الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 • 21:52 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
بأكثر من 700 عنوان.. تخفيضات استثنائية على منشورات “Anep” في سيلا 2026! الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا في خندق واحد مع إسرائيل ..المغرب والإمارات يصوتون لصالح استمرار حصار كوبا بحضور قيادات عسكرية.. اجتماع تنسيقي رفيع بقصر المرادية! فضيحة “نمر القنب الهندي”: المغرب  يتحول إلى ملاذ لبارونات المخدرات المفرين من القضاء الأوروبي ليبيا : مسودة قانون جديدة تفتح سجال الاستقلالية والتحديات التشريعية دبلوماسية الرعب والبلطجة.. بعثة الاحتلال المغربي بنيويورك تجر أذيال الخيبة أمام معرض فوتوغرافي صحراوي. الوزير الأول سيفي غريب يشارك في قمة روسيا- إفريقيا بموسكو الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها! حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟
شارك المقال

بأكثر من 700 عنوان.. تخفيضات استثنائية على منشورات “Anep” في سيلا 2026!

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 1 مشاهدة
بأكثر من 700 عنوان.. تخفيضات استثنائية على منشورات “Anep” في سيلا 2026!

بوابة الجزائر الإخبارية: بأكثر من 700 عنوان، تشارك المؤسسة الوطنية للاتصال، النشر والإشهار “أناب” في الصالون الدولي للكتاب سيلا 2026، والممتد من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026، بقصر المعارض بالصنوبر البحري، بالعاصمة الجزائرية مع تخفيضات استثنائية على مستوى جناحها.

بأكثر من 700 عنوان.. تخفيضات استثنائية على منشورات “Anep” في سيلا 2026!

وأعلنت المؤسسة عن إصداراتها الجديدة التي تتضمن ثلاثة عناوين مميزة، تجمع بين التاريخ والسياسة والشهادة الرياضية.

بأكثر من 700 عنوان.. تخفيضات استثنائية على منشورات “Anep” في سيلا 2026!

وتتمثل أبرز الإصدارات في:

«Révoltés pour la dignité, la résistance algérienne de 1830 à 1954»، للكاتب مصطفى خياطي، وهو عنوان يتناول المقاومة الجزائرية خلال الفترة الممتدة من 1830 إلى 1954.

«ELNET, le lobby israélien au cœur du pouvoir français»، للكاتب أحمد بن سعادة.

أما المفاجأة التي تحملها إصدارات هذه السنة، فتتمثل في كتاب «L’Ombre de l’Or»، الذي يقدم شهادة حية للبطلة الأولمبية الجزائرية كيليا نمور، تستعرض من خلاله مسارها الرياضي، من بداياتها الأولى إلى التتويج بالميدالية الذهبية الأولمبية.

ودعت المؤسسة الوطنية للاتصال، النشر والإشهار، القراء والمهتمين بالثقافة والفكر إلى زيارتها بجناح فلسطين، خلال أيام الصالون، لاكتشاف الإصدارات الجديدة والالتقاء بالكتاب والمؤلفين في جلسات للبيع بالتوقيع.

بأكثر من 700 عنوان.. تخفيضات استثنائية على منشورات “Anep” في سيلا 2026!

#الجزائر#سيلا 2026
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

الإعلام الفرنسي : باريس صرفت الملايين على قاعدة عسكرية في النيجر قبل طردها والجزائر ستسفيد منها مجانا

بوابة الجزائر الإخبارية : تزامنا مع حالة التيه السياسي الذي يخيم على باريس مابين أزمات البلاد الداخلية الخانقة التي تعصف بها وبين تآكل نفوذها في أفريقيا،أصيبت وسائل الإعلام وأجهزة الاستخبارات الفرنسية بحالة هستيريا محمومة عقب القرار الجزائري السيادي والتاريخي الأول منذ حرب أكتوبر 1973إرسال وحدات من الجيش الجزائري خارج الحدود وتحديدا إلى جمهورية النيجر من أجل تأمين منشآت نفطية واستثمارات جزائرية مشتركة لتكون الجزائر بذلك قد غيرت معادلة أمنها القومي و حماية حدودها

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

وسائل الإعلام الفرنسية ركزت على ما أوردته عدة تقارير دولية من بينها صحيفة “إل فوليو” الإيطالية بخصوص سيناريو أو مزاعم تتحدث عن استقرار مفرزة الجيش الجزائري التي سيتم إرسالها إلى النيجر داخل أسوار القاعدة العسكرية النيجرية التي كانت تحت سيطرة الجيش الفرنسي والتي تم إخلاؤها عقب طرد سلطات نيامي للفرنسيين من البلاد عام 2023

ماداما موقع عسكري متقدم شمال شرق النيجر كان يُستخدم سابقاً من قبل القوات الفرنسية وكانت آخر عمليات انطلقت منه “برخان” قبل تفكيكها بعد انقلاب 2023. وقد انتهت العملية الفرنسية بفشل سياسي وعسكري بعدما أخفقت في تحقيق أهدافها المعلنة المتمثلة في استعادة الاستقرار والقضاء على التهديدات الأمنية في منطقة الساحل.

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

وبحسب ذات التقارير التي نشرت عبر وسائل إعلام فرنسية وإيطالية أن جزء آخر من الوحدات العسكرية الجزائرية يُتوقع أن يتمركز في قاعدة 101 في نيامي، حيث يوجد بالفعل عناصر روس من Africa Corps وحوالي 300 جندي إيطالي يعملون في تدريب القوات النيجرية.

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

‏ولم يكن قرار السيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية محض صدفة، حسب الصحيفة الإيطالية دوما ، إذ يُمكن من خلالها رصد جميع أنواع التهريب التي تعبر أحد أكثر أجزاء المنطقة اختراقًا، على مقربة من ممر سلفادور، وهو ممر جبلي في قلب الصحراء الكبرى، يقع بين النيجر والجزائر وليبيا ويشمل التهريب في هذه المنطقة كل شيء، لا سيما المخدرات والأسلحة والمهاجرين.

وسائل الإعلام الفرنسية عمدت على التقليل من أهمية قاعدة ماداما بنبرة تحمل الكثير من الحسرة ،حيث اعتبرت إذاعة فرنسا الدولية أن عمليات تموين القاعدة كانت تعتمد على طائرات الشحن العسكرية أو على قوافل برية تضطر إلى قطع مسارات صحراوية تستغرق ما بين خمسة وعشرة أيام، انطلاقًا من تشاد أو النيجر.

كما كانت درجات الحرارة المرتفعة والرياح الرملية تعقّد عمليات صيانة المعدات العسكرية ولهذا الغرض، أُقيمت منشآت مؤقتة لحماية التجهيزات، كما انطلقت أشغال حفر آبار عام 2015 لتزويد المعسكر بالمياه اللازمة للاستخدامات الصحية والخدمية حسب المصادر ذاتها ليعمد الجيش الفرنسي إلى تفكيك جزء من تجهيزات القاعدة ووضعها في حالة «جمود عملياتي».وبرّرت هيئة الأركان الفرنسية آنذاك هذا القرار برغبتها في استعادة الوسائل والمعدات المتاحة في ماداما، وإعادة توظيفها في منطقة ليبتاكو غورماا على حد وصف الاعلام الفرنسي

‏ومن المقرر أن يمر أنبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي ، الذي سيربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، ثم يزود أوروبا، عبر هذه المنطقة حيث تتولى شركة سوناطراك الجزائرية تنفيذ جزء كبير من الاستثمار. وفي عام 2022، وقّعت الشركة أيضًا عقذا مع سونيديب النيجرية لتقاسم إنتاج النفط الخام لمنطقة كفرا.

‏الصحيفة الإيطالية،اعتبرت بأن القرار الحزائري سيكون بمثابة حصار استراتيجي على قوات المتمرد صدام حفتر، الذي يستولي على معسكر الشرق الليبي، وأحد حلفاء الإمارات.والذي حاول ابنه صدام، نائب ما يسمى رئيس أركان الجيش الليبي، السيطرة على غدامس، على الحدود بين ليبيا والجزائر، في أوت 2024.

‏كما يحاول محور فرنسا والمغرب والإمارات التشويش على مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الجزائري الاستراتيجي الذي سيُنقل عبره الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومنها نحو أوروبا، ما يُعد انتصارًا وإنجازًا نوعيًا للجزائر، وتعزيزًا لأمنها الطاقوي،الأممر الذي يفسر دعم محمور الشر لخط الأنابيب الأطلسي، وهو مشروع لاقى انتقادات عديدة من الخبراء أبرزهم خبير الطاقة النيجيري دان كونلي الذي حذر الرئيس النيجيري بولا تينوبو من المخاطر المرتبطة بالمشروع المغربي، داعيًا إلى تعليق أي التزامات إضافية بشأن المشروع، الذي تُقدّر قيمته بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يتحول إلى “كارثة اقتصادية”.

وفي 29 أوت الماضي ساعات قليلة عقب مغادرة وفد رفيع المستوى من جمهورية ⁧‫النيجر،‬⁩ الجزائر، التي باشرت،في خطوات ميدانية لإنجاز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، حاول عشّ الدبابير التشويش على المشروع القاري الاستراتيجي ترجمته انفجارات بعدة مناطق في العاصمة نيامي، في محاولة فاشلة لاستهداف مواقع حساسة في النيجرإلا أن محاولة الانقلاب باءت بالفشل

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الغاز الجزائري يفتح أبواب صفقات كبرى مع التشيك.. طائرات وترامواي ومشروع لصناعة الجرارات

الغاز الجزائري يفتح أبواب صفقات كبرى مع التشيك.. طائرات وترامواي ومشروع لصناعة الجرارات

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وجمهورية التشيك نحو مرحلة جديدة من التعاون، تتجاوز صادرات الغاز الطبيعي لتشمل الصناعات الجوية والنقل الحضري والمعدات الفلاحية، في إطار مباحثات رفيعة المستوى كشفت عن مشاريع صناعية وتجارية مرتقبة بين البلدين.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء التشيكية «ČTK»، تسعى براغ إلى مضاعفة وارداتها السنوية من الغاز الجزائري من 200 مليون إلى 400 مليون متر مكعب، عقب حصولها على موافقة مبدئية، بحسب نائب رئيس الوزراء التشيكي كاريل هافليتشيك، خلال المحادثات التي جمعته بالمسؤولين الجزائريين يوم 26 أكتوبر 2026.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا للتعاون القائم بين سوناطراك ومجموعة الطاقة التشيكية ČEZ، الذي انطلق في أكتوبر 2024، مع اعتماد شبكة أنابيب الغاز العابرة للبحر المتوسط وصولًا إلى إيطاليا لإيصال الإمدادات الجزائرية إلى السوق الأوروبية.
لكن الغاز لم يكن الملف الوحيد على طاولة المفاوضات، إذ حمل الوفد التشيكي عروضًا صناعية متعددة، أبرزها إمكانية تزويد الجزائر بما بين 12 و24 طائرة تدريب من طراز L-39 Skyfox، تنتجها شركة Aero Vodochody، وهي النسخة الأحدث من عائلة طائرات Albatros المستخدمة لدى القوات الجوية الجزائرية. وتبقى هذه الصفقة في مرحلة المناقشات الأولية دون إعلان عقد شراء نهائي.

وفي القطاع الفلاحي، ناقش الطرفان مشروعًا للإنتاج المشترك للجرارات داخل الجزائر، يعتمد على الخبرة التقنية التشيكية وتوفير جزء مهم من المكونات وقطع الغيار، بما يفتح المجال لتطوير نشاط صناعي محلي مرتبط بالمكننة الزراعية.
كما أبدت شركة Škoda Transportation اهتمامًا بتوريد عربات ترامواي إلى الجزائر، مع بحث فرص التعاون مع الشركاء المحليين. وأكدت وزارة الصناعة والتجارة التشيكية أن الوفد زار منشآت شركة سيترام يوم 27 أكتوبر، في إطار استكشاف فرص التعاون في النقل الحضري.

الغاز الجزائري يفتح أبواب صفقات كبرى مع التشيك.. طائرات وترامواي ومشروع لصناعة الجرارات

وتكتسب هذه المباحثات أهمية إضافية بالنظر إلى سعي الجزائر لتوسيع قاعدة شراكاتها الصناعية، وربط التعاون التجاري بمشاريع إنتاجية داخل البلاد، خصوصًا في قطاعات المعدات الفلاحية والنقل والتكنولوجيا.
وقد توّجت زيارة رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، يومي 26 و27 أكتوبر، بتوقيع أربع مذكرات تفاهم وتنظيم منتدى أعمال جزائري تشيكي، وفق بيان الحكومة التشيكية، بما يعكس اتساع مجالات التعاون المطروحة بين الجانبين.
وبذلك، تبرز الجزائر بالنسبة إلى براغ ليس فقط موردًا للغاز الطبيعي في إطار تنويع مصادر الطاقة الأوروبية، بل أيضًا سوقًا للشركات الصناعية وشريكًا محتملًا في مشاريع إنتاج مشتركة، بينما تتيح هذه المباحثات للجزائر فرصًا إضافية لجذب الخبرات والاستثمارات وتطوير صناعات محلية جديدة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر وبريطانيا.. تحالف اقتصادي واعد ينقل التبادلات من تجارة المواد إلى صناعة المستقبل

الجزائر وبريطانيا.. تحالف اقتصادي واعد ينقل التبادلات من تجارة المواد إلى صناعة المستقبل

بوابة الجزائر الإخبارية : تتحرك الجزائر والمملكة المتحدة نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، مدعومة بمبادلات تجارية بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2025، وسط مساعٍ لتوسيع الشراكة خارج قطاع المحروقات، واستقطاب استثمارات بريطانية في قطاعات المناجم والرقمنة والفلاحة والطاقة والطاقات المتجددة.
​وفي هذا السياق، استقبلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، هانا باربوسا، المديرة الإقليمية للسياسة التجارية بوزارة الأعمال والتجارة البريطانية، في لقاء خُصص لبحث فرص الاستثمار وتطوير مشاريع مشتركة، بحضور ممثلين عن السفارة البريطانية بالجزائر.
​ويأتي اللقاء امتدادًا لمسار اقتصادي شهد تطورات خلال الأشهر الماضية، أبرزها انعقاد الاجتماع الثاني لفريق العمل الاقتصادي الجزائري البريطاني في لندن يوم 22 أبريل 2026، حيث اتفق الجانبان على تكثيف المبادلات التجارية والاستثمارات، وتعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والزراعة والمناجم والتحول الطاقوي والرقمنة.


​وتكشف الأرقام الرسمية البريطانية عن قاعدة تجارية متنامية لهذه الشراكة، إذ ارتفع إجمالي المبادلات بين البلدين من نحو 1.4 مليار جنيه إسترليني سنة 2016 إلى 2.8 مليار جنيه سنة 2025، وفق بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني. وبلغت الواردات البريطانية من الجزائر نحو ملياري جنيه، مقابل صادرات بريطانية إلى السوق الجزائرية بنحو 800 مليون جنيه.

الجزائر وبريطانيا.. تحالف اقتصادي واعد ينقل التبادلات من تجارة المواد إلى صناعة المستقبل

وفي هذا السياق، يصرح مدير جامعة الاقتصاد بإليزي، خثير شين، بأن الجزائر تمتلك مقومات مهمة في مجال الموارد الطاقوية والموقع الجغرافي والإمكانات الشمسية، بينما تتمتع المملكة المتحدة بخبرات متقدمة في الهندسة والتمويل والتكنولوجيا والخدمات المرتبطة بالتحول الطاقوي، مما يفتح آفاقاً لبناء شراكات صناعية تتجاوز تصدير المواد الأولية إلى تطوير منتجات طاقوية أكثر تنوعاً وتنافسية.
ويرى خثير شين أن التعاون الاقتصادي ينبغي أن يرتكز على إنشاء مشاريع مشتركة في إنتاج الكهرباء المتجددة، وتطوير تقنيات تخزين الطاقة، ورفع كفاءة المنشآت الصناعية، إلى جانب الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالهيدروجين والأمونياك منخفضَي الانبعاثات، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات البريطانية في تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالهيليوم في مجالات المعالجة والتنقية والتخزين والخدمات التقنية المتخصصة لزيادة القيمة المضافة المحلية.
وفي ذات الشأن، يوضح مدير جامعة الاقتصاد بإليزي، خثير شين، أن الرقمنة تكتسي أهمية محورية في هذا التحول، إذ يساهم التعاون مع المؤسسات التكنولوجية البريطانية في إدماج الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة الذكية والصيانة التنبؤية في المنشآت الطاقوية والصناعية لتخفيض تكاليف التشغيل وترشيد استهلاك الموارد، مشيراً إلى أن تطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وتكوين الكفاءات الجزائرية سيفتح المجال أمام نشوء مؤسسات وطنية متخصصة في الخدمات الرقمية والهندسية موجهة للأسواق الإقليمية.
أما عن التحول إلى قطب إقليمي لتصدير الطاقة النظيفة، فيؤكد خثير شين أنه يتطلب تجاوز مرحلة الإنتاج البحت إلى بناء منظومة متكاملة تشمل التصنيع والتحويل والتخزين والنقل والتمويل والتسويق الدولي، مبيناً أن إنتاج الأمونياك الأخضر يحتاج إلى كهرباء متجددة تنافسية وإمدادات مائية مستدامة وتجهيزات صناعية متطورة، بينما يستوجب تصدير الكهرباء النظيفة إلى أوروبا تطوير الربط الكهربائي العابر للحدود والاتفاق على الأطر التنظيمية والتجارية المناسبة.


ويشير خثير شين في هذا السياق إلى أهمية التمييز بين الدور الذي يمكن أن تؤديه بريطانيا كشريك تكنولوجي وتمويلي وتسويقي وبين المسارات المادية لتصدير الطاقة نحو أوروبا؛ فالمملكة المتحدة ليست بوابة جغرافية مباشرة لنقل الكهرباء الجزائرية إلى القارة الأوروبية، لكنها تشكل شريكاً مهماً في تمويل المشاريع وهيكلتها وربطها بالمستثمرين والمشترين الدوليين، معتبراً أن نجاح هذا التوجه يُقاس بحجم التكنولوجيا المُوَطَّنَة، وعدد المشاريع الصناعية المشتركة، وقدرة المؤسسات الجزائرية على الاندماج في سلاسل القيمة الدولية للانتقال من اقتصاد يصدر الموارد إلى اقتصاد ينتج التكنولوجيا والخدمات.

الاستثمار المنجمي والنفاذ إلى الأسواق الإفريقية

وفيما يتعلق بتأمين المعادن والمواد الأولية، يرى خثير شين أن الجزائر تمثل شريكاً واعداً للمملكة المتحدة في ظل مساعيها لتنويع مصادر التزود بالمواد وتعزيز مرونة سلاسل التوريد الدولية بفضل موقعها الجغرافي وإمكاناتها المنجمية وقربها من الأسواق الأوروبية والأفريقية، مبيناً أنه يمكن للبلدين تطوير اتفاقيات استثمار وتوريد طويلة الأجل في المجالات المنجمية الموجهة نحو الاستكشاف الجيولوجي وتقنيات الاستخراج والمعالجة والتحويل.
ويشدد خثير شين على أن المصلحة الجزائرية تقتضي عدم الاكتفاء بتصدير المعادن في صورتها الخام، بل العمل على تطوير صناعات تحويلية محلية لإنتاج مواد نصف مصنعة ومنتجات ذات قيمة مضافة أعلى تضمن للمستثمر البريطاني إمدادات مستقرة وتنافسية، وتمنح الجزائر في المقابل فرصاً للتصنيع ونقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات عبر اعتماد عقود شراء مسبقة، وآليات تمويل وضمان، وتطوير منصات لوجستية مشتركة تلتزم بالمعايير البيئية.
وبخصوص البعد الإفريقي، يؤكد خثير شين أن الجزائر تمتلك فرصة للتحول إلى قاعدة إنتاج وتوزيع للشركات البريطانية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الإفريقية في قطاعات الصناعات الغذائية والمعدات الفلاحية والأدوية ومواد البناء والتجهيزات الصناعية والخدمات الرقمية، وذلك عبر إنشاء مشاريع مشتركة تجمع بين التكنولوجيا البريطانية والموارد الجزائرية للاستفادة من مزايا منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
ويوضح خثير شين أن هذا التوجه يتطلب استيفاء قواعد المنشأ والمتطلبات الجمركية والفنية، وتحقيق مستويات التصنيع المحلي المطلوبة، إلى جانب تطوير شبكات النقل والتوزيع والخدمات المصرفية والتأمين التجاري، فضلاً عن تعزيز الممرات التجارية نحو إفريقيا والربط البري واللوجستي مع دول الجوار بدعم من الجامعات ومراكز البحث والحاضنات.
ويختتم مدير جامعة الاقتصاد بإليزي، خثير شين، بالتأكيد على أن الأهمية الاستراتيجية لهذه الشراكة تكمن في الانتقال من علاقة تجارية تقوم على تبادل الطاقة والسلع إلى علاقة إنتاجية تقوم على تقاسم الاستثمار والمخاطر والعوائد، مدعومة بأرقام تجارية بلغت نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2025، لتصبح هذه الشراكة رافعة حقيقية لتنويع الاقتصاد الجزائري وتعزيز أمن الإمدادات البريطاني وفتح آفاق أوسع للتكامل الاقتصادي مع القارة الإفريقية.

#الجزائر،#ايطاليا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة التاسعة و العشرين لصالون الجزائر الدولي

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة التاسعة و العشرين لصالون الجزائر الدولي

بوابة الجزائر الإخبارية : تشارك اتصالات الجزائر كراع رسمي في الطبعة التاسعة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب، المزمع تنظيمه من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026، بقصر المعارض – الصنوبر البحري – الجزائر العاصمة، تحت شعار ” العدل بين دفتي كتاب “

وفي إطار مشاركتها في هذا الحدث الثقافي الهام، ستضع اتصالات الجزائر تحت تصرف المنظمين خدمة إنترنت فائقة السرعة على مستوى عدة فضاءات من الصالون، لا سيما الفضاءات المخصصة للتلفزيون والإذاعة والأنشطة الثقافية، وذلك لتلبية احتياجات الاتصال المرتبطة بسير فعاليات هذا الحدث.

وبمناسبة هذا الموعد المخصص للكتاب، ستهيئ اتصالات الجزائر فضاءً خارجياً يتيح لزوار المعرض فرصة اكتشاف حلول رقمية وخدمات مبتكرة في مجال التعليم الإلكتروني على غرار:

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة التاسعة و العشرين لصالون الجزائر الدولي
  • DOROUSCOM: منصة للتعليم الإلكتروني والدعم المدرسي، موجهة لتلاميذ الأطوار الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
  • MOALIM: حل مخصص للدروس المدرسية.
  • EKOTEB: المكتبة الرقمية.

للتذكير، يجمع صالون الجزائر الدولي للكتاب 1567 عارضاً يمثلون 51 بلداً، إلى جانب العديد من الكتاب والمؤلفين جزائريين وأجانب، ليشكل موعداً ثقافياً بارزاً لمحبي القراءة والمهنيين في مجال النشر ومختلف الفاعلين في الوسط الثقافي، كما يوفر هذا الحدث فضاءً متميزاً لترقية المعرفة ونشرها.

من خلال رعايتها الرسمية، تجدد اتصالات الجزائر التزامها بمرافقة كبرى التظاهرات الوطنية، بتسخير خبرتها التكنولوجية لدعم الفعاليات الثقافية التي تحتضنها الجزائر

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خولة بعلوج
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من الغاز إلى الهيدروجين والكهرباء.. الجزائر ترسم خريطة جديدة لصادراتها الطاقوية نحو العالم

من الغاز إلى الهيدروجين والكهرباء.. الجزائر ترسم خريطة جديدة لصادراتها الطاقوية نحو العالم

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد طموحات الجزائر في أسواق الطاقة الدولية تقتصر على تصدير الغاز الطبيعي، بل تتجه نحو بناء منظومة طاقوية أوسع تشمل الكهرباء والهيدروجين والأمونيا، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز موقع البلاد مركزًا للطاقة يربط إفريقيا بأوروبا.

هذا التوجه برز في كلمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي ألقاها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب، خلال القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو يوم 27 أكتوبر 2026.

من الغاز إلى الهيدروجين والكهرباء.. الجزائر ترسم خريطة جديدة لصادراتها الطاقوية نحو العالم

وكشف الرئيس عن برنامج وطني لإنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول سنة 2035، باستثمارات تناهز 22 مليار يورو، في أحد أبرز البرامج الاستثمارية التي تراهن عليها الجزائر لتوسيع قدراتها في إنتاج الطاقة النظيفة.

ولا تنفصل هذه الاستثمارات عن الطموحات التصديرية للبلاد، إذ أكد الرئيس أن الجزائر تسعى إلى أن تصبح فاعلًا رئيسيًا في سوق الهيدروجين، من خلال مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين (SoutH2 Corridor)، الذي يجري تطويره بالشراكة مع أطراف أوروبية، بهدف ربط قدرات الإنتاج في شمال إفريقيا بالأسواق الأوروبية.

وبالتوازي مع ذلك، يبرز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورًا بالنيجر، بقدرة تصديرية مستهدفة تبلغ 30 مليار متر مكعب سنويًا، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية لتعزيز التكامل الطاقوي الإفريقي وفتح مسارات إضافية نحو الأسواق الدولية.

وتستند هذه الطموحات إلى موقع الجزائر القائم في صناعة الغاز العالمية، حيث ذكّر الرئيس بأنها تصنف ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالميًا، وتحتل موقع ثاني مورد للاتحاد الأوروبي بالغاز عبر الأنابيب.

كما حملت الكلمة رسالة اقتصادية إلى المستثمرين الدوليين، شدد فيها الرئيس على ضرورة استقرار التشريعات وتوفير أطر تنظيمية واضحة وعقود طويلة الأجل، باعتبارها شروطًا أساسية لتأمين الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الغازية.

وتكشف المشاريع التي استعرضتها الجزائر في موسكو عن توجه نحو تنويع منتجاتها ومساراتها التصديرية، من الغاز التقليدي إلى الكهرباء والوقود منخفض الانبعاثات، بما يفتح آفاقًا استثمارية جديدة في الإنتاج والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا.

وبذلك، تتجاوز الرؤية الجزائرية الحفاظ على حصتها في أسواق الغاز، لتشمل توسيع حضورها في منظومة الطاقة المستقبلية، مع السعي إلى ترسيخ موقعها حلقة وصل استراتيجية بين الموارد الإفريقية والطلب الأوروبي.

#استثمارات#اقتصاد#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعزز اختراقها لأسواق وسط أوروبا

الجزائر تعزز اختراقها لأسواق وسط أوروبا

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه التشيك إلى مضاعفة مشترياتها من الغاز الجزائري إلى 400 مليون متر مكعب سنويًا، في خطوة تعكس تنامي الأهمية التجارية للجزائر داخل سوق الطاقة في وسط أوروبا، بعدما نجحت خلال عامين في تأسيس مسار توريد منتظم نحو براغ. ويأتي الطلب الجديد في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر إمداداتها، ما يمنح الجزائر فرصة لتوسيع قاعدة زبائنها خارج الأسواق التقليدية وتعزيز حضورها في تجارة الغاز عبر القارة.

وكشف نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة التشيكي، كاريل هافليتشيك، خلال زيارته إلى الجزائر يوم 26 أكتوبر 2026، عن حصول بلاده على تعهد أولي من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بشأن زيادة الإمدادات، مؤكدًا إجراء مباحثات مع قيادة سوناطراك لمضاعفة الكميات الحالية، المقدرة بنحو 200 مليون متر مكعب سنويًا.

وأوضحت وزارة الصناعة والتجارة التشيكية، في بيان نشرته يوم 27 أكتوبر، أن المحادثات تستهدف رفع الإمدادات إلى نحو 400 مليون متر مكعب، على أن تُحدد الشروط التجارية في مفاوضات لاحقة. وبذلك، فإن الزيادة المطروحة تمثل هدفًا تفاوضيًا مدعومًا بتعهد أولي، ولم تتحول بعد إلى عقد نهائي معلن.

ويحمل التحرك التشيكي دلالة اقتصادية مهمة؛ إذ يأتي بمبادرة من دولة مستوردة تسعى إلى زيادة اعتمادها على مورد جزائري سبق أن اختبرته تجاريًا، بدل البحث عن علاقة توريد جديدة تبدأ من الصفر.

5.6 بالمئة من استهلاك التشيك.. الجزائر توسع موقعها في سوق أوروبية جديدة

تُظهر بيانات هيئة تنظيم الطاقة التشيكية أن استهلاك البلاد من الغاز الطبيعي بلغ نحو 7.2 مليارات متر مكعب خلال عام 2025، بزيادة قدرها 6.5 بالمئة مقارنة بالسنة السابقة.

وعلى أساس هذا المستوى من الاستهلاك، تعادل الكميات الجزائرية الحالية، المقدرة بنحو 200 مليون متر مكعب، قرابة 2.8 بالمئة من احتياجات السوق التشيكية، فيما سترتفع النسبة الحسابية إلى نحو 5.6 بالمئة إذا جرى التعاقد على 400 مليون متر مكعب سنويًا.

وتوضح هذه المقارنة الحجم الاقتصادي للطلب الجديد، دون أن تمثل توقعًا لحصة سوقية مستقبلية، لأن الاستهلاك السنوي وشروط التوريد قد يتغيران.

وتبرز أهمية الإمدادات الجزائرية أيضًا في طبيعة الطلب التشيكي، الذي يتأثر بالاستهلاك الصناعي واحتياجات التدفئة المنزلية. فقد سجل استهلاك الأسر ارتفاعًا بنسبة 9.9 بالمئة خلال 2025، مقابل 9.3 بالمئة لدى المؤسسات الصغيرة و3.4 بالمئة لدى كبار المستهلكين.

غير أن هيئة تنظيم الطاقة أوضحت أن النمو الإجمالي ينخفض إلى 0.5 بالمئة بعد تحييد تأثير درجات الحرارة، ما يشير إلى أن جزءًا كبيرًا من زيادة الاستهلاك ارتبط بالظروف المناخية.

وفي هذا السياق، تسعى براغ إلى تأمين مصادر متعددة تستطيع الاستجابة لتقلبات الطلب، مع تقليص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مورد واحد.

وقد عبّر هافليتشيك عن هذه الأولوية عندما أكد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التشيكية، أن توسيع الإمدادات الجزائرية يوفر ضمانة إضافية لتوافر الغاز للأسر، ويرفع قدرة بلاده على التفاوض بشأن الأسعار بفضل تنوع الموردين.

وبالنسبة إلى الجزائر، يتيح هذا التوجه فرصة لتعزيز موقعها التعاقدي في سوق جديدة نسبيًا، مع إمكانية بناء علاقة توريد أطول أمدًا، إذا اتفق الطرفان على الكميات والأسعار وشروط التسليم.

من أول عقد في 2024 إلى طلب مضاعفة الإمدادات

بدأ الحضور التجاري المباشر للغاز الجزائري في السوق التشيكية خلال أكتوبر 2024، عندما أعلنت مجموعة الطاقة التشيكية «ČEZ» إبرام عقد توريد مع سوناطراك، عقب مفاوضات استمرت نحو عامين.

وقدرت المجموعة آنذاك أن الكميات المتعاقد عليها تكفي لتغطية الاستهلاك السنوي لنحو 100 ألف أسرة تشيكية، مشيرة إلى أن الاتفاق يندرج ضمن جهود تنويع مصادر الغاز وتعزيز أمن الإمدادات.

وفي جويلية 2025، جرى تجديد التعاقد بكميات مماثلة للفترة الممتدة من أول أكتوبر 2025 إلى 30 سبتمبر 2026، وفق الوثائق المالية للمجموعة.

ويكشف هذا التسلسل عن تطور العلاقة على ثلاث مراحل: تأسيس قناة التوريد في 2024، وتجديدها في 2025، ثم الانتقال إلى مفاوضات مضاعفة الكميات خلال أكتوبر 2026.

وتكمن إحدى أبرز نقاط القوة الجزائرية في امتلاك بنية تحتية تسمح بإيصال الغاز إلى أسواق لا ترتبط مباشرة بالحدود الجزائرية.

فبحسب وثائق «ČEZ»، تصل الإمدادات الجزائرية إلى التشيك عبر تونس، ثم أنبوب الغاز البحري نحو إيطاليا، قبل انتقالها بواسطة الشبكات الأوروبية.

ويعني ذلك أن الجزائر استطاعت توظيف خطوط تصديرها القائمة وشبكات النقل الأوروبية للوصول إلى زبائن جدد في وسط القارة، دون الحاجة إلى إنشاء خط مباشر يربطها بالتشيك.

وتكتسب هذه القدرة أهمية تجارية في ظل المنافسة بين موردي الغاز، لأن الوصول إلى الأسواق يرتبط بتوافر الكميات والبنية التحتية وسعات النقل، إلى جانب تنافسية الأسعار ومرونة العقود.

ويأتي المسار الجزائري مكملًا لخيارات التوريد التشيكية الأخرى، التي تشمل مشتريات الغاز من الأسواق الأوروبية والغاز الطبيعي المسال عبر محطة إيمسهافن الهولندية.

وكانت «ČEZ» قد أعلنت، مطلع أكتوبر 2026، استقبال 92 شحنة من الغاز الطبيعي المسال عبر المحطة خلال أربع سنوات، بما يعادل 8.2 مليارات متر مكعب، في إطار استراتيجية لتأمين مصادر متعددة.

وعليه، فإن توسيع الإمدادات الجزائرية يعزز تنوع محفظة الشراء التشيكية، لكنه لا يعني الاستغناء عن بقية الموردين أو ضمان أسعار أقل تلقائيًا.

الغاز يفتح الطريق أمام شراكة اقتصادية أوسع

تزامنت مفاوضات زيادة الغاز مع زيارة حكومية تشيكية رفيعة المستوى إلى الجزائر، بقيادة رئيس الوزراء أندريه بابيش، ومشاركة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات صناعية.

وتكشف هذه الزيارة عن توجه نحو توسيع العلاقات الثنائية خارج قطاع الطاقة، عبر مشاريع محتملة في صناعة معدات النقل والعتاد الفلاحي والتكنولوجيا والمناجم.

وتوفر المبادلات التجارية المتنامية أساسًا لهذا التوسع، بعدما ارتفعت قيمتها من نحو 139 مليون دولار في 2024 إلى قرابة 323 مليون دولار خلال 2025، بزيادة تقارب 132 بالمئة، وفق الأرقام التي عرضها الوزير الأول سيفي غريب خلال افتتاح منتدى الأعمال الجزائري–التشيكي.

وتعادل هذه القفزة زيادة بنحو 184 مليون دولار خلال سنة واحدة، لكنها لا تسمح وحدها بتحديد مساهمة الغاز في نمو المبادلات، لعدم توافر تفصيل قطاعي ضمن المعطيات المعلنة.

وتبرز أهمية هذه التطورات في أن الجزائر تتفاوض مع التشيك انطلاقًا من مصالح اقتصادية متبادلة؛ فبراغ تسعى إلى تأمين إمدادات إضافية من الغاز، بينما تعمل الجزائر على استقطاب الخبرة الصناعية التشيكية وإقامة مشاريع إنتاجية محلية.

وفي قطاع العتاد الفلاحي، تشمل المباحثات إمكانية تطوير تصنيع الجرارات داخل الجزائر، استنادًا إلى الاتصالات السابقة بين شركة «Zetor Tractors» ووحدة «Unia DZ»، اللتين وقعتا مذكرة تفاهم في فيفري 2025.

أما في النقل، فتتواصل الاتصالات بين «Škoda Transportation» و«سيترام»، في إطار بحث فرص التعاون التي قد تشمل تصنيع المعدات وتطوير الأنشطة التقنية والصناعية المرتبطة بالنقل الحضري.

كما شملت الزيارة ملفات المناجم والتجهيزات الصناعية، إلى جانب الإعلان عن إنشاء مجلس أعمال جزائري–تشيكي مشترك لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتطوير الشراكات.

وتتيح هذه الملفات للجزائر توسيع نطاق التعاون من تصدير الطاقة إلى جذب استثمارات صناعية ونقل التكنولوجيا، لكن المعطيات المتاحة لا تثبت وجود اتفاق يربط زيادة إمدادات الغاز بالتزامات استثمارية مقابلة.

وتظل المفاوضات الطاقوية والصناعية مسارات مستقلة من الناحية التعاقدية، وإن كانت تتقدم ضمن مناخ سياسي واقتصادي مشترك.

وتمنح التحركات التشيكية الأخيرة الجزائر فرصة لتعزيز حضورها في سوق الغاز الأوروبية، مستفيدة من سجل توريد بدأ قبل عامين ومن بنية تحتية قادرة على إيصال إمداداتها إلى وسط القارة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 3 قناطير كيف مغربي!

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 3 قناطير كيف مغربي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار محاربة الجريمة المنظمة، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف مصالح الأمن، (31) تاجر مخدرات وأحبطت محاولات إدخال (3) قناطير و(83) كيلوغرام من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب وذلك وفقا للحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 أكتوبر 2026، في كامل التراب الوطني

كما تم ضبط (150.091) قرص مهلوس وكيلوغرام (1) من مادة الكوكايين، خلال عمليات عبر النواحي العسكرية.

وبكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإن قزام، أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي (201) شخص وحجزت (29) مركبة و(183) مولد كهربائي و(119) مطرقة ضغط، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب

وجرى توقيف 201 شخص وضبط مسدسين (2) رشاشين و (7) بنادق صيد و(9.853) لتر من الوقود، وهذا خلال عمليات متفرقة.

هذا وقد تمكن حراس السواحل من إحباط محاولات هجرة غير شرعية بالسواحل الوطنية لـ (123) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، فيما تم توقيف (166) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

مكافحة الإرهاب


أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي (7) عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر وبريطانيا نحو شراكة اقتصادية أوسع.. مبادلات بـ2.8 مليار جنيه وفرص استثمارية جديدة

الجزائر وبريطانيا نحو شراكة اقتصادية أوسع.. مبادلات بـ2.8 مليار جنيه وفرص استثمارية جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر والمملكة المتحدة نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، مدعومة بمبادلات تجارية بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2025، وسط مساعٍ لتوسيع الشراكة خارج قطاع المحروقات، واستقطاب استثمارات بريطانية في قطاعات المناجم والرقمنة والفلاحة والطاقة والطاقات المتجددة.

وفي هذا السياق، استقبلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، هانا باربوسا، المديرة الإقليمية للسياسة التجارية بوزارة الأعمال والتجارة البريطانية، في لقاء خُصص لبحث فرص الاستثمار وتطوير مشاريع مشتركة، بحضور ممثلين عن السفارة البريطانية بالجزائر.

ويأتي اللقاء امتدادًا لمسار اقتصادي شهد تطورات خلال الأشهر الماضية، أبرزها انعقاد الاجتماع الثاني لفريق العمل الاقتصادي الجزائري البريطاني في لندن يوم 22 أبريل 2026، حيث اتفق الجانبان على تكثيف المبادلات التجارية والاستثمارات، وتعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والزراعة والمناجم والتحول الطاقوي والرقمنة.

وتكشف الأرقام الرسمية البريطانية عن قاعدة تجارية متنامية لهذه الشراكة، إذ ارتفع إجمالي المبادلات بين البلدين من نحو 1.4 مليار جنيه إسترليني سنة 2016 إلى 2.8 مليار جنيه سنة 2025، وفق بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني. وبلغت الواردات البريطانية من الجزائر نحو ملياري جنيه، مقابل صادرات بريطانية إلى السوق الجزائرية بنحو 800 مليون جنيه.

الجزائر وبريطانيا نحو شراكة اقتصادية أوسع.. مبادلات بـ2.8 مليار جنيه وفرص استثمارية جديدة

وتعكس هذه الأرقام أهمية الجزائر شريكًا تجاريًا للمملكة المتحدة، خصوصًا في مجال الطاقة، إذ تشكل المحروقات جزءًا أساسيًا من الصادرات الجزائرية نحو السوق البريطانية. وفي المقابل، تشمل الصادرات البريطانية إلى الجزائر المركبات الصناعية والمعدات الميكانيكية والمنتجات الصيدلانية والتجهيزات العلمية، ما يبرز فرص توسيع التعاون نحو الصناعات والتكنولوجيا والخدمات ذات القيمة المضافة.

ولا تقتصر خلفيات التقارب الاقتصادي على المبادلات التجارية، إذ يرتبط أيضًا بالتحولات التي يشهدها الاقتصاد الجزائري، مع التوجه نحو تنويع مصادر النمو، وتطوير الصناعات التحويلية، واستغلال الموارد المنجمية، وتوسيع الإنتاج الفلاحي، إلى جانب تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة.

وتبرز الصناعات المنجمية ضمن المجالات المرشحة لاستقطاب اهتمام المستثمرين البريطانيين، بالنظر إلى المشاريع الجزائرية الكبرى الرامية إلى تثمين الموارد المعدنية محليًا، فيما تتيح الرقمنة والطاقة المتجددة فرصًا إضافية للتعاون التكنولوجي ونقل الخبرات.

كما يمنح قطاع الفلاحة الشراكة المحتملة بعدًا اقتصاديًا مهمًا، خاصة مع توسع الجزائر في مشاريع الزراعة الصحراوية وتطوير الصناعات الغذائية، وما يرتبط بذلك من احتياجات للتجهيزات والتكنولوجيات الزراعية الحديثة.

وتُظهر البيانات البريطانية أن رصيد الاستثمارات المباشرة للمملكة المتحدة في الجزائر بلغ 77 مليون جنيه إسترليني بنهاية 2024، وهو مستوى يبرز وجود مجال لتوسيع الاستثمارات الإنتاجية مقارنة بحجم المبادلات التجارية القائمة بين البلدين.

وفي أحدث المباحثات، اتفق الطرفان على تكثيف تبادل المعلومات لتحديد فرص استثمارية ملموسة وتطوير مشاريع مشتركة، مع بحث إمكانية تنظيم منتدى أعمال جزائري بريطاني يجمع المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية من الجانبين.

وبذلك، تتجه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر ولندن نحو توسيع مجالات التعاون، بالاستناد إلى شراكة تجارية قائمة وآليات حوار اقتصادي منتظمة، مع التركيز على الانتقال من المبادلات التقليدية إلى الاستثمار والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام حضور المؤسسات البريطانية في السوق الجزائرية.

#استثمارات#الجزائر#بريطانيا#مبادلات تجارية
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتضع النقاط على الحروف في مرحلة استثنائية تمر بها أسواق الطاقة العالمية، حيث أثبتت الأزمات المتلاحقة أن الغاز الطبيعي يمثل الشريان الحيوي والاستراتيجي للاقتصاد العالمي وليس خياراً ظرفياً. وفي ظل بيئة معقدة تتجاذبها الرهانات الجيوسياسية وضغوط التحول المناخي، تبرز الجزائر كفاعل محوري ومورد آمن وموثوق، داعية إلى حماية حق الدول في رسم سياساتها الطاقوية المستقلة ومطالبة بضرورة إيجاد أطر تنظيمية مستقرة وعقود طويلة الأجل لتأمين الاستثمارات الضخمة وضمان الاستقرار الاقتصادي للجميع.

وتؤكد القراءة المتعمقة لواقع أسواق الطاقة العالمية أن الغاز الطبيعي لم يعد مجرد مصدر للهيدروكربونات، بل أضحى الركيزة الهيكلية والمحرك الأساسي للاقتصادات الصاعدة والمتقدمة على حد سواء. وفي هذا الصدد، أشار وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن العالم يمر اليوم بتحولات جيوسياسية وتنافسية غير مسبوقة تفرض التخلي عن النهج القائم على التشريعات المتقلبة والقرارات الأحادية التي تهدد استقرار سلاسل الإمداد، مشدداً على أن المقاربة الجزائرية الداعية للتوازن والاستقرار تمثل الخيار الأكثر أماناً لمستقبل أمن الطاقة العالمي.

استقرار العقود طويلة الأجل كضمانة لاستدامة الاستثمارات وأمن الإمدادات

أوضح وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن حماية الدورة الاستثمارية كثيفة رأس المال لتطوير حقول الغاز ومد شبكات الأنابيب وبناء محطات التسييل تتطلب ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تمتد لعقود، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر أطر تشريعية مستقرة وعقود طويلة الأجل تضمن للمستثمرين والدول المنتجة استرداد رؤوس الأموال وتحقيق عائد عادل. وذكر وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الغاز الطبيعي يتمتع بمرونة عالية تكتسب أهمية قصوى في منظومة الانتقال الطاقوي باعتباره الوقود الشريك والأكثر ملاءمة للطاقات المتجددة لتغطية تقلبات الرياح والشمس وتفادي أزمات انقطاع الكهرباء. وأكد وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الموثوقية الشاملة والعقود الممتدة تمنح الدول المستوردة يقيناً تنموياً يحميها من تقلبات الأسواق الفورية الحادة، وهو ما أثبتت الجزائر جدارتها فيه كشريك موثوق يلتزم بكل التزاماته التعاقدية تحت أصعب الظروف.

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

آليات صياغة نظام طاقوي عالمي متوازن يضمن السيادة والتنمية

لفت وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في حديثه لبوابة الجزائر، إلى أن صياغة نظام طاقوي عالمي جديد تستوجب الانتقال السريع من سياسات الإملاءات أحادية الطرف إلى بناء شراكات استراتيجية متكافئة تعترف بالسيادة الوطنية لكل دولة على مواردها الطبيعية. وأضاف وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن تجسيد الرؤية المتقدمة التي طرحتها القيادة الجزائرية يتطلب تفعيل منصات التفاوض متعددة الأطراف، وفي مقدمتها منتدى الدول المصدرة للغاز، لصياغة نماذج عقود متوازنة تعترف بالغاز كوقود أساسي ومستدام للتحول البيئي التدريجي وليس كحل ظرفي عابر. واختتم وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، تصريحاته لبوابة الجزائر، بالحث على ابتكار آليات تمويل مرنة للمناطق الأشد حاجة للقضاء على الفقر الطاقوي في أفريقيا والدول النامية، إلى جانب اعتماد مفهوم التكافؤ التكنولوجي والاستثمار المباشر في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه لضمان خفض الانبعاثات دون المساس بحجم التدفقات الموجهة للأسواق العالمية.

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة.. كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

تأتي تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتضع النقاط على الحروف في مرحلة استثنائية تمر بها أسواق الطاقة العالمية، حيث أثبتت الأزمات المتلاحقة أن الغاز الطبيعي يمثل الشريان الحيوي والاستراتيجي للاقتصاد العالمي وليس خياراً ظرفياً. وفي ظل بيئة معقدة تتجاذبها الرهانات الجيوسياسية وضغوط التحول المناخي، تبرز الجزائر كفاعل محوري ومورد آمن وموثوق، داعية إلى حماية حق الدول في رسم سياساتها الطاقوية المستقلة ومطالبة بضرورة إيجاد أطر تنظيمية مستقرة وعقود طويلة الأجل لتأمين الاستثمارات الضخمة وضمان الاستقرار الاقتصادي للجميع.وتؤكد القراءة المتعمقة لواقع أسواق الطاقة العالمية أن الغاز الطبيعي لم يعد مجرد مصدر للهيدروكربونات، بل أضحى الركيزة الهيكلية والمحرك الأساسي للاقتصادات الصاعدة والمتقدمة على حد سواء.

وفي هذا الصدد، أشار وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن العالم يمر اليوم بتحولات جيوسياسية وتنافسية غير مسبوقة تفرض التخلي عن النهج القائم على التشريعات المتقلبة والقرارات الأحادية التي تهدد استقرار سلاسل الإمداد، مشدداً على أن المقاربة الجزائرية الداعية للتوازن والاستقرار تمثل الخيار الأكثر أماناً لمستقبل أمن الطاقة العالمي.استقرار العقود طويلة الأجل كضمانة لاستدامة الاستثمارات وأمن الإمداداتأوضح وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن حماية الدورة الاستثمارية كثيفة رأس المال لتطوير حقول الغاز ومد شبكات الأنابيب وبناء محطات التسييل تتطلب ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تمتد لعقود، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر أطر تشريعية مستقرة وعقود طويلة الأجل تضمن للمستثمرين والدول المنتجة استرداد رؤوس الأموال وتحقيق عائد عادل.

وذكر وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الغاز الطبيعي يتمتع بمرونة عالية تكتسب أهمية قصوى في منظومة الانتقال الطاقوي باعتباره الوقود الشريك والأكثر ملاءمة للطاقات المتجددة لتغطية تقلبات الرياح والشمس وتفادي أزمات انقطاع الكهرباء. وأكد وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الموثوقية الشاملة والعقود الممتدة تمنح الدول المستوردة يقيناً تنموياً يحميها من تقلبات الأسواق الفورية الحادة، وهو ما أثبتت الجزائر جدارتها فيه كشريك موثوق يلتزم بكل التزاماته التعاقدية تحت أصعب الظروف.آليات صياغة نظام طاقوي عالمي متوازن يضمن السيادة والتنمية

لفت وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في حديثه لبوابة الجزائر، إلى أن صياغة نظام طاقوي عالمي جديد تستوجب الانتقال السريع من سياسات الإملاءات أحادية الطرف إلى بناء شراكات استراتيجية متكافئة تعترف بالسيادة الوطنية لكل دولة على مواردها الطبيعية. وأضاف وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن تجسيد الرؤية المتقدمة التي طرحتها القيادة الجزائرية يتطلب تفعيل منصات التفاوض متعددة الأطراف، وفي مقدمتها منتدى الدول المصدرة للغاز، لصياغة نماذج عقود متوازنة تعترف بالغاز كوقود أساسي ومستدام للتحول البيئي التدريجي وليس كحل ظرفي عابر.

واختتم وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، تصريحاته لبوابة الجزائر، بالحث على ابتكار آليات تمويل مرنة للمناطق الأشد حاجة للقضاء على الفقر الطاقوي في أفريقيا والدول النامية، إلى جانب اعتماد مفهوم التكافؤ التكنولوجي والاستثمار المباشر في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه لضمان خفض الانبعاثات دون المساس بحجم التدفقات الموجهة للأسواق العالمية.

#الجزائر#النفط،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية إلى ثمانية دول

بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية  إلى ثمانية دول

بوابة الجزائر الإخبارية: وسّعت الجزائر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 خريطة صادراتها من المنتجات النفطية، بعدما نجحت في إرسال 9 شحنات استثنائية إلى 8 دول موزعة على آسيا وإفريقيا وأوروبا وأميركا الشمالية، بإجمالي بلغ نحو 3.4 مليون برميل، في تطور يعكس اتساع الحضور الجزائري في أسواق الطاقة العالمية.

وكشفت بيانات حديثة نشرتها وحدة أبحاث الطاقة، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أن هذه الشحنات وصلت إلى أسواق لم تستقبل منتجات نفطية جزائرية منذ سنوات، من بينها سلطنة عُمان ومصر وإندونيسيا وبلغاريا، بالتزامن مع التحولات التي تشهدها حركة تجارة النفط ومشتقاته على المستوى الدولي.

بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية  إلى ثمانية دول

وتصدرت سلطنة عُمان قائمة الوجهات الاستثنائية، بعدما استقبلت نحو 1.4 مليون برميل خلال سبتمبر 2026، في ثاني عملية استيراد من نوعها منذ سنوات طويلة، بعد شحنة محدودة في ديسمبر 2025 كانت الأولى منذ عام 2017 على الأقل.
وجاءت إندونيسيا في المرتبة الثانية بإجمالي 960 ألف برميل، موزعة على شحنتين خلال أبريل وأغسطس، في عودة للصادرات الجزائرية إلى السوق الإندونيسية بعد انقطاع منذ يونيو 2022.
وامتدت هذه العمليات إلى أسواق أخرى، إذ استقبلت الولايات المتحدة شحنة بنحو 313 ألف برميل، وبلغاريا 256 ألف برميل، وليبيا 251 ألف برميل من البنزين، فيما وصلت شحنات إضافية إلى تايوان ومصر وغينيا.
وتكتسب الشحنة المتجهة إلى مصر أهمية خاصة، باعتبارها الأولى من نوعها منذ أبريل 2020، بينما عادت غينيا إلى استقبال المنتجات النفطية الجزائرية للمرة الأولى منذ يناير 2021.

بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية  إلى ثمانية دول

وعلى مستوى الأسواق التقليدية، حافظت كوريا الجنوبية على صدارة مستوردي المنتجات النفطية الجزائرية بمتوسط 61 ألف برميل يوميًا، تلتها الولايات المتحدة بـ58 ألف برميل، ثم اليابان بـ28 ألفًا، وبلجيكا بـ26 ألفًا، وفرنسا بـ19 ألف برميل يوميًا.

وتأتي هذه التحركات في سياق دولي تتزايد فيه أهمية تنويع مصادر الإمدادات النفطية، خاصة مع الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والصعوبات التي شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وفي هذا الإطار، تبرز الجزائر بوصفها أحد موردي الطاقة القادرين على الوصول إلى أسواق متعددة انطلاقًا من موقعها على البحر المتوسط.

#أسواق دولية#الجزائر#تصدير#نفط
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.