الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 08:05 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

أموال “أيوب عيسيو ” المنهوبة من الجزائر تسيل لعاب اللوبي الصهيوني و سماسرة المخابرات المغربية ..ما القصة ؟

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 159 مشاهدة
أموال “أيوب عيسيو ” المنهوبة من الجزائر تسيل لعاب اللوبي الصهيوني و سماسرة المخابرات المغربية ..ما القصة ؟

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد قضية أيوب عيسيو مجرد ملف تسليم بين الجزائر وإسبانيا. فكلما اقترب الرجل من احتمال العودة إلى الجزائر، تحولت قضيته إلى حملة سياسية وإعلامية عابرة للحدود، هدفها الواضح نقل المعركة من قاعة القضاء إلى الرأي العام الأوروبي، وإعادة تصنيع صورته من رجل تلاحقه أحكام وملفات مالية إلى «معارض» ينبغي إنقاذه من بلده. الأخطر أن هذا التحرك لم يأت من محامين يدافعون عن موكلهم فحسب، بل التحقت به شخصيات فرنسية معروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل وبحضورها المتكرر في دوائر مثل المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا «CRIF»، ثم ظهر إلى جانبها بوعلام صنصال، ليضع اسمه مجددًا في حملة خارجية تستهدف هذه المرة مباشرة طلبًا قضائيًا جزائريًا. ومن هنا يصبح السؤال أكبر من عيسيو نفسه: لماذا كل هذا الاستنفار لمنع رجل مطلوب في ملفات مالية من المثول أمام القضاء الجزائري؟ ولماذا يجري إخفاء الأموال والشركات والتحويلات والتوكيلات خلف خطاب جاهز عن «المعارضة السياسية»؟

أموال “أيوب عيسيو ” المنهوبة من الجزائر تسيل لعاب اللوبي الصهيوني و سماسرة المخابرات المغربية ..ما القصة ؟

عملية تبييض سياسي قبل أن تقول مدريد كلمتها

لم ينتظر أنصار أيوب عيسيو انتهاء القضاء الإسباني من دراسة طلب تسليمه إلى الجزائر حتى بدأوا معركة أخرى في باريس. ففي 21 أوت 2026، تحولت قضية رجل موقوف في برشلونة بموجب مسار قضائي يتعلق بالتزوير واستعمال المزور وتبييض الأموال إلى رسالة سياسية مفتوحة تطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالتدخل لإطلاق سراحه وإعادته إلى فرنسا، بينما جرى اختزال ملفه أمام الجمهور الفرنسي في صورة «معارض» تقول العريضة إن مشكلته الحقيقية هي انتقاد السلطة الجزائرية.

هذه القفزة من القضاء إلى السياسة هي جوهر القضية الجديدة. فالجزائر لا تطلب من فرنسا تسليم عيسيو، ولم ترسل قوة أمنية وراءه؛ أودعت طلبًا رسميًا لدى إسبانيا، وتركته أمام الـAudiencia Nacional. القضاء الإسباني هو الذي أوقفه، وهو الذي وضعه رهن الحبس، وهو الذي رفض الإفراج عنه مؤقتًا، ومع ذلك ظهرت حملة في باريس تريد من السلطتين التنفيذيتين الفرنسية والإسبانية التدخل قبل أن تنتهي المحكمة من فحص الملف. ولذلك فإن ما يجري لم يعد مجرد دفاع قانوني عن متهم، بل محاولة واضحة لانتزاع القضية من وصفها المالي والقضائي وإعادة تصنيعها سياسيًا.

وتزداد حساسية التحرك لأن بين الأسماء التي تصدرت العريضة شخصيات ذات حضور معلن داخل الفضاء الفرنسي المؤيد لإسرائيل أو على صلة متكررة بأنشطة المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا «CRIF»، بينما ظهر بوعلام صنصال ضمن الموقعين ليضع اسمه، مرة أخرى، في حملة تخاطب سلطات أجنبية هذه المرة بهدف منع تنفيذ طلب قضائي صادر عن بلده.

لكن لفهم سبب تحول عيسيو إلى ملف سياسي بهذا الحجم، ينبغي العودة إلى ما تحاول العريضة المرور فوقه سريعًا: الأموال، الشركات، المشاريع، الأحكام القضائية، والتحويلات إلى الخارج.ى الجزائر.

عيسيو قبل أن يصبح «معارضًا»: المال والمشاريع والأحكام

أيوب عيسيو لم يظهر أصلًا في الحياة العامة بوصفه ناشطًا سياسيًا. كان يتحرك بصفة رجل أعمال في العقار والصناعة والاستيراد والإعلام، وارتبط اسمه بمشروعات وشركات توسعت خلال سنوات سابقة، قبل أن تفتح العدالة الجزائرية ملفاتها بعد سقوط منظومة الامتيازات التي ازدهرت في نهاية عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
توضح وثائق القضية التي وصلت إلى الصحافة الإسبانية أن طلب التسليم الحالي يستند إلى مذكرة توقيف دولية أصدرها قاضي تحقيق بالقطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر في 9 أفريل 2026، ثم أحيل الطلب رسميًا إلى إسبانيا عبر السفارة الجزائرية في 3 جوان، قبل أن يوافق مجلس الوزراء الإسباني في 29 جوان على استمرار إجراءات التسليم.

وفي 25 جويلية، أوقف عيسيو في مطار برشلونة–إل برات، فيما تؤكد المصادر الإسبانية أنه كان قادمًا من الدار البيضاء، ثم وضع تحت الحبس المؤقت. ورفض القاضي سانتياغو بيدراز لاحقًا الإفراج عنه، فيما بقي دفاعه يطعن في المسار ويصفه بالملاحقة السياسية.

أما الوقائع التي قدمتها الجزائر في هذا الطلب فتختلف جذريًا عن الرواية المبسطة في عريضة Le JDD. فالتحقيق، وفق Diari de Tarragona، بدأ في ديسمبر 2025 ويتعلق بثلاثة توكيلات موثقة يشتبه في تزويرها، صدرت خلال فيفري وأفريل 2019، ويُشتبه في استخدامها لإدارة ممتلكات عقارية تعود لعيسيو وتحويل مداخيلها إلى الخارج. لذلك يشمل طلب التسليم شبهات التواطؤ في تزوير محررات رسمية، واستعمال المزور، وتبييض الأموال. دفاع عيسيو ينفي ذلك ويعتبر الملف سياسيًا، لكن المحكمة الإسبانية لم تتبنَّ حتى الآن هذا التوصيف.

وهنا يظهر أول تناقض ثقيل في حملة باريس: العريضة المنشورة في Le JDD تقول للقارئ إن «الجريمة المفترضة» للرجل هي انتقاد السلطة عبر قناته التلفزيونية، بينما وثائق المسار الإسباني تتحدث عن توكيلات وعقارات وأموال يُشتبه في تحويلها إلى الخارج.

يمكن لدفاع عيسيو أن يزعم أن هذه التهم صُنعت لمعاقبته سياسيًا؛ ذلك حقه. لكن تحويل هذا الدفع الدفاعي إلى حقيقة نهائية، ثم مطالبة ماكرون وسانشيز بالتصرف على أساسها، يعني عمليًا إصدار حكم سياسي قبل المحكمة الإسبانية نفسها.

أموال “أيوب عيسيو ” المنهوبة من الجزائر تسيل لعاب اللوبي الصهيوني و سماسرة المخابرات المغربية ..ما القصة ؟


ومن بين القضايا التي ظهرت أمام المحاكم مشروع عقاري بالقليعة، حيث تحدثت وقائع الجلسات عن أموال ضخمة دفعها مكتتبون مقابل سكنات لم تكتمل، وعن مبالغ قيل إنها حُولت لاحقًا إلى العملات الأجنبية ثم إلى الخارج. كما ارتبطت ملفات أخرى بمصنع الحديد في المسيلة، ومشروعات للحليب واستيراد الأبقار، ومشروعات فلاحية، وتجهيزات وأصول وشركات.
أي أننا أمام رجل ارتبط اسمه، بحسب الملفات القضائية، بشبكة مالية وتجارية معقدة. ومن ثم فإن عودته إلى الجزائر لا تعني فقط دخوله السجن لتنفيذ حكم؛ إنها تعني إمكانية إخضاعه مباشرة للتحقيق بشأن مسار الأموال، الشركات، المستفيدين، الوسطاء، التوكيلات، الأصول الموجودة خارج البلاد، ومن شاركه إدارة هذه الثروة بعد خروجه من الجزائر.
وهنا تحديدًا تصبح محاولة منع وصوله إلى الجزائر أكثر إثارة للأسئلة.

عشرون سنة.. وأكثر من مسار قضائي

والأهم أن طلب التسليم الجديد ليس الملف القضائي الوحيد الذي يواجهه عيسيو. ففي 17 ديسمبر 2025، أدانه القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لمحكمة سيدي أمحمد غيابيًا بـ20 سنة حبس وغرامة قدرها ثمانية ملايين دينار في قضية تبييض أموال ضمن جماعة إجرامية منظمة وإخفاء عائدات متأتية من جرائم فساد، مع تثبيت مذكرة التوقيف الدولية بحقه. وفي 15 مارس 2026، أيد مجلس قضاء الجزائر العقوبة الأساسية.

وتعود ملفات أخرى إلى سنوات سابقة. ففي جانفي 2023، صدرت كذلك أحكام ثقيلة في قضية شملت الإخوة عيسيو ومجموعة شركات، مع اتهامات تضمنت مخالفة تشريع الصرف وحركة رؤوس الأموال، وتبييض الأموال، واستغلال التسهيلات المرتبطة بالنشاط التجاري، وإخفاء عائدات فساد، إلى جانب وقائع أخرى عرضتها النيابة أثناء المحاكمة.

وفي الملف الذي أكد مجلس القضاء أحكامه في مارس 2026، قالت التحقيقات إن شركات مرتبطة بالإخوة عيسيو استُخدمت، وفق الاتهام، لتحريك أموال ناتجة عن بيع معدات وأصول، من بينها تجهيزات مصنع للحديد في المسيلة ومعدات منشأة بأولاد شبل وتجهيزات لقناة «الجزائرية وان»، وإن قيمة الأموال محل التحويل أو الاختلاس تجاوزت 200 مليار سنتيم.

هذه ليست تفاصيل صغيرة يمكن إسقاطها من السرد ثم تقديم صاحب الملف على أنه سُجن فقط لأنه انتقد الحكومة.

إضافة إلى ذلك، ظهر اسم عيسيو في قضية عقارية منفصلة مرتبطة بإقامة Jumeirah Building في القليعة. ووفق ما عرض خلال المحاكمة، دفع نحو ستين مكتتبًا أموالًا وقروضًا بلغت إجمالًا 1.73 مليار دينار، أي 173 مليار سنتيم، في مشروع قالت تقارير الجلسة إنه لم ينجز، فيما قيل أمام المحكمة إن المبلغ حُوِّل إلى العملة الصعبة عبر السوق الموازية ثم خرج إلى الخارج.

النتيجة ليست مجرد قائمة اتهامات. إنها ترسم الخلفية المالية التي يصبح معها استرداد عيسيو مهمًا للقضاء الجزائري لأسباب تتجاوز تنفيذ حكم حبس: التحقيق معه مباشرة في مسارات المال، ومن وقع، ومن استلم، وأين ذهبت الأصول، ومن بقي يديرها بعد مغادرته الجزائر.

وهذا بالتحديد هو الجانب الذي تكاد عريضة باريس تمحوه بالكامل

فرنسا.. حيث توجد الشركات وحيث يصبح التوقيع مفتاحًا

تكشف السجلات التجارية الفرنسية أن وجود عيسيو في فرنسا لم يقتصر على الإقامة.

حتى أوت 2026، تربطه قواعد البيانات الرسمية بأربع شركات رئيسية: REAL INVEST CORP، وONE INVEST CORP، وMY & DA، وSCI Les Jasmins، وهي كيانات تتحرك أساسًا في أنشطة الشركات القابضة والخدمات المالية والعقار. ويظهر عيسيو مسيرًا وشريكًا في REAL INVEST CORP، ورئيسًا لـONE INVEST CORP، ومسيرًا لـMY & DA، مع ارتباط بـSCI Les Jasmins.

وREAL INVEST CORP، التي يبلغ رأسمالها 100 ألف يورو، تظهر عيسيو مديرًا وشريكًا فيها منذ 2022 إلى جانب ياسمين عيسيو وبشير ولد زميرلي وكيان آخر. كما كانت الشركة مرتبطة بفندق Atelier Montparnasse Hotel في باريس، وقد ظهرت وثيقة محاسبية فرنسية مؤرخة في نوفمبر 2024 وموقعة باسم أيوب عيسيو نيابة عن REAL INVEST CORP بصفته رئيسًا، في قرار يتعلق بنتيجة مالية قدرها نحو 241.8 ألف يورو.

أما ONE INVEST CORP، التي يظهر عيسيو رئيسًا لها، فقد دخلت التصفية القضائية في مارس 2026، مع تحديد تاريخ التوقف عن الدفع في سبتمبر 2024.

هذه المعطيات تثبت شيئًا مهمًا: عيسيو كان ولا يزال، في سجلات فرنسية، صاحب صفات قانونية تسمح له بالإدارة والتوقيع داخل كيانات بعينها. لكنها لا تكشف أرصدة حساباته المصرفية ولا المستفيد الحقيقي من كل أصل.

وهنا تقع أكثر نقطة حساسية في المعلومات المحيطة بالملف.

فالمعطيات التي جرى تداولها بشأن شبكة عيسيو تتحدث عن أن وجوده وتوقيعه ضروريان لتحريك جانب من الثروة والأصول الموجودة في فرنسا، وأن إبقاءه خارج قبضة القضاء الجزائري يسمح بإعادة ترتيب هذه الأموال ونقل جزء منها إلى المغرب. كما تتحدث المعطيات نفسها عن تفاهم محتمل يقوم على الحماية مقابل التنازل عن أصول أو منح مصالح مالية لوسطاء أو أطراف مرتبطة بدوائر مؤيدة لإسرائيل.

هذه المعطيات شديدة الخطورة، لكنها لم تتحول بعد إلى حقيقة مصرفية قابلة للإثبات في المصادر المفتوحة التي راجعتها: لا توجد حتى الآن كشوف بنكية منشورة تثبت أن عيسيو هو الموقع الوحيد على جميع حساباته، ولا عقد منشور يثبت تعهده بمنح ثروته لدوائر صهيونية مقابل حمايته، ولا أمر تحويل منشور من بنك فرنسي إلى المغرب.

لكن غياب الوثيقة العلنية لا يجعل المسار المالي هامشيًا؛ العكس هو الصحيح. إنه يحدد بدقة ما ينبغي أن يبحث عنه التحقيق الجزائري والدولي: التوكيلات، الموقّعون، المستفيدون الفعليون، التحويلات التي تمت بعد مغادرته الجزائر، أي تغييرات طرأت على هياكل الشركات، وأي نقل لأصول جرى بعد صدور الأحكام أو مذكرة التوقيف.

فإذا ثبت أن توقيع عيسيو ضروري فعلًا لتحريك أصول محددة، يصبح منع وصوله إلى الجزائر مرتبطًا موضوعيًا كذلك ببقاء مفتاح التصرف في المال خارج يد القضاء الجزائري.

وإذا ثبت وجود تحويلات إلى المغرب أو إعادة توزيع للأصول تحت ضغط توقيفه، سينتقل الملف من قضية تسليم فرد إلى تحقيق عابر للحدود في تهريب وإخفاء الثروة.

المغرب يظهر في الطريق.. لا في الهامش

يزداد هذا المحور أهمية لأن عيسيو لم يوقف في إسبانيا قادمًا من فرنسا، وإنما من الدار البيضاء. وهذه الواقعة مثبتة في مصادر إسبانية وكذلك على موقع لجنة الدفاع عنه.

لا تثبت الرحلة وحدها أن المغرب كان قاعدة لحماية أمواله أو لترتيب لجوئه، لكن ربطها بالمعلومات المتداولة حول نقل أصول من فرنسا إلى المغرب يجعل التحقيق في المسار المغربي مشروعًا وضروريًا.

وهنا تحديدًا يصبح السؤال ماليًا قبل أن يكون سياسيًا: هل توجد شركات مغربية مرتبطة مباشرة أو غير مباشرة به؟ هل جرى نقل حصص أو عقارات أو أموال؟ هل أنشئت توكيلات جديدة؟ هل دخل وسطاء مغاربة إلى الهياكل المالية بعد بدء الملاحقات الجزائرية؟

حتى الآن، لم أعثر في السجلات المفتوحة على دليل يكفي للجزم بأن ثروته حُولت فعليًا إلى المغرب. ولذلك فإن تقديم ذلك كأمر واقع سيكون أضعف من بناء التحقيق على ما يمكن إثباته: توقيفه قادمًا من الدار البيضاء، وجود أصول وشركات في فرنسا، ملفات قضائية تتعلق أصلًا بتحويل المال إلى الخارج، ثم معلومات بحاجة إلى توثيق عن محاولة إعادة تموضع الثروة في المغرب.

هذه الحلقة، إذا دعمتها وثائق مصرفية لاحقًا، قد تصبح أهم بكثير من حملة Le JDD نفسها.

من هم الذين خرجوا فجأة لإنقاذه؟

في هذا التوقيت بالذات جاءت الرسالة المفتوحة.

المبادر بها هو دانيال سالفاتور شيفر، وبـ«تعاون نشط» من ماريك هالتر وحسن شلغومي، ووقعها عشرون اسمًا، بينهم باسكال بروكنر وإيلي شوراكي وأرنو كلارسفيلد وبرنار كوشنر وميكائيل برازان وبوعلام صنصال. ومطلبها ليس غامضًا: منع تسليم عيسيو إلى الجزائر وإطلاق سراحه كي يعود إلى فرنسا.

القائمة لا تحتاج إلى فحص أديان أصحابها حتى تظهر شبكة التقاطعات السياسية؛ السجل العلني كافٍ.

حسن شلغومي استُقبل رسميًا من لجنة العلاقات مع المسلمين في CRIF، وشارك في مؤتمر المجلس سنة 2025. ماريك هالتر استضافه «أصدقاء CRIF» في لقاء خاص، كما كان حاضرًا في جناح المجلس بمعرض باريس للكتاب في 2026 إلى جانب ميكائيل برازان.

أما بوعلام صنصال، فقد سبق أن استضافه «أصدقاء CRIF» في مؤتمر مخصص له سنة 2022، ثم تبنى المجلس نفسه لاحقًا بصورة علنية الدعوة إلى إطلاق سراحه عندما كان مسجونًا في الجزائر.

وهذا لا يثبت أن CRIF هو الذي نظم حملة عيسيو؛ العريضة نفسها تنسب المبادرة إلى شيفر وهالتر وشلغومي، ولا يظهر المجلس جهة موقعة. لكن من المستحيل أيضًا تجاهل أن مجموعة مؤثرة من الموقعين تتحرك داخل فضاء سياسي وإعلامي فرنسي مؤيد بقوة لإسرائيل أو قريب من مؤسساته.

وهنا يطرح السؤال نفسه بصورة أكثر صلابة: لماذا تدخل هذا الوسط تحديدًا في قضية رجل مطلوب من الجزائر في ملفات مالية؟

العريضة لا تقدم إجابة مقنعة لأنها تتجاوز جوهر الملف بدل مواجهته. فهي لا تقول: «الرجل متهم بالتزوير وتبييض الأموال لكننا نعتقد أن الاتهامات سياسية». بل تعيد كتابة القصة من البداية على أن خطيئته هي انتقاد النظام.

هذا ليس فارقًا أسلوبيًا؛ إنه تغيير للصفة القضائية.

وحتى المنصة الإعلامية لها وزن سياسي

اختيار Le Journal du Dimanche لنشر الرسالة يمنح الحملة قدرة تأثير أكبر.

فالصحيفة مملوكة ضمن Lagardère News، التي تقع داخل Louis Hachette Group. ويشير Le Monde صراحة إلى أن Le JDD من وسائل الإعلام التي يسيطر عليها فانسان بولوريه من خلال هذه البنية، فيما يؤكد موقع مجموعة بولوريه نفسه أن Lagardère News تضم Le Journal du Dimanche وJDNews وJDMag.

هذا لا يعني أن بولوريه أمر بنشر عريضة عيسيو؛ لا توجد وثيقة تثبت ذلك. لكنه يعني أن الملف وجد بسرعة منفذًا إلى منظومة إعلامية فرنسية ذات نفوذ سياسي واسع.

وبذلك تكاملت ثلاثة خطوط ضغط: محامون يطعنون أمام القضاء الإسباني، لجنة دعم تبني خطاب «المعارض المضطهد»، ثم شخصيات فرنسية ذات نفوذ تحاول نقل الملف مباشرة إلى ماكرون وسانشيز.

بل إن موقع لجنة الدعم يقول صراحة إن «الصمت يساعد التسليم، والظهور يحمي»، وهي عبارة تلخص الاستراتيجية: رفع الكلفة الإعلامية والسياسية على إسبانيا إذا قررت المحكمة قبول الطلب الجزائري

الصهيونية كشبكة مصالح.. لا كذريعة لإغلاق الملف

الأسئلة هنا لا تتعلق بدين الموقعين. تتعلق بمصالحهم ومواقفهم وصلاتهم.
فحين تتجمع شخصيات دافعت عن إسرائيل في أكثر من محطة، وتنشط داخل الفضاء الذي يمثله CRIF أو قريبًا منه، لتطالب حكومتين أوروبيتين بمنع تسليم مطلوب إلى الجزائر، فإن من حق الجزائر أن تسأل عما يجمع هذه الحملة.
هل هو الدفاع المجرد عن الحريات؟
إذا كان الأمر كذلك، لماذا حذف البعد المالي بالكامل تقريبًا من سردية العريضة؟
ولماذا لا تقول الرسالة للقارئ الفرنسي إن الرجل محكوم في قضايا مالية وإن هناك طلب تسليم قائمًا على اتهامات بالتزوير وغسل الأموال، ثم تضيف أن الموقعين يشككون فيها؟
لماذا تُلغى القضية المالية من البداية؟
لأن الاعتراف بها يضعف الصورة الجديدة التي يراد بناؤها للرجل.
إنها عملية تطهير سياسي للهوية القضائية: المطلوب يصبح معارضًا، الأحكام تصبح انتقامًا، الأموال تختفي من السرد، والمطالبة بالتسليم تتحول إلى اضطهاد.
وهذا بالضبط هو الدور الذي تلعبه شبكات الضغط حين تحاول تغيير إدراك الرأي العام قبل أن يتغير الواقع القانوني.

لماذا تخاف الحملة من القضاء الجزائري؟

إذا كان عيسيو بريئًا تمامًا كما تصوره الرسالة، فهناك طريق بسيط: يقدم دفاعه وثائقه أمام القضاء الإسباني، والطعن في التسليم يتم وفق القانون، والمحكمة تقرر.
لكن الحملة اختارت الضغط السياسي والإعلامي.
وهذا يفتح السؤال الحقيقي: هل الخوف من الحكم أم من التحقيق؟
فالحكم معروف في بعض الملفات.
أما التحقيق المباشر مع الرجل فقد يفتح أبوابًا أخرى.
من أين جاءت الأموال؟
إلى أين خرجت؟
من ساعد على تحويلها؟
ما البنوك التي استقبلتها؟
ما الشركات التي أخفت المستفيد الحقيقي؟
من وقع التوكيلات؟
من يملك العقارات؟
من هم الوسطاء؟
هل انتقلت أصول إلى المغرب؟
هل جرى تغيير الملكيات بعد بدء المتابعات؟
ومن المستفيد إذا تعذر على عيسيو العودة والتصرف فيها بنفسه؟
هذه هي الأسئلة التي يمكن أن تجعل رجوع الرجل إلى الجزائر مصدر قلق لأي شخص تتقاطع مصالحه مع المال الذي يحمله الملف.
وهذا أيضًا ما يجعل معلومة «المخول الوحيد بالتوقيع» شديدة الأهمية. فإذا أثبت التحقيق المالي أن عيسيو هو فعلًا صاحب التوقيع المنفرد الضروري لتحريك أصول بعينها، فإن ملف التسليم يكتسب بعدًا ماليًا جديدًا: منع وصوله إلى الجزائر يصبح كذلك إبقاء مفتاح الأموال خارج يد القضاء الجزائري.
وإذا أثبتت الوثائق أن أموالًا تحركت باتجاه المغرب أو أن توكيلات أعيدت صياغتها بعد توقيفه، فسيتعين حينها السؤال عمن كان يستعد لاستقبالها ولماذا.

فرنسا وإسبانيا أمام اختبار السيادة القضائية الجزائرية

في النهاية، الجزائر لا تطالب بإرسال فرقة أمنية إلى باريس أو مدريد لاعتقال الرجل.
قدمت طلب تسليم وفق مسار قضائي.
إسبانيا هي التي أوقفته.
قاضيها هو الذي أبقاه رهن الحبس.
ومحكمتها هي التي ستفحص الملف.
فمن الذي يحاول إذن تسييس القضية؟
الجزائر التي لجأت إلى اتفاقات التعاون القضائي، أم الشخصيات التي تطلب من ماكرون وسانشيز التدخل لمنع التسليم قبل أن ينهي القضاء الإسباني عمله؟
هذه هي المفارقة التي ينبغي قلبها في وجه الحملة.
الضغط على مدريد ليس دفاعًا عن استقلال القضاء؛ إنه محاولة لخلق كلفة سياسية على أي قرار يفضي إلى عودة عيسيو.
والضغط على باريس له وظيفة أخرى: تثبيت فرنسا بوصفها مظلة سياسية وقانونية للرجل، وإبقاء أمواله وشركاته وأصوله بعيدًا قدر الإمكان عن يد القضاء الجزائري.
وهنا يصبح الملف اختبارًا أيضًا لفرنسا. هل ستتعاون في استرداد الأصول إذا قدمت الجزائر أدلة قضائية كاملة؟ أم ستتحول مرة أخرى إلى ملجأ للأموال والأشخاص الذين راكموا الثروة خلال المرحلة التي تسميها الجزائر «زمن العصابة»؟

#أيوب عيسيو#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

كتاب صنصال الأقل مبيعا في فرنسا.. فضيحة نصب بمليون يورو بطلها المرتزق المجهول الهوية!

كتاب صنصال الأقل مبيعا في فرنسا.. فضيحة نصب بمليون يورو بطلها المرتزق المجهول الهوية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في سقطة مدوية لكتاب “الأسطورة” بددت أوهام المدعو بوعلام صنصال، لم يحقق كتابه (La Légende) الصادر عن دار “غراسيه” (Grasset) في 2 يونيو سوى مبيعات بلغت 48 ألف نسخة، وذلك بعد أن كانت مجموعة “هاشيت” (Hachette Livre) قد منحت المؤلف دفعة مسبقة استثنائية بقيمة مليون يورو،في فضيحة نصب مدوية بطلها المرتزق صنصال.

كتاب صنصال الأقل مبيعا في فرنسا.. فضيحة نصب بمليون يورو بطلها المرتزق المجهول الهوية!

وفقا لصحيفة “لوموند” رغم حملة ترويجية استثنائية، لم يحقق كتاب “الأسطورة” (252 صفحة، 22 يورو)، الذي يتناول فيه بوعلام صنصال عام سجنه في الجزائر بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية وصدر عن دار “غراسيه” التابعة لمجموعة “هاشيت”، الرائدة في مجال النشر بفرنسا والمملوكة للملياردير اليميني المتطرف فانسان بولوري، النجاح التجاري المتوقع.

ونوهت الصحيفة إلى أن معهد “نيلسن آي كيو بوك داتا” (NielsenIQ BookData)،أوضح أن مبيعات هذا الكتاب، الذي أُلِّف “في أربعين يوماً” حسب مؤلفه،بلغت 48 ألف نسخة بحلول 20 أغسطس، في حين بلغ حجم الطبعة الأولى 150 ألف نسخة. ورغم الانطلاقة القوية في الأسبوع الأول المسجلة ببيع قرابة 17 ألف نسخة وضعت الكتاب ضمن قائمة الكتب الخمسة الأكثر مبيعاً في فرنسا، إلا أنه سرعان ما تراجع عن هذا المركز.

كتاب صنصال الأقل مبيعا في فرنسا.. فضيحة نصب بمليون يورو بطلها المرتزق المجهول الهوية!

ولم تقوت لوموند المقارنة بين كتاب صنصال وكتاب “يوميات سجين” (Le Journal d’un prisonnier) لنيكولا ساركوزي الذي يتناول فترة العشرين يوماً التي قضاها الرئيس الفرنسي الأسبق في سجن “لا سانتيه” بباريس في أكتوبر 2025، وصدر عن دار “فايار” (Fayard) التابعة أيضاً لنفس المجموعة “هاشيت” في 10 ديسمبر 2025 الذي حقق مبيعات بلغت 90 ألف نسخة منذ الأسبوع الأول لطرحه في المكتبات.

وذكرت “لوموند” بأنه من خلال التعاقد مع بوعلام صنصال، انتزعت دار “هاشيت” الكاتب من منافس مباشر لها هو دار “غاليمار” (Gallimard)، التي كانت تتولى نشر أعماله منذ رواية “قسم البربر” عام 1999. وكان أنطوان غاليمار وأوساط النشر قد انخرطوا في حملة ممنهجة للمطالبة بالإفراج عن المدعو بوعلام صنصال، قبل أن يستفيد من عفو رئاسي في 12 نوفمبر 2025 أصدره الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

كما أوضحت“لوموند” أن، إدارة “هاشيت ليفر” انفردت بتحديد المبلغ الضخم للمقدم المالي (المبلغ المدفوع قبل تسليم المخطوطة) البالغ مليون يورو والممنوح لبوعلام صنصال، وكذلك الإمكانيات الهائلة المخصصة للترويج للكتاب: صفحات إعلانية كاملة في الصحف، وحضور مكثف في جميع وسائل الإعلام السمعية والبصرية التابعة لمجموعة “بولوري”، والأهم من ذلك، طلبيات ضخمة وضمان عرض الكتاب بشكل بارز لا يمكن تجاهله في شبكة متاجر “رولاي” (Relay) -المملوكة أيضا للملياردير اليميني- والمنتشرة في معظم محطات القطارات الكبرى والعديد من المطارات.

#صنصال،فرنسا،كتاب الأسطورة
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

زيارة رئيس الوزراء المالي إلى الجزائر… صفحة جديدة في العلاقات الجزائرية المالية

زيارة رئيس الوزراء المالي إلى الجزائر… صفحة جديدة في العلاقات الجزائرية المالية

بوابة الجزائر الإخبارية: يتوجه رئيس الوزراء المالي،عبد الله مايغا يوم الإثنين 24 أوت إلى الجزائر في زيارة عمل بدعوة من نظيره الجزائري سيفي غريب، في خطوة تعكس تسارع مسار التقارب بين البلدين بعد فترة من التوتر الدبلوماسي

وأفادت رئاسة الحكومة المالية، في بيان، أن مايغا سيجري مباحثات مع الرئيس  عبد المجيد تبون إلى جانب لقاءات مع نظيره الجزائري، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات بين الجزائر وباماكو

زيارة رئيس الوزراء المالي إلى الجزائر… صفحة جديدة في العلاقات الجزائرية المالية

وتأتي الزيارة في أعقاب سلسلة من الخطوات الإيجابية التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، من بينها عودة السفيرين وإعادة فتح المجال الجوي بما يمهد لاستعادة قنوات التواصل والتعاون بين الجانبين

وأكدت الحكومة المالية تمسكها بالحوار وتعزيز علاقات حسن الجوار مع الجزائر في إطار احترام سيادة وكرامة البلدين، مشيرة إلى الإرث التاريخي المشترك وروابط الأخوة والتضامن التي تجمع الشعبين

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2091240397221613990?s=46
#الجزائر#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

ديناميكية متسارعة لاستكمال مشروع “الخط المنجمي الشرقي” بالجزائر.. اللمسات الأخيرة لمقطع الدريعة-واد الكبريت

ديناميكية متسارعة لاستكمال مشروع “الخط المنجمي الشرقي” بالجزائر.. اللمسات الأخيرة لمقطع الدريعة-واد الكبريت

بوابة الجزائر الإخبارية : على مستوى ولاية سوق أهراس شرق الجزائر، تتواصل اللمسات الأخيرة لإنجاز المقطع الرابط بين الدريعة_واد_الكبريت على مسافة 30 كلم، وهو أحد المقاطع الهامة من مشروع الخط المنجمي الشرقي الرابط بين ميناء عنابة ومناجم الفوسفات بكل من بلاد الحدبة وجبل العنق وذلك وفقا لما أوردته وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2091208347089314106

الأشغال تشهد تقدماً ملحوظا لاسيما في مجال وضع وتثبيت وتسوية السكة الحديدية، وذلك بعد استكمال أشغال إنجاز المنشآت الفنية المرتبطة بالمسار، بما يمهّد لاستكمال هذا المقطع ودخوله مرحلة متقدمة من الجاهزية.

وفي هذا السياق، تتواصل مختلف العمليات التقنية بوتيرة متقدمة، بما يسمح باستكمال ما تبقى من أشغال السكة والتهيئة النهائية للمسار، تمهيداً للربط التدريجي لهذا المقطع بباقي أجزاء الخط المنجمي الشرقي.

ويكتسي هذا المقطع أهمية خاصة ضمن المنظومة الإجمالية للمشروع، باعتباره جزءاً من محور استراتيجي يربط مناطق إنتاج الفوسفات بميناء عنابة، بما يعزز قدرات نقل هذه الثروة المنجمية ويدعم جاهزية البنية التحتية المرافقة لمشروع الفوسفات المدمج.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

إخماد الحريق المهول بغابات حمام الصالحين في الجزائر…توقيف مشتبهين وفرار ثالث

إخماد الحريق المهول بغابات حمام الصالحين في الجزائر…توقيف مشتبهين وفرار ثالث

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد أربع ساعات متواصلة من عمليات الإطفاء، تمكنت فرق التدخل، مساء اليوم، من السيطرة على الحريق المهول الذي اندلع بغابات حمام الصالحين في ولاية خنشلة، بعد جهود مكثفة شاركت فيها مختلف المصالح والوسائل الجوية والبرية.

وسخرت السلطات أربع طائرات للمساهمة في عمليات الإخماد، إلى جانب رتلي تدخل متحركين تم إرسالهما من ولايتي أم البواقي والوادي، فضلاً عن مشاركة أفراد الجيش الجزائري وأعوان الحماية المدنية ومحافظة الغابات، مدعومين بمواطنين من مختلف مناطق الولاية.

وشهدت العملية سباقاً مع الزمن بعدما امتدت ألسنة اللهب إلى مساحات غابية واسعة واقتربت من محطة خاصة لتوزيع الوقود، ومستشفى أحمد بن بلة، وحديقة التسلية، ما استدعى تعزيز التدخل الجوي والبري لتطويق النيران ومنع وصولها إلى هذه المنشآت.

وبالتوازي مع عمليات الإخماد، أوقفت مصالح الدرك الوطني شخصين للاشتباه في تورطهما في اندلاع الحريق، فيما تمكن شخص ثالث كان برفقتهما من الفرار، بعدما كانوا متواجدين بالغابة قبل اندلاع النيران، بينما تتواصل التحريات لتحديد ملابسات الحادث والقبض على الفار.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

بمناسبة المولد النبوي..وزارة الصحة الجزائرية تحذر من مخاطر المفرقعات

بمناسبة المولد النبوي..وزارة الصحة الجزائرية تحذر من مخاطر المفرقعات

بوابة الجزائر الاخبارية: جددت وزارة الصحة الجزائرية دعوتها إلى المواطنين، ولا سيما الأولياء، إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر، وتفادي استعمال المفرقعات والألعاب النارية بمختلف أنواعها، لما قد تسببه من مخاطر جسيمة على صحة المواطنين وسلامتهم.

بمناسبة المولد النبوي..وزارة الصحة الجزائرية تحذر من مخاطر المفرقعات

وأوضحت الوزارة أن استعمال هذه المواد قد يؤدي إلى اندلاع حرائق، خاصة عند استخدامها بالقرب من المنازل والمركبات والمنشآت أو المواد القابلة للاشتعال، كما قد يتسبب في إصابات وحروق خطيرة تمس اليدين والأصابع والذراعين والوجه والعينين، مخلفة في بعض الحالات تشوهات وندبات وعواقب دائمة.

وحذرت وزارة الصحة الجزائرية كذلك من خطر بتر الأصابع أو الأطراف نتيجة انفجار المفرقعات أثناء حملها أو التعامل معها، إلى جانب إمكانية تعرض الأشخاص الموجودين في محيط استعمالها للإصابات، حتى وإن لم يشاركوا بشكل مباشر في التعامل معها.

بمناسبة المولد النبوي..وزارة الصحة الجزائرية تحذر من مخاطر المفرقعات

وفي السياق ذاته، نبهت الوزارة إلى خطورة الضوضاء والانفجارات الناجمة عن هذه الألعاب، لما قد تسببه من أضرار صحية وتأثيرات على الراحة النفسية والجسدية، فضلاً عن الأضرار السمعية، لاسيما لدى الأطفال والمسنين والمرضى والنساء الحوامل.

وأولت الوزارة أهمية خاصة للإصابات التي قد تحدث على مستوى العينين جراء انفجار المفرقعات بالقرب منهما، مشيرة إلى أنها قد تتسبب في رضوض وحروق وتقرحات وإصابات بالغة، وقد تصل في الحالات الخطيرة إلى تمزق أو انفجار كرة العين وفقدان البصر، مع احتمال تسجيل مضاعفات وعواقب وظيفية دائمة.

وفي حال وقوع إصابة بحرق، توصي وزارة الصحة بتبريد موضع الحرق بالماء الجاري الفاتر لمدة 15 دقيقة، مع التشديد على عدم وضع الثلج مباشرة على مكان الإصابة، وعدم اللجوء إلى الوصفات التقليدية أو المواد والمستحضرات غير المخصصة لعلاج الحروق.

كما دعت الوزارة إلى التوجه فوراً إلى أقرب مصلحة للاستعجالات الطبية في حالات الحروق الخطيرة، أو عند إصابة العينين أو الوجه أو اليدين، أو في حال ظهور أي مضاعفات.

وأكدت الوزارة في ختام توجيهاتها أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف ينبغي أن يكون في أجواء يسودها الفرح والسكينة والتآخي، بعيداً عن السلوكيات الخطرة التي قد تحول لحظات الاحتفال إلى حوادث مؤلمة وعواقب لا تُحمد عقباها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر.. رابع أكبر منتج للبطيخ في العالم

الجزائر.. رابع أكبر منتج للبطيخ في العالم

بوابة الجزائر الاخبارية: تصدرت الجزائر الدول العربية في إنتاج البطيخ الأحمر خلال عام 2024، بإنتاج بلغ نحو 2.52 مليون طن، لتحتل بذلك المرتبة الرابعة عالميا بعد الصين والهند وتركيا، وفق أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو».

وتعكس هذه الأرقام المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها الجزائر على خريطة إنتاج البطيخ عالميا، بعدما نجحت في الانضمام إلى قائمة كبار المنتجين، متقدمة على دول ذات حضور زراعي بارز، من بينها البرازيل وروسيا وأوزبكستان والولايات المتحدة.

الجزائر.. رابع أكبر منتج للبطيخ في العالم

الجزائر رابع أكبر منتج عالميا

بلغ الإنتاج العالمي من البطيخ خلال عام 2024 نحو 104.96 ملايين طن، بزيادة قدرها 0.5% مقارنة بعام 2023.

وحافظت الصين على صدارة الإنتاج العالمي بفارق كبير، إذ بلغ إنتاجها نحو 63.51 مليون طن، أي ما يزيد على 60% من إجمالي الإنتاج العالمي.

و جاءت الهند في المركز الثاني عالميًا بإنتاج بلغ نحو 3.72 ملايين طن، تلتها تركيا بـ3.2 ملايين طن، ثم الجزائر بـ2.52 مليون طن.

وبذلك، جاءت الجزائر في موقع متقدم ضمن كبار المنتجين عالميًا، متفوقة على البرازيل التي سجلت نحو 1.98 مليون طن، وروسيا بـ1.94 مليون طن، وأوزبكستان بـ1.73 مليون طن، والولايات المتحدة بـ1.68 مليون طن.وجاءت السنغال وإيران في المركزين التاسع والعاشر عالميًا، بإنتاج بلغ نحو 1.36 مليون طن و1.28 مليون طن على التوالي.

وبلغ مجموع إنتاج الدول العشر الأولى نحو 82.92 مليون طن، بما يعادل قرابة 79% من الإنتاج العالمي، وهو ما يعكس التركّز الكبير لإنتاج البطيخ في عدد محدود من الدول.

الجزائر.. رابع أكبر منتج للبطيخ في العالم

صدارة عربية بفارق واسع

وعلى المستوى العربي، تبدو الهيمنة الجزائرية أكثر وضوحًا، إذ تصدرت البلاد قائمة المنتجين بفارق كبير عن أقرب منافسيها.وسجلت الجزائر إنتاجًا قدره 2.52 مليون طن، وهو حجم يتجاوز مجموع إنتاج مصر والسعودية وتونس والمغرب مجتمعة، ما يمنحها موقعًا مهيمنًا في سوق إنتاج البطيخ عربيًا.وجاءت مصر في المرتبة الثانية عربيًا بإنتاج بلغ نحو 712.5 ألف طن، تلتها السعودية بنحو 608.5 آلاف طن، ثم تونس بـ504.1 آلاف طن، والمغرب بـ339.5 ألف طن.كما ضمت قائمة أبرز المنتجين العرب العراق وليبيا وسوريا واليمن والسودان، بإنتاجات تراوحت بين نحو 285.9 ألف طن للعراق و173.5 ألف طن للسودان .

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الدخول المدرسي 2026-2027.. دعم غير مسبوق للتكفل بالتلاميذ ذوي الإحتياجات الخاصة في الجزائر

الدخول المدرسي 2026-2027.. دعم غير مسبوق للتكفل بالتلاميذ ذوي الإحتياجات الخاصة في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: قدر عدد التلاميذ الذين سيتم التكفل بهم خلال الموسم الدراسي المقبل 2026-2027, عبر المؤسسات التعليمية المتخصصة و الأقسام الخاصة المفتوحة على مستوى مؤسسات التربية الوطنية, ب 40 ألف تلميذ, حسب ما أفاد به, اليوم السبت, بيان لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة.

وأوضح المصدر ذاته, أن القطاع “يشرف على شبكة مؤسساتية متخصصة في التربية والتعليم تضم 242 مؤسسة تعليمية متخصصة و 30 ملحقة موزعة عبر التراب الوطني, فضلا عن تأطير 1.545 قسما خاصا مفتوحا حاليا على مستوى مؤسسات التربية الوطنية, وسيتم تدعيم هذا العدد بأكثر من 200 قسم خاص سيتم فتحه بعنوان الموسم الدراسي 2026-2027”.

وفي هذا الصدد, ذكر البيان بأن “عدد التلاميذ الذين سيتكفل بهم خلال الموسم الدراسي المقبل, يقدر ب 40 ألف تلميذ, يؤطرهم طاقم بيداغوجي متعدد الاختصاصات يفوق عددهم 15 ألف مؤطر”.

و في سياق متصل, “تم إطلاق دليل الإجراءات والترتيبات الخاصة بالدخول المدرسي للموسم الدراسي الجديد, يتضمن 9 محاور أساسية تتمثل في تنظيم وتحسين ظروف التكفل, الترتيبات البيداغوجية, الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والترفيهية, الإدماج في الوسط المدرسي العادي, الدعم المدرسي, الهياكل والتجهيزات البيداغوجية, التكوين, النظام المعلوماتي, المراقبة والمتابعة والتفتيش”.

وفي إطار التكفل الأمثل بالأشخاص المصابين بإضطراب طيف التوحد –كما أورد ذات البيان– “وبتعليمات من رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, تم استحداث ولأول مرة في الجزائر,المركز الوطني للتوحد بولاية الجزائر و أربعة مراكز متخصصة في التكفل بالأشخاص المصابين بإضطراب طيف التوحد بكل من وهران, بشار, تبسة و تيبازة”.

ومن أجل ضمان تكفل صحي مبكر ومدرسي ناجح, تم إسداء تعليمة لمدراء النشاط الإجتماعي والتضامن للولايات “لإطلاق حملة وطنية حول التشخيص والكشف المبكر عن أعراض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال, لهدف إحصاء الأطفال المقبلين على الدراسة وعرضهم على اللجان الطبية لتحديد طبيعة ودرجة الإعاقة وتوجيههم وإدماجهم وفقا لقدرات كل طفل”.

ولفت البيان أن “الإعتمادات المالية المخصصة لاقتناء التجهيزات التقنية و البيداغوجية لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بلغت 195 مليونا و700 ألفا و171 دج, مع تخصيص 100 مليون دج إضافية لاقتناء التجهيزات التقنية و البيداغوجية لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة البصرية المتمدرسين بمدارس الأطفال المعوقين بصريا”.

#الجزائر#الدخول المدرسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

إسرائيل تتحرك “علناً” لمنع تسليم أيوب عيسيو.. ما علاقة الهارب من العدالة الجزائرية بالمخابرات الإسرائيلية والمغربية والفرنسية !

إسرائيل تتحرك “علناً” لمنع تسليم أيوب عيسيو.. ما علاقة الهارب من العدالة الجزائرية بالمخابرات الإسرائيلية والمغربية والفرنسية !

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور لافت يشي بأن منتحل صفة رجل أعمال المدعو أيوب عيسو هو في الأصل مجرد عميل سري لإسرائيل منذ سنوات ، وإلا كيف نفسر وفق مراقبين خروج اللوبي الصهيوني في فرنسا إلى الأضواء بعريضة تحمل توقيع عدة وجوه ناشطة في ما يعرف بالمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا “CRIF”التنظيم الذي طالما أثر في القرار السياسي بفرنسا، وبات اليوم من أهم أدوات إسرائيل للدفاع عن مصالحها وخدمة أجندتها والمثير هو نشر العريضة على مواقع تابعة لإمبراطورية فانسان بولوريه في صورة صحيفة Le JDD والأغرب هو مسارعة الإمام المتصهين ذو الأصول التونسية المدعوم إماراتيا حسن الشلغومي ” الى إعلان ما أسماه رفضه تسليم إسبانيا للمواطن الجزائري أيوب عيسيو ومطالبته السلطات الفرنسية بالتدخل لدى مدريد لمنع تسليم أيوب عيسيو وهنا مكمن الاستغراب فهل أيوب عيسيو مواطن فرنسي ؟


الخائن والمرتزق بوعلام صنصال دخل هو الآخر على الخط ووقع رفقة مجموعة من المتصهينين المحسوبين على اتحاد الطلاب اليهود في فرنسا “UEJF” على العريضة المثيرة للسخرية من جهة والتي تفضح ارتباطات مشبوهة لأيوب عيسيو بالمخابرات الفرنسية والإسرائيلية والمغربية والإماراتية كما تبرز أسماء أخرى تنشط ضمن جمعيات يهودية ذات توجه صهيوني متطرف مثل “بيتار”التي وقعت على العريضة.

إسرائيل تتحرك “علناً” لمنع تسليم أيوب عيسيو.. ما علاقة الهارب من العدالة الجزائرية بالمخابرات الإسرائيلية والمغربية والفرنسية !

مع اقتراب ساعة الصفر للحسم في قضية رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو، الموقوف في برشلونة منذ 25 يوليو الماضي بناءً على مذكرة توقيف دولية، تحرك اللوبي الإسرائيلي في فرنسا رفقة شخصيات سياسية وإعلامية فرنسية مثيرة للجدل باتجاه منع تسليمه إلى الجزائروهو مايطرح عديد التساؤلات حول علاقة رجل الأعمال الجزائري المزعوم بالمخابرات الإسرائيلية والمغربية ويأتي ذلك في وقت يُلاحق فيه عيسيو أمام القضاء الجزائري في قضايا تتعلق بمخالفات مالية وتجارية، من بينها خرق التشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والتحويل غير المشروع للعملة، وتبييض الأموال وإخفاء عائدات مرتبطة بالفساد، إلى جانب تهم أخرى.

المثير للانتباه ليس فقط طبيعة هذه التحركات، وإنما هوية بعض المشاركين فيها وطريقة تقديم القضية للرأي العام الأوروبي فقد انخرط الروائي الفرنسي باسكال بروكنر، المعروف بمواقفه شديدة الدعم لإسرائيل النازية، إلى جانب بوعلام صنصال، المدان في الجزائر في قضايا تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية،والإمام التونسي من أصول يهودية وهو رئيس مؤسسة إسلامية فرنسية مدعومة إماراتيا حسن الشلغومي المثير للجدل والذي سبق له زيارة إسرائيل وتناقلت حينها وسائل اعلام عبرية صوره وهو يعانق جنودا إسرائيليين في تل أبيب ويقول أن الكيان لا يعادي المسلمين فضلاً عن الدعم الإعلامي من أبواق رجل الأعمال الفرنسي فانسان بولوريه الغارق في سرديات عداء الجزائر على غرار صحيفة JDD التي سارعت لنقل العريضة المزعومة،التي تطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالتدخل لمنع تسليم عيسيو إلى الجزائر.

واللافت أن هذه الحملة تسعى إلى إعادة تقديم عيسيو باعتباره “معارضاً سياسياً“، في محاولة لإعادة تأطير القضية بعيداً عن جوهرها القضائي وهنا تحديداً يبرز السؤال: هل نحن أمام قضية تتعلق بحرية الرأي، أم أمام محاولة سياسية لإعادة توصيف ملف قضائي ومالي ومنحه غطاءً سياسياً؟فعيسيو، وفق طبيعة الملفات القضائية المنسوبة إليه، ليس صحفياً مسجوناً بسبب مقال، ولا كاتباً ملاحقاً بسبب كتاب، ولا ناشطاً سياسياً تعرض للعقاب بسبب آرائه. نحن أمام رجل أعمال ملاحق في قضايا مالية واقتصادية، وهو فارق جوهري لا يمكن القفز فوقه بمجرد إطلاق الوصف المزعوم “معارض سياسي”.

إسرائيل تتحرك “علناً” لمنع تسليم أيوب عيسيو.. ما علاقة الهارب من العدالة الجزائرية بالمخابرات الإسرائيلية والمغربية والفرنسية !

والأكثر إثارة للتساؤل أن الجهات نفسها التي جعلت من قضية بوعلام صنصال معركة رمزية تحت عنوان “حرية التعبير”، تحاول اليوم توظيف المنطق ذاته ليشمل ملف رجل أعمال ذي مسار اقتصادي وشبكات علاقات واسعة وهنا تبدو المسألة أكبر من مجرد تضامن إنساني أو دفاع قانوني؛ إذ إن إعادة توصيف عيسيو سياسياً قد تكون لها نتائج مباشرة على مسار تسليمه وعلى قدرة القضاء الجزائري على استجوابه والتحقيق في الملفات التي تلاحقه.

الرجل ليس مجهولًا داخل المنظومة الاقتصادية والإعلامية الجزائرية، فقد أتاح له مساره المهني الاحتكاك بأوساط رجال الأعمال وشبكات النفوذ المتشعبة في فرنسا والمغرب وهذا تحديدًا ما يجعل ملفه أكثر حساسية، بالنظر إلى حجم المعلومات التي قد تكون بحوزته.

فإعادته إلى الجزائر قد تفتح الباب أمام كشف تفاصيل دقيقة حول مسارات الأموال، والشركات والوسطاء، وعلاقات رجال الأعمال بالدوائر السياسية، فضلًا عن شبكات الحماية والنفوذ التي راكمت امتيازاتها خلال زمن العصابة كما يمكن أن تسهم إفاداته في تتبع مسارات رؤوس الأموال والكشف عن علاقات ومصالح ظلت بعيدة عن الأضواء، وربما إماطة اللثام عن أسماء وشبكات كانت تستهدف الجزائر وتمتد إلى فرنسا والمغرب

وكان رجل الأعمال الهارب أيوب عيسيو وهو مزدوج الجنسية (ليبيري – جزائري)، قد انتحل على مدار سنوات صفة رجل أعمال جزائري ونقل جزء من أمواله المهربة من الجزائر زمن العصابة إلى المغرب بحثا عن ضمانات وحماية من اللوبي الصهيوني، حيث يعرف أيوب عيسيو الفارّ من العدالة الجزائرية، جيدا بأن الصهاينة يسيطرون بالطول والعرض على نظام الحكم في المغرب، إذن يرتب للجوء إلى المغرب والاستقرار فيه نهائيا لاعتقاده باستحالة تسليمه للجزائر، وذلك بعد نصيحة من فريقه من المحامين الفرنسيين، نظير تحويله أموال طائلة من فرنسا إلى المغرب تحت غطاء الاستثمار وهو ما انفردت بوابة الجزائر بنشره في سلسلة مقالات سابقة !

وعلى هذا الأساس يقول مصدر جزائري مطلع تقتضي خطة اللوبي الصهيو مغربي أن يتم تقديم أيوب عيسيو كرجل أعمال بينما هو محترف تهريب وغسيل أموال بانتحال صفة رجل أعمال، وبإمكان السلطات القضائية الإسبانية أن تتأكد بأن كل المشاريع الاستثمارية التي أخذ عنها قروضا بنكية لم تكتمل، بينما تبخرت أموالها إلى اليوم، سواء مشروع إعادة تأهيل مصنع الحديد بالمسيلة، مشروع إنتاج الحليب واستيراد الأبقار، بالجلفة، أو مشروع أشجار اللوزيات بنفس الولاية!
المشاريع الوحيدة التي تم بعضها هي شقق الترقيات العقارية التي تم توزيعها على عدد من المسؤولين وأبنائهم الذين دخلوا إلى السجن

#أيوب عيسيو،الجزائر،إسرائيل، المغرب،إسبانيا،فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

من تركيب الهواتف إلى بناء صناعة تكنولوجية.. ماذا يضيف مصنع Vivo إلى الجزائر؟

من تركيب الهواتف إلى بناء صناعة تكنولوجية.. ماذا يضيف مصنع Vivo إلى الجزائر؟

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكن دخول مصنع الهواتف الذكية التابع لشركة «إس تي آي» (STI)، بالشراكة مع العلامة العالمية «Vivo»، حيز الخدمة في المنطقة الصناعية بالسانيا في وهران، مجرد إضافة جديدة إلى وحدات تركيب الأجهزة الإلكترونية في الجزائر، بل يحمل المشروع مؤشرات على مسار صناعي يتجاوز تجميع الهواتف إلى توطين جزء من مكوناتها، وتطوير الكفاءات المحلية، ورفع مستوى الإدماج في صناعة ذات طابع تكنولوجي.

https://twitter.com/algatedz/status/2090522755632435537

المصنع، الذي دشنه والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، يمتد على مساحة 7 آلاف متر مربع، ودخل الخدمة بخطي إنتاج عاملين بطاقة حالية تقدر بنحو 2000 هاتف يوميا، مع إمكانية رفعها تدريجيا إلى حدود 6000 هاتف يوميا عند بلوغ طاقته القصوى.

وتمنح هذه الأرقام للمشروع وزنا إنتاجيا مهما في مرحلته الأولى، غير أن القيمة الصناعية الأبرز لا ترتبط بعدد الهواتف التي ستخرج من خطوط الإنتاج بقدر ارتباطها بما يجري التحضير له داخل المصنع على مستوى تصنيع المكونات.

https://twitter.com/algatedz/status/2091177955909099735

فبحسب الناطق الرسمي باسم شركة STI، جيلالي بوخلف، سيتجه المصنع إلى تصنيع «اللوحة الأم» الخاصة بالهواتف داخل الجزائر، بأيدٍ جزائرية 100 بالمائة، مع التوجه مستقبلا إلى تصديرها.

وهي خطوة تضع المشروع أمام مرحلة تتجاوز مفهوم التركيب التقليدي، نحو إدخال مكون أساسي من مكونات الهاتف ضمن دائرة التصنيع المحلي.

من تركيب الهواتف إلى بناء صناعة تكنولوجية.. ماذا يضيف مصنع Vivo إلى الجزائر؟

وتكتسب هذه النقلة أهمية خاصة في الصناعات الإلكترونية، حيث لا تتحدد القيمة المضافة في المنتج النهائي وحده، وإنما في حجم المكونات والعمليات والخدمات التي يتم توطينها داخل البلد، فكل مكون يتم تصنيعه محليا يعني جزءا إضافيا من سلسلة القيمة يبقى داخل الاقتصاد الوطني، كما يفتح المجال أمام ظهور مؤسسات مناولة وموردين متخصصين وخدمات تقنية مرتبطة بالإنتاج.

ومن هذا المنظور، يمكن للمصنع أن يشكل نواة لمنظومة صناعية أوسع، خصوصا إذا ترافق توسع نشاطه مع تطوير شبكة مناولة محلية قادرة على توفير مكونات وخدمات تستجيب لمتطلبات صناعة الإلكترونيات.

من تركيب الهواتف إلى بناء صناعة تكنولوجية.. ماذا يضيف مصنع Vivo إلى الجزائر؟

ويحمل المشروع كذلك بعدا على مستوى التشغيل وتكوين الموارد البشرية، فالمصنع يوظف حاليا زهاء 200 عامل، مع توقعات بارتفاع العدد تدريجيا إلى نحو 600 منصب شغل مباشر، فضلا عن استحظاث أكثر من 1200 منصب غير مباشر.

ولا تكمن أهمية هذه الأرقام في حجم اليد العاملة فقط، وإنما في طبيعة الخبرات التي يمكن أن تتشكل داخل المصنع، فالتوسع من التركيب إلى تصنيع المكونات الإلكترونية يتطلب مهارات تقنية وهندسية أكثر تخصصا، بما يسمح بتراكم خبرة محلية في مجالات الإنتاج ومراقبة الجودة والصيانة والإلكترونيات وإدارة خطوط التصنيع.

من تركيب الهواتف إلى بناء صناعة تكنولوجية.. ماذا يضيف مصنع Vivo إلى الجزائر؟

ومع مرور الوقت، يمكن لهذه الخبرات أن تتحول إلى رصيد تستفيد منه مشاريع صناعية وتكنولوجية أخرى، خصوصا مع توسع السوق المحلية وارتفاع الحاجة إلى الكفاءات المتخصصة في الصناعات الإلكترونية والرقمية.

كما أن إدراج التصدير ضمن آفاق المشروع يرفع سقف الرهان الصناعي، فتصنيع اللوحة الأم محليا ثم توجيهها إلى الأسواق الخارجية يعني الانتقال من تلبية الطلب الداخلي إلى محاولة الاندماج في سلاسل إنتاج إقليمية ودولية، وهو مسار يرتبط مباشرة بقدرة المنتج على احترام معايير الجودة والمنافسة من حيث التكلفة والموثوقية والإنتاج المنتظم.

وفي هذا السياق، يبدو مصنع «Vivo» في وهران جزءا من مسار يمكن أن يأخذ الصناعة الجزائرية من مرحلة تجميع الأجهزة إلى مرحلة أكثر تعقيدا تقوم على تصنيع بعض مكوناتها، ثم توسيع قاعدة المنتجات والخبرات المرتبطة بها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

برئاسة الجزائر.. مجلس السلم والأمن الإفريقي يعزز حقوق الإنسان كرافد للسلام

برئاسة الجزائر.. مجلس السلم والأمن الإفريقي يعزز حقوق الإنسان كرافد للسلام

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: ترأس سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي, محمد خالد, بصفته رئيس مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي لشهر أوت الجاري, اجتماعا تشاوريا سنويا بين مجلس السلم والأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وخصص الاجتماع لمناقشة موضوع “الجهود المشتركة لإعمال حقوق الإنسان كرافد للسلام”, بهدف ترسيخ المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في الوقاية من النزاعات وتسويتها, وبناء سلام مستدام في القارة الإفريقية.

وافتتحت أعمال الاجتماع بكلمة ألقاها محمد خالد, أكد فيها أن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية يمثل ركيزة للسلام والأمن والاستقرار المستدام في إفريقيا, مشددا على ضرورة تعزيز التعاون بين مجلس السلم والأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, وتحويل التزاماتهما المشتركة إلى إجراءات عملية.

كما أبرز السفير, الدور المحوري للمنظمات غير الحكومية في الإنذار المبكر, والوقاية من النزاعات, والوساطة, وبناء السلام, مشددا على ضرورة التزام هذه المنظمات بالمصداقية, والنأي بنفسها عن الاستغلال لخدمة أجندات سياسية أو مآرب مصلحية.

ودعا إلى تعزيز متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الأجهزة التداولية للاتحاد الإفريقي وفق مصفوفة مخصصة لذلك, بما يساهم في توحيد جهود الاتحاد وتنسيقها وفق مقاربة واحدة ومنسجمة.

كما اقترح رئيس الجلسة عقد اجتماع كل سنتين بين مجلس السلم والأمن وجميع اللجان والهيئات التابعة للاتحاد الإفريقي المعنية بحقوق الإنسان والحوكمة والديمقراطية, بهدف تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود المشتركة للارتقاء بفاعلية الأداء وتحقيق نتائج ملموسة.

من جانبه, استعرض السيد إدريسا سو, رئيس اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, في كلمته الافتتاحية الدور الذي تضطلع به اللجنة لتعزيز الترابط بين حقوق الإنسان والسلم والأمن.

وأشار إلى جملة من الآليات والأنشطة التي تشمل العدالة الانتقالية, وأجندة المرأة والسلم والأمن, وحماية النازحين قسرا, ووقاية السكان من التعذيب, وحماية الحق في الحياة, فضلا عن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتفعيل الآليات الخاصة باللجنة، كما تناول أيضا سبل تطوير هذه الآليات في إطار إستراتيجية المكتب الجديد التي أبرزت خلال الاجتماع.

وشدد رئيس اللجنة على أهمية تطوير آلية للإنذار المبكر في مجال حقوق الإنسان لتعزيز القدرة على الوقاية والاستجابة المبكرة، وأكد ضرورة وضع حقوق الإنسان في صميم أولويات العمل الإفريقي, وتعزيز العدالة والكرامة, وتكثيف التعاون مع مجلس السلم والأمن, بما يشمل تنظيم بعثات مشتركة إلى مناطق النزاعات وفقا للأطر ذات الصلة.

من جهة أخرى, ألقى بانكولي أديوي, مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن, كلمة نوه فيها بضرورة تعزيز التكامل بين آليات الاتحاد الإفريقي في مجالات حقوق الإنسان والسلام والأمن, وتطوير آليات فعالة للإنذار المبكر والوقاية من النزاعات, والاستجابة للانتهاكات التي قد تؤثر على استقرار الدول والمجتمعات الإفريقية.

وشهد الاجتماع نقاشا بين أعضاء مجلس السلم والأمن, تم التأكيد خلاله على أن احترام حقوق الإنسان لا ينبغي أن ينظر إليه كهدف منفصل عن السلام والأمن, بل كأداة أساسية للوقاية من النزاعات, ومعالجة أسبابها الجذرية, وتعزيز المصالحة, وبناء السلام المستدام.

وضمن التوصيات المقترحة, حثت الدول الأعضاء إلى اعتماد مقاربة موحدة بغية تقوية الجهود وتعزيز التنسيق بين آليات حقوق الإنسان والحوكمة والسلم والأمن, مع التشديد على الالتزام التام بالمبادئ الأساسية للقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون والتكامل بين مجلس السلم والأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, من خلال تعيين نقاط اتصال, وتطوير آلية للإنذار المبكر في مجال حقوق الإنسان, وضمان التمويل المستدام للجنة وتيسير مهامها.

ختاما, أكد المشاركون أهمية وضع آليات واضحة للمتابعة, وتبادل المعلومات, وتنسيق المبادرات والبعثات, بما يضمن الانتقال من مرحلة القرارات والالتزامات إلى إجراءات عملية.

وتسهم هذه الإجراءات في الوقاية من النزاعات, وحماية المدنيين, وتعزيز العدالة الانتقالية والمساءلة وسيادة القانون, الأمر الذي من شأنه أن يجعل من حقوق الإنسان رافدا أساسيا للسلام والاستقرار المستدام في إفريقيا.

#إفريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي