الإثنين, 26 أكتوبر 2026 • 15:18 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
سقوط أذرع النفوذ المالي.. الخرطوم تعصف بـ “أبوظبي الإسلامي” وتنهي حقبة التوغل المصرفي للإمارات “لم أفشي أي سر”.. زوجة اللص كمال داود تخرج عن صمتها وتكشف المستور عن قضية سرقة “رواية حوريات” الإمارات في مرمى الانتقادات.. حملة عالمية ضد ترشح لانا نسيبة تهز أروقة الأمم المتحدة مخيمات اللاجئين الصحراويين تنتفض رفضا للمسودة الأمريكية الجزائر والنيجر.. شراكة أمنية تتعزز لحماية استقرار الساحل وصون المصالح المشتركة الجزائر والتشيك توقّعان اتفاقيات جديدة بقدرة 300 ميغاواط .. الجزائر تطلق أكبر محطة كهرباء والثانية في إفريقيا! ​من بوابة إفريقيا إلى قلب أوروبا.. تحالف استثماري واعد بين الجزائر والتشيك! سياسي نيجري: نفضّل التعاون العسكري مع الجزائر على الشراكة مع روسيا وتركيا وإيران! الجزائر تراهن على «الذهب الأصفر» في الصحراء.. «باير» تختبر بذور الذرة وتستهدف 5 آلاف هكتار
شارك المقال

الجزائر تراهن على «الذهب الأصفر» في الصحراء.. «باير» تختبر بذور الذرة وتستهدف 5 آلاف هكتار

• الكاتب(ة): ghania naimi • 0 تعليق • 7 مشاهدة
الجزائر تراهن على «الذهب الأصفر» في الصحراء.. «باير» تختبر بذور الذرة وتستهدف 5 آلاف هكتار

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه الأنظار مجددًا إلى الجنوب الجزائري باعتباره مساحة واعدة لتوسيع إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، بعدما كشفت شركة «باير» الألمانية عن تجارب ميدانية لاختبار أصناف من بذور الذرة في الظروف الصحراوية، في خطوة تستهدف الوصول إلى زراعة نحو 5 آلاف هكتار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وحسب ما أوردته جريدة «الخبر» في تقرير نشرته اليوم الاثنين، فإن التجارب انطلقت خلال سنة 2026، وتشمل اختبار بذور الذرة باستخدام أنظمة الري المحوري، بهدف تقييم قدرتها على التأقلم مع المناخ الصحراوي وتحقيق مردودية مناسبة قبل اتخاذ قرار تسويق الأصناف التي تثبت فعاليتها في الجزائر.

وأكدت أمينة لقيمة، المديرة الإقليمية لشركة «باير» في شمال إفريقيا والمسؤولة عن فرع العلوم الزراعية، أن الجزائر تمثل سوقًا ذات أولوية بالنسبة للشركة، التي تطمح إلى تعزيز موقعها في سوق بذور الذرة من خلال تطوير أصناف هجينة تتناسب مع الظروف المناخية المحلية واحتياجات المزارعين.

الجزائر تراهن على «الذهب الأصفر» في الصحراء.. «باير» تختبر بذور الذرة وتستهدف 5 آلاف هكتار

و تتجاوز أهمية هذا التوجه مجرد توسيع المساحات الزراعية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الذرة في إنتاج أعلاف الدواجن والماشية، ما يجعل تطوير إنتاجها محليًا أحد المسارات الممكنة لتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية وتخفيف الضغط المرتبط باستيراد المواد الأولية لصناعة الأعلاف.

وتشير تقارير متخصصة حول القطاع الزراعي في الجزائر إلى أن الذرة الحبية تمثل أحد المحاصيل المستهدفة ضمن مساعي تعزيز الإنتاج المحلي، خاصة في مناطق الجنوب، من بينها أدرار وتيميمون، حيث تتواصل الجهود لتوسيع الزراعات وتطوير وسائل التخزين والنقل والمعالجة بعد الحصاد.

هل تتجه «باير» إلى إنتاج البذور محليًا؟

رغم طموح الشركة إلى توسيع حضورها في السوق الجزائرية، فإن إنشاء وحدة صناعية محلية لإنتاج البذور ليس ضمن خططها الحالية، وفق التصريحات التي نقلتها «الخبر». وتتمثل الأولوية في المرحلة الراهنة في استكمال التجارب وتقييم أداء الأصناف المختبرة ومتابعة تطور السوق.

وبذلك، يبقى بلوغ هدف 5 آلاف هكتار مرتبطًا بنتائج التجارب ومدى ملاءمة البذور للظروف المحلية، ولا يعني الإعلان عن استثمار زراعي مكتمل أو عن بدء تسويق الأصناف الجديدة بالفعل.

وتعكس هذه الخطوة اهتمامًا متزايدًا بالإمكانات الزراعية للجنوب الجزائري، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية وتقوية أمنها الغذائي. وسيظل التحدي الأساسي هو تحويل التجارب الميدانية إلى إنتاج مستقر ومستدام، قادر على تلبية جزء أكبر من احتياجات السوق الوطنية.

#ألمانيا#الجزائر#باير
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لتعزيز موقعها في أسواق الطاقة العالمية، من خلال توسيع شراكاتها الدولية واستقطاب استثمارات جديدة في قطاع المحروقات، مستفيدة من مشاركتها في الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز، المنعقد بالعاصمة الروسية موسكو، يوم الإثنين 26 أكتوبر 2026.

وشكّل الاجتماع فرصة للجزائر لعرض رؤيتها بشأن مستقبل صناعة الغاز العالمية، والترويج لفرص الاستثمار في قطاعها الطاقوي، بالتزامن مع مباحثات ثنائية أجراها وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، مع وزير الطاقة الأذربيجاني برويز شاهبازوف، تمحورت حول توسيع التعاون بين البلدين.

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

وتصدّر ملف الاستثمار في المحروقات المحادثات الجزائرية الأذربيجانية، حيث بحث الطرفان إمكانات تطوير الشراكة بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية الأذربيجانية للنفط والغاز «سوكار»، في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات، وتطوير الحقول، وخدمات الآبار، والنقل والتكرير والبتروكيمياء.

وفي خطوة تستهدف استقطاب استثمارات جديدة، وجّه عرقاب دعوة رسمية إلى الشركات الأذربيجانية للمشاركة في جولة العطاءات الدولية «Algeria Bid Round 2026»، التي تشمل سبع رقع استكشافية، على أن تُفتح العروض مطلع سنة 2027.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لجهود الجزائر الرامية إلى توسيع قاعدة المستثمرين الدوليين في قطاع المحروقات، بعد نجاح جولة التراخيص السابقة «Algeria Bid Round 2024» في إبرام خمسة عقود مع شركات دولية، بما يعكس استمرار انفتاح القطاع على الشراكات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والخبرات.

كما تناولت المباحثات التحضيرات لعقد الدورة المقبلة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية الأذربيجانية، بهدف الانتقال إلى تحديد مشاريع تعاون ملموسة، وتعزيز المبادلات الاقتصادية والتقنية بين البلدين.

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

وعلى المستوى متعدد الأطراف، حملت مشاركة الجزائر في اجتماع موسكو رسائل اقتصادية تتعلق بمستقبل الاستثمارات الغازية وأمن الإمدادات العالمية، حيث شدد عرقاب على أهمية تطوير البنية التحتية للغاز، وتوفير رؤية واضحة للأسواق، وتعزيز العقود طويلة الأجل باعتبارها أداة أساسية لضمان استقرار الاستثمارات والإمدادات.

وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، التي تسعى إلى تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، في وقت تتزايد فيه أهمية الغاز الطبيعي ضمن معادلة أمن الطاقة العالمي.

وفي السياق ذاته، ناقش الاجتماع التحضيرات للقمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، ومشروع «إعلان موسكو»، إلى جانب التقرير السنوي لسوق الغاز لعام 2026 والتوقعات العالمية للقطاع حتى سنة 2055، وهي ملفات ترتبط مباشرة بالقرارات الاستثمارية طويلة الأجل للدول المنتجة.

ولم تقتصر الرؤية الجزائرية على زيادة الإنتاج والاستثمار، بل شملت أيضًا تطوير التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي واحتجاز الكربون وتخزينه، مع التأكيد على خفض انبعاثات الميثان والحد من حرق الغاز، بما يدعم تحديث الصناعة الطاقوية ورفع كفاءتها.

كذلك أكدت الجزائر أهمية استمرار التنسيق بين الدول المنتجة ضمن منظمة أوبك وتحالف أوبك+ ومنتدى الدول المصدرة للغاز، بهدف دعم استقرار الأسواق وضمان أمن الإمدادات.

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

وبين المباحثات الثنائية مع أذربيجان والنقاشات متعددة الأطراف في موسكو، تبرز استراتيجية جزائرية تقوم على مسارين متكاملين: جذب استثمارات وشراكات تكنولوجية جديدة لتطوير قطاع المحروقات، وتعزيز الحضور الجزائري في المؤسسات الدولية المؤثرة في مستقبل أسواق الطاقة.

وبذلك، تتحول مشاركة الجزائر في اجتماع موسكو إلى فرصة اقتصادية ودبلوماسية لفتح أسواق جديدة أمام الشراكات الطاقوية، وترسيخ دور سوناطراك في صناعة النفط والغاز الدولية.

#اذربيجان#الجزائر#طاقة#موسكو
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

وفد من رجال الأعمال القطريين يستعد لزيارة الجزائر لبحث مشاريع استثمارية كبرى

وفد من رجال الأعمال القطريين يستعد لزيارة الجزائر لبحث مشاريع استثمارية كبرى

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وقطر نحو مرحلة جديدة من التعاون، مع التحضير لزيارة مرتقبة لوفد من رجال الأعمال القطريين إلى الجزائر، بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية وإقامة شراكات اقتصادية جديدة في قطاعات ذات اهتمام مشترك.

وجاء الإعلان عن هذه الزيارة عقب محادثات أجراها المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، مع رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، بحضور سفير الجزائر لدى قطر، صالح عطية، وذلك على هامش المنتدى العالمي للاستثمار 2026، المنعقد بالدوحة من 25 إلى 27 أكتوبر.

وفد من رجال الأعمال القطريين يستعد لزيارة الجزائر لبحث مشاريع استثمارية كبرى

وخلال اللقاء، استعرض ركاش أبرز التحفيزات والتسهيلات التي توفرها الجزائر للمستثمرين، مسلطًا الضوء على الإمكانات الاقتصادية للبلاد والفرص المتاحة لإقامة مشاريع إنتاجية وشراكات بين المؤسسات الجزائرية والقطرية.

وأسفرت المحادثات عن الاتفاق على التحضير لزيارة وفد من رجال الأعمال القطريين إلى الجزائر، للاطلاع ميدانيًا على الفرص الاستثمارية وعقد لقاءات مباشرة مع المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين، تمهيدًا لدراسة مشاريع مشتركة قابلة للتجسيد.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا للشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين، والتي يعد مجمع الحديد والصلب الجزائري القطري ببلارة، في ولاية جيجل، أحد أبرز نماذجها الصناعية.

وتعكس التحركات الجديدة اهتمامًا بتوسيع الاستثمارات القطرية في الجزائر، بما يدعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز التصنيع المحلي، واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، ويفتح آفاقًا إضافية لشراكة اقتصادية أوسع بين البلدين.

#استثمارات#الجزائر#رؤوس أموال#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر و التشيك .. نحو استكشاف آفاق جديدة للإستثمار و تطوير المبادلات التجارية !

الجزائر و التشيك .. نحو استكشاف آفاق جديدة للإستثمار و تطوير المبادلات التجارية !

بوابة الجزائر الإخبارية : حلّ الوزير الأول لجمهورية التشيك، أندريه بابيش، اليوم الاثنين، بالجزائر، مرفوقًا بوفد وزاري وعدد من المتعاملين الاقتصاديين، في زيارة تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين البلدين، وتطوير المبادلات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وحسب بيان الوزارة كان في استقبال المسؤول التشيكي بمطار الجزائر الدولي، الوزير الأول سيفي غريب، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة.

ومن المرتقب أن تشهد الزيارة تنظيم منتدى الأعمال الجزائري-التشيكي، بمشاركة ممثلي المؤسسات والهيئات الاقتصادية والمتعاملين من البلدين، لبحث فرص التعاون والشراكة واستكشاف آفاق جديدة للاستثمار وتطوير المبادلات التجارية.

كما ستتخلل الزيارة مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية، الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وإرساء شراكات عملية تخدم المصالح المشتركة للبلدين.

#إستثمار#اقتصاد#التشيك#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفتح بوابة جوية جديدة نحو آسيا.. إطلاق أول رحلة مباشرة إلى شنغهاي الصينية

الجزائر تفتح بوابة جوية جديدة نحو آسيا.. إطلاق أول رحلة مباشرة إلى شنغهاي الصينية

بوابة الجزائر الإخبارية: دشّنت الجزائر، اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، خطًا جويًا جديدًا يربط العاصمة الجزائرية بمدينة شنغهاي الصينية، بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيًا، في خطوة تهدف إلى توسيع شبكة الخطوط الجوية الجزائرية وتعزيز ارتباط البلاد بالأسواق الآسيوية. ويأتي إطلاق هذا الخط تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وبمتابعة من وزير النقل السعيد سعيود، ضمن استراتيجية لتطوير النقل الجوي وتوسيع الوجهات الدولية للناقل الوطني.

الجزائر تفتح بوابة جوية جديدة نحو آسيا.. إطلاق أول رحلة مباشرة إلى شنغهاي الصينية

تكتسب الوجهة الجديدة أهمية خاصة باعتبار شنغهاي أحد أكبر المراكز المالية والتجارية والصناعية في الصين، ما يفتح آفاقًا إضافية لتنقل المستثمرين ورجال الأعمال وتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين.
كما يُنتظر أن يسهم الخط الجديد في دعم الشراكة الاقتصادية الجزائرية الصينية، وتسهيل التواصل بين المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب تعزيز موقع الجزائر بوصفها حلقة وصل جوية بين إفريقيا وآسيا.
ويمثل تدشين وجهة شنغهاي خطوة جديدة ضمن طموحات الخطوط الجوية الجزائرية لتوسيع حضورها الدولي وتنويع أسواقها.

شنغهاي.. وجهة اقتصادية تتجاوز البعد السياحي


لا تقتصر أهمية الخط الجديد على نقل المسافرين، إذ تمثل شنغهاي أحد أبرز المراكز المالية والتجارية والصناعية في الصين، وتحتضن ميناءً يُعد من الأكبر عالميًا في حركة الحاويات، فضلًا عن كونها مركزًا رئيسيًا للشركات متعددة الجنسيات والمعارض التجارية الدولية.
ومن هذا المنطلق، يكتسب الربط الجوي بين الجزائر وشنغهاي أهمية اقتصادية خاصة، بالنظر إلى العلاقات التجارية والاستثمارية المتنامية بين الجزائر والصين، التي تُعد من أبرز الشركاء التجاريين للجزائر.
ومن شأن الرحلات المباشرة تسهيل تنقل رجال الأعمال والمستثمرين والوفود الاقتصادية، خصوصًا في ظل توسع التعاون الثنائي في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
كما يتيح الخط الجديد فرصًا إضافية للمؤسسات الجزائرية الراغبة في استكشاف السوق الصينية، والتواصل المباشر مع المصنعين والموردين والشركاء المحتملين.

#الجزائر#الخطوط الجوية الجزائرية#الصين
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية على طاولة الحكومة الجزائرية !

ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية على طاولة الحكومة الجزائرية !

بوابة الجزائر الاخبارية – ترأس الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، اجتماعا للحكومة خصص لاستعراض ملفات حيوية تتعلق بضبط السوق الوطنية، معايير السكن في المناطق الغابية، وعصرنة قطاع التكوين المهني، إلى جانب تعزيز الأمن المائي.

ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية على طاولة الحكومة الجزائرية !


افتتحت الحكومة جلستها بالاستماع إلى عرض حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ القرارات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، ولا سيما ما يتعلق بـ ضبط السوق الوطنية للمواد الغذائية والفلاحية واسعة الاستهلاك نظرا لانعكاسها المباشر على الحياة اليومية للمواطن.
وتم استعراض الإجراءات المتخذة لضمان وفرة المواد الأساسية وبأسعار مقبولة، عبر عقد سلسلة لقاءات مباشرة بمشاركة مهنيي الشعب الفلاحية والتنظيمات التجارية المتدخلة في سلاسل التمويل. وترتكز المنظومة المعتمدة على تفويض ولاة الجمهورية بعمليات حوكَمة وتفعيل آليات التنسيق المباشر مع الإدارات المركزية، لضمان سلاسة وشفافية تدفق السلع ومحاربة كافة أشكال المضاربة غير المشروعة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية حفاظاً على القدرة الشرائية للمواطن.

وفي الشأن التنظيمي، استمعت الحكومة إلى نتائج أعمال ورشة الخبراء المكلفة بإعداد مشروع القانون المتضمن المعايير الخاصة بالسكن في المناطق الغابية، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية المسداة بتاريخ 30 أوت 2026.
وأشارت الحكومة إلى أن مخرجات عمل اللجنة التقنية ستتم المصادقة عليها خلال اللجنة القطاعية التي نصبها الوزير الأول بتاريخ 16 سبتمبر 2026. ويهدف المشروع أساسا إلى حماية الأشخاص والممتلكات من خطر الحرائق، وتسهيل الإجراءات الميدانية لمختلف عمليات التدخل.

كما استمعت الحكومة إلى عرض حول الإطار المرجعي للمعايير التقنية والمعمارية لقطاع التكوين والتعليم المهنيين، الهادف إلى عصرنة المؤسسات من خلال توحيد معايير تصميمها وتجهيزها، واعتماد المواصفات البيئية والرقمية لترشيد تكاليف الإنجاز والارتقاء بجودة الفضاءات البيداغوجية. وفي إطار تعزيز منظومة الأمن المائي، تناولت الحكومة بالدراسة عمليات المتابعة والمراقبة لأشغال ربط المصب للمحطات الجديدة لتحلية مياه البحر.

#الجزائر#القدرة الشرائية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لتعزيز حضورها في خريطة الاستثمارات الدولية، من خلال مباحثات مباشرة مع جهاز قطر للاستثمار، أحد أبرز الصناديق السيادية في العالم، بهدف استكشاف فرص إطلاق مشاريع جديدة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، بالتزامن مع مشاركتها في المنتدى العالمي للاستثمار 2026 بالعاصمة القطرية الدوحة.

وفي هذا السياق، أجرى المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، مباحثات مع مسؤولين في جهاز قطر للاستثمار، على هامش فعاليات النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار، المنعقدة خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 27 أكتوبر، في خطوة تعكس مساعي الجزائر لتوسيع شراكاتها الاقتصادية واستقطاب استثمارات أجنبية قادرة على دعم التنويع الاقتصادي.

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

مباحثات مباشرة مع جهاز قطر للاستثمار

احتضن مقر جهاز قطر للاستثمار لقاءً جمع “عمر ركاش” بكل من “محمد المسلم”، مدير التعاون الاستراتيجي، و”ناصر العطية”، مدير أفريقيا وآسيا، بحضور سفير الجزائر لدى دولة قطر، “صالح عطية”.

وشكل الاجتماع فرصة لاستعراض المزايا والتحفيزات التي توفرها الجزائر للمستثمرين الأجانب، إلى جانب بحث آفاق التعاون بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والجهاز القطري، بما يسمح باستكشاف فرص إقامة مشاريع استثمارية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

كما تناولت المباحثات واقع العلاقات الاستثمارية بين البلدين، في ضوء المشاريع التي جرى تجسيدها فعليًا على الأراضي الجزائرية، وما يمكن أن توفره هذه التجارب من أرضية لتوسيع الشراكة نحو مجالات اقتصادية أخرى.

وتكتسب هذه المحادثات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يؤديه جهاز قطر للاستثمار في توظيف رؤوس الأموال على المستوى الدولي، ما يجعل التواصل المباشر معه فرصة لعرض الإمكانات الاستثمارية الجزائرية أمام مؤسسة تمتلك خبرة واسعة في إدارة الاستثمارات طويلة الأجل.

من المشاريع القائمة إلى شراكات اقتصادية أوسع

لا تنطلق المباحثات الجزائرية القطرية من فراغ، إذ تستند العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى تجارب استثمارية قائمة، أبرزها مجمع الحديد والصلب الجزائري القطري بمنطقة بلارة في ولاية جيجل، الذي يمثل أحد المشاريع الصناعية الكبرى الناتجة عن الشراكة بين الطرفين.

وتبرز أهمية هذا النموذج في قدرته على الجمع بين رؤوس الأموال والاستثمار الصناعي والإنتاج المحلي، بما يفتح المجال أمام التفكير في مشاريع جديدة تتجاوز الاستثمار المالي إلى إنشاء قدرات إنتاجية فعلية داخل الجزائر.

ومن هذا المنطلق، يمكن أن يشكل تعزيز التعاون مع المؤسسات الاستثمارية القطرية فرصة لدعم الصناعات التحويلية وتطوير سلاسل الإنتاج المحلية، خصوصًا في ظل توجه الجزائر نحو تقليص الاعتماد على المحروقات وتنويع مصادر النمو الاقتصادي.

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

الجزائر في قلب النقاش العالمي حول مستقبل الاستثمار

بالتوازي مع هذه التحركات الثنائية، شارك المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، رفقة السفير الجزائري بالدوحة، في مراسم افتتاح المنتدى العالمي للاستثمار 2026، بحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي المؤسسات الاقتصادية والمنظمات الدولية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مناقشات حول التحديات التي تواجه تدفقات الاستثمار العالمي، في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة، وانعكاساتها على النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما حضرت الجزائر جلسة نقاش بعنوان «إعادة بناء سلاسل القيمة العالمية من أجل النمو والقدرة على الصمود»، تناولت التحولات التي تشهدها شبكات الإنتاج والتوريد والتجارة الدولية، والفرص المتاحة أمام الاقتصادات الوطنية لتعزيز اندماجها في المنظومة الإنتاجية العالمية.

وتحمل هذه النقاشات أهمية اقتصادية مباشرة بالنسبة للجزائر، التي تسعى إلى استقطاب استثمارات لا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال، بل تشمل أيضًا نقل التكنولوجيا، وتطوير الصناعات المحلية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.

رهان على الاستثمار المنتج بدل الاكتفاء بتدفقات رؤوس الأموال

تأتي المشاركة الجزائرية في المنتدى في مرحلة تتزايد فيها المنافسة الدولية على استقطاب المشاريع الصناعية والاستثمارات طويلة الأجل، مع اتجاه العديد من الشركات العالمية إلى إعادة النظر في مواقع الإنتاج وسلاسل التوريد.

وفي هذا السياق، تبرز أمام الجزائر فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية وامتدادها نحو العمق الأفريقي، إلى جانب مواردها الطاقوية وإمكاناتها الصناعية، لتقديم نفسها بوصفها وجهة للمشاريع الإنتاجية الموجهة إلى السوق المحلية والتصدير.

كما يمكن للشراكات مع الصناديق السيادية والمؤسسات الاستثمارية الدولية أن تساهم في توفير التمويل والخبرة اللازمة لتطوير مشاريع صناعية كبرى، شريطة ارتباطها بخطط واضحة للإنتاج والتشغيل ونقل المعرفة.

وتنسجم هذه المقاربة مع جهود الجزائر لتحسين مناخ الأعمال وتفعيل منظومة الاستثمار الجديدة، من خلال الدور الذي تؤديه الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في مرافقة المستثمرين وتسهيل تجسيد مشاريعهم.

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

الدوحة محطة لتعزيز الحضور الاستثماري الجزائري

تتجاوز أهمية مشاركة الجزائر في المنتدى العالمي للاستثمار حدود الحضور في حدث اقتصادي دولي، لتشمل بناء قنوات تواصل مباشرة مع مؤسسات مالية واستثمارية قادرة على المساهمة في تمويل مشاريع استراتيجية.

ويعكس اللقاء مع جهاز قطر للاستثمار توجهًا نحو استثمار العلاقات الاقتصادية القائمة بين الجزائر والدوحة لبحث فرص شراكة جديدة، مع الاستفادة من التحولات الجارية في الاقتصاد العالمي لإبراز الإمكانات الإنتاجية للسوق الجزائرية.

وبين المباحثات الثنائية والنقاشات الدولية حول مستقبل الاستثمار، تراهن الجزائر على تحويل حضورها في الدوحة إلى فرص اقتصادية قابلة للتجسيد، بما يدعم تنويع اقتصادها، ويوسع قاعدة الإنتاج الوطني، ويعزز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

#استثمارات#الجزائر#الدوحة#المنتدى العالمي للإستثمار#الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار#عمر ركاش#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه المعادلة الأمنية والجيوسياسية في منطقة الساحل الإفريقي نحو واقع عملي جديد، يتطلب من الجزائر مواجهة التهديدات القائمة على الأرض عبر الانتقال من المقاربات الدبلوماسية التقليدية إلى التعاطي الميداني المباشر.

يأتي قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر — استجابة لطلب رسمي وسيادي من سلطات نيامي — متوجاً بمصادقة البرلمان بغرفتيه، إعمالاً للمادة 91 من الدستور التي تمنح التفويض المؤسساتي للتعامل مع التحديات الأمنية الملحة لحماية الحدود والمصالح الوطنية.هذا التطور يستند إلى معطيات ملموسة تتمثل في حالة التوتر الأمني وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة العابرة للحدود في عمق الساحل، وتحديداً في أعقاب التداعيات المرتبطة بالمحاولة الانقلابية والاضطرابات السياسية الأخيرة في النيجر. وأمام الفراغ الأمني الناتج عن تراجع حضور القوى التقليدية، تتعامل الجزائر مع هذه التهديدات الميدانية من موقع القوة الإقليمية المعنية بتأمين حدودها الجنوبية، وحماية الاستقرار الإقليمي، وصون المشاريع والمنشآت المشتركة بناءً على تنسيق سيادي واقعي.

الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

ويؤكد أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين، مؤسس ومدير جامعة المغيلي الأهلية الدولية بالنيجر، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن التحول الاستراتيجي في التعاطي مع معادلة الأمن القومي بالساحل الإفريقي يمثل محطة فارقة بين الجزائر والنيجر.

ويرى أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن التفويض المؤسساتي والمصادقة البرلمانية وفق المادة 91 من الدستور الجزائري يمثلان خطوة تؤكد انتقالة عملية حاسمة تشمل الأمن القومي للبلدين.ويشير أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين إلى أن التأطير السيادي والمشروعية المؤسساتية عبر مصادقة البرلمان بغرفتيه على القرار الرئاسي تعزز شرعية التحرك الميداني، لتثبت أن الانتشار العسكري ليس مجرد رد فعل مؤقت، بل خياراً استراتيجياً للبلدين يرتكز على التزام مؤسسي حازم وتنسيق ثنائي مبني على طلب سيادي ورسمي من السلطات النيجرية.

ويضيف أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن هذا التفويض الدستوري يتيح نشر وحدات متخصصة من الجيش الوطني الشعبي لتولّي مهام ميدانية نوعية كالاستطلاع الشامل، وتأمين الحدود، والتعاون العسكري المباشر لتطوير القدرات الميدانية لجيش النيجر.

وفي ذات السياق، يوضح أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن القرار يُجسد القناعة الرسمية بأن أمن النيجر من أمن الجزائر، وأن حماية الحدود الجنوبية من التهديدات المباشرة، كالشبكات الإرهابية وتجار السلاح والمهربين، لا تتم عبر تحصين خط الحدود الفاصل فقط، بل بالانتشار التنسيقي الميداني الذي يمنع جعل صحراء النيجر منطلقاً للعمليات والتسلل نحو الجزائر.

ويؤكد أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن هذه الخطوة تعكس مقاربة جديدة للتعامل مع التداعيات السياسية للمحاولة الانقلابية في النيجر وفراغ الشراكات التقليدية في الساحل.ويتابع أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين تحليله ليبين أن ملء الفراغ الناتج عن انحسار القوى التقليدية جاء ليمنع الاستقطاب الدولي أو فوضى الجماعات المسلحة، ومكن النيجر من بديل إقليمي موثوق يحترم السيادة دون شروط سياسية.

ويختتم أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين بالإشارة إلى أن الانتقال من الدبلوماسية الوقائية إلى الأمن الميداني التشاركي يسهم في صون المنظومة الاقتصادية والأمنية للبلدين، حيث يحمي هذا الحضور خطوط الإمداد المشتركة ويوفر للنيجر غطاءً أمنياً لمجابهة الاضطرابات وللجزائر عمقاً صحراوياً درعاً للمخاطر العابرة للحدود.

#الامن القومي#الجزاىر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر ترسيخ مكانتها ضمن القوى النفطية البارزة في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، بعدما أدرج تقرير حديث حقل حاسي مسعود، أحد أهم أعمدة الصناعة الطاقوية الجزائرية، ضمن قائمة تضم ثمانية من أكبر الحقول النفطية في الدول الأعضاء بالمنظمة، إلى جانب حقول عملاقة في السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا.

وكشف تقرير نشرته منصة «الطاقة» المتخصصة، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، أن حقل حاسي مسعود الجزائري يحتل المرتبة السادسة ضمن القائمة التي شملت أكبر حقل نفطي في كل دولة من الدول الثماني المختارة، باحتياطيات تُقدّر بنحو 3.9 مليار برميل من النفط الخام، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الحقل في منظومة الإنتاج النفطي الجزائري.

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

حاسي مسعود.. عملاق نفطي في قلب الصحراء الجزائرية


على بُعد نحو 650 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة الجزائرية، يمتد حقل حاسي مسعود في حوض “واد ميا”، باعتباره أحد أبرز الاكتشافات النفطية التي أسهمت في تشكيل تاريخ الصناعة البترولية بالجزائر.
ويعود اكتشاف الحقل إلى سنة 1956، قبل أن يدخل مرحلة الإنتاج الرسمي سنة 1962، بالتزامن مع استقلال الجزائر، ليصبح لاحقًا أحد أهم المرتكزات التي قامت عليها صناعة المحروقات الوطنية. وتكتسب احتياطياته المقدرة بنحو 3.9 مليار برميل أهمية خاصة بالنظر إلى جودة النفط الخام المستخرج منه، فضلًا عن دوره في دعم الإمدادات الجزائرية الموجهة إلى الأسواق الدولية، لا سيما الأوروبية.
ولا تقتصر أهمية حاسي مسعود على حجم احتياطياته، بل تمتد إلى مكانته داخل المنظومة الصناعية والاقتصادية الوطنية، باعتباره مركزًا رئيسيًا للنشاط النفطي وما يرتبط به من خدمات هندسية وتقنية ولوجستية واستثمارات في البنية التحتية.

الجزائر في مواجهة عمالقة النفط العالمي


تُظهر القائمة التي أوردتها منصة «الطاقة» حجم المنافسة بين الدول النفطية الكبرى، إذ يتصدر حقل الغوار السعودي الترتيب باحتياطيات مؤكدة متبقية تبلغ نحو 49.9 مليار برميل، وطاقة إنتاجية تصل إلى 3.8 ملايين برميل يوميًا.
ويأتي حقل الأحواز الإيراني في المرتبة الثانية، باحتياطيات نفطية ضخمة تتجاوز 65 مليار برميل في المكمن، يليه حقل بوليفار الفنزويلي الذي تتراوح احتياطياته بين 30 و32 مليار برميل.
أما المرتبة الرابعة، فتعود إلى حقل برقان الكبير في الكويت، باحتياطيات متبقية تقدر بنحو 11.2 مليار برميل، متقدمًا على حقل الرميلة العراقي الذي يضم نحو 9.3 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة المتبقية.
وفي المرتبة السادسة يبرز حاسي مسعود الجزائري، متقدمًا على حقل الشرارة الليبي، الذي تبلغ احتياطياته نحو 3 مليارات برميل، وحقل «أو إل إم» النيجيري باحتياطيات تقارب 550 مليون برميل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القائمة تجمع تقديرات للاحتياطيات تختلف طبيعتها بين حقل وآخر، بما فيها النفط الموجود في المكمن والاحتياطيات المتبقية، ولذلك فهي لا تمثل ترتيبًا عالميًا موحدًا قائمًا على معيار احتياطي واحد.

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

ثقل اقتصادي يتجاوز حدود الإنتاج النفطي


بالنسبة إلى الجزائر، يمثل حضور حاسي مسعود ضمن هذه القائمة تأكيدًا للأهمية التي يحتفظ بها القطاع النفطي في الاقتصاد الوطني، رغم التوجه المتزايد نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصادرات خارج المحروقات.
فالحقل لا يمثل مجرد مصدر لإنتاج النفط الخام، بل يشكل جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة تشمل أنشطة الاستكشاف والإنتاج والنقل والخدمات البترولية، فضلًا عن مساهمته في دعم إيرادات التصدير وتوفير الموارد المالية بالعملة الصعبة.
وتبرز أهمية هذه المنظومة في ظل التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، حيث تتزايد الحاجة إلى تأمين الإمدادات وتنويع مصادرها، بالتوازي مع استمرار الطلب على النفط والغاز في قطاعات النقل والصناعة والبتروكيماويات.
ومن هذا المنطلق، تكتسب المحافظة على القدرات الإنتاجية للحقول الناضجة، وفي مقدمتها حاسي مسعود، أهمية اقتصادية واستراتيجية، خصوصًا مع ارتفاع متطلبات الاستثمار في التقنيات الحديثة لتحسين عمليات الاستخراج وتعزيز كفاءة استغلال المكامن

من قوة الاحتياطيات إلى تعزيز النفوذ الطاقوي


يعكس وجود الجزائر ضمن الدول الثماني التي تناولها التقرير استمرار حضورها في الخريطة النفطية الدولية، مستندة إلى قاعدة إنتاجية تاريخية وبنية تحتية طاقوية تربطها بالأسواق الخارجية.
وتكتسب هذه المكانة أهمية إضافية بالنظر إلى الموقع الجغرافي للجزائر وقربها من الأسواق الأوروبية، وهو ما يمنح صادراتها من المحروقات ميزة لوجستية ضمن حركة التجارة الطاقوية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
غير أن الاحتياطيات الكبيرة وحدها لا تكفي لضمان استمرار النفوذ في أسواق النفط؛ إذ يرتبط ذلك أيضًا بمستويات الإنتاج الفعلية، وتكاليف الاستخراج، والاستثمارات المستقبلية، والقدرة على الاستجابة لتحولات الطلب العالمي.
وهكذا، فإن حضور حاسي مسعود ضمن أبرز الحقول النفطية في دول أوبك لا يعكس فقط ثقل الجزائر التاريخي في صناعة النفط، بل يسلط الضوء على أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تراهن عليها البلاد للحفاظ على مكانتها الطاقوية وتعزيز مساهمة مواردها الطبيعية في التنمية الاقتصادية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

بوابة الجزائر الإخبارية : لا يمكن فصل القرار الميداني للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر استجابة لطلب سلطات نيامي ومصادقة البرلمان عن شبكة المصالح الحيوية ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة في عمق منطقة الساحل. ففي ظل التهديدات القائمة والاضطرابات الأمنية التي خلفتها التداعيات السياسية الأخيرة، تتقاطع المقاربة العسكرية مع ضرورة ملحة لحماية الشرايين الاقتصادية الإقليمية، كطريق الوحدات الإفريقية ومشاريع الطاقة الحيوية. هذا الحضور الميداني الواقعي يعكس إدراكاً بأن تأمين المصالح الاقتصادية واستمرارية مشاريع التنمية والاستقرار المشترك لم تعد تحققها الأطر الدبلوماسية وحدها، بل تتطلب مظلة أمنية ميدانية تحمي خطوط الإمداد والمكتسبات الاستراتيجية للبلدين في بيئة إقليمية بالغة الحساسية.

​وفي هذا السياق يؤكد الدكتور في الاقتصاد محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الموريتاني، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أنه لا يمكن بحال من الأحوال فصل القرار الميداني للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر، استجابة لطلب سلطات نيامي ومصادقة البرلمان، عن شبكة المصالح الحيوية ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة في عمق منطقة الساحل.

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

ويرى الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن التقاطع بين المقاربة العسكرية والضرورة الملحة لحماية الشرايين الاقتصادية الإقليمية، مثل طريق الوحدات الإفريقية ومشاريع الطاقة الحيوية، يأتي في ظل التهديدات القائمة والاضطرابات الأمنية التي خلفتها التداعيات السياسية الأخيرة.

ويشير الخبير الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو إلى أن هذا الحضور الميداني الواقعي يعكس إدراكاً عميقاً لدى المخططين بأن تأمين المصالح الاقتصادية واستمرارية مشاريع التنمية والاستقرار المشترك لم تعد تحققها الأطر الدبلوماسية وحدها.

ويضيف الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن طبيعة التحديات الراهنة تتطلب مظلة أمنية ميدانية قادرة على حماية خطوط الإمداد والمكتسبات الاستراتيجية للبلدين في بيئة إقليمية بالغة الحساسية والتعقيد.

وفي ذات السياق، يوضح الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن هذه الخطوة الميدانية تسهم بشكل مباشر في حماية شرايين البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية المشتركة، كطريق الوحدة الإفريقية وأنابيب الطاقة، عبر ردع المخاطر المحيطة بها في ظل الاضطرابات الأمنية المتسارعة بالساحل.

ويؤكد الخبير الموريتاني محمد عبد الله محمد جدو أن تأمين هذه المحاور الحيوية يضمن انسيابية الحركة التجارية ويحمي المشاريع الطاقوية الكبرى من أي تهديدات محتملة تعيق اندماج المنطقة.

ويتابع الدكتور محمد عبد الله محمد جدو تحليله ليؤكد إلى أي مدى يُعزز التواجد الأمني الميداني الاستقرار الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجزائر ودول الجوار في مواجهة تهديدات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويُبين الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن تقويض شبكات التهريب والجريمة عبر الوجود الميداني الفاعل يعد ركيزة أساسية لتوفير بيئة آمنة تحفز التبادل التجاري وتدعم مسار التنمية المستدامة في فضاء الساحل وإفريقيا.

#الجزاىر#الطاقة#النيجر#سونطراك
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد العلاقات بين الجزائر والنيجر محصورة في التعاون الدبلوماسي أو التنسيق الأمني التقليدي، بل تتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا، تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع التحديات العسكرية، وتتحول فيها حماية المشاريع الاستراتيجية إلى جزء من معادلة الأمن الإقليمي. فمن حقول النفط والغاز إلى شبكات الكهرباء والطرق العابرة للصحراء، تتشكل بين البلدين شراكة تتجاوز حدودهما المشتركة، لتضع الاستقرار الأمني في قلب الرهانات الاقتصادية لمنطقة الساحل الإفريقي.

وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة بالتزامن مع تصويت مجلس الأمة الجزائري بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش_الوطني_الشعبي إلى النيجراليوم 25 أكتوبر 2026.و التي ستعمل على تأمين منشآت نفطية واستثمارات جزائرية – نيجيرية مشتركة حسب مصادر خاصة ل”بوابة الجزائر“.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

الصحافة النيجرية تكشف بُعدًا جديدًا للتعاون العسكري


في تطور يعكس اتساع مجالات الشراكة بين البلدين، سلطت وسائل إعلام نيجرية الضوء على الاتفاق العسكري الذي وقّعه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، خلال زيارة الأخير إلى الجزائر.
ولم يقتصر الاهتمام الإعلامي على الجوانب العسكرية، إذ أبرز موقع «Niger Diaspora»، في تقرير نشره يوم 24 أكتوبر، أن المباحثات تناولت حماية المشاريع الكبرى المشتركة، مستشهدًا بتصريحات وزير الدفاع النيجري بشأن انتقال التعاون الثنائي إلى المستوى العملياتي في إطار تأمين هذه المشاريع.
أما موقع «ActuNiger»، فقد تناول الاتفاق باعتباره امتدادًا للتقارب الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى استعداد الجزائر لتعزيز دعمها الأمني والعسكري للنيجر في مواجهة التهديدات التي تشهدها المنطقة.
وتكشف هذه التغطيات عن تحول لافت في طبيعة التعاون، حيث لم تعد حماية الحدود هدفًا منفصلًا عن التنمية الاقتصادية، بل أصبحت سلامة الاستثمارات والبنى التحتية الكبرى إحدى القضايا المطروحة ضمن التنسيق الأمني بين الجزائر ونيامي.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

من أحداث نيامي إلى توسيع الشراكة الأمنية


تعود إحدى أبرز محطات التقارب العسكري الأخير إلى الأحداث التي شهدتها العاصمة النيجرية أواخر أغسطس 2026، عندما أعلنت السلطات في نيامي إحباط محاولة لزعزعة الاستقرار، على خلفية تحركات داخل بعض الوحدات العسكرية.
وفي أعقاب تلك التطورات، أرسلت الجزائر أربع مقاتلات من طراز سوخوي «Su-30» إلى نيامي، رفقة طائرات للدعم والنقل العسكري، في خطوة حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام النيجرية، التي تناولتها باعتبارها دعمًا مباشرًا من الجزائر للسلطات النيجرية.
وسبق ذلك تقديم أربع مروحيات عسكرية ومعدات وتجهيزات للجيش النيجري خلال أغسطس، في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين.
وقد عبّر رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، خلال اتصال مع الرئيس عبد المجيد تبون يوم 31 أغسطس، عن تقديره للدعم الجزائري، مؤكدًا أهمية التنسيق بين البلدين للحفاظ على الاستقرار في منطقة الساحل.
وتمنح هذه التطورات الاتفاق العسكري الأخير خلفية عملية، إذ يأتي بعد سلسلة من إجراءات التعاون الميداني، وليس مجرد إعلان دبلوماسي منفصل عن الأحداث الأمنية التي عرفتها النيجر.

الطاقة في قلب المصالح الاقتصادية المشتركة

بعيدًا عن الجانب العسكري، تشكل الطاقة أحد أهم محاور الشراكة الجزائرية النيجرية، بالنظر إلى الإمكانات النفطية والغازية التي تمتلكها النيجر، والخبرة الصناعية والتقنية التي راكمتها الجزائر عبر مجمع سوناطراك. وتبرز في هذا السياق مشاريع تطوير الحقول النفطية النيجرية، وفي مقدمتها حقل “بيلما”، الذي يشكل أحد ملفات التعاون بين سوناطراك والشركة النيجرية للمنتجات النفطية «سونيديب».
وتشير الدراسات التي جرى بحثها بين الطرفين إلى إمكانية تجاوز إنتاج المشروع 20 ألف برميل يوميًا، على مدى استغلال مقدر بنحو عشرين سنة، وهي تقديرات تظل مرتبطة بنتائج الدراسات الفنية وقرارات التطوير والاستثمار.
كما يمتد التعاون إلى منطقة كافرا النفطية، وتطوير قدرات التكرير في زيندر، وتكوين الكفاءات النيجرية، فضلًا عن دراسة مشاريع لتزويد السوق النيجرية بالمشتقات النفطية ووقود الطائرات.
وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية تتجاوز العوائد التجارية المباشرة، إذ يمكن أن تساهم في دعم الإنتاج المحلي للطاقة، وتعزيز قدرات التكرير، وخلق فرص اقتصادية جديدة، شريطة توفير الظروف الأمنية والتقنية اللازمة لتنفيذها.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

أنبوب الغاز العابر للصحراء.. مشروع استراتيجي يحتاج إلى الاستقرار

يبرز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورًا بالنيجر، بوصفه أحد أبرز المشاريع التي تتقاطع عندها المصالح الاقتصادية مع التحديات الأمنية. فهذا المشروع، الذي يستهدف إنشاء ممر لنقل الغاز النيجيري عبر الأراضي النيجرية نحو الشبكة الجزائرية والأسواق الخارجية، لا يرتبط فقط بالاستثمار في البنية التحتية الطاقوية، بل يطرح أيضًا تحديات تتعلق بتأمين المنشآت والمسارات وعمليات البناء والصيانة.
وقد أكدت الجزائر والنيجر في مباحثاتهما الثنائية التزامهما بدفع المشاريع الإفريقية الكبرى، وفي مقدمتها أنبوب الغاز العابر للصحراء، إلى جانب الطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن يشكل تعزيز التنسيق الأمني عاملًا مساعدًا على تقليص المخاطر المحيطة بهذه المشاريع، وتحسين الظروف اللازمة لاستقطاب التمويل وتنفيذ الأشغال.

الكهرباء، الطرق والألياف البصرية.. نحو ربط اقتصادي يتجاوز الحدود


لم تبقَ الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والنيجر حبيسة الاتفاقيات والمشاريع المستقبلية، بل بدأت تترجم إلى منشآت دخلت الخدمة بالفعل، وفي مقدمتها محطة توليد الكهرباء التي أنجزتها الجزائر في منطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي.
ففي الثالث من يونيو 2026، دشّن رئيسا حكومتي البلدين محطة كهربائية بقدرة 40 ميغاواط، في مشروع يستهدف تعزيز إمدادات الطاقة وتحسين الخدمات الكهربائية في النيجر، الذي يسعى إلى تطوير بنيته التحتية ودعم أنشطته الصناعية والإنتاجية.
وأبرزت وكالة الأنباء النيجرية أن رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين اعتبر المشروع مساهمة في تعزيز السيادة الطاقوية لبلاده، مؤكدًا أهميته في دعم الاستثمار والأنشطة الاقتصادية.

ويبرز الطريق العابر للصحراء بوصفه ممرًا استراتيجيًا يمكن أن يساهم في ربط الأسواق الجزائرية بدول الساحل وغرب إفريقيا، وفتح آفاق أوسع أمام حركة السلع والخدمات والتبادل التجاري.
كما يشكل مشروع شبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء ركيزة محتملة لتعزيز الربط الرقمي وتطوير خدمات الاتصالات، بما يدعم المؤسسات الاقتصادية والأنشطة التجارية في المناطق المرتبطة بهذه الشبكة.
ومن شأن تطوير هذه الممرات، بالتوازي مع تحسين الظروف الأمنية، أن يساهم في تقليص تكاليف النقل وتعزيز المبادلات التجارية ورفع جاذبية المناطق الحدودية للاستثمار.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

الجزائر والنيجر.. شراكة تتجاوز الأمن نحو إعادة رسم الممرات الاقتصادية

تفتح التطورات الأخيرة الباب أمام قراءة أوسع للدور الذي تسعى الجزائر إلى الاضطلاع به في محيطها الإفريقي، من خلال الجمع بين التعاون الأمني والاستثمار في مشاريع الطاقة والنقل والاتصالات.
فمن الدعم العسكري الذي تتلقاه النيجر من الجزائر، إلى تطوير الحقول النفطية وإنجاز محطة الكهرباء ودفع مشاريع الربط القاري، تتضح ملامح شراكة تقوم على تداخل المصالح الاقتصادية والأمنية.
وفي المقابل، تمثل النيجر بالنسبة إلى الجزائر شريكًا مهمًا في عمقها الإفريقي، وبوابة جغرافية نحو أسواق الساحل وغرب القارة، فضلًا عن دورها المحوري في مشاريع الطاقة العابرة للحدود.
ومع اتساع هذا التعاون، تصبح حماية المنشآت الاقتصادية وتأمين الممرات التجارية جزءًا من النقاش حول مستقبل العلاقات الثنائية، دون أن يلغي ذلك أهمية احترام السيادة الوطنية والأطر القانونية المنظمة لأي تعاون عسكري.
وهكذا، فإن الرهان الجزائري في النيجر لم يعد متعلقًا بأمن الحدود وحده، بل بات مرتبطًا أيضًا بمستقبل مشاريع استراتيجية قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة والتجارة والربط الاقتصادي في منطقة الساحل.

وتبرز هنا معادلة اقتصادية واضحة: كلما تراجعت المخاطر الأمنية، تحسنت فرص تنفيذ المشاريع واستمرار النشاط التجاري والاستثماري.

#اقتصاد#الجزائر#الساحل الأفريقي#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.