بوابة الجزائر الإخبارية: ما معنى نُواح عبد العزيز رحابي ومقري والجيلالي سفيان تجاه الانتخابات !؟ بينما العدو قبل الصديق من بكين إلى واشنطن ومن القارات الخمس بل ومن الجنس الأصفر بآسيا مرورا بالأبيض في أوروبا إلى الجنس الأحمر في أمريكا اللاتينية..كلهم يزكون الرئيس تبون ويعترفون بصحة بالانتخابات..وفي الجزائر كذلك، من طالب الإبراهيمي إلى الرئيس الأسبق اليامين زروال، كلهم يُقرّون بالتعافي السياسي للجزائر، إلا هؤلاء!
نتلمس بوضوح أن ثلاثتهم تحسسوا الحرارة المندفعة الأولى للتعليقات على وسائط التواصل الاجتماعي إزاء كيفية إعلان النتائج، وكأنهم اعتقدوا بأن اللحظة ستتحول إلى منعرج فارق قد يصحبه احتجاج شعبي
الإرهابيون أنفسهم في التسعينيات لم يتمكنوا من سمعة الجزائر الدولية، فهل ينتمي هذا الثلاثي من المجموعة التي قال فيها الرئيس تبون مراراً “في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا“! أم هو تكتيك ومناورة سياسوية فضحت نفسها بخروجها المتسرع! لأن غير ذلك، قد يكون سوء تقدير كبير وقصر نظر فظيع للتوقيت الصحيح من قبل هذا الثلاثي، للدخول من الآن في حملة انتخابية لرئاسيات 2029

الحريّ بهؤلاء الذين ظهروا في ثوب المراهقين السياسيين مثل مقري الذي نشر تغريدة ثم سحبها، كان انتظار المحكمة الدستورية لكي يحكموا نهائيا على صحة الانتخابات مستندين على النتائج الدستورية وليس الأولية حتى لا يبرزوا مندفعين من تلقاء أنفسهم أو تم دفعهم !
وبالتالي لا ينبغي لأحد أن يسبق رحابي ومقري وجيلالي في تصدر مشهد جديد يعيدهم للواجهة
بالتمحيص في منشورات عبد العزيز رحابي وزير اتصال عهد بوتفليقة، ومقري المهووس بالسلطة، والجيلالي سفيان المختص في وزن الريشة سياسياً، نتلمس بوضوح أن ثلاثتهم تحسسوا الحرارة المندفعة الأولى للتعليقات على وسائط التواصل الاجتماعي إزاء كيفية إعلان النتائج، وكأنهم اعتقدوا بأن اللحظة ستتحول إلى منعرج فارق قد يصحبه احتجاج شعبي، خاصة وأن أطراف الانتخابات أو قل “ضحاياها الأوائل” بالمفهوم السياسي الضيق، هم “حمس”و”الأفافاس” ولديهم أصوات انتخابية للاسترجاع، يُمكن أن تصنع ذلك الاحتجاج المأمول!، وبالتالي لا ينبغي لأحد أن يسبق رحابي ومقري وجيلالي في تصدر مشهد جديد يعيدهم للواجهة، فقد فاتهم القطار في 2019، عندما باغتهم الشعب الجزائري بخروجه في حراك رائع لرفض عهدة خامسة، وحاولوا اعتلاء صهوته بعدما أسقط الشعب “الخامسة” ودخل للبيوت، وبقي فيه فقط من لفقّوا للحراك مسخ من المطالب لم يطلبها الشعب الأصلي صاحب الدقيقة الأولى..
لقد بقي الثلاثي هذا حتى في أسابيع حراك المطالب الاجتماعية والمهنية وحقوق الفيمينيست والماكيست، ورفع شعارات “Libérez Haddad“
بينما كان الشعب الأصلي للحراك قد رفع شعارين وحيدين لا ثالث لهما :
“ما كانش الخامسة يا بوتفليقة”..و “كليتوا لبلاد يا السراقين”، فالمطالب الأخرى رفعتها فئات مصطنعة لها أجندتها ولوائحها أرادوا إلصاقها بحراك الدقيقة الأولى الذي يُعد أصحابه على أصابع اليدين تقريبا، لهذا لم يتمكن أحد منهم رغم المحاولة غير المعلنة ليكونوا ممثلين له.

إن استذكار الحراك على لسان رحابي، في لحظة انتخابية واستفزازه له بوصف “حراك صامت“، بمعنى “انهض”، فهذه مراهقة سياسية بشهادة “ناجح بدّين”، ومثله كمثل مقري وجيلالي سفيان، فالقول “أن صورة الدولة تحطمت أمام العالم وأن الوضع السياسي خطير ” فهي صورة لم ينجح في تسويقها حتى الإرهابيون في مطلع التسعينيات عن الجزائر الصامدة أنذاك، بشعبها وجيشها!

فيا للعار على رجال يُظهرون الاحترام ويبطنون غيره..
اليوم وقد تلعثم مسؤول في الانتخابات بل حتى وإن أخطأ عن قصد أو غير قصد ولدى الجزائر كل مقومات التصحيح، يجد في ذلك من الجزائريين من يغتنم اللحظة للتأسيس في تحطيم ما تم بناؤه من طرف رجل شهدوا هم بألسنتهم أنه لا غبار على إرادته وعزمه وصنيع يده! فيا للعار على رجال يُظهرون الاحترام ويبطنون غيره..














