بوابة الجزائر الإخبارية : أقرت الجزائر إنشاء مركز جزائري للتكوين في مجال حفظ السلم، وذلك بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26–280 المؤرخ في 10 ربيع الأول 1448 الموافق لـ23 أوت 2026، المنشور في العدد 63 من الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الصادر في 1 سبتمبر 2026.
ويهدف النص إلى تحديد مهام المركز وتنظيمه وكيفيات سيره، في إطار تعزيز قدرات التكوين والتأهيل في مجال دعم وحفظ السلم. ويحدد المرسوم طبيعة المركز باعتباره مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني، فيما يحدد مقرها بمدينة الجزائر، مع إمكانية نقله إلى مكان آخر من التراب الوطني بموجب قرار من وزير الدفاع الوطني.
تكوين عسكري ومدني وطني وأجنبي
وينص المرسوم على أن المركز يتولى تكوين المستخدمين العسكريين والمدنيين الوطنيين، إلى جانب الأجانب، ممن لهم صلة بعمليات دعم وحفظ السلم. كما يمكنه تنظيم دورات تكوينية حسب الطلب لفائدة الإطارات المدنية الوطنية والأجنبية، فضلاً عن تنظيم ملتقيات ومحاضرات وأيام دراسية وطنية ودولية في مجال اختصاصه.
وتصمم البرامج التكوينية للمركز وفق المعايير والمقاييس المعتمدة من طرف منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، بما يسمح بتوفير تكوين يستجيب للأطر والمعايير المعمول بها في مجال حفظ السلم.
مهام واسعة تشمل التكوين والدراسات والبحث
وأسند المرسوم للمركز جملة من المهام، من بينها إعداد وتنفيذ برامج التكوين، وتقييم الأنشطة البيداغوجية، وتنظيم الامتحانات والمداولات بشأن النتائج، وتعيين أعضاء لجان الامتحانات.
كما يتولى المركز إبداء الرأي في مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بالتكوين، وإبداء الرأي في اقتناء الوثائق والتجهيزات والوسائل البيداغوجية، فضلاً عن إعداد تقرير دوري حول التقييم البيداغوجي ورفعه إلى مدير المركز.
ولا تقتصر مهام المؤسسة على التكوين، إذ يمكنها أيضًا إنجاز دراسات وبحوث في مجال اختصاصها لفائدة الهيئات العسكرية والمدنية الوطنية والأجنبية، إلى جانب إقامة علاقات تعاون وتبادل مع الهيئات العلمية والمهنية المماثلة، عسكرية كانت أو مدنية، وطنية أو أجنبية.
مجلس بيداغوجي لمتابعة البرامج والامتحانات
ومن أجل ضمان المتابعة البيداغوجية، نص المرسوم على تزويد المركز بمجلس بيداغوجي يكلف، على وجه الخصوص، بإبداء الرأي في محتوى برامج التكوين، وتقييم النشاطات البيداغوجية، والسهر على تنظيم الامتحانات والمداولات بشأن نتائجها، وتعيين أعضاء لجان الامتحانات.
كما يبدي المجلس رأيه في مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بالتكوين، ومشاريع اقتناء الوثائق والتجهيزات والوسائل البيداغوجية، ويمكن استشارته في مختلف المسائل التي تدخل ضمن اختصاصه.
ويتشكل المجلس البيداغوجي من ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني والوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية والوزارة المكلفة بالتعليم العالي، فيما يحدد وزير الدفاع الوطني، بموجب قرار، السلطات التي يعينها أعضاء المجلس وكيفيات عمله.
مدير يتولى تسيير المركز ومتابعة نشاطه
وبحسب المرسوم، يتولى مدير المركز تسييره وفق التنظيم الساري المفعول، ويتكفل باقتراح تنظيم المركز وكيفيات سيره، وإعداد مشروع نظامه الداخلي، وممارسة السلطة السلمية والتأديبية على مستخدميه.
كما يسهر المدير على تطبيق التنظيم البيداغوجي والإداري والمالي والمحاسبي للمركز، وإعداد تقديرات الميزانية وتنفيذها، والالتزام بالنفقات والأمر بصرفها، وإبرام الصفقات والاتفاقيات والعقود في إطار التنظيم المعمول به.
ومن بين مسؤولياته كذلك السهر على تلبية حاجيات المركز من المستخدمين والعتاد، وتطبيق برامج التكوين، وإعداد الحصائل الدورية لنشاط المؤسسة، وتمثيل المركز أمام العدالة وفي جميع أعمال الحياة المدنية.
الاستعانة بخبراء وأساتذة من داخل وخارج الجزائر
ويفتح المرسوم المجال أمام المركز للاستعانة بخبراء وأساتذة ومكونين وطنيين وأجانب، إلى جانب عسكريين في وضعية نشاط أو في حالة تقاعد، وكذا خبراء أو مكونين أجانب، وفق التنظيم الساري المفعول في هذا المجال.
كما يمكن أن يضم التكوين مستخدمين عسكريين ومدنيين تابعين لوزارة الدفاع الوطني، إلى جانب مستخدمين مدنيين شبيهين تابعين للوزارة، مع إمكانية الاستعانة بأساتذة باحثين تابعين لوزارة التعليم العالي ومكونين من قطاعات أخرى يوظفون بالتوقيت الجزئي.
استقلال مالي مع رقابة ومتابعة
حدد المرسوم الإطار المالي للمركز، حيث تتكون ميزانيته من الإعانات الممنوحة من الدولة، والإيرادات الناتجة عن نشاطاته، والهبات والوصايا، بينما تشمل النفقات تكاليف تسيير المصالح، ونفقات الاستثمار، وغيرها من النفقات المرتبطة بنشاطات المركز، إضافة إلى نفقات التحويل عند الاقتضاء.
وتُمسك محاسبة المركز وفق قواعد المحاسبة العمومية، كما يخضع لمختلف أنواع الرقابة التي تمارسها الهيئات المؤهلة لوزارة الدفاع الوطني، وفق التنظيم الساري المفعول.
وبهذا الإطار التنظيمي، تضع الجزائر أساسًا مؤسساتيًا متخصصًا للتكوين في مجال حفظ السلم، يجمع بين التكوين العسكري والمدني، والبحث والدراسة، والتعاون الدولي، مع اعتماد برامج تستند إلى المعايير الأممية والإفريقية والعربية، بما يعزز حضور الجزائر وخبرتها في مجال دعم وحفظ السلم


































انا لدي خبرة عسكرية 17سنة قوات خاصة وتكوين عام وفق برنامج الأمن المتحدة لحفظ السلم ضمن قوة الأفريقية الجاهزة وادي ليسانس اعلام واتصال كيف يمكن التوظيف في مركز حفظ السلم وشكرا