الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 07:56 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

سوناطراك تشرع في أولى عمليات تسليم وقود الطائرات (Jet A1) إلى النيجر

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 105 مشاهدة
سوناطراك تشرع في أولى عمليات تسليم وقود الطائرات (Jet A1) إلى النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية: باشرت شركة سوناطراك الجزائرية تسليم أولى شحنات وقود من نوع (Jet A1) انطلاقاً من مصفاة أدرار (RA1D) لفائدة السوق النيجرية وهذا في إطار تنفيذ توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع جمهورية النيجر، وتجسيداً للعقد المبرم بين سوناطراك والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود من نوع (Jet A1).

https://twitter.com/i/status/2088555022011228515

وتجسد هذه العمليات المنجزة في إطار الالتزامات التعاقدية، الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين سوناطراك وشركة سونيداب، كما تندرج ضمن الديناميكية الرامية إلى تعزيز العلاقات القائمة بين الجزائر والنيجر.

كما تؤكد هذه العملية حرص شركة سوناطراك على تعزيز التعاون المباشر مع الشركات النفطية والغازية الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد منتظم لأسواق هذه المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

بوابة الجزائر الإخبارية: أربع آبار استكشافية تعتزم سوناطراك إطلاقها في شمال النيجر خلال السنتين المقبلتين، تتقدمها «كافرا جنوب شرق 1» على بعد نحو 85 كيلومترًا من الحدود الجزائرية، في وقت تقدر فيه السلطات النيجرية الموارد النفطية المحتملة في حوض كافرا بنحو 2.7 مليار برميل. ويضع تزامن هذه المعطيات المشروع في صدارة مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الجزائر والنيجر، تقوم على الجمع بين استكشاف المحروقات والحفر والخدمات البترولية والكهرباء والتكوين ونقل المعرفة ومشاريع الربط الطاقوي القاري، ضمن مقاربة تسعى إلى تحقيق مصالح متبادلة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟


ويأتي إطلاق أشغال البئر الاستكشافية الجديدة في أوت 2026 تتويجًا لمسار تسارع بصورة لافتة منذ بداية السنة، انطلاقًا من إعادة تنشيط مشروع كافرا، مرورًا بالدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية في مارس، ثم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين فروع سوناطراك وشركة «سونيداب» في جوان، وتدشين محطة الكهرباء الجزائرية-النيجرية في غوروباندا بقدرة 40 ميغاواط، وصولًا إلى إطلاق أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP. وهي مشاريع مختلفة في طبيعتها، لكنها تلتقي حول هدف اقتصادي واحد يتمثل في بناء شراكة طويلة الأجل تربط الموارد بالبنية التحتية والخدمات والكفاءات.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وتكتسب هذه الديناميكية بعدها المؤسسي من التوجيه الذي وضعه الرئيس عبد المجيد تبون لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة داخل القارة، وهو الإطار الذي وضعت فيه سوناطراك رسميًا الاتفاقات الموقعة مع الجانب النيجري في 2 جوان. وفي المقابل، تؤكد السلطات النيجرية تمسكها بشراكات تقوم على حسن الجوار والمنفعة المتبادلة واحترام الخيارات السيادية للدول، وهي قاعدة وفرت أرضية ملائمة لنقل التعاون بين البلدين من مستوى التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتنفيذ.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وبالنسبة إلى كافرا تحديدًا، تبقى الدقة ضرورية عند قراءة الرقم الأكبر المتداول حول المشروع. فقد أعلن وزير البترول النيجري حمادو تيني أن الموارد المحتملة في حوض كافرا تقدر بنحو 2.7 مليار برميل، لكنه أكد في الوقت ذاته أن من السابق لأوانه تحديد احتياطات نهائية للمشاريع الجديدة الجاري استكشافها. ويبلغ حجم الاحتياطات المثبتة المستغلة في النيجر حاليًا نحو 853 مليون برميل، فيما تستهدف البلاد الحفاظ على إنتاج في حدود 110 آلاف برميل يوميًا، وفق المعطيات التي قدمتها وزارة البترول النيجرية.

وعليه، فإن 2.7 مليار برميل لا تمثل اكتشافًا تجاريًا نهائيًا لسوناطراك ولا احتياطات مثبتة، وإنما تقديرًا للإمكانات الجيولوجية للحوض، بينما ستكون مهمة «كافرا جنوب شرق 1» والآبار التي ستليها تحسين مستوى المعرفة بالمكامن وتحديد الجزء الذي يمكن تحويله مستقبلًا إلى احتياطات قابلة للتطوير والاستغلال الاقتصادي.
وفي أحدث المعطيات الواردة من أغاديز في 12 أوت، كشف مدير شركة «سيبكس» فرع النيجر رابح بوشاك أن استراتيجية الشركة خلال السنتين المقبلتين تتضمن إطلاق أربع آبار استكشافية في شمال النيجر، من بينها كافرا، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسات الأولية التي تنجز بالتوازي مع عمليات الحفر تظهر إمكانات مهمة قابلة للاستغلال.
وبذلك، لا تنظر سوناطراك إلى «كافرا جنوب شرق 1» باعتبارها عملية منفردة، وإنما بوصفها أولى حلقات برنامج استكشافي أوسع يمكن أن يوفر قاعدة بيانات أكثر دقة لاتخاذ القرارات الاستثمارية التالية، سواء تعلق الأمر بحفر آبار إضافية أو تقييم المكامن أو الانتقال لاحقًا إلى مرحلة التطوير.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من 2005 إلى 2026.. شراكة نفطية تدخل مرحلة تنفيذ جديدة

يملك مشروع كافرا تاريخًا يمتد لأكثر من عقدين. فقد بدأت سوناطراك نشاطها الاستكشافي في المنطقة عبر فرعها الدولي «سيبكس» منذ 2005، قبل الانتقال إلى عقد تقاسم إنتاج بشأن البلوك في 2015، ثم تنفيذ عمليات حفر بين نهاية 2017 وبداية 2018 أكدت، وفق المعطيات الحكومية النيجرية، وجود نظام بترولي يستدعي استكمال الدراسات والأعمال التقييمية.

وفي نوفمبر 2018، اتجه الطرفان إلى توسيع البرنامج من أجل تحسين معرفة المكامن ودقة تقدير الموارد والكميات الإضافية الممكن اكتشافها، قبل أن يعرف المشروع لاحقًا فترة من التباطؤ.
أما العودة الفعلية إلى التنفيذ، فقد بدأت بوضوح في 26 جانفي 2026 عندما زار وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب نيامي على رأس وفد جزائري لمتابعة مشروع كافرا وTSGP. وأكد عقب محادثاته مع الرئيس عبد الرحمان تياني أن الطرفين اتفقا على إجراءات تهدف إلى تسريع تطوير البلوك، إلى جانب التعاون في التكوين والمرافقة التقنية. كما عبّر عن استعداد الجزائر للعمل مع النيجر على رفع قدرات مؤسساتها الوطنية العاملة في النفط والغاز.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وجاءت زيارة الرئيس عبد الرحمان تياني إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري لتمنح التعاون دفعة إضافية، قبل أن تحتضن نيامي يومي 23 و24 مارس الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية، التي وضعت المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في صميم المرحلة الجديدة من العلاقات. وأكد الجانب النيجري خلالها ضرورة تحويل الإمكانات التي يملكها البلدان إلى مشاريع ذات منفعة متبادلة، فيما تحدث الوزير الأول سيفي غريب عن تأسيس «شراكة متجددة وطموحة» تخدم مصالح البلدين.
وفي 24 مارس، أعلنت الجزائر أن سوناطراك أنهت عدة دراسات مرتبطة بكافرا وأن الحفر سينطلق بعد وصول المعدات والتجهيزات اللازمة، واعتبر مدير التعاون الدولي بوزارة المحروقات حكيم زبيري العملية خطوة عملية نحو تثمين الموارد الطاقوية للنيجر.

ثم اتسع نطاق العمل في ماي ليشمل سلسلة القيمة النفطية بأكملها. ففي اجتماع بين مسؤولين جزائريين ووفد من وزارة البترول النيجرية، شملت المحادثات التكرير والبتروكيمياء والحفر وتطوير المنتجات البترولية، إلى جانب مساهمة نفطال في المشاريع المرتبطة بهذا النشاط. وهذا التطور يكشف أن التعاون لم يعد محصورًا في استخراج الخام، بل بدأ يتحرك باتجاه حلقات اقتصادية متعددة يمكن أن تولد أعمالًا واستثمارات جديدة في البلدين.

وتعزز هذا المسار في 2 جوان، عندما وقعت فروع سوناطراك ثلاث مذكرات تفاهم مع الشركة النيجرية للبترول «سونيداب». الأولى بين «إيناجيو» و«سونيداب» وتشمل اقتناء ومعالجة البيانات الزلزالية داخل النيجر، والثانية بين «إينافور» و«سونيداب» لدراسة إنشاء شركة مختلطة متخصصة في أعمال حفر النفط والغاز، بينما تشمل الثالثة التعاون بين نفطال و«سونيداب» في توزيع المنتجات البترولية ومراكز التعبئة والتكوين، إلى جانب دراسة إنشاء شركة مختلطة لصناعة وتركيب وتوزيع وتخزين البيتومين.

