بوابة الجزائر الإخبارية: في أول موقف رسمي يأتي في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء الغربية وانتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، جددت موريتانيا تمسكها بمبدأ «الحياد الإيجابي التام»، مؤكدة أنها جزء من الحل وليست جزءاً من المشكلة.

وجاء هذا الموقف على لسان وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، محمد ولد ببانه، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء 4 نوفمبر 2026، للتعليق على نتائج اجتماع مجلس الوزراء.
وأكد المسؤول الموريتاني أن بلاده تتابع عن كثب التطورات الجارية في محيطها الإقليمي، مشدداً على ثبات موقف نواكشوط القائم على الحياد الإيجابي في النزاع حول الصحراء الغربية.
وأضاف ولد ببانه أن الموقف الموريتاني يقوم على اعتبار البلاد جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة، مشيراً إلى أن الحكومة سبق أن أوضحت موقفها من هذه القضية، وأن تكرار التساؤلات بشأنه لا يغير من ثوابته.
ويأتي التصريح الموريتاني في ظرف إقليمي حساس، عقب انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» يوم 31 أكتوبر الماضي، بعد فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد ولايتها.
وكانت البعثة قد أُنشئت سنة 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لتنظيم استفتاء حول مستقبل الإقليم، غير أن الخلافات السياسية بين الأطراف حالت دون إجراء الاستفتاء طوال أكثر من ثلاثة عقود.
وبدأت الأمم المتحدة، اعتباراً من الأول من نوفمبر الجاري، مرحلة تصفية عمليات البعثة وسحب تجهيزاتها، مع التأكيد على استمرار التزامها بدعم المساعي السياسية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي وعادل ومقبول من الأطراف.
نواكشوط تؤكد ثبات موقفها وسط التحولات الإقليمية
وتحافظ موريتانيا على سياسة الحياد الإيجابي في قضية الصحراء الغربية، في محاولة لتجنب الانخراط في التجاذبات الإقليمية، مع الإبقاء على دورها في دعم جهود التسوية السياسية والحوار بين الأطراف المعنية.
وفي ظل هذه التطورات، تبدو نواكشوط حريصة على التأكيد مجدداً على ثبات مقاربتها الدبلوماسية، وعلى استعدادها للمساهمة في أي جهود من شأنها تقريب وجهات النظر ودعم حل سياسي للنزاع.




















