الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:15 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

كفاءات جزائرية تنجح في إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية في ظرف قياسي

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 135 مشاهدة
كفاءات جزائرية تنجح في إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية في ظرف قياسي

بوابة الجزائر الإخبارية: في ظرف قياسي وبكفاءات جزائرية، عادت خدمة التموين بالتيار الكهربائي، فجر اليوم الأربعاء، إلى جميع الولايات التي شهدت انقطاعا مفاجئا ليلة أمس، عقب إصلاح الخلل التقني الاستثنائي “BlackOut ” الذي أصاب المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة في ولاية بسكرة شرق الجزائر، أمسية الثلاثاء.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077281393290187150?s=46
https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077284598606623149?s=46

وتنقل الوزير الأول، سيفي غريب، إلى مركز التحكم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء بالعاصمة الجزائرية، مرفوقا بوزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي السعيد، حيث تابعوا عن كثب عمليات إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية إلى غاية استكمالها بنجاح في حدود الساعة الرابعة صباحا.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077175758028411353?s=46

الوزير الأول نقل شكر رئيس الجمهورية إلى عمال وإطارات وزارة الطاقة وأعوان مجمع سونلغاز، مثمنا جهودهم التي مكنت من إصلاح العطب التقني الاستثنائي في ظرف قياسي، وإعادة التيار الكهربائي إلى الولايات المتضررة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077192347071213798?s=46

من جانبه، أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة عادت إلى الخدمة بشكل كامل، مشيرا إلى استعادة التموين بالكهرباء عبر الولايات الـ16 التي تأثرت بالانقطاع.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077192828707393788?s=46

وأوضح الوزير أن سرعة احتواء هذا الخلل التقني المعقد تعكس نجاعة الاستثمارات التي أنجزتها الدولة في قطاع الطاقة، والتي ساهمت في ضمان استقرار الشبكة الوطنية وإعادة الخدمة في وقت وجيز.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077203922687569960?s=46
#الجزائر#انقطاع الكهرباء
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

جهود إعادة الإمداد بالكهرباء متواصلة عقب black-out في عدة ولايات جزائرية

جهود إعادة الإمداد بالكهرباء متواصلة عقب black-out في عدة ولايات جزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: على إثر انقطاع التيار الكهربائي في العديد من ولايات الوطن، تنقل الوزير الأول الجزائري سيفي غريب رفقة وزير الطاقة و الطاقات المتجددة مراد عجال والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي سعيد إلى مركز التحكم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء بالجزائر العاصمة للوقوف على عملية إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية بعد العطب التقني الذي مس المنشأة الكهربائية “سيدي عقبة”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077203922687569960?s=46

واطلع الوزير الأول على سير عمليات إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية والإجراءات المتخذة لإعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب الآجال.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077192828707393788?s=46

وكانت عدة ولايات جزائرية قد شهدت، مساء الثلاثاء، انقطاعا في التيار الكهربائي، إثر عطب تقني سُجل على مستوى منشأة كهربائية بسيدي عقبة بالعاصمة الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077192347071213798?s=46

#الجزائر#انقطاع الكهرباء
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

حق الصرف عبر Visa وMastercard.. بنك الجزائر يحدد قواعد الاستفادة والاستعمال ابتداءً من 19 جويلية

حق الصرف عبر Visa وMastercard.. بنك الجزائر يحدد قواعد الاستفادة والاستعمال ابتداءً من 19 جويلية

بوابة الجزائر الإخبارية: يدخل نظام حق صرف السفر إلى الخارج مرحلة مصرفية جديدة ابتداءً من 19 جويلية 2026، بعدما أوضح بنك الجزائر أن الاستفادة من المبلغ المخصص للمسافرين يمكن أن تتم عبر بطاقات الدفع الدولية الموجودة مسبقًا لدى الزبائن. بما في ذلك بطاقات Visa وMastercard، دون إلزام المواطنين باستخراج بطاقة جديدة إذا كانوا يملكون أصلًا بطاقة دولية صالحة.

منحة السفر

وتندرج هذه التوضيحات ضمن الإجابات التي نشرتها خلية الاتصال لبنك الجزائر حول التعليمة رقم 07-2026 المؤرخة في 13 جويلية 2026. الخاصة بمنح حق الصرف من أجل السفر إلى الخارج بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة لهذا الغرض.

ويؤكد بنك الجزائر، من خلال هذه الصيغة، أن النظام الجديد لا يقوم على استبدال شامل للبطاقات البنكية الدولية. بل على استعمال البطاقات المتاحة لدى الزبائن متى كانت صادرة عن البنوك العاملة في الساحة الوطنية ومؤهلة لاستقبال مبلغ حق الصرف.

وبذلك، يمكن لحاملي بطاقات Visa أو Mastercard أو غيرها من بطاقات الدفع الدولية التوجه إلى بنوكهم. ابتداءً من 19 جويلية 2026، لطلب الاستفادة من حق الصرف وقيد المبلغ المخصص للسفر على بطاقاتهم. بينما يمكن للبنوك معالجة طلبات إصدار البطاقات الجديدة دون تأخير بالنسبة للزبائن الذين لا يملكون بطاقة دولية.

حق الطفل في بطاقة الوصي

ويشمل النظام الجديد الأطفال القصر أيضًا، إذ يسمح لهم بالاستفادة من حق الصرف من أجل السفر إلى الخارج. غير أن المبلغ الخاص بالطفل القاصر لا يودع على بطاقة مستقلة باسمه. بل على بطاقة الدفع الدولية الخاصة بالوصي أو الوصية القانونية، وذلك في حدود طفلين اثنين لكل أسرة.

أما بالنسبة للزوجة، فقد أوضح بنك الجزائر أن حق الصرف الخاص بها لا يمكن قيده على البطاقة الدولية الخاصة بالزوج. لأن الاستفادة من الحق تستوجب امتلاك بطاقة دفع دولية شخصية باسم المستفيد، بما يعزز الطابع الفردي للعملية ويمنع استعمال البطاقة من طرف غير صاحبها.

كما تسمح التعليمة باستعمال العملات الصعبة المقيدة في الحساب بعنوان حق الصرف لتغطية النفقات بالخارج. كما تسمح بعمليات الشراء عبر الإنترنت عندما تكون مرتبطة مباشرة بغرض السفر إلى الخارج، وهو ما يربط استعمال المبلغ بطبيعة الحق الممنوح ولا يفتحه أمام استعمالات غير مرتبطة بالسفر.

وفي ما يتعلق بالرصيد غير المستعمل بعد العودة إلى الجزائر، أوضح بنك الجزائر أنه يبقى في حساب المستفيد، غير أنه لا يستعمل إلا في السفرات المستقبلية. أما في حالة إلغاء السفر أو العودة قبل انقضاء مدة سبعة أيام، فيتعين على المستفيد إرجاع كامل مبلغ حق الصرف.كما

كما يمنح حق الصرف مرة واحدة فقط خلال السنة المدنية الممتدة من 1 جانفي إلى 31 ديسمبر، غير أن المسافر الذي يرجع المبلغ ضمن الآجال القانونية بسبب إلغاء السفر أو العودة قبل سبعة أيام يستعيد حقه في الاستفادة من جديد خلال السنة نفسها.

بطاقة كل ثلاث سنوات

وبالنسبة لصلاحية البطاقة، لا يتعين على المسافر استخراج بطاقة جديدة عند كل سفر، إذ لا تقل مدة صلاحية بطاقة الدفع المخصصة لحق الصرف عن ثلاث سنوات. ولا يتم طلب بطاقة جديدة إلا في حالة الضياع المصرح به لدى البنك الموطّن.

كما حدد بنك الجزائر وضعية الأشخاص الذين سبق لهم الاستفادة من حق الصرف قبل دخول التعليمة الجديدة حيز التطبيق. فالمستفيدون خلال الفترة الممتدة من 21 جويلية 2025 إلى 31 ديسمبر 2025 يمكنهم الاستفادة من حق الصرف بعنوان سنة 2026، في حين أن الذين استفادوا خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي 2026 إلى 18 جويلية 2026 يمكنهم الاستفادة مجددًا ابتداءً من 1 جانفي 2027.

وتتكون الوثائق المطلوبة للاستفادة من حق الصرف عبر البطاقة الدولية من وثيقة سفر ذهاب وإياب، أو وصل دفع ضريبة السفر البري وفق التنظيم المعمول به، وجواز سفر ساري الصلاحية، ونسخة من الصفحة الأولى لجواز السفر، ونسخة من التأشيرة السارية المفعول عند الاقتضاء، إضافة إلى وثيقة إثبات المداخيل.

هذا وتبقى جميع البنوك الوسيطة المعتمدة لممارسة عمليات الصرف مخولة لإصدار بطاقة الدفع الدولية أو البطاقة الدولية المخصصة لحق الصرف، ومعالجة طلبات الزبائن وفق الشروط المحددة في التعليمة.

السحب مسموح

كما يمكن استعمال البطاقة في الخارج بعد الشروع في السفر، سواء للدفع أو السحب من أجهزة الصراف الآلي، مع إمكانية الدفع دون تلامس حسب نوع البطاقة والخدمات المرتبطة بها.

وفي حال ضياع البطاقة أو سرقتها أو توقفها عن العمل أثناء الإقامة بالخارج، يتعين على حاملها الاتصال بالبنك الموطّن عبر القنوات المخصصة لهذا الغرض، طبقًا لأحكام المادة 14 من التعليمة، التي تلزم البنوك بتوفير آليات مساعدة لحاملي البطاقات خلال وجودهم خارج الجزائر.

هذا وتعكس هذه التوضيحات انتقال حق الصرف من منطق العملية النقدية التقليدية إلى مسار مصرفي أكثر قابلية للتتبع، يقوم على البطاقات الدولية والحسابات البنكية وربط المبلغ بالغرض الحقيقي من السفر.

كما يسمح هذا التنظيم بتقليص الضغط على المعاملات النقدية، وتسهيل استعمال العملة الصعبة في الخارج، وضبط الرصيد غير المستعمل، مع منح البنوك دورًا أكبر في إدارة العملية ومرافقة الزبائن قبل السفر وأثناء الإقامة خارج البلاد.

ويضع بنك الجزائر، من خلال هذه الإجابات، الإطار العملي لتطبيق التعليمة الجديدة، خصوصًا بالنسبة لحاملي بطاقات Visa وMastercard، القصر، الزوجات، المستفيدين السابقين، والزبائن الراغبين في استعمال حق الصرف عبر القنوات البنكية المنظمة.

#بنك الجزائر#صرف السفر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

388 ألف برميل يوميًا.. الجزائر تعيد توجيه النفط الخام نحو التكرير وفرنسا تتصدر المستوردين

388 ألف برميل يوميًا.. الجزائر تعيد توجيه النفط الخام نحو التكرير وفرنسا تتصدر المستوردين

بوابة الجزائر الإخبارية: تؤكد أرقام صادرات النفط الجزائري في النصف الأول من 2026 أن الجزائر لا تتحرك فقط بمنطق بيع الخام، بل بمنطق تثمين البرميل داخل الاقتصاد الوطني، بعدما بلغ متوسط صادرات الخام المنقول بحرًا 388 ألف برميل يوميًا، مقابل ارتفاع الإنتاج إلى 987 ألف برميل يوميًا في جوان، في مؤشر يعكس توجيه جزء أكبر من النفط نحو التكرير المحلي وتصدير منتجات نفطية بقيمة مضافة أعلى.

النفط الجزائري

وتصدرت فرنسا قائمة أكبر الدول المستوردة للنفط الجزائري خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، بمتوسط 62 ألف برميل يوميًا، ما يمثل 16 في المائة من إجمالي صادرات الخام الجزائري المنقول بحرًا. وجاءت إسبانيا في المركز الثاني بـ56 ألف برميل يوميًا، ثم كوريا الجنوبية بـ46 ألف برميل يوميًا، والمملكة المتحدة بـ45 ألف برميل يوميًا، وهولندا بـ38 ألف برميل يوميًا.

وتكشف هذه الأرقام، المستندة إلى بيانات وحدة أبحاث الطاقة وبيانات تتبع الشحنات، أن الخام الجزائري حافظ على حضوره داخل أسواق تكريرية كبرى في أوروبا وآسيا، رغم انخفاض متوسط الشحنات البحرية مقارنة بالنصف الأول من 2025، حين بلغت صادرات الجزائر من الخام 447 ألف برميل يوميًا.

فرنسا وإسبانيا في الصدارة.. وأوروبا تستحوذ على الخام الجزائري

تؤكد قائمة أكبر المستوردين استمرار الثقل الأوروبي في خريطة صادرات النفط الجزائري، إذ تضم المراتب الخمس الأولى أربع دول أوروبية هي فرنسا، إسبانيا، المملكة المتحدة وهولندا، إلى جانب كوريا الجنوبية باعتبارها الدولة الآسيوية الوحيدة ضمن القائمة.

وشكلت الدول الخمس مجتمعة نحو 64 في المائة من إجمالي صادرات الجزائر من النفط الخام المنقول بحرًا خلال النصف الأول من 2026، بما يعادل حوالي 247 ألف برميل يوميًا من أصل متوسط إجمالي بلغ 388 ألف برميل يوميًا.

واحتفظت فرنسا بالمركز الأول، رغم تراجع وارداتها من الخام الجزائري بنسبة 18 في المائة مقارنة بالنصف الأول من 2025، حين كانت تستورد 76 ألف برميل يوميًا. ويؤكد هذا الترتيب استمرار السوق الفرنسية كمنفذ رئيسي للنفط الجزائري، خاصة في ظل القرب الجغرافي وملاءمة الخام الجزائري لاحتياجات المصافي الأوروبية.

أما إسبانيا، فبقيت في المرتبة الثانية رغم انخفاض وارداتها بنسبة 36.4 في المائة، من 88 ألف برميل يوميًا في النصف الأول من 2025 إلى 56 ألف برميل يوميًا في النصف الأول من 2026. ورغم هذا التراجع، ظلت السوق الإسبانية ضمن أهم الزبائن الأوروبيين للخام الجزائري، بالتوازي مع استمرار أهمية الجزائر في معادلة الطاقة الإسبانية عمومًا.

وسجلت كوريا الجنوبية المسار المعاكس، بعدما رفعت وارداتها من الخام الجزائري بنسبة 31.4 في المائة، من 35 ألف برميل يوميًا إلى 46 ألف برميل يوميًا، لتحتل المركز الثالث. ويمنح هذا الصعود بعدًا آسيويًا مهمًا لصادرات النفط الجزائري، ويؤكد قدرة الخام الجزائري على الوصول إلى أسواق بعيدة ذات طلب صناعي وتكريري متقدم.

وتراجعت واردات المملكة المتحدة إلى 45 ألف برميل يوميًا، بانخفاض 15 في المائة مقارنة بـ53 ألف برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من 2025، بينما حققت هولندا أكبر قفزة نسبية، بارتفاع وارداتها من 14 ألف برميل يوميًا إلى 38 ألف برميل يوميًا، أي بزيادة تتجاوز 170 في المائة.

صادرات أقل لا تعني وزنًا أضعف للنفط الجزائري

بلغ متوسط صادرات الجزائر من النفط الخام المنقول بحرًا 388 ألف برميل يوميًا في النصف الأول من 2026، منخفضًا بنسبة 13.2 في المائة مقارنة بالنصف الأول من 2025، الذي سجل 447 ألف برميل يوميًا. كما جاء الرقم دون متوسط الفترة نفسها من 2024، حين بلغت الصادرات 416 ألف برميل يوميًا.

غير أن القراءة الاقتصادية لا تتوقف عند رقم الصادرات الخام فقط. فالجزائر رفعت إنتاجها النفطي إلى مستويات قوية خلال الفترة نفسها، إذ بلغ متوسط الإنتاج 977 ألف برميل يوميًا في النصف الأول، ووصل إلى 987 ألف برميل يوميًا في جوان، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، بالتزامن مع تخفيف التخفيضات الطوعية ضمن تحالف أوبك+.

وهنا تظهر الزاوية الاقتصادية الأهم: تراجع صادرات الخام المنقول بحرًا جاء في وقت ارتفع فيه الإنتاج، ما يعني أن جزءًا أكبر من النفط الجزائري لم يغادر في شكل خام، بل اتجه إلى المصافي الوطنية من أجل تكريره وتحويله إلى منتجات نفطية.

وهذا التحول يخدم الجزائر اقتصاديًا، لأن تصدير المنتجات النفطية يمنح قيمة أعلى من تصدير الخام غير المعالج. فالبرميل الذي يدخل المصفاة يمكن أن يتحول إلى وقود، بنزين، مازوت، وقود طائرات، زيوت ومنتجات طاقوية قابلة للتسويق بهوامش أفضل.

وبذلك، لا تعكس أرقام النصف الأول تراجعًا في أهمية النفط الجزائري، بل تعكس إعادة توزيع داخلية بين التصدير الخام والتكرير المحلي، ضمن توجه يهدف إلى تثمين الموارد الطبيعية داخل البلاد بدل إخراجها في شكل أولي.

تقلبات شهرية تكشف مرونة في إدارة الشحنات

شهدت صادرات الجزائر من الخام المنقول بحرًا تقلبات واضحة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026. فقد بدأ العام بمستوى منخفض جدًا في جانفي، عند 200 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى شهري منذ سنوات، قبل أن تقفز الصادرات في فيفري إلى 506 آلاف برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ ماي 2025.

وفي مارس، بلغت الصادرات 391 ألف برميل يوميًا، ثم ارتفعت في أفريل إلى 443 ألف برميل يوميًا، قبل أن تسجل 427 ألف برميل يوميًا في ماي، و363 ألف برميل يوميًا في جوان.

ويعكس هذا التذبذب طبيعة سوق الشحنات النفطية، التي تتأثر ببرامج التحميل، توقيت الصفقات، الطلب الخارجي، تشغيل المصافي، ومسارات النقل البحري. لكنه يكشف أيضًا قدرة الجزائر على إدارة صادراتها بمرونة، بين شهر منخفض جدًا في بداية السنة وقفزة قوية في فيفري، ثم مستويات متوسطة خلال بقية الفترة.

كما أن هذا الأداء الشهري يوضح أن متوسط 388 ألف برميل يوميًا لا يكفي وحده لفهم الصورة كاملة، لأن النصف الأول تضمن شهرًا ضعيفًا في جانفي، وشهرًا قويًا في فيفري، ثم مسارًا أكثر توازنًا بين مارس وجوان.

النفط الجزائري

التكرير المحلي يغير قراءة صادرات الخام

تكتسب أرقام النصف الأول من 2026 أهمية خاصة لأنها تكشف انتقالًا تدريجيًا في فلسفة إدارة النفط الجزائري. فالجزائر لا تراهن فقط على زيادة الإنتاج أو رفع حجم الخام المصدر، بل على تحسين العائد من كل برميل عبر توسيع دور التكرير المحلي.

ويفسر هذا الاتجاه تراجع صادرات الخام المنقول بحرًا رغم ارتفاع الإنتاج. فكل كمية خام توجه إلى المصافي الجزائرية يمكن أن تتحول إلى منتجات نفطية ذات قيمة أعلى، ما يدعم العائدات، ويعزز أمن الإمدادات الداخلية، ويرفع مساهمة الصناعة النفطية في خلق القيمة داخل الاقتصاد الوطني.

وهذا الخيار ينسجم مع سياسة اقتصادية أوسع تقوم على تقليص تصدير المواد الأولية بصيغتها الخام، وتعزيز تحويلها محليًا قبل التصدير. وفي قطاع النفط، يعني ذلك تحويل الخام إلى منتجات نهائية أو نصف نهائية قابلة للتسويق في أسواق متعددة، بدل الاكتفاء ببيع البرميل كما هو.

كما يمنح التكرير المحلي الجزائر قدرة أكبر على التحكم في التوازن بين السوق الداخلية والأسواق الخارجية، خاصة في ظل تقلب أسعار النفط الخام، وتغير الطلب الأوروبي والآسيوي، والتوترات التي تطال طرق الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.

الخريطة الجديدة للمستوردين تعزز موقع الجزائر

توزع صادرات النفط الجزائري بين فرنسا، إسبانيا، كوريا الجنوبية، المملكة المتحدة وهولندا يعكس استمرار ثقة الأسواق الدولية في الخام الجزائري، خصوصًا لدى المصافي التي تبحث عن خامات ذات جودة مناسبة وموقع قريب من مراكز الاستهلاك.

وتحافظ أوروبا على موقعها كوجهة رئيسية، مستفيدة من القرب الجغرافي وتكاليف الشحن الأقل مقارنة بالمصادر البعيدة. كما يفتح حضور كوريا الجنوبية ضمن القائمة نافذة آسيوية مهمة، تؤكد أن النفط الجزائري لا يقتصر على السوق الأوروبية، بل يمتلك قابلية للتموقع في أسواق بعيدة عندما تسمح ظروف الطلب والأسعار والشحن.

وتحمل قفزة هولندا دلالة اقتصادية لافتة، لأن الموانئ الهولندية تعد من أهم بوابات النفط والمنتجات الطاقوية في شمال غرب أوروبا، ما يجعل ارتفاع وارداتها من الخام الجزائري مؤشرًا على إعادة تموقع بعض الشحنات داخل السوق الأوروبية.

في المقابل، يعكس انخفاض واردات فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة تغيرًا في توزيع الشحنات، لا انسحابًا من هذه الأسواق. فالبلدان الثلاثة ما تزال ضمن أكبر مستوردي الخام الجزائري، بما يؤكد بقاء النفط الجزائري حاضرًا في مزيج الطاقة الأوروبي.

الجزائر تنتقل من بيع البرميل إلى تثمينه

تكشف بيانات النصف الأول من 2026 أن الجزائر تدير قطاع النفط بمنطق أكثر ربحية. فمتوسط الصادرات الخام تراجع إلى 388 ألف برميل يوميًا، لكن الإنتاج ارتفع إلى مستويات قوية، وأكبر الزبائن ظلوا حاضرين، والتوجه نحو التكرير المحلي أصبح أكثر وضوحًا.

وهذه المعادلة تمنح الجزائر أفضلية اقتصادية: خام مطلوب في أوروبا وآسيا، إنتاج قريب من عتبة المليون برميل يوميًا، مصافٍ قادرة على رفع القيمة المضافة، وخريطة زبائن متنوعة تقودها فرنسا وإسبانيا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وهولندا.

وتبدو الرسالة الاقتصادية الأساسية أن الجزائر لا تقيس قوة قطاع النفط بحجم الخام المصدر فقط، بل بقدرتها على تحويل الخام إلى قيمة مضافة داخلية. فكل برميل يكرر محليًا يعني تشغيلًا أكبر للمصافي، وعائدًا أعلى من المنتجات النفطية، وقدرة أفضل على إدارة السوق الداخلية والتصدير.

وبذلك، لا تقدم أرقام النصف الأول من 2026 صورة تراجع في صادرات الخام بقدر ما تكشف تحولًا في نموذج الاستفادة من النفط الجزائري: إنتاج مرتفع، صادرات خام أكثر انتقائية، وتثمين أكبر للبرميل داخل الجزائر.

#الخام الجزائري#النفط الجزائري#سوناطراك
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

ترقية الاستثمار تصادق على 216 وعاءً عقاريًا لعرضها عبر المنصة الرقمية للمستثمر

ترقية الاستثمار تصادق على 216 وعاءً عقاريًا لعرضها عبر المنصة الرقمية للمستثمر

بوابة الجزائر الإخبارية: صادق مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على أول عرض من الأوعية العقارية الموجهة للاستثمار، يتضمن 216 وعاءً عقاريًا بمساحة إجمالية تعادل 2117 هكتار، تمهيدًا لعرضها قريبًا عبر المنصة الرقمية للمستثمر، في خطوة جديدة تستهدف تسهيل الحصول على العقار الاقتصادي وتسريع تجسيد المشاريع الاستثمارية عبر مختلف ولايات الوطن.

ترقية الاستثمار تصادق على 216 وعاءً عقاريًا لعرضها عبر المنصة الرقمية للمستثمر

وجاءت هذه المصادقة خلال أول اجتماع لمجلس إدارة الوكالة، اليوم الثلاثاء 14 جويلية 2026 بمقر الوكالة، عقب دخول المراسيم التنفيذية الجديدة حيز التنفيذ، والمتعلقة بإعادة تنظيم الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وشروط وكيفيات منح العقار الاقتصادي الموجه لإنجاز مشاريع استثمارية.

وترأس الاجتماع ممثل الوزير الأول، عبد الرزاق عزاب، بحضور المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، وأعضاء مجلس الإدارة في تشكيلته الجديدة، التي تضم الأمناء العامين لعدد واسع من القطاعات الوزارية المعنية مباشرة بملف الاستثمار.

216 وعاءً عقاريًا عبر 15 ولاية

تضمن جدول أعمال المجلس عرض آليات العمل الخاصة بعملية منح العقار الاقتصادي، إلى جانب المصادقة على أول عرض للأوعية العقارية والأنشطة الاقتصادية الموجهة للنشر عبر المنصة الرقمية للمستثمر.

وفي هذا الإطار، صادق مجلس الإدارة على 216 وعاءً عقاريًا ستقوم الوكالة بعرضها على المنصة الرقمية للمستثمر قريبًا، بمساحة إجمالية تبلغ 2117 هكتار، موزعة على 15 ولاية، من بينها ورقلة، سوق أهراس، أم البواقي، ميلة، بجاية وغليزان.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية اقتصادية مباشرة، لأنها تنقل جزءًا مهمًا من مسار الحصول على العقار الاقتصادي إلى واجهة رقمية منظمة، بما يسمح للمستثمرين بالاطلاع على الأوعية المتاحة، والأنشطة الاقتصادية الموجهة إليها، ضمن إطار أكثر وضوحًا وشفافية.

كما تتوفر الوكالة حاليًا على حافظة عقارية تضم نحو 3000 هكتار من العقارات الصناعية والسياحية والحضرية، ستُعرض تدريجيًا على مجلس الإدارة للمصادقة عليها، بعد استكمال تحضير ملفاتها التقنية، وفق المعطيات التي قدمها المدير العام للوكالة خلال الاجتماع.

وثمّن عمر ركاش، بهذه المناسبة، مجهودات السلطات العمومية والمحلية في وضع أكبر عدد من الأوعية العقارية ضمن حافظة الوكالة، بما يعزز قدرة الجهاز الجديد على الاستجابة للطلب المتزايد على العقار الموجه للاستثمار.

مجلس إدارة موسع لتسريع القرار الاستثماري

يضم مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، في تركيبته الجديدة، الأمناء العامين لقطاعات الشؤون الخارجية، المحروقات، المناجم، الجماعات المحلية، المالية، الصناعة، الفلاحة، الطاقة، التعمير والتهيئة العمرانية، التجارة الخارجية، التجارة الداخلية، الري، السياحة، البيئة والتشغيل.

ويعكس هذا التمثيل الواسع توجهًا نحو جعل القرار الاستثماري أكثر تنسيقًا بين القطاعات المعنية، خاصة أن منح العقار الاقتصادي يرتبط غالبًا بتقاطع إداري وتقني بين عدة وزارات وهيئات، من الصناعة والفلاحة والطاقة إلى التعمير والري والسياحة والبيئة.

وأبرز المدير العام للوكالة الدور المنتظر من مجلس الإدارة، بعد توسيع صلاحياته ورفع مستوى تمثيل أعضائه، في تسهيل الفعل الاستثماري، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وتسهيل الحصول على العقار الاقتصادي من خلال قرارات جماعية مسبقة وملزمة للقطاعات المعنية.

ومن شأن هذا المسار، وفق المقاربة الجديدة، الحد من العراقيل التي كانت تواجه المستثمرين، خاصة تلك المرتبطة بتعدد المتدخلين، بطء المعالجة، أو غياب الرؤية الموحدة بخصوص قابلية الأوعية العقارية لاحتضان مشاريع استثمارية فعلية.

كما يسمح اعتماد قرارات جماعية مسبقة بتقليص آجال معالجة الملفات، وتوجيه المستثمرين نحو أوعية جاهزة أو قابلة للتجسيد، بما يرفع من سرعة الانتقال من مرحلة التسجيل والدراسة إلى مرحلة إطلاق المشاريع على أرض الواقع.

ترقية الاستثمار تصادق على 216 وعاءً عقاريًا لعرضها عبر المنصة الرقمية للمستثمر

العقار الاقتصادي في خدمة الاستثمار المنتج

تهدف هذه الخطوة إلى الجمع بين النظرة الاستباقية في تحديد الاستثمارات القابلة للتجسيد الفعلي قبل الشروع في الإجراءات، والنظرة الاستشرافية في توجيه الاستثمار نحو القطاعات والأنشطة ذات الأولوية بالنسبة للاقتصاد الوطني.

ويرتبط هذا التوجه باستقطاب مشاريع ذات قيمة مضافة عالية وأثر تنموي مباشر، خاصة من حيث توفير مناصب الشغل، دعم التنمية الإقليمية المتوازنة، والمساهمة في إحلال الواردات عبر مشاريع إنتاجية قادرة على تلبية جزء من حاجيات السوق الوطنية.

وتراهن الجزائر، من خلال إعادة تنظيم الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وتحديد آليات جديدة لمنح العقار الاقتصادي، على معالجة واحدة من أبرز النقاط التي ظلت تؤثر في وتيرة تجسيد المشاريع، وهي توفر العقار المناسب، الجاهز، والموجه وفق رؤية اقتصادية واضحة.

كما يشكل توسيع تمثيل القطاعات الوزارية في مجلس إدارة الوكالة، ورفع مستوى تمثيلها، إلى جانب توسيع صلاحيات الشباك الوحيد، مرحلة جديدة في إصلاح منظومة الاستثمار، بما يعزز التنسيق بين الإدارات، يحسن مناخ الأعمال، ويرفع جاذبية الجزائر أمام الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

ويحمل عرض 216 وعاءً عقاريًا عبر المنصة الرقمية للمستثمر دلالة عملية على انتقال إصلاح الاستثمار من النصوص التنظيمية إلى التطبيق الميداني، من خلال توفير أوعية محددة، مصادق عليها، وموجهة للاستثمار وفق آليات أكثر تنظيمًا.

وبذلك، تضع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أول لبنة عملية في مسار جديد لمنح العقار الاقتصادي، يقوم على الرقمنة، التنسيق المسبق، الشفافية، وتوجيه العقار نحو المشاريع القادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل ودعم الإنتاج الوطني

#الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

بوابة الجزائر الإخبارية: تستقبل الجزائر زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز يوم 20 جويلية 2026 من موقع تفاوضي أكثر صلابة مما كانت عليه العلاقات الثنائية عند اندلاع الأزمة في 2022، بعدما فرضت الجزائر إيقاعها الدبلوماسي والاقتصادي، وحافظت في الوقت نفسه على موقعها كمورد طاقوي أساسي لإسبانيا، قبل أن تعود مدريد إلى مسار التطبيع عبر بوابة الجزائر.

اسبانيا الغاز الجزائر الطاقة

وتحمل الزيارة، وهي الأولى لسانشيز إلى الجزائر منذ أكتوبر 2020، أكثر من بعد بروتوكولي. فهي تأتي بعد أزمة سياسية وتجارية حادة فجّرها التحول الإسباني في ملف الصحراء الغربية سنة 2022، وتأتي أيضًا بعد إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، واستئناف المبادلات التجارية، وعودة الجزائر إلى صدارة موردي الغاز الطبيعي للسوق الإسبانية. ومن المنتظر أن يلتقي سانشيز رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأن يشارك في منتدى أعمال ثنائي بالجزائر، في خطوة تمهد لاجتماع رفيع المستوى بين البلدين يفترض عقده لاحقًا في إسبانيا.

الجزائر تدير التطبيع من موقع قوة

لم تكن الأزمة الجزائرية الإسبانية مجرد سوء تفاهم دبلوماسي عابر، بل كانت اختبارًا لطبيعة العلاقات بين بلدين يرتبطان بملفات استراتيجية: الطاقة، التجارة، الأمن، الهجرة، المتوسط، والتوازنات المغاربية. فقد ردت الجزائر سنة 2022 على التحول الإسباني في ملف الصحراء الغربية بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، وتجميد جزء واسع من المبادلات التجارية، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن الشراكة مع الجزائر لا يمكن فصلها عن احترام الثوابت السيادية والمواقف المبدئية.

ومع مرور الوقت، أثبتت الجزائر قدرتها على إدارة الأزمة دون خسارة أوراقها الأساسية. فالغاز الجزائري لم يتحول إلى أداة انقطاع، بل بقي عنصر استقرار في السوق الإسبانية، بينما استُخدمت الورقة التجارية والدبلوماسية لإعادة ضبط العلاقة. وعندما بدأت مدريد في البحث عن مسار للعودة، كان ذلك عبر الاعتراف عمليًا بأهمية الجزائر كشريك لا يمكن تجاوزه في جنوب المتوسط.

زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر في مارس 2026 شكلت محطة تمهيدية حاسمة. فقد التقى نظيره أحمد عطاف واستقبله الرئيس عبد المجيد تبون، وأكد الجانب الإسباني بعدها “النفاذ الكامل” لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، بما فتح الطريق أمام زيارة سانشيز وإعادة إطلاق الحوار السياسي رفيع المستوى.

الغاز الجزائري يعيد ترتيب حسابات مدريد

تدخل الطاقة في صلب هذه الزيارة. فإسبانيا، رغم محاولات تنويع مصادرها خلال السنوات الأخيرة، وجدت نفسها مجددًا أمام حقيقة جغرافية واقتصادية يصعب تجاوزها: الغاز الجزائري هو الأقرب، الأكثر استقرارًا، والأكثر ارتباطًا بالبنية الطاقوية الإسبانية عبر خط “ميدغاز”.

وتشير المعطيات الإسبانية الأخيرة إلى أن الجزائر حافظت على موقعها كمورد رئيسي للغاز الطبيعي إلى إسبانيا خلال النصف الأول من 2026، بحصة قاربت 33.9 في المائة من واردات الغاز، متقدمة على الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية. كما تظهر بيانات سابقة لمؤسسة “كوريس” أن الجزائر كانت المورد الأول في مارس 2026 بحجم 11.373 جيغاواط ساعة، أي 30.3 في المائة من إجمالي واردات الغاز الإسبانية في ذلك الشهر.

هذه الأرقام تمنح الجزائر ورقة استراتيجية في علاقتها مع مدريد. فإسبانيا لا تبحث فقط عن تطبيع سياسي، بل عن ضمان أمن طاقوي في سوق أوروبية لا تزال متأثرة بتداعيات الحرب في أوكرانيا، تذبذب واردات الغاز المسال، وتوجه الاتحاد الأوروبي نحو تقليص الاعتماد على مصادر غير مستقرة. ومن هذا المنطلق، يصبح الحوار مع الجزائر ضرورة إسبانية قبل أن يكون مجرد خيار دبلوماسي.

وليس صدفة أن تتزامن مرحلة التطبيع مع حديث عن تعزيز الشراكة الطاقوية. فقد نقلت رويترز في مارس 2026 أن الجزائر وإسبانيا بحثتا إمكان رفع إمدادات الغاز، مع تداول إمكانية زيادة تصل إلى 10 في المائة عبر “ميدغاز” وفق مصادر مطلعة، في مؤشر على أن العلاقة الطاقوية مرشحة للتوسع لا فقط للعودة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.

التجارة تعود وفق شروط جزائرية أوضح

الشق التجاري لا يقل أهمية عن الطاقة. فقد أدت الأزمة إلى تراجع حاد في الصادرات الإسبانية نحو الجزائر، بعد أن كانت السوق الجزائرية من الوجهات المهمة للشركات الإسبانية في قطاعات متعددة مثل التجهيزات، السيراميك، المواد الصناعية، المنتجات الغذائية، والآلات.

وتشير معطيات صحفية واقتصادية إسبانية إلى أن الصادرات الإسبانية نحو الجزائر تراجعت من 2.906 مليار يورو سنة 2019 إلى 351.8 مليون يورو سنة 2023، نتيجة القيود التي أعقبت أزمة 2022. غير أن رفع الجزائر للقيود التجارية في نوفمبر 2024 سمح بإعادة فتح القنوات البنكية والتجارية بين البلدين، ما أطلق مسار تعاف تدريجي في المبادلات.

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

وتبرز هنا نقطة جوهرية لصالح الجزائر: عودة التجارة لا تعني العودة الآلية إلى نموذج ما قبل الأزمة. فالسوق الجزائرية تغيرت خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت أكثر ارتباطًا بشروط الإنتاج المحلي، تقليص الاستيراد غير الضروري، تشجيع المناولة، ونقل جزء من القيمة إلى الداخل. ولذلك، ستكون الشركات الإسبانية أمام سوق جزائرية مفتوحة على التعاون، لكنها أكثر انتقائية في نوعية المشاريع والمنتجات.

المنتدى الاقتصادي المرتقب خلال زيارة سانشيز سيشكل اختبارًا عمليًا لهذا التحول. فالجزائر لا تحتاج إلى علاقة تجارية قائمة على تصريف السلع فقط، بل إلى شراكات صناعية، استثمارات منتجة، نقل خبرة، ومساهمة في خلق مناصب شغل وسلاسل توريد داخلية. وهنا تتحول زيارة سانشيز من محطة دبلوماسية إلى فرصة لإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية وفق قواعد أكثر توازنًا.

الصحراء الغربية.. الملف الذي غيّر ميزان العلاقة

يبقى ملف الصحراء الغربية خلفية سياسية لا يمكن حذفها من قراءة الزيارة. فقد بدأت الأزمة حين غيّرت حكومة سانشيز موقفها سنة 2022 بدعم مقترح الحكم الذاتي، في خروج عن تقليد إسباني طويل كان يقوم على قدر من الحياد تجاه الملف. وردت الجزائر حينها باعتبار أن التحول الإسباني يمس جوهر التوازنات الإقليمية ويتجاهل الشرعية الدولية وحق تقرير المصير.

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

ورغم مسار التطبيع الحالي، لا يعني ذلك أن الملف خرج من الحسابات. فداخل إسبانيا نفسها، لا يحظى موقف سانشيز بإجماع سياسي كامل، إذ ما تزال قوى في اليسار والمعارضة تنتقد التخلي عن الموقف التقليدي وتدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. كما أن بعض الملفات القانونية والإدارية المرتبطة بالصحراء الغربية، بما في ذلك المسائل المتصلة بالمجال الجوي والقرارات القضائية الأوروبية، تبقى عناصر قابلة للتأثير في علاقات مدريد الإقليمية.

بالنسبة للجزائر، تكمن الرسالة الدبلوماسية في أن تطبيع العلاقات مع إسبانيا لا يعني إسقاط الذاكرة السياسية للأزمة، بل إدارتها ضمن معادلة جديدة: احترام المصالح الجزائرية، تثبيت قنوات الحوار، وعدم العودة إلى خطوات أحادية تُربك التوازنات في المنطقة.

الهجرة والأمن.. ملف حاضر بصوت أقل

تدرج مدريد ملف الهجرة ضمن عناصر العلاقة مع الجزائر، خاصة في ما يتعلق بالوصول البحري إلى السواحل الإسبانية وجزر البليار. وتظهر البيانات الإسبانية الأخيرة تراجع بعض مؤشرات الوصول خلال النصف الأول من السنة، وهو ما يمنح التعاون الأمني والهجري وزنًا إضافيًا في جدول العلاقات الثنائية.

لكن هذا الملف، بالنسبة للجزائر، لا ينبغي أن يُختزل في منطق الضغط الأوروبي أو المطالب الأمنية الإسبانية. فالجزائر تتعامل مع الهجرة باعتبارها ظاهرة إقليمية مركبة، مرتبطة بالاستقرار في الساحل، الجريمة المنظمة، شبكات التهريب، التنمية، وأمن الحدود. لذلك، فإن أي تعاون مع مدريد في هذا الجانب لا يمكن أن يكون منفصلًا عن مقاربة شاملة تحترم السيادة الجزائرية وتربط الأمن بالتنمية.

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

الجزائر أبعد من علاقة ثنائية مع مدريد

تأتي زيارة سانشيز في وقت تتحرك فيه الجزائر على أكثر من واجهة إقليمية. فهي تعزز حضورها الطاقوي في أوروبا، وتدفع مشاريع بنية تحتية استراتيجية داخل إفريقيا، من بينها مشروع الألياف البصرية العابرة للصحراء، الذي يستهدف رفع قدرة تبادل البيانات وتحسين خدمات الاتصال ومرافقة التحول الرقمي في المنطقة.

هذا البعد مهم في قراءة العلاقة مع إسبانيا. فالجزائر لا تقدم نفسها فقط كمورد غاز أو سوق استهلاكية، بل كدولة محور تربط أوروبا بإفريقيا عبر الطاقة، الاتصالات، النقل، التجارة، والأمن الإقليمي. مشروع الألياف البصرية العابرة للصحراء، إلى جانب مشاريع السكك الحديدية والطاقة والهيدروجين والربط الإفريقي، يعزز صورة الجزائر كفاعل قاري يملك بنية جغرافية وسياسية تؤهله للعب دور أكبر في المتوسط وإفريقيا.

ومن هذه الزاوية، لا تبدو زيارة سانشيز مجرد محاولة إسبانية لإغلاق أزمة الصحراء الغربية، بل اعترافًا عمليًا بأن الجزائر أصبحت رقمًا صعبًا في معادلة الأمن الطاقوي، الاستقرار المتوسطي، والامتداد الإفريقي. وهذا ما يمنح الجزائر هامشًا أوسع في التفاوض مع مدريد على ملفات التجارة، الطاقة، الاستثمار، الهجرة، والربط القاري.

زيارة اختبار وليست نهاية مسار

لا تكفي زيارة واحدة لإعادة بناء الثقة بالكامل بعد أزمة بهذا الحجم. لكنها تمثل محطة سياسية مهمة لأنها تنقل العلاقة من مرحلة الاتصالات التمهيدية إلى مستوى اللقاء المباشر بين سانشيز وتبون، وتفتح الباب أمام اجتماع رفيع المستوى في إسبانيا قبل نهاية السنة، كما ورد في التقارير الإسبانية.

غير أن معيار نجاح الزيارة لن يكون في الصور البروتوكولية، بل في طبيعة الملفات التي ستُترجم بعدها: هل ستقبل الشركات الإسبانية بمنطق الاستثمار المنتج داخل الجزائر؟ هل سيعاد بناء التعاون التجاري بعيدًا عن اختلالات الماضي؟ هل ستتعامل مدريد بحذر أكبر مع ملفات المنطقة؟ وهل ستتحول الشراكة الطاقوية إلى علاقة طويلة المدى تشمل الغاز، الطاقات المتجددة، وربما الهيدروجين مستقبلًا؟

الجزائر تدخل هذه المرحلة وهي تملك أوراقًا واضحة: الغاز، السوق، الموقع الجغرافي، العمق الإفريقي، الاستقرار المؤسساتي، وخبرة إدارة الأزمات دون التفريط في المصالح. أما إسبانيا فتدخلها وهي تبحث عن إعادة تموضع واقعي بعد أن اكتشفت أن تجاوز الجزائر مكلف سياسيًا وتجاريًا وطاقويًا.

وبذلك، تبدو زيارة سانشيز إلى الجزائر أكثر من عودة دبلوماسية. إنها اختبار لمسار جديد عنوانه أن العلاقات مع الجزائر تُبنى على الاحترام، المصالح المتوازنة، والاعتراف بمكانتها كقوة إقليمية في المتوسط وإفريقيا. ومن هذا الموقع، تستطيع الجزائر تحويل الزيارة إلى مكسب سياسي واقتصادي، لا إلى مجرد طي صفحة أزمة.

#إسبانيا#الجزائر#بيدرو سانشيز
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الصويا الخام بدل الكسب المستورد.. الجزائر توسع التحويل المحلي وتعيد بناء سلسلة الأعلاف

الصويا الخام بدل الكسب المستورد.. الجزائر توسع التحويل المحلي وتعيد بناء سلسلة الأعلاف

بوابة الجزائر الإخبارية: تكشف أرقام وزارة الزراعة الأمريكية لشهر جويلية 2026 تحولًا مهمًا في طريقة تعامل الجزائر مع سوق الصويا، بعد أن رفعت التوقعات الخاصة بواردات حبوب الصويا إلى 2.6 مليون طن خلال موسم 2026/2027، مقابل تقليص واردات كسب الصويا إلى 150 ألف طن فقط، في مؤشر يعكس صعود خيار التحويل المحلي بدل الاكتفاء باستيراد المنتجات الجاهزة.

حبوب الصويا

ولا يتعلق الأمر بزيادة عادية في واردات مادة فلاحية، بل بتحول في بنية الاستيراد نفسها. فالجزائر، حسب التقرير، تتجه إلى إدخال كميات أكبر من الصويا الخام إلى المصانع، بما يسمح بإنتاج كسب الصويا وزيت الصويا محليًا، بدل دفع الفاتورة كاملة نحو الخارج لاقتناء الكسب الجاهز المستعمل أساسًا في صناعة الأعلاف.

استيراد الخام يمنح المصانع الجزائرية دورًا أوسع

عدّلت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها لواردات الجزائر من حبوب الصويا في موسم 2026/2027 من 2.35 مليون طن إلى 2.6 مليون طن، أي بزيادة قدرها 250 ألف طن. وفي المقابل، خفضت توقعات واردات كسب الصويا من 575 ألف طن إلى 150 ألف طن، بتراجع يبلغ 425 ألف طن.

وتربط هذه المراجعة مباشرة بارتفاع عمليات سحق الصويا داخل الجزائر، ما يعني أن جزءًا أكبر من الطلب الوطني على مشتقات الصويا سيُلبّى عبر وحدات التحويل المحلية، لا عبر الاستيراد المباشر للمنتج المعالج.

ويمنح هذا المسار المصانع الجزائرية موقعًا أكبر في سلسلة القيمة، لأن استيراد الحبوب الخام يفتح المجال أمام نشاطات التخزين، النقل، السحق، التكرير، التوزيع وصناعة الأعلاف. كما يسمح بتحويل جزء من القيمة التي كانت تُدفع في الخارج إلى نشاط اقتصادي داخل السوق الوطنية.

ولا يظهر هذا التحول في موسم واحد فقط. فبالنسبة لموسم 2025/2026، رفع التقرير توقعات واردات الجزائر من حبوب الصويا من 2.05 مليون طن إلى 2.25 مليون طن، بزيادة 200 ألف طن، مقابل تقليص واردات كسب الصويا من 550 ألف طن إلى 150 ألف طن، أي بانخفاض قدره 400 ألف طن.

هذه الأرقام المتتالية تعطي الانطباع بأن الجزائر لا تتحرك بقرار ظرفي، بل ضمن اتجاه أوسع يقوم على تغذية الصناعة المحلية بالمادة الخام، وتخفيف الارتباط بالمنتجات المستوردة الجاهزة.

الأعلاف في قلب التحول الصناعي والغذائي

تكتسي مراجعات التقرير أهمية خاصة بالنسبة لسوق الأعلاف، لأن كسب الصويا يمثل أحد أهم المكونات المستعملة في تغذية الدواجن والمواشي. وكلما توسعت قدرات السحق داخل البلاد، زادت قدرة الجزائر على توفير جزء من هذه المادة عبر الإنتاج المحلي، بدل انتظار الكميات الجاهزة من الأسواق الدولية.

ويمتد أثر هذا التحول إلى عدة شعب غذائية، من بينها الدواجن، البيض، الحليب واللحوم، لأن كلفة الأعلاف تبقى عنصرًا حاسمًا في تحديد كلفة الإنتاج الحيواني. لذلك، فإن تقليص الاعتماد على كسب الصويا المستورد لا يحمل بعدًا تجاريًا فقط، بل يدخل ضمن معادلة أوسع ترتبط بضبط الإمدادات وحماية سلاسل الإنتاج.

كما يرصد التقرير مسارًا مختلفًا لواردات زيت الصويا، التي بلغت 490 ألف طن في موسم 2022/2023، ثم 485 ألف طن في موسم 2023/2024، قبل أن ترتفع إلى 564 ألف طن في موسم 2024/2025، مع توقع تراجعها إلى 450 ألف طن في موسم 2025/2026، واستقرارها عند المستوى نفسه في تقديرات موسم 2026/2027.

ويعني ذلك أن توسع سحق الصويا محليًا لا يقتصر على كسب الصويا فقط، بل يمكن أن يؤثر أيضًا في توازنات سوق الزيوت النباتية، بحكم أن عملية التحويل تنتج في الوقت نفسه الكسب والزيت. ومع تطور قدرات المعالجة، يمكن للجزائر أن تعزز مرونتها في تسيير احتياجات السوق الوطنية من مشتقات الصويا.

الصويا في الجزائر

الجزائر تقلل تعرضها لضغط السوق العالمية

يأتي هذا التوجه في وقت يعرف فيه سوق الصويا عالميًا طلبًا متزايدًا على كسب الصويا. فقد توقع تقرير وزارة الزراعة الأمريكية ارتفاع الطلب العالمي على واردات كسب الصويا بنسبة 4 في المائة في موسم 2026/2027، مدفوعًا بنمو الطلب في الاتحاد الأوروبي، إندونيسيا، فيتنام، المكسيك وتايلند، بالتزامن مع توقع بلوغ صادرات البرازيل من كسب الصويا مستوى قياسيًا عند 26.9 مليون طن.

ضمن هذا السياق، يكتسب الخيار الجزائري دلالة أوضح. فخفض واردات كسب الصويا في مرحلة يرتفع فيها الطلب العالمي على هذا المنتج يمنح الجزائر هامشًا أفضل في مواجهة تقلبات الأسعار، ويخفف ارتباطها المباشر بسوق المنتجات المعالجة.

وفي المقابل، يسمح رفع واردات حبوب الصويا الخام بتوجيه الكميات نحو الصناعة المحلية، حيث يمكن التحكم بشكل أفضل في مسار التحويل والتوزيع، وربط الاستيراد باحتياجات المصانع وشعب الإنتاج الحيواني.

وتكشف الأرقام أن الجزائر لا تنسحب من سوق الصويا، بل تغير موقعها داخله. فهي تنتقل من مستورد أكبر للمنتج المعالج إلى مستورد أكبر للمادة الأولية، بما يضع المصانع الوطنية في قلب العملية الاقتصادية.

هذا التحول يخدم توجهًا أوسع نحو الاستثمار المنتج، لأنه يعزز الطلب على التجهيزات الصناعية، قدرات التخزين، النقل، اليد العاملة، وخدمات التوزيع، كما يمنح الصناعات الغذائية والأعلاف مساحة أوسع داخل الاقتصاد الوطني.

كما ينسجم المسار مع هدف تقليص استيراد القيمة المضافة الجاهزة، وتعويضها تدريجيًا بتحويل محلي يخلق نشاطًا داخل البلاد. فكل طن من الصويا الخام يدخل إلى المصانع الجزائرية لا يمثل مجرد واردات إضافية، بل مدخلًا لصناعة محلية تنتج الكسب والزيت وتغذي قطاعات أخرى مرتبطة بالأمن الغذائي.

وبذلك، تقدم أرقام تقرير جويلية 2026 صورة أكثر إيجابية عن موقع الجزائر في سوق الصويا. فارتفاع واردات الحبوب الخام إلى 2.6 مليون طن، مقابل تثبيت واردات كسب الصويا عند 150 ألف طن، يعكس انتقالًا من الاستيراد الجاهز إلى التصنيع المحلي، ومن شراء المنتج النهائي إلى بناء قيمة مضافة داخلية.

وتظهر الجزائر، وفق هذه المعطيات، كبلد يعيد تنظيم وارداته بطريقة تخدم الصناعة والأمن الغذائي معًا، عبر توجيه الصويا نحو المصانع، تقليص الاعتماد على الكسب المستورد، وتوسيع دور الصناعات التحويلية في سلاسل الأعلاف والزيوت والإنتاج الحيواني

#الأمن الغذائي#الجزائر#حبوب الصويا#وزارة الزراعة الأمريكية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

بوابة الجزائر الإخبارية: أقرّ بنك الجزائر إطارًا جديدًا لمنح حق الصرف المخصص للسفر إلى الخارج، عبر التعليمة رقم 07-2026 المؤرخة في 13 جويلية 2026، التي تنظم الاستفادة من هذا الحق بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة، مع تحديد السقف السنوي، شروط منح المبلغ، الوثائق المطلوبة، قواعد الاستعمال في الخارج، وآليات الرقابة والاسترجاع، على أن يبدأ تطبيقها ابتداء من 19 جويلية 2026.

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

750 أورو للبالغين و300 أورو للقصر

تحدد التعليمة مبلغ حق الصرف السنوي، مرة واحدة في كل سنة مدنية، بما يعادل 750 أورو أو ما يقابلها بعملة صعبة أخرى قابلة للتحويل لفائدة المواطنين المقيمين البالغين 19 سنة فأكثر.

كما تمنح التعليمة مبلغًا يعادل 300 أورو أو ما يقابله بعملة صعبة قابلة للتحويل للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 12 سنة وأقل من 19 سنة، في حدود طفلين اثنين لكل عائلة.

ويظل هذا الحق ذا طابع شخصي وحصري، إذ يخصص المبلغ للمسافر الذي مُنح له فقط، ولا يمكن تحويله إلى الغير أو التنازل عنه أو استعماله من طرف شخص آخر. كما لا يكون المبلغ قابلًا للتراكم من سنة إلى أخرى، ولا تطبق أحكام هذه التعليمة على حالات السفر لأداء فريضة الحج.

مدة إقامة لا تقل عن سبعة أيام

يرتبط منح السقف الأقصى لحق الصرف بمدة الإقامة في الخارج، حيث تنص التعليمة على أن المبلغ المحدد يمنح للمسافر الذي تكون مدة إقامته بالخارج مساوية أو تفوق سبعة أيام.

وبذلك، تصبح مدة السفر عنصرًا أساسيًا في ضبط الاستفادة، بما يسمح بتوجيه حق الصرف إلى الحالات التي تستوفي شرط الإقامة الفعلية خارج البلاد، ويحدّ من استعماله في رحلات قصيرة لا تبلغ المدة المحددة في النص.

بطاقة باسم صاحبها حصريًا

يمنح حق الصرف لفائدة المواطنين المقيمين بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة لحق الصرف، تصدرها البنوك الوسيطة المعتمدة وفق التنظيم المعمول به.

وتصدر البطاقة باسم صاحبها حصرًا، ولا يجوز استعمالها إلا من قبله. كما تمنع التعليمة التنازل عنها أو وضعها تحت تصرف الغير أو السماح لأي شخص آخر باستعمالها، بما يعزز الطابع الشخصي للعملية ويغلق الباب أمام تحويل حق الصرف إلى استعمالات غير مرتبطة بالمستفيد الفعلي.

طلب البطاقة قبل السفر وصلاحية لا تقل عن 3 سنوات

تلزم التعليمة طالب الاستفادة بإيداع طلب إصدار البطاقة لدى أحد البنوك الوسيطة المعتمدة قبل موعد سفره بمدة كافية، على أن تكون مدة صلاحية البطاقة الصادرة ثلاث سنوات على الأقل.

ويرتبط إصدار البطاقة، باعتبارها وسيلة لتعبئة حق الصرف، بفتح حساب بالعملة الصعبة باسم المستفيد لدى البنك الوسيط المعتمد، كما يخضع منح حق الصرف لحيازة حساب بنكي بالعملة الوطنية.

ويتولى البنك الوسيط إصدار البطاقة وتسليمها للزبون، بغض النظر عن تاريخ إيداع طلب الاستفادة من حق الصرف، الذي يمكن تقديمه في مرحلة لاحقة.

تسديد القيمة بالدينار قبل السفر

تفرض التعليمة تسديد القيمة المقابلة بالدينار الجزائري لمبلغ حق الصرف، بما في ذلك العمولة ذات الصلة، حصريًا عن طريق وسيلة دفع كتابية.

ويتم التسديد لدى البنوك الوسيطة المعتمدة، خلال أجل أقصاه سبعة أيام عمل قبل تاريخ السفر، مع تقديم الملف المطلوب للاستفادة من الحق.

الوثائق المطلوبة للاستفادة

يتعين على المستفيد تقديم وثائق محددة، تشمل وثيقة سفر ذهاب وإياب، أو وصل دفع ضريبة السفر البري وفق التنظيم الساري، وجواز سفر ساري الصلاحية، ونسخة من الصفحة الأولى لجواز السفر، ونسخة من التأشيرة سارية المفعول عند الاقتضاء، إضافة إلى وثيقة تثبت المداخيل.

وبعد إتمام عملية التسديد، يسلم البنك للمستفيد وثيقة تثبت دفع القيمة المقابلة بالدينار الجزائري.

إجراءات خاصة بالقصر

تسمح التعليمة للزبون الحامل لبطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة بالقيام بإجراءات الاستفادة لفائدة أولاده القصر، شريطة تقديم شهادة عائلية أو أي وثيقة إثبات أخرى.

كما يمكنه، بواسطة البطاقة نفسها، الحصول على حق الصرف لحساب أولاده القصر، في حدود الشروط المحددة في التعليمة، خصوصًا ما يتعلق بالسن وعدد الأطفال المستفيدين داخل العائلة.

تحقق مسبق قبل منح حق الصرف

قبل تحصيل القيمة المقابلة بالدينار الجزائري، يتعين على البنوك الوسيطة المعتمدة التأكد من أن طالب الاستفادة لم يحصل على حق الصرف خلال السنة المدنية الجارية.

كما يجب التحقق من حصوله على التأشيرة المسبقة، عند الاقتضاء، وفق الوجهة المذكورة في وثيقة السفر، فضلًا عن التأكد من أن المستفيد الذي حصل على حق الصرف خلال السنة المدنية السابقة قد سافر فعليًا إلى الخارج وفق المدة المحددة، اعتمادًا على ختم شرطة الحدود في جواز السفر.

سعر الصرف وتسجيل العملية في جواز السفر

يحتسب سعر الصرف المطبق على القيمة المقابلة بالدينار الجزائري وفق سعر الصرف التجاري الافتتاحي الخاص ببيع العملة الصعبة المعنية، الساري يوم تنفيذ العملية.

كما يلتزم البنك الوسيط، عند منح حق الصرف بواسطة البطاقة، بتسجيل المبلغ الممنوح، والعملة الصعبة المقابلة، وتاريخ العملية على جواز سفر المستفيد. وتخضع العملية أيضًا للتصريح عبر المنصة الإلكترونية لبنك الجزائر المخصصة لحق الصرف.

استعمال محصور في الخارج فقط

تقصر التعليمة استعمال حق الصرف الممنوح بعنوان السفر إلى الخارج على العمليات المنجزة خارج الجزائر فقط، شريطة أن تكون مرتبطة بالغرض الذي مُنح من أجله الحق.

ولا يجوز، وفق النص، توجيه المبلغ إلى استعمالات أخرى أو تحويله عن غرض السفر، بما يجعل حق الصرف أداة منظمة لتغطية نفقات المسافر المقيم بالخارج، لا وسيلة لتحويل العملة الصعبة إلى أطراف أخرى أو استعمالات غير مصرح بها.

مساعدة بنكية على مدار الساعة

تلزم التعليمة البنوك المصدرة للبطاقات بوضع آليات مساعدة مخصصة لحامليها، تشمل خصوصًا مراكز اتصال وقنوات تواصل رقمية تكون متاحة من الخارج على مدار 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع.

ويهدف هذا الإجراء إلى معالجة العوارض والطلبات الطارئة التي قد تواجه المستفيدين أثناء استعمال البطاقات في الخارج. كما تلزم البنوك بإبلاغ حاملي البطاقات، بشكل واضح ومقروء، بكيفيات الولوج إلى هذه الآليات.

إرجاع المبلغ عند إلغاء السفر أو تقليص مدة الإقامة

في حالة إلغاء السفر، أو إذا كانت المدة الفعلية لإقامة المستفيد في الخارج تقل عن سبعة أيام، يتعين على المعني إعادة كامل مبلغ حق الصرف الذي استفاد منه إلى البنك الوسيط المعتمد الموطّن لحسابه بالعملة الصعبة.

وتتم عملية الإرجاع في غضون خمسة أيام عمل ابتداء من تاريخ العودة، مع تقديم جواز السفر. ويقوم البنك، في هذه الحالة، بتسليم إشعار أو وصل إلغاء العملية، مع إثبات الإلغاء بالتأشير على جواز السفر والتصريح بالعملية عبر المنصة الإلكترونية لبنك الجزائر.

فقدان حق الصرف لمدة خمس سنوات

تنص التعليمة على أن عدم الامتثال للأحكام المتعلقة بإلغاء السفر أو عدم بلوغ مدة الإقامة المحددة، دون الإخلال بالمتابعات القضائية المنصوص عليها في التشريع الساري، يؤدي إلى فقدان حق الصرف لمدة خمس سنوات.

أما بالنسبة للقصر الذين يخضعون لهذا التعليق، فيتوقف سريان مدة الخمس سنوات بمجرد بلوغهم سن 19 سنة كاملة.

طلبات التغطية بالعملة الصعبة

تلزم التعليمة البنوك الوسيطة المعتمدة بتوجيه طلبات التغطية بالعملة الصعبة إلى بنك الجزائر، بواسطة رسالة مؤمنة، بالنسبة للمبالغ التي تمنحها لزبائنها بعنوان حق الصرف، وذلك عن العمليات المنجزة فعليًا خلال كل يوم.

ويجب أن تتضمن طلبات البنوك حساب العملة الصعبة الواجب قيده، والمبلغ الإجمالي بالعملة الصعبة المطابق لعمليات منح حق الصرف، والقيمة المقابلة له بالدينار الجزائري، وسعر الصرف المطبق على الزبائن، واليوم الذي أنجزت فيه العمليات.

ويتولى بنك الجزائر قيد المبلغ في حساب العملة الصعبة للبنك الوسيط المعتمد، مقابل الخصم من حسابه بالدينار الجزائري المفتوح في دفاتر بنك الجزائر.

كما يمكن للبنك الوسيط إصدار أوامر تحويل بالعملة الصعبة لدى بنك الجزائر من أجل تموين حسابه المفتوح عند مراسله بالخارج، عبر الخصم من حسابه بالعملة الصعبة المفتوح في دفاتر بنك الجزائر، وفق احتياجاته الخاصة في التسيير.

منع تحويل حق الصرف عن غرضه

تصنف التعليمة عدم الامتثال لأحكامها كمخالفة للتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف، بما يعرض مرتكبيها لمتابعات جزائية وفق التشريع المعمول به.

كما تمنع أي مناورة تهدف إلى تحويل استعمال مبلغ حق الصرف عن غرضه المحدد في التعليمة، أو وضعه بين أيدي طرف ثالث لا يحق أن يكون المستفيد الفعلي منه.

إلغاء تعليمة 2025 وإمكانية تعديل المبلغ

تمنح المادة 20 من التعليمة إمكانية تعديل مبلغ حق الصرف وشروط منحه بنفس الأشكال التي تم اعتمادها، مع مراعاة جدوى ميزان المدفوعات.

كما تلغي المادة 21 أحكام التعليمة رقم 05-2025 المؤرخة في 17 جويلية 2025، المتعلقة بحق الصرف من أجل السفر إلى الخارج، بما يجعل التعليمة رقم 07-2026 الإطار الجديد المنظم لهذه العملية ابتداء من 19 جويلية 2026.

مسار مصرفي أكثر تتبعًا ورقمنة

تعيد التعليمة الجديدة تنظيم حق الصرف للسفر إلى الخارج ضمن مسار مصرفي أكثر تتبعًا، يقوم على البطاقات الدولية، الحسابات البنكية، التصريح الإلكتروني، تسجيل العمليات على جواز السفر، والتحقق من الاستفادة السابقة والسفر الفعلي.

ويعني ذلك انتقال العملية من منطق تسليم العملة الصعبة نقدًا إلى آلية دفع منظمة، قابلة للمتابعة عبر البنوك والمنصة الإلكترونية لبنك الجزائر، بما يعزز الرقابة على حركة العملة الصعبة.

تنظيم جديد لحماية ميزان المدفوعات

يحمل النص الجديد بعدين اقتصاديين واضحين: تسهيل استفادة المواطنين المقيمين من حق الصرف عند السفر إلى الخارج عبر وسيلة دفع دولية منظمة، وفي الوقت نفسه تشديد الرقابة على استعمال العملة الصعبة وربطها بالمستفيد الفعلي ومدة الإقامة والغرض من السفر.

وبذلك، يضع بنك الجزائر إطارًا أكثر صرامة ووضوحًا لمنح حق الصرف، يجمع بين السقف السنوي المحدد، استعمال البطاقات الدولية، التحقق المصرفي، آليات الاسترجاع، والعقوبات عند الإخلال، في سياق يهدف إلى تحديث وسائل الدفع المرتبطة بالسفر وحماية ميزان المدفوعات.

#بنك الجزائر#صرف السفر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

قضية “الدلاع”.. منظمة جزائرية تخرق المهام الموكلة إليها ووزارة الداخلية تتوعد!

قضية “الدلاع”.. منظمة جزائرية تخرق المهام الموكلة إليها ووزارة الداخلية تتوعد!

بوابة الجزائر الإخبارية: قالت وزارة الداخلية الجزائرية في بيان لها، إن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شائعات بشأن عدم صلاحية البطيخ الأحمر “الدلاع” للاستهلاك لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أن نتائج التحاليل المخبرية المنجزة نفت بشكل قاطع هذه الإدعاءات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076685013148475770?s=46

وأضافت، أن التحاليل المخبرية أثبتت سلامة البطيخ الأحمر، مؤكدة أن الأخبار المتداولة لا تعدو أن تكون إشاعات مغلوطة تستهدف المساس بالاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، خاصة في ظل الانتعاش الذي تعرفه مختلف القطاعات، ولاسيما رواج المنتجات الفلاحية الوطنية في الأسواق الخارجية.

قضية “الدلاع”.. منظمة جزائرية تخرق المهام الموكلة إليها ووزارة الداخلية تتوعد!

ودعت وزارة الداخلية، بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة، مؤكدة أن حماية الصحة العمومية وسلامة المستهلك تبقى من أولويات السلطات العمومية التي تسهر يومياً على مراقبة جودة المنتجات الغذائية.

وشدد البيان على أن بعض التصريحات الصادرة عن أشخاص أو جمعيات تنشط في مجال حماية المستهلك، خارج إطار المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، تُعد تجاوزاً للمهام المنوطة بها، داعياً هذه الجهات إلى التقيد باختصاصاتها ورفع انشغالاتها إلى الجهات المخولة، دون الخوض في مواضيع ليست من صلاحياتها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075927242752876617?s=46

وعلى إثر ذلك، توعدت وزارة الداخلية باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الساريين ضد كل مخالفة، بما في ذلك اللجوء إلى تجميد نشاط الجمعيات عند الاقتضاء، وذلك وفقاً لأحكام المادة 40 من القانون رقم 12-06 المؤرخ في 12 جانفي 2012 المتعلق بالجمعيات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2074508762853892575?s=46

وأثارت قضية البطيخ الأحمر أو ما يسمى بـ “الدلاع” في الجزائر، جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي حول سلامته.

وتضمنت الادعاءات إشاعات حول احتواء المحصول على مستويات عالية من مادة النترات لسقييه بمواد ضارة.

وعلى إثر ذلك، بادرت وزارة التجارة الداخلية الجزائرية، في إطار مهامها الرامية إلى حماية صحة المستهلك وضمان سلامة المنتجات الغذائية، إلى تكليف مخابر المركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم، التابعة للوزارة، بإجراء التحاليل المخبرية اللازمة، على عدة عينات من فاكهة البطيخ الأحمر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075979854047052128?s=46

حيث أثبتت نتائج التحاليل الميكروبيولوجية، الغياب التام لأي بكتيريا ممرضة أو ضارة، بما يؤكد السلامة الميكروبيولوجية للعينات التي خضعت للتحليل.

وأوضحت الوزارة، أن نتائج هذه التحاليل المخبرية المتحصل عليها، أجريت على مدار أسبوع كامل بتقنيات مرجعية ودقيقة، وفق المعايير والتنظيمات المعمول بها.

وبناءا على هذه النتائج العلمية. نفت الوزارة بشكل قاطع الادعاءات والمعلومات المغلوطة التي تم تداولها عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن احتواء فاكهة “الدلاع” على نسب مرتفعة من مادة النترات.

#الجزائر#وزارة الداخلية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر والنرويج تعززان التعاون في خفض الانبعاثات وإزالة الكربون

الجزائر والنرويج تعززان التعاون في خفض الانبعاثات وإزالة الكربون

الرئيس المدير العام لشركة “ICA Finance” النرويجية يشيد بالإمكانات التي يزخر بها قطاع المحروقات الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الاثنين، الرئيس التنفيذي للشركة النرويجية ICA Finance، ماثيو هاروود (Matthew Harwood)، وذلك بحضور إطارات من الوزارة.

اللقاء شكل فرصة لبحث سبل تعزيز التعاون بين مجمع سوناطراك وشركة ICA Finance، لاسيما في مجالات الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وخفض انبعاثات غاز الميثان، وإزالة الكربون، وتقنيات التقاط الكربون وتخزينه (CCS)، والاستفادة من الخبرة النرويجية في تطوير الحلول التكنولوجية منخفضة الانبعاثات، بما يدعم جهود الجزائر في الانتقال الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة.

الجزائر والنرويج تعززان التعاون في خفض الانبعاثات وإزالة الكربون

وأكد وزير الدولة أهمية توطيد التعاون بين الجزائر ومملكة النرويج في قطاع المحروقات، ولاسيما من خلال الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية، معربا عن دعمه لتطوير التعاون بين سوناطراك وشركة ICA Finance في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

الجزائر والنرويج تعززان التعاون في خفض الانبعاثات وإزالة الكربون

كما أشار إلى أن الجزائر والنرويج تتقاسمان رؤية مشتركة تقوم على دعم الجهود الدولية الرامية إلى الحد من انبعاثات غاز الميثان، مع التأكيد على ضرورة أن تستند التشريعات والآليات التنظيمية الدولية إلى أسس علمية وموضوعية، وأن تراعي خصوصيات الدول المنتجة، بما يحقق الأهداف البيئية ويحافظ في الوقت ذاته على أمن الطاقة واستقرار الأسواق والإمدادات.

الجزائر والنرويج تعززان التعاون في خفض الانبعاثات وإزالة الكربون

وفي هذا الإطار، استعرض وزير الدولة الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية لقطاع المحروقات، والتي تشمل تكثيف برامج الحد من انبعاثات الميثان، وخفض حرق الغاز إلى أقل من 1 بالمائة بحلول سنة 2030، إلى جانب تطوير مشاريع احتجاز وتخزين الكربون، وتعزيز برامج التشجير، وفي مقدمتها مشروع سوناطراك لغرس 420 مليون شجيرة، فضلا عن تشجيع الحلول التكنولوجية والاقتصاد الدائري.

الجزائر والنرويج تعززان التعاون في خفض الانبعاثات وإزالة الكربون

من جانبه، أعرب الرئيس المدير العام لشركة ICA Finance عن اهتمام شركته بتعزيز التعاون مع الجزائر، مشيدا بالإمكانات التي يزخر بها قطاع المحروقات الجزائري وبالجهود التي تبذلها الجزائر وسوناطراك في مجال الحد من الانبعاثات الكربونية، ومؤكدا استعداد شركته لمرافقة هذه الجهود من خلال تقديم الحلول التمويلية والتكنولوجية المبتكرة وتبادل الخبرات.

#الجزائر،النرويج
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحديات المتصاعدة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، على خلفية الحرب على إيران والاضطرابات التي طالت سلاسل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحكمت الجزائر قبضتها على قائمة أكبر مورّدي الغاز إلى إسبانيا في أول 6 أشهر من 2026، بنسبة 33.9%، بإجمالي 64.23 تيراواط/ساعة، ارتفاعًا من 61.57 تيراواط/ساعة في المدّة نفسها من عام 2025،وذلك وفقا للبيانات الشهرية التي تنشرها منصة الطاقة المتخصصة

الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

الجزائر صدّرت نحو 59.63 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 4.59 تيراواط/ساعة في المدّة من جانفي إلى جوان 2026.

الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

في شهر جوان 2026، احتلّت الجزائر صدارة قائمة أكبر مصدّري الغاز إلى إسبانيا، بنسبة 40.3%، بإجمالي 10.46 تيراواط/ساعة، انخفاضًا من 12.04 تيراواط/ساعة في الشهر نفسه من عام 2025.

وصدّرت الجزائر نحو 9.98 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 0.482 تيراواط/ساعة من الغاز المسال.

الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

وحلت واردات إسبانيا من الغاز المسال الأميركي في المرتبة الثانية، بنسبة 29.4%، بإجمالي 55.77 تيراواط/ساعة، انخفاضًا من 59.25 تيراواط/ساعة في أول 6 أشهر من عام 2025.

الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

في حين جاءت روسيا في المرتبة الثالثة، بنسبة 19.7%، بإجمالي 37.36 تيراواط/ساعة من الغاز المسال، في ارتفاع هائل بنسبة 43% على أساس سنوي. تحليلسوق الغاز

وانخفضت صادرات نيجيريا إلى 13.79 تيراواط/ساعة من الغاز المسال، لتحتلّ المرتبة الرابعة بنسبة 7.3%، مقارنةً بـ14.29 تيراواط/ساعة في أول 6 أشهر من العام الماضي (2025).

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر