بوابة الجزائر الإخبارية: أكد وزير العدل حافظ الأختام, لطفي بوجمعة, الأحد بالجزائر العاصمة, أن مقترح تعديل قانون الجنسية يتوفر على ضمانات كفيلة بتأطير إجراء التجريد مع تحديد الحالات المؤدية إلى ذلك.
وخلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني مخصصة لمواصلة مناقشة مقترح تعديل قانون الجنسية, أوضح بوجمعة،أن النص يشترط توفر أدلة وقرائن ثابتة عن ارتكاب هذه الأفعال, بالإضافة إلى إنشاء لجنة متخصصة توكل لها دراسة هذه الحالات دون حكم مسبق مؤكدا على إمكانية استرداد الجنسية الجزائرية وفقا للآليات المنصوص عليها.
من جانبه, صرح صاحب المقترح, النائب هشام صفر, بأن مقترح تعديل قانون الجنسية جاء انسجاما مع المادة 36 من الدستور مع ضبط أحكام واضحة لا تتعارض مع القانون الدولي.
كما أكد أن جميع التعديلات التي تم إدراجها “تؤكد الطابع الاستثنائي جدا لإجراء التجريد من الجنسية الجزائرية مع إرفاقه بضمانات قانونية إضافية لم تكن موجودة في النص ساري المفعول”.
وفي سياق ذي صلة ، أبرز أن عملية التجريد “تطبق فقط على كل جزائري تثبت في حقه دلائل قوية ومتماسكة على قيامه, خارج التراب الوطني, بأفعال خطيرة محددة في القانون, لم يتوقف عنها رغم توجيه إنذار رسمي له من قبل الحكومة الجزائرية”.
وأوضح أن آلية الإنذار تم استحداثها لأول مرة كضمانة إضافية, الغاية منها “تمكين المعني من التراجع عن أفعاله”, كما تمت إضافة شرط أساسي يقضي بـ”عدم تجريد أي شخص من جنسيته الأصلية إلا إذا كان يحوز جنسية أخرى, تفاديا لخلق حالات انعدام الجنسية, مع إقرار استثناءات خاصة تتعلق بجرائم خطيرة, على غرار الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية أو حمل السلاح ضد الجزائر“.

كما كشف النائب صفر عن استحداث لجنة خاصة تتكفل بدراسة ملفات التجريد من الجنسية والبت فيها, على أن يحدد تنظيمها وتشكيلتها وسير عملها عن طريق نص تنظيمي.
وفيما يتعلق بأفراد عائلة المعني, أكد النائب بأن “عملية التجريد لا تمس لا بزوج المعني ولا بأبنائه القصر“, فضلا عن أنه “في حالة إنجاب أبناء بعد عملية التجريد, بإمكانهم اكتساب الجنسية الجزائرية عن طريق الأم“.




















