بوابة الجزائر الإخبارية: 7.8 مليارات دولار من الاستثمارات و1600 مؤسسة و30 ألف وظيفة تضع الجزائر في صدارة الوجهات الإفريقية لرأس المال التركي، وتمنحها موقعًا تفاوضيًا متقدمًا في إعادة تشكيل الشراكة الاقتصادية مع أنقرة، بالتزامن مع توقع مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي «سيتا» نمو المبادلات بين البلدين خلال 2026.

وتكشف هذه المؤشرات أن السوق الجزائرية لم تعد تُقاس بالنسبة إلى تركيا بحجم السلع التي تستوردها سنويًا فقط، بعدما تحولت إلى قاعدة صناعية واستثمارية وموقع محتمل للوصول إلى أسواق إفريقيا. كما تتيح برامج الجزائر في المناجم والسكك الحديدية والطاقة وتحلية المياه والصناعة التحويلية فرصة لربط الحضور التركي بالإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا والتصدير، بدل استمرار نموذج يقوم على بيع المنتجات الجاهزة.
وأدرج تقرير «رادار سيتا للأمن: المشهد الجيوسياسي لتركيا في 2026» الجزائر بين أبرز الشركاء الاقتصاديين لأنقرة في شمال إفريقيا، إلى جانب مصر وليبيا والمغرب، متوقعًا ارتفاع التجارة التركية مع هذه الأسواق خلال السنة الجارية.
ولم يحدد المركز قيمة الزيادة المنتظرة في المبادلات الجزائرية–التركية أو معدل نموها، بينما تخص توقعاته بتجاوز التجارة التركية–الإفريقية 40 مليار دولار في 2026 وإمكانية بلوغها 75 مليار دولار خلال السنوات المقبلة القارة بأكملها، ولا تمثل أرقامًا ثنائية خاصة بالجزائر.
7.8 مليارات دولار تضع الجزائر أولى إفريقيًا
بلغت الاستثمارات التركية المتراكمة في الجزائر قرابة 7.8 مليارات دولار، وفق عرض نشرته وزارة التجارة التركية في ديسمبر 2025، لتصبح الجزائر أكبر وجهة للاستثمارات التركية في القارة الإفريقية.
وكان وزير التجارة التركي عمر بولات قد قدّر هذه الاستثمارات بنحو ستة مليارات دولار خلال منتدى الأعمال والاستثمار الجزائري–التركي المنعقد في إسطنبول في نوفمبر 2024. ويعكس انتقال التقدير إلى 7.8 مليارات دولار دخول استثمارات إضافية أو تحديث القيمة المسجلة للمشروعات القائمة.
كما ارتفع عدد المؤسسات التركية المسجلة في الجزائر من نحو 1500 مؤسسة في 2024 إلى 1600 مؤسسة في نهاية 2025، فيما قدرت الوظائف التي توفرها بنحو 30 ألف منصب مباشر.
وتنشط هذه المؤسسات في الحديد والصلب والنسيج والطاقة والبناء والمواد الكيميائية والتجهيزات والصناعات الغذائية والخدمات. ويمنح تنوع النشاط الجزائر قدرة على توجيه الاستثمارات الجديدة نحو المجالات التي تحقق إدماجًا محليًا أعلى وتخفض الواردات وتدعم الصادرات خارج المحروقات.
ووفق تصريحات سابقة لبولات، تحتل الجزائر المرتبة الأولى إفريقيًا من حيث استقطاب الاستثمارات التركية، بينما تأتي في المرتبة الثانية ضمن أكبر شركاء تركيا التجاريين في القارة بعد مصر.
3.92 مليارات دولار تجارة مباشرة في 2025
بلغت تجارة السلع المباشرة بين الجزائر وتركيا 3.922 مليارات دولار خلال 2025، مقابل 4.358 مليارات دولار في 2024، بانخفاض حسابي يقارب 10%، وفق ملف الجزائر الاقتصادي الذي نشرته وزارة التجارة التركية في جويلية 2026.
وتكشف تفاصيل التدفقات أن التراجع جاء أساسًا من الجانب التركي. فقد انخفضت صادرات تركيا إلى الجزائر من 2.885 مليار دولار في 2024 إلى 2.462 مليار دولار خلال 2025، أي بنسبة تقارب 14.7%.
وفي المقابل، ظلت الصادرات الجزائرية إلى تركيا شبه مستقرة، إذ بلغت 1.460 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ1.472 مليار دولار قبل عام، مسجلة تراجعًا محدودًا قدره 0.8%.
وأدى هذا التطور إلى انخفاض الفائض التجاري لمصلحة تركيا من 1.413 مليار دولار إلى 1.002 مليار دولار، بما يقارب 29%. ويعني ذلك أن الجزائر حافظت على موقعها داخل واردات السوق التركية، بينما تقلصت السلع التركية الداخلة إلى السوق الجزائرية.
كما تظهر الكرونولوجيا أن المبادلات ارتفعت من 4.208 مليارات دولار في 2023 إلى 4.358 مليارات في 2024، ثم تراجعت إلى 3.922 مليارات في 2025. وخلال الفترة نفسها، انخفضت صادرات تركيا إلى الجزائر من 2.756 مليار دولار إلى 2.462 مليار، فيما ارتفعت مشترياتها من الجزائر بصورة طفيفة من 1.452 مليار دولار إلى 1.460 مليار.
وتختلف هذه الحصيلة الجمركية المباشرة عن تقديرات رسمية أوسع تحدثت سابقًا عن مبادلات تتجاوز ستة مليارات دولار. ويرتبط التفاوت باختلاف مصادر البيانات وفترات تسجيل الشحنات، إلى جانب احتساب بلد المنشأ والخدمات والتدفقات غير المباشرة وفق كل منهجية.
92% من الصادرات الجزائرية في قطاعين
بلغت صادرات الجزائر إلى تركيا من الوقود والزيوت المعدنية 956 مليون دولار خلال 2025، بما يعادل نحو 65.5% من إجمالي المشتريات التركية من السوق الجزائرية.
وحل الحديد والصلب في المرتبة الثانية بقيمة 390 مليون دولار وحصة تقارب 26.7%، ما رفع الوزن المشترك للمحروقات والصلب إلى أكثر من 92% من إجمالي الصادرات الجزائرية إلى تركيا.
كما استوردت تركيا من الجزائر منتجات كيميائية غير عضوية بقيمة 50 مليون دولار ولب الخشب والمواد السليلوزية بـ20 مليونًا، إلى جانب الفواكه والمكسرات والبلاستيك والقطن والنحاس والخامات المعدنية.
ويمنح ثقل المحروقات والحديد الجزائر قاعدة قوية داخل السوق التركية، لكنه يوضح في الوقت نفسه ضرورة توسيع قائمة المنتجات المصدرة. ويمكن تحقيق ذلك عبر رفع صادرات الأسمدة والأمونيا والمنتجات البتروكيماوية ومشتقات الحديد والصلب والمنتجات الزراعية والصناعات التحويلية.
كما تستطيع المشروعات المنجمية والصناعية الجزائرية الجديدة تعزيز هذه القاعدة، خصوصًا مع توسيع إنتاج الحديد والفوسفات وتطوير الصناعات المرتبطة بالغاز الطبيعي. ويسمح تحويل المواد الأولية محليًا بزيادة عائدات التصدير وخلق الوظائف وتقليص الاعتماد على بيع الموارد في صورتها الخام.
2.46 مليار دولار صادرات تركية إلى الجزائر
اتسمت الصادرات التركية إلى الجزائر خلال 2025 بتنوع أكبر من الواردات القادمة منها. وتصدرت الآلات والأجهزة الميكانيكية القائمة بقيمة 370 مليون دولار، تلتها الزيوت والدهون النباتية والحيوانية بـ266 مليونًا، ثم البلاستيك ومصنوعاته بـ168 مليون دولار.
وبلغت صادرات الآلات والأجهزة الكهربائية 148 مليون دولار، والخضر وبعض الجذور والدرنات 140 مليونًا، والمنتجات المصنوعة من الحديد والصلب 139 مليونًا، والفواكه والمكسرات 115 مليون دولار.
كما استوردت الجزائر من تركيا حديدًا وصلبًا بقيمة 70 مليون دولار، ومركبات بـ68 مليونًا، ومنتجات غذائية تشمل القهوة والشاي والخمائر والصلصات بـ62 مليون دولار.
ويؤكد هذا الهيكل أن تركيا تستفيد من السوق الجزائرية في تصريف مجموعة واسعة من السلع الصناعية والزراعية، في حين تملك الجزائر فرصة لإعادة توجيه العلاقة نحو استثمارات تعوض الواردات وتنتج المعدات والمدخلات محليًا.
كما أن القواعد الجزائرية الجديدة لتنظيم الاستيراد تمنح أولوية أكبر للإنتاج الوطني، ما يشجع الشركات التركية على تأسيس وحدات صناعية وعقد شراكات مع المؤسسات الجزائرية عوض الاعتماد المستمر على التصدير المباشر.
663 مشروعًا بقيمة 23 مليار دولار
يمثل قطاع المقاولات أحد أكبر مكونات الحضور التركي في الجزائر. فقد أنجز المقاولون الأتراك 663 مشروعًا بقيمة تراكمية تقارب 23 مليار دولار، وفق أحدث بيانات وزارة التجارة التركية.
ويعمل في الجزائر نحو 30 مقاولًا تركيًا رئيسيًا، فيما يرتفع العدد إلى قرابة 500 مؤسسة عند احتساب شركات المناولة والمتعاملين من الباطن.
وشملت أنشطة المؤسسات التركية السكن والمنشآت الصناعية والبنية التحتية، بينما تفتح البرامج الجزائرية الجديدة فرصًا في السكك الحديدية والمناجم والطاقة وتحلية مياه البحر والمنشآت اللوجستية والطاقات المتجددة.
غير أن المرحلة المقبلة تتجه نحو شروط اقتصادية أكثر دقة، تشمل إشراك المؤسسات الجزائرية في الإنجاز، وتكوين الكفاءات، ورفع استخدام المنتجات المحلية، ونقل الخبرة الفنية، وإنشاء قدرات دائمة للصيانة والتصنيع.
ويمنح هذا المسار الجزائر فرصة لتحويل عقود المقاولات من نفقات مرتبطة بإنجاز منشآت منفردة إلى أدوات لتطوير المؤسسات المحلية وبناء سلاسل توريد وطنية.
1.5 مليار دولار للبتروكيماويات
تمثل الطاقة والصناعات البتروكيماوية أحد المسارات القادرة على توسيع القيمة الاقتصادية للعلاقة. وكان وزير التجارة التركي قد أشار إلى مشروع بتروكيماوي في أضنة بقيمة 1.5 مليار دولار يجمع سوناطراك بشريك تركي، متوقعًا أن يرفع تجارة الطاقة وإجمالي المبادلات.
وتكمن أهمية المشروعات المشتركة في قدرتها على نقل الجزائر من تصدير المادة الطاقوية إلى الاستثمار في تحويلها وتسويق مشتقاتها. كما تسمح لسوناطراك بتوسيع حضورها الصناعي خارج البلاد والوصول إلى السوق التركية والأسواق المجاورة.
وفي الاتجاه المقابل، تستطيع الجزائر استقطاب استثمارات تركية في تحويل الغاز والفوسفات وإنتاج الأسمدة والحديد والصلب والمنتجات الكيميائية، مع اشتراط توجيه جزء من الإنتاج إلى التصدير.
كما تتيح زيادة الصادرات من الأمونيا والأسمدة والمنتجات البتروكيماوية رفع حصة السلع الصناعية داخل المبادلات، وتقليل تأثر العائدات بتقلب أسعار النفط والغاز الخام.
10 مليارات دولار هدف يحتاج إلى مضاعفة التجارة
حددت تركيا هدفًا لرفع المبادلات مع الجزائر إلى سبعة مليارات دولار في الأجل القصير وعشرة مليارات على المدى المتوسط. وكان عمر بولات قد أعلن هذا المسار خلال منتدى الأعمال والاستثمار المنعقد في نوفمبر 2024.
وبالقياس إلى تجارة السلع المباشرة البالغة 3.922 مليارات دولار في 2025، يتطلب بلوغ عشرة مليارات دولار زيادة تتجاوز 155%. ويحتاج هذا الهدف إلى مضاعفة الإنتاج والتدفقات التجارية، إلى جانب إطلاق استثمارات جديدة وتوسيع الصادرات الجزائرية غير النفطية.
كما يتطلب الوصول إلى الحجم المستهدف تحقيق توازن أكبر في المبادلات. فقد سجلت تركيا فائضًا يتجاوز مليار دولار خلال 2025، ما يجعل توسيع دخول المنتجات الجزائرية إلى السوق التركية عنصرًا ضروريًا لبناء شراكة مستدامة.
ويمكن للجزائر رفع صادراتها عبر الحديد والصلب والأسمدة والمنتجات الكيميائية والبتروكيماوية والمنتجات الزراعية المصنعة، فضلًا عن تطوير صادرات الخدمات والمقاولات والنقل نحو السوق التركية.
اتفاق تفضيلي قيد التفاوض منذ 2023
وقعت الجزائر وتركيا في 21 نوفمبر 2023 إعلان نوايا للشروع في مفاوضات بشأن اتفاق تجارة تفضيلية، قبل عقد اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي في 29 أوت 2024 لمتابعة الملف.
كما عقد البلدان الاجتماع الثالث لمجموعة التخطيط المشتركة يومي 20 و21 أفريل 2025، بمشاركة وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف ونظيره التركي هاكان فيدان. وتواصلت الاتصالات بعقد جولة مشاورات سياسية في 2 جويلية 2025.
ولا يرتبط البلدان حتى الآن باتفاق للتجارة الحرة أو التفضيلية، وتظل السلع المتبادلة خاضعة للرسوم الجمركية السارية. ويؤثر ذلك في تنافسية بعض المنتجات، خاصة مع استفادة شركاء آخرين من اتفاقات قائمة مع الجزائر.
ويحتاج أي اتفاق مقبل إلى مراعاة التوازن التجاري وحماية القطاعات الجزائرية الناشئة، مع منح المنتجات الوطنية فرصًا فعلية داخل السوق التركية. كما يمكن ربط الامتيازات الجمركية بالتزامات تتعلق بالاستثمار والإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا وفتح قنوات أمام الصادرات الجزائرية.
47 مليون مستهلك وامتداد نحو إفريقيا
يربط تقرير «سيتا» فرص النمو خلال 2026 بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطوير المراكز اللوجستية بين شمال إفريقيا وتركيا وأوروبا. وتتوافق هذه المجالات مع مشروعات الجزائر في الطاقات المتجددة والسكك الحديدية والموانئ والمناجم وتوسيع الصادرات نحو القارة.
وتوفر السوق الجزائرية قاعدة استهلاكية تتجاوز 47 مليون نسمة، إلى جانب موقع متوسطي قريب من أوروبا وامتداد بري نحو الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء.
كما يتيح انخراط الجزائر في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية للشركات التي تنتج داخل البلاد النفاذ إلى أسواق القارة، شريطة احترام قواعد المنشأ. ويمنح ذلك الجزائر قدرة على جذب الاستثمارات الباحثة عن قاعدة إنتاج وتصدير تتجاوز السوق المحلية.
ويتطلب استغلال هذه الميزة تطوير المراكز اللوجستية وربط المناطق الصناعية والمناجم بالسكك والموانئ، وتحسين الشحن والتخزين والتأمين والتخليص الجمركي. كما تحتاج الشركات إلى آليات مصرفية تسمح بتمويل الصادرات وتسوية المعاملات بسرعة أكبر.
قواعد الاستيراد تدفع نحو التصنيع المحلي
دخلت البرامج التقديرية للاستيراد والموافقات القطاعية والتوطين البنكي ضمن حسابات الشركات الأجنبية خلال 2025 و2026، بالتوازي مع توجه الجزائر نحو ضبط الواردات وحماية الإنتاج المحلي وتنظيم استخدام العملة الصعبة.
واعتبرت وزارة التجارة التركية أن التدابير الجزائرية تندرج ضمن سياسة عامة لتنظيم التجارة والتدفقات المالية، ولا تستهدف السلع أو المؤسسات التركية بصورة منفردة.
وتدفع هذه الإجراءات الشركات إلى مراجعة نماذج عملها والانتقال من التصدير إلى تأسيس وحدات إنتاج داخل الجزائر. كما تمنح المؤسسات التي تخلق الوظائف وتستعمل المدخلات المحلية وتطور صادراتها قدرة أكبر على الاستمرار داخل السوق.
وتستطيع الجزائر توظيف هذه القواعد لتوجيه رأس المال التركي نحو المجالات التي تحتاج إليها برامج التنويع الاقتصادي، خاصة التجهيزات الصناعية والطاقة والمناجم والسكك وتحلية المياه والصناعات الغذائية والبتروكيماويات.
2026 اختبار لتحويل الاستثمار إلى صادرات
تظهر أرقام 2025 أن الاستثمارات التركية المتراكمة اقتربت من 7.8 مليارات دولار، في وقت تراجعت فيه تجارة السلع إلى 3.922 مليارات دولار. ويكشف الفارق أن الحضور التركي داخل الجزائر أصبح أكبر من قيمة المبادلات السنوية، لكن أثره في زيادة التجارة والإنتاج المشترك ما يزال يحتاج إلى تعزيز.
ويمنح هذا الوضع الجزائر فرصة لإعادة ضبط الشراكة على أساس التصنيع والتصدير ونقل التكنولوجيا، مستفيدة من مكانتها بوصفها أكبر وجهة إفريقية للاستثمارات التركية ومن حاجة الشركات إلى قاعدة قريبة من الأسواق الإفريقية والأوروبية.
ويبقى توقع «سيتا» بنمو المبادلات خلال 2026 مرتبطًا بتحويل الاستثمارات إلى طاقات إنتاجية جديدة، ورفع الصادرات الجزائرية ذات القيمة المضافة، وتحسين المعاملات المصرفية واللوجستية، واستكمال الإطار التجاري بين البلدين.
وعليه، لن يقاس نجاح الشراكة ببلوغ رقم عشرة مليارات دولار وحده، بل بحصة الجزائر من القيمة المضافة والوظائف والصادرات والتكنولوجيا الناتجة عن هذا التوسع. وتملك الجزائر، بما توفره من سوق وموارد وطاقة وموقع جغرافي وامتداد إفريقي، أوراقًا تتيح لها بناء علاقة أكثر توازنًا مع تركيا خلال المرحلة المقبلة.
















