بوابة الجزائر الإخبارية: قال وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، أن وحدة مجموعة الدول الإفريقية بمجلس الأمن الأممي هي من تكسبها صوتا نافذا وقولا فصلا وتأثيرا بارزا كلما تعلق الأمر بقضايا السلم والأمن في إفريقيا وأمام التجاذبات والاستقطابات والانقسامات.

وأضاف عطاف في كلمته خلال اختتام أشغال الطبعة الثانية عشر “مسار وهران” للسلم والأمن في أفريقيا. أن الحفاظ على وحدة الصف الإفريقي ووحدة الصوت الإفريقي “شكلت في حد ذاتها مبلغ أهدافنا ومنتهى مقاصدنا خلال عضوية الجزائر بمجلس الأمن”.

وأكد الوزير الجزائري، أن التغييرات غير الدستورية للحكومات قد صارت وللأسف مشهدا مألوفا في إفريقيا، لدرجة أن أجبرت المنظمة القارية مؤخرا على تعليق عضوية دولتين في غضون فترة وجيزة لا تتعدّى اثنين وأربعين يوماً.

كما قال عطاف، أن آفة الإرهاب استفحلت واستشرت، حتى صارت تفرض ذاتها كأبرز تهديد في منطقة الساحل الصحراوي أين سيطرت على مساحات شاسعة من الأراضي ونصّبت نفسها سلطات حاكمة باسم الأمر الواقع، بينما طغت التدخلات الخارجية على أغلب مواطن التوتر والتأزم والصراع في إفريقيا، حتى أصبحت مفاتيح الفكّ والربط بأيدي الدخلاء الأجانب، لا الفرقاء المحليين من أصحاب الأرض والوطن، ومن أصحاب السيادة والقرار.

وقدم الدبلوماسي الجزائري شكره للصومال وسيراليون اللتان شاركتا حمل هذا المسعى النبيل وغويانا التي قوّت نبرة الصوت الإفريقي بمجلس الأمن بأن ضمَّت إليه صوت منطقة الكاريبي، بصفتها الإقليم الإفريقي السادس.

كما وجه شكره للحضور على مشاركتهم النوعية في “مسار وهران”، قال إن هذه المشاركة النوعية والوازنة، والتي جمعت فعلياً بين المكانة الرفيعة للمشاركين والعدد الكبير للوفود التي لبت الدعوة، أبلغُ دليل على الصدى الواسع والاهتمام المتزايد الذي صار يحظى به مسار وهران على المستويين القاري والدولي.

وقال عطاف: أن الجزائر لا تجد في هذا الزخم المتجدد والمتنامي إلاَّ مبعثاً للاعتزاز ومصدراً للتحفيز وهي تتصدر هذا المسعى القاري الهادف لتوحيد الصوت الإفريقي وتعزيز تأثيره وصداه في مجلس الأمن الأممي وفي كافة منابر العمل الدولي متعدد الأطراف.
































