بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة جديدة نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي، دشّنت الجزائر محطة جديدة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 300 ميغاواط ذروة بولاية الوادي، بهدف تعزيز حضور الطاقات المتجددة ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى بناء منظومة طاقوية أكثر تنوعًا واستدامة.
هذا وأشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الاثنين، على تدشين المحطة الواقعة بمنطقة الفولية التابعة لبلدية قمار، بحضور والي الولاية العربي بهلول، لتصبح المنشأة الأولى وطنيًا والثانية إفريقيًا من حيث قدرة الإنتاج، وفق المعطيات المقدمة خلال الزيارة.
ويأتي هذا المشروع في سياق تسريع الجزائر استثماراتها في الطاقة الشمسية، مستفيدة من الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها مناطقها، خاصة في الجنوب، حيث يتيح الإشعاع الشمسي فرصًا واسعة لتطوير إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة.

رهان يتجاوز إنتاج الكهرباء
وتكتسب المحطة أهمية تتجاوز قدرتها الإنتاجية، بالنظر إلى دور المشاريع الشمسية في تنويع مزيج الطاقة الوطني، وتوفير جزء من الطلب المتزايد على الكهرباء من مصدر متجدد، بما قد يتيح، على المدى الطويل، توجيه كميات أكبر من الغاز الطبيعي نحو الاستخدامات الصناعية أو التصدير، بحسب تطور الإنتاج والاستهلاك.
كما تمثل هذه المنشأة خطوة إضافية ضمن البرنامج الوطني الذي يستهدف بلوغ قدرة إنتاجية من الطاقة الشمسية الكهروضوئية تُقدّر بـ15 ألف ميغاواط في أفق 2035، وهو هدف طموح يتطلب مواصلة إنجاز المحطات الجديدة وتطوير شبكات نقل الكهرباء وضمان إدماج الإنتاج الشمسي بكفاءة في المنظومة الوطنية.
وتُعد محطة الفولية الثالثة ضمن سلسلة المحطات الشمسية التي دخلت حيز الخدمة خلال السنة الجارية، بعد محطتي تندلة بولاية المغير والغروس بولاية بسكرة، اللتين تبلغ قدرة كل واحدة منهما 200 ميغاواط.
وبين توسيع قدرات الإنتاج والتوجه نحو مصادر طاقة أقل ارتباطًا بالوقود الأحفوري، تضع الجزائر مشاريع الطاقة الشمسية ضمن رهاناتها المستقبلية لتعزيز أمنها الطاقوي، في انتظار أن تُترجم الاستثمارات المتواصلة إلى زيادة ملموسة في حصة الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة.
فهل تمهّد محطة الوادي لمرحلة جديدة في استغلال الطاقة الشمسية بالجزائر، وتقريب البلاد من هدف 15 ألف ميغاواط بحلول 2035؟













