بوابة الجزائر الإخبارية: أكد السفير الجزائري لدى روسيا، توفيق جوامع، أن حجم التبادل التجاري بين الجزائر وروسيا، الذي يقارب حاليًا 3 مليارات دولار، لا يعكس المستوى الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين، في ظل الإمكانات الاقتصادية الكبيرة والفرص المتاحة لتوسيع الشراكة الثنائية.
وأوضح السفير، خلال مقابلة مع البرنامج الإخباري الروسي «فيستي»، أن العلاقات الجزائرية الروسية تتمتع بطابع استراتيجي، غير أن حجم المبادلات التجارية لا يزال دون مستوى الطموحات، ما يبرز أهمية استغلال الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع مجالاته.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل سعي الجزائر إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز قدراتها الصناعية والإنتاجية، بما يفتح المجال أمام تعاون أوسع مع المؤسسات الروسية.

وتبرز قطاعات الطاقة والصناعة والفلاحة والتكنولوجيا والبنية التحتية ضمن المجالات التي يمكن أن توفر فرصًا إضافية للشراكة، خصوصًا من خلال المشاريع الاستثمارية المشتركة ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات الصناعية. كما يمثل توسيع المبادلات خارج القطاعات التقليدية فرصة لرفع حجم التجارة الثنائية، وتحويل العلاقات الاستراتيجية بين الجزائر وموسكو إلى شراكات اقتصادية أكثر تنوعًا، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وتعكس تصريحات السفير الجزائري تطلعًا إلى الانتقال بالعلاقات الاقتصادية نحو مرحلة جديدة، لا تقتصر على زيادة المبادلات التجارية، بل تشمل أيضًا تطوير الاستثمارات والمشاريع الإنتاجية طويلة المدى.
وبين حجم تجارة يقارب 3 مليارات دولار وإمكانات تعاون أوسع، تتجه الأنظار إلى قدرة الجزائر وروسيا على ترجمة شراكتهما الاستراتيجية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة خلال السنوات المقبلة.





