بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة بارزة تعكس عمق العلاقات الثنائية وتعزيز جسور التواصل الإقليمي، أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية رسمياً عن استئناف رحلاتها الجوية المباشرة نحو العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد توقف دام قرابة عشر سنوات كاملة بسبب الظروف الأمنية السابقة.

يأتي استئناف هذا الخط الحيوي تزامناً مع التاريخ المعلن لانطلاق الرحلات، حيث تحط اليوم الأربعاء أول رحلة رسمية مباشرة للجوية الجزائرية في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس. وقد أُدرجت هذه الوجهة ضمن برنامج استراتيجي أوسع يهدف إلى توسيع شبكة النقل الجوي الدولي للشركة وتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، إلى جانب وجهات أخرى شملت كوناكري، برازافيل، ولاغوس.
وحسب المصادر الرسمية للشركة، فقد تقرر برمجة رحلتين أسبوعياً تجمع بين الجزائر العاصمة وطرابلس (يومي الأربعاء والجمعة)، بما يضمن استمرارية الخدمة وتلبية الطلب المتزايد للمسافرين. وتستغرق الرحلة المباشرة نحو ساعتين تقريباً، مما يوفر راحة أكبر للمسافرين ويختصر مسافات السفر مقارنة بالرحلات غير المباشرة التي كانت معتمدة طيلة السنوات الماضية.
آفاق اقتصادية وبشرية واعدة
لا يقتصر استئناف هذا الخط الجوي على البُعد السياحي أو نقل الركاب فحسب، بل يمثل دفعة قوية للمبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا. ويُنتظر أن يسهّل هذا الربط المباشر تنقل المتعاملين الاقتصاديين، المستثمرين، ورجال الأعمال، فضلاً عن رفع العبء عن الجالية الجزائرية والليبية المقيمة في البلدين والتي طالما انتظرت هذه اللحظة لتسهيل تنقلاتهم العائلية والمهنية.
وتُوجت هذه الخطوة بجهود تنسيق مشتركة بين سلطات البلدين لضمان توفير كافة شروط الأمن والسلامة والراحة في مطار معيتيقة الدولي ومطار هواري بومدين الدولي، مما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي والاندماج الإقليمي.

بأنفاس جديدة وحركية متجددة، تطوي الخطوط الجوية الجزائرية صفحة استمرت عقداً كاملاً من الانقطاع، لتعود الطائرات الجزائرية لتحلق مجدداً في سماء طرابلس، مترجمةً حرص البلدين الشقيقين على تعزيز أواصر الأخوة والتعاون المشترك.













