الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 08:12 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

الإتحاد الإفريقي.. إشادة بالجزائر في مجال دعم الشباب

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 48 مشاهدة
الإتحاد الإفريقي.. إشادة بالجزائر في مجال دعم الشباب

بوابة الجزائر الإخبارية: أشادت سفيرة الاتحاد الإفريقي للشباب من أجل السلام لشمال إفريقيا حسناء تمام باعتماد الجزائر استراتيجية وطنية للشباب، معتبرة ذلك من أبرز أوجه التقدم المحرز في تنفيذ أجندة الشباب والسلم والأمن على مستوى المنطقة.

جاء ذلك خلال افتتاح أشغال الحوار القاري الخامس حول الشباب والسلم والأمن، المنعقد بعاصمة بورندي بوجمبورا، في الفترة من 10 إلى 12 أوت الجاري، بحضور رئيس جمهورية بورندي، إيفاريست ندايشيميي، بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي وبطل الاتحاد الإفريقي للشباب والسلم والأمن

وأوضحت تمام أن الجزائر إلى جانب مصر وليبيا وموريتانيا، اعتمدت استراتيجيات وطنية للشباب، مؤكدة أن هذه الأطر توفر فرصة لتعزيز إدماج أبعاد السلم والأمن في السياسات والاستراتيجيات الوطنية الموجهة للشباب

كما أشارت في ذات السياق إلى الطبعة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية بوهران التي احتضنتها المدينة يوم 7 فيفري الماضي ونظمها المجلس الأعلى للشباب، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، باعتبارها من المنصات الإقليمية التي وضعت الشباب في صلب النقاشات المتعلقة بالسلم والأمن والتنمية

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087631930401370166?s=46
#الإتحاد الإفريقي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

سيدات الجزائر يودعن “كان 2026” ويكتبن التاريخ بالتأهل إلى المونديال

سيدات الجزائر يودعن “كان 2026” ويكتبن التاريخ بالتأهل إلى المونديال

بوابة الجزائر الإخبارية: ودّعت سيدات المنتخب الجزائري منافسات كأس أمم إفريقيا 2026 من الدور نصف النهائي، عقب خسارتهن أمام منتخب مالاوي بنتيجة 3-1، في المباراة التي جرت مساء الأربعاء.

https://twitter.com/i/status/2087620451304345607

وتلقى المنتخب الجزائري ضربة قوية مبكراً بعد طرد اللاعبة مورغان بلخيثر في الدقيقة 24، ليستغل المنتخب المالاوي النقص العددي ويُنهي الشوط الأول متقدماً بهدفين، سجّلتهما الشقيقتان تابيثا وتيموا تشاوينغا في الدقيقتين 33 و45+2.

وفي المرحلة الثانية، عادت المحاربات بقوة ونجحن في تقليص الفارق عند الدقيقة 59، عن طريق إكرام عجابي التي وقّعت هدفاً جميلاً، غير أن القائدة تشاوينغا عادت وسجلت الهدف الثالث لمالاوي، حاسمةً تأهل منتخب بلادها إلى النهائي.

ورغم الإقصاء، حققت سيدات الجزائر إنجازاً تاريخياً بضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027 بالبرازيل، في أول مشاركة للمنتخب الجزائري للسيدات في تاريخ المونديال.

وكانت المحاربات قد بلغن نصف النهائي بعد إقصاء كوت ديفوار 2-1 في ربع النهائي، عقب احتلالهن المركز الثاني في المجموعة الأولى، إثر فوزهن على السنغال وكينيا بنتيجة 2-0 في دور المجموعات.

وببلوغ الدور نصف النهائي، ضمنت المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى هذا الدور بطاقات المشاركة في مونديال 2027، بينما تواصل المنتخبات التي خرجت من ربع النهائي المنافسة على بطاقتين للمشاركة في الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم.

#المنتخب الجزائري للسيدات#كأس افريقيا 2026
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر إلى إطلاق مسار جديد لإعادة تأهيل وتطوير مركب الحجار للحديد والصلب، في إطار مخطط استراتيجي يهدف إلى تحديث القاعدة الصناعية الوطنية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وتقليص التبعية للاستيراد، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع مستوى القيمة المضافة ومناصب الشغل.

وفي هذا الإطار، ترأس وزير الصناعة، يحيى بشير، يوم الاثنين 10 أوت 2026، بمقر الوزارة، لقاءً مع وفد عن مجموعة «تشاينا باوو ستيل غروب» الصينية، تم خلاله الاتفاق على برنامج عمل لمواصلة المشاورات حول مشروع تطوير مركب الحجار، شمل تنظيم لقاءات تقنية وزيارات ميدانية، من بينها معاينة المركب، إلى جانب التنسيق مع القطاعات والهيئات والمؤسسات المعنية، لاسيما قطاعات المناجم والطاقة والمحروقات، بهدف استكمال تقييم المعطيات التقنية والاقتصادية وتحديد الخيارات المناسبة لتطوير المشروع.

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

وتوّج هذا المسار بلقاء جديد عقده وزير الصناعة، الأربعاء 12 أوت، مع وفد المجموعة الصينية، ضم عدداً من مسؤولي فروعها وشركاتها التابعة، بحضور ممثلي شركة «تشاينا رود آند بريدج كوربوريشن» بالجزائر، إلى جانب المدير العام للشركة الوطنية لصناعة الحديد «SNS» وممثلي مجمع «سيدار» والجزائرية للصلب.

وتكتسي مشاركة «تشاينا باوو ستيل غروب» أهمية بالنظر إلى خبرتها الدولية في صناعة الحديد والصلب، خصوصاً في مجالات التكنولوجيات الحديثة والرقمنة الصناعية وتقنيات الاختزال المباشر وإنتاج الحديد المختزل والحديد المكبوس على الساخن، فضلاً عن تطوير صناعة الحديد والصلب الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

كما بحثت المباحثات إمكانية توظيف الهيدروجين الأخضر في إنتاج الحديد والصلب منخفض الانبعاثات، بالاستفادة من خبرة المجموعة الصينية والإمكانات التي تتوفر عليها الجزائر من موارد منجمية وطاقوية وقدرات واعدة في مجال الطاقات المتجددة.

شراكة تقوم على نقل التكنولوجيا

وتتجه المقاربة الجزائرية إلى إقامة شراكة صناعية منتجة تقوم على نقل التكنولوجيا والخبرة، وتطوير الكفاءات، وتوطين النشاط الصناعي، وتعزيز الإدماج المحلي، مع ربط تطوير مركب الحجار بمختلف حلقات سلسلة القيمة في صناعة الحديد والصلب.

وتضطلع الشركة الوطنية لصناعة الحديد «SNS» بدور محوري في هذا المسار، باعتبارها شريكاً أساسياً في تثمين وتطوير الأصول الصناعية، من خلال تحديث وسائل الإنتاج، وتحسين النجاعة والأداء، وتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة، وتعزيز التكامل بين مختلف حلقات الصناعة.

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

كما تقوم المقاربة على تنسيق الجهود بين القطاعات المعنية بالجوانب الصناعية والتقنية والطاقوية والمنجمية واللوجستية والتكوينية، بما يسمح بربط المشروع بتثمين الموارد المنجمية ومعالجة خام الحديد وإنتاج الحديد والصلب وتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة، وصولاً إلى صناعة أكثر تنافسية وأقل انبعاثاً.

تصور تكنولوجي ومذكرة تفاهم قبل نهاية سبتمبر

ومن المنتظر أن تشكل نتائج المشاورات الحالية أساساً لمواصلة الدراسات التقنية والاقتصادية وتحديد أولويات ومجالات الشراكة، حيث اتفق الطرفان على مواصلة العمل وفق برنامج زمني محدد.

وفي هذا السياق، تلتزم مجموعة «تشاينا باوو ستيل غروب» بتقديم التصور التكنولوجي النهائي للمشروع، ومشروع مذكرة تفاهم بشأن الشراكة، إلى جانب خارطة طريق مفصلة لتجسيد المشروع، قبل نهاية سبتمبر 2026.

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

وترى وزارة الصناعة أن إعادة بعث مركب الحجار تندرج ضمن رؤية أوسع لإعادة تثمين الأصول الصناعية الاستراتيجية، وتطوير صناعة حديد وصلب أكثر تكاملاً وتنافسية، بما يعزز الإنتاج الوطني ويدعم الصناعات التحويلية ويرفع مستويات الإدماج المحلي.

كما من شأن هذه الديناميكية أن تفتح آفاقاً جديدة للشراكة الصناعية بين الجزائر والصين، من خلال مشاريع منتجة وذات قيمة مضافة، خاصة في ظل توجه الجزائر نحو تطوير صناعة الحديد والصلب الأخضر وتعزيز السيادة الصناعية.

#الجزائر#عنابة#مركب الحجار
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

بوابة الجزائر الإخبارية: ستة أشهر فقط فصلت بين قرار رئاسي فتح مسارًا منظمًا لعودة فئات من الجزائريين الموجودين في الخارج وبين الرسالة السياسية التي أطلقها الرئيس عبد المجيد تبون من برلين في جويلية 2026 عندما أكد أن المعارضة مرحب بها في الجزائر، وأن الانتقاد حق لكل جزائري بشرط أن يأخذ بعين الإعتبار تقاليدنا وحرمتنا دون سب وشتم، وبين المحطتين بنت الدولة تدريجيًا مقاربة تتجاوز معالجة الأشخاص والملفات القضائية المنفردة إلى إعادة تعريف العلاقة مع الجالية والمعارضة في الخارج، على قاعدة تفصل بين الاختلاف السياسي الذي يبقى داخل المجال الوطني وبين النشاط الذي ينتقل إلى العنف أو التحريض أو المساس بوحدة الدولة. وجاء اختيار ألمانيا ليمنح هذه المقاربة وزنًا إضافيًا، لأن الجزائر لم تطلق خطابها من عاصمة أوروبية عابرة، وإنما من دولة ارتقت معها في اليوم التالي إلى أجندة استراتيجية تعترف صراحة بسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، وتدرج الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل ضمن مجالات التعاون الثنائي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

بهذه القراءة، لا تتمثل أهمية ما قاله تبون في أنه وجّه دعوة جديدة إلى المعارضين فقط، وإنما في أنه نقل النقاش من السؤال التقليدي حول «من يعارض السلطة؟» إلى سؤال أكثر حسمًا يتعلق بطبيعة المعارضة وحدودها. فالرئيس أقر علنًا بحق النقد من قلب أوروبا، وفي المقابل ربط الممارسة السياسية بالابتعاد عن الإهانة والخطاب الذي يغذي الكراهية والعنف. وهذا الفصل يمنح الجزائر مساحة سياسية أوسع، لأنه يجعل المعارضة السلمية جزءًا من الحياة الوطنية بدل تركها ضمن فضاء رمادي تستطيع تيارات راديكالية أو انفصالية استعماله لتقديم نفسها ممثلة لكل الجزائريين المنتقدين في الخارج.

11 جانفي.. البداية لم تكن في برلين

الكرونولوجيا الفعلية للمقاربة تعود إلى 11 جانفي 2026، عندما قرر مجلس الوزراء برئاسة الرئيس تبون تسوية وضعية فئة من الجزائريين الموجودين في الخارج في أوضاع هشة وغير قانونية، ممن قالت رئاسة الجمهورية إنهم وقعوا في التضليل والاستغلال ضد بلدهم. ولم يبق القرار في مستوى الإعلان السياسي، إذ انتقلت وزارة الخارجية في 26 جانفي إلى مرحلة التنفيذ، ودعت المعنيين إلى التقرب من السفارات والقنصليات الجزائرية لإيداع طلبات التسوية والملفات المطلوبة، مع اشتراط عدم العودة إلى الأفعال موضوع المتابعة. وبذلك تحولت المبادرة خلال 15 يومًا من قرار في مجلس الوزراء إلى مسار قنصلي وإداري يمكن استعماله فعليًا للعودة إلى الوطن في إطار منظم.
كما أوضحت التعليمات القنصلية أن الإجراءات الاستثنائية تخص بالأساس مواطنين، خصوصًا من الشباب، موضوع متابعات قضائية أو إدارية مرتبطة بأفعال محدودة تتصل بالنظام العام أو وقائع مماثلة، وهو ما يجعلها آلية محددة وليست عفوًا عامًا عن كل الملفات. بعض السفارات الجزائرية نشرت نماذج الطلبات والوثائق المطلوبة، بما فيها شهادة الميلاد، استمارة الطلب والتصريح الشرفي، مع إمكانية إرفاق وثائق إضافية لتسهيل تحديد الوضعية القانونية أو الإدارية للمعني.
هذه التفاصيل ضرورية لفهم خطاب برلين لاحقًا. فالرئيس لم يطلب من معارضين في الخارج العودة إلى بلد لا يملك أدوات لمعالجة وضعياتهم، وإنما جاءت الرسالة بعد إنشاء مسار مؤسساتي سابق يتيح لفئات محددة تسوية أوضاعها. ومن هنا يتحول وصف «اليد الممدودة» من استعارة سياسية إلى سياسة بدأت بقرار، ثم آلية قنصلية، قبل أن تحصل في جويلية على غطائها السياسي الأوسع عندما قال الرئيس إن الانتقاد والمعارضة لا يغلقان باب الوطن.
ولم تمر المبادرة من دون صدى داخلي؛ فقد رحبت بها أحزاب وشخصيات سياسية، بينها الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، كما وصفتها أطراف حزبية بأنها خطوة سيادية تعكس مسؤولية الدولة تجاه أبنائها الموجودين في الخارج. وهذا يمنح المقاربة بعدًا أوسع من خطاب الأغلبية السياسية وحدها، حتى وإن بقي تقييمها النهائي مرتبطًا بعدد الملفات التي ستُسوّى فعليًا ونجاح مسار العودة.

جوان.. الجالية تنتقل من ملف عودة إلى رأس مال وطني

قبل أقل من شهر من زيارة برلين، أضافت الدولة بعدًا ثانيًا إلى سياستها تجاه الجزائريين في الخارج. ففي جوان 2026 تقرر إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، قبل انعقاد اجتماعه التأسيسي في 28 جوان بالقطب العلمي والتكنولوجي الشهيد عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبد الله. والهدف المعلن هو ربط العلماء والباحثين والكفاءات الجزائرية المقيمة في الخارج بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ومشاريع التنمية الوطنية.
وهنا يتغير عمق الملف. فالجالية في رؤية الدولة لا تُقرأ فقط من زاوية المعارضة أو الهجرة غير النظامية أو التسوية القضائية، بل باعتبارها احتياطيًا معرفيًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا يمكن توظيفه داخل عملية التنمية. وقد رحبت جمعيات جزائرية في فرنسا وبلجيكا وإنجازات علمية مقيمة في إيطاليا بالمجلس، معتبرة أنه يوفر إطارًا لربط الخبرة الجزائرية الموجودة في الخارج بمؤسسات الداخل.
هذا التسلسل يفسر لماذا سيكون من الخطأ اختزال خطاب تبون في برلين في «ملف المعارضين». فمن جانفي إلى جوان تحركت الدولة في اتجاهين متوازيين: استعادة من يمكن تسوية وضعيته، وإعادة جذب الكفاءات العلمية إلى الدورة الوطنية. ثم جاءت جويلية لتضع المبدأ السياسي فوق المسارين معًا: الجزائري الموجود في الخارج، حتى عندما يختلف مع السلطة، يبقى جزءًا من المجال الوطني.
وهذا في حد ذاته يضيق المساحة التي تستطيع الحركات الراديكالية التحرك داخلها. فكلما توسعت العلاقة المباشرة بين الدولة والجالية، سواء عبر التسوية أو البحث العلمي أو الاستثمار أو المشاركة السياسية، تراجعت القدرة على تقديم «الخارج الجزائري» باعتباره كتلة واحدة في مواجهة مؤسسات الدولة.

13 جويلية.. الأمن يضع الخط الآخر للمعادلة

قبل وصول الرئيس تبون إلى برلين بيومين، أعلنت وزارة الدفاع الوطني واقعة أعطت للمقاربة السياسية خلفية أمنية مباشرة. ففي 13 جويلية، قالت المصالح المركزية لأمن الجيش إنها فككت في ولاية تيزي وزو مجموعة من ستة أشخاص تنتمي إلى حركة «ماك» المصنفة إرهابية في الجزائر، بينهم أربعة مواطنين مغاربة كانوا يقيمون بطريقة غير قانونية، وأوضحت أنهم كانوا ينشطون خلال فترة الانتخابات التشريعية بهدف التشويش على سير العملية الانتخابية ومنع المواطنين من المشاركة.
والدقة هنا مهمة جدًا. البيان الرسمي لا يتحدث عن هجوم تفجيري أو عملية مسلحة وشيكة بالصيغة التي ظهرت في بعض التفسيرات الإعلامية، ولذلك لا تحتاج المادة الصحفية إلى إضافة ما لم تقله وزارة الدفاع. الثابت رسميًا هو تفكيك المجموعة، عدد عناصرها، وجود أربعة مواطنين مغاربة ضمنها، وهدف التشويش على الانتخابات ومنع المشاركة وفق التحقيق الذي أعلنته الوزارة.
وهذا يكفي لإظهار الفارق الذي ستؤكد عليه رسالة تبون بعد 48 ساعة. ففي تيزي وزو تتعامل أجهزة الدولة مع نشاط تعتبره تخريبيًا وأمنيًا، وفي برلين يعلن رئيس الجمهورية أن المعارضة مرحب بها. أي أن الدولة لا تقدم، في خطابها الرسمي، كل اعتراض سياسي بوصفه مسألة أمنية، بل تضع خطًا بين ممارسة النقد وبين الملفات التي تنقلها طبيعتها إلى اختصاص المؤسسات الأمنية والقضائية.
وهنا تظهر إحدى أهم نقاط القوة في البناء الجديد. فالردع الأمني وحده قادر على تفكيك خلية، لكنه لا يستطيع بمفرده هزيمة سردية سياسية. أما الاعتراف بشرعية المعارضة السلمية فيسحب من التنظيمات الراديكالية القدرة على تقديم كل إجراء أمني باعتباره حربًا على كل المعارضين.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

15 جويلية.. تبون يصل إلى برلين برسالة تتجاوز ألمانيا

وصل الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين في 15 جويلية 2026 في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والتقى في مساء اليوم نفسه أفرادًا من الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا. وفي هذا اللقاء أعاد التأكيد أن المعارضة مرحب بها، وأن كل جزائري يملك حق الانتقاد مع احترام قيم المجتمع والابتعاد عن خطاب الإهانة الذي يؤدي إلى الكراهية والعنف.
اختيار ألمانيا لهذه الرسالة يمنحها بعدًا يتجاوز ظرف اللقاء. فبرلين ليست فقط أكبر اقتصاد في أوروبا، وإنما شريك اقتصادي وطاقوي مؤثر للجزائر. ووفق وزارة الخارجية الألمانية، تعد ألمانيا سادس أهم بلد مورد للجزائر، وتضم غرفة التجارة والصناعة الألمانية–الجزائرية أكثر من 450 عضوًا، فيما بلغت الصادرات الألمانية إلى الجزائر 2.1 مليار يورو مقابل 1.5 مليار يورو من الواردات في 2023. ويجمع البلدين أيضًا إطار مؤسساتي اقتصادي يعود إلى اللجنة الاقتصادية المشتركة المقررة منذ 2011 وشراكة الطاقة القائمة منذ 2015.
كما يوجد البلدان ضمن مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، الذي يستهدف مستقبلًا نقل الهيدروجين نحو ألمانيا عبر الأنابيب، وأنشئت في فيفري 2024 مجموعة عمل جزائرية–ألمانية مرتبطة بهذا الممر إلى جانب مذكرة تعاون في مجال الهيدروجين. هذه الخلفية الاقتصادية تعني أن الجزائر كانت تخاطب في برلين شريكًا يحتاج بدوره إلى علاقة مستقرة وعميقة معها، لا دولة تنظر إلى الملف الجزائري من زاوية أمنية فقط.
وهنا تصبح الرسالة أقوى. فالجزائر لا تذهب إلى ألمانيا لتطلب منها تبني تصنيفاتها الداخلية، وإنما تتحدث من داخل علاقة متشابكة في الاقتصاد والطاقة والأمن والهجرة. وكلما أصبحت المصالح أكثر كثافة، أصبح من الممكن نقل الملفات الحساسة من السجال الإعلامي إلى القنوات المؤسسية بين الدول.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

16 جويلية.. الوثيقة التي أعطت لرسالة تبون غطاءً أوروبيًا

في اليوم التالي، التقى الرئيس تبون المستشار الألماني فريدريش ميرتس، واعتمد البلدان إعلانًا مشتركًا حول «أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية». الوثيقة لم تكتف بوصف العلاقات الجزائرية–الألمانية بأنها طويلة وممتازة، وإنما كرست مجموعة مبادئ تحمل دلالة مباشرة بالنسبة إلى النقاش حول المعارضة والراديكالية. فقد أكد الطرفان احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، إلى جانب حماية حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية.
هذا الجمع مهم جدًا. فالوثيقة الألمانية–الجزائرية لا تضع حقوق الإنسان في مواجهة وحدة الدولة، ولا تقدم السيادة بوصفها مبررًا لإلغاء الحقوق. إنها تعترف بالمبدأين داخل الإطار نفسه. وهو بالضبط المجال الذي أراد خطاب تبون التحرك داخله: المعارضة والانتقاد حق، لكن وحدة الدولة وأمنها لا يدخلان ضمن المساومة السياسية.
وزاد الإعلان وضوحًا عندما قرر الطرفان إنشاء حوار سياسي منتظم ومشاورات شاملة تشمل العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية والهجرة والأمن، إلى جانب اتصالات منتظمة بين وزارات الخارجية والهيئات الحكومية والسفارات.
أما في الباب الأمني، فنصت الوثيقة رسميًا على استمرار الحوار حول التعاون الدفاعي والإرهاب والأمن السيبراني والتضليل، كما أشادت بالتعاون في الهجرة والعودة وإعادة القبول وإعادة الإدماج، وأكدت استمرار العمل ببروتوكول تحديد الهوية وإعادة القبول الجزائري–الألماني.
وهنا بالضبط تكمن قيمة برلين بالنسبة إلى الجزائر. فهي توفر إطارًا تستطيع الجزائر داخله طرح مخاوفها بشأن النشاط العابر للحدود، التطرف أو التضليل ضمن لغة تتبناها ألمانيا نفسها، بدل إبقاء الملف في دائرة الاتهامات السياسية المتبادلة.
ولا يعني ذلك أن ألمانيا تبنت الموقف الجزائري تجاه كل حركة أو فرد. الوثيقة لا تقول ذلك، وأي محاولة لإعطائها هذا المعنى ستكون مبالغة. لكن الأهم أنها أرست أرضية مشتركة للمناقشة: حقوق الإنسان من جهة، وسيادة الدول وسلامة أراضيها ومكافحة الإرهاب والتضليل من جهة أخرى. وضمن هذه الأرضية يصبح الفصل بين المعارضة السياسية والنشاط الذي يثبت أنه عنيف أو إرهابي أكثر قابلية للنقاش المؤسساتي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الاقتصاد يفسر لماذا تستطيع الجزائر مخاطبة برلين بندية

الاختيار الألماني لم يكن أمنيًا فقط. ففي الوثيقة نفسها أقرت برلين والجزائر بوجود اتجاه صاعد في التجارة الثنائية، ووُصفت ألمانيا بأنها أحد أبرز الشركاء والموردين الأوروبيين للجزائر في الآلات الصناعية والتجهيزات الكهربائية والسيارات والمواد الكيميائية والصيدلانية. كما أكد الطرفان أهمية الجزائر كمورد موثوق للطاقة في سياق سياسة ألمانيا لتنويع مصادرها.
ووضع البلدان الممر الجنوبي للهيدروجين ضمن المشاريع الاستراتيجية، واعتبراه رابطًا طويل الأمد بين الطرفين، فيما أشار الإعلان بوضوح إلى أن زيادة إمدادات الغاز تخدم مصالح الجانبين. كما توسعت قائمة التعاون المستقبلي إلى البنية التحتية والتكنولوجيا والنقل والصحة والصيدلة والمعادن الحرجة والزراعة والصناعة.
وفي 17 جويلية، أي بعد يوم واحد من اعتماد الأجندة، انعقد في برلين المنتدى الاقتصادي الجزائري–الألماني بحضور مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين، ووقعت خلاله عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات استراتيجية.
كما اتفق الطرفان على بحث إعادة إطلاق اللجنة الاقتصادية المشتركة وإنشاء مجلس أعمال ثنائي، إلى جانب الأدوار التي تضطلع بها الغرفة الجزائرية–الألمانية للصناعة والتجارة ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.
هذه المعطيات الاقتصادية ليست هامشًا خارج موضوع المعارضة، بل تفسر القوة السياسية للمنصة التي اختارها تبون. فالرسالة تصدر من رئيس دولة يوسع علاقته مع ألمانيا في الغاز والهيدروجين والصناعة والاستثمار والتكنولوجيا، وليس من طرف يدخل برلين بملف أمني وحيد. ولذلك تصبح الجزائر أكثر قدرة على طرح قضية النشاط الراديكالي في أوروبا ضمن علاقة مصالح متبادلة بدل عرضها كطلب أحادي للحصول على دعم سياسي.

من هنا تبدأ معركة السرديات الحقيقية

أحد أبرز عناصر القوة في خطاب تبون أنه يمنع الراديكالية من استعمال ثنائية سهلة تقوم على «الدولة في مواجهة المعارضة». فإذا كانت أعلى مؤسسة في الجمهورية تعلن أن المعارضة مرحب بها، فإن الصراع لا يعود حول شرعية الاختلاف، بل ينتقل إلى طبيعة الوسائل والأهداف.
وهذا التحول يمنح الدولة الجزائرية أفضلية سردية؛ لأنها تستطيع أن تقول إن المواطن يستطيع انتقاد السلطة من دون التخلي عن انتمائه الوطني، وإن العودة مفتوحة أمام فئات يمكن تسوية أوضاعها، وإن الكفاءات المقيمة في الخارج مدعوة للمشاركة في التنمية، وفي الوقت ذاته تبقى المؤسسات الأمنية والقضائية مكلفة بالتعامل مع الملفات التي تتجاوز السياسة.
ويقترب هذا التصور من القراءة التي قدمها الباحث محمد زناسني في المادة الأصلية، عندما رأى أن المقاربة تسعى إلى إعادة بناء مفهوم المعارضة باعتبارها عنصرًا يمكن أن يغني النقاش السياسي والاقتصادي، مقابل نزع الصفة السياسية عن الخطابات القائمة على السب والتحريض أو المشروع الانفصالي.
أما أستاذ العلوم السياسية عبد الله تلي، فيضع اختيار ألمانيا ضمن دلالة أوسع ترتبط بثقلها داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن إطلاق الرسالة من برلين يسمح للجزائر بوضع الملف مباشرة أمام شريك مؤثر في الأمن والهجرة ومكافحة التطرف.
القوة هنا لا تأتي من افتراض أن ألمانيا ستتبنى تلقائيًا كل القراءة الجزائرية، بل من أن برلين أصبحت مؤسساتيًا طرفًا في حوار رسمي مع الجزائر حول الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل. وهذه نقطة قابلة للقياس في الوثائق، لا مجرد انطباع سياسي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الراديكالية أمام مشكلة تمثيل

كل هذه التطورات تضع الحركات الراديكالية أمام معضلة جديدة. فحين تكون قناة العودة مغلقة، تستطيع أطراف في الخارج تقديم نفسها باعتبارها الملجأ السياسي الوحيد لكل من يختلف مع الدولة. وحين يكون النقد ممنوعًا سياسيًا من حيث المبدأ، يصبح الخلط بين المعارضة والانفصال أكثر سهولة.
لكن عندما يعلن الرئيس أن المعارضة مرحب بها، وتطرح الدولة تسوية لفئات موجودة في الخارج، وتبني مجلسًا للكفاءات العلمية وتفتح حوارًا مع الجالية، يصبح احتكار صفة «المعارض» أكثر صعوبة.
وعندها ينشأ فرز طبيعي داخل المجال الخارجي نفسه. فهناك معارض سياسي يريد تغيير سياسات الحكومة، وهناك صحفي أو ناشط حقوقي ينتقد أداء المؤسسات، وهناك كفاءات اقتصادية وعلمية تريد المشاركة من الخارج، وهناك في المقابل أطراف تحمل مشروعًا انفصاليًا أو تقع ملفاتها ضمن قضايا أمنية وقضائية.
ليس لهذه الفئات الهدف نفسه، ولا يمكن أن تمثلها السردية نفسها.
وهذا بالضبط ما يفيد الجزائر. فبدل السماح لمجموعة محدودة بتحويل «الجالية الجزائرية» إلى مفهوم سياسي معارض بالكامل، تعيد الدولة بناء روابط منفصلة مع الطلبة والباحثين ورجال الأعمال والجمعيات والعائلات والمعارضين السياسيين السلميين.

معركة أوروبا لا تُربح بالأمن وحده

تبقى هناك نقطة لا يمكن لتقرير عالي الدقة تجاهلها. فمنظمات حقوقية دولية، بينها «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية»، وجهت خلال 2026 انتقادات إلى الجزائر بشأن استعمال مواد مرتبطة بالأمن القومي والإرهاب ضد نشطاء وصحفيين تقول المنظمتان إن نشاطهم كان سلميًا، وتعتبران أن مساحة التعبير والتجمع تحتاج إلى ضمانات أوسع.
وجود هذا النقد يجعل رسالة تبون في برلين أكثر أهمية، لا أقل. فإذا كان الرئيس نفسه يقر بحق المعارضة والانتقاد، فإن نجاح المقاربة الجزائرية أمام الرأي العام الأوروبي سيعتمد على جعل الفصل بين المعارضة السلمية والنشاط الأمني واضحًا في القانون والممارسة، وعلى إسناد الملفات التي تقدم إلى الشركاء الأوروبيين بأدلة قابلة للفحص القضائي.
كلما كان هذا الفصل أكثر صرامة ووضوحًا، تراجعت قدرة أي طرف على وضع قضية إرهابية مثبتة وقضية رأي سياسي في خانة واحدة.
ومن هذه الزاوية، تصبح المعركة معركة مؤسسات وليست شعارات. الجزائر لديها مصلحة في أن تحمي أمنها ووحدتها، ولديها في الوقت ذاته مصلحة في توسيع المجال الذي تتحرك داخله المعارضة السلمية، لأن هذا التوسع نفسه يعزل الراديكالية بصورة أكثر فعالية من خلط الجميع داخل تصنيف واحد.

تبون ينقل المواجهة من «الأسماء» إلى «المعيار »

هنا يظهر التحول الأكثر عمقًا في المقاربة. فبدل استنزاف الدولة في الرد على أسماء ناشطين وشخصيات ومنصات في الخارج، يصبح المعيار هو الفعل.
هل يتعلق الأمر بنقد سياسي؟
هل يتعلق بتنظيم سلمي؟
هل يتعلق بعمل صحفي؟
أم توجد أفعال مثبتة مرتبطة بالعنف أو الإرهاب أو التخريب أو المساس بوحدة التراب الوطني؟
هذا الانتقال من الشخص إلى الفعل أكثر قوة دبلوماسيًا، لأن العواصم الأوروبية والقضاء الأوروبي لا يستطيعان التعامل مهنيًا مع عبارة فضفاضة مثل «معارض معاد للجزائر»، لكنهما يستطيعان النظر في وقائع وأدلة وملفات قانونية محددة.
ومن هنا فإن برلين تمنح الجزائر نموذجًا يمكن توسيعه إلى بقية العلاقات الأوروبية: تعاون سياسي، مصالح اقتصادية، حوار أمني، وملفات قانونية تقدم كل حالة ضمن طبيعتها بدل تحويل الخلاف إلى مواجهة أيديولوجية مفتوحة مع أوروبا.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الجالية تتحول إلى جزء من القوة الوطنية

الأكثر أهمية أن سياسة تبون تجاه الخارج تتحرك في اتجاه يتجاوز تحييد الراديكالية. فمع إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية، وتكثيف مخاطبة الجالية، وتسهيل بعض إجراءات العودة، يتحول الجزائري في الخارج تدريجيًا من موضوع للسياسة إلى مورد داخل السياسة الاقتصادية والعلمية للدولة.
وهذا التحول يضرب الراديكالية في نقطة أكثر حساسية من الأمن نفسه: التمثيل.
فإذا رأى الباحث الجزائري في الخارج طريقًا للمشاركة في مشروع علمي وطني، ورأى المستثمر فرصة للاندماج الاقتصادي، ورأى الشاب الموجود في وضع هش قناة قانونية للعودة، ورأى المعارض السياسي أن الرئيس يعترف بحقه في الانتقاد، فإن قدرة أي تيار انفصالي على تقديم الدولة بوصفها خصمًا مشتركًا للجميع تتراجع.
ويصبح الارتباط بالوطن أكثر تعددًا من أن يحتكره خطاب سياسي واحد.

برلين كانت اختيارًا محسوبًا

لهذا لم يكن اختيار العاصمة الألمانية تفصيلًا بروتوكوليًا. برلين جمعت في ثلاثة أيام تقريبًا العناصر التي تحتاج إليها المقاربة الجزائرية الجديدة كلها: لقاء مباشر مع الجالية في 15 جويلية، أجندة استراتيجية مع المستشار الألماني في 16 جويلية، ثم منتدى اقتصادي واتفاقات بين الشركات في 17 جويلية.
في المستوى السياسي، أعلنت الجزائر أن المعارضة جزء من المجال الوطني.
وفي المستوى الدبلوماسي، حصلت على وثيقة مع دولة أوروبية محورية تعترف في آن واحد بحقوق الإنسان وسيادة الدول وسلامة أراضيها.
وفي المستوى الأمني، أدرج الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل داخل الحوار الرسمي بين البلدين.
وفي المستوى الاقتصادي، توسعت العلاقة نحو الغاز والهيدروجين والصناعة والتكنولوجيا والاستثمار.
وهذه الطبقات الأربع هي ما يجعل برلين أكثر من منصة لإلقاء خطاب.
فالرسالة لم تخرج من قاعة جالية ثم تنتهِ، بل جاءت داخل هندسة علاقات كاملة ترفع وزن الجزائر في علاقتها بإحدى أكبر القوى الأوروبية.

الجزائر تنتقل من الدفاع عن روايتها إلى فرض سؤالها

في النهاية، لا تحتاج الجزائر إلى إقناع أوروبا بأن كل منتقد لها متطرف، لأن هذا الطرح يضر بمصلحتها السياسية قبل أن يخدمها. ما تحتاج إليه هو العكس تمامًا: توسيع الاعتراف بالمعارضة السلمية إلى الحد الذي يصبح معه من السهل فصلها عن أي مشروع انفصالي أو عنيف.
وهذه هي القيمة الأبرز في رسالة الرئيس تبون.
فمن برلين، وضع الرئيس معادلة لا تمنح الراديكالية سهولة الاحتماء داخل مفهوم المعارضة. الجزائري يستطيع أن ينتقد ويعارض، والدولة تعلن استعداده للعودة إلى وطنه وفق الأطر القانونية، بينما تظل السيادة ووحدة البلاد والأمن خطوطًا تحميها مؤسسات الجمهورية.
بهذا المنطق، ينتقل النقاش مع أوروبا أيضًا من السؤال الذي فرضته أطراف راديكالية طويلًا، «هل الجزائر تقمع المعارضة؟»، إلى سؤال آخر تستطيع الجزائر أن تدافع عنه بأوراق أقوى: هل تميّز أوروبا هي الأخرى بين المعارضة السياسية السلمية وبين النشاط الذي ينتقل إلى العنف أو الإرهاب أو استهداف وحدة دولة شريكة؟
الجواب لن تصنعه التصريحات وحدها، وإنما جودة الملفات القانونية، وضوح التشريعات، فعالية الحوار الأمني والدبلوماسي، وقدرة الدولة على حماية مساحة النقد التي أقر بها الرئيس نفسه.
لكن نقطة الانطلاق أصبحت مختلفة.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

فمنذ قرار 11 جانفي، مرورًا بالإجراءات القنصلية في 26 جانفي، وإنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية في جوان، ثم العملية الأمنية المعلنة في 13 جويلية، وصولًا إلى خطاب تبون في 15 جويلية والأجندة الاستراتيجية الجزائرية–الألمانية في 16 جويلية والمنتدى الاقتصادي في 17 جويلية، تكشف الكرونولوجيا مسارًا واحدًا متماسكًا: استعادة الجزائري في الخارج، توسيع مساحة انتمائه إلى الدولة، ثم عزل النشاط الراديكالي عن الغطاء الواسع للمعارضة والجالية.
وهنا تحديدًا يتضح لماذا اختار تبون برلين.
لم يحتج الرئيس إلى عاصمة أوروبية لكي يمنح الشرعية للدولة الجزائرية؛ احتاج إلى منصة أوروبية ثقيلة ليقول من داخلها إن الجزائر نفسها تعترف بشرعية المعارضة، ثم يضع شركاءها أمام مسؤولية الفصل بين حق سياسي مشروع وبين كل نشاط يتجاوز السياسة إلى تهديد الدولة.
وبذلك تتحول استراتيجية تبون من مجرد «يد ممدودة» إلى عملية أوسع لإعادة ترتيب المجال الجزائري في الخارج: المعارضة تبقى داخل الوطن السياسي، والكفاءات تعود إلى التنمية، والجالية تتحول إلى رصيد وطني، بينما تفقد الراديكالية تدريجيًا المساحة التي كانت تسمح لها بالحديث باسم الجميع.
وهذا هو المكسب السياسي الحقيقي لبرلين: أن تنتقل الجزائر من الدفاع عن نفسها أمام سرديات الخارج إلى امتلاك تعريفها الخاص للمعارضة، وأن تطرحه من قلب أوروبا بثقة دولة تفتح باب الاختلاف ولا تفتح باب المساومة على وحدتها.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

بوابة الجزائر الإخبارية: خطت الجزائر، اليوم الأربعاء، خطوة جديدة في تجسيد مشروع الفوسفات المدمج، عقب توقيع عقدين بصيغة الهندسة والإمداد والبناء بين مجمع سوناطراك والشركة الجزائرية للأسمدة من جهة، وشركة «سايبم» الإيطالية والشركة الصينية لهندسة الموانئ من جهة أخرى، في إطار إطلاق المرحلة الأولى من هذا المشروع الصناعي والاستراتيجي الضخم.

https://twitter.com/i/status/2087570953622716699

وجرت مراسم التوقيع بالجزائر العاصمة بحضور عدد من أعضاء الحكومة، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، إلى جانب سفيري إيطاليا والصين بالجزائر ومسؤولي الشركات المعنية، في خطوة تؤشر على الانتقال الفعلي للمشروع إلى مرحلة الإنجاز الميداني.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وتتضمن المرحلة الأولى إنشاء منظومة صناعية ولوجستية متكاملة تمتد عبر ولايات تبسة وسوق أهراس وعنابة، حيث تشمل إنجاز مركب لاستخراج وتخصيب الفوسفات ببلاد الحدبة بولاية تبسة، بطاقة استخراج تبلغ 5.5 مليون طن سنويًا، وإنتاج نحو 3.2 مليون طن سنويًا من الفوسفات المركز.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

كما تشمل المرحلة إنجاز مركب صناعي متكامل بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس، مخصص لإنتاج 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن سنويًا من الأسمدة الآزوتية، إلى جانب منتجات وسيطة أخرى، فضلاً عن منشآت مينائية على مستوى عنابة، بما يسمح بربط مختلف حلقات الإنتاج والنقل والتصدير ضمن منظومة واحدة.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وأكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أن المشروع يحظى بعناية خاصة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره أحد المشاريع الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز التصنيع الوطني، وخلق القيمة المضافة وتنويع الاقتصاد، فضلاً عن دعم الصادرات خارج قطاع المحروقات.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وأوضح الوزير أن السلطات اعتمدت نمط الإنجاز السريع EPC Fast Track بهدف تقليص آجال الإنجاز وتسريع دخول المشروع حيز الاستغلال، مع توقع إنتاج أولى كميات الفوسفات المخصب خلال الثلاثي الأول من سنة 2027، على أن تنطلق مرحلة إنتاج الأسمدة خلال الثلاثي الرابع من السنة نفسها.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وعند بلوغ المشروع مرحلة الاستغلال، يرتقب أن تصل قدراته الإنتاجية إلى نحو 6 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المخصب و4 ملايين طن من مختلف أنواع الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، إضافة إلى مواد صناعية استراتيجية، من بينها حمض الكبريت وحمض الفوسفوريك والأمونياك.

وأكد عرقاب أن الرهان لا يقتصر على إنتاج الفوسفات والأسمدة، وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء سلسلة صناعية متكاملة تخلق القيمة المضافة، وتطور الكفاءات الوطنية، وتدعم الاقتصاد، وتفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.

#الجزائر#الفوسفات
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

مشاريع نوعية في الصناعة الصيدلانية.. الجزائر تراهن على الببتيدات و الخلايا الجذعية

مشاريع نوعية في الصناعة الصيدلانية.. الجزائر تراهن على الببتيدات و الخلايا الجذعية

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: ترأس وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري، اليوم الأربعاء بمقر مركز البحث والتطوير والابتكار التابع للمجمع العمومي “صيدال” بالجزائر العاصمة, لقاء عمل مع إطارات المجمع, خصص لاستعراض مدى تقدم الترتيبات المتعلقة بمشروعي توطين إنتاج الببتيدات بالجزائر وإنشاء المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية, وفق بيان للوزارة.

وشكل اللقاء الذي يأتي في إطار متابعة المشاريع الإستراتيجية الرامية إلى تطوير الصناعة الصيدلانية وتعزيز السيادة الصحية، “فرصة للوقوف على مختلف الجوانب التقنية والعلمية المرتبطة بالمشروعين، ومتابعة آخر التحضيرات الجارية بالتنسيق مع الشركاء الأجانب، لاسيما في مجال نقل الخبرة والتكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة”, يؤكد المصدر.

ووفق الوزارة, سيتم خلال الأشهر المقبلة إطلاق برنامج تكويني متخصص لفائدة نخبة من الباحثين والمهندسين الشباب في مجال التكنولوجيا الحيوية التابعين ل”صيدال”، بهدف تمكينهم من التحكم في التقنيات الحديثة المرتبطة بإنتاج الببتيدات (جزيئات تستخدم في صناعة الأدوية)، بما يسهم في بناء قاعدة وطنية من الكفاءات المتخصصة ويدعم قدرات الجزائر في هذا المجال الحيوي .

وتكتسي هذه المشاريع, يضيف البيان, أهمية إستراتيجية بالنظر إلى التطور الذي يعرفه قطاع الصناعة الصيدلانية في مجال التكنولوجيات الحيوية والعلاجات المتقدمة, بما في ذلك إنتاج الأدوية والمنتجات البيولوجية ذات القيمة المضافة, وهو ما من شأنه تعزيز قدرات الإنتاج الوطني, وتطوير البحث العلمي بما يخدم أهداف السيادة الصحية.

#الجزائر#صناعة صيدلانية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

بوابة الجزائر الإخبارية: في ظرف قياسي، تمكنت مؤسسة التنقيب (فرع شركة سوناطراك) الجزائرية من إتمام آخر الروتوشات قبيل إطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” بمنطقة أغاديز (شمال النيجر), والتي تبعد عن الحدود الجنوبية للجزائر بنحو 85 كلم.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

ويعد هذا المشروع الضخم والواعد, حسب وكالة الأنباء الجزائرية، الأول من نوعه لشركة جزائرية في شمال النيجر, ثمرة شراكة استراتيجية تحرص قيادتا البلدين على تجسيدها على أرض الواقع بهدف تطوير قطاع المحروقات وتعزيز التعاون الثنائي في هذا الميدان الحيوي.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وبالرغم من الظروف المناخية القاسية والتضاريس الصعبة والتحديات اللوجستية المختلفة, تضيف الوكالة، فقد نجحت الشركة الوطنية للتنقيب في رفع التحدي في وقت قياسي لنقل آليات الحفر بجميع مكوناتها وورشة العمل وقاعدة حياة مجهزة بكافة التجهيزات الضرورية من منطقة حاسي مسعود على بعد أزيد من 2000 كلم من أجل إطلاق عملية الحفر في الآجال المحددة.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وفي هذا الصدد, أوضح المشرف على عملية نقل وتجهيز آليات الحفر, عبد العزيز محفوظ, في تصريح للوكالة، أن الشركة الوطنية للتنقيب انتهت من آخر الرتوشات لبداية عملية الحفر التي ستتم على عمق 3900 متر.

وأضاف أن شركة “اينافور” تملك خبرة كبيرة في هذا المجال وكانت قد جسدت مشاريع مماثلة في سلطنة عمان وهي تحضر لإطلاق مشاريع أخرى, مبرزا “الأهمية البالغة” لهذا المشروع من حيث النتائج الإنتاجية المتوقعة, نظرا -كما قال- “للمؤشرات الإيجابية التي أسفرت عنها الدراسات الأولية”.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وأشار إلى أن الشركة تقوم من خلال هذا المشروع بنقل خبرتها للأشقاء النيجريين من خلال “نقل التكنولوجيا وتكوين إطارات وعمال قطاع المحروقات في هذا البلد الشقيق”.

وفي هذا السياق, كان وزير الدولة, وزير المحروقات الجزائري, محمد عرقاب, قد أبرز في تصريح سابق أهمية مشروع حقل “كافرا” للمحروقات, مشيرا إلى أن مجمع سوناطراك يشتغل بهذا الحقل منذ فترة وحقق نتائج وصفها بـ”الكبيرة والمشجعة”.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري
وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب

من جهته, أشاد وزير البترول لجمهورية النيجر, حامادو تيني, خلال زيارة سابقة له إلى الجزائر, بهذا المشروع النفطي الهام الذي يجسد المستوى “غير المسبوق والاستراتيجي” للعلاقات بين بلاده والجزائر, معبرا عن امتنان الشعب النيجري إزاء تدشين العديد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في الآونة الأخيرة, على غرار مشروع المحطة الكهربائية المنجزة كهبة من الجزائر إلى النيجر, الى جانب تنفيذ مختلف بنود الاتفاقيات المبرمة بين البلدين, لا سيما التي تم توقيعها خلال اجتماع اللجنة المشتركة الكبرى بنيامي شهر مارس الماضي. 

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري
وزير المحروقات الجزائري ونظيره النيجري

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

خبرات الجزائر الصحية تجذب كينيا.. تعاون مرتقب في علاج الأورام والطب النووي

خبرات الجزائر الصحية تجذب كينيا.. تعاون مرتقب في علاج الأورام والطب النووي

بوابة الجزائر الاخبارية: استقبل وزير الصحة الجزائري ، محمد صديق آيت مسعودان، سفير جمهورية كينيا لدى الجزائر، كالوما تيموثي مشارو، بحضور إطارات الإدارة المركزية.

وحسب بيان لوزارة الصحة فإن هذا اللقاء قد شكّل فرصة لبحث سبل تعزيز وتوسيع التعاون الثنائي في المجال الصحي، حيث قدّم وزير الصحة عرضا حول المنظومة الصحية في الجزائر، مبرزًا المبادئ التي تقوم عليها، لاسيما مجانية العلاج، وترقية الوقاية وتعزيزها باعتبارها ركيزة أساسية في المنظومة الصحية، وتطوير الصحة الجوارية وتقريب الخدمات الصحية من المواطن.

خبرات الجزائر الصحية تجذب كينيا.. تعاون مرتقب في علاج الأورام والطب النووي

كما تطرّق وزير الصحة إلى دور الصيدلية المركزية للمستشفيات في ضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية على مستوى مختلف الهياكل الصحية، وكذا الدور الذي يضطلع به معهد باستور بالجزائر، باعتباره مؤسسة مرجعية على المستوى الإفريقي.

وقد شملت المباحثات كذلك مجالات الطب النووي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، ورقمنة الخدمات الصحية، فضلًا عن نظام التعاقد وآليات تحسين أداء المنظومة الصحية.

خبرات الجزائر الصحية تجذب كينيا.. تعاون مرتقب في علاج الأورام والطب النووي

من جانبه، أعرب سفير جمهورية كينيا عن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع الجزائر، لاسيما في مجال طب الأورام، والاستفادة من الخبرات والتجارب الجزائرية في هذا المجال.

و اتفق الطرفان على تنظيم اجتماع عبر تقنية التحاضر عن بُعد، بمشاركة المصالح المختصة لكلا البلدين، قصد وضع برنامج عمل مشترك وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، بما يساهم في تجسيد مشاريع عملية وملموسة تعود بالفائدة على المنظومتين الصحيتين في البلدين.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ماعلاقة الجزائر بأقدم نيزك مريخي على سطح الأرض!

ماعلاقة الجزائر بأقدم نيزك مريخي على سطح الأرض!

‏بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت دراسة حديثة قادها فريق بحثي من كلية بوسطن، بالتعاون مع باحثين من مؤسسات علمية أمريكية وبريطانية،،أن نيزكا مريخيا عمره 1.27 مليار سنة عثر عليه في قلب الصحراء الجزائرية بولاية تندوف يحمل اسم NWA 13441، عُثر عليه في الجزائر عام 2019، يعود عمره إلى نحو 1.27 مليار سنة،مايجعله أول نيزك مريخي يؤرَّخ إلى هذه الحقبة الزمنية من تاريخ الكوكب الأحمر.

https://twitter.com/algatedz/status/2087515829650825678?s=46

‏وفقا للدراسة فإن معظم النيازك المريخية من نوع “شيرغوتيت” “Shergottites” أصغر سنا، إذ لا يتجاوز عمرها 600 مليون سنة، في حين أن أقرب النيازك إليها من حيث العمر يبلغ عمره نحو 2.4 مليار سنة، ما يخلق فجوة زمنية هائلة.

البروفيسور إيثان باكستر أستاذ علوم الأرض والبيئة في كلية بوسطن وأحد المشاركين في الدراسة، أكد عدم وجود أي نيزك مريخي آخر يبلغ عمره 1.27 مليار سنة”.
‏
عمر الصخرة تم تحديدها باستخدام النظائر المشعة، وهي بمثابة “ساعات ذرية” تكشف زمن تشكّل البلورات، أما تركيب نظائر النيزك، فيبدو غير معتاد أيضا، إذ يشبه تركيب الكوندريتات، وهي مواد قديمة تعود إلى زمن نشأة النظام الشمسي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

تعليمات تبون لرئيس الحكومة : ولاة الجمهورية تحت المجهر

تعليمات تبون لرئيس الحكومة : ولاة الجمهورية تحت المجهر

بوابة الجزائر الإخبارية : عملا بتوجيهات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بخصوص التحضير الجيّد للدخول الاجتماعي المقبل، ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، هذا الأربعاء، اجتماعا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد مع الولاة، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل ووزير التربية الوطنية ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق وذلك وفقا لما أوردته الوزارة الأولى.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087500370117296254?s=46

وبهذه المناسبة، تمّ تقديم عروض تقييمية عن الوضعية العامة التي تعرفها مختلف مناطق البلاد، والإجراءات الواجب اتخاذها من أجل التكفل الأمثل بالدخول الاجتماعي 2026-2027، حيث أكّد الوزير الأول على ضرورة العمل على ضمان تموين منتظم للسوق الوطنية بكميات كافية من المنتجات واسعة الاستهلاك والوقوف على وتيرة العمل في ورشات إنجاز الهياكل البيداغوجية والمنشآت الأساسية المعنية بالدخول المدرسي والجامعي.

وبخصوص التكفل المدرسي بالأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة، وجّه الوزير الأول للقيام بعملية تقييم للإحتياجات الضرورية المتعلقة بالتكفل المدرسي لهذه الفئة، وإطلاق حملة واسعة النطاق للكشف المبكر عن أعراض التوحد، عبر مجمل المؤسسات التربوية، قصد التعرف على الحالات التي تستدعي تكفلاً صحياً ومدرسياً خاصاً، والعمل على فتح أقسام خاصة جديدة في جميع الأطوار التعليمية.

وقد أسدى الوزير الأول تعليمات إلى الولاة للسهر شخصيا على إتمام أشغال إنجاز وتجهيز المنشآت البيداغوجية والهياكل المرافقة المبرمجة، في الآجال المحددة، وكذا عمليات إعادة تأهيل وصيانة المنشآت القائمة، وجاهزية النقل المدرسي والجامعي، وتوفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب وبكميات كافية، ووفرة الأدوات واللوازم المدرسية في السوق الوطنية وبأسعار معقولة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري يوجه ضربات نوعية لفلول الإرهاب وبارونات المخدرات

الجيش الجزائري يوجه ضربات نوعية لفلول الإرهاب وبارونات المخدرات

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار مكافحة الإرهاب وبفضل جهود وحدات الجيش الوطني الشعبي، أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي 4 عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني وذلك وفقا للحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 11 أوت 2026.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087506039201497246?s=46

محاربة الجريمة المنظمة

تم توقيف 49 تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال 4.20 قنطار من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب، وضبط 88 كيلوغرام من الكوكايين و 3.813.812 قرص مهلوس، خلال عمليات عبر النواحي العسكرية.

كما جرى توقيف 512 شخص بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإليزي وإن قزام، وحجز 25 مركبة و 298 مولد كهربائي و 125 مطرقة ضغط، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب،

وتم توقيف 7 أشخاص آخرين وضبط مسدس آلي و 6 بنادق صيد و 14.838 لتر من الوقود و 21 قنطار من التبغ، خلال عمليات متفرقة.

أحبط حرّاس السواحل “محاولات هجرة غير شرعية بسواحلنا الوطنية وأنقذوا 132 شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، فيما تم توقيف 574 مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني”.

#الجيش الجزائري
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر