الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 08:01 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

المنتخب العسكري الجزائري للخماسي يعود إلى الجزائر متوجاً بالذهب

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 80 مشاهدة
المنتخب العسكري الجزائري للخماسي يعود إلى الجزائر متوجاً بالذهب

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: عاد مساء أمس الأربعاء الى أرض الجزائر المنتخب الوطني العسكري للخماسي الذي توج بالميدالية الذهبية ولقب بطل عالمي عسكري في بطولة العالم للخماسي العسكري التي جرت فعاليتها مؤخرا بالنمسا, حسب ما أفاد به اليوم الخميس بيان لوزارة الدفاع الوطني.

https://twitter.com/i/status/2087836040794878163

وجاء في البيان: “حل مساء أمس الأربعاء 12 أوت 2026 بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين, المنتخب الوطني للخماسي العسكري, أين كان في استقباله رئيس مصلحة الرياضات العسكرية لدائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش الوطني الشعبي, وذلك بعد مشاركته المتميزة في الطبعة الـ 68 لبطولة العالم للخماسي العسكري للمجلس الدولي للرياضة العسكرية التي جرت فعاليتها بالنمسا في الفترة الممتدة من 02 إلى 09 أوت 2026, أين تحصلت النخبة الوطنية على الميدالية الذهبية ولقب بطل عالمي عسكري لسنة 2026 , في منافسة تتابع اجتياز الحواجز”.

وعلى إثر هذا التتويج المشرف, “يتقدم الفريق أول, السعيد شنقريحة, الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, بتهانيه الخالصة إلى كل الأبطال الرياضيين وكذا الطاقم الفني نظير هذا التتويج المستحق, والذي يضاف إلى سجل تتويجات الرياضة العسكرية وتميزها على الساحة الدولية”.

#الجزائر#وزارة الدفاع الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

أوروبا تستنجد بالجزائر وباريس تجر أذيال الخيبة..روايال تفتح النار على المضاربين في الغاز!

أوروبا تستنجد بالجزائر وباريس تجر أذيال الخيبة..روايال تفتح النار على المضاربين في الغاز!

بوابة الجزائر الإخبارية : في الوقت الذي تتجه فيه دول أوروبية إلى تعزيز شراكاتها مع الجزائر لتأمين إمدادات الغاز، في ظل اضطرابات أسواق الطاقة وتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، فتحت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، سيغولين روايال، النار على ما وصفته بـ«المضاربة المخزية» في أسعار الغاز بفرنسا.

تصريحات روايال جاءت عقب إعلان لجنة تنظيم الطاقة الفرنسية (CRE) رفع السعر المرجعي للغاز بنسبة 5.6% اعتباراً من الأول من سبتمبر، بعد زيادة بلغت 7.4% في يوليو، في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة ضغوطاً متزايدة أثارت استياءً واسعاً لدى المستهلكين الفرنسيين.

أوروبا تستنجد بالجزائر وباريس تجر أذيال الخيبة..روايال تفتح النار على المضاربين في الغاز!

وفي تغريدة لافتة، انتقدت روايال الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة، معتبرةً أن ما يحدث يعكس مضاربة غير مبررة، وقالت إن المفارقة تكمن في أن إيطاليا وألمانيا وإسبانيا تتجه إلى تعزيز عقودها لتأمين إمدادات الغاز من الجزائر، بينما تعاني فرنسا من تداعيات تقلبات ومضاربات أسواق الطاقة العالمية.

أوروبا تستنجد بالجزائر وباريس تجر أذيال الخيبة..روايال تفتح النار على المضاربين في الغاز!

ولم تقتصر انتقادات الوزيرة الفرنسية السابقة على ملف الطاقة، بل سلطت الضوء على خطابات أبواق اليمين المتطرف الغارق في سرديات العداء تجاه الجزائر وانتقدت روايال بعض المسؤولين ووسائل الإعلام القريبة من خطاب التجمع الوطني (RN)، معتبرةً أن كل من يدعو إلى تهدئة العلاقات مع الجزائر يجري التعامل معه، باعتباره «ضحية للتدخل الأجنبي».

أوروبا تستنجد بالجزائر وباريس تجر أذيال الخيبة..روايال تفتح النار على المضاربين في الغاز!

وفي السياق ذاته، استحضرت روايال الزيارة التاريخية التي قام بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، متسائلة بسخرية عما إذا كان التواصل بين الجزائر والفاتيكان يمكن اعتباره «تدخلاً جزائرياً»، قبل أن توسع تساؤلها ليشمل إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وحتى الولايات المتحدة، في إشارة إلى تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية لهذه الدول مع الجزائر.

الجزائر.. شريك طاقوي استراتيجي لأوروبا

وتأتي تصريحات روايال في وقت رسخت فيه الجزائر موقعها كمورد رئيسي وأحد أبرز الشركاء الطاقويين لأوروبا، مستفيدةً من امتلاكها احتياطيات كبيرة من الغاز وشبكة بنية تحتية متطورة تشمل خطوط الأنابيب والمنشآت الخاصة بالغاز الطبيعي المسال،حيث تصنف المفوضية الأوروبية الجزائر حسب أحدث التفارير، كثالث أكبر مورد للغاز إلى الاتحاد مستحوذة على 18,5 بالمائة من واردات الغاز الطبيعي في الحالة الغازية في الربع الأول من 2026

#سيغولين روايال، الجزائر، فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الأمن المائي أولوية.. تحرك واسع لضمان انتظام توزيع المياه في الجزائر

الأمن المائي أولوية.. تحرك واسع لضمان انتظام توزيع المياه في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: يواصل الولاة عبر مختلف ولايات الجزائر, متابعة وضعية تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب, لضمان انتظام العملية, تنفيذا لتعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز الأمن المائي, حسب ما أورده, اليوم الخميس, بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.

https://twitter.com/i/status/2087812175058317583

وأوضح المصدر ذاته, أنه “تنفيذا لتعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز الأمن المائي, وتجسيدا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, المتعلقة بضمان تزويد المواطنين بالمياه بانتظام والوقوف الميداني على وضعية التوزيع ومعالجة النقائص المسجلة, يواصل الولاة عبر مختلف ولايات الوطن متابعة وضعية التزويد بالمياه والوقوف عن كثب على مدى تنفيذ البرامج المسطرة”.

وفي هذا الإطار, تشمل المتابعة الميدانية “تقييم برامج التوزيع والوقوف على النقاط السوداء ومناطق التذبذب, والعمل على ضمان وصول المياه بانتظام إلى المواطنين, إلى جانب متابعة وضعية شبكات التوزيع ومختلف المنشآت والمنشآت المائية”.

و في ذات السياق, تم إسداء تعليمات من أجل “تسريع وتيرة إنجاز المشاريع واستكمال الورشات المفتوحة, لاسيما المتعلقة بإنجاز وتجهيز الآبار والخزانات والمنشآت المائية, مع الحرص على احترام الآجال التعاقدية ودخول المشاريع حيز الخدمة في أقرب الآجال”.

كما تتواصل بالتنسيق مع المصالح المعنية جهود “معالجة النقائص التقنية المسجلة, خاصة ما تعلق بضعف التدفق وتحسين التزويد بالمياه”, مثلما أوضحه البيان.

وفي إطار التدابير المحلية المتخذة, “يتم إطلاق حملات لإصلاح التسربات ومعالجة النقاط المتضررة بالشبكات, بما يسمح باسترجاع كميات المياه المهدرة وتحسين مردودية شبكات التوزيع”.

وتندرج هذه الجهود في إطار “المتابعة الميدانية المتواصلة للولاة, الرامية إلى التجسيد الفعلي لتوجيهات السلطات العمومية, وتحسين الخدمة العمومية والاستجابة لانشغالات المواطنين,لاسيما في مجال التزويد بالمياه الصالحة للشرب”, وفقا لنفس المصدر.إقترح عددا من العناوين

#الأمن المائي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أحوال الطقس
شارك المقال

أمطار رعدية مرتقبة عبر 33 ولاية جزائرية اليوم

أمطار رعدية مرتقبة عبر 33 ولاية جزائرية اليوم

بوابة الجزائر الإخبارية: حذّرت مصالح الأرصاد الجوية من تساقط أمطار رعدية مرتقبة على 33 ولاية جزائرية، وذلك بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال (15:00)، على أن تستمر الاضطرابات الجوية إلى غاية منتصف الليل.

https://twitter.com/i/status/2087803002329452657

و يشمل التنبيه ولايات تبسة، باتنة، خنشلة، سوق أهراس، قالمة، قسنطينة، أم البواقي، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، المسيلة، البويرة، المدية، الجلفة، عين الدفلى، الشلف، تيسمسيلت، تيارت، الأغواط، معسكر، سعيدة، سيدي بلعباس، تلمسان، البيض، بشار، بني عباس، تندوف، جانت، تمنراست، إن قزام وبرج باجي مختار.

ودعت مصالح الأرصاد الجوية إلى اليقظة والحذر خلال فترة التقلبات الجوية، خصوصاً بالنسبة لمستعملي الطرقات، مع ضرورة تخفيض السرعة وتجنب المجازفة عند انخفاض مدى الرؤية أو تشكل تجمعات المياه.

#أمطار رعدية#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

بوابة الجزائر الإخبارية: باتت الموارد النفطية المحتملة التي تستكشفها سوناطراك في النيجر تمثل السقف الجيولوجي الذي تضعه السلطات النيجرية لحوض كافرا، في الوقت الذي تدخل فيه سوناطراك مرحلة ميدانية أكثر حسماً داخل شمال النيجر عبر التحضير لحفر البئر الاستكشافية «كافرا جنوب شرق-1»، بعد سنوات من الدراسات والبيانات الزلزالية والآبار السابقة التي أثبتت وجود نظام بترولي فعلي قرب الحدود الجزائرية. ووفق أحدث الأرقام الرسمية التي أعلنها وزير البترول النيجري حمادو تيني في جوان 2026، فإن الحديث عن 2.7 مليار برميل يتعلق بـ«موارد محتملة» في حوض كافرا، وليس باحتياطات مؤكدة قابلة للإنتاج بعد، ما يجعل حملة الحفر الجديدة العامل الحاسم في تحويل جزء من هذا الحجم الجيولوجي إلى احتياطات مثبتة ومشاريع قابلة للتطوير التجاري.*

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

وفي أحدث تطور ميداني، أنهت مؤسسة التنقيب التابعة لسوناطراك التحضيرات الأخيرة لإطلاق مشروع حفر «كافرا جنوب شرق-1» بمنطقة أغاديز شمال النيجر، على مسافة تقارب 85 كيلومتراً من الحدود الجزائرية، في أول عملية بهذا المستوى تنفذها شركة جزائرية في أقصى شمال النيجر. والتسمية الأدق هنا هي بئر «كافرا جنوب شرق-1» داخل محيط أو بلوك كافرا، وليس حقلاً مستقلاً مثبتاً بهذا الاسم، إذ لم تعلن السلطات بعد نتائج الحفر أو وجود اكتشاف تجاري جديد في الموقع.
ويعني الانتقال إلى هذه البئر أن مشروع كافرا يدخل مرحلة مختلفة عن مرحلة إثبات وجود النفط التي بدأت منذ سنوات. فالحفر الجديد يستهدف زيادة درجة اليقين حول امتداد المكامن وتوزيعها وقدرتها الإنتاجية، وهي العناصر التي تحدد في النهاية ما إذا كان المورد الجيولوجي الكبير قادرًا على التحول إلى مشروع إنتاج فعلي ذي جدوى اقتصادية.

من 260 مليون إلى 2.7 مليار برميل.. ماذا تغير في كافرا؟

الفارق بين الرقمين هو المفتاح لفهم أهمية الحملة الحالية. ففي مارس 2026 كانت المصادر الرسمية النيجرية تتحدث عن أكثر من 260 مليون برميل مرتبطة بما أظهرته الاكتشافات والدراسات السابقة في كافرا، بينما رفع وزير البترول النيجري في جوان سقف «الموارد المحتملة» للحوض إلى نحو 2.7 مليار برميل. ولا يوجد تعارض تقني بين الرقمين؛ فالأول يعكس نطاقًا أضيق من الموارد التي سبق التعرف إليها، بينما يشير الثاني إلى تقدير أوسع لإمكانات الحوض التي لا تزال في حاجة إلى الحفر والتقييم قبل تحويلها إلى احتياطات مؤكدة.
وكان حمادو تيني واضحًا في هذا التفريق، إذ أكد أن من المبكر تقديم أرقام نهائية بشأن احتياطات المشاريع الجديدة الجاري استكشافها، ومنها كافرا، في الوقت الذي قدّر فيه الموارد المحتملة للحوض بـ2.7 مليار برميل. وعلى مستوى النيجر ككل، أشار إلى وجود نحو 853 مليون برميل من الاحتياطات المثبتة المستغلة حاليًا، وهو ما يوضح الحجم الذي يمكن أن يمثله كافرا إذا تمكنت برامج الحفر المقبلة من تحويل نسبة معتبرة من موارده النظرية إلى احتياطات قابلة للاستخراج.
وتظهر الأرقام نفسها حجم التحول الذي يسعى إليه قطاع النفط النيجري. فالبلد يملك 44 بلوكًا نفطيًا، منها 35 مفتوحة أمام المستثمرين، وأكثر من 430 بئرًا وكمية كبيرة من البيانات الزلزالية، بينما تم اكتشاف 112 حقلًا أو مكمنًا ضمن العقود القائمة، تستغل الشركة الوطنية الصينية CNPC منها 33. وتهدف السلطات إلى الحفاظ على إنتاج في حدود 110 آلاف برميل يوميًا لتغطية التصدير والسوق الداخلية.
في هذا السياق، لا يمثل كافرا مشروعًا إضافيًا ضمن خريطة الامتيازات النفطية فحسب، بل أحد أكبر رهانات الاستكشاف الجديدة في شمال البلاد، خاصة أن معظم النشاط النفطي النيجري القائم تاريخيًا تركز في مناطق شرقية وجنوب شرقية، بينما يفتح كافرا محورًا إنتاجيًا مختلفًا بالقرب من الجزائر.

2005.. عندما دخلت سوناطراك كافرا قبل أن يصبح حوضًا واعدًا

تعود بداية الرهان الجزائري على كافرا إلى جوان 2005، عندما وقعت سوناطراك عبر فرعها الدولي SIPEX عقدًا للاستكشاف في بلوك تبلغ مساحته نحو 23,737 كيلومترًا مربعًا. وكان البرنامج الأصلي يهدف إلى جمع بيانات زلزالية ثنائية الأبعاد وحفر آبار استكشافية على مراحل، في وقت لم تكن فيه القيمة النفطية الفعلية للمنطقة قد تأكدت بعد.
وتبرز أهمية الموقع منذ البداية بسبب قربه من الحدود الجزائرية ومن المجال الاستكشافي الجزائري في الجنوب. فالبلوك يقع في شمال النيجر ضمن نطاق رسوبي يرتبط جيولوجيًا بنظام الأحواض الانهدامية في شرق النيجر، وهو ما جعل سوناطراك تتعامل معه باعتباره امتدادًا طبيعيًا لخبرتها في الاستكشاف الصحراوي، وليس استثمارًا بعيدًا عن مجال تخصصها.
وفي 4 أوت 2015، انتقلت العلاقة إلى مستوى تعاقدي أكثر تقدمًا بتوقيع عقد تقاسم إنتاج بين جمهورية النيجر وSonatrach International Petroleum Exploration and Production Corporation «SIPEX» بشأن بلوك كافرا. وبعد ذلك بعامين، انتقل المشروع من تفسير الخرائط والبيانات إلى اختبار الأرض مباشرة.

ديسمبر 2017 – فيفري 2018.. البئر التي غيرت قيمة كافرا

شكل الحفر المنجز بين ديسمبر 2017 وفيفري 2018 نقطة التحول الرئيسية في المشروع. فالحكومة النيجرية أعلنت لاحقًا أن النتائج أكدت وجود حوض بترولي جديد عند الحدود الجزائرية–النيجرية، وهو تحول مهم من الناحية الاقتصادية لأن المشروع انتقل من منطقة ذات احتمالات جيولوجية إلى منطقة أثبتت وجود نظام نفطي يستحق مزيدًا من الاستثمار.
ودفعت هذه النتائج نيامي وسوناطراك في نوفمبر 2018 إلى تعديل عقد تقاسم الإنتاج بما يسمح بتنفيذ أعمال ذات قيمة أعلى، وحددت الحكومة النيجرية حينها ثلاثة أهداف للمرحلة التالية: تحسين فهم المكمن، تحسين تقدير الاحتياطات، وتحديد الكميات الإضافية التي يمكن اكتشافها تمهيدًا للوصول إلى الإنتاج.
وهذه النقطة تعيد نفسها اليوم بصورة أكثر اتساعًا في «كافرا جنوب شرق-1». فكل بئر جديدة لا تستهدف فقط معرفة وجود النفط من عدمه، وإنما تقليل درجة عدم اليقين حول حجم النظام البترولي كله. وفي صناعة النفط، القيمة الاقتصادية لأي بلوك لا تحددها كمية «الموارد المحتملة» الموجودة على الورق، بل الجزء الذي تثبته الآبار، ثم الجزء الذي تثبت الاختبارات إمكانية استخراجه اقتصاديًا.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

جانفي 2026.. الجزائر تعيد كافرا إلى مقدمة التعاون الطاقوي

بعد سنوات من تباطؤ النشاط الميداني، دخل المشروع مرحلة تسارع جديدة مطلع 2026. ففي 26 جانفي، توجه وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب إلى النيجر في زيارة عمل كان أحد ملفاتها الرئيسية متابعة مشروع البحث والاستكشاف الذي تقوده سوناطراك في كافرا، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP.
وقال عرقاب خلال الزيارة إن الطرفين راجعا برنامجًا عمليًا للعودة إلى الحفر في كافرا، مع وضع رزنامة لبدء العمليات. وبذلك بدأ المشروع يتحرك من إعادة تنشيط الملف السياسي والتعاقدي إلى الإعداد اللوجستي لحملة ميدانية جديدة.
ويحمل وضع كافرا وTSGP على الطاولة نفسها دلالة اقتصادية مهمة؛ فالجزائر والنيجر تعملان بالتوازي على محورين مختلفين للطاقة: الأول يتعلق بإنتاج النفط داخل الأراضي النيجرية عبر خبرة سوناطراك، والثاني ببناء ممر غازي قاري يربط نيجيريا والنيجر بالجزائر ومنظومة التصدير نحو المتوسط.

مارس 2026.. قرار العودة إلى الحفر

في 24 مارس، أعلن مدير التعاون الدولي بوزارة المحروقات والمناجم حكيم زبيري في نيامي أن سوناطراك ستبدأ عمليات حفر جديدة في كافرا بعد استكمال الدراسات ووصول المعدات والتجهيزات اللازمة. ووصف الخطوة بأنها مرحلة عملية نحو تثمين الموارد الطاقوية النيجرية، بالتزامن مع دفع التعاون بين البلدين إلى قطاعات أوسع.
وجاء الإعلان خلال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية، حيث عرض الجانب النيجري أيضًا إمكانية فتح بلوكات استكشاف إضافية أمام الشركات الجزائرية، وهو مؤشر على أن كافرا يمكن أن يتحول من مشروع منفرد إلى بوابة أوسع لسوناطراك داخل قطاع الاستكشاف النيجري إذا أثبتت الحملة الحالية جدواها.
وبالنسبة إلى سوناطراك، يحمل ذلك بعدًا اقتصاديًا يتجاوز إنتاج النفط المحتمل من كافرا. فنجاح المشروع يمنح المجموعة مرجعًا دوليًا جديدًا في الاستكشاف البري داخل إفريقيا، ويوسع محفظتها الخارجية، ويتيح لفروعها العاملة في الحفر والخدمات البترولية والجيوفيزياء الانتقال معها إلى السوق نفسها.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

ماي 2026.. سلسلة سوناطراك تتحرك نحو النيجر

في ماي، أعلن الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية لخدمات الآبار، وهي فرع من فروع سوناطراك، أن التحضيرات الخاصة بإطلاق عمليات كافرا دخلت مرحلة متقدمة. وفي الشهر نفسه، استقبلت منشآت سوناطراك في حاسي مسعود وبومرداس وفدًا من الخبراء والمهندسين التابعين لوزارة البترول النيجرية للاطلاع على قدرات المجموعة في الاستكشاف والإنتاج والخدمات النفطية.
ويكشف هذا التطور أن الرهان الجزائري على كافرا لم يعد محصورًا في SIPEX بوصفه حامل عقد الاستكشاف. فالحملة بدأت تستدعي مجموعة أوسع من الشركات الجزائرية المتخصصة في الحفر والخدمات والبيانات، بما يسمح بتحويل المشروع إلى واجهة لتصدير الخبرة النفطية الجزائرية نفسها.
وهذه نقطة اقتصادية بالغة الأهمية؛ فالعائد على الجزائر لا يقتصر نظريًا على نصيب سوناطراك من النفط إذا دخل المشروع مرحلة الإنتاج، بل يمكن أن يمتد إلى عقود حفر وخدمات وصيانة ومعالجة بيانات وتكوين وتوريد معدات تنفذها مؤسسات جزائرية.

2 جوان.. ENAFOR وENAGEO ونفطال تدخل على الخط

في 2 جوان 2026، انتقلت هذه الرؤية إلى اتفاقات ملموسة عندما وقعت فروع سوناطراك ثلاثة مذكرات تفاهم مع الشركة النيجرية للبترول SONIDEP. وشملت الاتفاقات إنشاء مشروع مشترك لأعمال الحفر النفطي والغازي في النيجر، التعاون في معالجة البيانات الزلزالية، وتطوير التعاون في مجال المنتجات البترولية.
وتعني هذه الاتفاقات أن الجزائر بدأت تبني في النيجر سلسلة قيمة أوسع من مجرد استكشاف بلوك واحد. فـENAFOR تمثل ذراع الحفر، وENAGEO تمثل الخبرة الجيوفيزيائية ومعالجة البيانات، فيما تدخل نفطال في أنشطة المنتجات البترولية والتخزين والتوزيع المحتمل. وبذلك تتحول العلاقة من مشروع Upstream واحد إلى تعاون يمتد على عدة حلقات من الصناعة النفطية.
وجاء ذلك في وقت تبحث فيه النيجر بدورها عن رفع المحتوى المحلي وتقليل اعتمادها على الشركات الخارجية في الخدمات النفطية. وقد جعل وزير البترول حمادو تيني تطوير الموارد البشرية والمحتوى المحلي أحد المحاور المركزية لإصلاح القطاع، ما يمنح الشراكة مع الشركات الجزائرية مساحة إضافية في التدريب ونقل المعرفة والخدمات الفنية.

11 جوان.. الرقم الذي غير قراءة المشروع

بعد أقل من عشرة أيام على توقيع مذكرات التفاهم، كشف وزير البترول النيجري حمادو تيني عن الرقم الأكبر المرتبط بكافرا حتى الآن: 2.7 مليار برميل من الموارد المحتملة في الحوض. وجاء الرقم ضمن عرض أوسع لإمكانات النفط في النيجر، حيث تحدث الوزير عن 853 مليون برميل من الاحتياطات المثبتة المستغلة، وموارد محتملة تتراوح بين 6.8 و6.9 مليارات برميل في الحوض الغربي، إضافة إلى كافرا.
لكن الوزير نفسه شدد على أن من السابق لأوانه الحديث عن احتياطات مؤكدة للمشاريع الجديدة، وهو تحذير تقني مهم يجب أخذه في الحسبان عند قراءة رقم 2.7 مليار برميل.
فالفرق بين الموارد والاحتياطات يحدد القيمة الاقتصادية الحقيقية للمشروع. «المورد» يشير إلى كمية هيدروكربونية يُعتقد أنها موجودة وفق البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، بينما «الاحتياطي» يحتاج إلى درجة أعلى من الإثبات وإلى بيان أن استخراج الكميات ممكن تقنيًا واقتصاديًا ضمن شروط محددة.
وهنا تصبح «كافرا جنوب شرق-1» أهم من الرقم الكبير نفسه؛ لأن الحفر هو الذي سيختبر مدى قدرة التقدير الجيولوجي على الصمود أمام نتائج الأرض.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

جويلية.. نيامي تتحدث عن الانتقال إلى الاستغلال

رفع الجانب النيجري سقف التوقعات مجددًا في جوان عندما أعلن الوزير حمادو تيني أن مشروع كافرا كان يستهدف دخول مرحلة تشغيلية ابتداء من جويلية 2026، في سياق حديثه عن التقدم المحقق في التعاون النفطي بين الجزائر والنيجر.
ولا ينبغي فهم عبارة «الاستغلال» هنا على أنها إعلان عن إنتاج تجاري واسع بدأ فعليًا في كامل الحوض، لأن برنامج الآبار التقييمية والاستكشافية لا يزال مستمرًا، ولم تصدر حتى الآن بيانات معلنة عن معدل إنتاج تجاري جديد من «كافرا جنوب شرق-1». والأدق اقتصاديًا هو التعامل مع 2026 بوصفها سنة انتقال كافرا من إعادة التقييم إلى العمليات الميدانية التي يفترض أن تهيئ شروط التطوير.
ويكتسب هذا الانتقال أهمية أكبر لأن النيجر أصبح منتجًا ومصدرًا نفطيًا أكثر حضورًا منذ تشغيل خط أنابيب التصدير نحو بنين، فيما تسعى نيامي إلى الحفاظ على إنتاج إجمالي في حدود 110 آلاف برميل يوميًا وتوسيع قاعدة الموارد التي يمكن أن تعوض تناقص الحقول القائمة مستقبلًا.

أوت 2026.. «كافرا جنوب شرق-1» يضع 2.7 مليار برميل أمام اختبار الحفر

تصل الكرونولوجيا الآن إلى أكثر مراحلها أهمية. فبعد زيارات جانفي، وإعلان الحفر في مارس، والتحضيرات التقنية في ماي، واتفاقات الشركات في جوان، باتت معدات الحفر الجزائرية على الأرض في أغاديز استعدادًا لـ«كافرا جنوب شرق-1».
وبحسب المعطيات الميدانية المتاحة، أنهت مؤسسة التنقيب التابعة لسوناطراك في 9 أوت التحضيرات الأخيرة لإطلاق البئر الواقعة على بعد نحو 85 كيلومترًا من الحدود الجنوبية للجزائر.
اقتصاديًا، هذه المسافة مهمة، لكنها لا تسمح وحدها بالقول إن النفط المكتشف في كافرا يمتد مباشرة إلى الجانب الجزائري. ما تمنحه هو قيمة استكشافية إضافية، لأن نتائج البئر ستضيف بيانات جديدة عن الجزء الشمالي من النظام البترولي وتساعد على تحسين فهم الأحواض الرسوبية المحاذية للحدود.
وإذا أثبتت البئر وجود مكامن إضافية ذات سماكات ونوعية جيدة، فإنها يمكن أن ترفع درجة الثقة في امتداد الموارد داخل كافرا وتساعد على إعادة حساب الاحتياطات القابلة للاستخراج. أما إذا كانت النتائج دون التوقعات، فستُستخدم البيانات نفسها لإعادة رسم النموذج الجيولوجي وتوجيه الآبار التالية نحو أهداف أكثر دقة.
ولهذا لا تُقاس قيمة البئر بحجم ما قد تنتجه في اليوم الأول فقط، بل بمقدار ما يمكن أن تغيره في تقييم أصل نفطي محتمل تبلغ موارده النظرية 2.7 مليار برميل.

بالنسبة إلى سوناطراك، يمثّل المشروع أحد أكثر الاختبارات الخارجية أهمية في إفريقيا. فقد دخلت المجموعة بلوك كافرا منذ 2005، وتحملت دورة استكشاف طويلة امتدت لعقدين تقريبًا، قبل أن تصل اليوم إلى مرحلة يمكن أن تحدد ما إذا كانت الاستثمارات والدراسات والآبار السابقة ستنتج مشروعًا تجاريًا واسعًا.
وهذا النوع من المشاريع مهم لاستراتيجية المجموعة لأنه يسمح لها بتنويع قاعدة أصولها خارج الجزائر، وفي الوقت نفسه استعمال الخبرة التي راكمتها في الصحراء الجزائرية داخل بيئة جيولوجية صحراوية قريبة.
كما أن نجاح الحفر سيفتح الباب أمام توسع مؤسسات جزائرية أخرى. فبعد اتفاقات ENAFOR وENAGEO ونفطال مع SONIDEP، أصبح المشروع قادرًا على توليد أعمال متكاملة تشمل الحفر ومعالجة البيانات والخدمات النفطية والتكوين والتوزيع، بدل بقاء القيمة الاقتصادية محصورة في حصة من إنتاج الخام فقط.
ويكتسب ذلك قيمة أكبر مع فتح النيجر 35 بلوكًا أمام المستثمرين. فإذا أثبتت سوناطراك قدرتها على تطوير كافرا من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج، فإن المجموعة ستدخل أي مفاوضات مستقبلية بشأن بلوكات أخرى من موقع شركة حققت اكتشافًا وطورته داخل السوق نفسها، لا من موقع مستثمر جديد.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

من كافرا إلى TSGP.. الجزائر تبني حضورًا طاقويًا متكاملًا في النيجر

لا يتحرك مشروع كافرا منفردًا داخل العلاقات الجزائرية–النيجرية. ففي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر رسميًا أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP في أولف بأدرار، بحضور وزراء الطاقة من الجزائر والنيجر ونيجيريا، في مشروع يتجاوز طوله أربعة آلاف كيلومتر ويستهدف ربط الغاز النيجيري بالشبكة الجزائرية ومنها بالأسواق المتوسطية والدولية.
وهكذا يتشكل بين الجزائر والنيجر مساران متوازيان: كافرا لتطوير النفط داخل الأراضي النيجرية بخبرة وشركات جزائرية، وTSGP لبناء ممر غازي قاري يمر عبر النيجر إلى الجزائر.
وإضافة إلى ذلك، بدأت نفطال دراسة فرص الاستثمار في تخزين وتوزيع المنتجات البترولية داخل مدن نيجرية بينها زيندر وأغاديز وطاوة خلال جوان 2026، ما يوسع الحضور الجزائري المحتمل من الاستكشاف والإنتاج إلى سوق المنتجات النفطية نفسها.
هذه الحلقة هي التي تجعل كافرا مشروعًا اقتصاديًا أوسع من مجرد بئر. فإذا نجحت الجزائر في ربط الاستكشاف والحفر والخدمات والتكوين والتوزيع والبنية التحتية الإقليمية في حزمة واحدة، فإنها ستنتقل في النيجر من شركة تبحث عن النفط إلى منظومة طاقوية متكاملة.

رغم ضخامة رقم 2.7 مليار برميل، فإن السوق النفطية لا تسعّر الموارد المحتملة كما تسعّر الاحتياطات المؤكدة. لذلك ستتركز المتابعة خلال المرحلة المقبلة على مجموعة مؤشرات تقنية واقتصادية لم تعلن رسميًا بعد بالنسبة إلى «كافرا جنوب شرق-1»: العمق النهائي للبئر، الطبقات المستهدفة، سماكة الطبقات الحاملة للنفط، جودة الخام، ضغط المكمن، نتائج الاختبارات، معدل التدفق، ونسبة النفط الممكن استخراجه اقتصاديًا.
كما ستحدد كلفة إنشاء البنية التحتية المستقبلية قيمة المشروع. فالاكتشاف البعيد عن خطوط النقل والمنشآت يحتاج إلى استثمارات أكبر قبل دخول الإنتاج، بينما تستطيع الاكتشافات القريبة من مرافق قائمة الوصول إلى السوق بسرعة وتكلفة أقل.
ولهذا فإن نتائج البئر الجديدة ستجيب عن سؤالين مختلفين: هل توجد كميات إضافية من النفط؟ وهل هذه الكميات قابلة للتحويل إلى مشروع مربح؟

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟
#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الإتحاد الإفريقي.. إشادة بالجزائر في مجال دعم الشباب

الإتحاد الإفريقي.. إشادة بالجزائر في مجال دعم الشباب

بوابة الجزائر الإخبارية: أشادت سفيرة الاتحاد الإفريقي للشباب من أجل السلام لشمال إفريقيا حسناء تمام باعتماد الجزائر استراتيجية وطنية للشباب، معتبرة ذلك من أبرز أوجه التقدم المحرز في تنفيذ أجندة الشباب والسلم والأمن على مستوى المنطقة.

جاء ذلك خلال افتتاح أشغال الحوار القاري الخامس حول الشباب والسلم والأمن، المنعقد بعاصمة بورندي بوجمبورا، في الفترة من 10 إلى 12 أوت الجاري، بحضور رئيس جمهورية بورندي، إيفاريست ندايشيميي، بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي وبطل الاتحاد الإفريقي للشباب والسلم والأمن

وأوضحت تمام أن الجزائر إلى جانب مصر وليبيا وموريتانيا، اعتمدت استراتيجيات وطنية للشباب، مؤكدة أن هذه الأطر توفر فرصة لتعزيز إدماج أبعاد السلم والأمن في السياسات والاستراتيجيات الوطنية الموجهة للشباب

كما أشارت في ذات السياق إلى الطبعة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية بوهران التي احتضنتها المدينة يوم 7 فيفري الماضي ونظمها المجلس الأعلى للشباب، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، باعتبارها من المنصات الإقليمية التي وضعت الشباب في صلب النقاشات المتعلقة بالسلم والأمن والتنمية

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087631930401370166?s=46
#الإتحاد الإفريقي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

سيدات الجزائر يودعن “كان 2026” ويكتبن التاريخ بالتأهل إلى المونديال

سيدات الجزائر يودعن “كان 2026” ويكتبن التاريخ بالتأهل إلى المونديال

بوابة الجزائر الإخبارية: ودّعت سيدات المنتخب الجزائري منافسات كأس أمم إفريقيا 2026 من الدور نصف النهائي، عقب خسارتهن أمام منتخب مالاوي بنتيجة 3-1، في المباراة التي جرت مساء الأربعاء.

https://twitter.com/i/status/2087620451304345607

وتلقى المنتخب الجزائري ضربة قوية مبكراً بعد طرد اللاعبة مورغان بلخيثر في الدقيقة 24، ليستغل المنتخب المالاوي النقص العددي ويُنهي الشوط الأول متقدماً بهدفين، سجّلتهما الشقيقتان تابيثا وتيموا تشاوينغا في الدقيقتين 33 و45+2.

وفي المرحلة الثانية، عادت المحاربات بقوة ونجحن في تقليص الفارق عند الدقيقة 59، عن طريق إكرام عجابي التي وقّعت هدفاً جميلاً، غير أن القائدة تشاوينغا عادت وسجلت الهدف الثالث لمالاوي، حاسمةً تأهل منتخب بلادها إلى النهائي.

ورغم الإقصاء، حققت سيدات الجزائر إنجازاً تاريخياً بضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027 بالبرازيل، في أول مشاركة للمنتخب الجزائري للسيدات في تاريخ المونديال.

وكانت المحاربات قد بلغن نصف النهائي بعد إقصاء كوت ديفوار 2-1 في ربع النهائي، عقب احتلالهن المركز الثاني في المجموعة الأولى، إثر فوزهن على السنغال وكينيا بنتيجة 2-0 في دور المجموعات.

وببلوغ الدور نصف النهائي، ضمنت المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى هذا الدور بطاقات المشاركة في مونديال 2027، بينما تواصل المنتخبات التي خرجت من ربع النهائي المنافسة على بطاقتين للمشاركة في الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم.

#المنتخب الجزائري للسيدات#كأس افريقيا 2026
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر إلى إطلاق مسار جديد لإعادة تأهيل وتطوير مركب الحجار للحديد والصلب، في إطار مخطط استراتيجي يهدف إلى تحديث القاعدة الصناعية الوطنية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وتقليص التبعية للاستيراد، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع مستوى القيمة المضافة ومناصب الشغل.

وفي هذا الإطار، ترأس وزير الصناعة، يحيى بشير، يوم الاثنين 10 أوت 2026، بمقر الوزارة، لقاءً مع وفد عن مجموعة «تشاينا باوو ستيل غروب» الصينية، تم خلاله الاتفاق على برنامج عمل لمواصلة المشاورات حول مشروع تطوير مركب الحجار، شمل تنظيم لقاءات تقنية وزيارات ميدانية، من بينها معاينة المركب، إلى جانب التنسيق مع القطاعات والهيئات والمؤسسات المعنية، لاسيما قطاعات المناجم والطاقة والمحروقات، بهدف استكمال تقييم المعطيات التقنية والاقتصادية وتحديد الخيارات المناسبة لتطوير المشروع.

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

وتوّج هذا المسار بلقاء جديد عقده وزير الصناعة، الأربعاء 12 أوت، مع وفد المجموعة الصينية، ضم عدداً من مسؤولي فروعها وشركاتها التابعة، بحضور ممثلي شركة «تشاينا رود آند بريدج كوربوريشن» بالجزائر، إلى جانب المدير العام للشركة الوطنية لصناعة الحديد «SNS» وممثلي مجمع «سيدار» والجزائرية للصلب.

وتكتسي مشاركة «تشاينا باوو ستيل غروب» أهمية بالنظر إلى خبرتها الدولية في صناعة الحديد والصلب، خصوصاً في مجالات التكنولوجيات الحديثة والرقمنة الصناعية وتقنيات الاختزال المباشر وإنتاج الحديد المختزل والحديد المكبوس على الساخن، فضلاً عن تطوير صناعة الحديد والصلب الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

كما بحثت المباحثات إمكانية توظيف الهيدروجين الأخضر في إنتاج الحديد والصلب منخفض الانبعاثات، بالاستفادة من خبرة المجموعة الصينية والإمكانات التي تتوفر عليها الجزائر من موارد منجمية وطاقوية وقدرات واعدة في مجال الطاقات المتجددة.

شراكة تقوم على نقل التكنولوجيا

وتتجه المقاربة الجزائرية إلى إقامة شراكة صناعية منتجة تقوم على نقل التكنولوجيا والخبرة، وتطوير الكفاءات، وتوطين النشاط الصناعي، وتعزيز الإدماج المحلي، مع ربط تطوير مركب الحجار بمختلف حلقات سلسلة القيمة في صناعة الحديد والصلب.

وتضطلع الشركة الوطنية لصناعة الحديد «SNS» بدور محوري في هذا المسار، باعتبارها شريكاً أساسياً في تثمين وتطوير الأصول الصناعية، من خلال تحديث وسائل الإنتاج، وتحسين النجاعة والأداء، وتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة، وتعزيز التكامل بين مختلف حلقات الصناعة.

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

كما تقوم المقاربة على تنسيق الجهود بين القطاعات المعنية بالجوانب الصناعية والتقنية والطاقوية والمنجمية واللوجستية والتكوينية، بما يسمح بربط المشروع بتثمين الموارد المنجمية ومعالجة خام الحديد وإنتاج الحديد والصلب وتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة، وصولاً إلى صناعة أكثر تنافسية وأقل انبعاثاً.

تصور تكنولوجي ومذكرة تفاهم قبل نهاية سبتمبر

ومن المنتظر أن تشكل نتائج المشاورات الحالية أساساً لمواصلة الدراسات التقنية والاقتصادية وتحديد أولويات ومجالات الشراكة، حيث اتفق الطرفان على مواصلة العمل وفق برنامج زمني محدد.

وفي هذا السياق، تلتزم مجموعة «تشاينا باوو ستيل غروب» بتقديم التصور التكنولوجي النهائي للمشروع، ومشروع مذكرة تفاهم بشأن الشراكة، إلى جانب خارطة طريق مفصلة لتجسيد المشروع، قبل نهاية سبتمبر 2026.

إعادة تأهيل مركب الحجار.. الجزائر تتجه نحو شراكة استراتيجية مع «تشاينا باوو»

وترى وزارة الصناعة أن إعادة بعث مركب الحجار تندرج ضمن رؤية أوسع لإعادة تثمين الأصول الصناعية الاستراتيجية، وتطوير صناعة حديد وصلب أكثر تكاملاً وتنافسية، بما يعزز الإنتاج الوطني ويدعم الصناعات التحويلية ويرفع مستويات الإدماج المحلي.

كما من شأن هذه الديناميكية أن تفتح آفاقاً جديدة للشراكة الصناعية بين الجزائر والصين، من خلال مشاريع منتجة وذات قيمة مضافة، خاصة في ظل توجه الجزائر نحو تطوير صناعة الحديد والصلب الأخضر وتعزيز السيادة الصناعية.

#الجزائر#عنابة#مركب الحجار
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

بوابة الجزائر الإخبارية: ستة أشهر فقط فصلت بين قرار رئاسي فتح مسارًا منظمًا لعودة فئات من الجزائريين الموجودين في الخارج وبين الرسالة السياسية التي أطلقها الرئيس عبد المجيد تبون من برلين في جويلية 2026 عندما أكد أن المعارضة مرحب بها في الجزائر، وأن الانتقاد حق لكل جزائري بشرط أن يأخذ بعين الإعتبار تقاليدنا وحرمتنا دون سب وشتم، وبين المحطتين بنت الدولة تدريجيًا مقاربة تتجاوز معالجة الأشخاص والملفات القضائية المنفردة إلى إعادة تعريف العلاقة مع الجالية والمعارضة في الخارج، على قاعدة تفصل بين الاختلاف السياسي الذي يبقى داخل المجال الوطني وبين النشاط الذي ينتقل إلى العنف أو التحريض أو المساس بوحدة الدولة. وجاء اختيار ألمانيا ليمنح هذه المقاربة وزنًا إضافيًا، لأن الجزائر لم تطلق خطابها من عاصمة أوروبية عابرة، وإنما من دولة ارتقت معها في اليوم التالي إلى أجندة استراتيجية تعترف صراحة بسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، وتدرج الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل ضمن مجالات التعاون الثنائي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

بهذه القراءة، لا تتمثل أهمية ما قاله تبون في أنه وجّه دعوة جديدة إلى المعارضين فقط، وإنما في أنه نقل النقاش من السؤال التقليدي حول «من يعارض السلطة؟» إلى سؤال أكثر حسمًا يتعلق بطبيعة المعارضة وحدودها. فالرئيس أقر علنًا بحق النقد من قلب أوروبا، وفي المقابل ربط الممارسة السياسية بالابتعاد عن الإهانة والخطاب الذي يغذي الكراهية والعنف. وهذا الفصل يمنح الجزائر مساحة سياسية أوسع، لأنه يجعل المعارضة السلمية جزءًا من الحياة الوطنية بدل تركها ضمن فضاء رمادي تستطيع تيارات راديكالية أو انفصالية استعماله لتقديم نفسها ممثلة لكل الجزائريين المنتقدين في الخارج.

11 جانفي.. البداية لم تكن في برلين

الكرونولوجيا الفعلية للمقاربة تعود إلى 11 جانفي 2026، عندما قرر مجلس الوزراء برئاسة الرئيس تبون تسوية وضعية فئة من الجزائريين الموجودين في الخارج في أوضاع هشة وغير قانونية، ممن قالت رئاسة الجمهورية إنهم وقعوا في التضليل والاستغلال ضد بلدهم. ولم يبق القرار في مستوى الإعلان السياسي، إذ انتقلت وزارة الخارجية في 26 جانفي إلى مرحلة التنفيذ، ودعت المعنيين إلى التقرب من السفارات والقنصليات الجزائرية لإيداع طلبات التسوية والملفات المطلوبة، مع اشتراط عدم العودة إلى الأفعال موضوع المتابعة. وبذلك تحولت المبادرة خلال 15 يومًا من قرار في مجلس الوزراء إلى مسار قنصلي وإداري يمكن استعماله فعليًا للعودة إلى الوطن في إطار منظم.
كما أوضحت التعليمات القنصلية أن الإجراءات الاستثنائية تخص بالأساس مواطنين، خصوصًا من الشباب، موضوع متابعات قضائية أو إدارية مرتبطة بأفعال محدودة تتصل بالنظام العام أو وقائع مماثلة، وهو ما يجعلها آلية محددة وليست عفوًا عامًا عن كل الملفات. بعض السفارات الجزائرية نشرت نماذج الطلبات والوثائق المطلوبة، بما فيها شهادة الميلاد، استمارة الطلب والتصريح الشرفي، مع إمكانية إرفاق وثائق إضافية لتسهيل تحديد الوضعية القانونية أو الإدارية للمعني.
هذه التفاصيل ضرورية لفهم خطاب برلين لاحقًا. فالرئيس لم يطلب من معارضين في الخارج العودة إلى بلد لا يملك أدوات لمعالجة وضعياتهم، وإنما جاءت الرسالة بعد إنشاء مسار مؤسساتي سابق يتيح لفئات محددة تسوية أوضاعها. ومن هنا يتحول وصف «اليد الممدودة» من استعارة سياسية إلى سياسة بدأت بقرار، ثم آلية قنصلية، قبل أن تحصل في جويلية على غطائها السياسي الأوسع عندما قال الرئيس إن الانتقاد والمعارضة لا يغلقان باب الوطن.
ولم تمر المبادرة من دون صدى داخلي؛ فقد رحبت بها أحزاب وشخصيات سياسية، بينها الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، كما وصفتها أطراف حزبية بأنها خطوة سيادية تعكس مسؤولية الدولة تجاه أبنائها الموجودين في الخارج. وهذا يمنح المقاربة بعدًا أوسع من خطاب الأغلبية السياسية وحدها، حتى وإن بقي تقييمها النهائي مرتبطًا بعدد الملفات التي ستُسوّى فعليًا ونجاح مسار العودة.

جوان.. الجالية تنتقل من ملف عودة إلى رأس مال وطني

قبل أقل من شهر من زيارة برلين، أضافت الدولة بعدًا ثانيًا إلى سياستها تجاه الجزائريين في الخارج. ففي جوان 2026 تقرر إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، قبل انعقاد اجتماعه التأسيسي في 28 جوان بالقطب العلمي والتكنولوجي الشهيد عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبد الله. والهدف المعلن هو ربط العلماء والباحثين والكفاءات الجزائرية المقيمة في الخارج بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ومشاريع التنمية الوطنية.
وهنا يتغير عمق الملف. فالجالية في رؤية الدولة لا تُقرأ فقط من زاوية المعارضة أو الهجرة غير النظامية أو التسوية القضائية، بل باعتبارها احتياطيًا معرفيًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا يمكن توظيفه داخل عملية التنمية. وقد رحبت جمعيات جزائرية في فرنسا وبلجيكا وإنجازات علمية مقيمة في إيطاليا بالمجلس، معتبرة أنه يوفر إطارًا لربط الخبرة الجزائرية الموجودة في الخارج بمؤسسات الداخل.
هذا التسلسل يفسر لماذا سيكون من الخطأ اختزال خطاب تبون في برلين في «ملف المعارضين». فمن جانفي إلى جوان تحركت الدولة في اتجاهين متوازيين: استعادة من يمكن تسوية وضعيته، وإعادة جذب الكفاءات العلمية إلى الدورة الوطنية. ثم جاءت جويلية لتضع المبدأ السياسي فوق المسارين معًا: الجزائري الموجود في الخارج، حتى عندما يختلف مع السلطة، يبقى جزءًا من المجال الوطني.
وهذا في حد ذاته يضيق المساحة التي تستطيع الحركات الراديكالية التحرك داخلها. فكلما توسعت العلاقة المباشرة بين الدولة والجالية، سواء عبر التسوية أو البحث العلمي أو الاستثمار أو المشاركة السياسية، تراجعت القدرة على تقديم «الخارج الجزائري» باعتباره كتلة واحدة في مواجهة مؤسسات الدولة.

13 جويلية.. الأمن يضع الخط الآخر للمعادلة

قبل وصول الرئيس تبون إلى برلين بيومين، أعلنت وزارة الدفاع الوطني واقعة أعطت للمقاربة السياسية خلفية أمنية مباشرة. ففي 13 جويلية، قالت المصالح المركزية لأمن الجيش إنها فككت في ولاية تيزي وزو مجموعة من ستة أشخاص تنتمي إلى حركة «ماك» المصنفة إرهابية في الجزائر، بينهم أربعة مواطنين مغاربة كانوا يقيمون بطريقة غير قانونية، وأوضحت أنهم كانوا ينشطون خلال فترة الانتخابات التشريعية بهدف التشويش على سير العملية الانتخابية ومنع المواطنين من المشاركة.
والدقة هنا مهمة جدًا. البيان الرسمي لا يتحدث عن هجوم تفجيري أو عملية مسلحة وشيكة بالصيغة التي ظهرت في بعض التفسيرات الإعلامية، ولذلك لا تحتاج المادة الصحفية إلى إضافة ما لم تقله وزارة الدفاع. الثابت رسميًا هو تفكيك المجموعة، عدد عناصرها، وجود أربعة مواطنين مغاربة ضمنها، وهدف التشويش على الانتخابات ومنع المشاركة وفق التحقيق الذي أعلنته الوزارة.
وهذا يكفي لإظهار الفارق الذي ستؤكد عليه رسالة تبون بعد 48 ساعة. ففي تيزي وزو تتعامل أجهزة الدولة مع نشاط تعتبره تخريبيًا وأمنيًا، وفي برلين يعلن رئيس الجمهورية أن المعارضة مرحب بها. أي أن الدولة لا تقدم، في خطابها الرسمي، كل اعتراض سياسي بوصفه مسألة أمنية، بل تضع خطًا بين ممارسة النقد وبين الملفات التي تنقلها طبيعتها إلى اختصاص المؤسسات الأمنية والقضائية.
وهنا تظهر إحدى أهم نقاط القوة في البناء الجديد. فالردع الأمني وحده قادر على تفكيك خلية، لكنه لا يستطيع بمفرده هزيمة سردية سياسية. أما الاعتراف بشرعية المعارضة السلمية فيسحب من التنظيمات الراديكالية القدرة على تقديم كل إجراء أمني باعتباره حربًا على كل المعارضين.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

15 جويلية.. تبون يصل إلى برلين برسالة تتجاوز ألمانيا

وصل الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين في 15 جويلية 2026 في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والتقى في مساء اليوم نفسه أفرادًا من الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا. وفي هذا اللقاء أعاد التأكيد أن المعارضة مرحب بها، وأن كل جزائري يملك حق الانتقاد مع احترام قيم المجتمع والابتعاد عن خطاب الإهانة الذي يؤدي إلى الكراهية والعنف.
اختيار ألمانيا لهذه الرسالة يمنحها بعدًا يتجاوز ظرف اللقاء. فبرلين ليست فقط أكبر اقتصاد في أوروبا، وإنما شريك اقتصادي وطاقوي مؤثر للجزائر. ووفق وزارة الخارجية الألمانية، تعد ألمانيا سادس أهم بلد مورد للجزائر، وتضم غرفة التجارة والصناعة الألمانية–الجزائرية أكثر من 450 عضوًا، فيما بلغت الصادرات الألمانية إلى الجزائر 2.1 مليار يورو مقابل 1.5 مليار يورو من الواردات في 2023. ويجمع البلدين أيضًا إطار مؤسساتي اقتصادي يعود إلى اللجنة الاقتصادية المشتركة المقررة منذ 2011 وشراكة الطاقة القائمة منذ 2015.
كما يوجد البلدان ضمن مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، الذي يستهدف مستقبلًا نقل الهيدروجين نحو ألمانيا عبر الأنابيب، وأنشئت في فيفري 2024 مجموعة عمل جزائرية–ألمانية مرتبطة بهذا الممر إلى جانب مذكرة تعاون في مجال الهيدروجين. هذه الخلفية الاقتصادية تعني أن الجزائر كانت تخاطب في برلين شريكًا يحتاج بدوره إلى علاقة مستقرة وعميقة معها، لا دولة تنظر إلى الملف الجزائري من زاوية أمنية فقط.
وهنا تصبح الرسالة أقوى. فالجزائر لا تذهب إلى ألمانيا لتطلب منها تبني تصنيفاتها الداخلية، وإنما تتحدث من داخل علاقة متشابكة في الاقتصاد والطاقة والأمن والهجرة. وكلما أصبحت المصالح أكثر كثافة، أصبح من الممكن نقل الملفات الحساسة من السجال الإعلامي إلى القنوات المؤسسية بين الدول.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

16 جويلية.. الوثيقة التي أعطت لرسالة تبون غطاءً أوروبيًا

في اليوم التالي، التقى الرئيس تبون المستشار الألماني فريدريش ميرتس، واعتمد البلدان إعلانًا مشتركًا حول «أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية». الوثيقة لم تكتف بوصف العلاقات الجزائرية–الألمانية بأنها طويلة وممتازة، وإنما كرست مجموعة مبادئ تحمل دلالة مباشرة بالنسبة إلى النقاش حول المعارضة والراديكالية. فقد أكد الطرفان احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، إلى جانب حماية حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية.
هذا الجمع مهم جدًا. فالوثيقة الألمانية–الجزائرية لا تضع حقوق الإنسان في مواجهة وحدة الدولة، ولا تقدم السيادة بوصفها مبررًا لإلغاء الحقوق. إنها تعترف بالمبدأين داخل الإطار نفسه. وهو بالضبط المجال الذي أراد خطاب تبون التحرك داخله: المعارضة والانتقاد حق، لكن وحدة الدولة وأمنها لا يدخلان ضمن المساومة السياسية.
وزاد الإعلان وضوحًا عندما قرر الطرفان إنشاء حوار سياسي منتظم ومشاورات شاملة تشمل العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية والهجرة والأمن، إلى جانب اتصالات منتظمة بين وزارات الخارجية والهيئات الحكومية والسفارات.
أما في الباب الأمني، فنصت الوثيقة رسميًا على استمرار الحوار حول التعاون الدفاعي والإرهاب والأمن السيبراني والتضليل، كما أشادت بالتعاون في الهجرة والعودة وإعادة القبول وإعادة الإدماج، وأكدت استمرار العمل ببروتوكول تحديد الهوية وإعادة القبول الجزائري–الألماني.
وهنا بالضبط تكمن قيمة برلين بالنسبة إلى الجزائر. فهي توفر إطارًا تستطيع الجزائر داخله طرح مخاوفها بشأن النشاط العابر للحدود، التطرف أو التضليل ضمن لغة تتبناها ألمانيا نفسها، بدل إبقاء الملف في دائرة الاتهامات السياسية المتبادلة.
ولا يعني ذلك أن ألمانيا تبنت الموقف الجزائري تجاه كل حركة أو فرد. الوثيقة لا تقول ذلك، وأي محاولة لإعطائها هذا المعنى ستكون مبالغة. لكن الأهم أنها أرست أرضية مشتركة للمناقشة: حقوق الإنسان من جهة، وسيادة الدول وسلامة أراضيها ومكافحة الإرهاب والتضليل من جهة أخرى. وضمن هذه الأرضية يصبح الفصل بين المعارضة السياسية والنشاط الذي يثبت أنه عنيف أو إرهابي أكثر قابلية للنقاش المؤسساتي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الاقتصاد يفسر لماذا تستطيع الجزائر مخاطبة برلين بندية

الاختيار الألماني لم يكن أمنيًا فقط. ففي الوثيقة نفسها أقرت برلين والجزائر بوجود اتجاه صاعد في التجارة الثنائية، ووُصفت ألمانيا بأنها أحد أبرز الشركاء والموردين الأوروبيين للجزائر في الآلات الصناعية والتجهيزات الكهربائية والسيارات والمواد الكيميائية والصيدلانية. كما أكد الطرفان أهمية الجزائر كمورد موثوق للطاقة في سياق سياسة ألمانيا لتنويع مصادرها.
ووضع البلدان الممر الجنوبي للهيدروجين ضمن المشاريع الاستراتيجية، واعتبراه رابطًا طويل الأمد بين الطرفين، فيما أشار الإعلان بوضوح إلى أن زيادة إمدادات الغاز تخدم مصالح الجانبين. كما توسعت قائمة التعاون المستقبلي إلى البنية التحتية والتكنولوجيا والنقل والصحة والصيدلة والمعادن الحرجة والزراعة والصناعة.
وفي 17 جويلية، أي بعد يوم واحد من اعتماد الأجندة، انعقد في برلين المنتدى الاقتصادي الجزائري–الألماني بحضور مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين، ووقعت خلاله عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات استراتيجية.
كما اتفق الطرفان على بحث إعادة إطلاق اللجنة الاقتصادية المشتركة وإنشاء مجلس أعمال ثنائي، إلى جانب الأدوار التي تضطلع بها الغرفة الجزائرية–الألمانية للصناعة والتجارة ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.
هذه المعطيات الاقتصادية ليست هامشًا خارج موضوع المعارضة، بل تفسر القوة السياسية للمنصة التي اختارها تبون. فالرسالة تصدر من رئيس دولة يوسع علاقته مع ألمانيا في الغاز والهيدروجين والصناعة والاستثمار والتكنولوجيا، وليس من طرف يدخل برلين بملف أمني وحيد. ولذلك تصبح الجزائر أكثر قدرة على طرح قضية النشاط الراديكالي في أوروبا ضمن علاقة مصالح متبادلة بدل عرضها كطلب أحادي للحصول على دعم سياسي.

من هنا تبدأ معركة السرديات الحقيقية

أحد أبرز عناصر القوة في خطاب تبون أنه يمنع الراديكالية من استعمال ثنائية سهلة تقوم على «الدولة في مواجهة المعارضة». فإذا كانت أعلى مؤسسة في الجمهورية تعلن أن المعارضة مرحب بها، فإن الصراع لا يعود حول شرعية الاختلاف، بل ينتقل إلى طبيعة الوسائل والأهداف.
وهذا التحول يمنح الدولة الجزائرية أفضلية سردية؛ لأنها تستطيع أن تقول إن المواطن يستطيع انتقاد السلطة من دون التخلي عن انتمائه الوطني، وإن العودة مفتوحة أمام فئات يمكن تسوية أوضاعها، وإن الكفاءات المقيمة في الخارج مدعوة للمشاركة في التنمية، وفي الوقت ذاته تبقى المؤسسات الأمنية والقضائية مكلفة بالتعامل مع الملفات التي تتجاوز السياسة.
ويقترب هذا التصور من القراءة التي قدمها الباحث محمد زناسني في المادة الأصلية، عندما رأى أن المقاربة تسعى إلى إعادة بناء مفهوم المعارضة باعتبارها عنصرًا يمكن أن يغني النقاش السياسي والاقتصادي، مقابل نزع الصفة السياسية عن الخطابات القائمة على السب والتحريض أو المشروع الانفصالي.
أما أستاذ العلوم السياسية عبد الله تلي، فيضع اختيار ألمانيا ضمن دلالة أوسع ترتبط بثقلها داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن إطلاق الرسالة من برلين يسمح للجزائر بوضع الملف مباشرة أمام شريك مؤثر في الأمن والهجرة ومكافحة التطرف.
القوة هنا لا تأتي من افتراض أن ألمانيا ستتبنى تلقائيًا كل القراءة الجزائرية، بل من أن برلين أصبحت مؤسساتيًا طرفًا في حوار رسمي مع الجزائر حول الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل. وهذه نقطة قابلة للقياس في الوثائق، لا مجرد انطباع سياسي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الراديكالية أمام مشكلة تمثيل

كل هذه التطورات تضع الحركات الراديكالية أمام معضلة جديدة. فحين تكون قناة العودة مغلقة، تستطيع أطراف في الخارج تقديم نفسها باعتبارها الملجأ السياسي الوحيد لكل من يختلف مع الدولة. وحين يكون النقد ممنوعًا سياسيًا من حيث المبدأ، يصبح الخلط بين المعارضة والانفصال أكثر سهولة.
لكن عندما يعلن الرئيس أن المعارضة مرحب بها، وتطرح الدولة تسوية لفئات موجودة في الخارج، وتبني مجلسًا للكفاءات العلمية وتفتح حوارًا مع الجالية، يصبح احتكار صفة «المعارض» أكثر صعوبة.
وعندها ينشأ فرز طبيعي داخل المجال الخارجي نفسه. فهناك معارض سياسي يريد تغيير سياسات الحكومة، وهناك صحفي أو ناشط حقوقي ينتقد أداء المؤسسات، وهناك كفاءات اقتصادية وعلمية تريد المشاركة من الخارج، وهناك في المقابل أطراف تحمل مشروعًا انفصاليًا أو تقع ملفاتها ضمن قضايا أمنية وقضائية.
ليس لهذه الفئات الهدف نفسه، ولا يمكن أن تمثلها السردية نفسها.
وهذا بالضبط ما يفيد الجزائر. فبدل السماح لمجموعة محدودة بتحويل «الجالية الجزائرية» إلى مفهوم سياسي معارض بالكامل، تعيد الدولة بناء روابط منفصلة مع الطلبة والباحثين ورجال الأعمال والجمعيات والعائلات والمعارضين السياسيين السلميين.

معركة أوروبا لا تُربح بالأمن وحده

تبقى هناك نقطة لا يمكن لتقرير عالي الدقة تجاهلها. فمنظمات حقوقية دولية، بينها «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية»، وجهت خلال 2026 انتقادات إلى الجزائر بشأن استعمال مواد مرتبطة بالأمن القومي والإرهاب ضد نشطاء وصحفيين تقول المنظمتان إن نشاطهم كان سلميًا، وتعتبران أن مساحة التعبير والتجمع تحتاج إلى ضمانات أوسع.
وجود هذا النقد يجعل رسالة تبون في برلين أكثر أهمية، لا أقل. فإذا كان الرئيس نفسه يقر بحق المعارضة والانتقاد، فإن نجاح المقاربة الجزائرية أمام الرأي العام الأوروبي سيعتمد على جعل الفصل بين المعارضة السلمية والنشاط الأمني واضحًا في القانون والممارسة، وعلى إسناد الملفات التي تقدم إلى الشركاء الأوروبيين بأدلة قابلة للفحص القضائي.
كلما كان هذا الفصل أكثر صرامة ووضوحًا، تراجعت قدرة أي طرف على وضع قضية إرهابية مثبتة وقضية رأي سياسي في خانة واحدة.
ومن هذه الزاوية، تصبح المعركة معركة مؤسسات وليست شعارات. الجزائر لديها مصلحة في أن تحمي أمنها ووحدتها، ولديها في الوقت ذاته مصلحة في توسيع المجال الذي تتحرك داخله المعارضة السلمية، لأن هذا التوسع نفسه يعزل الراديكالية بصورة أكثر فعالية من خلط الجميع داخل تصنيف واحد.

تبون ينقل المواجهة من «الأسماء» إلى «المعيار »

هنا يظهر التحول الأكثر عمقًا في المقاربة. فبدل استنزاف الدولة في الرد على أسماء ناشطين وشخصيات ومنصات في الخارج، يصبح المعيار هو الفعل.
هل يتعلق الأمر بنقد سياسي؟
هل يتعلق بتنظيم سلمي؟
هل يتعلق بعمل صحفي؟
أم توجد أفعال مثبتة مرتبطة بالعنف أو الإرهاب أو التخريب أو المساس بوحدة التراب الوطني؟
هذا الانتقال من الشخص إلى الفعل أكثر قوة دبلوماسيًا، لأن العواصم الأوروبية والقضاء الأوروبي لا يستطيعان التعامل مهنيًا مع عبارة فضفاضة مثل «معارض معاد للجزائر»، لكنهما يستطيعان النظر في وقائع وأدلة وملفات قانونية محددة.
ومن هنا فإن برلين تمنح الجزائر نموذجًا يمكن توسيعه إلى بقية العلاقات الأوروبية: تعاون سياسي، مصالح اقتصادية، حوار أمني، وملفات قانونية تقدم كل حالة ضمن طبيعتها بدل تحويل الخلاف إلى مواجهة أيديولوجية مفتوحة مع أوروبا.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الجالية تتحول إلى جزء من القوة الوطنية

الأكثر أهمية أن سياسة تبون تجاه الخارج تتحرك في اتجاه يتجاوز تحييد الراديكالية. فمع إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية، وتكثيف مخاطبة الجالية، وتسهيل بعض إجراءات العودة، يتحول الجزائري في الخارج تدريجيًا من موضوع للسياسة إلى مورد داخل السياسة الاقتصادية والعلمية للدولة.
وهذا التحول يضرب الراديكالية في نقطة أكثر حساسية من الأمن نفسه: التمثيل.
فإذا رأى الباحث الجزائري في الخارج طريقًا للمشاركة في مشروع علمي وطني، ورأى المستثمر فرصة للاندماج الاقتصادي، ورأى الشاب الموجود في وضع هش قناة قانونية للعودة، ورأى المعارض السياسي أن الرئيس يعترف بحقه في الانتقاد، فإن قدرة أي تيار انفصالي على تقديم الدولة بوصفها خصمًا مشتركًا للجميع تتراجع.
ويصبح الارتباط بالوطن أكثر تعددًا من أن يحتكره خطاب سياسي واحد.

برلين كانت اختيارًا محسوبًا

لهذا لم يكن اختيار العاصمة الألمانية تفصيلًا بروتوكوليًا. برلين جمعت في ثلاثة أيام تقريبًا العناصر التي تحتاج إليها المقاربة الجزائرية الجديدة كلها: لقاء مباشر مع الجالية في 15 جويلية، أجندة استراتيجية مع المستشار الألماني في 16 جويلية، ثم منتدى اقتصادي واتفاقات بين الشركات في 17 جويلية.
في المستوى السياسي، أعلنت الجزائر أن المعارضة جزء من المجال الوطني.
وفي المستوى الدبلوماسي، حصلت على وثيقة مع دولة أوروبية محورية تعترف في آن واحد بحقوق الإنسان وسيادة الدول وسلامة أراضيها.
وفي المستوى الأمني، أدرج الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل داخل الحوار الرسمي بين البلدين.
وفي المستوى الاقتصادي، توسعت العلاقة نحو الغاز والهيدروجين والصناعة والتكنولوجيا والاستثمار.
وهذه الطبقات الأربع هي ما يجعل برلين أكثر من منصة لإلقاء خطاب.
فالرسالة لم تخرج من قاعة جالية ثم تنتهِ، بل جاءت داخل هندسة علاقات كاملة ترفع وزن الجزائر في علاقتها بإحدى أكبر القوى الأوروبية.

الجزائر تنتقل من الدفاع عن روايتها إلى فرض سؤالها

في النهاية، لا تحتاج الجزائر إلى إقناع أوروبا بأن كل منتقد لها متطرف، لأن هذا الطرح يضر بمصلحتها السياسية قبل أن يخدمها. ما تحتاج إليه هو العكس تمامًا: توسيع الاعتراف بالمعارضة السلمية إلى الحد الذي يصبح معه من السهل فصلها عن أي مشروع انفصالي أو عنيف.
وهذه هي القيمة الأبرز في رسالة الرئيس تبون.
فمن برلين، وضع الرئيس معادلة لا تمنح الراديكالية سهولة الاحتماء داخل مفهوم المعارضة. الجزائري يستطيع أن ينتقد ويعارض، والدولة تعلن استعداده للعودة إلى وطنه وفق الأطر القانونية، بينما تظل السيادة ووحدة البلاد والأمن خطوطًا تحميها مؤسسات الجمهورية.
بهذا المنطق، ينتقل النقاش مع أوروبا أيضًا من السؤال الذي فرضته أطراف راديكالية طويلًا، «هل الجزائر تقمع المعارضة؟»، إلى سؤال آخر تستطيع الجزائر أن تدافع عنه بأوراق أقوى: هل تميّز أوروبا هي الأخرى بين المعارضة السياسية السلمية وبين النشاط الذي ينتقل إلى العنف أو الإرهاب أو استهداف وحدة دولة شريكة؟
الجواب لن تصنعه التصريحات وحدها، وإنما جودة الملفات القانونية، وضوح التشريعات، فعالية الحوار الأمني والدبلوماسي، وقدرة الدولة على حماية مساحة النقد التي أقر بها الرئيس نفسه.
لكن نقطة الانطلاق أصبحت مختلفة.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

فمنذ قرار 11 جانفي، مرورًا بالإجراءات القنصلية في 26 جانفي، وإنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية في جوان، ثم العملية الأمنية المعلنة في 13 جويلية، وصولًا إلى خطاب تبون في 15 جويلية والأجندة الاستراتيجية الجزائرية–الألمانية في 16 جويلية والمنتدى الاقتصادي في 17 جويلية، تكشف الكرونولوجيا مسارًا واحدًا متماسكًا: استعادة الجزائري في الخارج، توسيع مساحة انتمائه إلى الدولة، ثم عزل النشاط الراديكالي عن الغطاء الواسع للمعارضة والجالية.
وهنا تحديدًا يتضح لماذا اختار تبون برلين.
لم يحتج الرئيس إلى عاصمة أوروبية لكي يمنح الشرعية للدولة الجزائرية؛ احتاج إلى منصة أوروبية ثقيلة ليقول من داخلها إن الجزائر نفسها تعترف بشرعية المعارضة، ثم يضع شركاءها أمام مسؤولية الفصل بين حق سياسي مشروع وبين كل نشاط يتجاوز السياسة إلى تهديد الدولة.
وبذلك تتحول استراتيجية تبون من مجرد «يد ممدودة» إلى عملية أوسع لإعادة ترتيب المجال الجزائري في الخارج: المعارضة تبقى داخل الوطن السياسي، والكفاءات تعود إلى التنمية، والجالية تتحول إلى رصيد وطني، بينما تفقد الراديكالية تدريجيًا المساحة التي كانت تسمح لها بالحديث باسم الجميع.
وهذا هو المكسب السياسي الحقيقي لبرلين: أن تنتقل الجزائر من الدفاع عن نفسها أمام سرديات الخارج إلى امتلاك تعريفها الخاص للمعارضة، وأن تطرحه من قلب أوروبا بثقة دولة تفتح باب الاختلاف ولا تفتح باب المساومة على وحدتها.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

بوابة الجزائر الإخبارية: خطت الجزائر، اليوم الأربعاء، خطوة جديدة في تجسيد مشروع الفوسفات المدمج، عقب توقيع عقدين بصيغة الهندسة والإمداد والبناء بين مجمع سوناطراك والشركة الجزائرية للأسمدة من جهة، وشركة «سايبم» الإيطالية والشركة الصينية لهندسة الموانئ من جهة أخرى، في إطار إطلاق المرحلة الأولى من هذا المشروع الصناعي والاستراتيجي الضخم.

https://twitter.com/i/status/2087570953622716699

وجرت مراسم التوقيع بالجزائر العاصمة بحضور عدد من أعضاء الحكومة، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، إلى جانب سفيري إيطاليا والصين بالجزائر ومسؤولي الشركات المعنية، في خطوة تؤشر على الانتقال الفعلي للمشروع إلى مرحلة الإنجاز الميداني.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وتتضمن المرحلة الأولى إنشاء منظومة صناعية ولوجستية متكاملة تمتد عبر ولايات تبسة وسوق أهراس وعنابة، حيث تشمل إنجاز مركب لاستخراج وتخصيب الفوسفات ببلاد الحدبة بولاية تبسة، بطاقة استخراج تبلغ 5.5 مليون طن سنويًا، وإنتاج نحو 3.2 مليون طن سنويًا من الفوسفات المركز.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

كما تشمل المرحلة إنجاز مركب صناعي متكامل بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس، مخصص لإنتاج 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن سنويًا من الأسمدة الآزوتية، إلى جانب منتجات وسيطة أخرى، فضلاً عن منشآت مينائية على مستوى عنابة، بما يسمح بربط مختلف حلقات الإنتاج والنقل والتصدير ضمن منظومة واحدة.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وأكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أن المشروع يحظى بعناية خاصة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره أحد المشاريع الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز التصنيع الوطني، وخلق القيمة المضافة وتنويع الاقتصاد، فضلاً عن دعم الصادرات خارج قطاع المحروقات.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وأوضح الوزير أن السلطات اعتمدت نمط الإنجاز السريع EPC Fast Track بهدف تقليص آجال الإنجاز وتسريع دخول المشروع حيز الاستغلال، مع توقع إنتاج أولى كميات الفوسفات المخصب خلال الثلاثي الأول من سنة 2027، على أن تنطلق مرحلة إنتاج الأسمدة خلال الثلاثي الرابع من السنة نفسها.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وعند بلوغ المشروع مرحلة الاستغلال، يرتقب أن تصل قدراته الإنتاجية إلى نحو 6 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المخصب و4 ملايين طن من مختلف أنواع الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، إضافة إلى مواد صناعية استراتيجية، من بينها حمض الكبريت وحمض الفوسفوريك والأمونياك.

وأكد عرقاب أن الرهان لا يقتصر على إنتاج الفوسفات والأسمدة، وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء سلسلة صناعية متكاملة تخلق القيمة المضافة، وتطور الكفاءات الوطنية، وتدعم الاقتصاد، وتفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.

#الجزائر#الفوسفات
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

مشاريع نوعية في الصناعة الصيدلانية.. الجزائر تراهن على الببتيدات و الخلايا الجذعية

مشاريع نوعية في الصناعة الصيدلانية.. الجزائر تراهن على الببتيدات و الخلايا الجذعية

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: ترأس وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري، اليوم الأربعاء بمقر مركز البحث والتطوير والابتكار التابع للمجمع العمومي “صيدال” بالجزائر العاصمة, لقاء عمل مع إطارات المجمع, خصص لاستعراض مدى تقدم الترتيبات المتعلقة بمشروعي توطين إنتاج الببتيدات بالجزائر وإنشاء المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية, وفق بيان للوزارة.

وشكل اللقاء الذي يأتي في إطار متابعة المشاريع الإستراتيجية الرامية إلى تطوير الصناعة الصيدلانية وتعزيز السيادة الصحية، “فرصة للوقوف على مختلف الجوانب التقنية والعلمية المرتبطة بالمشروعين، ومتابعة آخر التحضيرات الجارية بالتنسيق مع الشركاء الأجانب، لاسيما في مجال نقل الخبرة والتكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة”, يؤكد المصدر.

ووفق الوزارة, سيتم خلال الأشهر المقبلة إطلاق برنامج تكويني متخصص لفائدة نخبة من الباحثين والمهندسين الشباب في مجال التكنولوجيا الحيوية التابعين ل”صيدال”، بهدف تمكينهم من التحكم في التقنيات الحديثة المرتبطة بإنتاج الببتيدات (جزيئات تستخدم في صناعة الأدوية)، بما يسهم في بناء قاعدة وطنية من الكفاءات المتخصصة ويدعم قدرات الجزائر في هذا المجال الحيوي .

وتكتسي هذه المشاريع, يضيف البيان, أهمية إستراتيجية بالنظر إلى التطور الذي يعرفه قطاع الصناعة الصيدلانية في مجال التكنولوجيات الحيوية والعلاجات المتقدمة, بما في ذلك إنتاج الأدوية والمنتجات البيولوجية ذات القيمة المضافة, وهو ما من شأنه تعزيز قدرات الإنتاج الوطني, وتطوير البحث العلمي بما يخدم أهداف السيادة الصحية.

#الجزائر#صناعة صيدلانية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي