الإعلام الفرنسي : باريس صرفت الملايين على قاعدة عسكرية في النيجر قبل طردها والجزائر ستسفيد منها مجانا
بوابة الجزائر الإخبارية : تزامنا مع حالة التيه السياسي الذي يخيم على باريس مابين أزمات البلاد الداخلية الخانقة التي تعصف بها وبين تآكل نفوذها في أفريقيا،أصيبت وسائل الإعلام وأجهزة الاستخبارات الفرنسية بحالة هستيريا محمومة عقب القرار الجزائري السيادي والتاريخي الأول منذ حرب أكتوبر 1973إرسال وحدات من الجيش الجزائري خارج الحدود وتحديدا إلى جمهورية النيجر من أجل تأمين منشآت نفطية واستثمارات جزائرية مشتركة لتكون الجزائر بذلك قد غيرت معادلة أمنها القومي و حماية حدودها

وسائل الإعلام الفرنسية ركزت على ما أوردته عدة تقارير دولية من بينها صحيفة “إل فوليو” الإيطالية بخصوص سيناريو أو مزاعم تتحدث عن استقرار مفرزة الجيش الجزائري التي سيتم إرسالها إلى النيجر داخل أسوار القاعدة العسكرية النيجرية التي كانت تحت سيطرة الجيش الفرنسي والتي تم إخلاؤها عقب طرد سلطات نيامي للفرنسيين من البلاد عام 2023
ماداما موقع عسكري متقدم شمال شرق النيجر كان يُستخدم سابقاً من قبل القوات الفرنسية وكانت آخر عمليات انطلقت منه “برخان” قبل تفكيكها بعد انقلاب 2023. وقد انتهت العملية الفرنسية بفشل سياسي وعسكري بعدما أخفقت في تحقيق أهدافها المعلنة المتمثلة في استعادة الاستقرار والقضاء على التهديدات الأمنية في منطقة الساحل.

وبحسب ذات التقارير التي نشرت عبر وسائل إعلام فرنسية وإيطالية أن جزء آخر من الوحدات العسكرية الجزائرية يُتوقع أن يتمركز في قاعدة 101 في نيامي، حيث يوجد بالفعل عناصر روس من Africa Corps وحوالي 300 جندي إيطالي يعملون في تدريب القوات النيجرية.

ولم يكن قرار السيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية محض صدفة، حسب الصحيفة الإيطالية دوما ، إذ يُمكن من خلالها رصد جميع أنواع التهريب التي تعبر أحد أكثر أجزاء المنطقة اختراقًا، على مقربة من ممر سلفادور، وهو ممر جبلي في قلب الصحراء الكبرى، يقع بين النيجر والجزائر وليبيا ويشمل التهريب في هذه المنطقة كل شيء، لا سيما المخدرات والأسلحة والمهاجرين.
وسائل الإعلام الفرنسية عمدت على التقليل من أهمية قاعدة ماداما بنبرة تحمل الكثير من الحسرة ،حيث اعتبرت إذاعة فرنسا الدولية أن عمليات تموين القاعدة كانت تعتمد على طائرات الشحن العسكرية أو على قوافل برية تضطر إلى قطع مسارات صحراوية تستغرق ما بين خمسة وعشرة أيام، انطلاقًا من تشاد أو النيجر.
مصادر بوابة الجزائر : وحدات #الجيش_الجزائري التي سترسل إلى #النيجر 🇳🇪ستعمل على تأمين منشآت نفطية واستثمارات جزائرية مشتركة #الجزائر 🇩🇿 https://t.co/uUofTiJoUB
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) October 25, 2026
كما كانت درجات الحرارة المرتفعة والرياح الرملية تعقّد عمليات صيانة المعدات العسكرية ولهذا الغرض، أُقيمت منشآت مؤقتة لحماية التجهيزات، كما انطلقت أشغال حفر آبار عام 2015 لتزويد المعسكر بالمياه اللازمة للاستخدامات الصحية والخدمية حسب المصادر ذاتها ليعمد الجيش الفرنسي إلى تفكيك جزء من تجهيزات القاعدة ووضعها في حالة «جمود عملياتي».وبرّرت هيئة الأركان الفرنسية آنذاك هذا القرار برغبتها في استعادة الوسائل والمعدات المتاحة في ماداما، وإعادة توظيفها في منطقة ليبتاكو غورماا على حد وصف الاعلام الفرنسي
ومن المقرر أن يمر أنبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي ، الذي سيربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، ثم يزود أوروبا، عبر هذه المنطقة حيث تتولى شركة سوناطراك الجزائرية تنفيذ جزء كبير من الاستثمار. وفي عام 2022، وقّعت الشركة أيضًا عقذا مع سونيديب النيجرية لتقاسم إنتاج النفط الخام لمنطقة كفرا.
الصحيفة الإيطالية،اعتبرت بأن القرار الحزائري سيكون بمثابة حصار استراتيجي على قوات المتمرد صدام حفتر، الذي يستولي على معسكر الشرق الليبي، وأحد حلفاء الإمارات.والذي حاول ابنه صدام، نائب ما يسمى رئيس أركان الجيش الليبي، السيطرة على غدامس، على الحدود بين ليبيا والجزائر، في أوت 2024.
🛑لماذا قررت #الجزائر 🇩🇿 إرسال وحدات من الجيش إلى #النيجر 🇳🇪؟ https://t.co/jp0q5G2PyB
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) October 26, 2026
كما يحاول محور فرنسا والمغرب والإمارات التشويش على مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الجزائري الاستراتيجي الذي سيُنقل عبره الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومنها نحو أوروبا، ما يُعد انتصارًا وإنجازًا نوعيًا للجزائر، وتعزيزًا لأمنها الطاقوي،الأممر الذي يفسر دعم محمور الشر لخط الأنابيب الأطلسي، وهو مشروع لاقى انتقادات عديدة من الخبراء أبرزهم خبير الطاقة النيجيري دان كونلي الذي حذر الرئيس النيجيري بولا تينوبو من المخاطر المرتبطة بالمشروع المغربي، داعيًا إلى تعليق أي التزامات إضافية بشأن المشروع، الذي تُقدّر قيمته بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يتحول إلى “كارثة اقتصادية”.
وفي 29 أوت الماضي ساعات قليلة عقب مغادرة وفد رفيع المستوى من جمهورية النيجر، الجزائر، التي باشرت،في خطوات ميدانية لإنجاز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، حاول عشّ الدبابير التشويش على المشروع القاري الاستراتيجي ترجمته انفجارات بعدة مناطق في العاصمة نيامي، في محاولة فاشلة لاستهداف مواقع حساسة في النيجرإلا أن محاولة الانقلاب باءت بالفشل
🛑 الرئيس الجزائري عبد المجيد #تبون : أرسلنا طائرات✈️ إلى #النيجر 🇳🇪 لأنو كاينة ناس مابغاتش تحشم رئيس حكومة النيجر في ليلة عودته إلى بلاده من الجزائر حدثت محاولة انقلاب الأمور واضحة https://t.co/RCyNPnyclT
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) October 3, 2026











