الأربعاء, 4 نوفمبر 2026 • 14:47 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
عطاف في نيامي مبعوثاً خاصاً لرئيس الجمهورية… الجزائر والنيجر نحو تعزيز الشراكة والتنسيق الإقليمي أوروبا لا تخشى فقدان الغاز الجزائري وحده.. بل العجز عن تعويضه في اللحظة الخطأ الجزائر تتحرك لحماية اقتصادها من مخاطر المناخ.. التمويل والمياه والمشاريع الكبرى في الواجهة بيع المستشفيات والعقارات العمومية.. تحقيق يكشف ديوناً مستترة تثقل مالية المغرب الجزائر تستقطب اهتمام شرق إفريقيا.. تنزانيا تتحرك لجذب شركاتها إلى مشاريع إنتاجية كبرى التلفزيون الجزائري يتوّج بجائزة أفضل تقرير تلفزيوني في جائزة التميز الإعلامي العربي الجزائر تضع العقار الصناعي تحت المجهر.. والحكومة تفتح الطريق أمام المشاريع المعطّلة الجيش الجزائري يوقف 28 تاجر مخدرات ويحجز أكثر من 8 قناطير من الكيف المغربي الكرة الجزائرية تفرض حضورها في جوائز الكاف 2026.. خمسة ترشيحات تعزز الحضور الجزائري قارياً الإمارات خارج سوق النفط الجزائري.. شركة مبادلة الإماراتية تبيع أصولها في الجزائر وتنسحب!
شارك المقال

عطاف في نيامي مبعوثاً خاصاً لرئيس الجمهورية… الجزائر والنيجر نحو تعزيز الشراكة والتنسيق الإقليمي

• الكاتب(ة): صغير يسرى • 0 تعليق • 1 مشاهدة
عطاف في نيامي مبعوثاً خاصاً لرئيس الجمهورية… الجزائر والنيجر نحو تعزيز الشراكة والتنسيق الإقليمي


بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة دبلوماسية جديدة تعكس توجه الجزائر نحو تعزيز علاقاتها مع دول الجوار الإفريقي، حلّ وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بالعاصمة النيجرية نيامي، بصفته مبعوثاً خاصاً لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في زيارة رسمية تندرج ضمن مساعي البلدين لتوطيد علاقات التعاون والشراكة.

عطاف في نيامي مبعوثاً خاصاً لرئيس الجمهورية… الجزائر والنيجر نحو تعزيز الشراكة والتنسيق الإقليمي


وكان في استقبال أحمد عطاف لدى وصوله إلى العاصمة نيامي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين بالخارج لجمهورية النيجر، بكاري ياو سانغاري، وفق ما أورده بيان وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الجزائرية النيجرية، والتي عرفت خلال الأشهر الماضية خطوات متقدمة نحو إعادة بعث التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة، لاسيما عقب اللقاءات رفيعة المستوى التي جمعت قيادتي البلدين.


ومن المرتقب أن يحظى الوزير أحمد عطاف باستقبال من قبل رئيس جمهورية النيجر، الفريق أول عبد الرحمن تشياني، لتسليمه رسالة خطية من أخيه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس أهمية التواصل المباشر بين قيادتي البلدين وحرصهما على مواصلة التنسيق السياسي وتعزيز علاقات الأخوة وحسن الجوار.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى الملفات الاستراتيجية التي تجمع الجزائر والنيجر، حيث سبق للبلدين أن حددا جملة من القطاعات ذات الأولوية لتعزيز التعاون، خلال أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية النيجرية، المنعقدة يومي 23 و24 مارس 2026 بالعاصمة نيامي.


وشملت مجالات التعاون قطاعات الطاقة والمحروقات، والبنى التحتية، والتجارة، والصناعة، والفلاحة، والمالية، والنقل، والصحة، إلى جانب تكوين الموارد البشرية، وهي مجالات تعكس تنوع الرهانات الاقتصادية والتنموية التي يسعى الطرفان إلى تجسيدها على أرض الواقع.
كما تبرز أهمية التنسيق بين البلدين في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التشاور وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وترسيخ الاستقرار والأمن في المنطقة.


وفي هذا السياق، تواصل الجزائر التأكيد على أهمية الحلول السياسية والتعاون الإقليمي، انطلاقاً من قناعتها بأن استقرار منطقة الساحل يرتبط بتضافر جهود دولها، واحترام سيادتها، وتعزيز الشراكات التنموية والاقتصادية بينها.
وبين الرسالة الرئاسية والمباحثات المرتقبة، تحمل زيارة أحمد عطاف إلى نيامي أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتؤكد حرص الجزائر والنيجر على مواصلة مسار التقارب وإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في تعزيز الاستقرار والتكامل الإقليمي في القارة الإفريقية.

#الجزائر-النيجر#العلاقات الجزائرية الإفريقية#شراكة
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تتحرك لحماية اقتصادها من مخاطر المناخ.. التمويل والمياه والمشاريع الكبرى في الواجهة

الجزائر تتحرك لحماية اقتصادها من مخاطر المناخ.. التمويل والمياه والمشاريع الكبرى في الواجهة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر إلى إدماج التكيف مع التغيرات المناخية ضمن صلب السياسات العمومية والخيارات الاستثمارية في أفق 2035، في مسار يتجاوز المقاربة البيئية التقليدية نحو إعادة توجيه التخطيط الاقتصادي والتمويل العمومي على أساس المخاطر المرتبطة بالإجهاد المائي والجفاف والتصحر وحرائق الغابات والضغط المتزايد على المناطق الساحلية.

ويبرز المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية كأحد أهم الأطر المنتظر أن توجه السياسة المناخية للبلاد خلال السنوات المقبلة، من خلال تحديد مصادر الهشاشة وترتيب الأولويات القطاعية والمجالية، وربط المشاريع العمومية بدرجة تعرضها للمخاطر المناخية وقدرتها على تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.

ويرى البروفيسور بريش عبد القادر، الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني السابق والمهتم بتقييم السياسات العمومية، أن قيمة المخطط لا تقاس فقط بحجمه البيئي، بل بقدرته على تحويل البيانات المناخية إلى محددات فعلية في قرارات الاستثمار وتخصيص الموارد وبرمجة المشاريع الكبرى.

وتستند الجزائر في هذا المسار إلى قاعدة دستورية وتشريعية تشمل دستور 2020، الذي كرس حماية البيئة والاستعمال العقلاني للموارد الطبيعية وحق المواطن في بيئة سليمة، إلى جانب جملة من القوانين المنظمة لحماية البيئة والمياه والساحل والمجالات المحمية وتهيئة الإقليم والطاقات المتجددة والتحكم في الطاقة.

ومن بين أهم النصوص التي تشكل الإطار القانوني للعمل المناخي، القانون رقم 03-10 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، والقانون رقم 24-04 المؤرخ في 26 فبراير 2024 المتعلق بالوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث، فضلًا عن قانون المياه رقم 05-12 وقانون حماية الساحل رقم 02-02 وقانون المجالات المحمية رقم 11-02.

ويكتسب هذا الإطار القانوني أهمية متزايدة مع انتقال الجزائر إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالتزاماتها الدولية، خصوصًا بعد إيداع مساهمتها المحددة وطنيًا الثالثة NDC 3.0 لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في 24 يونيو 2026.

وتحدد المساهمة الجزائرية هدفًا غير مشروط لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 14 بالمائة بحلول 2035 مقارنة بسيناريو خط الأساس، مع إمكانية رفع نسبة الخفض إلى 31 بالمائة في حال توفر التمويل الدولي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

ويضع هذا الهدف الجزائر أمام تحدي الانتقال من الالتزامات المناخية العامة إلى خطط تنفيذية قطاعية تتضمن أهدافًا كمية ومؤشرات أداء واضحة، مع توزيع المسؤوليات بين مختلف الهيئات والقطاعات وتطوير أنظمة قياس الانبعاثات والإبلاغ والتحقق.

وفي هذا السياق، دعمت الجزائر منظومة الشفافية المناخية بإعداد التقرير الوطني الثالث حول التغيرات المناخية في ديسمبر 2023، ثم تقديم تقرير الشفافية الأول كل سنتين في 30 ديسمبر 2024، بما يسمح بمتابعة مستوى التقدم المحرز وتحديد فجوات التنفيذ والاحتياجات التقنية والمالية.

ويبرز التمويل المناخي كأحد أكثر الملفات حساسية في تنفيذ المخطط الوطني للتكيف، إذ لا يمكن تحويل الأهداف إلى نتائج ملموسة دون وجود مشاريع محددة قابلة للتمويل، وتقديرات واضحة للتكاليف، وآليات دقيقة لتتبع الإنفاق وقياس الأثر الاقتصادي والبيئي والاجتماعي.

وشكلت الندوة الوطنية حول التمويل المناخي، المنعقدة يومي 3 و4 نوفمبر 2026، محطة لبحث تطوير حوكمة التمويل المناخي وتعزيز التنسيق المؤسساتي وبناء محفظة وطنية من المشاريع القابلة للتمويل، إلى جانب بحث آليات تعبئة الموارد الدولية والربط بين التخطيط المناخي والسياسة المالية.

وتتجه المقاربة الجديدة إلى إدماج المخاطر المناخية في برمجة الاستثمار العمومي، بما يعني أن تقييم المشاريع لن يرتبط فقط بعوائدها الاقتصادية المباشرة، بل كذلك بقدرتها على مواجهة مخاطر الجفاف ونقص المياه وارتفاع درجات الحرارة والتصحر والفيضانات والتغيرات التي قد تؤثر في البنية التحتية والإنتاج الزراعي والمناطق الساحلية.

كما يرتبط نجاح المخطط الوطني للتكيف بقدرته على تحقيق التكامل بين السياسات البيئية والطاقوية والفلاحية والمائية وسياسات تهيئة الإقليم، في ظل اختلاف مستويات الهشاشة بين مناطق الشمال والهضاب العليا والجنوب والمناطق الساحلية.

ويشمل هذا التوجه أيضًا أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030، خصوصًا ما يتعلق بالمياه والأمن الغذائي والطاقة والمدن المستدامة والعمل المناخي وحماية النظم البيئية، بما يجعل التكيف المناخي جزءًا من السياسة التنموية الشاملة وليس ملفًا قطاعيًا منفصلًا.

ومن منظور تقييم السياسات العمومية، يظل التحدي الرئيسي أمام الجزائر في الانتقال من تعدد البرامج والمبادرات إلى منظومة وطنية موحدة للمتابعة والتقييم، تعتمد مؤشرات كمية تسمح بقياس أثر الإنفاق المناخي وقدرة المشاريع على تقليص الهشاشة وتحسين كفاءة استخدام الموارد ورفع القدرة على الصمود أمام الصدمات.

ويخلص البروفيسور بريش عبد القادر إلى أن نجاح المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية في أفق 2035 سيقاس بقدرته على إحداث تحول حقيقي في طريقة إعداد السياسات العمومية وتوجيه الاستثمار وتخصيص التمويل، باعتبار أن التكيف المناخي لم يعد تكلفة إضافية، بل أصبح استثمارًا في حماية رأس المال الطبيعي وتقليص الخسائر المستقبلية وتعزيز الأمن الاقتصادي والمائي والغذائي للبلاد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تستقطب اهتمام شرق إفريقيا.. تنزانيا تتحرك لجذب شركاتها إلى مشاريع إنتاجية كبرى

الجزائر تستقطب اهتمام شرق إفريقيا.. تنزانيا تتحرك لجذب شركاتها إلى مشاريع إنتاجية كبرى

بوابة الجزائر الإخبارية: فتحت تنزانيا الباب أمام الشركات الجزائرية لإقامة مشاريع استثمارية في الزراعة وصناعة الأسمدة والتكنولوجيات الزراعية وتربية المواشي والصناعات الغذائية، في تحرك اقتصادي يستهدف استقطاب الخبرة الصناعية الجزائرية إلى أسواق شرق إفريقيا. وتأتي هذه الدعوة بعد سلسلة اتصالات مباشرة أجرتها السفارة التنزانية مع مؤسسات جزائرية خلال أكتوبر 2026، شملت مصانع ومعارض متخصصة في الإنتاج الزراعي والتحويل الغذائي، بما يعكس انتقال التعاون الثنائي من الترويج للفرص إلى البحث عن شراكات إنتاجية واستثمارات ميدانية.

وجاءت الدعوة على لسان سفير تنزانيا لدى الجزائر، موبهاري ماتيني، خلال لقاء إعلامي نظمته السفارة بالجزائر العاصمة يوم 2 نوفمبر 2026، خصص لاستعراض نتائج الاتصالات الاقتصادية التي أجريت خلال أكتوبر، وتحديد القطاعات التي ترغب دار السلام في استقطاب المستثمرين الجزائريين إليها.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ديلي نيوز» التنزانية وموقع «Tanzania Insight» في 3 نوفمبر، فإن السلطات التنزانية تمنح أولوية لاستثمارات الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي وأنظمة الري وتربية المواشي وإنتاج الأسمدة، مع تشجيع المؤسسات الجزائرية على تأسيس مشاريع مباشرة أو الدخول في شراكات مع متعاملين محليين.

وتعكس هذه المبادرة توجهًا اقتصاديًا يستهدف الاستفادة من القدرات الجزائرية في الصناعات الغذائية والتجهيزات الفلاحية والمدخلات الزراعية، مقابل إتاحة فرص استثمار في سوق إفريقية تسعى إلى رفع إنتاجيتها وتطوير الصناعات المرتبطة بالموارد الزراعية.

وتكتسب الدعوة أهمية خاصة بالنسبة إلى صناعة الأسمدة، بالنظر إلى الخبرة الجزائرية في الصناعات الكيماوية المرتبطة بالغاز الطبيعي والفوسفات، وإمكانات توظيفها في مشاريع صناعية إفريقية تستهدف تلبية احتياجات الإنتاج الزراعي.

غير أن الفرص المطروحة لا تقتصر على توريد الأسمدة أو المعدات من الجزائر، وإنما تشمل إمكانية إقامة وحدات إنتاج وتحويل داخل تنزانيا، بما يسمح للشركات الجزائرية بالانتقال من تصدير المنتجات إلى الاستثمار المباشر في سلاسل القيمة الزراعية.

وفي هذا السياق، كشف السفير التنزاني عن اتصالات أجرتها البعثة الدبلوماسية مع شركات جزائرية متخصصة في تقنيات تربية المواشي وصناعة الأعلاف والأسمدة وأنظمة الري والتغليف، بهدف التعرف على إمكاناتها الصناعية وتشجيعها على دراسة فرص الاستثمار في بلاده.

وقد شكلت المعارض الاقتصادية المنظمة بالجزائر خلال أكتوبر منصة لهذه الاتصالات، بداية بمعرض التكنولوجيا والاستثمار الفلاحي في عنابة، الذي أقيم من 13 إلى 15 أكتوبر بمشاركة 117 عارضًا، حيث التقت السفارة مؤسسات ناشطة في صحة الحيوان وتغذيته وصناعة الأسمدة والتجهيزات الزراعية.

وشملت اللقاءات المؤسسة العمومية «ألفيار» المتخصصة في اللحوم الحمراء، وشركة «Biotec-In» العاملة في مجالات صحة الحيوان وتغذيته وتكاثره، إلى جانب مؤسسات لإنتاج الأسمدة، ضمن مساعٍ لربط الخبرة الجزائرية باحتياجات القطاع الزراعي التنزاني.

وانتقلت الاتصالات إلى ولاية البليدة، حيث شاركت السفارة في المعرض التجاري للصناعات الغذائية «صنع في الجزائر» يوم 17 أكتوبر، الذي جمع أكثر من 100 عارض من القطاعين العام والخاص، وقدم منتجات وتجهيزات مرتبطة بالتحويل الغذائي والتصنيع المحلي.

ولم تقتصر المشاركة على اللقاءات داخل أجنحة العرض، إذ أجرى السفير التنزاني يوم 21 أكتوبر زيارات ميدانية إلى منشآت صناعية تابعة لمجمع «بلات» المتخصص في تحويل وتغليف منتجات اللحوم والدواجن، ومجمع «عمور» الناشط في تحويل الطماطم والفلفل.

وهدفت هذه الزيارات إلى الاطلاع على التقنيات المستخدمة في التصنيع والتغليف، وبحث إمكان نقل الخبرات وإقامة أنشطة مماثلة في تنزانيا، حيث يمثل تطوير الصناعات التحويلية الزراعية أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية رفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية.

كما امتدت التحركات إلى قسنطينة، من خلال معرض «Agrest Expo» المنظم بين 28 و31 أكتوبر بمشاركة 130 مؤسسة في التكنولوجيا الزراعية والصناعات الغذائية، حيث شملت الاتصالات شركات متخصصة في التغليف والأعلاف والتحويل الغذائي.

وتكشف هذه الزيارات عن طبيعة الفرص التي تستهدفها دار السلام، والتي تقوم على تطوير منظومة إنتاج متكاملة تشمل المدخلات الزراعية والتجهيزات والتصنيع والتعبئة، بدل الاقتصار على زيادة الإنتاج الأولي للمحاصيل.

وتندرج الدعوة الجديدة ضمن مسار أوسع بدأ يحقق نتائج تجارية ملموسة بين البلدين. ففي الأول من أكتوبر، أعلنت السفارة التنزانية تقدم التعاون الثنائي في خمسة مجالات رئيسية تشمل الصناعات الصيدلانية والطاقة والتعليم العالي والتجارة الزراعية وتربية النحل.

ومن أبرز التطورات التي كشف عنها السفير استثمار شركة «Anacard’Or» الجزائرية في منشأة لتخزين الكاجو بمنطقة متوارا التنزانية، بهدف توجيه المنتجات نحو السوق الجزائرية، بالتوازي مع التحضير لإنشاء وحدة لتحويل الكاجو محليًا.

ويمثل هذا المشروع مثالًا على إمكانية تطوير استثمارات جزائرية تجمع بين تأمين مصادر التوريد وإقامة نشاط صناعي في بلد المنشأ، بما يتيح التحكم بصورة أفضل في مراحل التخزين والتحويل والتجارة.

كما أشار السفير إلى تعاون مرتقب مع شركة «CAM Sarl» الجزائرية المتخصصة في تصنيع معدات التحويل والتغليف الزراعي والصيدلاني، بهدف دعم تجهيز المؤسسات التنزانية بآلات تسمح برفع القيمة المضافة للمنتجات قبل تسويقها في الأسواق الدولية.

ولا يقتصر التوسع الاقتصادي بين الجزائر وتنزانيا على النشاط الزراعي، إذ شملت التحركات الأخيرة قطاعات المحروقات والصناعات الصيدلانية والبناء والتجهيزات الصناعية.

فخلال معرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين «ناباك 2026»، المنظم بوهران بين 5 و7 أكتوبر، شارك وفد من شركة «TANOIL» التنزانية، التابعة للمؤسسة الوطنية لتطوير البترول، في مباحثات مع سوناطراك ونفطال بشأن فرص التعاون التقني وتبادل الخبرات في أنشطة النفط والغاز وتوزيع المنتجات البترولية.

وفي قطاع الصناعات الصيدلانية، جرت اتصالات بين مؤسسات جزائرية، بينها مجمع صيدال وشركة «فراتر رازس»، وهيئات ومتعاملين تنزانيين، لبحث فرص التعاون التنظيمي والتجاري والاستثماري.

كما استهدفت الاتصالات قطاع البناء، بعد مشاركة السفير التنزاني في معرض «Bati-Est Expo» بقسنطينة منتصف أكتوبر، حيث جرى عرض فرص الاستثمار المرتبطة بتطوير البنية التحتية والعمران والمنشآت الصناعية في تنزانيا.

وتمنح هذه التحركات الدعوة الزراعية الجديدة بعدًا اقتصاديًا أوسع، إذ تسعى تنزانيا إلى الاستفادة من القدرات الصناعية الجزائرية في قطاعات متعددة، بينما تتيح للشركات الجزائرية فرصًا لتنويع أسواقها خارج المحيط التجاري التقليدي.

وتبرز أهمية الموقع التنزاني باعتباره منفذًا إلى أسواق شرق ووسط وجنوب إفريقيا، وهي مناطق أشار السفير إلى أنها تمثل مجتمعة فضاءً اقتصاديًا يضم أكثر من 500 مليون نسمة، ما يمنح الاستثمارات الصناعية والتجارية فرصًا تتجاوز الطلب المحلي التنزاني.

ومن شأن الاستثمار في وحدات تصنيع الأسمدة أو معدات الري أو الصناعات الغذائية أن يتيح للشركات الجزائرية إمكانية تطوير منتجات تستهدف الأسواق الإقليمية، مع الاستفادة من فرص التكامل التجاري التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وفق شروط النفاذ والقواعد التنظيمية المعمول بها.

كما يمكن أن يفتح التعاون الزراعي المجال أمام تطوير شراكات في تخزين المحاصيل وتحويلها وتغليفها، وهي أنشطة تساعد على تقليص الفاقد بعد الحصاد وتحسين قابلية المنتجات للتسويق والتصدير.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن هذه الفرص تتقاطع مع توجهها نحو تنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع الصادرات خارج المحروقات، من خلال تشجيع المؤسسات الصناعية على دخول أسواق جديدة والاستفادة من الطلب الإفريقي على التجهيزات والمنتجات والخدمات.

غير أن الانتقال من الدعوات الدبلوماسية إلى استثمارات فعلية يتطلب تحديد المشاريع القابلة للإنجاز، وحجم رؤوس الأموال المطلوبة، وطبيعة الشراكات المحلية، إضافة إلى دراسة تكاليف الإنتاج والنقل والتمويل والبيئة التنظيمية.

ولم تتضمن التصريحات الأخيرة إعلانًا عن عقود استثمار جديدة موقعة في مجالات الأسمدة أو الري أو تربية المواشي، كما لم تُحدد مبالغ مالية للمشاريع المقترحة أو جداول زمنية لإنجازها، ما يجعل المبادرة في مرحلتها الحالية عرضًا رسميًا للفرص الاستثمارية مدعومًا باتصالات مباشرة مع المؤسسات الجزائرية.

وتعود أهمية هذا التحرك أيضًا إلى وجود توجيه سياسي مشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي، بعدما أكد السفير ماتيني، خلال عرضه السابق في أكتوبر، أن الرئيسين عبد المجيد تبون وسامية صولوحو حسن شددا على ضرورة ترجمة العلاقات الثنائية إلى مشاريع عملية تحقق منافع اقتصادية للبلدين.

وبذلك، تضع تنزانيا الشركات الجزائرية أمام فرصة لتوسيع حضورها الاستثماري في شرق إفريقيا، انطلاقًا من قطاعات تمتلك فيها الجزائر خبرات صناعية وإنتاجية، خصوصًا الأسمدة والتجهيزات الزراعية والتحويل الغذائي. وبينما أسفرت الاتصالات الأخيرة عن تحديد مؤسسات ومجالات تعاون محتملة، ستكون الخطوة الحاسمة في تحويل هذه الفرص إلى مشاريع مشتركة وعقود استثمار تعزز موقع الصناعة الجزائرية داخل سلاسل الإنتاج والتجارة الإفريقية.

#الجزائر#تنزانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

التلفزيون الجزائري يتوّج بجائزة أفضل تقرير تلفزيوني في جائزة التميز الإعلامي العربي

التلفزيون الجزائري يتوّج بجائزة أفضل تقرير تلفزيوني في جائزة التميز الإعلامي العربي

بوابة الجزائر الإخبارية: توّج التلفزيون الجزائري بجائزة أفضل تقرير تلفزيوني ضمن الدورة العاشرة لجائزة التميز الإعلامي العربي لعامي 2025 و2026، وذلك عن العمل الذي أعدّته الصحفية إيمان أكسير تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي وحماية المرجعية الدينية».

وجرى حفل توزيع الجوائز يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، برعاية دولة الكويت، وعلى هامش أعمال الدورة الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، تحت شعار «الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات».

وشهدت المناسبة حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، إلى جانب عدد من وزراء الإعلام العرب ومسؤولين وممثلين عن المؤسسات الإعلامية العربية. كما تسلّم وزير الاتصال الجزائري، محمد بوسليماني، الجائزة، وفق المعطيات المتعلقة بالمشاركة الجزائرية في الحفل.

وشهدت هذه الدورة مشاركة واسعة، إذ بلغ عدد الأعمال المرشحة 154 عملاً، وهو أعلى عدد منذ إطلاق الجائزة عام 2016، وشملت المنافسة مجالات التلفزيون والإذاعة والصحافة والإعلام الرقمي.

ويعكس هذا التتويج حضور الإنتاج الإعلامي الجزائري في المنافسات العربية، ويبرز أهمية تناول التحولات التكنولوجية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، في الأعمال الصحفية والإعلامية.

#التلفزيون الجزائري#جائزة التميز الإعلامي
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تضع العقار الصناعي تحت المجهر.. والحكومة تفتح الطريق أمام المشاريع المعطّلة

الجزائر تضع العقار الصناعي تحت المجهر.. والحكومة تفتح الطريق أمام المشاريع المعطّلة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لإعادة ترتيب خريطة الاستثمار من جذورها، واضعةً العقار الصناعي تحت المجهر، في خطوة تستهدف تحديد الأراضي الاقتصادية وحصر المشاريع الاستثمارية وإزالة العقبات التي تحول دون تجسيدها.

وخلال اجتماع ترأسه الوزير الأول سيفي غريب، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، استعرضت الحكومة نتائج عملية إحصاء العقار الاقتصادي، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تمهيدًا لإعداد خريطة وطنية دقيقة تكشف طبيعة الأوعية العقارية وتتيح التمييز بين الاستثمارات الجديدة ومشاريع التوسعة.

الجزائر تضع العقار الصناعي تحت المجهر.. والحكومة تفتح الطريق أمام المشاريع المعطّلة

والرهان هنا يتجاوز مجرد إحصاء الأراضي. فالعملية تستهدف إعداد خريطة وطنية دقيقة للعقار الاقتصادي، والتمييز بين المشاريع الاستثمارية الجديدة ومشاريع التوسعة، مع تسريع رقمنة المعطيات ووضعها تحت تصرف الشباك الوحيد.

وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لاجتماعين وزاريين مشتركين عُقدا يومي 10 و13 سبتمبر الماضي بمشاركة الولاة، في إطار متابعة وضعية العقار الاقتصادي وتحديد العقبات التي تواجه المستثمرين.

ومن شأن هذه الإجراءات، في حال تجسيدها ميدانيًا، أن تمنح السلطات رؤية أوضح حول توزيع العقار الصناعي واحتياجات المشاريع، بما يساهم في تسريع الإجراءات وتوجيه الاستثمارات نحو النشاط الإنتاجي.

وفي جبهة اقتصادية أخرى، كشفت الحكومة عن تمويل قرابة 1000 مشروع جامعي مبتكر قابل للتصنيع والتسويق، ضمن منظومة تستهدف تحويل أفكار الطلبة والخريجين وطلبة الدكتوراه إلى مؤسسات اقتصادية قادرة على خلق القيمة المضافة.

ويفتح هذا التوجه المجال أمام ربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي، وتحويل الجامعة من فضاء لإنتاج المعرفة إلى مصدر للمشاريع والمؤسسات الناشئة.

كما تناول الاجتماع المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية حتى عام 2035، إلى جانب الإجراءات العملية لإنجاز مركبات متعددة الرياضات وقرى أولمبية، بهدف تطوير البنية التحتية الرياضية ورفع قدرات الجزائر على تنظيم التظاهرات الكبرى.

وبين الأراضي التي تنتظر الاستثمار والأفكار التي تبحث عن طريقها إلى المصانع، تبرز معادلة اقتصادية حاسمة: الجزائر لا تراهن فقط على إطلاق مشاريع جديدة، بل على إزالة الحواجز التي تفصل بين الإمكانات المتاحة وتحويلها إلى ثروة حقيقية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري يوقف 28 تاجر مخدرات ويحجز أكثر من 8 قناطير من الكيف المغربي

الجيش الجزائري يوقف 28 تاجر مخدرات ويحجز أكثر من 8 قناطير من الكيف المغربي

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت وزارة الدفاع الوطني عن الحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، والتي أسفرت عن توقيف 28 تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال أكثر من 8 قناطير من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب، إلى جانب حجز أزيد من 75 ألف قرص مهلوس.

وفي إطار مكافحة الإرهاب، أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي أربعة عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

أما في مجال محاربة الجريمة المنظمة، فقد أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف مصالح الأمن، 28 تاجر مخدرات، وأحبطت محاولات إدخال 8 قناطير و44 كيلوغراماً من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب، فضلاً عن ضبط 75 ألفاً و526 قرصاً مهلوساً خلال عمليات عبر النواحي العسكرية.

وفي سياق متصل، أوقفت مفارز الجيش الوطني الشعبي 119 شخصاً، وحجزت 26 مركبة و165 مولداً كهربائياً و88 مطرقة ضغط، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة، وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب.

كما أسفرت عمليات متفرقة عن توقيف 11 شخصاً آخرين، وضبط مسدس رشاش و6 بنادق صيد، إلى جانب 16 ألفاً و921 لتراً من الوقود، و11 طناً من مادة التبغ، و3 أطنان من المواد الغذائية الموجهة للتهريب.

وفي ملف الهجرة غير الشرعية، تمكن حراس السواحل من إحباط محاولات هجرة غير شرعية عبر السواحل الوطنية، وتوقيف 107 أشخاص كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، فيما أوقفت مفارز الجيش الوطني الشعبي 296 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

وتندرج هذه الأرقام ضمن الحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الوطني الشعبي، وفق ما أورده بيان وزارة الدفاع الوطني للفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026.

#الجزائر#المغرب#وزارة الدفاع الجزائرية، المخدرات
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الكرة الجزائرية تفرض حضورها في جوائز الكاف 2026.. خمسة ترشيحات تعزز الحضور الجزائري قارياً

الكرة الجزائرية تفرض حضورها في جوائز الكاف 2026.. خمسة ترشيحات تعزز الحضور الجزائري قارياً


بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الكرة الجزائرية تسجيل حضورها على الساحة الإفريقية، بعدما كشفت قوائم المرشحين لجوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «CAF Awards 2026» عن حضور جزائري لافت شمل كرة القدم للرجال والسيدات، من خلال خمسة ترشيحات موزعة على فئات جماعية وفردية، في تأكيد جديد على تنوع المواهب والإنجازات الجزائرية.

الكرة الجزائرية تفرض حضورها في جوائز الكاف 2026.. خمسة ترشيحات تعزز الحضور الجزائري قارياً


المنتخب الجزائري ينافس على جائزة أفضل منتخب إفريقي


على مستوى كرة القدم للرجال، جاء المنتخب الوطني الجزائري ضمن قائمة المرشحين لجائزة أفضل منتخب إفريقي للسنة، تقديراً لما قدمه من مستويات ونتائج خلال الفترة الماضية، في منافسة تجمع عدداً من أبرز المنتخبات على مستوى القارة. ويأمل أنصار «الخضر» أن يتوج هذا الحضور باعتراف قاري جديد يعزز مكانة المنتخب الجزائري في الساحة الإفريقية.


إبراهيم مازة ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب شاب


وفي الفئات الفردية، خطف الموهبة الجزائرية إبراهيم مازة الأنظار بوجود اسمه ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب شاب في إفريقيا. ويأتي هذا الترشيح ليعكس التقدير للمستويات التي قدمها اللاعب وما أظهره من إمكانات فنية واعدة سواء مع ناديه أو مع المنتخب الوطني جعلته أحد الأسماء الجزائرية التي تحظى بالاهتمام والمتابعة في كرة القدم الإفريقية.

الكرة الجزائرية تفرض حضورها في جوائز الكاف 2026.. خمسة ترشيحات تعزز الحضور الجزائري قارياً


المنتخب النسوي وممثلتاه في سباق الجوائز الإفريقية


أما على مستوى كرة القدم النسوية، فقد كان الحضور الجزائري بارزاً، إذ ضمت الترشيحات المنتخب الوطني النسوي لجائزة أفضل منتخب نسوي في إفريقيا، بعد المشوار الإيجابي الذي بصم عليه، ونجاحه في احتلال المركز الثالث قارياً وحجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027.

الكرة الجزائرية تفرض حضورها في جوائز الكاف 2026.. خمسة ترشيحات تعزز الحضور الجزائري قارياً


ولم يقتصر الحضور النسوي على المنتخب فقط، بل امتد إلى الترشيحات الفردية، حيث حضرت مارين دافور، لاعبة بريستول سيتي، ضمن قائمة المرشحات لجائزة أفضل لاعبة إفريقية للسنة، فيما دخلت كلوي نغازي، حارسة مرمى مارسيليا، سباق جائزة أفضل حارسة مرمى في القارة، لتؤكد اللاعبتان بدورهما حضور الأسماء الجزائرية في المشهد الكروي النسوي الإفريقي.

الكرة الجزائرية تفرض حضورها في جوائز الكاف 2026.. خمسة ترشيحات تعزز الحضور الجزائري قارياً


الأنظار نحو حفل لاغوس


وبذلك، تكون الجزائر ممثلة بخمسة ترشيحات في جوائز الكاف 2026، تشمل المنتخبين الوطنيين للرجال والسيدات، إبراهيم مازة، مارين دافور، وكلوي نغازي. وهي حصيلة تعكس اتساع قاعدة الحضور الجزائري في المنافسات الإفريقية، وتمنح الكرة الجزائرية فرصة جديدة لتأكيد مكانتها على أكثر من واجهة.
ومن المنتظر أن تتجه الأنظار إلى العاصمة النيجيرية لاغوس، يوم 7 ديسمبر 2026، موعد إقامة حفل جوائز الكاف، حيث ستُكشف هوية المتوجين بمختلف الفئات، وسط آمال جزائرية بأن تتحول هذه الترشيحات إلى تتويجات تضاف إلى سجل الرياضة الجزائرية.

#الكاف#المنتخب الجزائري#كرة القدم الإفريقية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الإمارات خارج سوق النفط الجزائري.. شركة مبادلة الإماراتية تبيع أصولها في الجزائر وتنسحب!

الإمارات خارج سوق النفط الجزائري.. شركة مبادلة الإماراتية تبيع أصولها في الجزائر وتنسحب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور جديد يعكس استمرار جاذبية قطاع المحروقات الجزائري للاستثمارات الدولية، تنتقل أصول نفطية كانت تحت سيطرة شركة الطاقة الإسبانية «مويفي»، المملوكة بأغلبية لصندوق «مبادلة» الإماراتي، إلى عملاق الطاقة الإندونيسي «برتامينا»، بعد موافقة الشركة الإسبانية على بيع حصصها النفطية في الجزائر، في صفقة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحضور الإندونيسي في أحد أبرز القطاعات الاستراتيجية بالبلاد.

وأعلنت «مويفي»، اليوم الأربعاء ، موافقتها على بيع أصولها النفطية الجزائرية لشركة الطاقة الحكومية الإندونيسية «برتامينا»، دون الكشف عن القيمة المالية للصفقة أو تفاصيلها، فيما امتنع متحدث باسم الشركة الإسبانية عن تقديم توضيحات إضافية بشأن العملية.

الإمارات خارج سوق النفط الجزائري.. شركة مبادلة الإماراتية تبيع أصولها في الجزائر وتنسحب!

ثلاثة حقول نفطية جزائرية ضمن الصفقة

وتشمل الأصول المعنية حصص الشركة الإسبانية في ثلاثة حقول نفطية برية تقع بحوض بركين، ويتعلق الأمر بحقول رورد الخروف، وبئر المسنة، وأورهود، وهي مشاريع نفطية تندرج ضمن نشاط «مويفي» في الجزائر.

الإمارات خارج سوق النفط الجزائري.. شركة مبادلة الإماراتية تبيع أصولها في الجزائر وتنسحب!

ووفق بيانات الشركة المالية لسنة 2025، كانت «مويفي» تمتلك حصة تقدر بـ49 بالمائة في حقل رورد الخروف، و75 بالمائة في حقل بئر المسنة، ونحو 37 بالمائة في حقل أورهود، ما يجعل الصفقة مرتبطة بأصول ذات أهمية ضمن محفظتها النفطية الجزائرية.

مويفي تعيد توجيه استثماراتها

ويأتي قرار البيع في سياق التحولات الاستراتيجية التي تقودها المجموعة الإسبانية، المعروفة سابقاً باسم «سيبسا» (Cepsa)، والتي أعادت إطلاق هويتها التجارية تحت اسم «مويفي» سنة 2024، ضمن خطة تستهدف إعادة توجيه استثماراتها نحو الطاقات منخفضة الكربون.

وتراهن المجموعة على استثمارات تقدر بنحو 8 مليارات يورو، تشمل تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر والوقود الحيوي وحلول الطاقة المستدامة، في إطار مساعيها لتغيير نموذج أعمالها وتقليص ارتباطها التدريجي بالأنشطة النفطية التقليدية.

برتامينا تعزز حضورها في الجزائر

وفي المقابل، تمثل الصفقة خطوة جديدة ضمن تحركات شركة «برتامينا» الإندونيسية لتوسيع استثماراتها في قطاع الطاقة الجزائري، وتعزيز حضورها في أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

وكان وفد من الشركة الإندونيسية قد أجرى زيارة عمل إلى الجزائر خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 22 أكتوبر الماضي، حيث عقد لقاءات مع وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، ومسؤولي شركة سوناطراك، لبحث آفاق التعاون في مجال المحروقات، واستمرارية العمليات، إلى جانب استكشاف فرص استثمارية جديدة وتعزيز إمدادات النفط الخام نحو إندونيسيا.

وبين إعادة ترتيب الاستثمارات الإسبانية وتوسع التحركات الإندونيسية، تبرز هذه الصفقة محطة جديدة في مسار الشراكات الدولية بقطاع المحروقات الجزائري، الذي يواصل استقطاب اهتمام شركات الطاقة الأجنبية.

#إسبانيا#إندونيسيا#الجزائر#برتامينا#مويفي
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تنطل على الجزائر مناورات باريس لإعادة تموقعها العسكري وإنعاش نفوذها المتآكل في أفريقيا عبر آخر حصونها في تشاد،وعلى جناح السرعة يبدو أن طائرة رئيس الدبلوماسية الجزائرية أحمد عطاف،التي حطت بالعاصمة التشادية نجامينا اليوم الثلاثاء،ستكون في مهمة تقليم أظافر النفوذ الباريسي وقطع الطريق أمام أجندات محور الشر الخفية التي تهدد وحدة وسيادة دول منطقة الساحل.

يأتي ذلك بالتزامن مع محاولات باريس للعودة إلى أفريقيا عقب طردها من دول الساحل، من خلال التغلغل في تشاد عسكريا تجلت مظاهره في توقف مقاتلتين فرنسيتين من طراز «ميراج 2000»، وطائرة نقل عسكرية من طراز «كاسا» في تشاد، في 29 أكتوبر الماضي، قدمته باريس في إطار مجرد تدريبات عسكرية في وقت أصبحت فيه تشاد تشكل عمقًا استراتيجيًا لأطراف معادية لاستقرار النيجر، وتعمل ميليشيات المتمرد حفتر، على تعزيز تعاونها مع نجامينا، كما تتزامن التحركات الجزائرية في تشاد، مع لقاء خالد حفتر نجل زعيم الميليشيا المتمردة ببنغازي، رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الفريق أول “جوي فابيان ماندون“، في العاصمة الفرنسية باريس لتقديم قرابين الولاء والطاعة لفرنسا التي تكرس الانقسام بين شرق وغرب ليبيا وتعرقل الحل السياسي.

رسالة أسياد المنطقة واضحة فالجزائر،بالتزامن مع التحولات الجيوسياسية والأمنية التي يشهدها الساحل، وما كشفته تقارير إعلامية أبرزها للمحلل السياسي النيجري شيفو سليمان عن تورط المغرب والإمارات مدعومتين من محور فرنسا وإسرائيل في مخطط شن حرب بالوكالة عبر حفتر ضد الجزائر في محاولة بائسة لتقويض النفوذ الجزائري في الساحل مرجحا أن خليفة حفتر، الذي يستفيد من دعم خارجي في مساعيه لتعزيز سلطته في ليبيا والحفاظ على نفوذه في بنغازي والمناطق الخاضعة لسيطرته ، قد نشر أعدادًا كبيرة من عناصر قواته المدججين بالأسلحة الثقيلة على طول الحدود مع النيجر، عقب الانتشار الجزائري الدفاعي في النيجر لتأمين منشإت نفطية واستثمارات مشتركة

الجزائر لم تعد تكتفي بالمراقبة والدفاع الكلاسيكي، بل انتقلت إلى مقاربة أمنية استباقية لحماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، وإلى الهجوم الدبلوماسي مؤكدة بذلك دورها كقوة محورية يدرك محور الشر جيدا أن أحجار الدومينو التي عبثا يخاولون خلطها للتشويش على مقاربة الجزائر في دول الساحل والصحراء ، لن تتحرك إلا بضوء أخضر جزائري

كما أن الجزائر التي تستند إلى مبدأ الحلول الإفريقية للقارة الأفريقية، لن تقبل بأن تعيد باريس رسم الخارطة الأمنية في منطقة الساحل على مقاسات حقبة زمنية بطابع استعماري ولت واندثرت،ولن تفسح المجال لدوائر القرار في فرنسا لإعادة تشكيل حديقة خلفية في المنطقة ومرتع لحساباتها و وتدخلاتها العسكرية لزعزعة الاستقرار على الحدود الجزائرية.

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

وزير الخارجية الجزائري بصفته مبعوثا خاصا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والذي حمل رسالة خطية من رئيس الجمهورية إلى الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو،يبدو أن تواجده في نجامينا، ، يحمل تحذيرا مباشرا لباريس.

وقد تمثل أبرز تجسيد للمقاربة الجزائرية الاستراتيجية الجديدة، في الانتشار الدفاعي والمدروس لمفارز من الجيش الوطني الشعبي الجزائري داخل الأراضي النيجرية لتأمين منشآت واستثمارات مشتركة،أبرزها تحصين وتأمين مسار المشروع العملاق لأنبوب الغاز العابر للصحراء، الرابط بين نيجيريا والنيجر والجزائر،والذي يحاول عش الدبابير التشويش عليه، بقيادة المغرب والإمارات وإسرائيل وفرنسا، لتكون الرسالة بذلك واضحة وصارمة الجزائر باتت تفرض نفسها باعتبارها قوة ردع استراتيجية لحماية مصالحها وأمنها القومي، و الضامن الشرعي والوحيد للاستقرار الإقليمي .

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

صناعة السيارات في الجزائر.. مصنع «جاك» يستهدف 100 ألف مركبة ووزارة الصناعة تفتح ملف الإدماج المحلي

صناعة السيارات في الجزائر.. مصنع «جاك» يستهدف 100 ألف مركبة ووزارة الصناعة تفتح ملف الإدماج المحلي

بوابة الجزائر الإخبارية: 100 ألف مركبة سنويًا تمثل الطاقة الإنتاجية التي يطمح مشروع «جاك» بعين تموشنت إلى بلوغها، باستثمار تُقدّر قيمته بنحو 8 مليارات دينار، في وقت تتجه فيه وزارة الصناعة إلى تقييم قدرة المصنع على الانتقال من تركيب الشاحنات إلى تصنيع مركبات نفعية بمكونات وعمليات إنتاج محلية. ويأتي هذا التحول بعد انطلاق النشاط الصناعي خلال سبتمبر الماضي، وسط برنامج يستهدف تجاوز نسبة إدماج قدرها 30% وتوسيع التشغيل إلى 1700 منصب عمل، بما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا لمدى تقدم المشروع نحو إنشاء قاعدة صناعية تتجاوز التجميع التقليدي.

وعاد مشروع «إيمين أوتو»، الممثل لعلامة «JAC Motors» الصينية في الجزائر، إلى واجهة المتابعة الحكومية، عقب استقبال وزير الصناعة فريد كورتل، مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، وفدًا عن الشركة بمقر الوزارة، في لقاء خُصص لاستعراض تقدم إنجاز المصنع الواقع بولاية عين تموشنت، وبحث آفاق توسيع نشاطه ورفع مساهمة المكونات المحلية في المركبات المنتجة.

ويعكس الاجتماع انتقال الاهتمام من مرحلة إطلاق المشروع وتجهيز خطوط الإنتاج إلى متابعة مردوديته الصناعية، ومدى تقدمه في تجسيد الالتزامات المرتبطة بالطاقة الإنتاجية والإدماج المحلي، خصوصًا أن المصنع شرع بالفعل في تركيب أولى الشاحنات الموجهة إلى السوق الجزائرية.

وتعود الجذور الاستثمارية للمشروع إلى سنة 2016، عندما أُدرج ضمن برنامج التنمية والاستثمار بولاية عين تموشنت، قبل أن يتطور إلى مجمع صناعي بالمنطقة الصناعية تامزوغة، يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 32 هكتارًا.

ويضم الموقع أربع خطوط لإنتاج المركبات النفعية، إلى جانب منشآت لمراقبة الجودة وورشة مخصصة لتجهيز المركبات بحسب احتياجات الأنشطة المهنية، ما يسمح بتطوير تشكيلات موجهة إلى قطاعات النقل والتوزيع والأشغال والخدمات.

وكانت الشركة قد أعلنت، خلال سبتمبر 2026، عن انطلاق تركيب الشاحنات بعد استكمال إجراءات التخليص الجمركي لمكونات مستوردة تكفي لإنتاج نحو 3500 مركبة، وفق تصريحات مستشار الرئيس المدير العام للشركة، إلياس فروخي، التي نقلها موقع «ألجيري إيكو» في 26 سبتمبر.

وبحسب المعطيات المعلنة آنذاك، بدأت خطوط التركيب بوتيرة أولية تبلغ 60 شاحنة يوميًا، مع برنامج لرفع الإنتاج تدريجيًا إلى ما بين 80 و90 شاحنة، غير أن بيان وزارة الصناعة الصادر عقب اجتماع 3 نوفمبر لم يتضمن حصيلة محينة لعدد المركبات المنتجة أو مستوى التشغيل الفعلي للخطوط.

ويعني ذلك أن الأرقام المتداولة بشأن وتيرة الإنتاج تعكس وضعية سبق الإعلان عنها في سبتمبر، بينما يظل بلوغ الطاقة القصوى المستهدفة، المقدرة بـ100 ألف مركبة سنويًا، مرتبطًا باستكمال مراحل التوسع وتوفير التجهيزات والمكونات والقدرات التشغيلية اللازمة.

وتشمل الخطة الصناعية إدراج 15 طرازًا من المركبات، بينها حافلات وشاحنات نفعية موجهة إلى استعمالات مختلفة، مع تقديم الشاحنة «1040 S» ضمن أولى المنتجات المطروحة، بتجهيزات تتضمن الصندوق المسطح والقلّاب والتبريد.

ويمنح هذا التنوع المصنع إمكانية استهداف شرائح متعددة من الطلب المحلي، لا سيما المؤسسات العاملة في نقل البضائع والتوزيع التجاري والأشغال العمومية والخدمات اللوجستية، وهي أنشطة ترتبط احتياجاتها بطبيعة المركبات وقدرتها على تحمل الاستخدام المهني وتوافر الصيانة وقطع الغيار.

وعلى مستوى الاستثمار والتشغيل، أشارت تقارير اقتصادية متخصصة خلال سبتمبر إلى غلاف مالي يقارب 8 مليارات دينار، مع تسجيل نحو 380 منصب عمل مباشر عند الانطلاق، واستهداف رفع عدد العمال إلى 1700 منصب مع توسع النشاط.

وتبقى هذه المعطيات مرتبطة بالبرنامج الاستثماري المعلن سابقًا، ولا تعني أن المصنع بلغ بالفعل مستوى التشغيل أو الطاقة الإنتاجية المستهدفة.

غير أن الرهان الأساسي في المرحلة الجديدة لا يقتصر على عدد الشاحنات التي تغادر خطوط الإنتاج، بل يتعلق بالقيمة الصناعية التي تُنجز داخل الجزائر، وهو ما يفسر تركيز اجتماع وزير الصناعة مع مسؤولي «إيمين أوتو» على تطوير النشاط الإنتاجي وزيادة الإدماج المحلي.

فقد اعتمد المشروع في مرحلته الأولى على نظام التركيب «SKD»، القائم على تجميع مجموعات من المكونات المستوردة، ضمن مسار يفترض أن يتطور لاحقًا إلى عمليات صناعية أوسع ترتبط بنظام «CKD»، مع إدخال تجهيزات للكبس واللحام والطلاء.

ويشكل الانتقال إلى هذه العمليات تحولًا مهمًا في طبيعة النشاط، لأن تصنيع أجزاء من هيكل المركبة ومعالجتها وتجميعها محليًا يختلف من حيث التجهيزات والمهارات والقيمة المضافة عن تركيب مجموعات جاهزة مستوردة.

كما يتطلب هذا التطور استثمارات إضافية في المعدات الصناعية، وتأهيل الموارد البشرية، واعتماد أنظمة دقيقة لمراقبة الجودة، فضلًا عن تطوير علاقات مستقرة مع مؤسسات المناولة الوطنية القادرة على توفير المكونات وفق المواصفات المطلوبة.

وكانت الشركة قد وضعت ضمن أهدافها تجاوز نسبة إدماج محلي تبلغ 30%، غير أن هذا المستوى لا يزال هدفًا معلنًا، إذ لم تكشف الوزارة خلال الاجتماع الأخير عن النسبة المحققة فعليًا أو قائمة الأجزاء التي أصبحت تُصنع داخل الجزائر.

وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية في ضوء التوجه الحكومي نحو اعتماد أدوات أكثر دقة لقياس الإدماج الصناعي، بعدما ناقشت الحكومة يوم 21 أكتوبر 2026 آلية مقترحة لحساب وتقييم نسب الإدماج في صناعة المركبات الثقيلة والخفيفة، إلى جانب صناعة الهواتف المحمولة.

وتستهدف الآلية التمييز بين المكونات المستوردة والعمليات المنجزة محليًا، بما يسمح بتحديد المساهمة الفعلية للمصانع في الاقتصاد الوطني، بدل الاكتفاء بحساب عدد الوحدات المركبة أو المباعة.

ويضع هذا التوجه المؤسسات الصناعية أمام متطلبات جديدة، ترتبط بتطوير الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا ورفع كفاءة العمال وتوسيع شبكة الموردين الوطنيين، باعتبارها عناصر أساسية لتكوين صناعة سيارات ذات أثر اقتصادي مستدام.

وبالنسبة إلى مصنع «جاك»، فإن توسيع الإدماج يمكن أن يفتح فرصًا أمام مؤسسات جزائرية متخصصة في الأجزاء المعدنية والبلاستيكية والتجهيزات الكهربائية ومكونات الهياكل والخدمات الصناعية، شريطة استيفاء معايير الجودة والكلفة وانتظام التوريد.

كما أن تطوير شبكة المناولة لا يرتبط بتوفير الأجزاء فقط، بل يشمل خدمات الصيانة الصناعية والاختبارات والتجهيزات والتكوين، وهي أنشطة يمكن أن توسع الأثر الاقتصادي للمشروع خارج حدود المصنع نفسه.

ومن الناحية التجارية، يرتبط نجاح البرنامج بقدرة الشركة على توفير مركبات نفعية تتلاءم مع احتياجات السوق، مع ضمان توافر قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع، لأن كلفة التوقف عن العمل والصيانة تمثل عنصرًا حاسمًا بالنسبة إلى المؤسسات التي تعتمد على الشاحنات في نشاطها اليومي.

ويبرز كذلك تحدي انتظام التموين بالمكونات المستوردة خلال المرحلة الانتقالية، إذ يتوقف الحفاظ على وتيرة إنتاج مستقرة على فعالية سلسلة الإمداد، وتوافر المخزون الصناعي، وقدرة المصنع على استيعاب العمليات الجديدة دون التأثير في الجودة أو آجال التسليم.

أما على المستوى الخارجي، فقد أدرجت «إيمين أوتو» التصدير نحو الأسواق الإفريقية ضمن رؤيتها المستقبلية، في مسعى للاستفادة من الموقع الجغرافي للجزائر وإمكانات تطوير صناعة المركبات النفعية.

غير أن الانتقال إلى التصدير يتطلب بلوغ مستويات تنافسية في الأسعار والجودة، وضمان انتظام الإنتاج، واستيفاء المتطلبات الفنية والتنظيمية للأسواق المستهدفة، فضلًا عن بناء شبكات توزيع وخدمات ما بعد البيع خارج الجزائر.

ولا يتضمن البيان الوزاري الصادر في 3 نوفمبر إعلانًا عن عقود تصدير جديدة أو مواعيد محددة لرفع الطاقة الإنتاجية، كما لم يعلن عن نسبة إدماج محققة، ما يجعل نتائج المتابعة الحكومية المقبلة ضرورية لتقييم مدى تقدم المشروع مقارنة بأهدافه الاستثمارية.

وتأتي أهمية مصنع عين تموشنت من ارتباطه بأحد القطاعات التي تسعى الجزائر إلى إعادة بنائها على أسس صناعية جديدة، تقوم على تعميق التصنيع المحلي وتقليص الاعتماد على استيراد المركبات الجاهزة، مع تطوير منظومة مناولة قادرة على توفير أجزاء وخدمات ذات قيمة مضافة.

غير أن تحقيق هذا الهدف يظل مرتبطًا بحجم العمليات الصناعية المنجزة داخل البلاد، وليس بالطاقة الإنتاجية المعلنة وحدها، لأن ارتفاع عدد المركبات المركبة لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض موازٍ في فاتورة الواردات إذا بقيت معظم المكونات مستوردة.

وبذلك، يدخل مشروع «جاك» بعين تموشنت مرحلة جديدة من التقييم الصناعي، تتقاطع فيها أهداف رفع الإنتاج إلى 100 ألف مركبة سنويًا، وتجاوز 30% من الإدماج المحلي، وتوسيع التشغيل إلى 1700 منصب عمل. وبينما انطلق تركيب الشاحنات بالفعل، يبقى التحدي الأهم في تحويل هذه الأهداف إلى قدرات إنتاجية ومكونات محلية قابلة للقياس، بما يحدد مساهمة المصنع الفعلية في تطوير صناعة المركبات بالجزائر.

#الجزائر#صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

البنك الدولي يلتفت إلى العملاق الجزائري.. سوناطراك تفتح أبواب إفريقيا أمام شراكة جديدة

البنك الدولي يلتفت إلى العملاق الجزائري.. سوناطراك تفتح أبواب إفريقيا أمام شراكة جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور لافت في علاقات التعاون الطاقوي الدولي، دخل مجمع سوناطراك الجزائري في شراكة جديدة مع مؤسستين من مجموعة البنك الدولي، ضمن بروتوكول تفاهم يتجاوز حدود المشاريع المحلية ليشمل استكشاف فرص لتثمين الخبرة الجزائرية في القارة الإفريقية.

ووقّع المجمع، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، اتفاقًا مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية، بحضور الرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي، ونائب رئيس البنك الدولي عثمان ديون، على هامش ورشة دولية حول التمويل المناخي وأسواق الكربون بالجزائر العاصمة.

البنك الدولي يلتفت إلى العملاق الجزائري.. سوناطراك تفتح أبواب إفريقيا أمام شراكة جديدة

الخبرة الجزائرية تفتح آفاقًا إفريقية

أبرز ما يميز الاتفاق هو إدراج الخبرة الدولية لسوناطراك ضمن مجالات التعاون، خصوصًا في إفريقيا، حيث يسعى الطرفان إلى استكشاف فرص جديدة للشراكة في صناعة الطاقة.

وفي هذا السياق، أشاد “عثمان ديون” بالخبرة التي راكمها المجمع الجزائري، معتبرًا أنها تؤهله لتوسيع نشاطه وحضوره في القارة الإفريقية، مؤكدًا استعداد مؤسسات مجموعة البنك الدولي لمرافقة هذه التوجهات.

وجاء توقيع البروتوكول تتويجًا لأكثر من سنة من العمل والتنسيق بين الجانبين، ما يعكس اتساع مجالات التعاون المطروحة بين المؤسسة الطاقوية الجزائرية والمجموعة المالية الدولية.

من الغاز إلى صناعات المستقبل

ويشمل الاتفاق أربعة محاور استراتيجية، تتقدمها مشاريع الحد من حرق الغاز في المشاعل وتقليص انبعاثات الميثان، إلى جانب تطوير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، والصناعات البتروكيميائية والأسمدة.

وتكتسي هذه المجالات أهمية اقتصادية بالنسبة للجزائر، إذ تفتح فرصًا لتثمين مواردها الغازية وتطوير أنشطة صناعية ذات قيمة مضافة، بالتوازي مع استكشاف مشاريع جديدة في مجال الطاقات منخفضة الانبعاثات.

كما يتضمن البروتوكول المساعدة التقنية وإعداد الدراسات الاقتصادية وتقييم خيارات التمويل ونقل الخبرات، مع تولي سوناطراك الإشراف العملياتي على متابعة تنفيذه.

ورغم عدم الإعلان عن استثمارات أو تمويلات محددة حتى الآن، فإن الاتفاق يضع إطارًا للتعاون في مشاريع مستقبلية، ويمنح البعد الإفريقي مكانة واضحة ضمن أولويات الشراكة.

وبذلك، لا يقتصر التطور الجديد على توقيع بروتوكول بين سوناطراك والبنك الدولي، بل يفتح مسارًا يمكن من خلاله تحويل الخبرة الصناعية الجزائرية إلى فرص تعاون واستثمار خارج الحدود الوطنية، في سوق إفريقية تتزايد حاجتها إلى البنية التحتية للطاقة والصناعات المرتبطة بها.

#إفريقيا#البنك الدولي#الجزائر#سوناطراك
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.