الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 08:32 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

الحرائق المأساوية الأخيرة.. الدرك الجزائري يباشر التحقيقات وجمع الأدلة لكشف الأسباب!

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 114 مشاهدة
الحرائق المأساوية الأخيرة.. الدرك الجزائري يباشر التحقيقات وجمع الأدلة لكشف الأسباب!

بوابة الجزائر الإخبارية: باشرت وحدات الدرك الوطني الجزائري ، عبر مختلف الولايات المتضررة من موجة الحرائق الأخيرة، تحقيقات ميدانية واسعة على مستوى البؤر التي اندلعت منها النيران، وذلك بهدف تحديد الأسباب الحقيقية لنشوب الحرائق والوقوف على مختلف الملابسات والظروف المحيطة بها.

الحرائق المأساوية الأخيرة.. الدرك الجزائري يباشر التحقيقات وجمع الأدلة لكشف الأسباب!

وسخّرت مصالح الدرك الوطني فرقا مختصة للانتقال إلى المواقع المتضررة فور السيطرة على ألسنة اللهب، حيث شرع المحققون في معاينة الأماكن ورفع مختلف الأدلة والعينات التي من شأنها المساهمة في كشف أسباب اندلاع الحرائق وتحديد ما إذا كانت ناجمة عن عوامل طبيعية أو إهمال بشري أو بفعل متعمد.

https://twitter.com/algatedz/status/2093795977685582204?s=46

وتشمل التحقيقات الميدانية جمع المعطيات والشهادات من السكان القاطنين بالقرب من المناطق التي شهدت اندلاع الحرائق، إلى جانب الاستعانة بالخبرات التقنية والعلمية لتحليل الآثار التي خلفتها النيران في مواقع انطلاقها.

الحرائق المأساوية الأخيرة.. الدرك الجزائري يباشر التحقيقات وجمع الأدلة لكشف الأسباب!

ومن المنتظر أن تساهم نتائج هذه التحقيقات في كشف ملابسات الحرائق التي تسببت في خسائر بشرية ومادية وبيئية في عدد من الولايات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود فعل إجرامي أو تقصير أدى إلى اندلاعها أو انتشارها.

الحرائق المأساوية الأخيرة.. الدرك الجزائري يباشر التحقيقات وجمع الأدلة لكشف الأسباب!

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتواصل فيه عمليات تقييم الأضرار وإحصاء الخسائر الناجمة عن الحرائق، بالتوازي مع جهود السلطات العمومية ومختلف المصالح الأمنية والحماية المدنية لتقديم الدعم للسكان المتضررين وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

الحرائق المأساوية الأخيرة.. الدرك الجزائري يباشر التحقيقات وجمع الأدلة لكشف الأسباب!
#الحرائق#الدرك الوطني
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يشيد بالهبة التضامنية الشعبية

الرئيس تبون يشيد بالهبة التضامنية الشعبية

بوابة الجزائر الإخبارية: أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم السبت ، بالهبة التضامنية الشعبية والوقوف الشعبي الواسع بجانب المتضررين من الحرائق الأخيرة التي مست عدة ولايات بشرق ووسط البلاد.

وفي تصريح أدلى به عقب تفقده بمستشفى الحروق الكبرى “الدكتور سعيد شيبان” بزرالدة حالة المصابين الذين تم إجلاؤهم من الولايات المتضررة، قال : “عزاؤنا كان في الهبة التضامنية للشعب الجزائري، والتي تجعلنا نشعر بالفخر للانتماء للجزائر، أحب من أحب وكره من كره”.

وتابع الرئيس الجزائري: “من كانوا يظنون شيئا آخر بخصوص الشعب الجزائري فهم مخطئون، والتحاليل التي يقومون بها منذ زمن حول الجزائر خاطئة أيضا”.

كما توقف الرئيس تبون عند الإمكانيات التي تم تجنيدها لمكافحة هذه الحرائق والتكفل بالمتضررين، حيث قال بهذا الخصوص: “عندما تحل علينا مثل هذه المصائب، فإننا نتصدى لها بإمكانيات الدولة والشعب، كما أن الجيش الوطني الشعبي واقف في كل المحن وكذا جهاز الحماية المدنية الذي سنتخذ بشأنه عدة قرارات، من أجل دعم هذا السلك الذي يضرب به المثل في العالم”.

وفي ذات السياق، عرج الرئيس تبون على الأسباب التي تقف وراء نشوب هذه الحرائق، قائلا: “هي شيء مؤلم فعلا، ونحن نؤمن بقضاء الله وقدره الذي لا مرد له، لكن هناك أياد إجرامية وسنتحرى حول من تسبب في ذلك”، مضيفا في ذات الصدد: “لن أستعمل كلمات قوية، على غرار المؤامرة..”.

وحول الظروف التي جرت فيها عمليات إخماد هذه الحرائق، ذكر بأن “الرياح كانت قوية جدا، ما ساعد في انتشار النيران، وتقنيا لم تكن هناك أي وسيلة لا جوية ولا أرضية لوقف هذه الحرائق”.

وتوقف أيضا عند التكفل الطبي الذي يحظى به المصابون في هذه الحرائق، حيث أبرز المستوى العالي لأطباء مستشفى الحروق الكبرى، مشيرا إلى أنه و”قبل اليوم، كنا نرسل الحالات المستعصية إلى الخارج للعلاج ونحن الآن بإمكاننا القيام بذلك”.

كما أشار إلى أن إنجاز مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة جاء بعد وقوع الحرائق الإجرامية التي حدثت سنة 2021، والتي كانت بمثابة “درس لنا”، يقول الرئيس الجزائري.تبون

وجدد الرئيس شكره للأطقم الطبية بهذه المؤسسة الاستشفائية وبالولايات المتضررة، بالإضافة إلى رجال الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني والأمن الوطني الذين “ساهموا في تقليص حجم الكارثة”، وكذا كل من ساهم في إجلاء المصابين، معتبرا هذا التجند الشامل “درسا لكل من ينتقد الجزائر”.

وأعلن الرئيس الجزائري عقد اجتماع، غدا الأحد، يحضره كل المسؤولين المعنيين بصفة أو بأخرى بمكافحة هذه الحرائق، حيث “سيتم اتخاذ إجراءات تمكننا من تفادي مثل هذه الكوارث مستقبلا”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ولاية مستغانم تتخذ إجراءات صارمة بعد مظاهر الاحتفال بـ«موستلاند» خلال فترة الحداد الوطني

ولاية مستغانم تتخذ إجراءات صارمة بعد مظاهر الاحتفال بـ«موستلاند» خلال فترة الحداد الوطني

بوابة الجزائر الإخبارية: اتخذت السلطات المحلية بولاية مستغانم في الجزائر إجراءات فورية وصارمة، عقب تداول مقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي توثق مظاهر للغناء والاحتفال بحديقة الحيوانات «موستلاند»، في وقت تشهد فيه البلاد فترة حداد وطني.

وأوضحت ولاية مستغانم، في بيان توضيحي، أنها باشرت الإجراءات اللازمة فور تسجيل هذه التجاوزات، مؤكدة أن احترام حالة الحداد ومشاعر الجزائريين، لاسيما أسر ضحايا الفاجعة، يظل أولوية لا مجال للتهاون بشأنها.

وفي هذا السياق، وجهت السلطات إعذارًا أخيرًا إلى صاحب القطار المعني، بالتزامن مع اتخاذ الإجراءات المتعلقة بـتوقيف السائق المتسبب في المخالفة، مع التشديد على ضرورة الالتزام الصارم بمختلف التدابير والتعليمات المعمول بها خلال فترة الحداد الوطني.

كما شملت الإجراءات المتخذة النشاطات داخل حديقة «موستلاند»، حيث تم اتخاذ التدابير اللازمة من أجل توقيف الحافلات المعنية بالنشاط إلى غاية تسوية الوضعية والتأكد من مدى احترام جميع التعليمات والضوابط السارية.

وأكدت ولاية مستغانم أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحرص على احترام الظرف الوطني الراهن، والتأكيد على أن مشاعر المواطنين وأسر الضحايا ليست مجالًا للتجاوز أو الاستهانة، مشددة على أن أي مخالفة للتدابير المعمول بها لن تكون محل تساهل، وسيتم التعامل معها بكل صرامة، وفق القوانين والتنظيمات السارية في الجزائر.

وشددت السلطات المحلية على أن احترام مشاعر الجزائريين والوقوف إلى جانب أسر الضحايا والمتضررين خلال هذه الظروف الأليمة مسؤولية جماعية تقع على عاتق المؤسسات والمتعاملين ومختلف الفاعلين.

وفي ختام بيانها، جددت ولاية مستغانم دعوتها إلى جميع المؤسسات والمتعاملين والفاعلين إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية، والالتزام بحالة الحداد، وتفادي كل ما من شأنه المساس بمشاعر المواطنين أو يتنافى مع طبيعة الظرف الوطني الذي تمر به الجزائر.

وأكدت الولاية بوضوح أن كرامة الضحايا ومشاعر ذويهم فوق كل اعتبار، وأن احترام التعليمات وتطبيقها واجب على الجميع دون استثناء.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري يجنّد كل إمكانياته لإخماد حرائق جيجل والطارف

الجيش الجزائري يجنّد كل إمكانياته لإخماد حرائق جيجل والطارف

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل مفارز الجيش الوطني الشعبي الجزائري تدخلاتها الميدانية، لدعم مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات، قصد المساهمة في إخماد النيران على مستوى ولايتي جيجل والطارف بالناحية العسكرية الخامسة.

https://twitter.com/algatedz/status/2093754436623405385

وحسب بيان لوزارة الدفاع الوطني الجزائرية، فتنفيذا لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، فقد ”تم تسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية على غرار إقحام تعداد هام من الوحدات المتواجدة بالمناطق المتضررة مع تنفيذ عشرات الطلعات الجوية بطائرات الإطفاء التابعة للقوات الجوية، بالإضافةلا إلى إقحام العديد من الآليات والجرافات وشاحنات الإطفاء وصهاريج المياه وسيارات الإسعاف بالقرب من المناطق التي مستها الحرائق”.

وأضاف البيان أن ”جميع وحدات الجيش الوطني الشعبي تبقى في حالة تأهب دائم للوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين، والمساهمة الفعالة في الإخماد الكلي للحرائق”

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

‏الرئيس تبون: أعتقد أن هناك عملاً إجراميا وراء موجة حرائق الغابات القوية والمتزامنة

‏الرئيس تبون: أعتقد أن هناك عملاً إجراميا وراء موجة حرائق الغابات القوية والمتزامنة

بوابة الجزائر الإخبارية : خلال تفقده عددا من المصابين بمستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، لم يستبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن يكون عمل إجرامي وراء اندلاع الحرائق المهولة في عدد من ولايات الجزائر مؤكدا أن المصالح المعنية تقوم بالتحريات اللازمة.

https://twitter.com/algatedz/status/2093741012489314776?s=46

وقال الرئيس تبون : ” نعم كانت الرياح قوية لكن أعتقد أن هناك عملاً إجراميا، ليس طبيعيا أن تندلع النيران بهذه القوة، ونحن نقوم بالتحريات اللازمة “

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

عرقاب يستقبل المدير العام للشركة النيجيرية للبترول لبحث آفاق الإستثمار

عرقاب يستقبل المدير العام للشركة النيجيرية للبترول لبحث آفاق الإستثمار

بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل وزير الدولة, وزير المحروقات محمد عرقاب اليوم السبت بالجزائر العاصمة, المدير العام للشركة النيجرية للبترول سونيداب علي سيبو حساني, حيث تم التطرق لسبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية و الاستثمار, لا سيما تطوير الرقعة النفطية “بيلما”, وفق ما أورده بيان للوزارة.

عرقاب يستقبل المدير العام للشركة النيجيرية للبترول لبحث آفاق الإستثمار

وجرى اللقاء, الذي يهدف إلى بحث واقع وآفاق التعاون والشراكة الجزائرية-النيجرية في مجال المحروقات, مع إيلاء اهتمام خاص للمشاريع الهيكلية وفرص تطوير التعاون بين سوناطراك والشركة النيجرية, بحضور وفد رفيع المستوى من “سونيداب”, وكذا إطارات من الوزارة وممثلين عن سوناطراك

ويأتي هذا اللقاء في سياق ديناميكية تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات, القائمة على التعاون وتبادل الخبرات ونقل المعرفة, وإنجاز المشاريع الكبرى بما يعود بالنفع على البلدين الشقيقين ويمكن من رفع القيمة المضافة للقطاع, حسب المصدر ذاته

وخلال اللقاء, استعرض الطرفان آفاق التعاون في عدة ملفات استثمارية وتقنية, وعلى رأسها تطوير الرقعة النفطية بيلما الواقعة في منطقة ديفا والممتدة إلى غاية منطقة أغاديز, وكذا آفاق استغلال المكامن المحددة بها.

وفي هذا الصدد, ستخضع دراسة الجدوى المتعلقة بتطوير كتلة “بيلما” للفحص والمراجعة التقنية من قبل سوناطراك تحضيرا لإعداد مخطط تطوير الحقل النفطي.ووفقا لنتائج دراسة الجدوى, من المتوقع أن يبلغ إنتاج الحقل أكثر من 20 ألف برميل يوميا, على مدى فترة استغلال تقدر بـ 20سنة, يضيف البيان.

عرقاب يستقبل المدير العام للشركة النيجيرية للبترول لبحث آفاق الإستثمار

بالمناسبة, أكد عرقاب أن سوناطراك سترافق “سونيداب” في إعداد وتنفيذ مخطط تطوير الحقل, واضعة خبرتها وتجربتها الطويلة في مختلف مراحل تطوير واستغلال مكامن المحروقات لتجسيد المشروع بنجاح.

كما تناول الجانبان مدى تقدم الأشغال بالكتلة النفطية كافرا التي تعد سوناطراك شريكا فيها, مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والدفع بالأنشطة المرتبطة بها قدما

وشكل اللقاء أيضا فرصة لبحث مدى تقدم المشاريع الخاصة بمصافي التكرير بزيندر, لما تكتسيه من أهمية في تعزيز قدرات التكرير وضمان تموين النيجر بالمنتجات النفطية وفي هذا السياق, تم الاتفاق على تنظيم دورة تكوينية بالجزائر في القريب العاجل لفائدة وفد نيجري, تتركز حول صيانة منشآت المصفاة لتعزيز القدرات التقنية والعملياتية للفرق النيجرية, وفق ذات البيان.

علاوة على ذلك, تناولت المحادثات التعاون بين شركة نفطال و سونيداب لا سيما مشروع إنشاء مركز لتموين مادة “البيتومين” بمنطقة زيندر, فضلا عن دراسة إمكانيات تموين النيجر بوقود الطائرات, والوقود بمختلف أنواعه

واتفق الجانبان -حسب ذات المصدر- على مواصلة وتكثيف التبادلات التقنية عبر تنظيم اجتماعات عمل متواصلة بين وفد “سونيداب” ومختلف هياكل وفروع مجمع سوناطراك لدراسة الملفات بشكل معمق وتحديد الخطوات التنفيذية المقبلة, متوجين المحادثات بتجديد الإرادة المشتركة لتعزيز وتوسيع الشراكة الجزائرية-النيجرية وتجسيد المشاريع ذات الاهتمام المشترك.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093720630868742392?s=46
#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

مجانية الاتصالات ومحطات متنقلة بالمناطق المتضررة من حرائق الجزائر

مجانية الاتصالات ومحطات متنقلة بالمناطق المتضررة من حرائق الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : عقب التحكم في الحرائق بالمناطق المتضررة، والسماح بالولوج إليها، باشرت مصالح قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بالتنسيق مع متعاملي الهاتف النقال، عملية تدعيم شبكات الاتصالات وذلك وفقا لما أوردته الوزارة الجزائرية.

https://twitter.com/algatedz/status/2093697344562737644?s=46

وفي هذا الإطار، تم الشروع في وضع محطات متنقلة للاتصالات لتعويض المحطات المتضررة أو الخارجة عن الخدمة، وضمان استمرارية خدمات الهاتف والإنترنت، مع الاستعانة، عند الحاجة، بإعادة تنصيب بعض المحطات المتنقلة المستغلة مؤقتًا على مستوى الشواطئ.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093718574309195836?s=46

يهدف هذا الإجراء على وجه الخصوص، إلى تمكين مصالح الأمن والحماية المدنية وفرق الإغاثة والمتدخلين في الميدان من وسائل اتصال سريعة ومستقرة، بما يضمن التنسيق الفوري واستمرار عمليات التدخل والمساعدة.

كما أسدى وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية تعليماته إلى المتعاملين بتوفير مجانية مؤقتة لخدمات الاتصالات والإنترنت لفائدة المواطنين بالمناطق المتضررة، للمساهمة في تسهيل التواصل خلال هذه الظروف.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يتفقد مصابي حرائق جيجل وبجاية ويؤكد التكفل بكل الحالات

الرئيس تبون يتفقد مصابي حرائق جيجل وبجاية ويؤكد التكفل بكل الحالات

بوابة الجزائر الإخبارية : تفقد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بمستشفى الحروق الكبرى في زرالدة، حالة المصابين الذين تم إجلاؤهم من ولايتي جيجل وبجاية شرق الجزائر إثر الحرائق الأخيرة.

https://twitter.com/algatedz/status/2093730923778801809?s=46

رئيس الجمهورية طمأن المصابين بأن الطواقم الطبية تبذل كل ما بوسعها من أجل التكفل الأمثل بهم.

كما أكد الرئيس تبون أن كل الحالات وحتى المستعصية منها سيتم التكفل بها في مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة.

ونوه رئيس الجمهورية خلال تفقده المصابين باحترافية وكفاءة الأطقم الطبية لمستشفى الحروق الكبرى بزرالدة.

الرئيس تبون كان مرفوقا بالفريق أول السعيد شنقريحة ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان لدى تفقده حالة المصابين جراء الحرائق الأخيرة التي مست عددا من ولايات الوطن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يعد أنبوب الغاز العابر للصحراء مشروعًا اقتصاديًا يمكن فصله عن الأمن القومي الجزائري، بعدما أصبح استقرار النيجر وحماية الممر الممتد من نيجيريا إلى حاسي الرمل شرطين مباشرين لتعزيز موقع الجزائر بوصفها بوابة الطاقة الإفريقية نحو البحر المتوسط. فكل تهديد للمقطع النيجري، أو محاولة لإغراق نيامي في الفوضى، أو تعطيل الربط بين الحقول النيجيرية والشبكة الجزائرية، يستهدف مصلحة جزائرية استراتيجية تتقاطع فيها الطاقة والحدود والنفوذ الإقليمي.

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

وتتعامل الجزائر مع المشروع باعتباره أحد أعمدة تموقعها المستقبلي في الساحل، لا مجرد أنبوب يدر عائدات عبور. إذ سيصل الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر، إلى مركز حاسي الرمل، قبل دمجه في شبكة النقل الوطنية وتوجيهه نحو خطوط التصدير ومنشآت التمييع على الساحل. وبذلك تصبح الجزائر الحلقة التي تمنح الغاز الإفريقي طريقه الأقصر والأكثر جاهزية نحو الأسواق العالمية.

ومن هذا المنطلق، تملك الجزائر كامل الحق في الدفاع عن حدودها ومصالحها ومشروعاتها بكل الأدوات المشروعة التي تقتضيها سيادتها، وفق تقديرها للمخاطر وتحولات المنطقة. ولا يعني ذلك التدخل في شؤون دول الجوار، بل حماية فضاء استراتيجي يرتبط أمنه باستقرار الجزائر، مثلما يمثل الاستقرار الجزائري ضمانة أساسية للنيجر وبقية دول الساحل.

4128 كيلومترًا تعيد رسم خريطة الغاز

يمتد أنبوب الغاز العابر للصحراء على نحو 4128 كيلومترًا، انطلاقًا من نيجيريا، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى الجزائر، بطاقة تصميمية قد تبلغ 30 مليار متر مكعب سنويًا. وتتولى المشروع سوناطراك الجزائرية، والشركة الوطنية النيجيرية للبترول «NNPC»، والشركة النيجرية للمنتجات البترولية «سونيديب».

ولا تكمن أهمية الأنبوب في حجمه فقط، بل في طبيعته السيادية. فالدول الإفريقية الثلاث هي صاحبة المشروع، ومؤسساتها الوطنية هي التي تقود تطويره، ما يقلص قدرة القوى الخارجية على التحكم في شروط التمويل والتشغيل والتسويق.

وقد أطلقت سوناطراك، خلال جوان 2026، الأشغال الخاصة بالمقطع الجزائري الممتد من الحدود الجزائرية–النيجرية إلى المركز الوطني لتوزيع الغاز في حاسي الرمل. ويعبر المسار بمحاذاة الطريق العابر للصحراء للاستفادة من شبكات النقل والغاز والبنية التحتية القائمة، بما يخفض التكاليف وييسر الأشغال والصيانة والحماية.

ومن حاسي الرمل، سيتصل الأنبوب بالشبكة الوطنية ومنظومة التصدير نحو أوروبا والأسواق الأخرى. وهنا تتجسد أفضلية الجزائر التي يصعب تجاوزها: منشآت قائمة، وخبرة تشغيلية تمتد لعقود، وموقع متوسطي، وخطوط أنابيب دولية، ومصانع لتسييل الغاز، وشركة وطنية تمتلك وزنًا تجاريًا وتقنيًا معتبرًا.

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

تبون يحوّل المشروع من وعد إلى سيادة

استعاد المشروع زخمه في ظل الرؤية التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بعدما انتقل من الاجتماعات والدراسات إلى التنفيذ الفعلي. فقد أعادت الجزائر تنشيط التنسيق مع نيجيريا والنيجر، وساهمت في تحيين دراسة الجدوى، وتسريع المشاورات الفنية، وتحديد المسؤوليات بين الشركات الوطنية، قبل إطلاق الأشغال في المقطع الجزائري.

ويعكس هذا التحول حنكة الدولة الجزائرية في اختيار مشروعات تتجاوز عائداتها المالية المباشرة. فالأنبوب يمنح الجزائر إيرادات وخدمات هندسية وفرصًا تجارية، لكنه يضيف قبل ذلك عمقًا استراتيجيًا جديدًا ويضعها في قلب معادلة أمن الطاقة الإفريقي والأوروبي.

كما أنه يحول الموقع الجغرافي للجزائر إلى أصل اقتصادي وسيادي. فالبلاد لا تنتظر وصول الطاقة إلى حدودها، بل تبني الممر الذي يجمع موارد غرب إفريقيا بخبرتها وشبكتها ومنافذها المتوسطية، لتصبح نقطة الارتكاز في أكبر محور غازي بري بين خليج غينيا وأوروبا.

وهذه هي قيمة الرؤية التي فرضها الرئيس تبون: الجزائر لا تنافس بالعناوين ولا بوعود النفوذ، بل تبني الأنابيب والطرق وشبكات الاتصال، وتربط حضورها الإقليمي بمصالح ملموسة تجعلها شريكًا لا يمكن تجاوزه.

أمن النيجر من أمن الجزائر

يمثل استقرار النيجر الحلقة الأكثر حساسية في المشروع، لأن الأنبوب يعبر أراضيها قبل الوصول إلى الحدود الجزائرية. وأي اضطراب أمني طويل الأجل داخل هذا البلد قد يرفع تكاليف الإنجاز والتأمين، ويهدد فرق العمل والمنشآت، ويؤثر في التمويل وآجال التشغيل.

لذلك لم يعد ما يجري في النيجر بعيدًا عن الحسابات الجزائرية. فأمن نيامي، واستقرار مؤسساتها، وقدرتها على حماية أراضيها، عوامل تدخل مباشرة في حماية مشروع سيادي جزائري–إفريقي بهذا الحجم.

غير أن الجزائر لا تبني أمن الأنبوب على القوة العسكرية وحدها. فالمقاربة الأكثر فاعلية تبدأ بترسيخ الدولة النيجرية، وتكوين كفاءاتها، وتوسيع استفادتها الاقتصادية، وربط المشروع بالتشغيل والطاقة المحلية والطرق والخدمات.

وكلما أصبح الأنبوب مصدرًا للعمل والدخل والتنمية بالنسبة إلى المجتمعات التي يمر عبرها، اتسعت دائرة حمايته الاجتماعية. أما ترك المنشأة معزولة عن محيطها، فيحولها إلى هدف يحتاج إلى حراسة دائمة، ويمنح الجماعات المسلحة فرصة استغلال التهميش المحلي.

ومن هنا، تختلف المقاربة الجزائرية عن سياسات قوى أجنبية بنت نفوذها في الساحل على ضعف الدولة وشراء الولاءات وتمويل الشبكات الموازية. فالجزائر تحتاج إلى نيجر قوية ومستقرة حتى تنجح مشروعاتها؛ أما القوى التي تتغذى على الفوضى، فتخسر كلما استعادت نيامي قرارها وربطت اقتصادها ببنية إقليمية مستقلة.

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

سوناطراك تتقدم من الأنبوب إلى النفط

لا يقتصر الحضور الجزائري في النيجر على نقل الغاز. فقد أعادت سوناطراك تنشيط أعمالها في الرقعة النفطية «كافرا» شمال البلاد، التي تتجاوز تقديرات احتياطيات اكتشافاتها 260 مليون برميل، مع إعداد برامج جديدة للحفر والتطوير ونقل الخبرة.

ويمنح هذا الحضور الجزائر موقعًا داخل قطاع الطاقة النيجري من مرحلة التنقيب إلى الإنتاج والتسويق. كما يسمح لسوناطراك بتوسيع نشاطها القاري، وتحويل الخبرة الجزائرية إلى صادرات هندسية وتقنية وتكوينية.

وفي 14 أوت 2026، أنجزت سوناطراك و«سونيديب» أول عملية مشتركة لتسويق النفط النيجري، عبر تحميل شحنة من خام «ميليك» من محطة سيمي في بنين. وبذلك وضعت الجزائر شبكاتها وخبرتها التجارية في خدمة قدرة النيجر على الوصول إلى الأسواق الدولية وتحسين شروط تسويق مواردها.

وتحمل هذه العملية رسالة واضحة: الجزائر لا تدخل النيجر للاستحواذ على النفط، بل لبناء شراكة بين مؤسستين وطنيتين تساعد نيامي على امتلاك أدوات الاستكشاف والتطوير والتسويق، بدل إبقائها رهينة للشركات الأجنبية.

كما يشمل التعاون مشروع إنشاء ثلاثة مراكز لتعبئة غاز البوتان عبر «نفطال»، إلى جانب إمكان تصدير البنزين الخالي من الرصاص ووقود الطائرات والبيتومين، وتكوين الإطارات النيجيرية في التخزين والتوزيع والتسويق.

وهكذا يتحول التقارب إلى سلسلة مصالح متكاملة: أنبوب غاز، وتنقيب نفطي، وتسويق مشترك للخام، وطاقة منزلية، ومشتقات بترولية، وخدمات تقنية وتكوين. وهي منظومة تمنح الجزائر حضورًا اقتصاديًا طويل الأجل، وتتيح للنيجر بناء قدراتها الوطنية.

أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر.. الجزائر تحصّن مصالحها وتفرض معادلتها في الساحل

طريق وطاقة وألياف بصرية

يتكامل الأنبوب مع الطريق العابر للصحراء والربط بالألياف البصرية بين الجزائر ونيجيريا عبر النيجر. وعند جمع المشاريع الثلاثة، يظهر أن الجزائر لا تبني خطًا لنقل الغاز فقط، بل تؤسس ممرًا قاريًا للطاقة والتجارة والبيانات.

يسهل الطريق حركة المعدات والسلع وفرق الصيانة، فيما توفر الألياف البصرية الاتصال الرقمي ومراقبة المنشآت وتبادل البيانات. أما الأنبوب، فينقل الطاقة ويمنح الدول الثلاث موردًا ماليًا وموقعًا أكبر داخل سوق الغاز.

وبالنسبة إلى النيجر، تساعد هذه الشبكة على كسر عزلتها الجغرافية بوصفها دولة حبيسة، وتمنحها منفذًا نحو المتوسط عبر الجزائر. كما تجعل موقعها الصحراوي أصلًا اقتصاديًا يدر عائدات العبور ويجذب مشروعات مرتبطة بالطاقة والنقل والخدمات.

أما الجزائر، فتترسخ بوابة طبيعية لدول الساحل نحو الأسواق الدولية. ولا يستند هذا الدور إلى خطاب سياسي مجرد، بل إلى طرق قائمة وشبكات طاقة وموانئ ومنشآت تصدير وخبرة مؤسساتية لا تمتلكها المشاريع المنافسة.

فرنسا تفقد السيطرة على الممرات

يحمل تقدم المشروع خسارة مباشرة للقوى التي اعتادت التحكم في موارد الساحل ومساراته. فنجاح الأنبوب يعني أن الغاز الإفريقي سيتحرك عبر مشروع تقوده شركات وطنية إفريقية، ويصل إلى البحر المتوسط من خلال الجزائر، من دون أن تكون باريس مركز القرار أو بوابة التمويل والتسويق.

كما يؤكد المشروع قدرة دول الساحل على إنشاء شراكات استراتيجية خارج منظومة الوصاية الفرنسية. فالنيجر التي أعادت النظر في علاقاتها القديمة تستطيع توجيه مواردها نحو ممر يخدم تنميتها ويقوي مؤسساتها، بدل إعادة إنتاج نموذج يصدّر الثروة ويترك الدولة ضعيفة.

ويفسر ذلك حساسية أي اضطراب أمني قرب مسار المشروع. فكل تأخير في المقطع النيجري يمنح القوى الخاسرة وقتًا لاستعادة النفوذ، بينما يقرب كل تقدم في الأشغال المنطقة من معادلة جديدة تقودها الجزائر ونيجيريا والنيجر.

ولا يعني ذلك اتهام دولة بعينها بتدبير كل حادث أمني، فمثل هذا الحكم يحتاج إلى أدلة وتحقيقات. غير أن المصالح المتضررة واضحة، مثلما تبقى الجزائر مطالبة بالتعامل مع المخاطر باعتبارها جزءًا من معركة حماية مشروعها القاري.

المغرب يصطدم بحقائق الجغرافيا

كما يشكل الأنبوب ردًا عمليًا على محاولات المخزن تقديم نفسه بوابةً وحيدةً لدول الساحل نحو المحيط الأطلسي. فالجزائر لا تعرض على النيجر وعودًا بعيدة، وإنما ممرًا متكاملًا نحو المتوسط تدعمه حدود مشتركة وطريق عابر للصحراء وشبكة ألياف بصرية وأنبوب غاز ومنشآت طاقوية قائمة.

وتنتصر الجزائر في هذه المعادلة بقوة الجغرافيا والبنية التحتية والخبرة، لا بالحملات الدعائية. فالمسافة أقصر، والمرافق متاحة، وحاسي الرمل قادر على استقبال الغاز، وسوناطراك تملك القدرة التقنية والتجارية، بينما توفر الموانئ المتوسطية صلة مباشرة بالأسواق الدولية.

كما أن المقاربة الجزائرية لا تشترط على دول الساحل اصطفافًا سياسيًا أو تبعية مقابل الوصول إلى البحر. إنها تعرض شراكة قائمة على السيادة والمصلحة المتبادلة، وهو ما يمنحها مصداقية أكبر داخل منطقة سئمت الوعود والمشاريع التي تخفي خلفها أجندات النفوذ.

الجزائر تحمي ولا تستعمر

تستمد الجزائر قوتها في الساحل من عقيدة سياسية ثابتة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها ورفض تقسيمها. وهي عقيدة تنسجم مع مصالحها، لأن الدولة المستقرة والقوية تحمي حدودها وتواجه الإرهاب، بينما تصدّر الدولة المفككة التهديدات إلى جيرانها.

ولهذا، فإن دفاع الجزائر عن الأنبوب لن يقوم على فرض الوصاية على النيجر، بل على تطوير التعاون الأمني، وحماية الحدود، وتبادل المعلومات، ودعم مؤسسات الدولة، وتسريع التنمية والاستثمار.

كما تملك الجزائر كامل الحق في اتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية أمنها ومصالحها، ضمن القانون واحترام سيادة الجوار. فالأنبوب سيتصل بالشبكة الوطنية ويمس موقع البلاد الطاقوي ومداخيلها التصديرية، ما يجعل استهدافه أو تعطيله تهديدًا يتجاوز حدود مشروع تجاري عادي.

ولا توجد دولة جادة تترك منشأة بهذا الحجم رهينة لتحركات الجماعات المسلحة أو مناورات القوى الخارجية. والجزائر، بما تملكه من خبرة أمنية وعسكرية ودبلوماسية، لن تقف متفرجة أمام أي محاولة لتهديد عمقها الجنوبي أو استهداف مصالحها الاستراتيجية.

لكن القوة الجزائرية لا تحتاج إلى استعراض. فهي تظهر في القدرة على منع التهديد قبل وصوله، وتكوين التحالفات، وبناء المصالح المشتركة، وامتلاك المعلومات، وتأمين الحدود، وجعل استقرار الجوار مصلحة متبادلة.

حاسي الرمل عاصمة الغاز الإفريقي

يمثل وصول الأنبوب إلى حاسي الرمل جوهر التفوق الجزائري. فالمركز ليس نقطة نهاية جغرافية، وإنما قلب منظومة الغاز الوطنية، ومنه تتفرع الشبكات نحو الاستهلاك الداخلي وخطوط التصدير والمنشآت الساحلية.

وسيمنح دمج الغاز القادم من نيجيريا في هذه المنظومة الجزائر مرونة في النقل والمعالجة والتسويق، ويزيد أهمية شبكة أنابيبها بالنسبة إلى أوروبا. كما يعزز قدرة سوناطراك على التحول إلى شركة تقود مشروعات الطاقة الإفريقية خارج الحدود الوطنية.

ولا تصبح الجزائر، بذلك، دولة عبور فقط، بل مركزًا للتجميع والتثمين والخدمات الهندسية والتجارية. فالقيمة المضافة ستشمل النقل والتشغيل والصيانة والتكوين والدراسات والتسويق، إلى جانب المنافع الجيوسياسية الناتجة عن تحول حاسي الرمل إلى ملتقى لغاز شمال إفريقيا وغربها.

كما يمنح المشروع الجزائر ورقة أقوى في علاقاتها مع الأسواق الأوروبية، خصوصًا في ظل اضطراب الممرات البحرية والحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة. غير أن الجزائر تدخل هذه العلاقة بوصفها شريكًا سياديًا يحدد مصالحه وشروطه، لا مجرد طريق لخدمة أمن الطاقة الخارجي.

تبون يعيد صياغة العمق الاستراتيجي

يكشف أنبوب الغاز العابر للصحراء التحول الذي أحدثه الرئيس عبد المجيد تبون في إدارة العمق الإفريقي للجزائر. فبدل الاكتفاء برد الفعل على الأزمات، انتقلت الدولة إلى صناعة فضاء مصالح يربط الساحل بالجزائر عبر الطاقة والنقل والاتصالات والاستثمار.

وتمنح هذه الرؤية الدبلوماسية الجزائرية مضمونًا اقتصاديًا ملموسًا. فاستعادة الحوار مع النيجر ومالي لا تبقى حبيسة البيانات، وإنما تترجم إلى مشروعات تجعل استقرار المنطقة ضرورة اقتصادية وسياسية للجميع.

كما تؤكد أن الجزائر لا تبحث عن جوار تابع، وإنما عن دول قوية تشاركها حماية الحدود والممرات والمصالح. وهذا هو المعنى الحقيقي للعمق الاستراتيجي: ألا تنتظر الدولة وصول الخطر إلى حدودها، بل تبني حولها بيئة استقرار وتنمية وتعاون تمنع إنتاجه.

إن أنبوب الغاز العابر للصحراء خط أحمر للأمن القومي الجزائري، لأنه يجمع في مشروع واحد مستقبل الطاقة ومكانة سوناطراك وأمن الحدود وتموقع الجزائر في إفريقيا. وكل محاولة لتعطيله أو زعزعة الدول التي يعبرها تمس مصالح الجزائر بصورة مباشرة.

وستدافع الجزائر عن مصالحها بكل قوة، وفق ما تراه مناسبًا وما تتيحه سيادتها وأدواتها السياسية والأمنية والاقتصادية. غير أن أقوى دفاع سيظل تسريع الإنجاز، وتوسيع استفادة النيجر، وربط الأنبوب بالطريق والألياف البصرية، وتحويله إلى مشروع لا تستطيع أي قوة تعطيله من دون الاصطدام بمصالح دول ومجتمعات كاملة.

وبقيادة الرئيس تبون، لم تعد الجزائر تتعامل مع الساحل باعتباره حزام مخاطر ينبغي احتواؤه، بل فضاءً استراتيجيًا يجب بناؤه. ومن نيجيريا إلى النيجر، ثم إلى حاسي الرمل والبحر المتوسط، يتشكل ممر جديد للطاقة الإفريقية، مركزه الجزائر، وحارسه الاستقرار، وقراره في يد الدول التي تملك الأرض والغاز والبنية التحتية.

#الجزائر#النيجر#انوب الغز العابر للصحراء
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أول تعليق رسمي من الجزائر على أحداث النيجر

أول تعليق رسمي من الجزائر على أحداث النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية: تابعت الجزائر، باهتمام بالغ الأحداث المؤسفة والمستنكرة بشدة، التي وقعت اليوم بالعاصمة النيجرية نيامي مؤكدة تضامنها الكامل مع جمهورية النيجر ودعمها الثابت لها وذلك حسب ما أوردته الخارجية الجزائرية .

https://twitter.com/algatedz/status/2093691708105961781?s=46

وجاء في البيان “تابعت الجزائر، باهتمام بالغ الأحداث المؤسفة والمستنكرة بشدة، التي وقعت اليوم بالعاصمة النيجرية نيامي”

وأوضحت الخارجية الجزائرية ،أنه وفور اطلاعها على هذه الأحداث،” أكدت الجزائر للسلطات العليا في جمهورية النيجر تضامنها الكامل ودعمها الثابت بما يمكن من تجاوز هذه المحنة والعمل على عودة الاستقرار سريعًا إلى هذا البلد الشقيق”.

وجددت الجزائر “إدانتها الشديدة لمثل هذه الأعمال التي من شأنها المساس بالتطلعات المشروعة للشعب النيجري الشقيق نحو السكينة والتنمية”.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تكد طائرة الوزير الأول النيجري علي محمد الأمين زين تغادر الجزائر، مساء الخميس 27 أوت 2026، حتى استفاقت نيامي فجر السبت على إطلاق نار كثيف وانفجارات قرب القصر الرئاسي ومطار ديوري حماني والقاعدة الجوية 101. وبين الحدثين أقل من 36 ساعة فقط: في الأول، تعهّد سياسي بالعمل «بالسرعة القصوى» لتنفيذ مشروعات استراتيجية مع الجزائر؛ وفي الثاني، محاولة مسلحة استهدفت مواقع سيادية وعسكرية في عاصمة النيجر.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

هذا التسلسل الزمني لا يقدم، بمفرده، دليلًا على وجود جهة خارجية تقف وراء الهجوم، لكنه يمنع التعامل معه باعتباره واقعة أمنية معزولة عن الصراع الذي يدور حول مستقبل النيجر. فالبلد خرج تدريجيًا من الوصاية الفرنسية، وأعاد توجيه شراكاته نحو الجزائر ودول تحالف الساحل وقوى دولية جديدة، واستعاد السيطرة على جزء من موارده، ثم شرع في تنفيذ مشروعات تربط اقتصاده شمالًا عبر الأراضي الجزائرية.

رواية «التمرد» تسبق الحقائق

وفور سماع الرصاص، انطلقت بعض المنابر ووكالات الأنباء في تداول روايات عن «تمرد» أو تحرك يستهدف السلطة، بينما لم تكن طبيعة الهجوم قد اتضحت بعد. وأفادت «رويترز» في خبرها الأولي بسماع إطلاق نار وانفجارات في مناطق عدة من نيامي، مؤكدة أن مصدر الاضطرابات وسببها لم يكونا معروفين. أما وكالة «أسوشيتد برس»، فنقلت أن النيران تركزت قرب المطار والحي الإداري الذي يضم القصر الرئاسي، وأن السلطات أعلنت لاحقًا استعادة السيطرة، مع بقاء هوية المهاجمين ودوافعهم غير محسومتين.

وهنا تظهر أولى محاولات خلط الأوراق: إطلاق وصف «التمرد» قبل صدور نتائج التحقيق، بما يوحي بوجود انشقاق داخل مؤسسات الدولة ويزرع الشك في تماسك السلطة. فالخبر الأمني شيء، واختيار قاموس الانقلاب والتمرد شيء آخر. وعندما يسبق الوصفُ الوقائعَ، تصبح التغطية جزءًا من معركة التأثير، لا مجرد نقل محايد للأحداث.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

ولا تحتاج الجزائر إلى تبني رواية مؤامراتية كي تقرأ التوقيت بحذر. فالوقائع المعلنة تكفي لإظهار أن النيجر تحولت إلى ساحة تنازع جيوسياسي حاد، وأن نجاح شراكتها مع الجزائر يضر بمصالح قوى بنت نفوذها طويلًا على إبقاء الساحل مفككًا، ومعزولًا عن شمال إفريقيا، وتابعًا للمراكز المالية والأمنية الخارجية.

زيارة تبون تنقل العلاقة إلى التنفيذ

وصل علي محمد الأمين زين إلى الجزائر مساء الأربعاء 26 أوت على رأس وفد وزاري رفيع، في زيارة عمل استمرت يومين. وأجرى مباحثات مع الوزير الأول سيفي غريب وعدد من الوزراء، قبل أن يستقبله رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. وعقب اللقاء، أعلن المسؤول النيجري أن الوفد جاء «للعمل» وقياس تقدم المشروعات المشتركة وتحديد آفاق وأهداف جديدة.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

ولم تكن الزيارة بروتوكولية أو محصورة في عبارات حسن الجوار، بل تناولت شبكة مشروعات تستطيع تغيير موقع النيجر الاقتصادي داخل الساحل: أنبوب الغاز العابر للصحراء، والطريق العابر للصحراء، والربط بالألياف البصرية، والتنقيب عن النفط، وتسويق الخام النيجري، وتطوير البنية التحتية للطاقة، إلى جانب إنشاء مؤسسة مصرفية جزائرية في النيجر وتكوين الكفاءات.

وعبّر الجانب الجزائري عن ارتياحه لتقدم العمل المشترك، بينما أبدى الوفد النيجري رغبته في تسريع التنفيذ. وبذلك انتقلت العلاقة من استعادة الثقة السياسية إلى مرحلة المشاريع ذات الأثر المباشر في السيادة الاقتصادية، وهو تحديدًا ما يجعل التقارب مع الجزائر أكبر من زيارة عابرة.

أنبوب الغاز يقلب جغرافيا الساحل

فأنبوب الغاز العابر للصحراء ليس مجرد خط لنقل الطاقة، بل ممر يعيد ترتيب جغرافيا الغاز الإفريقي. يمتد المشروع لنحو 4128 كيلومترًا من نيجيريا عبر النيجر إلى الجزائر، بطاقة قد تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا، قبل ربطه بمركز حاسي الرمل وشبكة النقل الجزائرية ومنشآت التصدير نحو الأسواق الدولية.

وقد أطلقت سوناطراك، في جوان 2026، الأشغال الخاصة بالقسم الجزائري من المشروع، وفق مسار يمتد من الحدود الجزائرية–النيجرية إلى حاسي الرمل، مستفيدًا من الطريق العابر للصحراء وشبكات الغاز القائمة. ويعني ذلك أن المشروع خرج من دائرة الوعود المؤجلة إلى الإنجاز الفعلي، مستندًا إلى بنية جزائرية تستطيع استقبال الغاز الإفريقي ونقله وتسويقه.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

أما بالنسبة إلى النيجر، فيمنح الأنبوب قيمة لموقعها الجغرافي وعائدات عبور وفرصًا للاستثمار والطاقة، بينما يوفر لنيجيريا منفذًا بريًا بديلًا نحو المتوسط. وبالنسبة إلى الجزائر، يرسخ دورها مركزًا قاريًا لتجميع الغاز الإفريقي وتثمينه وتسويقه، مستندة إلى خبرتها ومنشآتها وشبكة أنابيبها وعلاقاتها الطويلة مع الأسواق الأوروبية.

الجزائر.. كلمة السر في محاولة خلط الأوضاع في النيجر !

وهنا يبدأ حجم الخسارة الفرنسية. فنجاح المشروع يعني أن دول الساحل تستطيع بناء ممراتها الاستراتيجية من دون وصاية باريس أو شركاتها، وأن الجزائر قادرة على توفير البديل الجغرافي والتقني والمالي. كما يكرس انتقال مركز القرار من العواصم الأوروبية إلى الدول الإفريقية الثلاث صاحبة المشروع.

سوناطراك تفتح للنيجر أبواب النفط

ولا يقل ملف النفط أهمية. فقد عادت سوناطراك إلى العمل في الرقعة النفطية «كافرا» شمال النيجر، التي تضم اكتشافات تتجاوز تقديراتها 260 مليون برميل، مع بحث برامج الحفر والتطوير ونقل الخبرة وتكوين الكفاءات. ولم تكتف الجزائر بالتنقيب، بل انتقلت إلى مساعدة النيجر على تسويق إنتاجها في الأسواق الدولية.

وفي 14 أوت 2026، حققت سوناطراك والشركة النيجرية للبترول «سونيديب» أول عملية تسويق مشتركة للخام النيجري، عبر تحميل شحنة من خام «ميليك» انطلاقًا من محطة سيمي في بنين. وكان ذلك تطورًا نوعيًا، لأن الجزائر وضعت خبرتها التجارية وشبكاتها الدولية في خدمة قدرة النيجر على بيع نفطها بشروط أفضل.

وتكمن قوة المقاربة الجزائرية في أنها لا تسعى إلى انتزاع موارد النيجر مقابل الحماية السياسية، بل تبني شراكة بين مؤسستين وطنيتين، تنقل المعرفة وتطور الاكتشافات وتساعد الدولة المنتجة على امتلاك أدوات التسويق. وهذا النموذج يختلف جذريًا عن علاقات الامتياز القديمة التي أبقت الثروة في يد الشركات الأجنبية والدولة المنتجة في موقع المتلقي المحدود للعائدات.

كما يشمل التعاون إنشاء ثلاثة مراكز لتعبئة غاز البوتان في النيجر عبر سوناطراك وفرعها «نفطال»، بهدف تحسين التخزين والتوزيع وتوسيع وصول الأسر إلى الطاقة. وتترافق المشاريع مع إمكان تصدير البنزين الخالي من الرصاص ووقود الطائرات والبيتومين، فضلًا عن تكوين الفنيين والإطارات النيجريين في إدارة المنشآت وتسويق المنتجات البترولية.

وتكشف هذه المشروعات أن الجزائر لا تدخل النيجر بحقيبة مالية تبحث عن شراء النفوذ، بل بمنظومة متكاملة: طاقة، وطرق، واتصالات، وبنك، وتكوين، وتسويق دولي وبنية تحتية. وهي مقاربة تجعل من استقرار الدولة النيجرية شرطًا لإنجاز المشاريع، بخلاف نماذج خارجية تزدهر داخل الفوضى وتبني مصالحها عبر شبكات موازية ومراكز قوة خارجة عن المؤسسات.

فرنسا والإمارات والمغرب أمام الخسارة

لهذا يمثل التقارب الجزائري–النيجري ضربة مباشرة لمن استفادوا تاريخيًا من ضعف الدولة في الساحل. ففرنسا تفقد ما تبقى من نفوذها السياسي والاقتصادي بعد خروج قواتها وتراجع موقع شركاتها، بينما ترى الإمارات أن نموذج الاستثمارات والشبكات المالية الذي توسعت به في إفريقيا يواجه منافسًا جزائريًا يعتمد القرب الجغرافي والشرعية التاريخية وبناء مؤسسات الدولة.

أما المغرب، فينظر إلى التقارب بقلق مضاعف، لأنه ينسف محاولاته تطويق الجزائر داخل عمقها الإفريقي، ويفشل سعيه إلى تسويق نفسه منفذًا حصريًا لدول الساحل نحو الأطلسي. فالجزائر لا تقدم للنيجر إعلانًا دعائيًا عن «واجهة بحرية» بعيدة، بل تربطها بمشروعات قائمة: طريق عابر للصحراء، وألياف بصرية، وأنبوب غاز، وتسويق نفطي، ومؤسسات مالية وطاقة منزلية.

ومن هذه الزاوية، تصبح الجزائر كلمة السر في إعادة ترتيب الساحل. فنجاحها في استعادة الحوار مع مالي، ثم استقبال وفد نيجري رفيع، وتحويل العلاقات مع نيامي إلى مشاريع تنفيذية، يعني أن الجغرافيا بدأت تستعيد منطقها الطبيعي بعد سنوات من الاختراق الخارجي.

كما أن لقاء الرئيس تبون بالوزير الأول النيجري يحمل دلالة سياسية واضحة: الجزائر لا تتعامل مع النيجر باعتبارها دولة هامشية تحتاج إلى وصي، بل شريكًا سياديًا في بناء فضاء إقليمي أكثر استقلالًا. وقد جاءت الزيارة بعد أيام قليلة من استقبال رئيس حكومة مالي عبد الله مايغا، في تحرك يعيد وصل الجزائر بدول تحالف الساحل على قاعدة المصالح المشتركة واحترام السيادة وعدم التدخل.

ويفسر ذلك حالة الاستنفار لدى الدوائر التي تراهن على استمرار القطيعة بين الجزائر والساحل. فعودة الجزائر إلى قلب المعادلة تعني تضييق المساحة المتاحة للتدخلات الفرنسية، وإضعاف محاولات المخزن استثمار التوترات، وتقليل فرص القوى المالية التي تبني نفوذها على شراء الولاءات واستغلال المؤسسات الهشة.

التوقيت يفتح السؤال ولا يثبت الاتهام

غير أن قوة هذه القراءة لا تبرر القفز إلى اتهام فرنسا أو الإمارات أو المغرب بتدبير هجوم نيامي من دون أدلة. فالمطار تعرض قبل ذلك لهجمات مسلحة خلال جانفي وجوان 2026، وأعلنت جماعات مرتبطة بتنظيمات متطرفة مسؤوليتها عن بعض الاعتداءات السابقة. كما تضم المنطقة القاعدة الجوية 101 ومقر القوة المشتركة لدول النيجر ومالي وبوركينا فاسو، ما يجعلها هدفًا أمنيًا وعسكريًا قائمًا بذاته.

لكن غياب الدليل على جهة خارجية لا يلغي مشروعية السؤال عن الجهات التي تستفيد سياسيًا من الاضطراب، ولا يعفي وسائل الإعلام من مسؤولية التسرع في وصف الحدث بالتمرد. فالفارق كبير بين القول إن إطلاق نار وقع قرب مواقع سيادية، وبين إعلان وجود تحرك من داخل الجيش قبل أن تؤكده السلطات أو تكشف التحقيقات هوية المهاجمين.

ويظهر الخطر الحقيقي في محاولة تحويل حادث أمني إلى رواية عن انهيار السلطة، مباشرة بعد زيارة أعلنت فيها النيجر تمسكها بتسريع المشاريع مع الجزائر. فالأسواق والمستثمرون والشركاء يتأثرون بالعناوين الأولى، وقد يؤدي تضخيم خبر غير مكتمل إلى زرع الشك في استقرار البلد وتعطيل التمويل والتعاقدات.

كما أن استهداف المطار والقاعدة الجوية يحمل أثرًا اقتصاديًا مباشرًا، لأنه يضرب النقل والإمداد ويبعث برسائل سلبية إلى المتعاملين. وإذا تكرر هذا النوع من العمليات، يصبح الهدف أوسع من إحداث خسائر عسكرية؛ إذ يمكن أن يتحول إلى أداة لإبقاء النيجر دولة مرتفعة المخاطر، وتعطيل انتقالها من تصدير المواد الخام تحت الضغط إلى بناء ممرات وشراكات أكثر استقلالًا.

ولهذا ينبغي قراءة ما جرى في نيامي داخل معركة السيادة، من دون ادعاء امتلاك إجابات لم تكشفها التحقيقات بعد. النيجر تحاول الخروج من منظومة النفوذ الفرنسي، وتعيد السيطرة على مواردها، وتتقارب مع الجزائر، وتدخل مشاريع قارية كبرى، وفي المقابل تواجه جماعات مسلحة وشبكات مصالح وقوى متضررة من هذا التحول.

الجزائر تردّ بالمشاريع لا بالفوضى

أما الجزائر، فقد اختارت الرد بالأفعال. أطلقت قسمها من أنبوب الغاز، وعادت إلى «كافرا»، وساعدت في تسويق أول شحنة نفط نيجرية، وتقدمت في مشاريع الطريق والألياف البصرية والطاقة والبنك الجزائري. وهي بذلك لا تنافس عبر الانقلابات أو الميليشيات أو شراء المواقف، بل عبر بناء البنية التحتية التي تمنح الدولة النيجرية قدرة أكبر على الصمود.

وقد تكون تلك هي الحقيقة التي تزعج خصوم التقارب أكثر من أي بيان سياسي. فالمشروع الجزائري لا يحتاج إلى إضعاف النيجر كي ينجح؛ بل يحتاج إلى دولة نيجرية مستقرة وقوية قادرة على حماية الأنبوب والطريق ومواقع النفط وشبكات الاتصال. أما القوى التي بنت حضورها على هشاشة الساحل، فإن كل كيلومتر من البنية التحتية المشتركة يمثل خسارة لنفوذها.

لذلك، لم تكن زيارة علي محمد الأمين زين إلى الجزائر حدثًا عابرًا، ولم يكن توقيت اضطرابات نيامي تفصيلًا يمكن تجاهله. غير أن الحكم المهني يظل واضحًا: التزامن يفتح باب السؤال ولا يقدم وحده جوابًا، والمصلحة تكشف قائمة المتضررين لكنها لا تثبت هوية المنفذين.

الثابت أن فرنسا تخسر نفوذًا تاريخيًا، وأن المغرب يرى مشروعه الأطلسي يصطدم بعودة الطريق الجزائري، وأن الإمارات تواجه نموذج شراكة لا يشتري الوكلاء بل يقوي الدولة. والثابت أيضًا أن الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، استعادت زمام المبادرة في عمقها الجنوبي، وحولت الجغرافيا من حدود للمخاطر إلى مساحة للمشاريع.

وإذا كان المقصود من اضطرابات نيامي خلط الأوراق وتعطيل هذا المسار، فإن الرد الأكثر قوة لن يكون في مطاردة العناوين المضللة، بل في تسريع ما اتُفق عليه في الجزائر. فكل تقدم في أنبوب الغاز، وكل شحنة نفط تسوقها سوناطراك مع «سونيديب»، وكل مركز لتعبئة الغاز، وكل كيلومتر من الطريق والألياف البصرية، سيجعل العودة إلى زمن الوصاية أصعب.

لقد خرج الوفد النيجري من الجزائر بأهداف محددة، ثم دوى الرصاص في نيامي. وبين الاتفاق والانفجار، تتضح معركة أكبر على مستقبل الساحل: إما فضاء متصل بالجزائر عبر الطاقة والتجارة والتنمية والسيادة، وإما منطقة تُعاد إلى الفوضى كلما اقتربت من امتلاك قرارها. وفي هذه المعركة، أصبحت الجزائر بالفعل كلمة السر؛ لأنها لا تعد النيجر بالحماية مقابل التبعية، بل تمنحها طريقًا عمليًا للخروج من دائرة الارتهان

#الامارات#الجزائر#المغرب#النيجر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي