بوابة الجزائر الإخبارية : مثلما انفردت به منصة بوابة الجزائر سابقا ، كشف موقع «عربي بوست»، نقلاً عن مصدر عسكري، عن تفاصيل مثيرة بشأن الزيارة التي قادت رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين إلى مدينة بنغازي الليبية مطلع نوفمبر الجاري، مؤكدا أنها لم تكن مجرد محطة لتعزيز التعاون الثنائي، بل حملت رسالة تحذير مباشرة من رئيس النيجر عبد الرحمن تياني إلى قائد قوات شرق ليبيا المتمرد خليفة حفتر، على خلفية اتهامات تتعلق بدعم نجله صدام حفتر جماعات مسلحة معارضة للسلطات النيجيرية.

وبحسب المصدر الذي نقل عنه الموقع ، فإن تياني طالب حفتر بوقف أي دعم أو مساندة للجماعات المسلحة المناوئة لنظام الحكم في نيامي، محذراً من اتخاذ إجراءات حازمة في حال استمرار هذه التحركات، في وقت تعهد فيه حفتر بوقف مساندة المعارضة، في تطور يعكس حجم التوتر الذي بات يطبع العلاقات بين الطرفين.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر أمني متصاعد بين نيامي وبنغازي، على خلفية وجود جماعات معارضة للسلطات النيجيرية في مناطق نفوذ قوات حفتر، وسط تقارير عن تحركات واتصالات لصدام حفتر مع فصائل مسلحة مناوئة للرئيس عبد الرحمن تياني، وهو ما يضع التفاهمات الأمنية بين الجانبين أمام اختبار حقيقي، خصوصاً أن المناطق الحدودية باتت تمثل نقطة حساسة في الحسابات الأمنية لدول المنطقة.

وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية بالنظر إلى تزامنها مع التحركات الجزائرية لتعزيز حضورها الأمني والعسكري في النيجر، حيث وافق البرلمان الجزائري في 25 أكتوبر الماضي على قرار يسمح بنشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في منطقة ماداما شمال النيجر، بالقرب من الحدود الليبية، في خطوة تندرج ضمن مسار التعاون الاستراتيجي بين الجزائر ونيامي لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل.

كما تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تعزيز التقارب بين حكومة النيجر والسلطات المتمركزة في شرق ليبيا، إذ شهدت بنغازي في الأول من نوفمبر توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي بين الطرفين، بحضور مسؤولين سياسيين وعسكريين من الجانبين، دون الكشف عن التفاصيل الكاملة لبنود الاتفاق.


















