بوابة الجزائر الاخبارية : حظرت روسيا وعدة دول أوروبية دخول شحنات فلاحية قادمة من المغرب ، على خلفية مخاوف صحية متزايدة مرتبطة باحتمال احتوائها على مواد مسرطنة وعدم استيفائها للمعايير المعتمدة، ما أدى إلى إتلاف جزء من هذه الشحنات فور وصولها.
وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الروسية المختصة بالرقابة الصحية النباتية في منطقة كالينينغراد عن حجز وإتلاف كميات من الطماطم الطازجة المستوردة من المغرب، عقب رصد إصابتها بفيروسات نباتية، من بينها فيروس “موزاييك الببينو”.
وأوضحت أن عملية الكشف تمت خلال تفتيش روتيني داخل مستودعات التخزين، بعدما أثارت الشحنة مؤشرات غير طبيعية، لتؤكد التحاليل المخبرية عدم صلاحيتها للاستهلاك.
ووفق المعطيات ذاتها، جرى إتلاف نحو 1.2 طن من الطماطم المصابة، في إطار تطبيق إجراءات وقائية صارمة تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض النباتية وحماية الإنتاج الزراعي المحلي من أي مخاطر محتملة.
وعلى الصعيد الأوروبي، تتواصل التحذيرات بشأن بعض المنتجات الفلاحية المغربية، في ظل تقارير تشير إلى تسجيل بقايا لمواد كيميائية قد تشكل خطرا على الصحة، وهو ما دفع في أكثر من مناسبة إلى إعادة شحنات نحو بلد المنشأ أو منع تسويقها داخل الأسواق الأوروبية.
وفي فرنسا، عبّر فاعلون اقتصاديون عن تحفظهم المتزايد إزاء واردات الطماطم المغربية، داعين إلى تشديد الرقابة على دخولها، ومؤكدين ضرورة إعطاء الأولوية لحماية المستهلك واحترام المعايير الصحية المعمول بها.
كما عززت تقارير إعلامية فرنسية وإسبانية هذا الجدل، من خلال نقل تصريحات للبرلماني الفرنسي بينوا بيتو، الذي وصف الوضع بـ”الفضيحة الصحية”، مشبهاً إياه بقضية “الأميانت” التي أثارت سابقا موجة واسعة من الجدل في أوروبا.
ويتزامن ذلك مع تنامي النقاش داخل عدد من الدول الأوروبية بشأن احتمال تلوث بعض المنتجات الزراعية بمادة “الكادميوم”، وهو معدن ثقيل تصنفه منظمة الصحة العالمية ضمن المواد الخطرة، إذ يمكن أن يصل إلى السلسلة الغذائية عبر استخدام بعض الأسمدة الفوسفاتية في النشاط الزراعي.
وفي هذا الإطار، حذرت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي والغذائي من التداعيات المحتملة للتعرض المرتفع لهذه المادة، مشيرة إلى ارتباطها ببعض الأمراض الخطيرة عند تجاوز الحدود المسموح بها.
من جهة أخرى، سلطت دراسات علمية الضوء على ممارسات زراعية مثيرة للجدل، حيث أشارت إلى أن جزءا من الفلاحين يعتمد استخداما غير منظم للمواد الكيميائية، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام معايير السلامة في المنتجات الموجهة للاستهلاك المحلي والتصدير.
وفي خضم هذه التطورات، ربطت تقارير إعلامية مغربية بين هذه المؤشرات وغياب تفاعل رسمي حازم، معتبرة أن ذلك يثير علامات استفهام حول فعالية منظومة الرقابة، ويحمل تداعيات محتملة على ثقة المستهلك والأمن الغذائي، سواء داخل المغرب أو في الأسواق الخارجية.
























