بوابة الجزائر الإخبارية : تواصل الصناعة الجزائرية تعزيز حضورها في الأسواق الدولية، وهذه المرة من بوابة المعدات والعتاد الصناعي، بعدما شهدت ولاية قسنطينة، السبت 7 نوفمبر، إطلاق عمليتي تصدير جديدتين نحو إسبانيا والنمسا، في خطوة تعكس تنامي قدرات المؤسسات الوطنية على ولوج الأسواق الأوروبية بمنتجات محلية.
وشملت العملية الأولى تصدير آلة مخصصة للأشغال الكبرى نحو إسبانيا، فيما تضمنت الثانية شحن لواحق ومكونات صناعية متخصصة باتجاه النمسا، بمشاركة مؤسستي «يوروباكتور» و«سوميتال ليبر»، وهو ما يعكس تنوع الإنتاج الصناعي الجزائري واتساع مجالاته.
ويكتسي هذا التطور أهمية اقتصادية خاصة، باعتبار أن تصدير المعدات الصناعية يمثل خطوة متقدمة في مسار تنويع الصادرات الوطنية، والانتقال من الاعتماد على المواد الأولية إلى تسويق منتجات مصنّعة تحمل قيمة مضافة، وتفتح المجال أمام المؤسسات الجزائرية لبناء شراكات تجارية جديدة خارجياً.

كما يبرز وصول هذه المنتجات إلى أسواق أوروبية أهمية تطوير القدرات الإنتاجية والتقنية للمؤسسات الوطنية، وتعزيز تنافسية المنتوج الجزائري في بيئة تجارية تتطلب معايير جودة ومواصفات صناعية دقيقة.
وتندرج هذه العمليات ضمن الديناميكية التي تشهدها الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، في ظل التوجه نحو توسيع الأسواق المستهدفة ورفع مساهمة الإنتاج الوطني في المبادلات التجارية الدولية.
وبهذا الإنجاز، تؤكد قسنطينة مجدداً أن الصناعة الجزائرية تمتلك إمكانات واعدة لتوسيع حضورها خارجياً، وأن الرهان على الإنتاج المحلي لم يعد مقتصراً على تلبية احتياجات السوق الوطنية، بل أصبح يتجه نحو منافسة المنتجات الأجنبية وفرض مكانة للعلامة الجزائرية في الأسواق العالمية.












