بوابة الجزائر الإخبارية: وجهت جبهة البوليساريو تحذيرا شديد اللهجة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن مسار التسوية في الصحراء الغربية، معلنة رفضها القاطع للمسودة الأولى التي وزعتها الولايات المتحدة الأمريكية على الأعضاء، وملوحة بالانسحاب الكامل من عملية السلام في حال إقرارها دون تعديلات جوهرية.

جاء ذلك في رسالة رسمية بعث بها ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو” الدكتور سيدي محمد عمار، إلى الممثلة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي السفيرة أغلايا بالتا.
ونقلت الرسالة تأكيد الجبهة على أن النص الحالي للمسودة الأمريكية لا يمكن اعتماده كأساس لأي مداولات تتعلق ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) أو بعملية السلام برمتها. وأوضحت جبهة البوليساريو بوضوح أنه “في حال اعتماد هذه المسودة الأولية دون إجراء تغييرات جوهرية وهادفة، فلن يكون أمامها خيار سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها”.
وشدد المنسق الصحراوي في الخطاب على أن أي مقاربة دولية تضع إطارا مسبقا للمفاوضات أو تُحدد نتائجها ومخرجاتها بشكل مسبق، أو تقيّد حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال عبر ممارسة حرية وديمقراطية تحت رعاية الأمم المتحدة هي “مقاربة غير مقبولة على الإطلاق”. وأضاف البيان أن مثل هذه الطروحات من شأنها أن تقوض الأمل في إعادة بناء الثقة بين الطرفين، والتي يعد غيابها العقبة الأساسية أمام تقدم العملية السياسية.

ورغم هذا الموقف الصارم، جددت الجبهة التزامها بتحقيق “السلام العادل والدائم والنهائي” الذي قدمت من أجله تضحيات وتنازلات جسيمة منذ انطلاق العملية السلمية التي تقودها الأمم المتحدة. وحثت البوليساريو جميع الأطراف الدولية المعنية على استخدام نفوذها بشكل بناء لإنقاذ عملية السلام، باعتبارها الركيزة الأساسية للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة، مطالبة إحالة نص الرسالة إلى كافة أعضاء مجلس الأمن للاطلاع.