وتكتسب هذه الاتفاقات أهمية إضافية لأنها لا تبدأ من جوان فقط؛ فقد أوضحت سوناطراك أنها تأتي امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين «سونيداب» في 1 أكتوبر 2024، ما يعكس انتقال الشراكة تدريجيًا من إطار عام إلى اتفاقات قطاعية أكثر تخصصًا.
وفي الجانب العملياتي، أصبحت «إينافور» اليوم أحد أبرز مكونات مشروع كافرا. فقد سُجل فرع ENAFOR Niger في نيامي في أفريل 2026، وتقدم المؤسسة وجودها في البلاد بوصفه امتدادًا لخبرتها الجزائرية في الحفر ضمن منطق يقوم على الشراكة ونقل المهارات.
وفي تصريحات 12 أوت بأغاديز، أكد الرئيس المدير العام لـ«إينافور» إبراهيم حمودي أن أولوية المؤسسة خلال المرحلة المقبلة تتمثل في ترسيخ حضورها في النيجر ضمن رؤية تعاون مستدام، مع الحرص على شروط السلامة والجودة والأداء وحماية الأشخاص والمعدات والبيئة.
وأوضح أن «إينافور» تتولى في «كافرا جنوب شرق 1» مهمة المقاول الرئيسي وتنسيق الوسائل والمتدخلين، بمشاركة مؤسسات أخرى تابعة لسوناطراك، لا سيما المؤسسة الوطنية لخدمات الآبار والمؤسسة الوطنية للجيوفيزياء. ويمنح هذا التنظيم المشروع بعدًا مهمًا بالنسبة إلى الاقتصاد الجزائري، لأنه يسمح بتقديم عرض خدمات متكامل بدل تدخل شركة واحدة في نشاط معزول.

كما أن مشروع الشركة المختلطة بين «إينافور» و«سونيداب» يحمل، في حال انتقاله إلى التنفيذ، إمكانات تتجاوز كافرا، بالنظر إلى اتساع سوق الاستكشاف في النيجر. وتظهر البيانات الرسمية وجود 44 بلوكًا نفطيًا في البلاد، منها 35 بلوكًا مفتوحًا أمام المستثمرين، إضافة إلى أكثر من 430 بئرًا وكمية واسعة من البيانات الزلزالية.
وبالتالي، فإن نجاح عمليات كافرا يمكن أن يمنح المؤسسات الجزائرية مرجعًا عملياتيًا جديدًا في السوق النيجرية، بينما يستفيد الجانب النيجري من الحفر والتكوين ونقل الخبرة وتطوير قدراته المحلية، وهي معادلة تجعل المنفعة الاقتصادية متبادلة بدل اقتصار العلاقة على استغلال مورد طبيعي.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من كافرا إلى الكهرباء.. مشاريع تتحول إلى شبكة مصالح مشتركة

ولا ينفصل المسار النفطي عن توسع التعاون في الكهرباء. ففي 24 مارس، وضع الوزير الأول سيفي غريب ونظيره النيجري علي مهمان لمين زين حجر الأساس لمحطة «التضامن» في غوروباندا، قبل أن يعود غريب إلى نيامي في 3 جوان لتدشين المنشأة بعد إنجازها في فترة قصيرة.
وتبلغ قدرة المحطة 40 ميغاواط، وقدمتها الجزائر إلى النيجر لدعم قدرات منظومته الكهربائية. ووصفت السلطات النيجرية المشروع بأنه أول ثمرة بارزة للشراكة التضامنية بين البلدين، فيما أكد الرئيس عبد الرحمان تياني، خلال استقباله الوزير الأول الجزائري، أهمية استمرار تنفيذ برامج التعاون التجاري والاقتصادي ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فحملت المحطة بعدًا اقتصاديًا ومؤسساتيًا إضافيًا، إذ مثلت بداية انتشار «سونلغاز الدولية» عبر مشروع طاقوي منجز خارج البلاد. كما رافقت العملية برامج تكوين للكوادر النيجرية في تشغيل وصيانة المحطة والسلامة الصناعية وأساليب الإدارة التقنية، وهو ما يضع نقل المعرفة إلى جانب إنجاز المنشأة نفسها.
ويعكس الجمع بين سوناطراك وسونلغاز في النيجر توسع طبيعة العرض الجزائري للقارة. فسوناطراك توفر خبرة الاستكشاف والحفر والجيوفيزياء والخدمات النفطية، بينما تقدم سونلغاز قدراتها في الهندسة الكهربائية وتطوير منظومات إنتاج الطاقة، وهو ما يسمح بتكوين حزمة تعاون تتجاوز بيع النفط أو الغاز.

وفي هذا السياق، تبدو تصريحات وزير البترول النيجري حمادو تيني في جوان ذات دلالة، عندما وصف مستوى العلاقات بين البلدين بأنه استراتيجي وأشاد بتقدم تنفيذ الاتفاقات الناتجة عن اللجنة المشتركة، سواء في كافرا أو عبر الاتفاقات الجديدة مع فروع سوناطراك.
كما يوفر هذا التعاون فرصًا إضافية للنيجر في مجال تأهيل الكفاءات الوطنية. فقد جعل حمادو تيني تنمية رأس المال البشري والتكوين إحدى الأولويات لتطوير الصناعة النفطية في بلاده، ما ينسجم مع الاتفاقات الجزائرية التي لا تقتصر على تنفيذ الأعمال بل تشمل التكوين والمرافقة الفنية.

وعليه، فإن البعد الاقتصادي للمشاريع الجزائرية في النيجر لا يقاس فقط بقيمة الأصول التي تنجز، وإنما كذلك بعدد الكفاءات التي يجري تكوينها، والخدمات التي تستطيع المؤسسات المحلية توليها مستقبلًا، ونسبة القيمة التي يمكن إبقاؤها داخل الاقتصاد النيجري.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

TSGP.. التكامل الطاقوي يتجاوز الحدود الثنائية

وتكتمل هذه الخريطة بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP، الذي يجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا في مشروع قاري يستهدف ربط موارد الغاز النيجيرية بالنيجر ثم بالشبكة الجزائرية ومنافذها على المتوسط.
وفي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر رسميًا أشغال الجزء الواقع داخل أراضيها من الأنبوب بأولف في ولاية أدرار، بحضور وزراء الطاقة من الدول الثلاث والرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي. وسيمر الشطر الجزائري بمحاذاة محور الطريق العابر للصحراء، من الحدود الجزائرية-النيجرية إلى مركز توزيع الغاز في حاسي الرمل.
ويضع هذا المشروع النيجر في موقع شريك عبور أساسي داخل ممر طاقوي إقليمي، بينما توفر الجزائر بنيتها الغازية الحالية وخبرتها في النقل والتسييل والتصدير، وتقدم نيجيريا قاعدة الموارد الغازية التي يقوم عليها المشروع.
وتتعامل نيامي مع TSGP باعتباره مشروعًا هيكليًا يتجاوز المصالح الثنائية إلى البعد القاري، إذ جدد وزير البترول النيجري التزام بلاده بالمشروع ووصفه بأنه مهم للدول الثلاث وللقارة الإفريقية ككل.
وهذه المقاربة هي الأكثر دقة دبلوماسيًا واقتصاديًا عند قراءة المشروع؛ فالقيمة الأساسية لـTSGP لا تأتي من وضعه في مواجهة ممرات أخرى، وإنما من قدرته على إثبات جدواه المالية، وتأمين التمويل، واستكمال البنية التحتية، وتقديم مسار إضافي للطاقة الإفريقية نحو الأسواق.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟


وبالنسبة إلى الجزائر والنيجر، فإنه يضيف إلى مشاريع النفط والكهرباء بعدًا ثالثًا يجعل التعاون أكثر ترابطًا: استكشاف وإنتاج محتمل للنفط في كافرا، كهرباء لدعم النشاط الاقتصادي، وخط غاز عابر للحدود يربط اقتصادات المنطقة.
وتظهر هنا إحدى أهم سمات التحول الذي عرفته العلاقات الاقتصادية في 2026. ففي جانفي كان الطرفان يناقشان إعادة تشغيل كافرا؛ وفي فيفري وفرت زيارة الرئيس تياني إلى الجزائر الدفع السياسي؛ وفي مارس عقدت اللجنة المشتركة ومنتدى رجال الأعمال؛ وفي ماي توسعت المباحثات إلى كامل سلسلة المحروقات؛ وفي جوان وقعت الاتفاقات، دشنت محطة الكهرباء وانطلقت أشغال TSGP؛ ثم وصلت العمليات في أوت إلى منصة الحفر في «كافرا جنوب شرق 1».
هذه الكرونولوجيا تجعل 2026 سنة انتقال فعلية من إعلان النوايا إلى تنفيذ الأصول.
وفي الوقت نفسه، يبقى الطرفان حريصين في خطابهما الرسمي على ربط هذه المشاريع بمفهوم المنفعة المشتركة. فالجانب النيجري يبحث عن تثمين موارده، توسيع قدراته الإنتاجية، تطوير المؤسسات الوطنية وتكوين الكفاءات، فيما تتجه الجزائر إلى تدويل خبرة مؤسساتها الطاقوية وفتح أسواق إضافية أمام خدمات الحفر والجيوفيزياء والكهرباء والتوزيع.
وهذه الصيغة تجعل العلاقة أكثر استدامة من نموذج يقوم على شراء مورد أو تنفيذ صفقة منفردة، لأنها تبني مصالح موزعة على مؤسسات وقطاعات وفترات زمنية طويلة.
كما أن القرب الجغرافي يمنحها ميزة إضافية. فالجزائر والنيجر تتقاسمان حدودًا تقارب 951 كيلومترًا وفق البيانات النيجرية، وهو ما يجعل توسيع النشاط الاقتصادي في المناطق الحدودية جزءًا من تحسين الربط بين شمال النيجر والجنوب الجزائري وخلق تدفقات جديدة للمعدات والخدمات والتجارة.
ومن هنا، فإن أكثر ما يميز «كافرا جنوب شرق 1» ليس فقط احتمال ما ستكشفه البئر من نفط، بل الشبكة الاقتصادية التي بدأت تتشكل حولها.
هناك «سيبكس» بصفتها الذراع الدولية لسوناطراك.
وهناك «إينافور» في الحفر.
و«إيناجيو» في الجيوفيزياء.
ونفطال في المنتجات البترولية.
وسونلغاز الدولية في الكهرباء.
وفي المستوى القاري، يوجد TSGP.
وهذا التنوع يسمح للجزائر بالانتقال تدريجيًا من حضور شركة واحدة إلى حضور منظومة خدمات طاقوية متكاملة، فيما يوفر للنيجر إمكانية التعامل مع شريك يستطيع تغطية حلقات متعددة من سلسلة القيمة.
ومع ذلك، يبقى نجاح الجزء النفطي مرتبطًا بنتائج الحفر. وحتى الآن لم تعلن احتياطات تجارية جديدة خاصة بـ«كافرا جنوب شرق 1»، ولم تنشر نتائج اختبار إنتاج أو معدل تدفق للبئر، وهو ما يجعل الحديث عن 2.7 مليار برميل في إطار الموارد المحتملة فقط أكثر دقة من تقديمه على أنه نفط مكتشف قابل للإنتاج.
وسيكون برنامج الآبار الأربع خلال العامين المقبلين هو الأداة التي تسمح لسوناطراك والجانب النيجري بتقليص هذا الهامش من عدم اليقين.


فإذا أكدت النتائج وجود مكامن قابلة للتطوير بكميات اقتصادية، ستنتقل العلاقة إلى مرحلة جديدة تشمل وضع خطط الإنتاج والمنشآت والنقل والاستثمار.
وإذا أضيف إلى ذلك تنفيذ الشركة المختلطة للحفر وتوسيع التعاون في التكرير والمنتجات البترولية والتخزين، فإن قيمة كافرا ستتجاوز حدود البلوك نفسه لتتحول إلى نقطة ارتكاز لتعاون صناعي أوسع.
وهنا تبرز أهمية النهج الذي تدفع إليه الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في علاقاتها الإفريقية: ربط التضامن بالتنمية، والتنمية بالمشروع الاقتصادي، والمشروع ببناء القدرات المحلية، بدل اختزال العلاقة في المبادلات التجارية قصيرة الأجل. وقد استخدمت سوناطراك نفسها هذا الإطار عند إعلان اتفاقات جوان، مؤكدة أن الهدف هو تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة.
وبالنسبة إلى النيجر، تتيح هذه الشراكة توسيع خياراتها الاقتصادية مع الحفاظ على ملكية مواردها وسيادتها على قرارات تطويرها، والاستفادة في الوقت نفسه من خبرة دولة جارة راكمت عقودًا من العمل في المحروقات والكهرباء والبيئات الصحراوية.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فإن النجاح لا يقاس فقط بعدد البراميل التي يمكن أن تنتجها «سيبكس»، وإنما بقدرة المؤسسات الوطنية على تحويل خبرتها إلى صادرات خدمات وعقود واستثمارات خارج الحدود.
وبهذا المعنى، تحمل أحدث محطة في أغاديز دلالة اقتصادية أوسع من حفر بئر واحدة.
فبعد عقدين على أول حضور لسوناطراك في كافرا، تعود الجزائر في 2026 إلى المشروع ضمن بيئة مختلفة تمامًا: برنامج أربع آبار، فروع متعددة للمجمع تعمل في السوق، مشروع شركة حفر مشتركة، محطة كهرباء دخلت الخدمة، واتفاقات في المنتجات البترولية، بالتوازي مع انتقال TSGP إلى مرحلة الأشغال في الجزائر.
ومن ثم، فإن المرحلة الجديدة في العلاقات الجزائرية-النيجرية تُبنى أقل على لغة الوعود وأكثر على المشروع القابل للقياس: ميغاواطات تدخل الشبكة، آبار تصل إلى منصة الحفر، بيانات زلزالية تعالج، شركات مشتركة قيد الإنشاء، وخط غاز يبدأ في التحول من الدراسات إلى البنية التحتية.
وهذا هو البعد الدبلوماسي والاقتصادي الأهم في كافرا: أن تتحول الجغرافيا المشتركة بين الجزائر والنيجر من مجرد مساحة جوار إلى فضاء لبناء المصالح المتبادلة والتكامل الطاقوي والتنمية المشتركة، مع احترام كامل لسيادة كل بلد على موارده وخياراته الاقتصادية

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

بقلم: يحيى خليل

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة جديدة تعكس تنامي الشراكة الطاقوية بين الجزائر والنيجر، أعلنت شركة سوناطراك عن إنجاز أول عملية شحن وتسويق مشترك للنفط الخام النيجري “Meleck“، بالتعاون مع الشركة الوطنية للمحروقات في النيجر سونيديب، انطلاقاً من الميناء النفطي سيمي Sèmè في بنين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088284913900409198?s=46

وتكتسي العملية أهمية خاصة باعتبارها تمثل انتقالاً في التعاون بين البلدين من تبادل الخبرات والتعاون التقني إلى شراكة تجارية مباشرة في مجال تسويق المحروقات، مع استفادة الجانب النيجري من الخبرة التي راكمتها سوناطراك في تجارة وتسويق النفط والغاز والأسواق الدولية.

ويُنتج خام Meleck في النيجر، ويتم تصديره عبر منظومة نقل تربط الحقول النفطية النيجيرية بميناء سيمي في بنين، بحكم عدم امتلاك النيجر منفذاً بحرياً. ومن هذا الميناء تنطلق الشحنات النفطية نحو الأسواق الدولية.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

وأكدت سوناطراك أن هذه العملية تندرج في إطار توجيهات السلطات الجزائرية الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول الجوار، كما تعكس استراتيجية المجمع الرامية إلى توسيع حضوره في القارة الإفريقية والاستفادة من خبراته في مجال تسويق المحروقات وتطوير شراكات مستدامة مع المؤسسات النفطية الإفريقية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تطور لافت للعلاقات الطاقوية الجزائرية–النيجرية، بعدما وقعت سوناطراك وسونيديب خلال شهر جوان الماضي ثلاث مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع المحروقات، شملت مجالات الاستكشاف والخدمات الجيوفيزيائية وتبادل الخبرات.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

كما تواصل سوناطراك نشاطها في النيجر من خلال فرعها SIPEX في مجال الاستكشاف والإنتاج، لاسيما في بلوك كافرا، إلى جانب التعاون التقني والتكويني بين المؤسسات النفطية في البلدين.

وتتزامن هذه التطورات كذلك مع تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP الذي يربط نيجيريا بالجزائر مروراً بالنيجر، والذي يمثل أحد أبرز مشاريع التعاون الطاقوي الاستراتيجي في المنطقة.

وتبرز أهمية العملية الجديدة في كون سوناطراك لا تكتفي بدور المستثمر أو مزود الخبرة التقنية، وإنما تتحول أيضاً إلى شريك تجاري في تسويق خام إفريقي خارج الجزائر، بما يعزز حضورها في سلسلة القيمة الطاقوية بالقارة.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

أما بالنسبة للنيجر، فتتيح الشراكة الاستفادة من الخبرة الجزائرية في التجارة الدولية للنفط، وتسويق الشحنات والوصول إلى الأسواق والمشترين الدوليين، بما قد يدعم قدرة البلاد على تثمين مواردها النفطية وتعزيز عائداتها.

ويرى متابعون أن نجاح هذه العملية الأولى قد يمهد أمام توسيع التعاون التجاري بين سوناطراك وسونيديب، بما يشمل شحنات أخرى من الخام النيجري ومجالات إضافية في تجارة المحروقات، لتتحول الشراكة الجزائرية–النيجرية تدريجياً إلى منظومة تعاون طاقوي متكاملة تشمل الاستكشاف والإنتاج والخدمات والتسويق والنقل والغاز.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مالي: عفو رئاسي عن فرنسي مدان في محاولة انقلابية

مالي: عفو رئاسي عن فرنسي مدان في محاولة انقلابية

بوابة الجزائر الإخبارية : أعلنت الحكومة المالية اليوم الخميس، بموجب عفو صادر عن الرئيس الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا الإفراج عن الفرنسي كريستيان برنار فيزيلييه، المحكوم عليه من قبل القضاء المالي بالسجن 20 عاما تهمة “المساس بالأمن الخارجي للدولة”.

وأشاد بيان تلاه عبر التلفزيون الرسمي وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية المتحدث باسم الحكومة الجنرال عيسى عثمان كوليبالي،“ببلد شقيق ساهمت مساعيه الحميدة، التي بذلت سرا وفي الاحترام الصارم لسيادة مالي، في الحصول على هذا العفو”.

وأوضح البيان أن هذا العفو، “يرافقه إبعاد المعني فورا عن التراب الوطني”، مؤكدا أن فيزيليي “حوكم وأدين في أعقاب محاكمة عادلة”، وذلك انسجاما مع توجه “إعادة تأسيس الدولة، واحترام سيادة القانون، وفصل السلطات واستقلالية القضاء”.

وحكم القضاء المالي على فيزيلييه بالسجن 20 سنة، وكان قد اعتقل إلى جانب بعض العسكريين الماليين بتهمة العمل لصالح أجهزة المخابرات الفرنسية بهدف “حشد سياسيين وشخصيات من المجتمع المدني وضباط عسكريين” ضد نظام غويتا.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087969057718849642?s=46
#فرنسا#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

جبهة تحرير أزواد تعلن إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا

جبهة تحرير أزواد تعلن إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت جبهة تحرير ازواد إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا امتثالا ل”القيم الإسلامية النبيلة القائمة على الرحمة والإحسان، واستنادا إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني، وإلى اتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة الأسرى”.

وقالت الجبهة في بيان إنها سلمت العسكريين الذين قررت الإفراج عنهم إلى ممثلين عن الجيش المالي، وفقا للترتيبات التي تم الاتفاق عليها بهذا الشأن.وأكدت جبهة تحرير أزواد أنها حددت الزمان والمكان اللذين تم ذلك فيهما، منبهة إلى أن هؤلاء العسكريين تم أسرهم خلال المواجهات التي تمت بين الجبهة والجيش المالي وحلفائه، في الفترة الممتدة بين 2023 و2026.

جبهة تحرير أزواد تعلن إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا

وكانت هيئة الأركان العامة للجيوش المالية قد أعلنت اليوم الخميس “تحرير 82 عسكريا كانوا محتجزين كرهائن منذ 25 أبريل 2026 لدى جماعات مسلحة إرهابية تابعة لتحالف نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد على حد قولها، مضيفة أن “العسكريين المحررين باتوا الآن في أمان وتتكفل بهم المصالح المختصة”.

جبهة تحرير أزواد تعلن إطلاق سراح 82 عسكريا ماليا

و أوضحت هيئة الأركان المالية في بيان لها، أن “هذا التحرير يأتي تتويجا لعملية انطلقت منذ لحظة أسْرهم، وشهدت تخطيطا صارما وتعبئة منسقة للقدرات اللازمة لإدارة هذا النوع من العمليات”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087965733196374202?s=46
#مالي ،الساحل ،الأزواد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

بوابة الجزائر الإخبارية: دشنت الجزائر والنيجر، مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية والاستراتيجية بين البلدين، وذلك بعد إطلاق أشغال مشروع حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» بحقل «كفرا» في النيجر.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأشرف على مراسم تدشين المشروع الضخم بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، الوزير الأول الجزائري سيفي غريب مناصفة مع نظيره النيجري علي لمين زين مهمان، بحضور عدد من المسؤولين والإطارات والخبراء من البلدين.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي كلمته بالمناسبة، قال الوزير الأول الجزائري إن إطلاق مشروع «كفرا جنوب شرق 1» يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية الجزائرية-النيجرية، مشيرا إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، رغم التعقيدات الميدانية والظروف الطبيعية القاسية والتحديات اللوجستية التي رافقت المشروع.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأضاف غريب، أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

المسؤول الجزائري أوضح في كلمته أيضا، أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أكد أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تطلقان أشغال بئر كفرا الاستكشافية

الجزائر والنيجر تطلقان أشغال بئر كفرا الاستكشافية

بوابة الجزائر الإخبارية : بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون،قام الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس ، بزيارة عمل إلى جمهورية النيجر، حيث أشرف رفقة نظيره النيجري، علي لمين زين مهمان، على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” وذلك وفقا لما أوردته الوزارة الأولى في بيان لها.

https://twitter.com/algatedz/status/2087868169117475062?s=46

وكان في استقبال الوزير الأول، لدى وصوله إلى الحقل النفطي كفرا، الوزير الأول لجمهورية النيجر، ،مرفوقاً بعدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين السامين النيجريين.

وتندرج هذه الزيارة في إطار الإرادة المشتركة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ورئيس جمهورية النيجر ،رئيس الدولة ،الفريق ،عبد الرحمان تياني، في إعطاء نفس جديد للعلاقات الجزائرية–النيجرية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يعزز التعاون الثنائي ويجسد التقارب السياسي وروح الأخوة وحسن الجوار .

https://twitter.com/algatedz/status/2087892940664295629?s=46

كما تعكس هذه الزيارة حرص قيادتي البلدين على الانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التقارب السياسي إلى مرحلة جديدة من التعاون العملي والشراكة الفاعلة، من خلال تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع ملموسة وبرامج ميدانية، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة والمحروقات.

ويمثل إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» محطة مهمة في تجسيد هذه الديناميكية الجديدة، ويؤكد التزام الجزائر والنيجر بدفع المشاريع ذات الأولوية وتسريع تنفيذها، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية للبلدين.

ويأتي هذا المشروع عقب تدشين محطة توليد الكهرباء بالعاصمة نيامي، كما يندرج ضمن تنفيذ مخرجات الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية–النيجرية للتعاون، المنعقدة يومي 23 و24 مارس 2026 بنيامي.

ويرافق الوزير الأول في هذه الزيارة وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، لوناس مقرمان، وسفير الجزائر لدى جمهورية النيجر، سعدي أحمد إلى جانب الرئيس المديرالعام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي.

https://twitter.com/algatedz/status/2087865783263056366?s=46

وتشكل هذه الخطوة لبنة جديدة في الديناميكية المتصاعدة التي يشهدها التعاون الثنائي، مما يعزز صرح الشراكة الاستراتيجية التي أسس لها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وأخيه رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة ،الفريق عبد الرحمان تياني، بمناسبة الزيارة التي قام بها إلى الجزائر.

وفي كلمة له بالمناسبة، “نقل الوزير الأول، سيفي غريب، إلى قيادة وحكومة وشعب النيجر الشقيق تحيات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتمنياته الصادقة بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، مجددًا حرص الجزائر على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين”.

كما أكد الوزير الأول أن إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مبرزًا أن ما تحقق في هذا المشروع هو ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، في ظل تعقيدات ميدانية، وظروف طبيعية قاسية، وصعوبات لوجستية، ومثمنًا في الوقت ذاته جهود كافة الإطارات والشركاء المساهمين في إنجاز هذه المرحلة.

وأضاف غريب أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة

وأشار الوزير الأول إلى أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087893172940599430?s=46

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

من جانبه، أشاد الوزير الأول لجمهورية النيجر، علي لمين زين مهمان، بمستوى التعاون الثنائي والأهمية الاستراتيجية للمشروع، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل محطة بارزة في مسار الشراكة بين البلدين.

واختُتمت مراسم إطلاق المشروع بقطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانًا بالانطلاق الرسمي لأشغال الحفر، تلاه تفقد موقع المشروع ومنشآت الحفر.

ليعقد بعدها لقاء ثنائي بين الوزيرين الأولين.

#الجزائر،النيجر،بئر كفرا الاستكشافية
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

بوابة الجزائر الإخبارية: باتت الموارد النفطية المحتملة التي تستكشفها سوناطراك في النيجر تمثل السقف الجيولوجي الذي تضعه السلطات النيجرية لحوض كافرا، في الوقت الذي تدخل فيه سوناطراك مرحلة ميدانية أكثر حسماً داخل شمال النيجر عبر التحضير لحفر البئر الاستكشافية «كافرا جنوب شرق-1»، بعد سنوات من الدراسات والبيانات الزلزالية والآبار السابقة التي أثبتت وجود نظام بترولي فعلي قرب الحدود الجزائرية. ووفق أحدث الأرقام الرسمية التي أعلنها وزير البترول النيجري حمادو تيني في جوان 2026، فإن الحديث عن 2.7 مليار برميل يتعلق بـ«موارد محتملة» في حوض كافرا، وليس باحتياطات مؤكدة قابلة للإنتاج بعد، ما يجعل حملة الحفر الجديدة العامل الحاسم في تحويل جزء من هذا الحجم الجيولوجي إلى احتياطات مثبتة ومشاريع قابلة للتطوير التجاري.*

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

وفي أحدث تطور ميداني، أنهت مؤسسة التنقيب التابعة لسوناطراك التحضيرات الأخيرة لإطلاق مشروع حفر «كافرا جنوب شرق-1» بمنطقة أغاديز شمال النيجر، على مسافة تقارب 85 كيلومتراً من الحدود الجزائرية، في أول عملية بهذا المستوى تنفذها شركة جزائرية في أقصى شمال النيجر. والتسمية الأدق هنا هي بئر «كافرا جنوب شرق-1» داخل محيط أو بلوك كافرا، وليس حقلاً مستقلاً مثبتاً بهذا الاسم، إذ لم تعلن السلطات بعد نتائج الحفر أو وجود اكتشاف تجاري جديد في الموقع.
ويعني الانتقال إلى هذه البئر أن مشروع كافرا يدخل مرحلة مختلفة عن مرحلة إثبات وجود النفط التي بدأت منذ سنوات. فالحفر الجديد يستهدف زيادة درجة اليقين حول امتداد المكامن وتوزيعها وقدرتها الإنتاجية، وهي العناصر التي تحدد في النهاية ما إذا كان المورد الجيولوجي الكبير قادرًا على التحول إلى مشروع إنتاج فعلي ذي جدوى اقتصادية.

من 260 مليون إلى 2.7 مليار برميل.. ماذا تغير في كافرا؟

الفارق بين الرقمين هو المفتاح لفهم أهمية الحملة الحالية. ففي مارس 2026 كانت المصادر الرسمية النيجرية تتحدث عن أكثر من 260 مليون برميل مرتبطة بما أظهرته الاكتشافات والدراسات السابقة في كافرا، بينما رفع وزير البترول النيجري في جوان سقف «الموارد المحتملة» للحوض إلى نحو 2.7 مليار برميل. ولا يوجد تعارض تقني بين الرقمين؛ فالأول يعكس نطاقًا أضيق من الموارد التي سبق التعرف إليها، بينما يشير الثاني إلى تقدير أوسع لإمكانات الحوض التي لا تزال في حاجة إلى الحفر والتقييم قبل تحويلها إلى احتياطات مؤكدة.
وكان حمادو تيني واضحًا في هذا التفريق، إذ أكد أن من المبكر تقديم أرقام نهائية بشأن احتياطات المشاريع الجديدة الجاري استكشافها، ومنها كافرا، في الوقت الذي قدّر فيه الموارد المحتملة للحوض بـ2.7 مليار برميل. وعلى مستوى النيجر ككل، أشار إلى وجود نحو 853 مليون برميل من الاحتياطات المثبتة المستغلة حاليًا، وهو ما يوضح الحجم الذي يمكن أن يمثله كافرا إذا تمكنت برامج الحفر المقبلة من تحويل نسبة معتبرة من موارده النظرية إلى احتياطات قابلة للاستخراج.
وتظهر الأرقام نفسها حجم التحول الذي يسعى إليه قطاع النفط النيجري. فالبلد يملك 44 بلوكًا نفطيًا، منها 35 مفتوحة أمام المستثمرين، وأكثر من 430 بئرًا وكمية كبيرة من البيانات الزلزالية، بينما تم اكتشاف 112 حقلًا أو مكمنًا ضمن العقود القائمة، تستغل الشركة الوطنية الصينية CNPC منها 33. وتهدف السلطات إلى الحفاظ على إنتاج في حدود 110 آلاف برميل يوميًا لتغطية التصدير والسوق الداخلية.
في هذا السياق، لا يمثل كافرا مشروعًا إضافيًا ضمن خريطة الامتيازات النفطية فحسب، بل أحد أكبر رهانات الاستكشاف الجديدة في شمال البلاد، خاصة أن معظم النشاط النفطي النيجري القائم تاريخيًا تركز في مناطق شرقية وجنوب شرقية، بينما يفتح كافرا محورًا إنتاجيًا مختلفًا بالقرب من الجزائر.

2005.. عندما دخلت سوناطراك كافرا قبل أن يصبح حوضًا واعدًا

تعود بداية الرهان الجزائري على كافرا إلى جوان 2005، عندما وقعت سوناطراك عبر فرعها الدولي SIPEX عقدًا للاستكشاف في بلوك تبلغ مساحته نحو 23,737 كيلومترًا مربعًا. وكان البرنامج الأصلي يهدف إلى جمع بيانات زلزالية ثنائية الأبعاد وحفر آبار استكشافية على مراحل، في وقت لم تكن فيه القيمة النفطية الفعلية للمنطقة قد تأكدت بعد.
وتبرز أهمية الموقع منذ البداية بسبب قربه من الحدود الجزائرية ومن المجال الاستكشافي الجزائري في الجنوب. فالبلوك يقع في شمال النيجر ضمن نطاق رسوبي يرتبط جيولوجيًا بنظام الأحواض الانهدامية في شرق النيجر، وهو ما جعل سوناطراك تتعامل معه باعتباره امتدادًا طبيعيًا لخبرتها في الاستكشاف الصحراوي، وليس استثمارًا بعيدًا عن مجال تخصصها.
وفي 4 أوت 2015، انتقلت العلاقة إلى مستوى تعاقدي أكثر تقدمًا بتوقيع عقد تقاسم إنتاج بين جمهورية النيجر وSonatrach International Petroleum Exploration and Production Corporation «SIPEX» بشأن بلوك كافرا. وبعد ذلك بعامين، انتقل المشروع من تفسير الخرائط والبيانات إلى اختبار الأرض مباشرة.

ديسمبر 2017 – فيفري 2018.. البئر التي غيرت قيمة كافرا

شكل الحفر المنجز بين ديسمبر 2017 وفيفري 2018 نقطة التحول الرئيسية في المشروع. فالحكومة النيجرية أعلنت لاحقًا أن النتائج أكدت وجود حوض بترولي جديد عند الحدود الجزائرية–النيجرية، وهو تحول مهم من الناحية الاقتصادية لأن المشروع انتقل من منطقة ذات احتمالات جيولوجية إلى منطقة أثبتت وجود نظام نفطي يستحق مزيدًا من الاستثمار.
ودفعت هذه النتائج نيامي وسوناطراك في نوفمبر 2018 إلى تعديل عقد تقاسم الإنتاج بما يسمح بتنفيذ أعمال ذات قيمة أعلى، وحددت الحكومة النيجرية حينها ثلاثة أهداف للمرحلة التالية: تحسين فهم المكمن، تحسين تقدير الاحتياطات، وتحديد الكميات الإضافية التي يمكن اكتشافها تمهيدًا للوصول إلى الإنتاج.
وهذه النقطة تعيد نفسها اليوم بصورة أكثر اتساعًا في «كافرا جنوب شرق-1». فكل بئر جديدة لا تستهدف فقط معرفة وجود النفط من عدمه، وإنما تقليل درجة عدم اليقين حول حجم النظام البترولي كله. وفي صناعة النفط، القيمة الاقتصادية لأي بلوك لا تحددها كمية «الموارد المحتملة» الموجودة على الورق، بل الجزء الذي تثبته الآبار، ثم الجزء الذي تثبت الاختبارات إمكانية استخراجه اقتصاديًا.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

جانفي 2026.. الجزائر تعيد كافرا إلى مقدمة التعاون الطاقوي

بعد سنوات من تباطؤ النشاط الميداني، دخل المشروع مرحلة تسارع جديدة مطلع 2026. ففي 26 جانفي، توجه وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب إلى النيجر في زيارة عمل كان أحد ملفاتها الرئيسية متابعة مشروع البحث والاستكشاف الذي تقوده سوناطراك في كافرا، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP.
وقال عرقاب خلال الزيارة إن الطرفين راجعا برنامجًا عمليًا للعودة إلى الحفر في كافرا، مع وضع رزنامة لبدء العمليات. وبذلك بدأ المشروع يتحرك من إعادة تنشيط الملف السياسي والتعاقدي إلى الإعداد اللوجستي لحملة ميدانية جديدة.
ويحمل وضع كافرا وTSGP على الطاولة نفسها دلالة اقتصادية مهمة؛ فالجزائر والنيجر تعملان بالتوازي على محورين مختلفين للطاقة: الأول يتعلق بإنتاج النفط داخل الأراضي النيجرية عبر خبرة سوناطراك، والثاني ببناء ممر غازي قاري يربط نيجيريا والنيجر بالجزائر ومنظومة التصدير نحو المتوسط.

مارس 2026.. قرار العودة إلى الحفر

في 24 مارس، أعلن مدير التعاون الدولي بوزارة المحروقات والمناجم حكيم زبيري في نيامي أن سوناطراك ستبدأ عمليات حفر جديدة في كافرا بعد استكمال الدراسات ووصول المعدات والتجهيزات اللازمة. ووصف الخطوة بأنها مرحلة عملية نحو تثمين الموارد الطاقوية النيجرية، بالتزامن مع دفع التعاون بين البلدين إلى قطاعات أوسع.
وجاء الإعلان خلال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية، حيث عرض الجانب النيجري أيضًا إمكانية فتح بلوكات استكشاف إضافية أمام الشركات الجزائرية، وهو مؤشر على أن كافرا يمكن أن يتحول من مشروع منفرد إلى بوابة أوسع لسوناطراك داخل قطاع الاستكشاف النيجري إذا أثبتت الحملة الحالية جدواها.
وبالنسبة إلى سوناطراك، يحمل ذلك بعدًا اقتصاديًا يتجاوز إنتاج النفط المحتمل من كافرا. فنجاح المشروع يمنح المجموعة مرجعًا دوليًا جديدًا في الاستكشاف البري داخل إفريقيا، ويوسع محفظتها الخارجية، ويتيح لفروعها العاملة في الحفر والخدمات البترولية والجيوفيزياء الانتقال معها إلى السوق نفسها.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

ماي 2026.. سلسلة سوناطراك تتحرك نحو النيجر

في ماي، أعلن الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية لخدمات الآبار، وهي فرع من فروع سوناطراك، أن التحضيرات الخاصة بإطلاق عمليات كافرا دخلت مرحلة متقدمة. وفي الشهر نفسه، استقبلت منشآت سوناطراك في حاسي مسعود وبومرداس وفدًا من الخبراء والمهندسين التابعين لوزارة البترول النيجرية للاطلاع على قدرات المجموعة في الاستكشاف والإنتاج والخدمات النفطية.
ويكشف هذا التطور أن الرهان الجزائري على كافرا لم يعد محصورًا في SIPEX بوصفه حامل عقد الاستكشاف. فالحملة بدأت تستدعي مجموعة أوسع من الشركات الجزائرية المتخصصة في الحفر والخدمات والبيانات، بما يسمح بتحويل المشروع إلى واجهة لتصدير الخبرة النفطية الجزائرية نفسها.
وهذه نقطة اقتصادية بالغة الأهمية؛ فالعائد على الجزائر لا يقتصر نظريًا على نصيب سوناطراك من النفط إذا دخل المشروع مرحلة الإنتاج، بل يمكن أن يمتد إلى عقود حفر وخدمات وصيانة ومعالجة بيانات وتكوين وتوريد معدات تنفذها مؤسسات جزائرية.

2 جوان.. ENAFOR وENAGEO ونفطال تدخل على الخط

في 2 جوان 2026، انتقلت هذه الرؤية إلى اتفاقات ملموسة عندما وقعت فروع سوناطراك ثلاثة مذكرات تفاهم مع الشركة النيجرية للبترول SONIDEP. وشملت الاتفاقات إنشاء مشروع مشترك لأعمال الحفر النفطي والغازي في النيجر، التعاون في معالجة البيانات الزلزالية، وتطوير التعاون في مجال المنتجات البترولية.
وتعني هذه الاتفاقات أن الجزائر بدأت تبني في النيجر سلسلة قيمة أوسع من مجرد استكشاف بلوك واحد. فـENAFOR تمثل ذراع الحفر، وENAGEO تمثل الخبرة الجيوفيزيائية ومعالجة البيانات، فيما تدخل نفطال في أنشطة المنتجات البترولية والتخزين والتوزيع المحتمل. وبذلك تتحول العلاقة من مشروع Upstream واحد إلى تعاون يمتد على عدة حلقات من الصناعة النفطية.
وجاء ذلك في وقت تبحث فيه النيجر بدورها عن رفع المحتوى المحلي وتقليل اعتمادها على الشركات الخارجية في الخدمات النفطية. وقد جعل وزير البترول حمادو تيني تطوير الموارد البشرية والمحتوى المحلي أحد المحاور المركزية لإصلاح القطاع، ما يمنح الشراكة مع الشركات الجزائرية مساحة إضافية في التدريب ونقل المعرفة والخدمات الفنية.

11 جوان.. الرقم الذي غير قراءة المشروع

بعد أقل من عشرة أيام على توقيع مذكرات التفاهم، كشف وزير البترول النيجري حمادو تيني عن الرقم الأكبر المرتبط بكافرا حتى الآن: 2.7 مليار برميل من الموارد المحتملة في الحوض. وجاء الرقم ضمن عرض أوسع لإمكانات النفط في النيجر، حيث تحدث الوزير عن 853 مليون برميل من الاحتياطات المثبتة المستغلة، وموارد محتملة تتراوح بين 6.8 و6.9 مليارات برميل في الحوض الغربي، إضافة إلى كافرا.
لكن الوزير نفسه شدد على أن من السابق لأوانه الحديث عن احتياطات مؤكدة للمشاريع الجديدة، وهو تحذير تقني مهم يجب أخذه في الحسبان عند قراءة رقم 2.7 مليار برميل.
فالفرق بين الموارد والاحتياطات يحدد القيمة الاقتصادية الحقيقية للمشروع. «المورد» يشير إلى كمية هيدروكربونية يُعتقد أنها موجودة وفق البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، بينما «الاحتياطي» يحتاج إلى درجة أعلى من الإثبات وإلى بيان أن استخراج الكميات ممكن تقنيًا واقتصاديًا ضمن شروط محددة.
وهنا تصبح «كافرا جنوب شرق-1» أهم من الرقم الكبير نفسه؛ لأن الحفر هو الذي سيختبر مدى قدرة التقدير الجيولوجي على الصمود أمام نتائج الأرض.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

جويلية.. نيامي تتحدث عن الانتقال إلى الاستغلال

رفع الجانب النيجري سقف التوقعات مجددًا في جوان عندما أعلن الوزير حمادو تيني أن مشروع كافرا كان يستهدف دخول مرحلة تشغيلية ابتداء من جويلية 2026، في سياق حديثه عن التقدم المحقق في التعاون النفطي بين الجزائر والنيجر.
ولا ينبغي فهم عبارة «الاستغلال» هنا على أنها إعلان عن إنتاج تجاري واسع بدأ فعليًا في كامل الحوض، لأن برنامج الآبار التقييمية والاستكشافية لا يزال مستمرًا، ولم تصدر حتى الآن بيانات معلنة عن معدل إنتاج تجاري جديد من «كافرا جنوب شرق-1». والأدق اقتصاديًا هو التعامل مع 2026 بوصفها سنة انتقال كافرا من إعادة التقييم إلى العمليات الميدانية التي يفترض أن تهيئ شروط التطوير.
ويكتسب هذا الانتقال أهمية أكبر لأن النيجر أصبح منتجًا ومصدرًا نفطيًا أكثر حضورًا منذ تشغيل خط أنابيب التصدير نحو بنين، فيما تسعى نيامي إلى الحفاظ على إنتاج إجمالي في حدود 110 آلاف برميل يوميًا وتوسيع قاعدة الموارد التي يمكن أن تعوض تناقص الحقول القائمة مستقبلًا.

أوت 2026.. «كافرا جنوب شرق-1» يضع 2.7 مليار برميل أمام اختبار الحفر

تصل الكرونولوجيا الآن إلى أكثر مراحلها أهمية. فبعد زيارات جانفي، وإعلان الحفر في مارس، والتحضيرات التقنية في ماي، واتفاقات الشركات في جوان، باتت معدات الحفر الجزائرية على الأرض في أغاديز استعدادًا لـ«كافرا جنوب شرق-1».
وبحسب المعطيات الميدانية المتاحة، أنهت مؤسسة التنقيب التابعة لسوناطراك في 9 أوت التحضيرات الأخيرة لإطلاق البئر الواقعة على بعد نحو 85 كيلومترًا من الحدود الجنوبية للجزائر.
اقتصاديًا، هذه المسافة مهمة، لكنها لا تسمح وحدها بالقول إن النفط المكتشف في كافرا يمتد مباشرة إلى الجانب الجزائري. ما تمنحه هو قيمة استكشافية إضافية، لأن نتائج البئر ستضيف بيانات جديدة عن الجزء الشمالي من النظام البترولي وتساعد على تحسين فهم الأحواض الرسوبية المحاذية للحدود.
وإذا أثبتت البئر وجود مكامن إضافية ذات سماكات ونوعية جيدة، فإنها يمكن أن ترفع درجة الثقة في امتداد الموارد داخل كافرا وتساعد على إعادة حساب الاحتياطات القابلة للاستخراج. أما إذا كانت النتائج دون التوقعات، فستُستخدم البيانات نفسها لإعادة رسم النموذج الجيولوجي وتوجيه الآبار التالية نحو أهداف أكثر دقة.
ولهذا لا تُقاس قيمة البئر بحجم ما قد تنتجه في اليوم الأول فقط، بل بمقدار ما يمكن أن تغيره في تقييم أصل نفطي محتمل تبلغ موارده النظرية 2.7 مليار برميل.

بالنسبة إلى سوناطراك، يمثّل المشروع أحد أكثر الاختبارات الخارجية أهمية في إفريقيا. فقد دخلت المجموعة بلوك كافرا منذ 2005، وتحملت دورة استكشاف طويلة امتدت لعقدين تقريبًا، قبل أن تصل اليوم إلى مرحلة يمكن أن تحدد ما إذا كانت الاستثمارات والدراسات والآبار السابقة ستنتج مشروعًا تجاريًا واسعًا.
وهذا النوع من المشاريع مهم لاستراتيجية المجموعة لأنه يسمح لها بتنويع قاعدة أصولها خارج الجزائر، وفي الوقت نفسه استعمال الخبرة التي راكمتها في الصحراء الجزائرية داخل بيئة جيولوجية صحراوية قريبة.
كما أن نجاح الحفر سيفتح الباب أمام توسع مؤسسات جزائرية أخرى. فبعد اتفاقات ENAFOR وENAGEO ونفطال مع SONIDEP، أصبح المشروع قادرًا على توليد أعمال متكاملة تشمل الحفر ومعالجة البيانات والخدمات النفطية والتكوين والتوزيع، بدل بقاء القيمة الاقتصادية محصورة في حصة من إنتاج الخام فقط.
ويكتسب ذلك قيمة أكبر مع فتح النيجر 35 بلوكًا أمام المستثمرين. فإذا أثبتت سوناطراك قدرتها على تطوير كافرا من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج، فإن المجموعة ستدخل أي مفاوضات مستقبلية بشأن بلوكات أخرى من موقع شركة حققت اكتشافًا وطورته داخل السوق نفسها، لا من موقع مستثمر جديد.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

من كافرا إلى TSGP.. الجزائر تبني حضورًا طاقويًا متكاملًا في النيجر

لا يتحرك مشروع كافرا منفردًا داخل العلاقات الجزائرية–النيجرية. ففي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر رسميًا أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP في أولف بأدرار، بحضور وزراء الطاقة من الجزائر والنيجر ونيجيريا، في مشروع يتجاوز طوله أربعة آلاف كيلومتر ويستهدف ربط الغاز النيجيري بالشبكة الجزائرية ومنها بالأسواق المتوسطية والدولية.
وهكذا يتشكل بين الجزائر والنيجر مساران متوازيان: كافرا لتطوير النفط داخل الأراضي النيجرية بخبرة وشركات جزائرية، وTSGP لبناء ممر غازي قاري يمر عبر النيجر إلى الجزائر.
وإضافة إلى ذلك، بدأت نفطال دراسة فرص الاستثمار في تخزين وتوزيع المنتجات البترولية داخل مدن نيجرية بينها زيندر وأغاديز وطاوة خلال جوان 2026، ما يوسع الحضور الجزائري المحتمل من الاستكشاف والإنتاج إلى سوق المنتجات النفطية نفسها.
هذه الحلقة هي التي تجعل كافرا مشروعًا اقتصاديًا أوسع من مجرد بئر. فإذا نجحت الجزائر في ربط الاستكشاف والحفر والخدمات والتكوين والتوزيع والبنية التحتية الإقليمية في حزمة واحدة، فإنها ستنتقل في النيجر من شركة تبحث عن النفط إلى منظومة طاقوية متكاملة.

رغم ضخامة رقم 2.7 مليار برميل، فإن السوق النفطية لا تسعّر الموارد المحتملة كما تسعّر الاحتياطات المؤكدة. لذلك ستتركز المتابعة خلال المرحلة المقبلة على مجموعة مؤشرات تقنية واقتصادية لم تعلن رسميًا بعد بالنسبة إلى «كافرا جنوب شرق-1»: العمق النهائي للبئر، الطبقات المستهدفة، سماكة الطبقات الحاملة للنفط، جودة الخام، ضغط المكمن، نتائج الاختبارات، معدل التدفق، ونسبة النفط الممكن استخراجه اقتصاديًا.
كما ستحدد كلفة إنشاء البنية التحتية المستقبلية قيمة المشروع. فالاكتشاف البعيد عن خطوط النقل والمنشآت يحتاج إلى استثمارات أكبر قبل دخول الإنتاج، بينما تستطيع الاكتشافات القريبة من مرافق قائمة الوصول إلى السوق بسرعة وتكلفة أقل.
ولهذا فإن نتائج البئر الجديدة ستجيب عن سؤالين مختلفين: هل توجد كميات إضافية من النفط؟ وهل هذه الكميات قابلة للتحويل إلى مشروع مربح؟

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟
#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

ذراع دويلة الإمارات بالسودان تلوى .. تواصل الانشقاق عن مليشيات الدعم السريع

ذراع دويلة الإمارات بالسودان تلوى .. تواصل الانشقاق عن مليشيات الدعم السريع

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلن حمد محمد حامد خليفة، حاكم إقليم كردفان، انشقاقه عن مليشيات الدعم السريع، وذلك في مقابلة بثتها قناة «العربية» اليوم الأربعاء، داعيًا المنتمين إليها إلى «العودة سريعًا إلى حضن الوطن»، في إشارة ضمنية لارتباطاتها بدويلة الإمارات التي عاثت فسادا في المنطقة.

وقال حامد، الذي كان يشغل أيضًا عضوية المجلس الرئاسي لما تُعرف بـ«حكومة تأسيس» التابعة لميليشيات الدعم السريع، إن السودانيين لم يعد أمامهم من خيار سوى التوحد في مواجهة ما وصفها بـ«الميليشيات المتفلتة»، متهمًا الدعم السريع بإثارة النزاعات القبلية والأهلية والعنصرية داخل البلاد.

https://twitter.com/i/status/2087535794898587926

واعتبر الحاكم المنشق أن «حكومة تأسيس» ليست سوى واجهة سياسية تغطي على ممارسات مليشيات الدعم السريع، متهمًا إياها بالتواطؤ والتخاذل، وبالصمت إزاء المناشدات الدولية المتكررة لوقف الانتهاكات في مناطق النزاع.

https://twitter.com/i/status/2087538216316416467

وفي أبرز تصريحاته، وصف حامد المعاناة التي يعيشها السودانيون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع بأنها «تدمي القلب»، منتقدًا استمرار القتال وتدمير المدن السودانية وسقوط المدنيين. كما ناشد عناصر الدعم السريع العودة إلى الوطن والمساهمة في استعادة مؤسسات الدولة في إقليمي كردفان ودارفور.

تصدعات داخل صفوف الدعم السريع

ويأتي إعلان الانشقاق في سياق تقارير عن تصدعات متتالية داخل صفوف الدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبق أن غادرت شخصيات بارزة صفوف الميليشيا، من بينها المستشار السياسي فارس النور إبراهيم، واللواء النور أحمد آدم، والقيادي علي رزق الله.

https://twitter.com/i/status/2053851044224868452

كما أفادت تقارير بوصول مجموعات من مقاتلي مليشيات الدعم السريع إلى الخرطوم لتسليم أنفسهم والانضمام إلى الجيش السوداني، بينها مجموعة قيل إنها تضم نحو 280 مقاتلًا قدموا من دارفور.

اتهامات متجددة للإمارات بدعم الدعم السريع

وتتزامن هذه التطورات مع تجدد الاتهامات الموجهة إلى دويلة الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع.

وأشارت تحقيقات وتقارير صحفية إلى وجود شبكات إمداد يُزعم أنها تنقل أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع عبر دول في المنطقة، بينها إثيوبيا، فيما تحدثت تقارير أخرى عن تحركات لطائرات شحن بين دويلة الإمارات والقرن الإفريقي.

https://twitter.com/i/status/2024507709949682143

كما أثيرت، في تقارير مرتبطة بالملف السوداني، اتهامات بشأن نقل عناصر ومعدات عسكرية عبر ممرات جوية في المنطقة، إلى جانب مزاعم حول تجنيد مقاتلين عبر شركات مقرها الإمارات.

https://twitter.com/i/status/2024990209981497601

وتتزامن هذه التطورات مع حديث عن تقدم ميداني للجيش السوداني في عدد من محاور شمال كردفان، وسط تقديرات بأن الانشقاقات المتتالية قد تعكس وجود ضغوط واختلالات داخلية متزايدة في صفوف ميليشيات الدعم السريع، بالتزامن مع استمرار المعارك في عدد من مناطق السودان.

#دويلة الإمارات#ميليشيات الدعم السريع
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

بوابة الجزائر الإخبارية: في ظرف قياسي، تمكنت مؤسسة التنقيب (فرع شركة سوناطراك) الجزائرية من إتمام آخر الروتوشات قبيل إطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” بمنطقة أغاديز (شمال النيجر), والتي تبعد عن الحدود الجنوبية للجزائر بنحو 85 كلم.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

ويعد هذا المشروع الضخم والواعد, حسب وكالة الأنباء الجزائرية، الأول من نوعه لشركة جزائرية في شمال النيجر, ثمرة شراكة استراتيجية تحرص قيادتا البلدين على تجسيدها على أرض الواقع بهدف تطوير قطاع المحروقات وتعزيز التعاون الثنائي في هذا الميدان الحيوي.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وبالرغم من الظروف المناخية القاسية والتضاريس الصعبة والتحديات اللوجستية المختلفة, تضيف الوكالة، فقد نجحت الشركة الوطنية للتنقيب في رفع التحدي في وقت قياسي لنقل آليات الحفر بجميع مكوناتها وورشة العمل وقاعدة حياة مجهزة بكافة التجهيزات الضرورية من منطقة حاسي مسعود على بعد أزيد من 2000 كلم من أجل إطلاق عملية الحفر في الآجال المحددة.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وفي هذا الصدد, أوضح المشرف على عملية نقل وتجهيز آليات الحفر, عبد العزيز محفوظ, في تصريح للوكالة، أن الشركة الوطنية للتنقيب انتهت من آخر الرتوشات لبداية عملية الحفر التي ستتم على عمق 3900 متر.

وأضاف أن شركة “اينافور” تملك خبرة كبيرة في هذا المجال وكانت قد جسدت مشاريع مماثلة في سلطنة عمان وهي تحضر لإطلاق مشاريع أخرى, مبرزا “الأهمية البالغة” لهذا المشروع من حيث النتائج الإنتاجية المتوقعة, نظرا -كما قال- “للمؤشرات الإيجابية التي أسفرت عنها الدراسات الأولية”.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وأشار إلى أن الشركة تقوم من خلال هذا المشروع بنقل خبرتها للأشقاء النيجريين من خلال “نقل التكنولوجيا وتكوين إطارات وعمال قطاع المحروقات في هذا البلد الشقيق”.

وفي هذا السياق, كان وزير الدولة, وزير المحروقات الجزائري, محمد عرقاب, قد أبرز في تصريح سابق أهمية مشروع حقل “كافرا” للمحروقات, مشيرا إلى أن مجمع سوناطراك يشتغل بهذا الحقل منذ فترة وحقق نتائج وصفها بـ”الكبيرة والمشجعة”.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري
وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب

من جهته, أشاد وزير البترول لجمهورية النيجر, حامادو تيني, خلال زيارة سابقة له إلى الجزائر, بهذا المشروع النفطي الهام الذي يجسد المستوى “غير المسبوق والاستراتيجي” للعلاقات بين بلاده والجزائر, معبرا عن امتنان الشعب النيجري إزاء تدشين العديد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في الآونة الأخيرة, على غرار مشروع المحطة الكهربائية المنجزة كهبة من الجزائر إلى النيجر, الى جانب تنفيذ مختلف بنود الاتفاقيات المبرمة بين البلدين, لا سيما التي تم توقيعها خلال اجتماع اللجنة المشتركة الكبرى بنيامي شهر مارس الماضي. 

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري
وزير المحروقات الجزائري ونظيره النيجري

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

لهذه الأسباب انتقم الحموشي باجتياح سبتة.. العلبة السوداء لمحمد السادس في مأزق!

لهذه الأسباب انتقم الحموشي باجتياح سبتة.. العلبة السوداء لمحمد السادس في مأزق!

بوابة الجزائر الإخبارية : بأمر ملكي، نفذت مخابرات الحموشي، وأذرع الملك المغربي محمد السادس وخزنة أسراره ، انتقاما تقليديا من مدريد،خرج عن السيطرة بعد تسهيل المخزن المغربي عبور نحو 60 ألف مهاجر مغربي غير شرعي إلى جيب سيتة الإسباني،وهو ما أثار غضب محمد السادس من مساعديه الذين أفلتت منهم عملية “العقاب” تمامًا خلال احتفالات ما يسمى “عيد العرش” الذي تحول إلى فضيحة عالمية هزت أركان الرباط،،والتي وثقت هروب المغاربة في يوم تجديد “البيعة” لملك المغرب.

لهذه الأسباب انتقم الحموشي باجتياح سبتة.. العلبة السوداء لمحمد السادس في مأزق!

صحيفة “ElConfidencial” الإسبانية،أكدت أن محمد السادس وبَّخ مساعديه الذين أفلتت منهم عملية العقاب تمامًا في يوم عيد العرش،منوهة إلى أن غزو مدينة سبتة كان انتقامًا من أجهزة المخابرات المغربية بعد أن كشفتها 14 وسيلة إعلامية إسبانية.

لهذه الأسباب انتقم الحموشي باجتياح سبتة.. العلبة السوداء لمحمد السادس في مأزق!

كان الدخول الجماعي إلى سبتة لنحو 80 ألف مهاجر في الأيام الأخيرة من يوليو انتقامًا من شبكة أجهزة المخابرات والأمن المغربية بسبب التحقيق الصحفي الأخير الذي كشف عن عملها الداخلي وتجسسها باستخدام برنامج “بيغاسوس” الصهيوني الخبيث يؤكد للصحيفة الإسبانية ،وكيلان سابقان كانا يحملان رتبًا في الأجهزة السرية المغربية ولاجئان في دول غربية.

لهذه الأسباب انتقم الحموشي باجتياح سبتة.. العلبة السوداء لمحمد السادس في مأزق!

قبل ثلاث سنوات، تضيف إل كونفيدنسيال، اعترف عبد اللطيف الحموشي، رئيسمديرية مراقبة التراب الوطني (DGST) بأن 38 من عملائه استقروا بمبادرة شخصية خارج المغرب، رغم أن مصادر أخرى ترفع الرقم إلى 160 ويحافظ كثير منهم على اتصالات مع زملائهم السابقين.

بين 16 و18 يوليو، شرّحت ثلاثة عشر وسيلة إعلامية أوروبية وواحدة إسرائيلية (هآرتس) جهاز الـ DGST بمقالات وفيديوهات،انطلق التحقيق الصحفي من تسريب وثائق، مثل قائمة الهواتف الإسبانية التي جرى التجسس عليها قبل الجائحة، بالإضافة إلى تعاون جاسوس سابق منفي يُلقب بـ«سفير» عمل كخبير معلوماتي في ذلك الجهاز السري وكان مسؤولًا عن التجسس ببرنامج بيغاسوسوظل لسنوات بعيد المنال عن الصحافة، ثم أصبح فجأة في المتناول.

من بين تلك الوسائل: El Confidencial، ولو موند، وذا غارديان، ودي تسايت، وفولكسكرانت، بالإضافة إلى راديو فرنسا (الإذاعة العامة الفرنسية) نسّقهم جميعًا فريق الصحفيين الاستقصائيين في Forbidden Stories، بدعم من مختبر الأمن السيبراني في منظمة العفو الدولية.

صدر حكم المحكمة العليا الإسبانية في 8 يوليو، الذي منع عمليًا الإعادة الفورية للسباحين الواصلين إلى سبتة ومليلية، وكان له صدى بعد أيام في وسائل التواصل عقب ذلك أعلنت حسابات مجهولة بالعربية، دون تفاصيل، عن فتح «ثغرة هجرة» في المدينتين بشرط الوصول بحرًا.

لهذه الأسباب انتقم الحموشي باجتياح سبتة.. العلبة السوداء لمحمد السادس في مأزق!


بدأت أعداد السباحين الواصلين إلى سبتة تزداد بقوة، بمعدل نحو 150 يوميًا، اعتبارًا من 20 يوليو، أي بعد 48 ساعة من نشر آخر مقالات التحقيق،وفق الصحيفة،وفي 27 يوليو، أصدرت مدينة سبتة ومندوبية الحكومة بيانًا مشتركًا استثنائيًا طالبا فيه «ردًا استثنائيًا وفوريًا من الدولة». لم يُستجب له بسرعة وبعد ثلاثة أيام، في 30 يوليو، دخل المدينة ما بين 70 ألفًا و80 ألف شخص حسب التقديرات.

تطور ارتفاع الهجرة غير النظامية في المدينة بالتوازي مع تزايد تخلي الشرطة والقوات المساعدة (مكافحة الشغب) عن مهامها على الحدود مع معبرتراخال وكذلك على الشواطئ المغربية المجاورة .

إذا توقفت قوات الأمن عن التدخل فذلك لأنها تلقت أوامر صدرت من أعلى مستوى، أي من عبد اللطيف الحموشي رئيس الشرطة والـ DGST، حسب الوكيلين المنفيين وهو بدوره ينفذ تعليمات فؤاد علي الهمة، المستشار الملكي الرئيسي، الذي تسميه الصحافة المغربية أحيانًا «النائب الملكي»في هذه الدائرة الضيقة من السلطة نشأت فكرة السماح بتدفق الهجرة للتعبير عن الغضب من عمل Forbidden Stories، حسب المصادر نفسها،تؤكد إل كونفيدنسيال.

#الحموشي،محمد السادس،المغرب،إسبانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر