الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 • 06:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
استثمارات الظلام: كيف تبني الإمارات نفوذها الإعلامي المشبوه؟ (مقال رأي) الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي ) النيجر‬ تتهم تشاد‬ وفرنسا‬ بشن غارة بمسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين! هاري كين يتوج بالكرة الذهبية 2026 في لندن.. وإبراهيم مازة في قائمة أفضل لاعب شاب في العالم أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي) شراكة مرتقبة بين مجمع صيدال وشركة «ميلتيني بيوتيك» الألمانية لتوطين العلاج الخلوي و إنتاج علاجات مبتكرة مجلس الأمن الدولي وازدواجية المعايير في قضية الصحراء الغربية (مقال رأي) عودة مبدأ تقرير المصير والتراجع عن حصرية “الحكم الذاتي” في مسودة مشروع قرار في الصحراء الغربية البوليساريو تفتح جبهة قضائية ضد «رايان إير» بسبب رحلاتها إلى الداخلة حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية المصرية.. اتفاق تركي ليبي مشبوه وكرسي الرئاسة كلمة السر!
شارك المقال

الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي )

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 1 مشاهدة
الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي )

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي إعلامي وكاتب جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية: لقد شكلت موافقة مجلس الأمة الجزائري الأحد 25 أكتوبر 2026 على نشر مفرزة عسكرية في النيجر منعطفا تاريخيا في مسار السياسة الخارجية الجزائرية، فمنذ حرب أكتوبر 1973، ظلت الجزائر تلتزم بمبدأ عدم التدخل العسكري في الخارج، ليأتي هذا القرار في وقت تعجّ فيه المنطقة بسياسات الضرب تحت الحزام، فاتحا الباب أمام قراءات متعددة لدوافع هذه الخطوة وتداعياتها التي تتجاوز حدود النيجر، لتلامس خارطة النفوذ في الساحل والصحراء، والتنافس المحتدم بين القوى الإقليمية على المنطقة.

الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي )
إسماعيل مليلي إعلامي وكاتب جزائري

تقدم الجزائر للرأي العام إطارا واضحا للمهمة، وهو حماية منشآت ومشاريع شركة سوناطراك للطاقة في النيجر، بناءً على طلب رسمي من السلطات النيجيرية، وتؤكد أن هذا الانتشار ليس تدخلا عسكريا، بل هو مهمة دفاعية لحماية أصول اقتصادية حيوية تهم البلدين، وقد سبق هذا القرار خطوة أولى في أغسطس الماضي، عندما أرسلت الجزائر أربع طائرات مقاتلة من طراز سوخوي سو-30 إلى نيامي عقب محاولة التمرد، في إشارة مبكرة إلى أن المسار الحالي يأتي كامتداد منطقي لتطورات أمنية استدعت تعزيز التعاون الثنائي.

الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي )

المشروع محل الاهتمام هو أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي سينقل الغاز النيجيري عبر النيجر إلى الجزائر، وصولا إلى أسواق أوروبا، بطاقة تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويا، ويمتد على مساحة 4100 كيلومتر، أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية التي تعول عليها الجزائر لترسيخ حضورها كبوابة طاقوية لإفريقيا نحو المتوسط، وما التواجود العسكري إلا ضمانة لأمن هذا الممر الحيوي قبل اكتمال تنفيذه، في مرحلة قد تتعرض فيها المسارات البرية لاضطرابات تهدد استثمارات بمليارات الدولارات.

الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي )

إن هذا القرار التاريخي يمثل نقطة تحول جوهرية في الفكر الأمني الجزائري، الانتقال من سياسة الدفاع عند الحدود إلى نقل أي توتر مرتقب خارج الحدود، ووأد أي فتنة في مهدها، ففي الوقت الذي تشهد فيه منطقة الساحل تمددا ملحوظا للجماعات المسلحة مع انسحاب القوى الغربية، ترى الجزائر أن أمنها الاستراتيجي مهدد جنوب حدودها، يقول الباحث في الدراسات الإقليمية مصطفى كمال دماني: بحكم الارتباط الجغرافي، والتداخل بين الأمن القومي الجزائري ونظيره في الساحل، وبحكم التحولات الجيوسياسية التي فرضها الانسحاب الفرنسي، أصبح الساحل منطقة رخوة في العمق الاستراتيجي الوطني، وبيئة للتنافس بين مختلف القوى الإقليمية. ويرى رئيس جامعة العلوم السياسية بتلمسان عبد الله تلي، أن التنسيق الجزائري النيجيري يمثل ضرورة لضبط التوازنات الإقليمية، وسد الفراغ الأمني الذي برز مع تراجع الوجود الخارجي. وفي السياق ذاته، يشير تقرير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IRIS) إلى أن هذا التحرك يمثل كسرا تاريخيا لعقيدة عدم التدخل التي حكمت السياسة الجزائرية منذ الاستقلال، ويفتح مرحلة جديدة من التفاعل النشط مع محيطها الجنوبي.

الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي )

يأتي قرار النشر العسكري ليقطع الطريق أمام أي محاولة لزعزعة استقرار النيجر، في هذه المرحلة الحساسة جدا، فقد كشفت تقارير أن محاولة الانقلاب في نيامي أغسطس 2026 استهدفت على وجه التحديد التقارب الجزائري النيجيري، واتهمت جهات خارجية، يُرجح ارتباطها بأبوظبي، دعم أطراف معارضة للتحالف القائم، وتنقل مجلة أفريكا إنتلجنس، أن قيادات معارضة مسلحة سعت للحصول على دعم من أبوظبي وبنغازي، في محاولة واضحة لنسج تحالفات مناوئة للنفوذ الجزائري المتنامي في المنطقة. إن ما تفعله الجزائر إذا يتجاوز مجرد حماية أنابيب الغاز؛ إلى منع أي طرف خارجي من تقسيم الساحل، واستخدامه منصة للنفوذ، فالنيجر المستقرة الآن، هي حاجز منيع أمام المشاريع العابرة للهوية التي تسعى دول بعينها على رأسها الإمارات، لتمويلها وتسليح أطرافها لفرض واقع جديد يخدم مصالحها على حساب استقرار المنطقة بأسرها.

الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي )

الجزائر تقف اليوم حجر عثرة في طريق كل من يظن أن الساحل والصحراء ساحة مفتوحة للتقسيم، أو ميدانا رخوا يُعاد تشكيله من العواصم البعيدة، لن تسمح الجزائر بأن تُعالج مشاريع النفوذ على حساب استقرار الشعوب، ولن تقبل بأن تُستخدم دول الجوار منصات لزعزعة الأمن أو بث الفوضى، فالجزائر هي قوة إقليمية لا تقاس قيمتها الدولية بما تملك من ثروات فحسب، بل بما تملك أيضا من إرادة حازمة تقول كلمتها وتُنفذها، فنَفَقُ التقسيم الذي سعى البعض لإدخال المنطقة فيه، لن يُفتح مادامت الجزائر ضامنا لأمن المنطقة، وسيكون جيشها السد الذي يمنع هذا الانهيار، تعول الجزائر على وعي شعبها أمام خطر التقسيم الذي تقوده أبوظبي أولا، ثم صلابة جيشها وعتادها الحربي ثانيا.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

النيجر‬ تتهم تشاد‬ وفرنسا‬ بشن غارة بمسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين!

النيجر‬ تتهم تشاد‬ وفرنسا‬ بشن غارة بمسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين!

بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور لافت وخطير، وجهت النيجر أصابع الاتهام للتشاد وفرنسا بشن غارة بمسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين، في أحدث فصل من فصول الخلاف بين الجارتين الواقعتين في منطقة الساحل، وفق ما ورد في التلفزيون الرسمي للنيجر.

النيجر‬ تتهم تشاد‬ وفرنسا‬ بشن غارة بمسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين!

وقالت نيامي إن مسيرة أطلقت من تشاد ضربت منطقة إيمي لولو في ممر سلفادور في وقت مبكر من صباح السبت، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين وإلحاق أضرار بمركبات.

https://twitter.com/algatedz/status/2114873809882710238?s=46
النيجر‬ تتهم تشاد‬ وفرنسا‬ بشن غارة بمسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين!
#النيجر#تشاد#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تحتضن اجتماعاً قاريا للاتحاد الإفريقي لتعزيز التنسيق المالي وتحقيق أهداف أجندة 2063

الجزائر تحتضن اجتماعاً قاريا للاتحاد الإفريقي لتعزيز التنسيق المالي وتحقيق أهداف أجندة 2063

بوابة الجزائر الدولية – أشرف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، على افتتاح أشغال الاجتماع المشترك حول التخطيط ومواءمة ميزانية الاتحاد الإفريقي والذي ينعقد في الفترة الممتدة من 26 إلى 30 أكتوبر 2026.
ويعرف الاجتماع مشاركة رفيعة المستوى لممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي، ووكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (أودا-نيباد)، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (أفكفت) (AfCFTA)، إضافة إلى المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC).

الجزائر تحتضن اجتماعاً قاريا للاتحاد الإفريقي لتعزيز التنسيق المالي وتحقيق أهداف أجندة 2063
الجزائر تحتضن اجتماعاً قاريا للاتحاد الإفريقي لتعزيز التنسيق المالي وتحقيق أهداف أجندة 2063


ويندرج هذا الاجتماع الاستراتيجي في إطار مساعي تعزيز الانسجام المؤسسي، وترشيد استخدام الموارد المالية، ورفع كفاءة العمل القاري المشترك، بما يضمن التنفيذ الأمثل للخطة الإستراتيجية للاتحاد الإفريقي (2024-2028) وتجسيد الطموحات المسطرة ضمن أجندة 2063.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد سفيان شايب على الأهمية البالغة لانعقاد هذه الأشغال في الجزائر تزامنا مع مواصلة الاتحاد الإفريقي لمسار إصلاحاته المؤسسية لضمان تحويل تطلعات الأجندة إلى نتائج ملموسة تخدم الشعوب الإفريقية. كما دعا إلى ضرورة توطيد التنسيق بين المفوضية ووكالة “أودا-نيباد” وباقي الهيئات الفرعية لمنع تداخل الاختصاصات وضمان التكامل في تنفيذ المشاريع.

وعلى صعيد التمويل أبرز كاتب الدولة أهمية دراسة مشروع إنشاء “صندوق تنمية أجندة 2063” مؤكدا حاجة القارة إلى تعزيز الانسجام بين مختلف الصناديق التمويلية لتعبئة الموارد واستغلالها بالشكل الأمثل. وجدد شايب التزام الجزائر الثابت بدعم التضامن الإفريقي، والارتقاء بقدرات مؤسسات الاتحاد للوصول إلى الاندماج القاري المنشود.
جدير بالذكر أن الأشغال ستناقش على مدار خمسة أيام مواءمة البرامج المؤسسية تحضيرا للميزانية متعددة السنوات (2028-2030)، على أن تتوج بخارطة طريق مشتركة لربط التخطيط بالميزانية، والاتفاق على الخطوات الإجرائية لدراسة جدوى صندوق التنمية القاري.

#الاتحاد الافريقي#وزارة الشؤون الخارجية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

شرق المتوسط على صفيح ساخن..هل تعيد المصادقة الليبية على اتفاقية 2019 خريطة التحالفات أم تختبر صلابة التقارب المصري-التركي؟

شرق المتوسط على صفيح ساخن..هل تعيد المصادقة الليبية على اتفاقية 2019 خريطة التحالفات أم تختبر صلابة التقارب المصري-التركي؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تُعید مصادقة البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم لتحديد الصلاحيات البحرية في شرق المتوسط والموقعة مع تركيا عام 2019، خلط الأوراق الجيوسياسية في منطقة تتسم بحساسية عالية وتداخل في المصالح الإقليمية.

وفي حين تمثل هذه الخطوة بالنسبة لأنقرة مكسباً قانونياً ودبلوماسياً يُعزز تموضعها في أحواض الطاقة بشرق البحر المتوسط، فإنها تثير بالقدر نفسه هواجس واستياء عواصم إقليمية أخرى، في مقدمتها القاهرة وأثينا، اللتان تعتبران الاتفاقية مساساً بحقوقهما البحرية وتجاوزاً للترتيبات الأمنية القائمة.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حتمية حول مدى قدرة مسار التقارب المصري-التركي الأخير على تحمل مثل هذه الهزات الدبلوماسية، أم أن الملف الليبي سيعود مجدداً ليشكل نقطة اشتباك وتوتر بين الطرفين.

شرق المتوسط على صفيح ساخن..هل تعيد المصادقة الليبية على اتفاقية 2019 خريطة التحالفات أم تختبر صلابة التقارب المصري-التركي؟

وفي هذا السياق يصرح الأستاذ هاني الجمل، نائب مدير مركز التفكير للسياسات الخارجية بمصر، ” لبوابة الجزائر ” إلى أن مصادقة مجلس النواب الليبي في بنغازي بالإجماع على إلغاء القرارين الصادرين في عام 2020 بشأن رفض مذكرتي التفاهم وقطع العلاقات مع تركيا، تُلقي بظلال ثقيلة وتأثيرات بالغة على مسار العلاقات المصرية.

ويرى الجمل أن هذه الخطوة ربما وضعت الأوضاع الإجرائية في موضع غير ملائم للقاهرة، سيما وأن القرار جاء في سياق تقارب مصري مع حكومة طرابلس، مما أثار هواجس معسكر الشرق الليبي، وتزامن مع تغير في القيادة البرلمانية ليحل محل عقيلة صالح، في رسالة وُجهت إلى القاهرة بقدر ما هي موجهة إلى أنقرة.

ويوضح الجمل أن مصير التقارب بين مصر وتركيا يتأثر بهذا التوثيق نظراً للارتفاع الكبير في تكلفة القطيعة الاقتصادية والدبلوماسية على الجانب التركي، سواء من حيث التجارة والاستثمار وتبادل السفرج أو في إدارة ملفات غزة وليبيا والساحل والصحراء في شرق المتوسط.

ونتيجة لذلك، يعتقد أن الطرفين سيلجأتان إلى إدارة الاحتكاك عن بُعد وإيجاد لغة قانونية مع الحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة، مرجحاً ألا تتحقق سيناريوهات التصعيد إلا إذا أقدمت أنقرة على ترجمة المذكرة إلى أعمال مسح أو تنقيب في المنطقة المتنازع عليها وتعزيز وجودها العسكري في الشرق الليبي، وهو ما قد يجعل الملف الليبي حاكماً لمجمل العلاقات مع القاهرة.

ويستبعد الجمل تصعيداً تركياً بهذا الشكل، نظراً لقوة العلاقات القائمة مع القاهرة في عدة ملفات، مثل سوريا وغزة، فضلاً عن وجود آفاق لتعاون ثلاثي قد يضم مصر وتركيا والسعودية، وهو ما يرجح خيار التهدئة المتبادلة.وفيما يتعلق بخيارات مصر واليونان، يوضح الجمل أن الموقف القانوني للاتفاقية يظل بلا أثر حقيقي بالنسبة لأثينا لعدم تقابل السواحل أو تجاورها مع تركيا، وإن كان ذلك سيؤثر على تسييم الحدود البحرية بين أثينا وأنقرة بشكل آخر. ويشير إلى أن الموقف الأوروبي سبق له اعتبار المذكرة انتهاكاً للحقوق السيادية للدول الثلاث ولا يمثل القانون البحري، مؤكداً أن تمسك مصر باتفاق ترسيم الحدود البحرية المبرم مع اليونان عام 2020 يمثل ركيزة للاحتجاج وتوثيقه لدى الأمم المتحدة، امتداداً لما حدث منذ عام 2019.

كما يرى أن اللجوء للتحكيم أو القضاء الدولي يبقى خياراً نظرياً أكثر منه عملياً، لكون تركيا ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ولكون اختصاصه يتطلب موافقة الأطراف المعنية.ويضيف الجمل أن الأزمة تبرز في التفسير المصري-الليبي أو اليوناني-ليبيا مع طرابلس بوصفها السلطة المعترف بها، عبر تقديم مسار قانوني منافس، إلى جانب تنسيق تقوده مصر داخل الاتحاد الأوروبي ومنتدى غاز شرق المتوسط مع قبرص وإيطاليا لتثبيت مواقف جماعية ضد هذه الانتهاكات إذا ما استُخدمت كورقة ضغط.

ويرجح أن الأنشطة الاستكشافية والتعاون مع الشركات الدولية ستثبت بالممارسة الميدانية، وإذا لم تحدث تلك الممارسة فلن يكون هناك تحرك مصري قوي، ليبرز الاحتمال الأقرب في تصلب الموقف المصري وتعزيز المحور المصري اليوناني القبرصي مع إبقاء هامش للتعاون مع أنقرة في ملفات أخرى تحقيقاً للتوازنات. ويختتم الجمل بالتأكيد على أن أخطر ما في الموضوع هو انتقال الملف من مجرد خلاف قانوني إلى اختبار للتوازنات داخل ليبيا، حيث يبقى السؤال الحاسم معلقاً حول ما إذا كانت أنقرة ستفعل المذكرة ميدانياً أو تكتفي بقيمتها التفاوضية، وهو ما سيشكل مستقبل علاقتها بمصر.

#انقرة#تركيا#ليبيا#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الرئيس الجزائري يقرّر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر

الرئيس الجزائري يقرّر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية : قرّر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين ، إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، بهدف حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة بين البلدين، وفق ما أورده بيان لقصر المرادية، عقب مصادقة مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني بالإجماع على القرار خلال جلستين عامتين مغلقتين يوم أمس .

وجاء في البيان:

  • عملاً بأحكام الدستور، لا سيّما المادتيْن 30 و91 (1و2و7) منه،
  • وبناءً على طلب السلطات النيجرية،
  • وبعد مصادقة مجلس الأمة بالإجماع، في جلسته العامة المغلقة المنعقدة يوم 25 أكتوبر سنة 2026،
  • وبعد مصادقة المجلس الشعبي الوطني بالإجماع، في جلسته العامة المغلقة المنعقدة يوم 25 أكتوبر سنة 2026،

قرّر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، إرسال وحداتٍ من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، من أجل ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2114738222085374185?s=46



#الجزائر#النيجر#بيان رئاسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

قطرات الاحترام حينما يكون البصق رمزاً للإجلال عند قبيلة الماساي

قطرات الاحترام حينما يكون البصق رمزاً للإجلال عند قبيلة الماساي

بوابة الجزائر الإخبارية : في قلب قارة أفريقيا الممتدة، حيث تتماوج السافانا تحت شمس لا تغيب، وتتحرك الطبيعة بإيقاع أزلي لم تمسسه حداثة العالم الحديث، تعيش قبيلة الماساي باعتبارها واحدة من أعرق السلالات وأكثرها تمسكاً بهويتها وتقاليدها. وفي هذا العالم المنعزل عن قيود الثقافة العالمية والمفاهيم الشائعة، تتكسر المعايير المعتادة لتفتح الباب أمام تقاليد قد تبدو للغريب مدعاة للدهشة والاستغراب، ولكنها تحمل في جوهرها عمقاً إنسانياً وثقافياً نابضاً بالحياة.

عندما تتحول التحية إلى طقس مقدس

إذا كان العالم قد اعتاد على المصافحة باليد أو العناق أو الانحناء كرموز للمودة والاحتفاء، فإن قبيلة الماساي تختط لنفسها مساراً فريداً ومختلفاً تماماً. فعند هذه القبيلة، تُعد أسمى درجات الترحيب والإجلال هي البصق؛ تلك الحركة التي تعتبرها معظم الثقافات الإنسانية سلوكاً غير مقبول أو إهانة بالغة، لكنها تتحول عند الماساي إلى عربون تقديس ووسيلة صادقة للتعبير عن المحبة والتمني بالخير والبركة. وحين يلتقي أفراد القبيلة في دروب السافانا أو في منازلهم التقليدية، لا يكتفون بإلقاء التحية اللفظية، بل يقوم الأطراف بالبصق على بعضهم البعض كفعل بدائي مجرد من أي ضغينة، محمل ببديهية الاحتفاء بوجود الآخر ضمن طقس لا يُمارس بعشوائية، بل يحمل صبغة من الاحترام المتبادل والمودة الخالصة التي ينشأ عليها الصغير ويوقرها الكبير.

