بوابة الجزائر الإخبارية : ساعات قليلة عقب زيارة الوزير الأول النيجري للجزائر، علي محمد لمين زين،التي ترجمت زخما وحركية متصاعدة للعلاقات النيجرية الجزائرية، وجنوح دول الساحل نحو البراغمانية الجزائرية، في تطور أمني خطير،شهدت العاصمة نيامي انفجارات في وقت مبكر من صباح اليوم السبت بعدة مناطق بالعاصمة النيجرية.

أصوات إطلاق النار،سُمعت حول مطار ديوري هاماني الدولي بالمدينة، وبالقرب من القصر الرئاسي، وكذا تبادلات لإطلاق نار كثيف حدثت ولا تزال مستمرة حول القصر (الرئاسي)، بينما تقول وسائل إعلام فرنسبة إن هناك إطلاق نار كثيف وانفجارات في القاعدة 101 بالمطار الدولي بنيامي،الذي يعد أحد أبرز المواقع العسكرية الإستراتيجية في البلاد، ويضم قاعدة جوية ومقر القوة المشتركة بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي.

مباشرة بعد عودة وفدهم الرفيع من الجزائر وقرار النيجر العمل بالسرعة القصوى على المشاريع المشتركة مع الجزائر وفي أقل من 24 ساعة من تصريحات الوزير الأول النيجري من الجزائر،وفي مشهد يطرح عديد التساؤلات وكالة الأنباء الفرنسية كانت السباقة لإذاعة خبر التمرد!!

ويبدو أن محور الشر بقيادة الإمارات والمغرب،الذي يلعب بالنار على حدود الجزائر، انزعج من سياسة الجزائر مع دول الساحل،واحكام قبضتها على استقرار وأمن حدودها الشاسعة والتي تتشارك حدودا مع سبع دول أغلبها عير مستقرة أمنيا.

تندرج الضغوط المتزايدة المحيطة بالجزائر،وفق مراقبين بحكم موقعها المتوسطي وامتدادها الأفريقي واستقلالية قرارها السياسي، ضمن معركة أوسع على الساحل وطرق التجارة والطاقة وموازين النفوذ. فقد أصبحت الجزائر رقماً صعباً في أي رسم جديد لخرائط التجارة والنفوذ في المنطقة، خصوصاً مع توجهها إلى توظيف موقعها الجغرافي وتحويله من مجرد حدود تفصل شمال أفريقيا عن الساحل إلى منصة استراتيجية تربط أفريقيا بالمتوسط، عبر تطوير البنى التحتية والطرق والموانئ وممرات الطاقة والتجارة العابرة للصحراء، وهو ما يجعل الصراع في النيجر ومالي وتشاد وليبيا جزءاً من معركة أوسع على مستقبل المجال الجيوسياسي والاقتصادي للمنطقة.

خنق الجزائر يبدأ من محيطها الاقليمي وابقائه في حالة اضطراب واستنزاف حدودها ، وعندما يفشل الضغط الخارجي تبدأ معركة الداخلمن خلال استهداف المجتمع بالمخدرات والإشاعات والأخبار الكاذبة والخطاب التشاؤمي، فتربع الجزائر على عرش القرار إقليميا أصبح يزعج المتآمرين،الذين حركوا ميليشياتهم الإرهابية على الحدود مع الجزائر

وكان الدبلوماسي الجزائري عمار بلاني، قد حذر من التغلغل الإماراتي في محيط الجمهورية،وبالتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم إسرائيل والمغرب، تسعى أبوظبي إلى توسيع حضورها الاقتصادي والمالي في عدد من دول تحالف دول الساحل، وإلى بناء شبكات جديدة هناك.ولا يقتصر الرهان على الاستثمارات وحدها، بل يطال أيضاً البنى التحتية والشبكات التجارية والمالية.
ويتموضع هذا التغلغل،وفق السفير الجزائري السابق، في فضاء يشكّل العمق الاستراتيجي الطبيعي للجزائر، ما يعكس إرادة متعمّدة وغير ودّية للحدّ من قدرة الجزائر على الدفاع عن مصالحها في محيطها الجنوبي.

وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها في نيامي للتشاور، عملا بمبدأ المعاملة بالمثل، في 7 أفريل 2025 ، عقب سحب كل من النيجر وبوركينافاسو والنيجر (دول اتحاد الساحل) سفراءهم من الجزائر، احتجاجا على إسقاط الجيش الجزائري،ليلة 31 مارس 2025، طائرة مسيرة مالية بعد اختراقها المجال الجوي الجزائري لمسافة 02 كيلومتر، في عملية نوعية، تؤكد اليقظة العالية والاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر الشاسعة البرية والجوية والبحرية من أي تهديد يمس بالسيادة الوطنية.
الجزائر نجحت وبقيادة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الرشيدة الذي أعاد ضبط أوراق الساحل،في إحباط المخططات والدسائس التي تسعى إلى تأجيج الفوضى والخلافات على حدودها في محاولة يائسة لإضعاف أكبر قوة إفريقية وثاني أقوى جيش إفريقيا من قوى الشر، وشهدت الجزائر في الأيام الأخبرة القليلة زخما غير مسبوق في زيارات على أعلى مستوى آخرها زيارة الوزير الأول النيجري ،وكذا الوزير الأول المالي، عبد الله مايغا، في ظل تقارب غير مسبوق مع تشاد، بالتوازي مع دفع مشاريع استراتيجية مشتركة بين الجزائر ودول الجوار، بما يعكس ديناميكية متصاعدة في التعاون الإقليمي.






