بوابة الجزائر الإخبارية: أكد المتخصص في الدراسات الأمنية والاستراتيجية، محمد زناسني ، في تصريح لـ «بوابة الجزائر»، أن الأمن الوطني والقومي لأي دولة يرتبط ارتباطًا وثيقا بمنظومة الأمن الإقليمي، التي ترتبط بدورها بالأمن الدولي، ضمن «متتالية أمنية غاية في الحساسية والتعقيد».
وأوضح زناسني أن هذه المعادلة دفعت القيادة الجزائرية إلى ضرورة الاستجابة لمتطلبات الأمن الإقليمي، بما يساهم في دعم استقرار دول المنطقة، وتفادي الانعكاسات الناجمة عن النزاعات، وفي مقدمتها الهجرة غير الشرعية والانفلات في حيازة السلاح.
وأشار محدثنا إلى أنه سبق أن تناول، في العديد من دراساته، نموذج الأمن الشامل والعلاقة الترابطية والتكاملية بين مختلف الأبعاد الأمنية، سواء الفكرية أو التقنية، مؤكدًا أنه قدم توصيات مهمة بشأن ضرورة اضطلاع الجزائر بدور فاعل في احتواء جوارها الإقليمي.
وفي هذا السياق، شدد زناسني على أن الجزائر تمتلك الإمكانيات التي تؤهلها للقيام بهذا الدور، داعيا إلى استثمار كامل طاقاتها في هذه العملية، لما من شأنه أن يجنبها، على المدى المتوسط والبعيد، الكثير من تبعات عدم الاستقرار والارتباك الأمني في المنطقة المغاربية ومنطقة الساحل الإفريقي.
وأضاف أن من مصلحة الجزائر أن تكون «الفاعل الأول والرئيسي في المنطقة»، بما يحول دون إتاحة الفرصة أمام دول أخرى من خارج الإقليم للتدخل بشكل سلبي، معتبرا أن تعزيز الدور الجزائري في محيطها الإقليمي يندرج ضمن متطلبات حماية أمنها ومصالحها الاستراتيجية.
وبخصوص دعم الجزائر لجارتها النيجر، اعتبر زناسني أن هذه العملية تندرج ضمن « السياقات الاستراتيجية والجيوبوليتيكية الهامة »، بالنظر إلى طبيعة الترابط الأمني والجغرافي بين دول المنطقة، وما يفرضه ذلك من ضرورة التعامل مع التحديات الأمنية بمنظور إقليمي متكامل.
وفي ختام تصريحه، أكد المتحدث ضرورة أن تبقى الجزائر وفية لقيم ثورة نوفمبر، من خلال مواصلة الوقوف إلى جانب الشعوب الشقيقة والصديقة ومساندتها في تحقيق تطلعاتها التنموية والاقتصادية، «جنبًا إلى جنب مع الشعب الجزائري نفسه».


