قطرات الاحترام حينما يكون البصق رمزاً للإجلال عند قبيلة الماساي

سر المياه.. فلسفة البركة في بيئة شحيحة

كي نفهم هذا المفهوم الغريب للوهلة الأولى، يتوجب علينا الغوص في بيئة الماساي العميقة؛ إذ تعيش هذه القبيلة في أراضٍ قاحلة تعاني من شح المياه وجفاف المراعي، وفي مثل هذه الظروف القاسية تغدو الرطوبة والماء أثمن ما يملكه الإنسان على وجه الأرض. ومن هذا المنطلق، يرتبط السائل الخارج من الجسد في مخيلة الماساي بالماء والإكسير الحيوي. فعندما يبصق الشخص على أخيه أو ضيفه، فهو يقدم هبة مادية ومعنوية تعبر عن المشاركة في الحياة، وإبعاد الأرواح الشريرة باعتقاد راشخ بأن السوائل تطرد العين والحسد، إضافة إلى مباركة المستقبل وجلب الحظ السعيد والمبروك للمُترحّب به.

قطرات الاحترام حينما يكون البصق رمزاً للإجلال عند قبيلة الماساي

ولهذا، فإن البصق لا يقتصر فقط على السلام بين الأصدقاء، بل يمتد ليشمل مناسبات اجتماعية مفصلية؛ حيث يبصق كبار السن على الطفل حديث الولادة لضمان طول عمره وحمايته، ويبصق الأب على جبهة ابنته العروس قبل مغادرة منزل العائلة متمنياً لها حياة زوجية مليئة بالخصوبة والبركة، كما يتم البصق على الأيدي قبل المصافحة عند إتمام بيع الماشية لضمان نمو الثروة وبركتها.

درس في ثراء التنوع البشري

إن عادة الترحيب لدى قبيلة الماساي ليست مجرد غراسة شعبية أو ظاهرة طريفة، بل هي وثيقة ملموسة تؤكد أن المفاهيم الإنسانية ليست مطلقة. فما قد يراه مجتمع ما إهانة، قد يكون في ثقافة أخرى رمزاً للوفاء والإجلال والبركة. وتظل قبيلة الماساي تشهد على أصالة الإنسان الأول الذي يصنع من مفاهيم بيئته القاسية لغة خاصة للتواصل والتعبير عن الحب، لتظل قطرات البصق لديهم أصدق أنباءً وأعمق معنى من ألف كلمة ترحيبية جافة.

#افريقيا#قبيلة ماساي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

حريق الحدود يلتهم جنوب إثيوبيا.. اشتباكات “أوروميا والصومال” تفجر نزوحاً جماعياً وتُشعل طوارئ كينيا

حريق الحدود يلتهم جنوب إثيوبيا.. اشتباكات “أوروميا والصومال” تفجر نزوحاً جماعياً وتُشعل طوارئ كينيا

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت المناطق الحدودية بين إقليمي الصومال وأوروميا في جنوب إثيوبيا تصاعداً خطيراً في حدة الاشتباكات المسلحة الناتجة عن نزاعات حدودية تاريخية متجددة، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وفقاً لمنظمة البيانات المسلحة «أكليد» (ACLED).وقد تجاوزت أزمة هذه المواجهات الحدود الوطنية لتلقي بظلالها على الجوار الإقليمي؛ حيث تسببت في موجة نزوح جماعي واسعة ونزوح آلاف الإثيوبيين نحو مدينة «مويالي» الحدودية في كينيا. وتضاربت التقديرات حول أعداد الفارين؛ إذ أشار الصليب الأحمر الكيني إلى لجوء أكثر من 10 آلاف شخص، بينما قدر مفوض مقاطعة «مارسابيت» الكينية، ستانلي كاماندي، العدد بنحو 36 ألف شخص موزعين بين مخيمات مؤقتة واستضافة المجتمع المحلي، وسط تحذيرات إنسانية من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية كالغذاء والمياه.

أكد الدبلوماسي السابق والمحلل الجيوسياسي الشافعي يوسف، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن الأحداث الجارية في منطقة “مويالي” الحدودية بين إقليمي الصومال وأوروميا تجسد اختباراً حقيقياً لمستقبل الفيدرالية الإثيوبية وقدرة الدولة على إدارة التنوع القومي بمسؤولية وعدالة. وأوضح الشافعي يوسف أن الصوماليين والأورومو والعفر عانوا جميعاً عبر مراحل تاريخية متتابعة من سياسات التهميش والقمع، وكانوا أقرب إلى التعاون في مواجهة الاستبداد، مشيراً إلى أن وصول رئيس الوزراء آبي أحمد كان يفترض أن يمثل فرصة تاريخية لتأسيس مرحلة جديدة قائمة على المصالحة والمساواة، لا لتجدد المخاوف من الهيمنة والتنافس على النفوذ والأراضي.وأشار الدبلوماسي السابق الشافعي يوسف لـ “بوابة الجزائر” إلى أن تكرار المواجهات المسلحة يسلط الضوء على المسؤولية السياسية والأمنية المباشرة للحكومة الاتحادية في أديس أبابا. وبيّن الشافعي يوسف أنه لا يتهم رئيس الوزراء شخصياً ولا يحمل الشعب الأورومي مسؤولية جماعية، إلا أن تقاعس المؤسسات الأمنية عن التدخل المبكر يطرح أسئلة جادة حول أسباب عدم منع هذه المواجهات قبل سقوط الضحايا وتشريد الآلاف. وأكد المحلل الجيوسياسي أن التقارير المتعلقة بالاستيلاء على الأراضي وإحراق الممتلكات وتعطيل الخدمات الأساسية تمس الأمن القومي للبلاد وثقة المواطنين بالدولة، مما يتطلب فتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين بشكل عاجل.

حريق الحدود يلتهم جنوب إثيوبيا.. اشتباكات “أوروميا والصومال” تفجر نزوحاً جماعياً وتُشعل طوارئ كينيا

وفيما يتصل بالدعوات المطالبة بتحويل مدينة “مويالي” إلى منطقة اتحادية على غرار “دير داوا”، شدد الدبلوماسي السابق الشافعي يوسف على أن هذا التغيير لا ينبغي فرضه من الأعلى أو استخدامه لتجاوز ترتيبات الإدارة المحلية، لا سيما بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمدينة على الحدود الإثيوبية الكينية وارتباطها المباشر بالتجارة والنقل.

وأضاف الشافعي يوسف أن إعادة هيكلة وضع المدينة يتطلب حواراً شفافاً وضمانات قانونية ومشاركة حقيقية من المجتمعات المحلية لمعالجة حالة انعدام الثقة المتراكمة، مؤكداً أن مركزة السلطة بالقوة أو إضعاف الأقاليم لن يبني وحدة وطنية حقيقية، بل إن الوحدة تتأسس على العدالة وإعادة بناء الثقة بين المكونات القومية.

وحول التداعيات الإقليمية وموجات النزوح تجاه الأراضي الكينية، صرح الدبلوماسي السابق الشافعي يوسف لـ “بوابة الجزائر” بأن الأزمة أضحت تشكل خطراً إنسانياً وأمنياً مركباً، استناداً إلى التقارير التي رصدت سقوط ضحايا وفرار أكثر من 14 ألف شخص نحو كينيا. وأوضح الشافعي يوسف أن هذا التدفق الجماعي يلقي بأعباء ثقيلة على السلطات الكينية والمجتمعات المضيفة لتوفير الاحتياجات الأساسية، ناهيك عن المخاطر الناجمة عن استمرار إطلاق النار قرب الشريط الحدودي وتأثيره على حركة التجارة والسكان بين البلدين.

واختتم الدبلوماسي السابق والمحلل الجيوسياسي الشافعي يوسف تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على الخصوصية التاريخية للقرن الإفريقي، حيث تسببت الحدود الاستعمارية في تقسيم المكونات الصومالية عبر عدة دول، مما يجعل أي نزاع حدودي ذا انعكاسات عابرة للحدود الوطنية.

ودعا الشافعي يوسف القيادات السياسية إلى التخلي عن منطق الغلبة وبناء شراكة استراتيجية قائمة على حسن الجوار والتنمية والاحترام المتبادل، مؤكداً أن الصوماليين والأورومو والعفر ليسوا أعداء بالفطرة، وأن مصلحة المنطقة تقتضي تغيير نهج إدارة النزاعات وتحويل هذه الأزمة إلى فرصة حقيقية لمراجعة السياسات وترسيخ السلام الاستقرار في القرن الإفريقي.

#اثيوبيا#افريقياا#الصومال
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

سقوط أذرع النفوذ المالي.. الخرطوم تعصف بـ “أبوظبي الإسلامي” وتنهي حقبة التوغل المصرفي للإمارات

سقوط أذرع النفوذ المالي.. الخرطوم تعصف بـ “أبوظبي الإسلامي” وتنهي حقبة التوغل المصرفي للإمارات

بوابة الجزائر الإخبارية : يأتي قرار بنك السودان المركزي بإلغاء رخصة فرع “بنك أبوظبي الإسلامي” وتصفيته وتعيين مصفٍّ رسمي له، ليشكل تطوراً نوعياً ومؤشراً بالغ الدلالة على مسار العلاقات السودانية الإماراتية في ظل الحرب الدائرة. ويعكس هذا القرار سعي الخرطوم لفرض سيادتها النقدية وإعادة هيكلة قطاعها المصرفي بما يقطع الطريق أمام المؤسسات المالية لدول تورطت -بحسب تقارير ومواقف رسمية سودانية- في دعم وتمويل الميليشيات المسلحة وزعزعة استقرار السودان. كما يفضح هذا الإجراء الوجه الخفي للاستثمارات الإماراتية التي غالباً ما تُستغل كأدوات للتوغل الاقتصادي وتمرير أجندات تخريبية تحت غطاء العمل المصرفي، مما يضع أبوظبي أمام خسارة استراتيجية جديدة تؤكد عجز نفوذها المالي عن حماية مصالحها حين تتعارض مع السيادة الوطنية وحماية مقدرات الشعوب.

سقوط أذرع النفوذ المالي.. الخرطوم تعصف بـ “أبوظبي الإسلامي” وتنهي حقبة التوغل المصرفي للإمارات

وفي هذا السياق أوضح مدير بنك المزارع فرع عبيد ختم بالخرطوم، أ. توفيق بابكر الزين، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، التفاصيل والأبعاد القانونية والمصرفية المرتبطة بقرارات بنك السودان المركزي بشأن فرع “مصرف أبوظبي الإسلامي”.

وأكد أ. توفيق بابكر الزين أن الأمر لا يتعلق بقرار فردي أو عقوبة مفاجئة، بل هو عبارة عن ثلاثة قرارات متتابعة توثقها الجريدة الرسمية رقم 1980 الصادرة بتاريخ 15 سبتمبر 2026، والموقعة رسمياً من محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني حسن التوم. وتتحدد هذه القرارات في التسلسل القانوني الذي بدأ بالقرار رقم 17 لسنة 2026 الصادر في 3 مارس والمتضمن إلغاء رخصة مزاولة العمل المصرفي استناداً للمادة 49 من قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 2004، ثم القرار رقم 18 لسنة 2026 الصادر في التاريخ نفسه لإخضاع الفرع للتصفية الاختيارية بناءً على المادة 50، وتوّج بالقرار رقم 37 لسنة 2026 الصادر في 24 مايو القاضي بتعيين ياسر عوض كامل معوض مصفياً رسمياً وفق المادة 85/1 من قانون 2026، مع منحه كامل صلاحيات قانون العمل المصرفي وقانون الشركات لسنة 2015.

​وشدد أ. توفيق بابكر الزين في تحليله الفني لبوابة الجزائر على أن القراءة المصرفية الدقيقة للمستندات تكشف أن هذه التصفية هي تصفية اختيارية تمت بناءً على طلب رسمي تقدم به مصرف أبوظبي الإسلامي الأم لرغبته في الخروج، وليست تصفية إجبارية قسرية. وأشار مدير بنك المزارع إلى أنه لو كان الإجراء عقابياً لوجب استناد البنك المركزي للمادة 51 من القانون المتعلقة بالمخالفات الجسيمة أو عدم كفاية رأس المال، غير أن الاستناد للمادة 50 يؤكد أن دور المركزي اقتصر على تطبيق القانون وتنظيم خروج البنك بناءً على رغبة إدارته الرئيسية.

​وأضاف أ. توفيق بابكر الزين لـ “بوابة الجزائر” أن الإجراء اتُّخذ بأسلوب سليمة مئة بالمئة من الناحية التنظيمية والهيكلية، حيث يهدف تعيين مصفي رسمي إلى حماية حقوق المودعين والمتعاملين وفق التقاليد المصرفية المعمول بها عالمياً عند انسحاب أي مؤسسة مالية أجنبية. وذكر المصرفي توفيق بابكر الزين أن وجود المصفي الرسمي يترتب عليه تجميد جميع الدعاوى القضائية وإجراءات التنفيذ ضد الفرع، والبدء المباشر في جرد الأصول والخصوم وسداد مستحقات المودعين والدائنين بأولوية القانون، قبل ترحيل أي فائض متبقٍ إلى المركز الرئيسي في أبوظبي، مؤكداً أنه لولا هذه الخطوة التنظيمية لتعرضت حقوق العملاء والمودعين للضياع.

​وفي سياق القراءة الشاملة لوضع القطاع المصرفي السوداني، بين أ. توفيق بابكر الزين لبوابة الجزائر أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة تنظيمية واسعة يتخذها بنك السودان المركزي، والتي تخير جميع البنوك الـ 38 العاملة في البلاد بين زيادة رأس المال أو الاندماج أو التصفية بحلول نهاية عام 2026 لضمان حقوق المتعاملين. واختتم مدير بنك المزارع تصريحه بالـتأكيد على أن القطاع يشهد موجة إعادة هيكلة وغربلة شاملة ستؤدي إلى اندماج العديد من المصارف، موجهاً رسالة اطمئنان لعملاء وموظفي مصرف أبوظبي الإسلامي بأن حقوقهم محفوظة ومحمية بالقانون عبر متابعة إعلانات المصفي الرسمي، ومؤكداً للمجتمع المصرفي أن رؤية البنك المركزي تتجه بنحو حاسم نحو تقليص عدد البنوك ورفع جودة وكفاءة المؤسسات الباقية، مما يدفع أي بنك أجنبي غير قادر على استيفاء متطلبات رأس المال الجديدة إلى التقدم بطلب الخروج الاختياري.

#الإمارات،#البنك الإسلامي#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الإمارات في مرمى الانتقادات.. حملة عالمية ضد ترشح لانا نسيبة تهز أروقة الأمم المتحدة

الإمارات في مرمى الانتقادات.. حملة عالمية ضد ترشح لانا نسيبة تهز أروقة الأمم المتحدة

بوابة الجزائر الإخبارية: في ظل تصاعد النقاشات الدولية بشأن مستقبل قيادة الأمم المتحدة، برزت حملة عالمية تعارض ترشح الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية، وسط تساؤلات بشأن المعايير التي ينبغي أن تحكم اختيار الشخصية التي ستتولى قيادة أكبر مؤسسة متعددة الأطراف في العالم. وتستند الحملة، وفق القائمين عليها، إلى منصة إلكترونية تهدف إلى جمع الأدلة والشهادات والمواقف الرافضة لهذا الترشيح، وإتاحة المجال أمام الأفراد والمنظمات من مختلف أنحاء العالم لإيصال اعتراضاتهم مباشرة إلى صناع القرار. ويأتي هذا التحرك في سياق جدل أوسع حول استقلالية القيادة الأممية ومصداقيتها، ومدى قدرتها على التعامل بحياد مع الأزمات الدولية، ولا سيما في ظل الانتقادات والاتهامات الموجهة إلى السياسات الخارجية لدولة الإمارات في عدد من مناطق النزاع. وتطرح الحملة سؤالاً جوهرياً حول ضرورة إخضاع المرشحين لأعلى معايير الشفافية والمساءلة.

وفي هذا السياق أكد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، الدكتور أمجد فريد الطيب، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن السعي الإماراتي لإيصال الدبلوماسية لانا نسيبة إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة يمثل اختباراً مفصلياً وخطيراً لمصداقية المنظمة الدولية برمتها. وأوضح الدكتور أمجد فريد الطيب أن هذا التوجه يأتي في وقت تتراكم فيه الأدلة الموثقة التي تؤكد الدور المباشر لأبوظبي في تسليح مليشيا الدعم السريع، وتمكين جرائمها المتمثلة في الإبادة الجماعية، والعنف الجنسي، والانتهاكات الفظيعة بحق الشعب السوداني. وشدد مستشار رئيس مجلس السيادة على أن الإمارات مطالبة بالرد أولاً على الاتهامات الدولية الموجهة إليها بدعم جرائم الحرب وإثارة عدم الاستقرار الإقليمي، قبل أن تستثمر نفوذها الدبلوماسي للسيطرة على قيادة المؤسسة المنوط بها التصدي لهذه الجرائم.

الإمارات في مرمى الانتقادات.. حملة عالمية ضد ترشح لانا نسيبة تهز أروقة الأمم المتحدة

​وفي السياق ذاته، تساءل الدكتور أمجد فريد الطيب لـ “بوابة الجزائر” عن مدى قدرة المرشحة لانا نسيبة — التي كرست سنوات طويلة للدفاع عن سياسات بلادها والتغطية على أدوارها في السودان واليمن وليبيا وسوريا والصومال — على الالتزام بشرط استقلالية المنصب الدولي الأرفع. وأشار مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني إلى أن نسيبة أضحت أمام موقف أخلاقي وقانوني يتطلب تحديد ما إذا كانت تستطيع مساءلة الإمارات عن خروقاتها المستمرة للقانون الدولي، أم أنها ستواصل تقديم مصالح أبوظبي على حساب مقتضيات العدالة الدولية.

​واختتم الدكتور أمجد فريد الطيب تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتحذير من خطورة تحويل أعلى منصب دولي إلى أداة لحماية مصالح دولة تمارس ما وصفه بـ “الإجرام والبلطجة الدولية“. وأكد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني أن مقعد الأمانة العامة للأمم المتحدة ليس للبيع ولن يكون مطلقاً غطاءً سياسياً للإفلات من المحاسبة والمساءلة القانونية، داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم أمام محاولات استغلال النفوذ المالي والدبلوماسي للالتفاف على قرارات الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

الإمارات في مرمى الانتقادات.. حملة عالمية ضد ترشح لانا نسيبة تهز أروقة الأمم المتحدة

الكاتبة نسرين مالك لـ “الغارديان”: ترشيح لانا نسيبة لقمة الأمم المتحدة تجاوز لدماء الضحايا وتكريس لسياسة الإفلات من العقاب

سلطت الكاتبة والصحفية السودانية نسرين مالك، في مقال رأي نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، الضوء على المخاطر الأخلاقية والسلوكية الناجمة عن تزايد الزخم حول ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. وأوضحت نسرين مالك أن هذا الترشيح يمثل فضيحة مدوية وتخلياً صريحاً عن المسؤولية الدولية، بالنظر إلى كون نسيبة الواجهة الدبلوماسية لسياسة إماراتية أطالت أمد الحرب والموت في السودان عبر رعاية وتغذية خطوط الإمداد لمليشيا قوات الدعم السريع المتهمة بالتطهير العرقي وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية. وأكدت الكاتبة أن هذه الخطوة تعكس مظهراً جديداً من مظاهر الانحدار العالمي وتقويض مصداقية المؤسسات الدولية، وتتجاهل الغضب العارم للملايين من ضحايا الصراع السوداني الذين يعانون من أزمات الجوع والنزوح القسري.وأشارت نسرين مالك إلى أن دور الإمارات في تأجيج الصراع السوداني ظل محور تحقيقات صحفية ودولية متعددة كشفت عن استغلال البنية التحتية للمساعدات الإنسانية لتهريب السلاح، واستخدام الثروة النقدية لسحق المعايير الدولية بهدف فرض النفوذ والاستحواذ على الموارد الاستراتيجية كالموانئ وذهب المنطقة. وبينت مالك أن مواقف نسيبة لم تقتصر على الدفاع عن هذه السياسات، بل تمتد لتكذيب التقارير الرسمية والطعن في خلاصات فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، فضلاً عن السعي لتبييض صورة بلدها في المحافل والمخيمات الإنسانية رغم رفض اللاجئين لمساعدات دولة يُنظر إليها كمتسبب مباشر في مقتل ذويهم.كما شرحت نسرين مالك المقاربة التي تعتمدها الإمارات في تسويق مرشحتها أمام النخب الغربية، مؤكدة أن القوة المالية والترويج لصورة الدولة “المعتدلة”، إلى جانب الروابط التجارية العميقة مع مراكز القرار في واشنطن ولندن، مكّنت من استغلال سياسات الهوية لتقديم نسيبة بوصفها الخيار المثالي بفضل سيرتها الذاتية الأكاديمية والسياسية. واختتمت الكاتبة المقال بالتحذير من أن رفع إحدى مهندسات ومدافعات هذه السياسة إلى أعلى منصب دولي يتجاوز كونه خطأ سياسياً، ليمثل إشهاراً لأسلوب “البلطجة الفاخرة” القائمة على الصفقات والتغاضي عن الانتهاكات، مؤكدة أن الوصول إلى هذا المقعد سيتطلب التغاضي التام عن جثث القتلى وتجاهل آلام الأحياء.

#الأمارات#الأمم المتحدة#لانا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر.. شراكة أمنية تتعزز لحماية استقرار الساحل وصون المصالح المشتركة

الجزائر والنيجر.. شراكة أمنية تتعزز لحماية استقرار الساحل وصون المصالح المشتركة

مقال بقلم: المحلل السياسي حسين لنصاري و مبروك كاهي أستاذ العلوم السياسية

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه العلاقات الجزائرية النيجرية نحو مرحلة جديدة من التعاون الأمني والاستراتيجي، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه منطقة الساحل، وما تفرضه من تنسيق إقليمي لحماية الحدود ومواجهة التهديدات المسلحة وتأمين المشاريع التنموية العابرة للحدود. ويعكس النقاش الدائر بشأن دعم الجزائر للنيجر، وفق ما طرحه عدد من المتابعين والخبراء، توجهاً نحو ربط الأمن الإقليمي بمقاربة تقوم على احترام السيادة الوطنية وتعزيز قدرات الدول المعنية.

وفي هذا السياق، تبرز مسألة التوقيت الذي جاء فيه التحرك الجزائري، عقب زيارة رئيس الوزراء النيجري إلى الجزائر، وما أعقبها من تطورات أمنية في نيامي، باعتبارها مؤشراً على أهمية التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، ومدى ارتباط استقرار النيجر بالأمن القومي الجزائري وعلى ذلك تم استدعاء البرلمان بغرفتيه وصوت، الاحد 25 أكتوبر 2026، بالاجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر في اطار التعاون العسكري بين البلدين.

عمر الأنصاري: الجزائر شريك في الأمن وليست طرفاً في صراع النفوذ

الجزائر والنيجر.. شراكة أمنية تتعزز لحماية استقرار الساحل وصون المصالح المشتركة
عمر الأنصاري محلل نيجيري

يرى السياسي النيجري عمر الأنصاري أن تتابع الأحداث، من الزيارات الرسمية إلى التطورات الأمنية ثم التحرك الجزائري المعلن، حمل دلالات سياسية وأمنية مهمة لدى الرأي العام في النيجر.وقال الأنصاري إن «التوقيت لم يكن عادياً»، مضيفاً أن سرعة التحرك الجزائري عكست، في نظره، «موقفاً أخوياً سريعاً وواضحاً».

واعتبر المتحدث أن استقرار النيجر لم يعد مسألة داخلية بمعزل عن محيطها، بل أصبح مرتبطاً بصورة مباشرة بأمن الجزائر، في ظل الحدود المشتركة والتحديات العابرة للحدود، وفي مقدمتها الإرهاب والتهريب وحركة الجماعات المسلحة.وفي تقييمه لطبيعة التعاون بين البلدين، شدد الأنصاري على أن «الجزائر تجمعنا معها تحديات أمنية مشتركة حقيقية»، معتبراً أن هذه المعادلة تميز الشراكة الجزائرية النيجرية عن علاقات أخرى قد تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية مع حسابات النفوذ والمصالح الاستراتيجية.وبشأن طبيعة الدعم العسكري، أوضح الأنصاري أن الطلب النيجري، وفق قراءته، يتمثل في دعم الجيش لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، معتبراً أن أي تعاون عسكري ينبغي أن يظل مرتبطاً باحترام السيادة الوطنية وتحديد المهام بصورة واضحة.كما رحب بتعزيز التعاون بين البلدين، مع التأكيد على أهمية استعادة المسار الدستوري في النيجر، بما يسمح للمؤسسات المنتخبة بالمشاركة في إضفاء شرعية شعبية ومؤسساتية أوسع على الشراكات الاستراتيجية.وفي ما يتعلق بالأبعاد الاقتصادية، أشار الأنصاري إلى أن الأمن والتنمية مساران متكاملان، لافتاً إلى الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر، وما يمكن أن يتيحه من فرص للتنمية والتكامل الاقتصادي الإقليمي.

وحذر في المقابل من تحويل النيجر إلى ساحة تنافس بين القوى الخارجية، مؤكداً أن «الشعب النيجري لا يريد أن يتحول بلده إلى ساحة تنافس بين قوى خارجية».وختم الأنصاري بالتأكيد على أن العلاقات مع الجزائر تستند، وفق تقديره، إلى روابط الجوار والمصالح الأمنية المشتركة، معرباً عن تطلعه إلى تعميق التعاون بما يعزز قدرات النيجر الوطنية ويحفظ سيادتها.

مبروك كاهي: التحرك الجزائري يستند إلى إطار دستوري ومقاربة استراتيجية

من جانبه، يربط مبروك كاهي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ورقلة في الجزائر، الخطوة الجزائرية بالإطار الدستوري المنظم لإمكانية إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج، وبالتطورات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل.

الجزائر والنيجر.. شراكة أمنية تتعزز لحماية استقرار الساحل وصون المصالح المشتركة
مبروك كاهي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ورقلة

وفي تقييمه للمسار التشريعي، اعتبر كاهي أن القرار يندرج ضمن الممارسة التي أقرها التعديل الدستوري لسنة 2020، والذي أتاح إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود ضمن المهام والشروط التي يحددها الدستور.وأكد أن «هذا احترام مؤسساتي قانوني، ويعطي السند الشرعي والقانوني والدستوري لهذه الخطوة المهمة».ويرى كاهي أن فهم دوافع التحرك الجزائري يقتضي وضعه في سياق العلاقات الثنائية والتنسيق الأمني والتنموي بين الجزائر والنيجر، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يرتبط أيضاً بمشاريع التنمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي هذا الإطار، استحضر المتحدث تأكيدات الرئيس الجزائري السيد، عبد المجيد تبون المتكررة بشأن الترابط بين أمن الجزائر وأمن منطقة الساحل، معتبراً أن حماية المصالح الوطنية الجزائرية تتقاطع مع دعم استقرار دول الجوار ومساعدتها على مواجهة التهديدات الأمنية.وقال كاهي إن «حماية المصالح هو امتداد لحماية الأمن الوطني الجزائري»، موضحاً أن التحرك يمكن قراءته أيضاً في ضوء الحاجة إلى دعم قدرات النيجر على ضبط حدودها ومواجهة تحركات الجماعات المسلحة.

ورفض أستاذ العلوم السياسية اعتبار الخطوة تحولاً جذرياً في العقيدة الدفاعية الجزائرية، موضحاً أن الأمر يتعلق، وفق قراءته، بتفعيل إطار دستوري يتيح الاستجابة للمستجدات الإقليمية، مع الحفاظ على المبادئ التي تقوم عليها الدبلوماسية الجزائرية.

وأضاف أن الدولة الجزائرية، بحسب تعبيره، لا تستهدف الانخراط في أعمال من شأنها تهديد استقرار الدول أو التسبب في معاناة شعوبها، بل تسعى إلى حماية مصالحها الوطنية ومساعدة دول الجوار على صون الأمن والاستقرار.واعتبر كاهي أن الاستعداد لمثل هذه السيناريوهات لم يكن وليد اللحظة، مشيراً إلى المناورات العسكرية التي أجراها الجيش الجزائري خلال السنوات الماضية لمحاكاة تطورات أمنية محتملة، وهو ما يراه مؤشراً على التخطيط المسبق لمواجهة التحديات الإقليمية.

الأمن والتنمية.. رهان الجزائر في منطقة الساحل

وتكشف القراءتان، السياسية والأكاديمية، عن تقاطع واضح في النظر إلى التعاون الجزائري النيجري بوصفه شراكة تتجاوز الاستجابة للتحديات الأمنية الآنية، لتشمل حماية الحدود، ومواجهة الجماعات المسلحة، وتهيئة الظروف اللازمة لإنجاز المشاريع التنموية والاستراتيجية.كما تبرز أهمية التمييز بين التعاون العسكري القائم على طلب الدولة المعنية واحترام سيادتها، وبين أشكال الوجود الخارجي التي قد ترتبط بحسابات تنافس جيوسياسي أوسع.

ويكتسب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء أهمية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى امتداد مساره عبر الجزائر والنيجر ونيجيريا، وما يمثله من فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق التكامل الإقليمي، غير أن نجاح المشروع يظل مرتبطاً بتوافر بيئة أمنية مستقرة، وتنسيق مستمر بين الدول الثلاث، إلى جانب المتطلبات الفنية والتمويلية اللازمة لتنفيذه.

وفي المحصلة، تعكس المواقف التي عرضها الأنصاري وكاهي توجهاً نحو تعزيز الشراكة الجزائرية النيجرية على قاعدة المصالح المتبادلة والأمن المشترك، وبين متطلبات الاستقرار واحترام السيادة، تبدو قدرة البلدين على تحويل التنسيق السياسي والأمني إلى تعاون مؤسساتي وتنموي مستدام عاملاً أساسياً في تحديد مستقبل علاقاتهما، وفي تعزيز فرص الاستقرار بمنطقة الساحل.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

​من بوابة إفريقيا إلى قلب أوروبا.. تحالف استثماري واعد بين الجزائر والتشيك!

​من بوابة إفريقيا إلى قلب أوروبا.. تحالف استثماري واعد بين الجزائر والتشيك!

بوابة الجزائر الإخبارية : تندرج الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير الأول لجمهورية التشيك، أندريه بابيش، إلى الجزائر – على رأس وفد وزاري رفيع ونخبة من المتعاملين الاقتصاديين – في إطار ديناميكية متجددة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وتتجاوز هذه الخطوة الأبعاد الدبلوماسية التقليدية لتضع تفعيل “الدبلوماسية الاقتصادية” في صدارة الأولويات، وهو ما تجسد في مراسم الاستقبال الرسمية التي حظي بها الضيف التشيكي من قبل الوزير الأول وممثلي الحكومة الجزائرية.

وترتكز هذه الزيارة على محاور عملية يتقدمها تنظيم منتدى الأعمال الجزائري-التشيكي، الذي يمثل بيئة تفاعلية تجمع المؤسسات والهيئات الاقتصادية من الجانبين لبحث فرص الاستثمار، وتوسيع نطاق التبادلات التجارية، وتأسيس شراكات قائمة على مبدأ الرابح-رابح.

​من بوابة إفريقيا إلى قلب أوروبا.. تحالف استثماري واعد بين الجزائر والتشيك!

كما تتوج هذه المحطة بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الهادفة إلى إرساء أطر قانونية وتنظيمية مستدامة، بما يُسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.​ وفي هذا السياق أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “جي بي آي” للأعمال الدولية، وائل خليل ياسين، في تصريح لـ “بوابة الجزائر”، أن زيارة الوزير الأول التشيكي تجسد تحولاً استراتيجياً نحو تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية وتأمين سلاسل الإمداد الصناعية والطاقوية بين ضفتي المتوسط.

وأوضح ياسين أن الجزائر توفر بيئة تنافسية جاذبة للاستثمارات التشيكية بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج وموقعها كبوابة رئيسية ونقطة عبور لنفاذ المنتجات المشتركة نحو الأسواق الإفريقية عبر منطقة التجارة الحرة القارية (ZLECAF).وأضاف وائل خليل ياسين أن هذا التوجه يعكس استراتيجية الجزائر في تنويع شركائها داخل الاتحاد الأوروبي والخروج من عباءة الشركاء التقليديين.

وشدد رئيس المجموعة على أن الشراكة مع جمهورية التشيك ودول وسط أوروبا ترتكز على البراغماتية والمصالح المباشرة ونقل التكنولوجيا في الصناعات الثقيلة والميكانيكية دون أجندات سياسية، مما يُسهم في بناء ثقل توازني يعزز موقع الجزائر عند التفاوض مع التكتل الأوروبي.

#الجزائر#تشيك
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي