السبت, 7 نوفمبر 2026 • 06:36 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
موازنة 2027.. الجزائر تُبقي قروض الخارج خارج حساباتها، وتطمئن بشأن أسعار الوقود السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري ميناء جن جن الجزائري يشحن قرابة 19 ألف طن من الحديد نحو ألمانيا في أقل من 24 ساعة ! الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي! بأي حق تطالب أوروبا بإيضاحات حول نشر الجزائر الجيش بالنيجر؟.. رحابي يضع النقاط على الحروف ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله! الجزائر وإيطاليا تفتحان ملف التعاون المالي.. لقاء بين محافظ بنك الجزائر والسفيرة الإيطالية لدعم الاستثمارات امريكا ومأزق اسرائيل عندما يتحول الحليف الاستراتيجي إلى عبء سياسي وحساب استراتيجي معقد تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟ الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى رئيس النيجر.. ما فحواها؟
شارك المقال

الإمارات–إفريقيا: الموانئ والذهب والمرتزقة.. ما حذّرت منه الجزائر توثقه «فايننشال تايمز»

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 224 مشاهدة
الإمارات–إفريقيا: الموانئ والذهب والمرتزقة.. ما حذّرت منه الجزائر توثقه «فايننشال تايمز»

بوابة الجزائر الإخبارية: تتساقط تباعًا طبقات الصورة التي بنتها أبوظبي حول تمددها الإفريقي باعتباره قصة استثمار وموانئ وتنمية فقط. فما كان يُقدَّم لسنوات بوصفه اندفاعًا لرأس المال الخليجي نحو قارة تحتاج إلى التمويل، بات يظهر في تحقيقات دولية أكثر تعقيدًا: موانئ استراتيجية تتجاور مع ترتيبات أمنية، ذهب إفريقي يعبر إلى دبي بكميات هائلة بعضها غير مسجل في دول المنشأ، استثمارات تلاحق المناجم والأراضي والممرات، ثم حرب سودانية تنتهي خيوط منها عند شركات أمن مقرها أبوظبي ومقاتلين أجانب جرى نقلهم عبر شبكة عابرة للقارات.

الإمارات–إفريقيا: الموانئ والذهب والمرتزقة.. ما حذّرت منه الجزائر توثقه «فايننشال تايمز»

ولم يعد هذا التفكيك يصدر من الجزائر، التي حذرت مبكرًا من المال الخارجي المتسلل إلى بؤر الصراع، بل من صحيفة Financial Times البريطانية، ومن Human Rights Watch، وSWISSAID، ووزارة الخزانة الأمريكية. ففي أحدث تحقيقاتها، وصفت «فايننشال تايمز» التوسع الإماراتي في إفريقيا بأنه اندفاعة ذات طابع «إمبراطوري»، قبل أن تعود في تحقيق آخر لتتبع نحو 2000 مقاتل كولومبي وصلوا إلى الحرب السودانية عبر شبكة تجنيد مرتبطة بشركة أمنية مقرها الإمارات. أبوظبي ترفض هذه القراءة وتؤكد أن علاقاتها بالقارة تقوم على الاستثمار والتنمية واحترام سيادة الدول، لكن تراكم الوقائع جعل من الصعب إبقاء النقاش داخل لغة التجارة وحدها.

الإمارات–إفريقيا: الموانئ والذهب والمرتزقة.. ما حذّرت منه الجزائر توثقه «فايننشال تايمز»

وهنا تكتسب القراءة الجزائرية السابقة للأحداث معنى مختلفًا. ففي مارس 2024، وقبل أكثر من عامين من التحقيقات الحالية، تحدث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن دولة لم يسمها رسميًا، منتقدًا وجود أموالها حيث توجد النزاعات، وذكر مالي وليبيا والسودان تحديدًا. وربطت وسائل إعلام التصريحات آنذاك بالإمارات، من دون أن يسميها الرئيس صراحة. لذلك لا يمكن الادعاء اليوم أن «فايننشال تايمز» أثبتت هوية الدولة التي كان يقصدها، لكن ما تكشفه التحقيقات يضع أمام تحذيره القديم آليات ملموسة: المال، والموانئ، والمعادن، وشركات الأمن، والمرتزقة، ومناطق الحرب.

وبهذا تنتقل القضية من خلاف دبلوماسي بين الجزائر وأبوظبي إلى سؤال أوسع بكثير: هل يدخل رأس المال إفريقيا ليبني اقتصاداتها، أم يستطيع في بعض الحالات أن يتحول إلى أداة للتحكم في الممرات والثروات وإعادة تشكيل موازين القوة داخل دول هشة؟

من الرصيف التجاري إلى عقدة النفوذ

بدأت القوة الإماراتية في إفريقيا من نقطة يفهمها أي اقتصاد بحري: من يملك الميناء يقترب من التحكم في الطريق الذي تسلكه التجارة. ولهذا تمددت DP World وغيرها من الشركات الإماراتية عبر محطات بحرية ومناطق حرة ومراكز لوجستية، فيما رصد تحقيق «فايننشال تايمز» اتساع المصالح الإماراتية إلى الموانئ والزراعة والمناجم والطاقة والبنية التحتية.

ومنذ 2017، تجاوزت قيمة المشاريع الإماراتية المعلنة في إفريقيا 168 مليار دولار وفق بيانات fDi Markets التي استند إليها التحقيق البريطاني. وهذه نقطة تستدعي الدقة: الرقم لا يعني أن 168 مليار دولار ضُخت فعلًا على الأرض، لأن جزءًا من المشروعات بقي في مرحلة الإعلان أو لم يتحول إلى استثمار منفذ. لكنه يكشف حجم الطموح واتجاهه نحو أصول ليست هامشية: موانئ، طاقة، نحاس، ذهب، حديد وأراضٍ زراعية.

وتبرز بربرة في أرض الصومال باعتبارها النموذج الأكثر اختصارًا لهذه المعادلة. فقد اقترنت استثمارات DP World في تطوير الميناء ومحوره اللوجستي نحو إثيوبيا بترتيبات أمنية وعسكرية إماراتية في المنطقة. وعندما يجتمع الميناء والممر التجاري والمنشأة الأمنية في مساحة واحدة، يصبح الفصل بين المشروع الاقتصادي والوظيفة الجيوسياسية أكثر صعوبة.

ولا تكمن المشكلة بالنسبة إلى إفريقيا في وجود مستثمر أجنبي، فالاحتياجات التمويلية للقارة ضخمة. المسألة تبدأ عندما يصبح المستثمر قريبًا في الوقت نفسه من المادة الخام والطريق الذي تسلكه والمنفذ الذي تغادر منه والمركز المالي الذي تستقر فيه عائداتها.

ومن هذه النقطة تحديدًا يقود الميناء إلى الذهب.

الإمارات–إفريقيا: الموانئ والذهب والمرتزقة.. ما حذّرت منه الجزائر توثقه «فايننشال تايمز»

إفريقيا تستخرج الذهب.. ودبي تحصد القيمة

تبدو الأرقام التي جمعتها SWISSAID أشد قسوة من أي توصيف سياسي. ففي 2022 وحده، قدرت المنظمة أن أكثر من طن من الذهب الإفريقي كان يغادر القارة يوميًا من دون تصريح، وأن 435 طنًا على الأقل خرجت في تلك السنة خارج سجلات التصدير الرسمية بقيمة قاربت 31 مليار دولار.

وخلال الفترة من 2012 إلى 2022، سجلت الإمارات واردات بنحو 2569 طنًا من الذهب الإفريقي لم تكن مقابلاتها مسجلة كصادرات لدى دول المنشأ، بقيمة قدرتها المنظمة بنحو 115.3 مليار دولار. وفي 2022 وحده استحوذت الإمارات على 47 بالمائة من صادرات الذهب الإفريقي المباشرة، مقابل 21 بالمائة لسويسرا و12 بالمائة للهند.

ولا يعني هذا الرقم أن كامل الذهب «مسروق» أو ناتج عن جريمة؛ فجوة بيانات التجارة لا تكفي لإثبات المصدر الجنائي لكل شحنة. لكنها تثبت مشكلة إفريقية أعمق: قيمة هائلة من موارد القارة تستطيع مغادرتها من دون أن تظهر في دفاتر الدول التي استُخرجت منها، فيما تظهر لاحقًا في مركز تجاري خارجي.

والاتجاه لم يتوقف. ففي 2024، استوردت الإمارات 1392 طنًا من الذهب من العالم بقيمة 105.4 مليارات دولار، بينها 748 طنًا من إفريقيا وحدها، بارتفاع 18 بالمائة في عام. كما سجلت 29 طنًا قادمة مباشرة من السودان، و18 طنًا من تشاد، وتسعة أطنان من ليبيا، إضافة إلى 27 طنًا من مصر. ولهذا خلصت SWISSAID في نوفمبر 2025 إلى أن الإمارات ما تزال مركزًا رئيسيًا للذهب ذي المنشأ المثير للشكوك وذهب النزاعات.

وتستطيع أبوظبي الرد بأنها شددت أنظمة مكافحة غسل الأموال والتوريد المسؤول، وهو رد ينبغي أخذه في الاعتبار. لكن السؤال الاقتصادي يبقى: ماذا تستفيد الدولة الإفريقية إذا خرج ذهبها خامًا أو خارج السجلات، ثم جرى تكريره وتمويله وإعادة تصديره من دبي؟

فالخسارة هنا ليست في المعدن وحده. إنها تشمل الضرائب، والعملات الصعبة، والتكرير، والوساطة، والتمويل، والخدمات اللوجستية وهوامش إعادة التصدير. أي أن إفريقيا تنتج الأصل، فيما يمكن أن تنتقل أجزاء معتبرة من اقتصاد الأصل إلى الخارج.

ومع الحرب السودانية، خرج هذا الاختلال من صفحات التجارة إلى قلب ساحة القتال.

السودان: حيث يلتقي الذهب بالحرب

عندما اندلعت الحرب في الخرطوم في أفريل 2023، تعرضت منشآت مالية ومخازن للذهب للنهب. وتتبع تحقيق «فايننشال تايمز» قضية نحو 1.5 طن من الذهب قُدرت قيمتها حينها بحوالي 100 مليون دولار، واستند إلى شهادات عن انتقال المعدن عبر حدود السودان ودول مجاورة قبل أن ينتهي، بحسب الروايات التي جمعها التحقيق، في مسارات مرتبطة بالإمارات. قوات الدعم السريع تنفي مسؤوليتها، والإمارات تنفي ما ينسب إليها وتؤكد صرامة قواعد تجارة الذهب لديها؛ ولذلك تبقى تفاصيل تلك الشحنة قضية تحقيق صحفي وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا.

لكن السودان كشف سريعًا أن الذهب ليس سوى جانب من المشكلة.

فمع استمرار الحرب، أصبحت قوات الدعم السريع تمتلك قدرات عسكرية أكثر تعقيدًا، وتحول ملف الدعم الخارجي إلى إحدى أكثر القضايا حساسية في الصراع. وهنا ظهرت الحلقة التي تجعل التحقيقات الأخيرة أكثر خطورة على صورة أبوظبي: المقاتلون الأجانب.

في ماي 2026، أصدرت Human Rights Watch تقريرًا من 83 صفحة بعنوان «من بوغوتا إلى الفاشر»، جمعت فيه مقابلات مع متعاقدين عسكريين كولومبيين، وموظف سابق في شركة أمنية إماراتية، وشهودًا من الفاشر، إلى جانب تحليل وثائق وسجلات شركات وصور وفيديوهات وبيانات جغرافية. وخلصت المنظمة إلى أن شركة Global Security Services Group – GSSG، ومقرها أبوظبي ولها صلات موثقة بمؤسسات ومسؤولين إماراتيين، تبدو قد شاركت في توظيف مقاتلين كولومبيين نُشروا في السودان لمساندة قوات الدعم السريع.

والأكثر حساسية أن HRW وثقت مرور متعاقدين عبر قاعدة غياثي العسكرية ومنشأة في الوثبة بأبوظبي قبل توجههم إلى السودان، وقال أحد المتعاقدين إنه تلقى تدريبًا من إماراتيين. وذهبت المنظمة إلى أن الأدلة التي جمعتها تجعل عملية الانتشار تبدو مدعومة من الدولة، وهو استنتاج ترفضه الإمارات التي تنفي دعم قوات الدعم السريع عسكريًا.

ثم جاءت «فايننشال تايمز» في أوت لتوسع نطاق الصورة، مقدرة بنحو 2000 عدد المقاتلين الكولومبيين الذين وصلوا إلى السودان، ومتتبعة شهادات وبيانات أجهزة ورحلات ومسارات لوجستية عبر ليبيا وبوصاصو في الصومال وتشاد، مع إشارات إلى تدريب على الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.

عند هذه النقطة، يصبح المشهد الذي حذرت منه الجزائر أكثر وضوحًا: لم يعد الأمر أموالًا تدخل ساحة نزاع فقط، بل مال وشركات وأفراد وتدريب ومسارات نقل عابرة للقارات.

العقوبات الأمريكية تجعل الشبكة أكبر من رواية صحفية

ولم يبق ملف المرتزقة حبيس تحقيقات المنظمات والصحف. ففي 9 ديسمبر 2025، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أربعة أفراد وأربع شركات ضمن شبكة عابرة للحدود قالت إنها تجند عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

وأكدت الخزانة أن هؤلاء المقاتلين خدموا كمشاة ومدفعيين ومشغلي طائرات مسيرة ومركبات ومدربين، وأن بعضهم شارك في تدريب أطفال. كما حددت الضابط الكولومبي المتقاعد ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، المقيم في الإمارات، باعتباره عنصرًا مركزيًا في التجنيد والنشر وتحريك الأموال.

وعادت واشنطن في أفريل ثم جوان 2026 لتوسيع العقوبات على الشبكات التي تغذي الحرب، مؤكدة أن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين وصلوا إلى السودان منذ 2024.

وهنا يلزم الفصل الدقيق بين ما أثبتته الجهات المختلفة. فوزارة الخزانة الأمريكية لم تقل إن الحكومة الإماراتية هي التي تدير شبكة التجنيد. أما Human Rights Watch فذهبت أبعد، وربطت بين GSSG ومنشآت عسكرية إماراتية وصلات الشركة بمستويات رسمية في أبوظبي. و«فايننشال تايمز» أضافت شهادات ومسارات ومعلومات تقنية وسعت حجم الشبكة إلى قرابة 2000 مقاتل.

لكن اختلاف درجات الإثبات لا يمحو جوهر القضية؛ بل يوضح حجمها: هناك شبكة تجنيد مثبتة بالعقوبات الأمريكية، وشركة مقرها أبوظبي تظهر في التحقيق الحقوقي، ومسارات عبر منشآت داخل الإمارات، ومقاتلون يصلون في النهاية إلى حرب ترتكب فيها فظائع واسعة.

وهنا يعود السؤال الذي طرحته الجزائر قبل أن تتراكم كل هذه التفاصيل: ماذا يحدث عندما يصبح المال الخارجي جزءًا من بنية النزاع؟

ما قرأته الجزائر سياسيًا بات يُفكك اقتصاديًا وأمنيًا

في مارس 2024، لم تكن أمام الرئيس تبون أرقام الـ2000 مقاتل، ولا تقرير HRW، ولا العقوبات الأمريكية على شبكة التجنيد. ومع ذلك، ركز تحذيره على المال الموجود في مالي وليبيا والسودان. أي أنه لم يناقش حجم الإمارات الاقتصادي، بل وظيفة المال عندما يدخل فضاءات الصراع.

وتلك نقطة أساسية في فهم النظرة الاستشرافية الجزائرية. فالجزائر لم تبن موقفها من السودان على سؤال: من يستطيع دفع أموال أكثر؟ بل على قاعدة ثابتة في سياستها الخارجية: الحفاظ على الدولة، رفض التدخل، وإبقاء تسوية الأزمة في يد السودانيين.

وهذا يفسر لماذا تبدو التحقيقات الحالية وكأنها تعيد قراءة الموقف الجزائري بأثر رجعي. فما قيل في الجزائر بصيغة سياسية مبكرة، بات يجري تفكيكه اليوم في لندن وواشنطن والمنظمات الحقوقية بصيغة مالية ولوجستية وأمنية.

بل إن هذا الاختلاف بين النموذجين يظهر بوضوح أكبر عندما ننظر إلى ما تفعله الجزائر فعليًا في إفريقيا.

ففي جوان 2026، أطلقت الجزائر أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP تنفيذًا لتوجيهات الرئيس تبون، وهو مشروع يربط نيجيريا والنيجر بحاسي الرمل ثم بالأسواق الدولية. ويبلغ طول المشروع المخطط نحو 4128 كيلومترًا، بطاقة تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا. نجاحه يتطلب استقرار نيجيريا والنيجر والجزائر، وتعاون الدول الثلاث، وتكامل بنيتها التحتية؛ أي أن مصلحة الجزائر الاقتصادية فيه ترتفع عندما تكون الدول المجاورة أقوى وأكثر استقرارًا، لا عندما تتفكك.

وفي موازاة ذلك، يقود الجزائري فريد غزالي منظمة منتجي النفط الأفارقة نحو تشغيل البنك الإفريقي للطاقة في سبتمبر 2026، برأسمال مستهدف يصل إلى خمسة مليارات دولار، لتمويل المصافي والأنابيب ومحطات الغاز والمشروعات الطاقوية داخل القارة وتقليص اعتمادها على التمويل الخارجي.

وهنا تتجسد رؤية مختلفة تمامًا للنفوذ.

الجزائر تدفع نحو أنبوب تشترك فيه دول إفريقية، وبنك تموله القارة، وشركات وخبرات تتحرك جنوبًا، ومشاريع لا تنجح إلا بوجود دول قوية قادرة على حماية القرار والاستثمار.

وفي المقابل، تكشف التحقيقات في النموذج الإماراتي نقاط تقاطع بين الميناء والقاعدة، وبين الذهب والنزاع، وبين رأس المال وشركات الأمن.

ولا يعني ذلك أن كل استثمار إماراتي في إفريقيا مشروع تخريب أو أن كل شركة إماراتية جزء من هذه الشبكات؛ تعميم كهذا لا تسنده الوقائع. لكنه يعني أن رواية «التنمية والاستثمار فقط» لم تعد تكفي لتفسير هذا الحضور.

https://twitter.com/algatedz/status/2089325370273079652?s=46

168 مليار دولار لا تشتري الإجابة عن سؤال السيادة

ردت الإمارات على «فايننشال تايمز» بأن وصف انخراطها الإفريقي كمشروع إمبراطوري يتجاهل إرادة الدول الإفريقية نفسها، وأكدت أن استثماراتها تقوم على الاحترام المتبادل والتنمية، مشيرة إلى التزامها بأكثر من 110 مليارات دولار لمشاريع بالقارة بين 2019 و2023، منها نحو 70 مليارًا في التنمية والطاقة المتجددة.

وهي حجة لا يمكن إسقاطها ببساطة؛ فعدد من الدول الإفريقية اختار هذه الاستثمارات بإرادته ويحتاج إليها.

لكن المال وحده لا يغلق ملف السيادة. فالسؤال ليس إن كانت إفريقيا تحتاج إلى 110 أو 168 مليار دولار. تحتاج إلى أكثر بكثير. السؤال هو ما الذي يبقى للقارة بعد الاستثمار؟

هل تبقى الوظائف والتكنولوجيا والقيمة المضافة والضرائب والسيطرة على الممرات؟ أم يصبح الميناء الخارجي بوابة للمادة الخام، وتصبح دبي مكانًا تستقر فيه الثروة، بينما تتحمل الدولة الإفريقية آثار الاضطرابات والفقر والحرب؟

وهنا تبدو المقاربة الجزائرية أكثر عمقًا من مجرد خلاف ثنائي مع أبوظبي. فالجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، لا ترفض تعدد الشركاء في إفريقيا؛ على العكس، هي نفسها تنفتح على الصين وأوروبا والولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج. لكن الخط الأحمر الذي ظلت تدافع عنه هو أن التعاون لا يتحول إلى وصاية، والاستثمار لا يتحول إلى قرار سياسي، والمال لا يصبح وقودًا لصراعات داخلية.

ولهذا كان تحذير تبون في 2024 استشرافيًا في جوهره: لم يكن يحاكم قيمة المحفظة الاستثمارية، وإنما حذر من طبيعة استخدامها عندما تلتقي بالأزمات.

وبعد عامين، أصبحت الوقائع التي تدور حول هذا السؤال أثقل: 168 مليار دولار من المشاريع المعلنة، 115.3 مليار دولار من فجوة تجارة الذهب الإفريقي مع الإمارات خلال عقد، 748 طنًا من الذهب الإفريقي دخلت الإمارات في 2024، وشبكات تجنيد عاقبتها واشنطن، وشركة أمن مقرها أبوظبي يضعها تقرير HRW في قلب انتقال مقاتلين إلى السودان، ونحو 2000 كولومبي تتبعهم «فايننشال تايمز» إلى ساحات الحرب.

لا تثبت هذه الأرقام وحدها أن كل خيط تحرك بأمر من الحكومة الإماراتية، ولا تسمح بتحويل الشبهة إلى حكم. لكنها تجعل السؤال الذي طرحته الجزائر مبكرًا أكثر إلحاحًا: متى يتوقف المال عن كونه استثمارًا ويصبح أداة نفوذ داخل أزمات الدول؟

وهذه هي النقطة التي تمنح الجزائر اليوم أفضلية سياسية وأخلاقية في قراءة المشهد. فالقوة الجزائرية في إفريقيا لم تُبنَ على شراء موانئ متناثرة أو إنشاء شركات عسكرية خاصة، بل على موقع قاري طبيعي، وحدود ومشاريع مشتركة، ودبلوماسية تعتبر استقرار الساحل امتدادًا مباشرًا للأمن الوطني.

من هنا، لا تحتاج الجزائر إلى أن تثبت حضورها الإفريقي بالاستحواذ على مفاتيح الآخرين. هي موجودة في إفريقيا بحكم الجغرافيا والتاريخ والمصلحة، وما تحتاجه لكي تزداد قوة هو أن تكون الدول المحيطة بها أكثر استقرارًا وسيادة وازدهارًا.

وتلك ربما أهم مفارقة تكشفها تحقيقات 2026: ما كان يُقدَّم قبل عامين على أنه تشدد جزائري في مواجهة تدخلات خارجية، بات يبدو اليوم أقرب إلى تشخيص مبكر لطبيعة معركة السيادة التي تواجه القارة.

فالذهب والموانئ والمرتزقة لا تمثل ثلاثة ملفات منفصلة. إنها ثلاث درجات في سؤال واحد: من يتحكم في الثروة الإفريقية، ومن يتحكم في طريقها، وماذا يحدث عندما يصبح المال قادرًا على التأثير في الحرب نفسها؟

الجزائر طرحت السؤال مبكرًا…. واليوم، تأتي الوثائق من خارج الجزائر لتجعل تجاهله أصعب.

#إفريقيا#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

كارثة صحية في الكونغو… 2500 وفاة مع تفشي إيبولا

كارثة صحية في الكونغو… 2500 وفاة مع تفشي إيبولا

بوابة الجزائر الإخبارية: حذر المنسق الرئيسي لمكافحة إيبولا في الأمم المتحدة جوليان هارنيس الجمعة، من أن فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية “يتفشى بوتيرة متسارعة”.

وقال هارنيس خلال مؤتمر صحافي في جنيف بسويسرا “إنّ فيروس إيبولا ينتشر بشكل متسارع، وقد أودى خلال الأشهر الثلاثة الفائتة بحياة 2500 شخص, نصفهم خلال الأيام العشرين الماضية”, بحسب وكالة “فرانس برس”.

وأشار إلى أن “الفيروس ينتشر على نطاق واسع، إذ بات يغطي حاليا مساحة أكبر من مساحة فرنسا مضيفا “يتجاوز انتشاره قدرة جهودنا على مكافحته، فهو يشتد ويتوسع بوتيرة أسرع من الجهود المبذولة في مختلف أنحاء المنطقة”.

وطال الوباء مناطق في شمال البلاد وشرقها، حيث حضور الدولة ضعيف والبنى التحتية الصحية شبه معدومة, فيما تنشط جماعات مسلحة عديدة منذ عقود.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2090828822790742407?s=46
#الكونغو الديموقراطية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

برئاسة الجزائر.. إفريقيا تتحرك لإنقاذ مسار السلام في السودان

برئاسة الجزائر.. إفريقيا تتحرك لإنقاذ مسار السلام في السودان

بوابة الجزائر الإخبارية: جدد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تضامنه مع الشعب السوداني، مؤكداً دعمه لمسار سياسي يقوم على الحوار الوطني الشامل، ويكون مملوكاً ومقوداً من قبل السودانيين بعيداً عن أي تدخلات خارجية، وذلك خلال زيارة ميدانية رفيعة المستوى إلى السودان قادها الجانب الجزائري.

وقام وفد من مجلس السلم والأمن الإفريقي بزيارة شملت مدينتي بورتسودان والعاصمة الخرطوم، برئاسة السفير محمد خالد، الممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الإفريقي ورئيس مجلس السلم والأمن لشهر أوت 2026.

وتندرج هذه المهمة في إطار حرص الإتحاد الإفريقي على تعزيز تضامنه مع الشعب السوداني، والوقوف بشكل مباشر على تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية التي تشهدها البلاد، إلى جانب بحث سبل دعم الاستقرار وإيجاد حلول سلمية للأزمة.

وخلال الزيارة، حظي الوفد الإفريقي باستقبال رسمي من رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، عبد الفتاح البرهان، بالقصر الرئاسي، كما أجرى سلسلة من المشاورات واللقاءات مع عدد من كبار المسؤولين والفاعلين المحليين، بهدف الاستماع إلى مختلف الرؤى بشأن مستقبل العملية السياسية في السودان.

وأكد مجلس السلم والأمن الإفريقي خلال هذه اللقاءات تمسك الاتحاد الإفريقي بمبادئ احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مشدداً على أهمية إطلاق حوار وطني شامل يشارك فيه السودانيون ويقودونه بأنفسهم، بما يضمن الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.

وتأتي هذه التحركات في سياق المساعي الإفريقية الرامية إلى المساهمة في تجاوز الأزمة السودانية، وتعزيز فرص السلام والاستقرار، مع التأكيد على أن الحلول المستدامة للأزمات الإفريقية ينبغي أن تنطلق من القارة نفسها وبمشاركة الأطراف المعنية.

وتعكس رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن الإفريقي خلال شهر أغسطس 2026 حضوراً دبلوماسياً متزايداً في الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار في القارة، لاسيما في ظل التحديات التي تواجه السودان والحاجة إلى دفع المسارات السياسية والسلمية قدماً.

ويؤكد التحرك الجزائري ضمن المجلس حرص الجزائر على دعم الجهود الإفريقية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في السودان، والدفع نحو تسوية سلمية تحافظ على سيادة البلاد ووحدتها، وتضع مصلحة الشعب السوداني في صدارة أي مسار سياسي مقبل.

#الجزائر#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مخطط الهجرة إلى سبتة.. مناورة مغربية للاستيلاء على مياه الصحراء الغربية!

مخطط الهجرة إلى سبتة.. مناورة مغربية للاستيلاء على مياه الصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية: من سبتة ومليلية الإسبانيتين إلى المياه الإقليمية لجمهورية الصحراء الغربية قبالة جزر الكناري، وعلى نهج أكبر حلفائها “إسرائيل” يسير “المغرب” بخطط توسعية دنيئة يستخدم فيها أحقر الأساليب وأخطرها مضحيا بحياة 38 مليون مغربي يرقص على جثثهم المتلاشية في البحر بدم بارد محولا إياهم إلى ورقة يناصيب لتحقيق سيادة وهمية وتوظيفهم لفرض أمر واقع يخدم أجندته التوسعية.

مسؤول سابق في جهاز المخابرات الإسباني “CNI” مُتخصص في شؤون قضايا المغرب العربي في تصريح لصحيفة “الإسبانول” الأيبيرية، قال بأن المغرب خطط لفتح أبواب الهجرة للاستلاء على المياه الإقليمية للصحراء الغربية قبالة ساحل جزر الكناري، مشيرا إلى أن “معركة شرسة مع ⁧‫المغرب‬⁩ بدأت، ويبذل هذا الأخير قصارى ما في وسعه لتحقيق ذلك، و أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون أكثر تعقيدا”.

مخطط الهجرة إلى سبتة.. مناورة مغربية للاستيلاء على مياه الصحراء الغربية!

كما أضاف ذات المسؤول، أن المغرب استغل أزمة الهجرة لمحاولته فتح باب المفاوضات مع ⁧‫إسبانيا‬⁩ والاتحاد الأوروبي تهدف بدورها إلى فتح ملف تحديد ملكية المياه البحرية للصحراء الغربية قبالة جزر الكناري.

‏كما أكد المسؤول الاستخباراتي السابق للصحيفة، أن الرباط استغلت الأزمة الإنسانية في “تاراخال” كورقة ضغط ثانية لإجبار إسبانيا على الجلوس على طاولة المفاوضات بشأن ما تسميه “الازدهار المشترك” مع سبتة ومليلية، واضعة اتفاق جبل طارق كخلفية لهذه المفاوضات.

مخطط الهجرة إلى سبتة.. مناورة مغربية للاستيلاء على مياه الصحراء الغربية!

ويطمح الاحتلال المغربي إلى فرض سيادة وهمية على المياه الإقليمية التابعة للصحراء الغربية المحتلة لما تحتويه من ثروات طبيعية هائلة وذلك قبالة ساحل جزر الكناري الإسبانية.

وبضوء أخضر من نظام المخزن، فر الآلاف من المهاجرين المغاربة نحو سبتة الإسبانية، بعدما وجدوا فيها فرصة للهرب من الجحيم الذي يعيشونه، في مشهد يكشف حجم الأزمة التي تدفع المغاربة إلى المخاطرة بحياتهم بحثا عن واقع أفضل، وهي أكبر أزمة هجرة شهدها العالم في القرن الواحد والعشرين، كشفت الواقع الحقيقي والمر للحياة في المغرب التي أصبحت لا تطاق في ظل سياسات التجريد من الحقوق والتشريد والتهجير القسري والإذلال.

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

لافروف: فرنسا تسلّح وتوجّه جماعات إرهابية في إفريقيا

لافروف: فرنسا تسلّح وتوجّه جماعات إرهابية في إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية : اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الإثنين فرنسا بتسليح وتوجيه جماعات مسلحة غير شرعية في دول إفريقية.جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده لافروف مع نظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبراكوا، عقب محادثات ثنائية جمعتهما في العاصمة موسكو

و أضاف ان الهجمات الإرهابية في إفريقيا “يجري التخطيط لها من قبل بعض الدول التي فقدت نفوذها الاستعماري في إفريقيا ولا تستطيع تقبل ذلك”، معتبرا أن فرنسا واحدة منها.واتهم لافروف فرنسا، في هذا السياق، بالعمل مباشرة مع جماعات مسلحة غير شرعية في إفريقيا، وتزويدها بالأسلحة وتوجيهها.ولفت إلى أن روسيا بصدد توقيع مذكرة تعاون مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إيكواس

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089427239624474898?s=46
#إفريقيا#روسيا#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

بوابة الجزائر الإخبارية : قبل سنتين من الآن لم تكن تحذيرات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي كشف مبكرا عن الوجه الحقيقي للدور الإماراتي التخريبي في منطقة الساحل، مجرد خطابات سياسية أو مواقف شعبوية، بل جاءت تعبيرا عن قراءة دقيقة لمخاطر تمدد المال والنفوذ الإماراتي في المنطقة ومع توالي التحقيقات الدولية، بدأت معالم هذه الشبكات تتكشف بشكل أكبر،وتتطابق مع رسائل الرئيس تبون التحذيرية من شر أبوظبي الذي يتربص بالساحل الإفريقي وكان آخرها ما نشرته صحيفتا «ديلي تلغراف» و«فايننشال تايمز» البريطانيتان اللتان فضحتا إمارات محمد بن زايد بشأن دوره في استقدام المرتزقة وتمويل الإرهاب في ليبيا والسودان ، فضلا عن التحركات المشبوهة التي تطال منطقة الساحل.

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

تحقيق صحيفة «ديلي تلغراف» الاستقصائي كشف عن وجود شبكة من المعسكرات السرية الإماراتية في شرق وجنوب ليبيا، قالت الصحيفة إنها تُستخدم لتدريب مقاتلين ومرتزقة، من بينهم عناصر من ميليشيات الدعم السريع السودانية، على استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، في تطور يكشف خطورة تحويل الأراضي الليبية إلى منصة خلفية لتدريب المقاتلين وإعادة توزيعهم في بؤر التوتر الإقليمية فيما أكدت «فايننشال تايمز» في تحقيق موسع تفاصيل شبكة لتجنيد ونقل نحو ألفي مقاتل كولومبي إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة (GSSG)، التي يقع مقرها في الإمارات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089145923150438533?s=46

هده المعطيات أعادت تسليط الضوء على التحذيرات التي أطلقها الرئيس تبون بشأن الدور الذي تلعبه الإمارات في إشعال بؤر التوتر المحيطة بالجزائر، وتحويل أزمات دول الساحل إلى ساحات مفتوحة للنفوذ والمرتزقة وتجارة السلاح.

الرئيس تبون : للصبر حدود

وقد وجه الرئيس تبون رسائل واضحة إلى من يتربص بالجزائر،في إشارة إلى دويلة الإمارات مؤكدا أن صبر الدولة الجزائرية ليس له حدود، وأن تاريخها وثمن استقلالها يجعلانها عصية على الابتزاز والتهديد وقال الرئيس: «لمن ما يزال يتربص بنا، إن للصبر حدودا.. الجزائر دفعت أكثر من 5 ملايين شهيد لأجل حريتها، ومن يريد المغامرة فليحاول الاقتراب من الجزائر»، مشددا على أن من يخصص أموالا طائلة للتخريب وإشعال نار الفتنة «عليه اللعنة».

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

وفي موقف أكثر وضوحا، أكد تبون أن هذه الدويلة التي لم يسمها والتي تقوم بتصرفات عدائية ضد الجزائر في كل الأماكن التي فيها تناحر دائما مال هذه الدولة موجود في دول الجوار، مالي وليبيا والسودان مضيفا”نحن لا نكن عداوة لأحد، لأننا محتاجون إلى الله عز وجل وإلى الجزائري والجزائرية نريد علاقات طيبة مع الجميع، ومن يريد التعدي علينا فللصبر حدود”.

عودة الدفء إلى العلاقات الدبلوماسية على محور الجزائر ومالي

وفي مقابل نموذج دويلة الإمارات الذي يقوم على ضخ الأموال في بؤر الصراع وتغذية شبكات المرتزقة، تطرح الجزائر بقيادة عبد المجيد تبون الذي نجح في ابعاد شبح الحرب عن منطقة الساحل بحنكته ودبلوماسيته الرشيدة،مقاربة مختلفة تماما تجاه منطقة الساحل، تقوم على الحوار السياسي، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الاستقرار، وفتح المجال أمام شراكات اقتصادية قادرة على خلق مصالح مشتركة بدل تحويل المنطقة إلى سوق للسلاح والمرتزقة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087264671975796905?s=46

ومن هذا المنطلق، دعا الرئيس تبون السلطات المالية إلى الحوار مع الشعب المالي، مؤكدا عمق روابط الأخوة والتاريخ والجوار التي تجمع الجزائر ومالي، في خطوة من شأنها إبعاد شبح المواجهة عن المنطقة وإعادة قنوات الاتصال إلى مسارها السياسي.

الجزائر تعيد ضبط أوراق الساحل

الجزائر أعادت ضبط أوراق الساحل عبر مقاربة دبلوماسية واقتصادية أكثر اتساعا، بعدما تمكنت من إدارة مرحلة التوتر مع مالي والحفاظ على حضورها في المنطقة، بالتوازي مع تعزيز العلاقات مع دول الجوار وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087889269029314719?s=46

اقتصاديا، تراهن الجزائر على تحويل عمقها الجغرافي وموقعها الاستراتيجي إلى أدوات نفوذ ناعم ومستدام، من خلال مشاريع الربط الإقليمي والطاقة والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، بما يفتح المجال أمام ربط مصالح دول المنطقة بمشاريع تنموية طويلة الأمد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086809944158822880?s=46

كما تسعى الجزائر إلى توسيع شراكاتها مع النيجر وتشاد ونيجيريا ودول الساحل، عبر التعاون في الطاقة والبنية التحتية والتجارة، انطلاقا من قناعة مفادها أن أمن المنطقة لا يُبنى بالمرتزقة والطائرات المسيّرة، وإنما بالتنمية والاستقرار وخلق مصالح اقتصادية مشتركة.

وبينما تتكشف تباعا تفاصيل شبكات التجنيد والتمويل والتحرك عبر دول الساحل وشمال إفريقيا، تبرز تحذيرات تبون أكثر من أي وقت مضى فالجزائر لا تنظر إلى ما يحدث في مالي وليبيا والسودان كأزمات منفصلة، وإنما كجزء من محيط أمني شديد الحساسية يمكن أن يتحول، إذا استُغل بالمال والسلاح والمرتزقة، إلى مصدر تهديد مباشر لاستقرار المنطقة بأكملها.

ومن هنا، يأتي التشديد الجزائري على أن الساحل يحتاج إلى الحوار والتنمية والشراكات الاقتصادية، لا إلى مشاريع النفوذ والفوضى؛ وأن أمن الجزائر يبدأ أيضا من تحصين محيطها الإقليمي أمام القوى التي تسعى إلى تحويل أزماته إلى أوراق نفوذ ومساومة

#تبون،الجزائر،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

بوابة الجزائر الاخبارية :لم تعد التحولات المتسارعة في منطقة الساحل تسمح لأوروبا بالتعامل مع الجزائر باعتبارها مجرد دولة مجاورة للمنطقة أو شريكا تقليديا في ملفات الطاقة والهجرة، فمع تراجع الحضور الأوروبي المباشر، وتبدل موازين القوى، وصعود فاعلين دوليين جدد، باتت الجزائر تفرض نفسها كرقم صعب في أي حسابات تتعلق بأمن الساحل ومستقبل المنطقة.

فالجزائر لا تملك فقط موقعا جغرافيا استثنائيا يجعلها بوابة الساحل الشمالية، بل تجمع بين العمق الإفريقي، والخبرة الأمنية، والثقل الدبلوماسي، وشبكة العلاقات التي تسمح لها بالتواصل مع أطراف متعددة، بما فيها تلك التي أصبحت علاقتها بالعواصم الأوروبية أكثر تعقيدا.

وفي ظل هذه المعادلة، فإن أوروبا أمام حقيقة يصعب تجاهلها، يمكن الاختلاف مع الجزائر سياسيا، لكن لا يمكن تجاوزها جغرافيا وأمنيا واستراتيجيا.

الساحل يتغير.. وأوروبا تعيد حساباتها

شهدت منطقة الساحل خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة قلبت الكثير من المعادلات التي حكمت علاقة المنطقة بالقوى الغربية، فقد تراجع النفوذ الفرنسي، وانحسر الوجود العسكري الأوروبي المباشر، بينما اتجهت دول المنطقة إلى البحث عن شراكات جديدة، وبرزت روسيا كفاعل مؤثر في المشهد الأمني والسياسي.

هذا الواقع وضع أوروبا أمام معضلة حقيقية، كيف تحافظ على مصالحها في منطقة فقدت فيها جزءا مهما من أدوات التأثير التقليدية، هنا تبرز الجزائر بوصفها دولة تمتلك ما تفتقده بعض القوى الخارجية: الجغرافيا والعلاقات والقدرة على التواصل.

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الجزائر .. جسر لا يمكن لأوروبا تجاوزه

تكمن إحدى أهم نقاط القوة الجزائرية في قدرتها على التواصل مع دول الساحل من موقع الدولة الإفريقية المجاورة، وليس من موقع القوة الخارجية.

ففي الوقت الذي أصبحت فيه قنوات التواصل بين بعض العواصم الأوروبية وسلطات الساحل أكثر صعوبة، تحتفظ الجزائر بعلاقات سياسية وأمنية وجغرافية عميقة مع المنطقة، وهنا يمكن أن تؤدي الجزائر دورا يتجاوز الوساطة التقليدية، فهي قادرة على أن تكون قناة للحوار، أو طرفا مهما في ترتيبات أمنية، أو شريكا في معالجة أزمات إقليمية، دون أن تتحول بالضرورة إلى طرف تابع لأي قوة دولية، وهذا ما يمنح الدبلوماسية الجزائرية هامش حركة واسعا.

وفي أوت 2026، برز هذا الدور مجددا مع وصول أربع مروحيات جزائرية إلى النيجر في إطار التعاون الدفاعي، في خطوة تعكس استمرار انخراط الجزائر في محيطها الأمني المباشر، ولكن من بوابة التعاون مع دول المنطقة نفسها.

الرسالة هنا تتجاوز قيمة المساعدة العسكرية ، فالجزائر تقول عمليا إنها تريد أن يكون أمن الساحل جزءا من مسؤولية دول المنطقة، مع بقاء التعاون الإقليمي مفتوحا أمام الشركاء الدوليين.

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الأمن الأوروبي يبدأ من جنوب المتوسط

بالنسبة لأوروبا، لا تتوقف أهمية الساحل عند حدود القارة الإفريقية، فالجماعات المسلحة، وشبكات الجريمة المنظمة، وتهريب البشر والمخدرات، والهجرة غير النظامية، كلها ملفات يمكن أن تنتقل آثارها من الساحل إلى شمال إفريقيا ثم إلى المتوسط.

وبالتالي، فإن أي استراتيجية أوروبية تجاه أمن المتوسط لا يمكن فصلها عن التطورات الأمنية في جنوب الصحراء ، وهنا تصبح الجزائر، بحكم حدودها وموقعها، جزءا من المعادلة.

فالجزائر تملك حدودا برية واسعة مع منطقة الساحل، وتتعامل منذ سنوات مع تحديات أمنية مرتبطة بالحدود الجنوبية، كما راكمت خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة.

وبالنسبة لأوروبا، فإن هذه الخبرة تمثل قيمة إضافية في وقت تبحث فيه عن مقاربة جديدة لأمن الساحل بعد تراجع نموذج التدخل العسكري المباشر.

ملف الهجرة.. ورقة أخرى تجعل الجزائر ضرورية

هناك عامل آخر لا يقل أهمية و يتمثل في الهجرة، فأوروبا تنظر إلى الساحل باعتباره أحد المصادر الرئيسية للضغوط الديموغرافية والأمنية التي تصل إلى المتوسط.

لكن معالجة الهجرة لا تبدأ عند السواحل الأوروبية، وإنما في دول المصدر والعبور، وفي مقدمتها دول الساحل وشمال إفريقيا، ومن هنا، يصبح التعاون مع الجزائر جزءا من أي استراتيجية أوروبية جادة للحد من الهجرة غير النظامية.

فالجزائر ليست مجرد بلد عبور، موقعها يجعلها طرفا مؤثرا في المعادلة الأمنية للمتوسط، كما أن علاقاتها مع دول الجوار تمنحها قدرة على فهم التحولات التي تجري في جنوب الصحراء بصورة مباشرة.

https://twitter.com/algatedz/status/2086767093714657790?s=20

الرعية الألماني.. مثال على قيمة الدور الجزائري

ولعل استعادة الرعية الألماني الذي اختُطف في النيجر تقدم مثالا عمليا على طبيعة الدور الذي تستطيع الجزائر لعبه، فالقضية لا تتعلق فقط بمواطن ألماني عاد إلى بلاده، بل تكشف أن دولة أوروبية يمكن أن تجد في الجزائر طرفا قادرا على التحرك داخل بيئة أمنية معقدة في الساحل.

وهنا تظهر قيمة مختلفة للدبلوماسية الجزائرية، ليست قيمتها فقط في إصدار البيانات أو طرح المبادرات السياسية، وإنما في امتلاك القدرة على التحرك عندما تصبح الأزمات أكثر تعقيدا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

جبهة تحرير أزواد تسلّم 6 جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر

جبهة تحرير أزواد تسلّم 6 جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت جبهة تحرير أزواد في بيان أنها سلّمت ستة جنود ماليين جرحى كانوا أسرى لديها إلى بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (CICR) في مدينة كيدال وأوضحت الجبهة أن الجنود أُصيبوا وأُسروا خلال الاشتباكات التي دارت مع القوات المسلحة المالية

جبهة تحرير أزواد تسلّم 6 جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر

وأضافت أن أسرى الحرب الجرحى سُلّموا إلى بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تولّت نقلهم جوًا من مدينة كيدال على متن إحدى مروحياتها وأكدت الجبهة أن قرار تسليم الجنود الجرحى جاء انطلاقًا من المبادئ الإسلامية التي تحث على حفظ كرامة الإنسان، واحترامًا لأحكام القانون الدولي الإنساني .

جبهة تحرير أزواد تسلّم 6 جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر
https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089125267809984680?s=46
#مالي ،الساحل ،الأزواد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

بوابة الجزائر الإخبارية: رد مصدر مصري على التصريحات الأخيرة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، التي تحدث خلالها عن بناء سدود إضافية على نهر النيل و”السيطرة” على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان.

وقال المصدر المسؤول إن تلك التصريحات “تمثل إمعانًا في النهج الإثيوبي الأحادي في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعكس استمرار أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة”، بحسب ما نقل عنه موقع “بوابة الأهرام” الحكومي المصري.

وأكد المصدر المسؤول أن “هذه التصريحات تُسقط مجددًا الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين؛ إذ أن الإعلان صراحة عن السعي إلى السيطرة على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة لا يستهدف تحقيق التنمية المشروعة، بقدر ما يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع، واحتكار مورد مائي دولي مشترك، واستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب، وهو ما لا يقره القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع”

مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

وأكد المصدر المصري في تصريحاته، أن “نهر النيل ليس ملكًا لدولة بعينها”، وأن ما وصفه ب”أوهام السيطرة عليه أو التحكم المنفرد في تدفقاته” تتعارض بصورة صارخة مع القواعد المستقرة للقانون الدولي الحاكمة للأنهار الدولية المشتركة، وفي مقدمتها عدم الإضرار، والتشاور والتوافق والتعاون بحسن نية، واحترام حقوق ومصالح باقي دول الحوض.

وأوضح المصدر المصري المسؤول أن مصر سبق أن أعلنت في خطاباتها إلى مجلس الأمن أنها ستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية حقوق ومقدرات شعبها في نهر النيل، مؤكدًا أن أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل، وأن “مصر لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات المياه لدولتي المصب”،

وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا قد صرح بأن تدفقات مياه النيل المتجهة إلى دول المصب ستكون تحت سيطرة بلاده، مؤكدًا اعتزام إثيوبيا المضي في بناء سدود إضافية على النيل، في إطار ما وصفه بالاستخدام العادل لمياه النهر وتحقيق التنمية المستدامة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089067729269449205?s=46
#إثيوبيا#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

هكذا موّلت الإمارات هجمات القاعدة في مالي ب50 مليون دولار

هكذا موّلت الإمارات هجمات القاعدة في مالي ب50 مليون دولار

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت معطيات جديدة أوردتها رويترز، استنادًا إلى تقرير لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة، أن فدية بلغت نحو 50 مليون دولار دُفعت في عام 2025 مقابل الإفراج عن رهينة اختطفها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في مالي، قبل أن تتحول الأموال إلى مصدر تمويل رئيسي لهجمات الجماعة وتوسع نشاطها في منطقة الساحل.

https://twitter.com/i/status/2088642822517760434

وقد قالت ثلاثة مصادر إقليمية لرويترز إن الدولة التي دفعت المبلغ هي الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن مواطنًا إماراتيًا، إلى جانب أجنبيين آخرين، أُفرج عنهم بعد تسليم الأموال.

وبحسب تقرير الأمم المتحدة، ذهب الجزء الأكبر من مبلغ الفدية إلى مقاتلين ناشطين في منطقة الساحل، ولا سيما الجماعات المنضوية تحت لواء جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأكد التقرير أن الأموال “لعبت دورًا رئيسيًا في تمويل هجوم الجماعة في أنحاء مالي”، فيما استفادت منها أيضًا مكونات أخرى لشبكة القاعدة خارج منطقة الساحل.

https://twitter.com/i/status/2081885179761610826

وأشار الخبراء إلى أن جزءًا من الأموال وصل إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي حوّل بدوره جزءًا منها إلى القيادة المركزية لتنظيم القاعدة، وكذلك إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الناشط في اليمن.

ويرى خبراء ومسؤولون أمنيون إقليميون، بحسب رويترز، أن ضخ هذا الحجم من الأموال منح الجماعات المرتبطة بالقاعدة قدرة أكبر على تمويل الأسلحة واللوجستيات والمقاتلين، وتوسيع نشاطها من مالي إلى مناطق أخرى في غرب أفريقيا.

#دويلة الإمارات#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

المغرب يطور أساليبه لاغراق أوروبا بالحشيش!. تحقيقات بلجيكية وإيطالية تفضح الشبكات المغربية

المغرب يطور أساليبه لاغراق أوروبا بالحشيش!. تحقيقات بلجيكية وإيطالية تفضح الشبكات المغربية

يوابة الجزائر الإخبارية : كشفت تحقيقات جنائية ومالية جديدة في بلجيكا وإيطاليا عن تطور خطير في أساليب شبكات إجرامية مرتبطة بالمغرب في تهريب الحشيش، التي لم تعد تكتفي بتهريب الحشيش بل طورت طرق إخفائه ونقل عائداته ووسعت نشاطها إلى الكوكايين في مسار يعكس اتساع منظومة المخدرات التي تستهدف إغراق البلدان الأوروبية بالسموم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088611173948133803?s=46

نيابة أنتويرب البلجيكية كشفت في بيان لها، عن غلق متجر للأثاث في منطقة بورغيرهاوت بالأختام القضائية ، كان يستخدم في تهريب الحشيش القادم من المغرب إلى بلجيكا، كما تم توقيف مسير المتجر البالغ 61 عاما, في قضية تجمع بين الاتجار بالمخدرات والتحقيقات المالية.

وأكدت نيابة أنتويرب البلجيكية أن المخدرات كانت تخفى داخل الأثاث وتمرر تحت غطاء النشاط التجاري قبل أن تعود عائدات هذه التجارة إلى المغرب لإعادة استثمارها.

وأبرزت التحقيقات كيف تحولت تجارة الحشيش المغربي من شحنات تهريب إلى منظومة متكاملة تجمع الإخفاء والنقل وإعادة توظيف العائدات عبر الحدود لتصبح رافدا في الاقتصاد الموازي.

من جانبها،أوقفت الشرطة الإيطالية في مدينة فياريجيو شابا مغربيا يبلغ 22 عاما بحوزته 19 كيسا من الكوكايين ومبالغ نقدية وهاتفين محمولين.

ويعمل المحققون الإيطاليون على تحليل محتوى الهاتفين لإعادة بناء شبكة الموردين والزبائن وتحديد الاتصالات المرتبطة بتجارة المخدرات بالتوازي مع فحص طريقة تغليف الكوكايين المحجوز الذي سبق وأن تم ضبطه في عملية أمنية أخرى في غابة الصنوبر الغربية ما يمنحهم مسارا إضافيا لتحديد الصلات بين عمليات التوزيع ومصادر التزويد.

#المغرب،الحشيش،بلجيكا،إيطاليا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر