الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 10:03 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

الرئيس تبون يمد يده إلى معارضي الخارج .. أبواب الجزائر مفتوحة والنقد البناء مرحب به

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 117 مشاهدة
الرئيس تبون يمد يده إلى معارضي الخارج .. أبواب الجزائر مفتوحة والنقد البناء مرحب به

بوابة الجزائر الاخبارية : في خطوة سياسية ذات دلالات عميقة، جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دعوته المفتوحة للمعارضين المتواجدين في الخارج للعودة إلى أرض الوطن، مؤكدا أن “أبواب الجزائر مفتوحة لكل من يحمل النقد البناء والبديل الحضاري”، في تصريحات أدلى بها خلال لقائه بأفراد الجالية الجزائرية في برلين، ضمن زيارة رسمية إلى ألمانيا تلبية لدعوة من نظيره الألماني.

https://twitter.com/i/status/2077551662672081013

وأكد الرئيس تبون، في رسالة سياسية واضحة المعالم، أنه “لا يمانع في الانتقاد، شريطة أن يكون في إطار هادئ وإيجابي، يأخذ بعين الاعتبار ثقافتنا وتقاليدنا”، محذراً من أن “السب والشتم لا يقدمان أية إضافة، بالعكس يطرحان الكراهية والعنف”، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين الحريات العامة والتجاوزات التي تمس بالقيم المجتمعية.

وقد شدد الرئيس تبون على أن “الشخص الذي ينتقد بصفة حضارية وبناءة ويقدم البديل سيساهم بشكل كبير في تقدم الجزائر في الديمقراطية”، في رسالة واضحة بأن المعارضة ليست جريمة، بل هي حق مكفول لكل مواطن، طالما تمارس في إطار القانون والاحترام المتبادل.

وتأتي هذه التصريحات استكمالا لمسار سياسي انطلق في جانفي الماضي، عندما وجه الرئيس الجزائري نداء تاريخيا إلى المعارضين والنشطاء المتواجدين في الخارج، ممن “دفع بهم إلى الخطأ عمداً من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيُسيئون إلى مصداقية الدولة بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم”، داعيا إياهم إلى تسوية وضعيتهم والعودة إلى الجزائر.

وفي 11 جانفي الماضي، صادق مجلس الوزراء الجزائري “بالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية” على قرار بتسوية وضعية النشطاء المقيمين في الخارج الذين هم محل إجراءات قضائية أو إدارية، مع استثناء من اقترف جرائم إراقة الدماء والمخدرات وتجارة الأسلحة، وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بأمن البلاد.

https://twitter.com/i/status/2061472279066791940

وقد أثمرت هذه المبادرة نتائج ملموسة، حيث تمكن أكثر من 320 شخصا، بينهم ناشطون سياسيون بارزون، من العودة إلى الجزائر وتسوية وضعيتهم، أبرزهم الناشط أحمد سقلاب الذي عاد بعد 11 عاما من الغياب.

https://twitter.com/i/status/2075969044427989408

وفي سياق متصل، يتوقع أن يشهد نهاية شهر جويلية الجاري عودة الناشط السياسي سعيد سعدي إلى الجزائر، بعد غياب دام 7 سنوات، في خطوة ترمز إلى جدية الدولة في فتح صفحة جديدة مع المعارضين الذين لم تتورط أيديهم في جرائم تمس بأمن الوطن.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية استراتيجية في ظل السياق الإقليمي والدولي المعقد، حيث تسعى الجزائر إلى تعزيز صورتها كدولة قانون تؤمن بالحوار والتعددية، وتفتح أبوابها لكل أبنائها المخلصين، بعيدا عن لغة الاستبعاد والإقصاء.

الرئيس تبون .. رئيس لكل الجزائريين ودعوته تؤكد انفتاح الدولة على جميع أبنائها

الرئيس تبون يمد يده إلى معارضي الخارج .. أبواب الجزائر مفتوحة والنقد البناء مرحب به

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، البروفيسور نور الصباح عكنوش، في تصريح لـ “بوابة الجزائر “، إن دعوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي جددها من برلين للمعارضين الجزائريين المقيمين في الخارج من أجل العودة إلى الوطن، تستوجب “التمعن في أبعادها”، معتبرا أنها تحمل دلالات سياسية ورسائل متعددة على المستويين الداخلي والخارجي.

وأوضح البروفيسور عكنوش أن هذه المبادرة تمثل، من وجهة نظره، “رسالة قوية تعكس إرادة سياسية حقيقية لإعادة بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها خارج الوطن ممن يؤمنون بمبادئ الجمهورية وقواعد الديمقراطية”. وأضاف أن الدعوة تعكس أيضا “واقعية سياسية” من رئيس الجمهورية، باعتباره “رئيسا لكل الجزائريين”.

وأكد المتحدث أن هذه الخطوة تدل، بحسب تقديره، على “الأخلاق العالية لرئيس الجمهورية ونظرته الواسعة التي تجعله فوق المفاهيم والتيارات”، واصفاً إياه بأنه “رجل جامع لقوى الخير التي تمارس السياسة بعيداً عن الأجندات الخارجية، ويمكنها أن تدعم الجبهة الداخلية في ظل التهديدات المحيطة بالبلاد، وفي سياق إقليمي ودولي هش”.

وختم البروفيسور نور الصباح عكنوش تصريحه بالتأكيد على أنه يعتقد “جازماً” أن هذه الدعوة “ستلقى صدى إيجابيا “، لأنها، بحسب قوله، “تعبر عن روح وطنية عالية تدعم عوامل الاستقرار والإجماع والوحدة الوطنية”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

من برلين.. الجزائر تقدم درسا في السيادة والعزة : هكذا رد الرئيس تبون بخصوص كريستوف غليز

من برلين.. الجزائر تقدم درسا في السيادة والعزة : هكذا رد الرئيس تبون بخصوص  كريستوف غليز

بوابة الجزائر الإخبارية : رفض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الإجابة عن سؤال حول النداءات الداعية إلى العفو عن الصحفي الفرنسي المدان كريستوف غليز مؤكدا أنه لن يتطرق للملف إلا في الجزائر احتراما للعدالة الجزائرية

وقال الرئيس تبون خلال الندوة الصحفية التي نشطها رفقة المستشار الألماني، فريديريتش مرتس، في اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى ألمانيا: “احتراما للعدالة الجزائرية لن أجيب على هذا السؤال إلا في الجزائر”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

بوابة الجزائر الإخبارية: تكشف تصريحات رئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال الندوة الصحفية المشتركة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن انتقال العلاقات الجزائرية الألمانية إلى مرحلة اقتصادية أكثر وضوحًا، تتقاطع فيها حاجة ألمانيا إلى الطاقة والمواد الأولية مع رغبة الجزائر في استقطاب الاستثمار والتكنولوجيا وتوسيع قدراتها الإنتاجية.

الجزائر ألمانيا

واستهل الرئيس تبون الندوة بالترحم على أرواح ضحايا الحريق الذي شبّ بمؤسسة لاستقبال الطفولة بالمحمدية في الجزائر العاصمة، قبل أن يعرض ملامح التعاون مع ألمانيا في ملفات الطاقة والاستثمار والعلاقات الاقتصادية والأمنية.

وتبرز في تصريحاته ثلاث رسائل اقتصادية رئيسية: تأكيد موقع الجزائر موردًا موثوقًا للطاقة، والتحضير لمسار جديد يشمل الغاز والهيدروجين والطاقات المتجددة، إلى جانب تسجيل مشروعات استثمار أجنبي بقيمة تقارب 900 مليون دولار على مستوى الشباك الوحيد.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

900 مليون دولار مؤشر على جاذبية الاستثمار

يمثل مبلغ 900 مليون دولار القيمة التقريبية لمشروعات الاستثمار الأجنبي المطروحة عبر الشباك الوحيد، ولا يتعلق بحجم الاستثمارات الألمانية وحدها.

وتكمن أهمية الرقم في كونه مؤشرًا على وجود طلب استثماري أجنبي فعلي على السوق الجزائرية بعد إصلاح منظومة الاستثمار وتوحيد إجراءات استقبال المشروعات الكبرى والأجنبية. غير أن قيمته الاقتصادية النهائية ستتحدد بقدرة المشروعات المسجلة على الانتقال من مرحلة العرض والدراسة إلى التمويل والإنجاز والإنتاج.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077756587301560825?s=46

فالمشروعات المطروحة لا تتحول آليًا إلى استثمارات منفذة. ويحتاج ذلك إلى توفير العقار الاقتصادي، واستكمال الدراسات، وضبط التمويل، والحصول على التراخيص، ثم الشروع في الإنجاز. ولذلك فإن التحدي المقبل لا يتعلق فقط برفع عدد الملفات، بل بتقليص الفترة التي تفصل بين تسجيل المشروع ودخوله النشاط.

ويعكس اعتماد الشباك الوحيد توجه الجزائر نحو معالجة واحدة من أبرز العقبات التي كانت تواجه المستثمرين، والمتمثلة في تعدد الهيئات والإجراءات. وكلما نجحت هذه الآلية في تسريع اتخاذ القرار ومرافقة المشروع، ارتفعت قدرة الجزائر على تحويل الاهتمام الأجنبي إلى مصانع ووظائف وإنتاج محلي.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

ألمانيا تدخل ملف الطاقة رسميًا

أما الرسالة الثانية، فتتمثل في حديث الرئيس تبون عن تحول رسمي في الجانب الاقتصادي للعلاقات، بعدما أصبحت ألمانيا تطرح ملف الطاقة، وبصفة خاصة الغاز، بصورة مباشرة ضمن أولويات التعاون.

ويكتسب هذا التحول أهمية بسبب الوزن الصناعي لألمانيا وحاجتها إلى مصادر طاقة مستقرة. فالاقتصاد الألماني يعتمد على قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصناعات الكيميائية والميكانيكية والمعادن والسيارات، ما يجعل أمن الإمدادات جزءًا أساسيًا من قدرته على الحفاظ على الإنتاج والتنافسية.

وتقدم الجزائر نفسها في هذا السياق بوصفها موردًا موثوقًا لا يتخلى عن التزاماته تجاه شركائه في أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. وهذه المكانة لا تستند فقط إلى موارد الغاز، بل أيضًا إلى القرب الجغرافي والبنية التحتية القائمة والخبرة الطويلة في تصدير الطاقة.

غير أن المكسب الجزائري الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على بيع كميات إضافية من الغاز. فارتفاع الطلب الأوروبي يوفر للجزائر فرصة لربط الإمدادات باستثمارات في تحديث المنشآت، وتقنيات تقليص الفاقد، وتصنيع المعدات، والخدمات الهندسية، وتكوين الكفاءات.

ممر طاقة يتجاوز الغاز

تحدث الرئيس تبون عن ممر جديد للغاز والهيدروجين، يمكن أن يتوسع لاحقًا ليشمل الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة. ويكشف هذا التصور أن الشراكة المقترحة لا تتوقف عند تلبية الاحتياجات الحالية للسوق الأوروبية، بل تمتد إلى بنية الطاقة التي يجري التحضير لها خلال العقود المقبلة.

فالغاز سيظل عنصرًا مهمًا في مرحلة الانتقال الطاقوي، بينما يمثل الهيدروجين أحد الخيارات التي تراهن عليها ألمانيا لخفض انبعاثات الصناعات الثقيلة. أما الكهرباء المتجددة، فتفتح مجالًا إضافيًا للتعاون في الإنتاج والشبكات والربط والتخزين.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

وتملك الجزائر أوراقًا مهمة في هذه المعادلة، تشمل المساحات الواسعة، والإشعاع الشمسي المرتفع، والخبرة الطاقوية، وشبكات الغاز المرتبطة بالضفة الشمالية للمتوسط.

لكن الأهمية الاقتصادية للممر ستتوقف على موقع الجزائر داخل سلسلة القيمة. فإذا اقتصر دورها على إنتاج الطاقة وتصديرها، فسيظل العائد متركزًا في الإيرادات الخارجية. أما إذا ارتبط المشروع بتصنيع التجهيزات، وإنتاج مشتقات الهيدروجين، وتطوير الهندسة والصيانة محليًا، فسيصبح أداة لتنويع الاقتصاد.

الشركات الألمانية من الحضور إلى الإنتاج

أشار الرئيس تبون إلى أن عدد الشركات الألمانية في الجزائر يرتفع سنويًا، وأن مشروعات كبيرة تُدار بخبرات ومساهمات ألمانية.

وتوفر هذه القاعدة فرصة للانتقال من حضور تجاري يركز على بيع الآلات والتجهيزات إلى استثمار صناعي يقوم على الإنتاج داخل الجزائر. فالشركات الألمانية تمتلك خبرة في الميكانيك، والطاقة، والصناعات الكيميائية والدوائية، والأتمتة، ومعالجة المياه، والتكوين الصناعي.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

وتحتاج الجزائر إلى توجيه هذا الحضور نحو مشروعات تتضمن نسبًا واضحة للإدماج المحلي، وإنشاء مراكز للصيانة، وتطوير المؤسسات المناولة، وتكوين التقنيين والمهندسين.

كما تستطيع الشركات الألمانية الاستفادة من السوق الجزائرية ومن موقع البلاد القريب من أوروبا والمنفتح على إفريقيا، بينما تستفيد الجزائر من التكنولوجيا والوظائف والصادرات. وهذه المعادلة أكثر توازنًا من علاقة تقوم على استيراد المعدات الألمانية مقابل تصدير المواد الأولية.

الاستقرار السياسي يدعم الشراكة الاقتصادية

ربط الرئيس تبون زيارته بالمستوى السياسي والاقتصادي والتشاور القائم بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الممتدة منذ استقلال الجزائر سنة 1962 ظلت قوية وتتجه نحو مزيد من التطور.

ويمثل الاستقرار السياسي عنصرًا مهمًا في بناء الاستثمارات طويلة الأجل، لأن المشروعات الصناعية والطاقوية تحتاج إلى رؤية تمتد سنوات، وليس إلى صفقات تجارية ظرفية.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

كما أن عدم وجود خلافات مؤثرة في التعاون الأمني، وفق تصريحات الرئيس، يوفر بيئة سياسية مساعدة لتوسيع العلاقات الاقتصادية، خاصة أن أمن الطاقة والاستثمار والنقل يرتبط بصورة مباشرة بالاستقرار الإقليمي.

الاختبار يبدأ بعد الزيارة

تمنح زيارة الرئيس تبون إلى ألمانيا العلاقات الثنائية دفعًا سياسيًا واقتصاديًا، لكن نتائجها ستُقاس بما يحدث بعد انتهاء اللقاءات الرسمية.

فالاختبار الحقيقي يتمثل في قيمة الاستثمارات التي تدخل مرحلة الإنجاز، وعدد الشركات الألمانية التي تنتقل إلى الإنتاج داخل الجزائر، ونسبة الإدماج المحلي، والوظائف المستحدثة، وحجم التكنولوجيا المنقولة إلى المؤسسات الوطنية.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

كما ستقاس النتائج بقدرة الجزائر على تحويل مشروعات الاستثمار الأجنبي المقدرة بنحو 900 مليون دولار من ملفات مطروحة أمام الشباك الوحيد إلى وحدات منتجة، وبمدى ارتباط ممر الطاقة الجديد بصناعة محلية لا بتصدير الموارد فقط.

وتكشف تصريحات الرئيس تبون أن الجزائر تدخل المرحلة الجديدة بأوراق تفاوضية قوية: الطاقة، والموقع، والسوق، والبنية التحتية، والاستقرار. أما ألمانيا فتملك التكنولوجيا ورأس المال والخبرة الصناعية. ومن شأن الجمع بين هذه العناصر أن يؤسس لشراكة متوازنة، بشرط أن يكون الاستثمار والإنتاج داخل الجزائر في صلبها.

#ألمانيا#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

233 مصنعًا دوائيًا.. الجزائر تستهدف التكنولوجيا الألمانية المتقدمة

233 مصنعًا دوائيًا.. الجزائر تستهدف التكنولوجيا الألمانية المتقدمة

بوابة الجزائر الإخبارية: تسعى الجزائر تحويل زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا إلى مسار استثماري يركز على الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا، ورفع نسبة الإدماج الصناعي، بدل الاكتفاء بتوسيع المبادلات التجارية أو زيادة صادرات الطاقة. وتضع المباحثات الألمانية الاقتصاد والطاقة والمواد الخام في صدارة الملفات، ما يمنح الجزائر فرصة لربط احتياجات الشركات الألمانية بمشروعات تحويل وتصنيع تُنجز داخل البلاد.

الجزائر ألمانيا

ويتركز المطلب الاقتصادي الجزائري على جذب شركات ألمانية تمتلك التكنولوجيا ورأس المال والخبرة الصناعية إلى قطاعات الآلات والتجهيزات، والصناعات الدوائية، والطاقة، والرقمنة الصناعية، وتحويل المواد الأولية. ويقوم هذا التوجه على إنشاء وحدات إنتاج ومراكز هندسة وصيانة وتكوين، مع إشراك المؤسسات الجزائرية في المناولة والتوريد.

وتنتظر الجزائر من المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني، المقرر عقده يوم 17 جويلية 2026 في بيت الاقتصاد الألماني ببرلين، الانتقال من عرض فرص الاستثمار إلى تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ. ويتزامن المنتدى مع الدورة السادسة للجنة الاقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة، وهي الآلية المخصصة لمعالجة ملفات الاستثمار والعراقيل التي تواجه الشركات والتعاون بين مؤسسات البلدين.

الصناعة المحلية بدل استيراد التجهيزات

تريد الجزائر أن تتجه الشركات الألمانية من بيع المعدات إلى تصنيعها أو تجميع مكوناتها داخل السوق الوطنية، خصوصًا في الآلات الصناعية والتجهيزات الكهربائية وأنظمة التحكم والأتمتة ومعدات الطاقة.

ويتيح هذا المسار تقليص فاتورة الاستيراد، وتوفير خدمات الصيانة محليًا، وتكوين موردين جزائريين، ورفع قدرة المؤسسات الوطنية على إنتاج قطع الغيار والمكونات بدل استيرادها طوال مدة تشغيل المشروعات.

233 مصنعًا دوائيًا.. الجزائر تستهدف التكنولوجيا الألمانية المتقدمة

كما يمكن توجيه جزء من الإنتاج المشترك إلى الأسواق الإفريقية، مستفيدًا من موقع الجزائر وشبكات النقل والمشروعات الاقتصادية التي تربطها بدول القارة. وبذلك تصبح الجزائر قاعدة إنتاج وتصدير للشركات الألمانية، بدل أن تبقى سوقًا نهائية لمنتجاتها.

وتدعم التحركات الأخيرة هذا الاتجاه. فقد بحث وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، في 23 جوان 2026 مع وفد من شركة «سيمنس إنرجي» فرص توسيع التعاون في الطاقة والانتقال الطاقوي، بعد مباحثات سابقة تناولت الهيدروجين الأخضر والمناجم وتحلية مياه البحر.

وبالنسبة إلى الجزائر، يتمثل الرهان في تحويل هذا التعاون إلى مشروعات تشمل تصنيع بعض التجهيزات، وتطوير خدمات هندسية محلية، وتكوين التقنيين، وإدماج المؤسسات الجزائرية في عمليات الصيانة والتحديث.

الصناعة الدوائية نموذج للشراكة المطلوبة

يمثل قطاع الصناعات الدوائية أحد أوضح المجالات التي يمكن أن تنتقل فيها العلاقة الجزائرية الألمانية إلى الإنتاج المحلي.

ووقّع مجمع «صيدال» في 8 جوان 2026 اتفاق تعاون مع شركة «بوهرينغر إنغلهايم» الألمانية لتصنيع وإنتاج علاج مبتكر ضد التليف الرئوي داخل الجزائر. ويعكس الاتفاق النموذج الذي تبحث عنه الجزائر: تصنيع محلي لمنتج ذي قيمة تكنولوجية مرتفعة بدل استيراده جاهزًا.

كما أعلنت شركة «باير» الألمانية، خلال لقاء مع وزير الصناعة الصيدلانية في 21 جوان 2026، رغبتها في تعزيز وجودها في السوق الجزائرية وتوسيع تعاونها مع المتعاملين الوطنيين.

وتريد الجزائر أن يترجم هذا الاهتمام إلى إنتاج الأدوية والمواد الصيدلانية محليًا، وتكوين الباحثين والتقنيين، وربط الشركات بمخابر الجامعات، وتطوير القدرة على التصدير نحو الأسواق الإفريقية.

ويمنح توطين الصناعة الدوائية الجزائر مكاسب مباشرة تشمل خفض الواردات، وتأمين الإمدادات، وتطوير الخبرة المحلية، وإنتاج أدوية ذات قيمة مضافة أعلى.

تحويل المواد الخام داخل الجزائر

يدل إدراج المواد الخام ضمن المباحثات الاقتصادية على اهتمام الصناعة الألمانية بالحصول على إمدادات مستقرة وقريبة. وتريد الجزائر توجيه هذا الاهتمام نحو الاستثمار في معالجة الموارد وتحويلها محليًا، بدل تصديرها في صورتها الخام.

ويشمل ذلك إقامة وحدات للمعالجة والإثراء وإنتاج المواد نصف المصنعة، خاصة في الصناعات المعدنية والكيميائية والأسمدة ومدخلات الصناعات الطاقوية.

ويحقق هذا النموذج للجزائر عائدات أكبر من بيع المواد الخام، ويوفر وظائف صناعية، ويخلق طلبًا على النقل والخدمات والهندسة والصيانة، كما يسمح بإدماج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج.

التكنولوجيا لتحديث قطاع الطاقة

لا تنحصر أهداف الجزائر في رفع صادرات الطاقة إلى ألمانيا، بل تشمل الحصول على التكنولوجيا اللازمة لتحسين كفاءة المنشآت وتقليل الفاقد ورقمنة عمليات الإنتاج والنقل.

وتحتاج الجزائر إلى أنظمة قياس وتحكم ومراقبة رقمية، ومعدات لتحديث الشبكات والمنشآت، وحلول للكشف عن الأعطال والتسربات، إضافة إلى نقل الخبرة إلى المهندسين والتقنيين الجزائريين.

ويتيح إدماج الشركات المحلية في هذه الخدمات إنشاء سوق وطنية للهندسة الطاقوية والصيانة والبرمجيات الصناعية، بدل الاعتماد المستمر على شركات ومكاتب أجنبية.

كما تبحث الجزائر عن شراكة ألمانية تربط الطاقات المتجددة بالتصنيع المحلي، عبر إنتاج بعض مكونات المنشآت الشمسية والتجهيزات الكهربائية وأنظمة التخزين والتحكم.

الاستثمار المنتج معيار نجاح الزيارة

تتحدث التوقعات الجزائرية عن إمكان توقيع أكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدة قطاعات، إلا أن الجانب الألماني لم يعلن حتى الآن حصيلة نهائية بهذا الحجم. لذلك سيبقى المعيار الاقتصادي مرتبطًا بنوعية المشروعات التي ستنتقل إلى التنفيذ، لا بعدد الوثائق الموقعة.

وتحتاج الاتفاقات المرتقبة إلى تحديد قيمة الاستثمار، وموقع المشروع، والشركات المنفذة، ونسبة الإدماج المحلي، وعدد الوظائف، وبرامج التكوين، وآجال دخول الوحدات مرحلة الإنتاج.

وتريد الجزائر من ألمانيا استثمارًا ينشئ مصانع وقدرات إنتاجية، لا تمويلًا تقنيًا محدودًا أو عقودًا لتوريد المعدات فقط. كما تستهدف نقل التكنولوجيا إلى المؤسسات والجامعات ومراكز البحث، وربط التكوين المهني مباشرة باحتياجات المشروعات الجديدة.

وبذلك، تتمحور الأهداف الاقتصادية الجزائرية حول توطين الصناعة، وتطوير الصناعات الدوائية، وتحويل المواد الخام، ورقمنة قطاع الطاقة، وتكوين الكفاءات، وإدماج المؤسسات الوطنية في سلاسل القيمة.

وسيُقاس نجاح زيارة الرئيس تبون بحجم الاستثمار الألماني الذي يصل إلى الجزائر، ونسبة المكونات التي ستنتج محليًا، وعدد الوظائف والكفاءات التي ستنشأ، وقدرة المشروعات المشتركة على التصدير خارج السوق الوطنية.

#ألماينا#الاقتصاد الجزائري#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تبون في برلين.. ألمانيا تراهن على غاز الجزائر وهيدروجينها

تبون في برلين.. ألمانيا تراهن على غاز الجزائر وهيدروجينها

بوابة الجزائر الإخبارية: 2.1 مليار يورو بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى الجزائر خلال 2025، بينها 462 مليون يورو من الآلات والتجهيزات، بزيادة سنوية قدرها 23%، في وقت ارتفعت فيه الواردات الألمانية من السوق الجزائرية بنحو 11% إلى 1.4 مليار يورو. وتضع هذه الأرقام الاقتصاد والطاقة والمواد الأولية في صدارة زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين، وسط مساعٍ ألمانية لتوسيع التعاون مع الجزائر من تجارة السلع والمحروقات إلى الغاز المسال والهيدروجين الأخضر والاستثمار الصناعي.

تبون في برلين.. ألمانيا تراهن على غاز الجزائر وهيدروجينها

ووصل الرئيس تبون إلى برلين، الأربعاء 15 جويلية 2026، قبل برنامج رسمي يتضمن استقباله من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ثم إجراء محادثات مع المستشار فريدريش ميرتس. وحددت الحكومة الألمانية رسميًا العلاقات الثنائية والاقتصاد والطاقة والمواد الخام بوصفها المحاور الأساسية للمباحثات، مع برمجة مؤتمر صحفي عقب اللقاء في المستشارية.

وتأتي الزيارة في ظرف تشهد فيه أسواق الطاقة ضغوطًا جديدة بفعل المواجهة الأميركية الإيرانية واضطرابات طرق الإمداد في الخليج. وجرى تداول خام برنت قرب 84.5 دولارًا للبرميل صباح الخميس، بعد مكاسب أسبوعية قاربت 11%، ما أعاد أمن الطاقة وتكاليف الإنتاج إلى مقدمة الاهتمامات الأوروبية والألمانية.

3.5 مليارات يورو مبادلات بين الجزائر وألمانيا

تكشف بيانات مؤسسة «ألمانيا للتجارة والاستثمار» أن حجم المبادلات السلعية بين البلدين بلغ نحو 3.5 مليارات يورو خلال 2025، بحساب الصادرات والواردات المعلنة. وحافظت الصادرات الألمانية على مستوى 2.1 مليار يورو، في حين ارتفعت الواردات من الجزائر إلى 1.4 مليار يورو، مدفوعة أساسًا بالنفط والمنتجات النفطية.

واستمر نمو الواردات الألمانية من الجزائر خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 20%، بينما تراجعت الصادرات الألمانية نحو السوق الجزائرية بـ5.6%. ويعكس هذا التباين زيادة الوزن النسبي للطاقة في العلاقة التجارية، مقابل تباطؤ مؤقت في مبيعات السلع الألمانية مع بداية العام.

وتُعد ألمانيا سادس أكبر بلد مورد للجزائر، وتتمثل أبرز صادراتها في الآلات والمركبات وقطع الغيار والمواد الكيميائية والمنتجات الغذائية. كما تضم الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة أكثر من 450 عضوًا، ما يوفر قاعدة مؤسساتية لتوسيع الشراكات والاستثمارات المشتركة.

أول شحنة غاز جزائري تصل إلى ألمانيا

سبقت زيارة تبون خطوة عملية لافتة في العلاقات الطاقوية، بعدما سلمت سوناطراك، في 2 جويلية 2026، أول شحنة جزائرية من الغاز الطبيعي المسال مباشرة إلى ألمانيا.

ووصلت الشحنة إلى محطة «فيلهلمسهافن 1» العائمة لإعادة التغويز، بعد تحميلها من مركب «GL2Z» في بطيوة، ونقلها على متن ناقلة «تسالة» التابعة لسوناطراك. وأكد المجمع أن العملية تندرج ضمن استراتيجية تنويع أسواق الغاز وتوسيع الحضور في الوجهات الأوروبية ذات الإمكانات المرتفعة.

وتمنح هذه الشحنة المباحثات في برلين بُعدًا تنفيذيًا، إذ لم تعد العلاقة الطاقوية مرتبطة بمشروعات مستقبلية فقط، بل بدأت ألمانيا فعليًا في استقبال الغاز الجزائري المسال.

وسيُقاس نجاح هذا المسار بانتقال التوريد من شحنة أولى إلى عمليات منتظمة أو عقود متوسطة وطويلة الأجل، خصوصًا أن ألمانيا أنشأت خلال السنوات الأخيرة محطات عائمة لاستقبال الغاز المسال وتنويع إمداداتها بعد تراجع الغاز الروسي.

الجزائر ثاني مورد للغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا

تصف مؤسسة «ألمانيا للتجارة والاستثمار» الجزائر بأنها أكبر منتج للغاز الطبيعي في إفريقيا، مشيرة إلى أنها أصبحت خلال 2025 ثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي بالغاز المنقول عبر الأنابيب. كما تقدر الاستثمارات الجزائرية المرتقبة في قطاع المحروقات بنحو 60 مليار دولار حتى 2030، بهدف دعم الاستكشاف وتثبيت الإنتاج وتلبية الطلب الدولي.

وتستفيد الجزائر من شبكة تصدير تربط حاسي الرمل بإيطاليا عبر خط «ترانسميد»، وبإسبانيا عبر «ميدغاز»، إلى جانب مركبات الإسالة في أرزيو وسكيكدة التي تسمح بتوجيه الشحنات إلى أسواق أوروبية أخرى.

ومن المنظور الألماني، توفر الجزائر مصدرًا قريبًا جغرافيًا من أوروبا، لا تعتمد صادراته على المرور عبر مضيق هرمز، وهي ميزة تزداد أهميتها مع اضطراب حركة الطاقة القادمة من الخليج وارتفاع المخاطر المحيطة بالشحنات القطرية.

30 مليار متر مكعب عبر خط الغاز العابر للصحراء

يشكل مشروع خط الغاز العابر للصحراء أحد أبرز الملفات التي ترفع الأهمية المستقبلية للجزائر داخل منظومة الطاقة الأوروبية.

وفي 4 جوان 2026، أطلقت سوناطراك رسميًا أشغال المقطع الجزائري من المشروع في أولف بولاية أدرار، بحضور ممثلين عن الجزائر ونيجيريا والنيجر. ويمتد المسار الجزائري من الحدود مع النيجر إلى مركز توزيع الغاز في حاسي الرمل، حيث يرتبط بالشبكة الوطنية ومنشآت التصدير نحو الأسواق الدولية.

ويفترض أن ينقل الخط ما بين 20 و30 مليار متر مكعب من الغاز النيجيري سنويًا عبر النيجر والجزائر إلى الأسواق الدولية، وخصوصًا أوروبا. ويطوره بصورة مشتركة كل من سوناطراك وشركة النفط الوطنية النيجيرية وشركة المنتجات النفطية النيجرية «سونيديب».

غير أن البيان الرسمي الصادر عند إطلاق الأشغال لم يحدد موعدًا نهائيًا لدخول الخط حيز الخدمة، ما يجعل الحديث عن تشغيله ابتداء من 2029 تقديرًا متداولًا في بعض التقارير، وليس موعدًا مثبتًا في الإعلان التنفيذي لسوناطراك.

وبالنسبة إلى ألمانيا، يمكن للخط أن يفتح على المدى الطويل قناة إضافية للوصول إلى الغاز الإفريقي عبر البنية الجزائرية، سواء بواسطة الأنابيب الأوروبية القائمة أو بعد تحويل الغاز إلى صورة مسالة في منشآت الساحل الجزائري.

الهيدروجين الأخضر في صدارة الشراكة الجديدة

لا تقتصر حسابات برلين على الغاز الطبيعي، إذ تضع ألمانيا الجزائر ضمن مصادرها المحتملة للهيدروجين الأخضر والأمونيا منخفضة الكربون.

وبدأ المسار المؤسساتي باتفاق شراكة الطاقة الجزائرية الألمانية في 2015، قبل إنشاء فريق عمل مشترك لممر الهيدروجين الجنوبي وتوقيع إعلان نوايا للتعاون في فيفري 2024. ويستهدف هذا الممر نقل الهيدروجين المنتج في شمال إفريقيا إلى ألمانيا عبر تونس وإيطاليا والنمسا.

وفي أكتوبر 2024، وقعت سوناطراك وسونلغاز اتفاقًا مع شركات ألمانية وإيطالية ونمساوية لإجراء الدراسات اللازمة عبر سلسلة قيمة الهيدروجين، قبل أن تعلن حكومات الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا، في جانفي 2025، دعمها السياسي للمشروع. كما صنفت المفوضية الأوروبية مشروعات الممر ضمن مشروعات البنية التحتية ذات الاهتمام المشترك.

وفي نوفمبر 2025، اجتمعت الشركات المعنية في برلين لمراجعة تقدم تحالف الهيدروجين بين الجزائر وأوروبا ومشروع «SoutH2 Corridor»، الذي يستهدف إنتاج الهيدروجين في الجزائر وتصديره نحو السوق الأوروبية.

وجاء أحدث تطور في 17 جوان 2026، حين وقعت سوناطراك والشركة الألمانية «VNG AG» مذكرة تفاهم جديدة لدراسة مشروعات ملموسة في الهيدروجين الأخضر والأمونيا وخفض انبعاثات الميثان. وتستكمل الوثيقة محادثات بدأت بمذكرة أولى في ديسمبر 2022.

تبون في برلين.. ألمانيا تراهن على غاز الجزائر وهيدروجينها

ألمانيا تبحث عن طاقة أقل كلفة لصناعتها

تفسر الضغوط التي تواجه الصناعة الألمانية جانبًا من الاهتمام المتزايد بالجزائر. فرغم إجراءات تخفيض تكاليف الكهرباء والغاز، ما تزال أسعار الطاقة وقدرة الشركات على المنافسة من الملفات الأساسية لدى حكومة المستشار ميرتس.

وقد خصصت الحكومة الألمانية إجراءات دعم للطاقة بقيمة 10 مليارات يورو سنويًا، إلى جانب إعفاءات وتخفيضات أخرى، فيما تراجعت أسعار الكهرباء للعملاء الصناعيين بأكثر من 12% في بداية 2026. وتقول برلين إن الهدف هو حماية الوظائف وإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو.

ويعني ذلك أن ألمانيا لا تبحث عن كميات إضافية من الغاز فقط، بل عن مصادر مستقرة وقريبة ومتنوعة تسمح بتقليص التعرض للصدمات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف النقل.

ويكتسب الهيدروجين الجزائري أهمية خاصة للصناعات الألمانية كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصلب والكيماويات والأسمدة، التي تحتاج إلى بدائل منخفضة الكربون للحفاظ على نشاطها والامتثال للسياسات المناخية الأوروبية.

الآلات الألمانية تستفيد من المشروعات الجزائرية

في الاتجاه المقابل، تمنح المشروعات الصناعية والمنجمية والطاقوية الجزائرية فرصًا واسعة للشركات الألمانية المصنعة للتجهيزات.

وارتفعت صادرات الآلات الألمانية إلى الجزائر بنسبة 23% خلال 2025، لتبلغ 462 مليون يورو، رغم استقرار الصادرات الإجمالية عند 2.1 مليار يورو. وفي المقابل، تراجعت صادرات المركبات وقطع الغيار بنسبة 36%، وسط استمرار القيود المنظمة لاستيراد السيارات.

وتنشط في السوق الجزائرية شركات ألمانية معروفة، بينها «سيمنس» و«ليبهر» و«باسف» و«كناوف»، فيما تفتح برامج السكك الحديدية والمناجم وتحلية المياه والطاقة والصناعات الغذائية مجالًا إضافيًا لموردي الآلات والتقنيات والخدمات الهندسية.

غير أن الجزائر تسعى إلى الانتقال من استيراد المعدات الجاهزة إلى استقطاب مشروعات إنتاج وشراكات صناعية تتضمن المناولة المحلية والتكوين ونقل المعرفة.

ومن ثم، يُرجح أن تركز المباحثات على تحسين شروط دخول الشركات الألمانية، مقابل رفع مساهمتها في الاستثمار المباشر وتوطين النشاط بدل الاكتفاء بالتصدير إلى السوق الجزائرية.

الاقتصاد الجزائري يجذب اهتمام برلين

تأتي الزيارة بينما تتوقع مؤسسات دولية استمرار نمو الاقتصاد الجزائري خلال 2026، مدعومًا بإيرادات الطاقة والاستهلاك والاستثمار العمومي.

وتشير تقديرات منشورة من «ألمانيا للتجارة والاستثمار» إلى نمو متوقع قدره 3.8% وفق صندوق النقد الدولي و3.7% وفق البنك الدولي، بينما تضعه وحدة «إيكونوميست إنتليجنس» عند نحو 4.5%.

كما تتيح عائدات الطاقة تمويل مشروعات في المناجم والسكك الحديدية والصناعات الغذائية والأدوية والسيارات والبنية التحتية، وهي قطاعات تملك فيها الشركات الألمانية قدرات تكنولوجية وتمويلية.

في المقابل، تشير التقييمات الألمانية إلى استمرار تحديات إدارية وإجراءات استيراد معقدة وقواعد حمائية تحد أحيانًا من دخول المستثمرين، رغم التحسينات التي شهدها قانون الاستثمار منذ 2022.

الطاقة والمواد الخام تتقدمان على الملفات السياسية

يحيط بالزيارة عدد من الملفات السياسية، بينها الهجرة وتصنيف الجزائر ضمن بلدان المنشأ الآمنة في ألمانيا، إضافة إلى قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر.

غير أن الحكومة الألمانية أوضحت قبل الزيارة أن التركيز الأساسي للمحادثات سيكون على تعميق العلاقات الاقتصادية وتوسيع التعاون في الطاقة والمواد الخام، مع احتمال مناقشة موضوعات ثنائية أخرى.

وتؤكد هذه الأولوية أن برلين تتعامل مع الجزائر باعتبارها شريكًا اقتصاديًا وطاقويًا تتجاوز أهميته الظرف الحالي، خصوصًا مع إعادة تشكيل طرق إمداد الغاز والطاقة النظيفة والمواد الأساسية للصناعة الأوروبية.

برلين تختبر انتقال الشراكة من الاتفاقات إلى العقود

تدخل العلاقات الجزائرية الألمانية الزيارة الحالية بعد سلسلة من المذكرات والإعلانات والمشروعات التي امتدت من شراكة الطاقة إلى الهيدروجين والغاز المسال وخط الغاز العابر للصحراء.

ويتمثل الاختبار الاقتصادي الآن في تحويل هذه المسارات إلى عقود قابلة للتنفيذ، وشحنات غاز منتظمة، وتمويلات صناعية، ومشروعات مشتركة تخلق قيمة داخل الجزائر.

كما ستراقب الشركات الألمانية ما إذا كانت المباحثات ستؤدي إلى تسهيلات أو ضمانات إضافية في مجالات الاستثمار وتحويل الأرباح والاستيراد والعقار الصناعي، بينما ستبحث الجزائر عن التزامات تتعلق بنقل التكنولوجيا والتكوين والتصنيع المحلي.

هذا و تعكس زيارة تبون إلى ألمانيا تحولًا في نظرة برلين إلى الجزائر، من سوق تضم أكثر من 450 مؤسسة مرتبطة بالغرفة التجارية ومورد تقليدي للطاقة، إلى منصة محتملة للغاز والهيدروجين والمواد الخام والاستثمارات الصناعية الموجهة إلى أوروبا وإفريقيا.

وسيكون الإعلان عن اتفاقات تنفيذية أو عقود جديدة، عقب المباحثات، المؤشر الأهم على ما إذا كانت الزيارة ستفتح مرحلة اقتصادية جديدة، أم ستبقى ضمن إطار الحوار السياسي ومذكرات التعاون.

#ألمانيا#الجزائر#الحكومة الألمانية#الهيروجين الأخضر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الرئيس تبون يُخصّ باستقبال رسمي من قبل نظيره الألماني

الرئيس تبون يُخصّ باستقبال رسمي من قبل نظيره الألماني

بوابة الجزائر الإخبارية : خُصَّ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، باستقبال رسمي من قبل نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير بـ”فيلا بورسيغ” ببرلين.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أجرى محادثات ثنائية على انفراد مع نظيره الرئيس الألماني.

رئيس الجمهورية كان قد حل أمس بجمهورية ألمانيا الاتحادية في إطار زيارة رسمية تدوم يومين.

#تبون،ألمانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يعزي في ضحايا مأساة المحمدية

الرئيس تبون يعزي في ضحايا مأساة المحمدية

بوابة الجزائر الإخبارية : تقدم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتعازيه لعائلات ضحايا الحريق الذي شبّ بمؤسسة لاستقبال الطفولة داعيا الله العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل

وجاء في تعزية الرئيس تبون : “تلقيت مُسلِّمًا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة أطفال وإصابة آخرين من أبناء الجزائر إثر حريق شبّ بمؤسسة لاستقبال الطفولة”.

واضاف الرئيس تبون :”وأمام هذا المصاب الجلل الذي نزل غداة إحياء اليوم الوطني للطفل، أسأل الله العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل
ولا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون”

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الدولة الجزائرية متضامنة بالكامل مع أسر ضحايا فاجعة المحمدية.. تعليمات صارمة للتكفل بالمصابين

الدولة الجزائرية متضامنة بالكامل مع أسر ضحايا فاجعة المحمدية.. تعليمات صارمة للتكفل بالمصابين

بوابة الجزائر الإخبارية : أعرب الوزير الأول الجزائري سيفي غريب خلال وقوفه على ظروف التكفل بالمصابين في الحريق الذي شب بمؤسسة الطفولة المسعفة ببلدية المحمدية رفقة الوفد الحكومي عن تضامن الدولة الكامل مع الأسر المفجوعة في هذا المصاب الأليم

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077679072658772135?s=46

الوزير الأول أسدى تعليمات صارمة إلى مختلف القطاعات والمصالح المعنية، تقضي بضمان التكفل الطبي والنفسي الشامل بالمصابين، وتسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لمرافقتهم إلى غاية تماثلهم للشفاء، مع توفير كل أشكال الدعم والمرافقة لفائدة عائلات الضحايا والمصابين

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077671425524039982?s=46
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

باسم الرئيس تبون.. الوزير الأول الجزائري يعزي في ضحايا فاجعة المحمدية

باسم الرئيس تبون.. الوزير الأول الجزائري يعزي في ضحايا فاجعة المحمدية

بوابة الجزائر الإخبارية : تنقل الوزير الأول، سيفي غريب، صبيحة اليوم الخميس إلى كل من مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة والمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، للاطمئنان على الحالة الصحية للمصابين في الحريق الأليم الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، بالجزائر العاصمة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077657414891950081?s=46

الوزير الأول كان مرفوقا خلال هذه الزيارة كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، سعيد سعيود، ووزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، ووزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان. ووزيرة للتضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077654044626076067?s=46

وقد وقف الوفد الحكومي على ظروف استقبال المصابين ومستوى التكفل الصحي المسخر لفائدتهم، كما استمع إلى شروحات قدمتها الأطقم الطبية حول أوضاعهم الصحية، وبرامج العلاج والرعاية المعتمدة، والإمكانيات البشرية والمادية المجندة لضمان أفضل شروط التكفل بهم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077671425524039982?s=46

وفي مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، اطلع الوزير الأول على الوضعية الصحية للمصابين الذين تعرضوا لحروق متفاوتة الخطورة، قبل أن يتوجه إلى المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، حيث يتلقى عدد آخر من الجرحى العلاج، للوقوف على سير عملية التكفل بهم والاطمئنان على مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم.

وبهذه المناسبة، نقل الوزير الأول، باسم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أصدق عبارات التعازي وخالص المواساة إلى عائلات الضحايا، معربًا عن تضامن الدولة الكامل مع الأسر المفجوعة في هذا المصاب الأليم، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

كما أسدى الوزير الأول تعليمات صارمة إلى مختلف القطاعات والمصالح المعنية، تقضي بضمان التكفل الطبي والنفسي الشامل بالمصابين، وتسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لمرافقتهم إلى غاية تماثلهم للشفاء، مع توفير كل أشكال الدعم والمرافقة لفائدة عائلات الضحايا والمصابين.

مصالح الحماية المدنية تواصل عمليات إخماد الحريق الذي نشب بمؤسسة الطفولة المسعفة الواقعة ببلدية المحمدية

هذا وقد تم تسجيل 11 حالة وفاة “رحمهم الله” وإسعاف ونقل 19 مصابا كما تم التكفل بـ 05 أشخاص من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ونقلهم إلى مكان آمن

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

وفاة 11 شخصا وإصابة 19 آخرين في حريق بمؤسسة الطفولة المسعفة بالجزائر العاصمة

وفاة 11 شخصا وإصابة 19 آخرين في حريق بمؤسسة الطفولة المسعفة بالجزائر العاصمة

بوابة الجزائر الإخبارية: توفي 11 شخصا، اليوم، إثر اندلاع حريق مهول بمؤسسة الطفولة المسعفة الواقعة ببلدية المحمدية في الجزائر العاصمة، وفق ما أعلنت عنه مصالح الحماية المدنية.

https://twitter.com/i/status/2077648370139590818

وأوضحت المصالح ذاتها أن الحادث أسفر كذلك عن إصابة 19 شخصًا، بينهم 10 مصابين بحروق متفاوتة الخطورة، إضافة إلى حالتين تعانيان من ضيق وصعوبة في التنفس، فيما تعرض 7 أشخاص لصدمة نفسية.

كما تدخلت فرق الإنقاذ لإجلاء 5 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم نقلهم إلى مكان آمن وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

وأكدت الحماية المدنية أن عمليات إخماد الحريق والتدخل الميداني لا تزال متواصلة، مع استمرار الجهود لتأمين الموقع والكشف عن ملابسات الحادث.

#الجزائر#الحماية المدنية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

افتتاح خط جوي مباشر يربط الجزائر ببرلين قريبا!

افتتاح خط جوي مباشر يربط الجزائر ببرلين قريبا!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن فتح خط جوي مباشر جديد يربط بين الجزائر والعاصمة الألمانية برلين قبل نهاية سنة 2026. 

وجاء هذا الإعلان خلال لقاء عقده الرئيس تبون مساء الأربعاء مع ممثلي الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا، وذلك في مستهل زيارة رسمية يقوم بها إلى البلاد تدوم يومين بدعوة من نظيره الألماني.

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي