجنوبية.

غير أن الجدوى التجارية ستبقى مرتبطة بكلفة النقل والتأمين، وانتظام الكميات، وجاهزية الصهاريج والمخازن، وسرعة الإجراءات الحدودية، وقدرة الشبكة اللوجستية على المحافظة على مواصفات الوقود حتى نقطة التسليم.

ويُصنف «Jet A1» ضمن المنتجات النفطية التي تخضع لمتطلبات تقنية صارمة، بسبب استعماله في الطيران المدني وتأثير أي خلل في جودته أو تخزينه في السلامة الجوية. ولذلك فإن تصديره لا يقتصر على تحميل شاحنات ونقلها عبر الحدود، بل يتطلب مراقبة النوعية، وتوثيق سلسلة التداول، وضمان سلامة الخزانات ووسائل النقل، وإجراء الفحوص اللازمة عند مختلف نقاط التسليم.

ومن هذه الزاوية، يحمل بدء التوريد دلالة على أن التعاون تجاوز الإعلان السياسي إلى تنفيذ عقد يستند إلى ترتيبات فنية ولوجستية وتجارية. كما يعكس قدرة الصناعة التكريرية الجزائرية على توفير منتج مطابق للمواصفات المطلوبة داخل سوق إقليمية جديدة.

وإذا تحولت الدفعات الأولى إلى برنامج منتظم، يمكن لمصفاة أدرار أن تصبح قاعدة لتزويد أسواق أخرى في الساحل بوقود الطائرات ومنتجات نفطية إضافية. فعدد من دول المنطقة يعاني ضعف قدرات التكرير، ويعتمد على إمدادات تأتي من موانئ بعيدة، ما يرفع كلفة الوقود ويزيد تعرض السوق للاضطرابات اللوجستية.

وتتيح هذه الفجوة للجزائر فرصة بناء مركز توزيع جنوبي يستند إلى إنتاج محلي وخبرة «سوناطراك» وشبكات «نفطال». غير أن توسيع النموذج يحتاج إلى استثمارات في التخزين والنقل، وإلى عقود طويلة نسبيًا تضمن الكميات وتبرر تطوير البنية اللوجستية.

كما يرفع التصدير مستوى استغلال مصفاة أدرار، ويوسع قاعدة عملائها، ويحولها من وحدة مرتبطة بالسوق الداخلية إلى أصل يخدم سياسة الجزائر الاقتصادية تجاه إفريقيا. وهذه نقلة مهمة، لأن القيمة الحقيقية للمنشآت لا تقاس بطاقتها النظرية فقط، بل بقدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة وتحقيق تدفقات مستمرة.

من شحنتين إلى سلسلة نفطية متكاملة

لا تمثل عمليتا أوت بداية معزولة، وإنما نتيجة مسار مؤسساتي انطلق بمذكرة تفاهم بين «سوناطراك» و«سونيديب» في الأول من أكتوبر 2024، ثم توسع في 2 جوان 2026 بتوقيع ثلاث مذكرات تعاون بين الشركة النيجرية وعدد من فروع المجمع الجزائري.

وتتعلق المذكرة الأولى، الموقعة مع المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء «إيناجيو»، بجمع البيانات السيزمية في النيجر ومعالجتها وتفسيرها. ويتيح تنفيذها للشركة الجزائرية دخول سوق الاستكشاف النيجري بخبرة متراكمة في المسح الجيوفيزيائي ودراسة الأحواض.

أما المذكرة الثانية، المبرمة مع المؤسسة الوطنية للأشغال في الآبار «إينافور»، فتستهدف إنشاء شركة مشتركة لتنفيذ عمليات الحفر. وإذا انتقلت إلى عقد نهائي، فستمنح الجزائر حضورًا مباشرًا في تطوير الحقول، بدل اقتصار دورها على التجارة والتسويق.

وتشمل المذكرة الثالثة تعاون «نفطال» و«سونيديب» في توزيع المنتجات النفطية وإنجاز مراكز التعبئة والتكوين، إلى جانب إنشاء شركة مشتركة لصناعة الزفت وتركيبه وتخزينه وتوزيعه.

ويكشف هذا المسار أن المقاربة الجزائرية لا تبحث عن صفقة منفردة أو سوق مؤقتة، بل تعمل على بناء سلسلة تمتد من المسح السيزمي والحفر إلى إنتاج الخام وتسويقه، ثم توريد الوقود وتخزينه وتوزيعه، وصولًا إلى صناعة الزفت وخدمات الطرق.

وبذلك تستطيع الجزائر تحقيق ثلاثة أصناف من الإيرادات: عائدات بيع المنتجات المكررة، ومداخيل تسويق الخام النيجري، وإيرادات الخدمات النفطية والهندسية. وإذا تحولت المذكرات إلى عقود تنفيذية، ستصبح فروع «سوناطراك» جزءًا من مراحل متعددة داخل الصناعة النفطية النيجرية.

كما يمنح هذا التكامل الجزائر قدرة أعلى على تثبيت حضورها؛ فالشركة التي تبيع شحنة واحدة قد تغادر بانتهاء العقد، أما المجموعة التي تشارك في الجيوفيزياء والحفر والتسويق والتوزيع والتكوين، فإنها تبني مصالح طويلة الأجل يصعب اختزالها في صفقة ظرفية.

ويعكس إدماج عدة فروع أيضًا قدرة المجمع الجزائري على تقديم عرض متكامل. فبدل دخول كل مؤسسة منفردة، تتحرك «سوناطراك» بمنظومة تشمل الاستكشاف والخدمات والتجارة والتكرير والتوزيع، وهي ميزة تنافسية مهمة داخل أسواق تبحث عن شريك يمتلك الخبرة والحلول عبر كامل سلسلة القيمة.

الصفقات الجزائرية تختلف عن سباق المليارات

تصدرت السعودية قائمة الصفقات النفطية في أوت 2026 من حيث القيم المعلنة، عبر اتفاقات محتملة تجاوزت 3.7 مليار دولار لشراء معدات الحفر والأنابيب وتطوير التعاون الرقمي، إلى جانب بيع 10 ملايين برميل من الخام لشركات تكرير صينية.

وفي ليبيا، اتجه النشاط نحو اتفاقية تقاسم إنتاج بين المؤسسة الوطنية للنفط و«شيفرون»، تتعلق باستكشاف مساحة تبلغ 7437 كيلومترًا مربعًا في حوض سرت. أما في مصر، فتمحور المشروع حول تنفيذ مسح سيزمي يغطي نحو 110 آلاف كيلومتر مربع، تمهيدًا لتوفير بيانات جديدة وطرح فرص استثمارية.

في المقابل، اختارت الجزائر مسارًا مختلفًا قائمًا على تحقيق تدفقات تجارية سريعة بالاستناد إلى أصول موجودة: مصفاة تعمل في أدرار، وقدرة تجارية لدى «سوناطراك»، وشبكة تصدير للخام النيجري قائمة عبر بنين، وفروع جزائرية جاهزة لتقديم الخدمات.

ويقلص هذا النموذج الفترة الفاصلة بين التوقيع وتحقيق أول نشاط تجاري، خلافًا لمشروعات الاستكشاف التي تحتاج إلى سنوات من المسح والحفر والتقييم قبل بلوغ الإنتاج.

كما أن عدم إعلان القيمة لا ينتقص من أهمية الصفقتين، لكنه يفرض قراءة دقيقة لهما. فالمؤشر الأساسي حاليًا ليس رقم الإيرادات، وإنما بدء حركة تجارية مزدوجة واختبار قدرة الشركات الجزائرية والنيجرية على تنفيذها.

وسيحدد نجاح المرحلة المقبلة عدد من المؤشرات، أبرزها انتظام شحنات وقود الطائرات، وحجم الكميات السنوية، واستقرار سلسلة النقل، وتكرار عمليات تسويق خام «ميلك»، والقيمة التي تضيفها «سوناطراك» إلى سعر البيع والوصول إلى المشترين.

كذلك سيبقى الانتقال من مذكرات التفاهم إلى العقود التنفيذية معيارًا حاسمًا. فإذا أنشئت شركات مشتركة للحفر والزفت، وبدأت «إيناجيو» تنفيذ المسوح، ودخلت «نفطال» نشاط التخزين والتوزيع، فإن التعاون سيتحول إلى منصة أعمال جزائرية داخل الساحل، وليس مجرد تبادل محدود للشحنات.

الجزائر تحول الجنوب إلى واجهة اقتصادية إفريقية

تتجاوز دلالة صفقات أوت قطاع النفط، لأنها تقدم نموذجًا لكيفية تحويل الجنوب الجزائري من مساحة حدودية إلى قاعدة إنتاج وتصدير وخدمات موجهة نحو إفريقيا.

فمصفاة أدرار لا تصبح مهمة فقط بما تنتجه للسوق الوطنية، بل بقدرتها على تموين دول الجوار. كما لا تقتصر قيمة خبرة «سوناطراك» على بيع المحروقات الجزائرية، بل تمتد إلى إدارة شحنات خام تملكه دول إفريقية أخرى.

وتنسجم هذه المقاربة مع توجه الجزائر نحو بناء علاقات اقتصادية أعمق مع دول الساحل، تقوم على المصالح المتبادلة وربط الاستقرار بالتنمية والطاقة. فالنيجر تحصل على وقود مطابق للمواصفات وخدمات فنية وتجارية، بينما تفتح الجزائر أسواقًا جديدة أمام منتجاتها وشركاتها وخبرتها.

كما تملك هذه الشراكة قابلية للتوسع خارج النيجر. فإذا أثبت المسار البري انطلاقًا من أدرار جدواه، يمكن تطويره لتزويد أسواق أخرى في الساحل بالوقود والزفت والخدمات النفطية. وإذا نجحت تجربة التسويق المشترك لخام «ميلك»، تستطيع «سوناطراك» عرض خبرتها على منتجين أفارقة آخرين يحتاجون إلى النفاذ للأسواق الدولية.

غير أن بناء منصة إقليمية حقيقية يتطلب تجاوز نجاح الشحنة الأولى إلى انتظام العمليات، والإعلان عن عقود واضحة، وتطوير التخزين والنقل، وضبط آليات التسعير، وتأهيل المعابر والخدمات اللوجستية.

كما ينبغي قياس المحتوى الجزائري في المشروعات المشتركة، وعدد الوظائف والتكوينات الناتجة عنها، وحصة المؤسسات الوطنية من الخدمات والمعدات. فالقيمة الاقتصادية الأوسع لا تأتي من المبيعات وحدها، بل من تشغيل سلاسل هندسية ولوجستية وتجارية حولها.

وبهذه الرؤية، لا تمثل عمليتا أوت مجرد إدراج للجزائر في قائمة شهرية لأكبر الصفقات النفطية. إنهما أول اختبار تجاري لنموذج أكثر طموحًا، تتحول فيه «سوناطراك» من مورد للمحروقات إلى منصة متكاملة للتكرير والتسويق والخدمات داخل الساحل.

فالجزائر لم تكتفِ بإرسال وقود الطائرات إلى النيجر، بل ساعدتها أيضًا على إخراج خامها إلى السوق الدولية. وهذا التبادل المتوازن يمنح العلاقة أساسًا اقتصاديًا أكثر صلابة، ويضع الخبرة الجزائرية في قلب سلسلة الطاقة النيجرية.

أما الرهان المقبل، فيتمثل في تحويل أولى الشحنات إلى تدفقات منتظمة، والمذكرات إلى مشروعات، ومصفاة أدرار إلى قطب تموين إقليمي، ووجود «سوناطراك» في النيجر إلى منصة أعمال تمتد من باطن الحقول إلى خزانات الوقود. وعندها تصبح صفقات أوت نقطة انطلاق فعلية لتوسع جزائري مدروس في واحدة من أكثر أسواق الطاقة الإفريقية قابلية للنمو.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

من «غرفة دبي» إلى القاعدة 101.. النيجر تسقط انقلابًا وتضع فرنسا والإمارات في قفص الاتهام!

من «غرفة دبي» إلى القاعدة 101.. النيجر تسقط انقلابًا وتضع فرنسا والإمارات في قفص الاتهام!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت محاولة الانقلاب الفاشلة في النيجر ليلة 28 إلى 29 أوت 2026 عن معركة تتجاوز خلافات الجيش إلى صراع على سيادة الدولة ومواردها واتجاهها السياسي. فبعد الهجوم المتزامن على القاعدة الجوية 101 ومطار نيامي ومحيط الرئاسة والإعلام الحكومي، عرض التلفزيون الرسمي شهادة ضابط تحدث عن اتصالات من فرنسا وبلجيكا ودبي، وعن تحركات محتملة لقوات أجنبية لمساندة المتمردين، لتدخل باريس وأبوظبي دائرة الاشتباه في محاولة إعادة النيجر بالقوة إلى منظومة النفوذ التي قررت مغادرتها .

ما تعرضت له النيجر لم يكن «حركة مزاجية» لجنديين غاضبين، ولا خلافًا محدودًا داخل ثكنة يمكن احتواؤه بعقوبات انضباطية. لقد كانت عملية عسكرية منسقة استهدفت في ساعات واحدة مركز القوة الجوية، ومطار العاصمة، ومحيط القصر الرئاسي، ووسائل الإعلام الحكومية، وهي المفاصل التي لا يضربها متمردون عشوائيون ما لم تكن لديهم خطة للاستيلاء على السلطة وتعطيل قدرة الدولة على الرد.

أما الأخطر، فهو أن العملية لم تنتهِ بسقوط المهاجمين وعودة الهدوء إلى نيامي، بل فتحت ملفًا أكبر حول هوية الجهات التي اتصلت بالمتمردين ووعدتهم بالمساندة، ومصدر الاتصالات التي جاءت من خارج النيجر، وما إذا كانت دبي قد استُعملت غرفة تنسيق مالي واتصالي، بينما تحركت أطراف مرتبطة بفرنسا لإعادة نفوذ فقدته باريس منذ 2023.

وتضع شهادة النقيب روجيه غابرييل، التي بثها التلفزيون الحكومي، هذه الأسئلة في صلب التحقيق الرسمي. فالضابط لم يقدم تحليلًا سياسيًا من الخارج، وإنما تحدث عن اتصالات ورسائل قال إنه تلقاها خلال الساعات الحاسمة، وعن محاولات لاستدراج وحدته إلى دعم التمرد، وعن أرقام نسبها إلى فرنسا وبلجيكا ودبي، فضلًا عن اتصالات مع ضابط تشادي وأفراد من محيط الرئيس السابق محمد بازوم.

وتظل هذه الرواية اتهامًا قيد التحقيق، لا حكمًا قضائيًا مكتملًا، إذ لم تنشر نيامي حتى الآن سجلات الاتصالات والتحويلات المالية والأدلة الرقمية. غير أن غياب الحكم النهائي لا يمحو خطورة الشهادة، ولا يمنح باريس وأبوظبي حق دفن الملف تحت صمت دبلوماسي بارد.

هجوم على الدولة لا «تمرد محدود»

بدأت العملية خلال الليل بهجوم شنه مئات من العسكريين على القاعدة الجوية 101 ومطار ديوري حماني ومواقع حساسة في نيامي، بالتزامن مع إطلاق نار وانفجارات قرب مقر الرئاسة وانقطاع مؤقت لبث الإذاعة والتلفزيون الحكوميين.

وأكدت وزارة الدفاع النيجرية أن الجنود المتمردين فتحوا النار على منشآت حساسة وحاولوا احتجاز عدد من زملائهم داخل القاعدة. وفي المقابل، تحركت القوات الموالية للسلطة لتأمين القصر واستعادة المواقع التي سقطت في أيدي المهاجمين.

ووفق رويترز، ظل المطار والقاعدة الجوية محل تنازع حتى بعد تأمين الرئاسة، فيما شارك في التمرد عسكريون قدموا من والام وتيرا ودوسو. ويشير اتساع مصدر الوحدات المشاركة إلى أن العملية لم تكن شجارًا وقع داخل القاعدة، بل تحركًا استقطب عناصر من خارج العاصمة.

كما يكشف اختيار الأهداف عن طبيعة الخطة. فالسيطرة على التلفزيون كانت ستمنح المتمردين منصة لإعلان إسقاط السلطة، بينما يتيح الاستيلاء على القاعدة 101 التحكم في جزء من القدرة الجوية وفتح منفذ لاستقبال إمدادات أو عناصر أجنبية. أما الهجوم على محيط الرئاسة، فيحسم الهدف النهائي: رأس السلطة نفسها.

واستعادت القوات النيجرية القاعدة في 30 أوت بدعم من عناصر «فيلق إفريقيا» الروسي. ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أن القوات الروسية شاركت في القتال، واستخدمت طائرات مسيرة انتحارية، وأسهمت ضربة واحدة على الأقل في إجبار متمردين على الاستسلام. تفاصيل العملية

كما أدانت كونفدرالية دول الساحل العملية ووصفتها بأنها محاولة لزعزعة الاستقرار وخيانة ارتكبها جنود ضد مؤسسات بلادهم، مؤكدة وقوف مالي وبوركينا فاسو إلى جانب النيجر.

وبذلك نجت نيامي من سيناريو كان يمكن أن يحولها خلال ساعات إلى ساحة صراع مفتوحة، ويضرب الدولة من الداخل بينما تنتشر الجماعات الإرهابية على حدودها الغربية والجنوبية.

https://twitter.com/ahafsidz/status/2094931621128384920?s=46

شهادة النقيب غابرييل تكشف شبكة الاتصالات

بحسب الإفادة التلفزيونية، كُلفت وحدة النقيب روجيه غابرييل بتأمين الجسر الثاني في نيامي. وخلال المهمة، لاحظ عناصره تحركات للحرس الرئاسي باتجاه القاعدة الجوية، فباشر اتصالات مع ضباط للحصول على معلومات عن الوضع.

وقال إن ضباطًا في وحدات العمليات الخاصة طلبوا منه إرسال تعزيزات إلى محيط القاعدة 101، لكنه رفض بعد إبلاغ قيادته ومعرفته بأن اشتباكًا يدور بين المتمردين والحرس الرئاسي.

ثم بدأت، وفق روايته، الاتصالات الخارجية. فقد تحدث عن عقيد تشادي استفسر منه عن طبيعة الأحداث وأثار احتمال تدخل من تشاد بدعم قوات خاصة أجنبية. كما ذكر اتصالات مع شخصيات من عائلة الرئيس السابق محمد بازوم، قالت إن أطرافًا خارجية مستعدة لمساندة العسكريين الموجودين داخل القاعدة.

وأضاف أنه تلقى مكالمات من أرقام نسبها إلى فرنسا وبلجيكا ودبي، لكنه لم يجب عنها، إلى جانب رسائل عبر تطبيق «واتساب». كما تحدث عن رسالة منسوبة إلى رئيس أركان القوات الجوية التشادية تتناول احتمال التدخل.

ونشر موقع Tchadinfos تفاصيل الشهادة، مشيرًا إلى أن الضابط ذكر أيضًا بنين وكوت ديفوار وفرنسا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ضمن روايته عن التحركات المحيطة بالعملية.

هذه المعطيات لا تثبت وحدها أن كل دولة ورد اسمها شاركت بقرار رسمي في التمرد، لكنها تنسف محاولة تصوير الأحداث باعتبارها انفجارًا داخليًا معزولًا. فوجود اتصالات خارجية خلال لحظة انهيار أمني يفرض سؤالًا مباشرًا: من كان ينتظر سقوط القاعدة، ومن وعد المتمردين بأن الدعم سيصل بعد السيطرة على المطار؟

الإمارات.. نفوذ يتغذى على هشاشة الدول

لا يمكن فصل ورود دبي في الشهادة عن الطريقة التي بنت بها الإمارات حضورها المتزايد في عدد من الساحات الإفريقية والعربية. فبدل الاستثمار طويل الأجل في مؤسسات الدولة، تعتمد أبوظبي، وفق الانتقادات الموجهة إلى سياستها الإقليمية، على شبكات محلية ووسطاء وشركات ومراكز مالية تسمح لها بالتحرك داخل البيئات الهشة مع الاحتفاظ دائمًا بمسافة إنكار عن النتائج.

وقد ظهر هذا النموذج في اليمن، حيث دعمت أبوظبي قوى جنوبية تنازع الدولة سلطتها، وفي ليبيا عبر مساندة خليفة حفتر، وفي السودان من خلال الاتهامات المتكررة بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها الإمارات. أما في منطقة الساحل، فتسعى أبوظبي إلى توسيع شبكاتها المالية والتجارية والأمنية في فضاء بالغ الحساسية بالنسبة إلى الجزائر ودول تحالف الساحل.

ولا يثبت هذا السياق ضلوعها في عملية النيجر، لكنه يجعل التحقيق في الاتصالات الصادرة من دبي ضرورة أمنية لا تفصيلًا إعلاميًا. فإذا كانت أبوظبي بريئة من أي دور رسمي، فعليها التعاون في تحديد أصحاب الأرقام والكشف عن صلاتهم وتمويلهم، بدل الاحتماء بالغموض الذي توفره شبكات المال والوسطاء.

أما إذا أثبت التحقيق أن دبي كانت محطة لتنسيق الاتصالات أو تحويل الأموال أو ربط المتمردين بأطراف أجنبية، فستكون الإمارات أمام اتهام بالمشاركة في انقلاب بالوكالة ضد دولة ذات سيادة.

ولا يكفي في هذه الحالة القول إن الاتصالات جاءت من أفراد لا يمثلون الدولة. فالسؤال لا يتعلق بمكان الرقم فقط، بل بمن يقف وراءه، ومن موّل نشاطه، ومن كان سيستفيد من سقوط السلطة في نيامي، وما إذا كانت شبكات خاصة قد تحركت بعلم مؤسسات رسمية أو بتغطيتها.

وتحتاج السلطات النيجرية إلى تعقب ثلاثة مسارات: الهواتف والرسائل، والتحويلات المالية، والاجتماعات والرحلات التي سبقت ليلة 28 أوت. كما ينبغي طلب التعاون التقني الدولي لتحديد هوية أصحاب الأرقام ومواقعهم وقت الاتصال.

وحتى نشر هذه الأدلة، تبقى الإمارات في دائرة الاشتباه لا في خانة الإدانة القضائية. لكن الاشتباه هنا ثقيل، لأنه يتعلق بمحاولة مسلحة استهدفت مفاصل دولة، وليس بخلاف دبلوماسي عابر.

فرنسا.. استعمار يرفض الاعتراف بنهاية زمنه

تدخل فرنسا هذا الملف وهي محملة بتاريخ طويل من الوصاية على النيجر، وبخسائر استراتيجية تكبدتها منذ إطاحة محمد بازوم في جويلية 2023. فقد أُجبرت قواتها على المغادرة، وانتهت امتيازات أمنية كانت تمنحها قدرة واسعة على التأثير، فيما اتجهت نيامي إلى روسيا وإلى بناء كونفدرالية الساحل مع مالي وبوركينا فاسو.

ولم تتوقف الخسارة عند القواعد العسكرية. فقد استعادت النيجر السيطرة على أصول وتراخيص مرتبطة باليورانيوم، واشتد صراعها مع شركة «أورانو» الفرنسية. وكانت البلاد توفر نحو 15% من إمدادات الشركة عند التشغيل الكامل، وفق رويترز، ما يكشف أن تراجع باريس في النيجر ليس ملف نفوذ سياسي فقط، بل خسارة لمصالح طاقوية ومعدنية حساسة.

لذلك، فإن ورود أرقام فرنسية في شهادة النقيب غابرييل، والحديث عن احتمال تحرك قوات خاصة أجنبية نحو مطار نيامي، لا يمكن دفنه بجملة دبلوماسية مقتضبة. وعلى باريس أن توضح ما إذا كان أي ضابط أو جهاز أو متعاقد أو وسيط يعمل من أراضيها قد تواصل مع المتمردين.

ولم تقدم السلطات النيجرية حتى الآن دليلًا منشورًا يثبت صدور أمر رسمي من الحكومة الفرنسية بالتدخل. لكن فرنسا أيضًا لم تعرض تفسيرًا تفصيليًا للرواية التي بثها التلفزيون الحكومي.

وإذا ثبت أن أطرافًا فرنسية شاركت في التخطيط أو حاولت استغلال السيطرة على القاعدة 101 لإعادة قوة خاصة إلى نيامي، فسيكون ذلك سقوطًا مدويًا للخطاب الفرنسي الذي يتحدث عن احترام الديمقراطية وسيادة الدول.

فالديمقراطية لا تُحمى بإطلاق النار على القصر، والسيادة لا تُصان عبر استغلال ضباط متمردين، والاستقرار لا يُبنى بتحويل مطار عاصمة إفريقية إلى بوابة تدخل عسكري.

كما أن باريس لا تستطيع الاستناد إلى كون السلطة الحالية جاءت بانقلاب سنة 2023 لتبرير أي محاولة مسلحة جديدة؛ لأن القانون الدولي لا يمنح دولة استعمارية سابقة حق اختيار الحكام أو إعادة ترتيب المؤسسات العسكرية في مستعمراتها القديمة.

النيجر تُستهدف لأنها استعادت قرارها ومواردها

تأتي محاولة زعزعة نيامي في توقيت تعمل فيه النيجر على إعادة بناء علاقاتها بعيدًا عن الاحتكار الفرنسي، واستعادة السيطرة على ثرواتها، وتوسيع تعاونها مع الجزائر وروسيا ودول تحالف الساحل.

فالبلاد عززت قبضتها على اليورانيوم، وبدأت تصدير النفط عبر خط أغاديم–سيمي الممتد قرابة ألفي كيلومتر إلى الساحل البنيني. كما دشنت مع «سوناطراك» أول عملية تسويق مشتركة لشحنة من خام «ميلك» قُدرت بنحو مليون برميل.

وفي الاتجاه المقابل، بدأت الجزائر تزويد السوق النيجرية بوقود الطائرات «Jet A1» من مصفاة أدرار، بالتوازي مع اتفاقات في المسح السيزمي والحفر وتوزيع المنتجات النفطية وصناعة الزفت.

كما تمثل النيجر الحلقة الوسطى في أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر بطاقة مستهدفة تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا، إلى جانب الطريق العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية.

ومن ثم، فإن إسقاط السلطة في نيامي كان سيضرب أكثر من حكومة. كان سيعطل شبكة مشروعات تعيد ربط النيجر بالجزائر ودول الساحل، وتمنحها منافذ للتجارة والطاقة والخدمات بعيدًا عن المنظومة الفرنسية التقليدية.

ولا تشكل هذه المصالح دليلًا منفردًا على مسؤولية فرنسا أو الإمارات، لكنها تكشف بوضوح من قد يستفيد من إغراق النيجر في الفوضى، ومن يخسر عندما تتحول دولة الساحل من تابع اقتصادي إلى شريك يمتلك قراره.

الجزائر وقفت مع النيجر عندما تحركت شبكات الفوضى

في مقابل الاتصالات الغامضة والوعود المزعومة للمتمردين، اتخذت الجزائر موقفًا صريحًا إلى جانب الدولة النيجرية. فقد أرسلت أربع مقاتلات «سو-30» ومعدات أخرى لمساعدة الجيش النيجري في مواجهة محاولة زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلته رويترز عن وزارة الدفاع الجزائرية.

وجاء التحرك انطلاقًا من إدراك استراتيجي بأن أمن النيجر جزء من الأمن القومي الجزائري، وأن سقوط نيامي في فراغ عسكري سيفتح الحدود أمام الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب، ويهدد المشروعات الطاقوية واللوجستية المشتركة.

والفارق جوهري بين الموقفين: الجزائر أعلنت وقوفها مع مؤسسات دولة جارة، بينما تبحث التحقيقات النيجرية عن جهات يُشتبه في أنها تحركت سرًا لإسقاط تلك المؤسسات.

كما لم تربط الجزائر دعمها بطلب امتيازات سياسية أو عسكرية، ولم تستخدم الأزمة لفرض وصاية على القرار النيجري. بل تحركت وفق مبدأ واضح: لا يُسمح بتحويل دولة مجاورة إلى ساحة انقلاب تُدار من عواصم بعيدة.

ويعكس هذا الموقف رؤية الجزائر لمنطقة الساحل بوصفها فضاءً للاستقرار والشراكة والتنمية، لا سوقًا لشراء الميليشيات والضباط أو ميدانًا لإعادة إنتاج الاستعمار بأدوات مالية وإعلامية جديدة.

نيامي أمام معركة إسقاط الأقنعة

أفشلت النيجر التمرد، واستعادت القاعدة الجوية، وحافظت على مؤسساتها. غير أن الانتصار الميداني سيظل ناقصًا إذا لم تُفكك شبكة الاتصالات والتمويل التي أحاطت بالعملية.

ويتطلب التحقيق نشر سجلات الهواتف والرسائل، ونتائج الفحص الرقمي، والتحويلات المالية، وخطط المتمردين، وهوية الوسطاء، وأسماء المتصلين من فرنسا ودبي وبلجيكا وتشاد وغيرها.

كما يتعين إخضاع الموقوفين لمحاكمات تضمن حقوق الدفاع، لأن الملف سيواجه حتمًا حملات تشكيك وضغوطًا خارجية. وكلما كانت الأدلة علنية ومترابطة، أصبحت قدرة باريس وأبوظبي على الاحتماء بالنفي المجرد أضعف.

ومهنيًا، لا يمكن حتى الآن إعلان مسؤولية الحكومتين الفرنسية والإماراتية باعتبارها حقيقة قضائية نهائية. لكن الثابت أن شهادة رسمية وضعت فرنسا ودبي في دائرة الاشتباه، وأن محاولة الانقلاب كانت واسعة ومنسقة واستهدفت المواقع اللازمة للاستيلاء على السلطة.

والثابت أيضًا أن النيجر أحبطت العملية، وأن مشروعها السيادي خرج منها أكثر وضوحًا: دولة ترفض العودة إلى الوصاية الفرنسية، ولا تقبل أن تصبح ساحة مفتوحة لأموال وشبكات تبحث عن النفوذ وسط الفوضى.

أما باريس وأبوظبي، فهما أمام اختبار بسيط: التعاون الكامل مع التحقيق وكشف هوية أصحاب الاتصالات، أو تحمل اتساع الشكوك حول دورهما. فالصمت هنا ليس حيادًا، والغموض ليس براءة، وإنكار الاتهام لا يلغي الأدلة إذا كانت محفوظة داخل الهواتف والحسابات وسجلات الحركة.

لقد خسرت محاولة الانقلاب معركتها العسكرية، لكن المعركة السياسية بدأت للتو. وإذا أثبتت نيامي أن الخيوط امتدت فعلًا من القاعدة 101 إلى باريس ودبي، فستكون النيجر قد أسقطت أكثر من تمرد؛ ستكون قد كشفت نموذجًا قذرًا لإدارة الانقلابات بالوكالة، حيث يحمل المحليون السلاح، وتتكفل الشبكات الخارجية بالتمويل والاتصال وانتظار ساعة قطف السلطة.

#إنقلاب النيجر#الإمارات#فرنسا
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

تبون يجري حركة جزئية في سلك القضاء

تبون يجري حركة جزئية في سلك القضاء

‏بوابة الجزائر الإخبارية : أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد ⁧‫تبون،اليوم الأربعاء،‬⁩ حركة جزئية في سلك القضاء، على مستوى مجلس الدولة ومحكمة التنازع ورؤساء المجالس القضائية والنواب العامين، لدى المجالس القضائية ورؤساء المحاكم ومحافظي الدولة، لدى المحاكم الإدارية للاستئناف وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.


وقد جاءت الحركة كالآتي:

رئيس مجلس الدولة: بن أحمد لخضر.
رئيسة محكمة التنازع: دحو نصيرة.
رئيس المحكمة الإدارية للاستئناف بالجزائر: لحسين كاهنة.

‏- رؤساء المجالس القضائية:

‏مجلس قضاء أم البواقي:
‏موني عمر.
‏مجلس قضاء بسكرة:
‏علاق عبد الرحمن.
‏مجلس قضاء بشار:
‏جحلاط عبد القادر.
‏مجلس قضاء الجلفة:
‏بوخبزة العيد.
‏مجلس قضاء سكيكدة:
‏حمالي سمير.
‏مجلس قضاء سيدي بلعباس:
‏عنتر منور.
‏مجلس قضاء قالمة:
‏زرقط سفيان.
‏مجلس قضاء معسكر:
‏بوعزلة بن يعقوب.
‏مجلس قضاء ورقلة:
‏بن بكير منصف.
‏مجلس قضاء البيض:
‏يعقوب معمر.
‏مجلس قضاء سوق أهراس:
‏بلبل محمد.

‏- النواب العامون لدى المجالس القضائية:
‏مجلس قضاء الأغواط:
‏حمودة نصر الدين.
‏مجلس قضاء البليدة:
‏مناصرة يوسف.
‏مجلس قضاء تلمسان:
‏قداري أحمد.
‏مجلس قضاء الجلفة:
‏بلعيد عبد الحفيظ.
‏مجلس قضاء سيدي بلعباس:
‏بوشاقور محمد.
‏مجلس قضاء مستغانم:
‏عزيزي ياسين.
‏مجلس قضاء تيبازة:
‏لعناصر عبد العزيز.
‏مجلس قضاء ميلة:
‏ساكر مراد.
‏مجلس قضاء عين الدفلى:
‏حماش خالد.
‏مجلس قضاء غرداية:
‏معمري محمد.

‏- محافظو الدولة لدى المحاكم الإدارية للاستئناف:

‏المحكمة الإدارية للاستئناف قسنطينة:
‏بغو عبد الفتاح.
‏المحكمة الإدارية للاستئناف الجزائر:
‏عمراني كمال.
‏المحكمة الإدارية للاستئناف وهران:
‏عمامرة أحمد.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

قرارات تاريخية وغير مسبوقة من المجلس الأعلى للأمن الجزائري

قرارات تاريخية وغير مسبوقة من المجلس الأعلى للأمن الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية: ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن، تناول الحرائق التي شهدتها مناطق شرق ووسط البلاد، ومكافحة المخدرات، بالإضافة إلى الأوضاع العامة في البلاد ودول الجوار.

https://twitter.com/algatedz/status/2095217251637145814?s=46

تفعيل حكم الإعدام!

فيما يخص الحرائق، فقد تمّ عرض متابعة مدى تقدم التحريات الأمنية والعلمية الدقيقة، التي يقودها الدرك والأمن الوطنيان، واللذان سيعلنان في اجتماع مشترك عن مخرجات التحريات، إذ أكد اجتماع المجلس الأعلى للأمن على ضرورة تفعيل تنفيذ الحكم بالإعدام في كل ما يتصل بهذا النوع من الجرائم.

إنشاء هيئة أمنية مختصة في مكافحة المخدرات كما هو معمول بها دوليا!

وبخصوص مكافحة المخدرات، فقد تقرر إنشاء هيئة أمنية مختصة في مكافحتها، كما هو معمول به في عديد البلدان، مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

تحويل ثكنة عسكرية بالصحراء الكبرى إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها

كما ثمّن المجلس الأعلى للأمن الجهود التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن، حيث تقرر في السياق ذاته تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي بالصحراء الكبرى لتنزروفت إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها.

وتناول المجلس الأعلى للأمن أيضا الأوضاع العامة في البلاد ودول الجوار.

شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

بوغرارة لـ«بوابة الجزائر»: ما حدث في النيجر «أكبر دليل» على محاولات كسر جهود الجزائر وتموقعها في الساحل

بوغرارة لـ«بوابة الجزائر»: ما حدث في النيجر «أكبر دليل» على محاولات كسر جهود الجزائر وتموقعها في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد المحلل السياسي حكيم بوغرارة، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، أن محاولات فرنسا إبقاء منطقة الساحل تحت وطأة الفوضى وتعزيز الدعاية الفرنسية حول مكافحة الإرهاب، تكشف أن تدخلها العسكري في المنطقة كان من أجل التموقع في مختلف دول الساحل وحماية مصالحها.

وأوضح بوغرارة أن هذه المصالح تتمثل في «نهب اليورانيوم والذهب ومختلف المعادن النادرة»، معتبرا أن الصحوة التي عرفتها دول الساحل، وطرد فرنسا والمظاهرات العارمة التي شهدتها النيجر وبوركينافاسو وتشاد، أدت إلى انحسار النفوذ الفرنسي في المنطقة.

وأضاف أن فرنسا دائما تحّمل الجزائر مسؤولية انحسار نفوذها في إفريقيا، بفعل ما تقوم به الجزائر من دعوات إلى استكمال الاستقلال الإفريقي وطرد القوى الاستعمارية، بما يسمح، بحسبه، للأفارقة بالاستفادة من إمكانياتهم وثرواتهم.

وفي هذا السياق، أشار المحلل السياسي إلى عودة الجزائر إلى منطقة الساحل، والعلاقات القوية التي نسجتها مع تشاد والنيجر وبوركينافاسو ومالي، معتبرًا أن فرنسا لا تريد هذه المنطقة أن تتحرر من الصورة النمطية التي زرعتها، والقائمة على أن المنطقة لا تنتشر فيها سوى الجماعات الإرهابية وأنها منطقة فوضى.

وقال بوغرارة إن هذا الطرح، وفق تقديره، يهدف إلى «إبقاء الضبابية» حتى تتمكن فرنسا من فعل ما تريد في المنطقة.

وبخصوص الإمارات، اعتبر بوغرارة أنها هذه الدويلة التي توغلت في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، مشيرا أنها دفع الفدية للإرهابيين والتشويش على إنجازات ومكاسب الجزائر، خاصة الاقتصادية.

https://twitter.com/algatedz/status/2095195499322069440

ويرى بوغرارة أن عودة الجزائر بقوة إلى إقليمها المتوسطي والإفريقي ومنطقة الساحل تثير قلق ما وصفه بـ«محور الشر» بين «المخزن والإمارات وكيان صهيوني»، معتبرا أن ذلك دفع هذه الأطراف إلى نوع من الوحدة بهدف «كسر مجهودات الجزائر وتموقعها».

وأضاف أن ما حدث في النيجر يمثل «أكبر دليل» على ذلك، معتبرا أن الاتهامات التي وجهتها سلطات النيجر «مبنية على الكثير من القرائن».

وختم بوغرارة بالقول إن هذا «المحور» لا يريد لمنطقة الساحل ولا للجزائر أن تتقوى، أو أن تتحول دول المنطقة إلى دول قوية ومتكاملة فيما بينها، بما يسمح لها بكشف الدول التي تحاول تدمير المنطقة وإبقائها في حالة هشاشة أمنية واقتصادية واجتماعية، حتى يسهل عليها النهب والاستفادة من الثروات دون أن تدفع شيئا.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أوروبا
شارك المقال

جنرال إسباني سابق: مدريد قادرة على شل المغرب خلال 24 ساعة!

جنرال إسباني سابق: مدريد قادرة على شل المغرب خلال 24 ساعة!

بوابة الجزائر الإخبارية: يبدو أن أحداث سبتة ومليلة الأخيرة بدأت تأخد أبعاد أخرى أكثر خطورة ولم تعد المواجهة المباشرة مستبعدة بين البلدين ، حيث دخلت العلاقات المتوترة بين إسبانيا والمغرب منعطفا جديدا، بعد أحداث العبور الجماعي باتجاه مدينة سبتة الإسبانية، حيث انتقل الجدل من تبادل الاتهامات السياسية بشأن ملف الهجرة إلى تصاعد خطاب عسكري إسباني استحضر بشكل صريح سيناريوهات المواجهة والردع.

https://twitter.com/algatedz/status/2095166681236623502?s=46

وجاءت تصريحات عدد من المسؤولين العسكريين الإسبان السابقين لتكشف حجم التحول في نبرة الخطاب، وفي مقدمتهم الجنرال المتقاعد فرانسيسكو خوسيه غان بامبولس، المدير السابق للاستخبارات العسكرية الإسبانية، الذي أكد أن إسبانيا تمتلك القدرة على «إطفاء المغرب خلال 24 ساعة».

ويُفهم من هذا التصريح، الذي جاء في ظل التوتر المتزايد حول مدينتي سبتة ومليلية، أنه يحمل رسالة مباشرة تتعلق بقدرات إسبانيا على الرد، خاصة مع تزايد الاتهامات الموجهة إلى الرباط باستخدام تدفقات المهاجرين كورقة للضغط على مدريد.

من جهته، تحدث الأدميرال خوان رودريغيز غارات، القائد السابق للأسطول الإسباني، عن فرضية اندلاع مواجهة واسعة بين البلدين، مشيرا إلى إمكان توظيف مختلف وسائل القوة العسكرية الإسبانية، بما في ذلك القدرات الجوية والبحرية والسيبرانية، فضلا عن إمكانية استهداف منشآت تعتبر حيوية في أي سيناريو صراع.

وفي موازاة ذلك، سلطت صحيفة «El Español» الضوء على الإمكانيات العسكرية التي تتوفر عليها إسبانيا، مستعرضة مقاتلات «Eurofighter» و«F-18»، إضافة إلى القواعد العسكرية والوسائل الدفاعية الأخرى، في سياق اعتبر رسالة لإبراز قوة مدريد وقدرتها على الرد في حال تصاعد الأزمة.

ولم يقتصر التشدد على الخطاب الإعلامي والعسكري، بل رافقته إجراءات رسمية اتخذتها الحكومة الإسبانية أواخر شهر أوت، تم بموجبها وضع مدينة سبتة ضمن حالة «الاهتمام بالأمن القومي»، مع توجيه نحو تعبئة الموارد البشرية والمادية تحسبا لأي تطورات مرتبطة بالوضع الأمني.

وكانت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس قد عبرت، خلال زيارتها إلى سبتة منتصف شهر أوت، عن موقف مدريد بشكل أكثر وضوحا، عندما أكدت أن «أي اعتداء على المدينتين هو اعتداء على إسبانيا»، في إشارة إلى أن السلطات الإسبانية تعتبر أمن سبتة ومليلية جزءا لا يتجزأ من أمن البلاد.

وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة إلى واجهة الخلاف بين مدريد والرباط، بعدما أظهرت أحداث العبور نحو سبتة مدى حساسية هذا الملف وقدرته على التأثير في العلاقات بين الطرفين. وبين التصريحات العسكرية والإجراءات الأمنية، يبدو أن التوتر تجاوز حدود السجال السياسي التقليدي، ليأخذ أبعادا جديدة يقوم جزء منها على إظهار القوة والتلويح بخيارات الردع.

#اسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الجزائر
شارك المقال

حرائق جيجل.. بلعريبي يشرف ميدانيا على إعادة تأهيل السكنات وتسليم التعويضات

حرائق جيجل.. بلعريبي يشرف ميدانيا على إعادة تأهيل السكنات وتسليم التعويضات

بوابة الجزائر الإخبارية: تنقل وزير السكن الجزائري ، محمد طارق بلعريبي ، اليوم الأربعاء ، إلى ولاية جيجل، لمتابعة ميدانيا مراحل تجسيد إجراءات التكفل بالأضرار والمتضررين من الحرائق، وذلك عقب استكمال مختلف التدابير والإجراءات اللازمة على مستوى الوزارة.

وتأتي هذه الزيارة تأكيدا للتعليمات التي أسداها بلعريبي خلال الاجتماع التنسيقي المخصص لتقييم مدى الالتزام بالتوجيهات المسداة للتكفل الأمثل بالأضرار والمتضررين من الحرائق التي شهدتها عدد من الولايات.

https://twitter.com/algatedz/status/2095134770380337216

ووقف بلعريبي ، خلال تنقله إلى جيجل، على أشغال إعادة تأهيل السكنات والتجهيزات المدرسية المتضررة، كما أشرف على الروتوشات الأخيرة الخاصة بعملية تسليم التعويضات للمتضررين.

وفي السياق ذاته، التقى الوزير بمجموعة من خبراء الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء (CTC)، حيث اطلع على طريقة العمل والجهود المبذولة لمعاينة البنايات المتضررة وتحديد آليات ترميمها.

كما استمع بشكل مباشر إلى اقتراحات الخبراء بشأن عمليات التكفل وإعادة التأهيل، لاسيما تلك التي تتطلب معالجة فورية، بما يضمن احترام الآجال المحددة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أخبار العالم
شارك المقال

الخبير الاستراتيجي الأميركي أندرو كوريبيكو : الجزائر تردع باريس و تعيد تشكيل المعادلة الاستراتيجية في الساحل!

الخبير الاستراتيجي الأميركي أندرو كوريبيكو : الجزائر تردع باريس    و تعيد تشكيل المعادلة الاستراتيجية في الساحل!

بوابة الجزائر الإخبارية : في رسالة ردع استباقية إلى باريس ومحميتها الخلفية الرباط، أكد أندرو كوريبيكو، المحلل الاستراتيجي الأميركي المقيم في روسيا،في تصريح حصري لبوابة الجزائر أن إرسال الجزائر مقاتلات جزائرية إلى النيجر بطلب من نيامي “يحمل رسالة ردع واضحة إلى فرنسا“، التي وصفها بأنها مقربة من المغرب والتي تحاول استعادة نفوذها المفقود في النيجر، عبر استغلال الاضطرابات التي قد تشهدها نيامي، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع الاستراتيجي الإقليمي للجزائر معتبرا أن التحرك الجزائري يهدف إلى ردع أي تدخل محتمل للقوات الخاصة الفرنسية أو أي تدخل عسكري تقليدي قد يعقب جولة جديدة من الاضطرابات في المنطقة.

كما أوضح كوريبيكو أن الهدف الاستراتيجي الأوسع للجزائر يتمثل في تسريع الانتقال نحو التعددية الثنائية القطبية، على حد تعبيره. ووصف التقدم الذي تحقق، بصورة منفصلة، في هذا الاتجاه في المنطقة الأوسع، سواء على يد الجزائر أو تحالف دول الساحل، بأنه أصبح مهدداً من جانب فرنسا، التي تسعى، وفق تحليله، إلى إبطاء هذا المسار أو عكسه.

أندرو كوريبيكو توقف عند إرسال الجزائر أربع مقاتلات من طراز «سو-30» إلى العاصمة النيجرية نيامي، بعد فترة وجيزة من فشل التمرد العسكري ومحاولة الانقلاب في البلاد، معتبراً أن الخطوة تأتي في ظل ديناميكية متسارعة لتعميق العلاقات الثنائية بين الجزائر والنيجر. وأشار في هذا السياق إلى أن الجزائر قدمت، في أوائل أوت الماضي، أربع مروحيات للنيجر كهبة، بينها مروحيتان هجوميتان من طراز «مي-24» ومروحيتان متعددتا المهام والنقل من طراز «مي-171».

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2095105894153322708?s=46

وأكد أن إرسال المقاتلات الأربع من طراز «سو-30» يكتسب أهمية خاصة، باعتباره أول انتشار للقوات المسلحة الجزائرية خارج البلاد منذ أكثر من نصف قرن.

وأوضح أن علاقات الجزائر مع دول تحالف الساحل تمر بمرحلة تحسن، في أعقاب التقارب مع مالي، مشيراً إلى أن روسيا والنيجر ساعدتا، بحسب تقارير إعلامية، في تيسير هذا المسار. واعتبر أن تقديم الجزائر دعماً ملموساً للنيجر في «ساعة الحاجة» يمكن أن يساعدها على كسب ثقة كل من مالي وبوركينا فاسو ، وبناء أساس لشراكة إقليمية أوسع مع دول الساحل لتأمين جناحها الجنوبي.

وأضاف أن الجزائر يمكنها لاحقاً توظيف علاقاتها وخبرتها في الوساطة في مالي، لإقناع جبهة تحرير أزواد بالتخلي عن حلفائها في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بما يمهد، وفق تصوره، لإطلاق حملة إقليمية مشتركة لمكافحة الإرهاب.

كما تحدث كوريبيكو عن إمكانية إقامة نظام اقتصادي وأمني إقليمي جديد عبر تعزيز شامل للعلاقات بين الجزائر ودول تحالف الساحل، تكون غايته النهائية ضمان الأمن والازدهار المتبادلين. ورأى أن هذا النظام قد يتخذ، على الأرجح، شكل اتفاقات رسمية تتضمن تدريبات عسكرية مشتركة ومنتظمة، وربما نشر قوات جزائرية، أو على الأقل إنشاء آلية رسمية لطلب نشرها في حالات الأزمات، مشيراً إلى أن الشريك الروسي المشترك يمكن أن يؤدي أيضاً دوراً في هذا النظام الإقليمي الجديد.

ونوّه كوريبيكو إلى أن تهديدات الحرب الهجينة التي تشكلها فرنسا وشركاؤها الإقليميون يجب إحباطها خدمةً للمصلحة العامة، معتبراً أن إرسال الجزائر مقاتلاتها إلى النيجر يمثل خطوة أولى في هذا الاتجاه، يمكن أن تتبعها خطوات أخرى.

وأكد أن أول تحرك عسكري خارجي للجزائر منذ أكثر من خمسين عاماً يتجاوز بكثير مجرد حماية الدولة التي سيمر عبرها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء القادم من نيجيريا، مضيفاً أن لدى الجزائر، بحسب تقديره، خططاً أكثر طموحاً تتعلق بضمان أمن جناحها الجنوبي، ليس في النيجر فحسب، بل أيضاً في مالي وبوركينا فاسو.

وخلص كوريبيكو إلى أن هذا التوجه من شأنه، وفق رؤيته، تسريع مسار التعددية القطبية معتتبرا أنه لو بقيت الجزائر وتحالف دول الساحل على خلاف، لكان من الممكن تقسيمهم والسيطرة عليهم،على حد وصفه لكن هذا السيناريو أصبح الآن، بحسب تقديره، أقل احتمالاً بكثير

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة