الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 11:42 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
قمة نارية لحسم الصدارة.. برشلونة في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد ورافينيا سلاح الحسم! المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية
شارك المقال

إنطلاق عملية قرعة الحج لموسم 1448هـ-2027 بالجزائر

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 1 تعليق • 117 مشاهدة
إنطلاق عملية قرعة الحج  لموسم 1448هـ-2027 بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: انطلقت اليوم السبت, عبر مختلف البلديات الجزائرية, عملية القرعة الخاصة بأداء مناسك الحج لتحديد القوائم النهائية لموسم 1448هـ / 2027 م.

و كانت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل قد أعلنت أن عملية القرعة تتم على مستوى “مقرات البلديات أو أي مكان مناسب يتم اختياره من طرف السلطات المحلية”, داعية المعنيين لحضور ومتابعة مجريات هذه العملية.

https://twitter.com/i/status/2088553164697915394
#الجزائر#قرعة الحج
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

تعليق واحد

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

سفيرة إيطاليا : مشروع الفوسفات المدمج يعكس قدرة التخطيط وبعد النظر لدى الرئيس الجزائري

سفيرة إيطاليا : مشروع الفوسفات المدمج يعكس قدرة التخطيط وبعد النظر لدى الرئيس الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : أكدت سفيرة إيطاليا لدى الجزائر، أليساندرا شيافو، أن المشروع المتكامل للفوسفات في الجزائر يتوافق مع أهداف خطة ماتي، باعتباره يستهدف إنشاء قدرات إنتاجية، ونقل الخبرات، ودعم الاكتفاء الذاتي لبلد إفريقي تعتبره إيطاليا من الدول ذات الأولوية في مبادرتها تجاه القارة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088550313485537539?s=46

في تصريح أدلت به لوكالة «نوفا»وعلى هامش مراسم إطلاق المرحلة الأولى من المشروع، التي تشارك فيها الشركة الإيطالية سايبم ،وصفت السفيرة، المشروع بأنه مبادرة «طموحة جدًا واستشرافية»، تعكس قدرة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والحكومة الجزائرية على التخطيط وبعد النظر،على الرغم من أن تنفيذها سيشكل تحديًا تكنولوجيًا وتنظيميًا، بالنظر إلى الآجال القصيرة جدًا المحددة لدخول المنشآت حيز الخدمة.

سفيرة إيطاليا : مشروع الفوسفات المدمج يعكس قدرة التخطيط وبعد النظر لدى الرئيس الجزائري

الدبلوماسية الإيطالية أبرزت أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا ملموسًا للتعاون القادر على تجاوز الإطار التقليدي للعلاقات في مجال الطاقة، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال إنشاء سلسلة صناعية محلية.

وأكدت شيافو أن هذا المشروع يمثل توسعًا مهمًا في التعاون بين «سايبم» والجزائر، «بما يتجاوز قطاع المحروقات».

سفيرة إيطاليا : مشروع الفوسفات المدمج يعكس قدرة التخطيط وبعد النظر لدى الرئيس الجزائري

وستساهم الشركة الإيطالية في بناء البنى التحتية التعدينية والصناعية اللازمة لاستخراج الفوسفات في بلاد الحدبة بولاية تبسة، وتحويله إلى أسمدة في وادي الكبريت بولاية سوق أهراس.

وترى شيافو أن حجم العملية يتجاوز قيمتها التعدينية والصناعية البحتة فتحويل الفوسفات إلى أسمدة يندرج بشكل كامل ضمن الاستراتيجية الجزائرية الرامية إلى تعزيز الإنتاج الزراعي وتقليص تعرض البلاد للأزمات الدولية.

ومن هذا المنطور، شددت شيافو: «السيادة الغذائية للأمة هي سيادتها بكل معنى الكلمة»، مشيرة إلى أن الاعتماد على الواردات يعرّض الدول لتقلبات الأسعار، وانقطاعات سلاسل الإمداد، والصدمات الناجمة عن الأزمات العالمية.

#مشروع الفوسفات المدمج،الجزائر،إيطاليا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أحوال الطقس
شارك المقال

موجة حر و أمطار رعدية معتبرة على عدد من الولايات الجزائرية

موجة حر و أمطار رعدية معتبرة على عدد من الولايات الجزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: حذّرت مصالح الديوان الوطني للأرصاد الجوية، في نشريتها الخاصة بحالة الطقس ليوم السبت، من تسجيل موجة حر قياسية، إلى جانب تساقط أمطار رعدية غزيرة بعدد من ولايات الجزائر.

https://twitter.com/i/status/2088531329713361232

وأفادت النشرية، المصنفة ضمن تنبيه من المستوى الأول، بأن موجة الحر ستشمل ولايات الجزائر العاصمة، تيبازة، الشلف، غليزان، عين الدفلى، مستغانم، عين تموشنت ووهران، وذلك ابتداءً من الساعة السادسة صباحًا إلى غاية السادسة من صباح يوم غد الأحد.

وفي تنبيه آخر من المستوى الأول، توقعت مصالح الأرصاد الجوية تساقط أمطار رعدية غزيرة على ولايات سوق أهراس، برج بوعريريج، بجاية، تيارت، ميلة، أم البواقي، تبسة، البويرة، تيزي وزو، قالمة، إن صالح، جيجل، عنابة، برج باجي مختار، إن قزام، باتنة، سطيف، تلمسان، قسنطينة، سكيكدة، البيض، خنشلة، الطارف، سعيدة، سيدي بلعباس، النعامة وبشار.

ومن المرتقب أن تكون هذه الاضطرابات الجوية بداية من منتصف نهار السبت وإلى غاية منتصف الليل، وفق ما ورد في ذات النشرية.

ودعت مصالح الأرصاد الجوية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة خلال فترات نشاط العواصف الرعدية، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية والتحديثات الصادرة عن المصالح المختصة.

#أمطار رعدية#موجة حر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

بوابة الجزائر الإخبارية: أربع آبار استكشافية تعتزم سوناطراك إطلاقها في شمال النيجر خلال السنتين المقبلتين، تتقدمها «كافرا جنوب شرق 1» على بعد نحو 85 كيلومترًا من الحدود الجزائرية، في وقت تقدر فيه السلطات النيجرية الموارد النفطية المحتملة في حوض كافرا بنحو 2.7 مليار برميل. ويضع تزامن هذه المعطيات المشروع في صدارة مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الجزائر والنيجر، تقوم على الجمع بين استكشاف المحروقات والحفر والخدمات البترولية والكهرباء والتكوين ونقل المعرفة ومشاريع الربط الطاقوي القاري، ضمن مقاربة تسعى إلى تحقيق مصالح متبادلة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟


ويأتي إطلاق أشغال البئر الاستكشافية الجديدة في أوت 2026 تتويجًا لمسار تسارع بصورة لافتة منذ بداية السنة، انطلاقًا من إعادة تنشيط مشروع كافرا، مرورًا بالدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية في مارس، ثم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين فروع سوناطراك وشركة «سونيداب» في جوان، وتدشين محطة الكهرباء الجزائرية-النيجرية في غوروباندا بقدرة 40 ميغاواط، وصولًا إلى إطلاق أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP. وهي مشاريع مختلفة في طبيعتها، لكنها تلتقي حول هدف اقتصادي واحد يتمثل في بناء شراكة طويلة الأجل تربط الموارد بالبنية التحتية والخدمات والكفاءات.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وتكتسب هذه الديناميكية بعدها المؤسسي من التوجيه الذي وضعه الرئيس عبد المجيد تبون لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة داخل القارة، وهو الإطار الذي وضعت فيه سوناطراك رسميًا الاتفاقات الموقعة مع الجانب النيجري في 2 جوان. وفي المقابل، تؤكد السلطات النيجرية تمسكها بشراكات تقوم على حسن الجوار والمنفعة المتبادلة واحترام الخيارات السيادية للدول، وهي قاعدة وفرت أرضية ملائمة لنقل التعاون بين البلدين من مستوى التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتنفيذ.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وبالنسبة إلى كافرا تحديدًا، تبقى الدقة ضرورية عند قراءة الرقم الأكبر المتداول حول المشروع. فقد أعلن وزير البترول النيجري حمادو تيني أن الموارد المحتملة في حوض كافرا تقدر بنحو 2.7 مليار برميل، لكنه أكد في الوقت ذاته أن من السابق لأوانه تحديد احتياطات نهائية للمشاريع الجديدة الجاري استكشافها. ويبلغ حجم الاحتياطات المثبتة المستغلة في النيجر حاليًا نحو 853 مليون برميل، فيما تستهدف البلاد الحفاظ على إنتاج في حدود 110 آلاف برميل يوميًا، وفق المعطيات التي قدمتها وزارة البترول النيجرية.

وعليه، فإن 2.7 مليار برميل لا تمثل اكتشافًا تجاريًا نهائيًا لسوناطراك ولا احتياطات مثبتة، وإنما تقديرًا للإمكانات الجيولوجية للحوض، بينما ستكون مهمة «كافرا جنوب شرق 1» والآبار التي ستليها تحسين مستوى المعرفة بالمكامن وتحديد الجزء الذي يمكن تحويله مستقبلًا إلى احتياطات قابلة للتطوير والاستغلال الاقتصادي.
وفي أحدث المعطيات الواردة من أغاديز في 12 أوت، كشف مدير شركة «سيبكس» فرع النيجر رابح بوشاك أن استراتيجية الشركة خلال السنتين المقبلتين تتضمن إطلاق أربع آبار استكشافية في شمال النيجر، من بينها كافرا، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسات الأولية التي تنجز بالتوازي مع عمليات الحفر تظهر إمكانات مهمة قابلة للاستغلال.
وبذلك، لا تنظر سوناطراك إلى «كافرا جنوب شرق 1» باعتبارها عملية منفردة، وإنما بوصفها أولى حلقات برنامج استكشافي أوسع يمكن أن يوفر قاعدة بيانات أكثر دقة لاتخاذ القرارات الاستثمارية التالية، سواء تعلق الأمر بحفر آبار إضافية أو تقييم المكامن أو الانتقال لاحقًا إلى مرحلة التطوير.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من 2005 إلى 2026.. شراكة نفطية تدخل مرحلة تنفيذ جديدة

يملك مشروع كافرا تاريخًا يمتد لأكثر من عقدين. فقد بدأت سوناطراك نشاطها الاستكشافي في المنطقة عبر فرعها الدولي «سيبكس» منذ 2005، قبل الانتقال إلى عقد تقاسم إنتاج بشأن البلوك في 2015، ثم تنفيذ عمليات حفر بين نهاية 2017 وبداية 2018 أكدت، وفق المعطيات الحكومية النيجرية، وجود نظام بترولي يستدعي استكمال الدراسات والأعمال التقييمية.

وفي نوفمبر 2018، اتجه الطرفان إلى توسيع البرنامج من أجل تحسين معرفة المكامن ودقة تقدير الموارد والكميات الإضافية الممكن اكتشافها، قبل أن يعرف المشروع لاحقًا فترة من التباطؤ.
أما العودة الفعلية إلى التنفيذ، فقد بدأت بوضوح في 26 جانفي 2026 عندما زار وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب نيامي على رأس وفد جزائري لمتابعة مشروع كافرا وTSGP. وأكد عقب محادثاته مع الرئيس عبد الرحمان تياني أن الطرفين اتفقا على إجراءات تهدف إلى تسريع تطوير البلوك، إلى جانب التعاون في التكوين والمرافقة التقنية. كما عبّر عن استعداد الجزائر للعمل مع النيجر على رفع قدرات مؤسساتها الوطنية العاملة في النفط والغاز.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وجاءت زيارة الرئيس عبد الرحمان تياني إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري لتمنح التعاون دفعة إضافية، قبل أن تحتضن نيامي يومي 23 و24 مارس الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية، التي وضعت المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في صميم المرحلة الجديدة من العلاقات. وأكد الجانب النيجري خلالها ضرورة تحويل الإمكانات التي يملكها البلدان إلى مشاريع ذات منفعة متبادلة، فيما تحدث الوزير الأول سيفي غريب عن تأسيس «شراكة متجددة وطموحة» تخدم مصالح البلدين.
وفي 24 مارس، أعلنت الجزائر أن سوناطراك أنهت عدة دراسات مرتبطة بكافرا وأن الحفر سينطلق بعد وصول المعدات والتجهيزات اللازمة، واعتبر مدير التعاون الدولي بوزارة المحروقات حكيم زبيري العملية خطوة عملية نحو تثمين الموارد الطاقوية للنيجر.

ثم اتسع نطاق العمل في ماي ليشمل سلسلة القيمة النفطية بأكملها. ففي اجتماع بين مسؤولين جزائريين ووفد من وزارة البترول النيجرية، شملت المحادثات التكرير والبتروكيمياء والحفر وتطوير المنتجات البترولية، إلى جانب مساهمة نفطال في المشاريع المرتبطة بهذا النشاط. وهذا التطور يكشف أن التعاون لم يعد محصورًا في استخراج الخام، بل بدأ يتحرك باتجاه حلقات اقتصادية متعددة يمكن أن تولد أعمالًا واستثمارات جديدة في البلدين.

وتعزز هذا المسار في 2 جوان، عندما وقعت فروع سوناطراك ثلاث مذكرات تفاهم مع الشركة النيجرية للبترول «سونيداب». الأولى بين «إيناجيو» و«سونيداب» وتشمل اقتناء ومعالجة البيانات الزلزالية داخل النيجر، والثانية بين «إينافور» و«سونيداب» لدراسة إنشاء شركة مختلطة متخصصة في أعمال حفر النفط والغاز، بينما تشمل الثالثة التعاون بين نفطال و«سونيداب» في توزيع المنتجات البترولية ومراكز التعبئة والتكوين، إلى جانب دراسة إنشاء شركة مختلطة لصناعة وتركيب وتوزيع وتخزين البيتومين.

وتكتسب هذه الاتفاقات أهمية إضافية لأنها لا تبدأ من جوان فقط؛ فقد أوضحت سوناطراك أنها تأتي امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين «سونيداب» في 1 أكتوبر 2024، ما يعكس انتقال الشراكة تدريجيًا من إطار عام إلى اتفاقات قطاعية أكثر تخصصًا.
وفي الجانب العملياتي، أصبحت «إينافور» اليوم أحد أبرز مكونات مشروع كافرا. فقد سُجل فرع ENAFOR Niger في نيامي في أفريل 2026، وتقدم المؤسسة وجودها في البلاد بوصفه امتدادًا لخبرتها الجزائرية في الحفر ضمن منطق يقوم على الشراكة ونقل المهارات.
وفي تصريحات 12 أوت بأغاديز، أكد الرئيس المدير العام لـ«إينافور» إبراهيم حمودي أن أولوية المؤسسة خلال المرحلة المقبلة تتمثل في ترسيخ حضورها في النيجر ضمن رؤية تعاون مستدام، مع الحرص على شروط السلامة والجودة والأداء وحماية الأشخاص والمعدات والبيئة.
وأوضح أن «إينافور» تتولى في «كافرا جنوب شرق 1» مهمة المقاول الرئيسي وتنسيق الوسائل والمتدخلين، بمشاركة مؤسسات أخرى تابعة لسوناطراك، لا سيما المؤسسة الوطنية لخدمات الآبار والمؤسسة الوطنية للجيوفيزياء. ويمنح هذا التنظيم المشروع بعدًا مهمًا بالنسبة إلى الاقتصاد الجزائري، لأنه يسمح بتقديم عرض خدمات متكامل بدل تدخل شركة واحدة في نشاط معزول.

كما أن مشروع الشركة المختلطة بين «إينافور» و«سونيداب» يحمل، في حال انتقاله إلى التنفيذ، إمكانات تتجاوز كافرا، بالنظر إلى اتساع سوق الاستكشاف في النيجر. وتظهر البيانات الرسمية وجود 44 بلوكًا نفطيًا في البلاد، منها 35 بلوكًا مفتوحًا أمام المستثمرين، إضافة إلى أكثر من 430 بئرًا وكمية واسعة من البيانات الزلزالية.
وبالتالي، فإن نجاح عمليات كافرا يمكن أن يمنح المؤسسات الجزائرية مرجعًا عملياتيًا جديدًا في السوق النيجرية، بينما يستفيد الجانب النيجري من الحفر والتكوين ونقل الخبرة وتطوير قدراته المحلية، وهي معادلة تجعل المنفعة الاقتصادية متبادلة بدل اقتصار العلاقة على استغلال مورد طبيعي.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من كافرا إلى الكهرباء.. مشاريع تتحول إلى شبكة مصالح مشتركة

ولا ينفصل المسار النفطي عن توسع التعاون في الكهرباء. ففي 24 مارس، وضع الوزير الأول سيفي غريب ونظيره النيجري علي مهمان لمين زين حجر الأساس لمحطة «التضامن» في غوروباندا، قبل أن يعود غريب إلى نيامي في 3 جوان لتدشين المنشأة بعد إنجازها في فترة قصيرة.
وتبلغ قدرة المحطة 40 ميغاواط، وقدمتها الجزائر إلى النيجر لدعم قدرات منظومته الكهربائية. ووصفت السلطات النيجرية المشروع بأنه أول ثمرة بارزة للشراكة التضامنية بين البلدين، فيما أكد الرئيس عبد الرحمان تياني، خلال استقباله الوزير الأول الجزائري، أهمية استمرار تنفيذ برامج التعاون التجاري والاقتصادي ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فحملت المحطة بعدًا اقتصاديًا ومؤسساتيًا إضافيًا، إذ مثلت بداية انتشار «سونلغاز الدولية» عبر مشروع طاقوي منجز خارج البلاد. كما رافقت العملية برامج تكوين للكوادر النيجرية في تشغيل وصيانة المحطة والسلامة الصناعية وأساليب الإدارة التقنية، وهو ما يضع نقل المعرفة إلى جانب إنجاز المنشأة نفسها.
ويعكس الجمع بين سوناطراك وسونلغاز في النيجر توسع طبيعة العرض الجزائري للقارة. فسوناطراك توفر خبرة الاستكشاف والحفر والجيوفيزياء والخدمات النفطية، بينما تقدم سونلغاز قدراتها في الهندسة الكهربائية وتطوير منظومات إنتاج الطاقة، وهو ما يسمح بتكوين حزمة تعاون تتجاوز بيع النفط أو الغاز.

وفي هذا السياق، تبدو تصريحات وزير البترول النيجري حمادو تيني في جوان ذات دلالة، عندما وصف مستوى العلاقات بين البلدين بأنه استراتيجي وأشاد بتقدم تنفيذ الاتفاقات الناتجة عن اللجنة المشتركة، سواء في كافرا أو عبر الاتفاقات الجديدة مع فروع سوناطراك.
كما يوفر هذا التعاون فرصًا إضافية للنيجر في مجال تأهيل الكفاءات الوطنية. فقد جعل حمادو تيني تنمية رأس المال البشري والتكوين إحدى الأولويات لتطوير الصناعة النفطية في بلاده، ما ينسجم مع الاتفاقات الجزائرية التي لا تقتصر على تنفيذ الأعمال بل تشمل التكوين والمرافقة الفنية.

وعليه، فإن البعد الاقتصادي للمشاريع الجزائرية في النيجر لا يقاس فقط بقيمة الأصول التي تنجز، وإنما كذلك بعدد الكفاءات التي يجري تكوينها، والخدمات التي تستطيع المؤسسات المحلية توليها مستقبلًا، ونسبة القيمة التي يمكن إبقاؤها داخل الاقتصاد النيجري.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

TSGP.. التكامل الطاقوي يتجاوز الحدود الثنائية

وتكتمل هذه الخريطة بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP، الذي يجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا في مشروع قاري يستهدف ربط موارد الغاز النيجيرية بالنيجر ثم بالشبكة الجزائرية ومنافذها على المتوسط.
وفي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر رسميًا أشغال الجزء الواقع داخل أراضيها من الأنبوب بأولف في ولاية أدرار، بحضور وزراء الطاقة من الدول الثلاث والرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي. وسيمر الشطر الجزائري بمحاذاة محور الطريق العابر للصحراء، من الحدود الجزائرية-النيجرية إلى مركز توزيع الغاز في حاسي الرمل.
ويضع هذا المشروع النيجر في موقع شريك عبور أساسي داخل ممر طاقوي إقليمي، بينما توفر الجزائر بنيتها الغازية الحالية وخبرتها في النقل والتسييل والتصدير، وتقدم نيجيريا قاعدة الموارد الغازية التي يقوم عليها المشروع.
وتتعامل نيامي مع TSGP باعتباره مشروعًا هيكليًا يتجاوز المصالح الثنائية إلى البعد القاري، إذ جدد وزير البترول النيجري التزام بلاده بالمشروع ووصفه بأنه مهم للدول الثلاث وللقارة الإفريقية ككل.
وهذه المقاربة هي الأكثر دقة دبلوماسيًا واقتصاديًا عند قراءة المشروع؛ فالقيمة الأساسية لـTSGP لا تأتي من وضعه في مواجهة ممرات أخرى، وإنما من قدرته على إثبات جدواه المالية، وتأمين التمويل، واستكمال البنية التحتية، وتقديم مسار إضافي للطاقة الإفريقية نحو الأسواق.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟


وبالنسبة إلى الجزائر والنيجر، فإنه يضيف إلى مشاريع النفط والكهرباء بعدًا ثالثًا يجعل التعاون أكثر ترابطًا: استكشاف وإنتاج محتمل للنفط في كافرا، كهرباء لدعم النشاط الاقتصادي، وخط غاز عابر للحدود يربط اقتصادات المنطقة.
وتظهر هنا إحدى أهم سمات التحول الذي عرفته العلاقات الاقتصادية في 2026. ففي جانفي كان الطرفان يناقشان إعادة تشغيل كافرا؛ وفي فيفري وفرت زيارة الرئيس تياني إلى الجزائر الدفع السياسي؛ وفي مارس عقدت اللجنة المشتركة ومنتدى رجال الأعمال؛ وفي ماي توسعت المباحثات إلى كامل سلسلة المحروقات؛ وفي جوان وقعت الاتفاقات، دشنت محطة الكهرباء وانطلقت أشغال TSGP؛ ثم وصلت العمليات في أوت إلى منصة الحفر في «كافرا جنوب شرق 1».
هذه الكرونولوجيا تجعل 2026 سنة انتقال فعلية من إعلان النوايا إلى تنفيذ الأصول.
وفي الوقت نفسه، يبقى الطرفان حريصين في خطابهما الرسمي على ربط هذه المشاريع بمفهوم المنفعة المشتركة. فالجانب النيجري يبحث عن تثمين موارده، توسيع قدراته الإنتاجية، تطوير المؤسسات الوطنية وتكوين الكفاءات، فيما تتجه الجزائر إلى تدويل خبرة مؤسساتها الطاقوية وفتح أسواق إضافية أمام خدمات الحفر والجيوفيزياء والكهرباء والتوزيع.
وهذه الصيغة تجعل العلاقة أكثر استدامة من نموذج يقوم على شراء مورد أو تنفيذ صفقة منفردة، لأنها تبني مصالح موزعة على مؤسسات وقطاعات وفترات زمنية طويلة.
كما أن القرب الجغرافي يمنحها ميزة إضافية. فالجزائر والنيجر تتقاسمان حدودًا تقارب 951 كيلومترًا وفق البيانات النيجرية، وهو ما يجعل توسيع النشاط الاقتصادي في المناطق الحدودية جزءًا من تحسين الربط بين شمال النيجر والجنوب الجزائري وخلق تدفقات جديدة للمعدات والخدمات والتجارة.
ومن هنا، فإن أكثر ما يميز «كافرا جنوب شرق 1» ليس فقط احتمال ما ستكشفه البئر من نفط، بل الشبكة الاقتصادية التي بدأت تتشكل حولها.
هناك «سيبكس» بصفتها الذراع الدولية لسوناطراك.
وهناك «إينافور» في الحفر.
و«إيناجيو» في الجيوفيزياء.
ونفطال في المنتجات البترولية.
وسونلغاز الدولية في الكهرباء.
وفي المستوى القاري، يوجد TSGP.
وهذا التنوع يسمح للجزائر بالانتقال تدريجيًا من حضور شركة واحدة إلى حضور منظومة خدمات طاقوية متكاملة، فيما يوفر للنيجر إمكانية التعامل مع شريك يستطيع تغطية حلقات متعددة من سلسلة القيمة.
ومع ذلك، يبقى نجاح الجزء النفطي مرتبطًا بنتائج الحفر. وحتى الآن لم تعلن احتياطات تجارية جديدة خاصة بـ«كافرا جنوب شرق 1»، ولم تنشر نتائج اختبار إنتاج أو معدل تدفق للبئر، وهو ما يجعل الحديث عن 2.7 مليار برميل في إطار الموارد المحتملة فقط أكثر دقة من تقديمه على أنه نفط مكتشف قابل للإنتاج.
وسيكون برنامج الآبار الأربع خلال العامين المقبلين هو الأداة التي تسمح لسوناطراك والجانب النيجري بتقليص هذا الهامش من عدم اليقين.


فإذا أكدت النتائج وجود مكامن قابلة للتطوير بكميات اقتصادية، ستنتقل العلاقة إلى مرحلة جديدة تشمل وضع خطط الإنتاج والمنشآت والنقل والاستثمار.
وإذا أضيف إلى ذلك تنفيذ الشركة المختلطة للحفر وتوسيع التعاون في التكرير والمنتجات البترولية والتخزين، فإن قيمة كافرا ستتجاوز حدود البلوك نفسه لتتحول إلى نقطة ارتكاز لتعاون صناعي أوسع.
وهنا تبرز أهمية النهج الذي تدفع إليه الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في علاقاتها الإفريقية: ربط التضامن بالتنمية، والتنمية بالمشروع الاقتصادي، والمشروع ببناء القدرات المحلية، بدل اختزال العلاقة في المبادلات التجارية قصيرة الأجل. وقد استخدمت سوناطراك نفسها هذا الإطار عند إعلان اتفاقات جوان، مؤكدة أن الهدف هو تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة.
وبالنسبة إلى النيجر، تتيح هذه الشراكة توسيع خياراتها الاقتصادية مع الحفاظ على ملكية مواردها وسيادتها على قرارات تطويرها، والاستفادة في الوقت نفسه من خبرة دولة جارة راكمت عقودًا من العمل في المحروقات والكهرباء والبيئات الصحراوية.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فإن النجاح لا يقاس فقط بعدد البراميل التي يمكن أن تنتجها «سيبكس»، وإنما بقدرة المؤسسات الوطنية على تحويل خبرتها إلى صادرات خدمات وعقود واستثمارات خارج الحدود.
وبهذا المعنى، تحمل أحدث محطة في أغاديز دلالة اقتصادية أوسع من حفر بئر واحدة.
فبعد عقدين على أول حضور لسوناطراك في كافرا، تعود الجزائر في 2026 إلى المشروع ضمن بيئة مختلفة تمامًا: برنامج أربع آبار، فروع متعددة للمجمع تعمل في السوق، مشروع شركة حفر مشتركة، محطة كهرباء دخلت الخدمة، واتفاقات في المنتجات البترولية، بالتوازي مع انتقال TSGP إلى مرحلة الأشغال في الجزائر.
ومن ثم، فإن المرحلة الجديدة في العلاقات الجزائرية-النيجرية تُبنى أقل على لغة الوعود وأكثر على المشروع القابل للقياس: ميغاواطات تدخل الشبكة، آبار تصل إلى منصة الحفر، بيانات زلزالية تعالج، شركات مشتركة قيد الإنشاء، وخط غاز يبدأ في التحول من الدراسات إلى البنية التحتية.
وهذا هو البعد الدبلوماسي والاقتصادي الأهم في كافرا: أن تتحول الجغرافيا المشتركة بين الجزائر والنيجر من مجرد مساحة جوار إلى فضاء لبناء المصالح المتبادلة والتكامل الطاقوي والتنمية المشتركة، مع احترام كامل لسيادة كل بلد على موارده وخياراته الاقتصادية

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

سوناطراك تعزز حضورها في أفريقيا بسلسلة مشاريع واستثمارات نفطية

سوناطراك تعزز حضورها في أفريقيا بسلسلة مشاريع واستثمارات نفطية

بوابة الجزائر الإخبارية: كثّفت المؤسسة الوطنية للمحروقات سوناطراك خلال سنة 2026 تحركاتها في القارة الأفريقية، من خلال اتفاقيات وشراكات وعمليات استثمار وتسويق مشترك مع عدد من الدول والشركات، في إطار توجه يهدف إلى توسيع حضور المجمع خارج الجزائر وتعزيز موقعه كفاعل إقليمي في قطاع المحروقات.

https://twitter.com/i/status/2088285022331474180

وتشمل هذه التحركات مجالات الاستكشاف والإنتاج والتسويق والخدمات النفطية، إلى جانب نقل الخبرات والتكوين، بما يعكس توجهاً نحو بناء شراكات طويلة الأمد مع دول أفريقية وشركات دولية.

شحنة نفط نيجيرية بتسويق جزائري مشترك

وأعلنت سوناطراك، اليوم الجمعة 14 أوت 2026، عن تنفيذ أول عملية شحن وتسويق مشترك لشحنة من الخام النيجيري “ميليك”، بالتعاون مع الشركة الوطنية للنفط بالنيجر “سونيديب”، انطلاقاً من الميناء النفطي “سيمي” في بنين.

سوناطراك تعزز حضورها في أفريقيا بسلسلة مشاريع واستثمارات نفطية

وتندرج العملية ضمن مساعي تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر والنيجر، والاستفادة من خبرة سوناطراك في مجال تسويق وإدارة المحروقات، بما يفتح المجال أمام تعاون أوسع في هذا القطاع.

النيجر.. توسيع النشاط الاستكشافي

وفي النيجر، تواصل المؤسسة الوطنية للتنقيب “إينافور”، التابعة لمجمع سوناطراك، حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق 1”، الواقعة على بعد نحو 85 كيلومتراً من الحدود الجزائرية-النيجرية.

وتندرج العملية ضمن برنامج استكشافي أوسع يستهدف إطلاق أربع آبار استكشافية خلال العامين المقبلين.

سوناطراك تعزز حضورها في أفريقيا بسلسلة مشاريع واستثمارات نفطية

وأكد الرئيس المدير العام لإينافور، إبراهيم حمودي، أن المرحلة المقبلة ستتركز على تعزيز حضور الشركة في النيجر ضمن تعاون طويل الأمد، مع إعطاء الأولوية لمعايير السلامة والجودة وحماية العمال والمعدات والبيئة.

من جهته، أوضح وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، أن سوناطراك تنشط في حقل كافرا منذ فترة، وحققت فيه نتائج وصفها بالمشجعة، مشيراً إلى أن التعاون الجزائري-النيجري لا يقتصر على الاستثمار والإنتاج، بل يشمل أيضاً نقل الخبرات والتكنولوجيا وتكوين الإطارات والعمال النيجريين في قطاع المحروقات.

ليبيا.. اكتشافات وشراكة في الخدمات النفطية

وعلى الجانب الليبي، عززت سوناطراك حضورها في السوق النفطية من خلال نشاطها في حوض غدامس، بعد تحقيق اكتشاف نفطي وصف بأنه من بين أكبر الاكتشافات النفطية العربية المسجلة خلال سنة 2025.

سوناطراك تعزز حضورها في أفريقيا بسلسلة مشاريع واستثمارات نفطية

كما أبرم المجمع الجزائري مذكرة تفاهم مع المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، تتعلق بتوفير أجهزة الحفر والتدخل على الآبار، إلى جانب خدمات الصيانة والتكوين، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع التعاون التقني بين الجانبين.

مصر.. مباحثات حول التنقيب في أفريقيا

وفي إطار البحث عن فرص استثمارية جديدة، كشف السفير الجزائري لدى مصر عن مباحثات بين سوناطراك وشركة “بتروجت” المصرية لتبادل الأفكار والخبرات بشأن فرص التنقيب عن النفط في أفريقيا.

سوناطراك تعزز حضورها في أفريقيا بسلسلة مشاريع واستثمارات نفطية

ولم تكشف المعطيات المتاحة عن الدول المستهدفة أو طبيعة المشاريع والحصص المرتقبة، غير أن الخطوة تندرج ضمن مساعي تعزيز التعاون الجزائري-المصري في قطاع الطاقة وتوسيع نشاط الشركات الوطنية في الأسواق الأفريقية.

شراكة محتملة مع عملاق هندي

كما بحث وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، في 11 جوان 2026، مع الرئيس التنفيذي لشركة “ستيرلينغ أويل” لاستكشاف وإنتاج الطاقة (SEEPCO) الهندية، موهيت باروت، فرص إقامة شراكة متكاملة مع سوناطراك.

https://twitter.com/i/status/2026414760791781502

وتناولت المحادثات إمكانات التعاون في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير إنتاج النفط والغاز، إلى جانب إمكانية إطلاق مشاريع استثمارية مشتركة داخل الجزائر وفي عدد من الأسواق الأفريقية الواعدة.

موريتانيا.. نقل الخبرة وتطوير قطاع المحروقات

وامتد التعاون الطاقوي الجزائري إلى موريتانيا، حيث أبدى مجمع سوناطراك استعداده لمرافقة نواكشوط في تطوير قطاعها الطاقوي، خصوصاً في مجالي الاستكشاف والإنتاج.

سوناطراك تعزز حضورها في أفريقيا بسلسلة مشاريع واستثمارات نفطية

ويشمل التعاون المقترح تقاسم الخبرات وتكثيف برامج التكوين ونقل المعرفة التقنية، في إطار توجه لتعزيز الشراكة بين البلدين في قطاع المحروقات.

حضور أفريقي يتجاوز الاستثمار

وتكشف هذه التحركات عن توجه متزايد لدى سوناطراك نحو تعزيز حضورها في الأسواق الأفريقية، ليس فقط من خلال عمليات الاستكشاف والإنتاج، وإنما أيضاً عبر التسويق المشترك، والخدمات النفطية، ونقل التكنولوجيا والخبرات، والتكوين، وإقامة شراكات مع شركات دولية.

https://twitter.com/i/status/2061513535910478044

ويعكس هذا التوجه رغبة المجمع الجزائري في تحويل خبرته المتراكمة في قطاع المحروقات إلى أداة للتوسع الإقليمي، والاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق الأفريقية، في ظل المنافسة الدولية المتزايدة على موارد الطاقة في القارة.

#الجزائر#سونطراك#طاقة
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

بلايلي يشعل أزمة بين الترجي التونسي ومولودية الجزائر.. ما القصة؟

بلايلي يشعل أزمة بين الترجي التونسي ومولودية الجزائر.. ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت إدارة نادي مولودية الجزائر بيانا شديد اللهجة تعلم فيه أنصار الفريق والرأي العام الرياضي أن اللاعب محمد يوسف بلايلي وقّع رسميا عقدا مع عميد الأندية الجزائرية، وهو ما يجعل موقف المولودية قائماً على وثيقة رسمية وحق موثق وعلاقة تعاقدية وفق ما تنص عليه القوانين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088333926683308338?s=46

كما جددت إدارة “العميد” في بيانها، أن تصريحاتها السابقة، سواء من خلال البيانات الرسمية المنشورة عبر الصفحة الرسمية للنادي، أو على لسان الناطق الرسمي ومناجير الفريق، بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي مع اللاعب يوسف بلايلي، لم تكن مبنية على انطباعات أو تفاهمات شفهية، وإنما استندت إلى اتفاق رسمي موثق بعقد ممضى من طرف اللاعب.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088216482077377018?s=46

إدارة مولودية الجزائر أكدت في بيانها، أنها تتابع هذا الملف بأعلى درجات الجدية والمسؤولية، فإنها تشدد على أنها لن تتنازل بأي شكل من الأشكال عن حقوق النادي ومصالحه في حال ثبوت وجود التزامات تعاقدية متعارضة، وستستخدم جميع الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة للدفاع عنها وحمايتها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088222788628668626?s=46

وفي هذا السياق، دعت إدارة نادي مولودية الجزائر أنصار الفريق إلى الهدوء والثقة في مؤسسات ناديهم، وتؤكد لهم أن الإدارة لن تتهاون في الدفاع عن حقوق المولودية.

وتم يوم أمس الخميس رسمياً رفع العقوبة المسلّطة على اللاعب الجزائري يوسف بلايلي من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعد قرار من المحكمة الرياضية الدولية، وهو ما دفع بنادي الترجي الرياضي التونسي إلى تفعيل العقد الذي وقع عليه اللاعب مسبقاً.

#الترجي التونسي#مولودية الجزائر#يوسف بلايلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تدخل عصر التسيير الرقمي للمياه.. التحكم عن بعد في شبكات التوزيع

الجزائر تدخل عصر التسيير الرقمي للمياه.. التحكم عن بعد في شبكات التوزيع

بوابة الجزائر الإخبارية: أعطى وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم الجمعة من ولاية سعيدة، إشارة انطلاق تقنية التحكم عن بعد في تسيير خدمة المياه الصالحة للشرب، في خطوة تندرج ضمن توجه القطاع نحو رقمنة المنشآت المائية واعتماد التكنولوجيات الحديثة لتحسين أداء الخدمة العمومية.

https://twitter.com/i/status/2088316409012965407

وأكد الوزير أن التحول الرقمي في تسيير خدمة المياه أصبح ضرورة، بالنظر إلى ما توفره أنظمة التحكم عن بعد من إمكانات لمتابعة المنشآت والخزانات وشبكات التوزيع بشكل آني، إلى جانب رصد الاختلالات والأعطاب والتدخل لمعالجتها في أقصر وقت ممكن.

الجزائر تدخل عصر التسيير الرقمي للمياه.. التحكم عن بعد في شبكات التوزيع

وتتيح التقنية الجديدة متابعة مختلف المعطيات المرتبطة بالشبكات والمنشآت المائية، لاسيما مستويات امتلاء الخزانات، وحركة توزيع المياه، والتسربات والأعطاب التقنية. كما تسمح بمعالجة البيانات بشكل فوري، بما يساعد المصالح المختصة على اتخاذ القرارات المناسبة وتسريع التدخلات الميدانية.

وتكمن أهمية النظام الرقمي، وفق الشروحات المقدمة، في الانتقال من نمط تسيير يعتمد أساسا على التدخل بعد تسجيل الأعطاب إلى تسيير استباقي قائم على مراقبة المؤشرات وتحليل البيانات، بما يسمح باكتشاف الاختلالات في وقت مبكر والحد من تأثيراتها على استمرارية التزويد بالمياه.

وتشمل التجربة، التي تشرف عليها الجزائرية للمياه، تجهيز عدد من المنشآت بأنظمة للتحكم والمراقبة عن بعد، خصوصا الخزانات وشبكات التوزيع، وهو ما من شأنه تحسين استغلال الموارد وتقليص التنقلات والتدخلات الميدانية غير الضرورية.

الجزائر تدخل عصر التسيير الرقمي للمياه.. التحكم عن بعد في شبكات التوزيع

واعتبر وزير الري أن تجربة سعيدة تمثل مرحلة عملية في مسار رقمنة تسيير خدمة المياه، مشيرا إلى أن تعميم هذه التقنية تدريجيا على مختلف شبكات توزيع المياه عبر الوطن يمكن أن يساهم في رفع نجاعة الخدمة وتحسين فعالية توزيع المياه الصالحة للشرب.

وبالتوازي مع إطلاق التجربة الرقمية، عاين الوزير بمركز معالجة المياه الصالحة للشرب مشروع إنجاز خزان مائي علوي بسعة 1,000 متر مكعب، بلغت نسبة تقدم أشغاله 70 بالمائة، على أن يدخل حيز الخدمة شهر أكتوبر المقبل.

الجزائر تدخل عصر التسيير الرقمي للمياه.. التحكم عن بعد في شبكات التوزيع

كما شملت الزيارة بدائرة يوب تفقد مشروع تأمين وتدعيم مدينة سعيدة بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من هضبتي ذوي ثابت وسعيدة، قبل تدشين ووضع حيز الخدمة نقب مائي بعمق 250 مترا بالتجمع السكاني عبد الهادي ببلدية يوب.

وفي السياق ذاته، أشرف الوزير على وضع حجر الأساس لإنجاز منشأة لتخزين المياه بسعة 1,500 متر مكعب لتدعيم بلدية يوب انطلاقا من نقب حاسي العبد 2، إلى جانب إعطاء إشارة انطلاق مشروع تدعيم البلدية بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من النقب ذاته.

وتعكس هذه المشاريع توجه قطاع الري إلى الجمع بين تدعيم المنشآت المائية ميدانيا وتحديث طرق تسييرها رقميا، بما يسمح بتحسين مراقبة الشبكات، وترشيد استغلال الموارد، ورفع سرعة الاستجابة للأعطاب، وصولا إلى خدمة مياه أكثر استقرارا ونجاعة.

#الجزائر#رقمنة#مياه#وزارة الري
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

بقلم: يحيى خليل

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة جديدة تعكس تنامي الشراكة الطاقوية بين الجزائر والنيجر، أعلنت شركة سوناطراك عن إنجاز أول عملية شحن وتسويق مشترك للنفط الخام النيجري “Meleck“، بالتعاون مع الشركة الوطنية للمحروقات في النيجر سونيديب، انطلاقاً من الميناء النفطي سيمي Sèmè في بنين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088284913900409198?s=46

وتكتسي العملية أهمية خاصة باعتبارها تمثل انتقالاً في التعاون بين البلدين من تبادل الخبرات والتعاون التقني إلى شراكة تجارية مباشرة في مجال تسويق المحروقات، مع استفادة الجانب النيجري من الخبرة التي راكمتها سوناطراك في تجارة وتسويق النفط والغاز والأسواق الدولية.

ويُنتج خام Meleck في النيجر، ويتم تصديره عبر منظومة نقل تربط الحقول النفطية النيجيرية بميناء سيمي في بنين، بحكم عدم امتلاك النيجر منفذاً بحرياً. ومن هذا الميناء تنطلق الشحنات النفطية نحو الأسواق الدولية.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

وأكدت سوناطراك أن هذه العملية تندرج في إطار توجيهات السلطات الجزائرية الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول الجوار، كما تعكس استراتيجية المجمع الرامية إلى توسيع حضوره في القارة الإفريقية والاستفادة من خبراته في مجال تسويق المحروقات وتطوير شراكات مستدامة مع المؤسسات النفطية الإفريقية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تطور لافت للعلاقات الطاقوية الجزائرية–النيجرية، بعدما وقعت سوناطراك وسونيديب خلال شهر جوان الماضي ثلاث مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع المحروقات، شملت مجالات الاستكشاف والخدمات الجيوفيزيائية وتبادل الخبرات.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

كما تواصل سوناطراك نشاطها في النيجر من خلال فرعها SIPEX في مجال الاستكشاف والإنتاج، لاسيما في بلوك كافرا، إلى جانب التعاون التقني والتكويني بين المؤسسات النفطية في البلدين.

وتتزامن هذه التطورات كذلك مع تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP الذي يربط نيجيريا بالجزائر مروراً بالنيجر، والذي يمثل أحد أبرز مشاريع التعاون الطاقوي الاستراتيجي في المنطقة.

وتبرز أهمية العملية الجديدة في كون سوناطراك لا تكتفي بدور المستثمر أو مزود الخبرة التقنية، وإنما تتحول أيضاً إلى شريك تجاري في تسويق خام إفريقي خارج الجزائر، بما يعزز حضورها في سلسلة القيمة الطاقوية بالقارة.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

أما بالنسبة للنيجر، فتتيح الشراكة الاستفادة من الخبرة الجزائرية في التجارة الدولية للنفط، وتسويق الشحنات والوصول إلى الأسواق والمشترين الدوليين، بما قد يدعم قدرة البلاد على تثمين مواردها النفطية وتعزيز عائداتها.

ويرى متابعون أن نجاح هذه العملية الأولى قد يمهد أمام توسيع التعاون التجاري بين سوناطراك وسونيديب، بما يشمل شحنات أخرى من الخام النيجري ومجالات إضافية في تجارة المحروقات، لتتحول الشراكة الجزائرية–النيجرية تدريجياً إلى منظومة تعاون طاقوي متكاملة تشمل الاستكشاف والإنتاج والخدمات والتسويق والنقل والغاز.

الجزائر والنيجر تنجزان أول عملية تسويق وشحن مشترك للنفط الخام النيجري

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

قوارب الموت تدار من الخارج.. الأمن الجزائري يفك لغز شبكة إجرامية تهرب المهاجرين ويكشف تفاصيل مثيرة !

قوارب الموت تدار من الخارج.. الأمن الجزائري يفك لغز شبكة إجرامية تهرب المهاجرين ويكشف تفاصيل مثيرة !

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مصالح الأمن الجزائري تفاصيل مثيرة وصادمة حول نشاط شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود، تدار من الخارج كانت تنشط في تهريب المهاجرين من مختلف الجنسيات عبر البحر، إلى جانب الاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتبييض الأموال، في عملية أمنية نوعية أسفرت عن توقيف 26 شخصا، بينهم 4 رعايا أجانب.

وحسب بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، فإنه وفي إطار الجهود المتواصلة لمصالح الأمن الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود, وتجفيف منابع الأنشطة الإجرامية وحماية أمن وسلامة الأشخاص, تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة SCLCO من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في تهريب المهاجرين من مختلف الجنسيات, والاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية, إلى جانب تبييض الأموال.

هذه العملية النوعية، وفق ذات المصدر، جاءت تتويجا لتحريات وأبحاث دقيقة دامت قرابة ستة (06) أشهر, مكنت من كشف الهيكل التنظيمي للشبكة, وتحديد امتداداتها ومسارات نشاطها الإجرامي لاسيما في مجال تهريب المهاجرين عبر البحر.

وقد قادت التحريات التي باشرتها فرقة مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر إلى “معالجة عدة قضايا, من بينها إحباط رحلة بحرية في منتصف شهر أفريل المنصرم, قبالة سواحل الجزائر العاصمة, والتي كانت تضم حوالي 20 مهاجرا غير شرعي, بما سمح بكشف جانب من الأساليب والوسائل التي تعتمدها الشبكة في نشاطها”. 

وموازاة مع ذلك, تمكنت المصالح المختصة من “إحباط عدة محاولات للهجرة غير الشرعية بشواطئ ولايات تيبازة, الجزائر العاصمة وبومرداس, والكشف عن المنهجية الإجرامية للشبكة التي كان يديرها شخصان من خارج التراب الوطني, حيث عمدا إلى جلب مهاجرين من بلدانهم الأصلية وتجميعهم وتحضيرهم لترحيلهم نحو بلدان الضفة الأوروبية على متن قوارب الموت في ظروف تعرض حياتهم للخطر”. 

العملية الأمنية والتي نفذت تحت إشراف وإدارة وكيل الجمهورية لدى محكمة شرشال, أسفرت عن “توقيف 26 شخصا, من بينهم 4 رعايا أجانب, مع حجز واسترجاع وسائل وممتلكات مرتبطة بالنشاط الإجرامي, والمتمثلة في قارب نزهة بطول 6.10 متر, محركين HIDEA بقوة 115 حصانا وYAMAHA بقوة 85 حصانا, معدات بحرية مستعملة في النشاط الإجرامي, 7 مركبات نفعية وسياحية ومبلغ مالي يقارب 12.000.000 دج”. 

وعلى إثر ذلك، تم تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة شرشال, عن قضية تكوين شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية وتهريب المهاجرين والاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية, وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة, وسوء استغلال الوظيفة.

#الجزائر#الهجرة غير الشرعية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

بوابة الجزائر الإخبارية: 5.5 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المخصب، ونحو 4 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، وخط منجمي بطول 422 كيلومترًا ينتهي عند ميناء عنابة، ومواعيد إنتاج وتصدير تبدأ تباعًا خلال 2027؛ بهذه الأرقام ينتقل مشروع الفوسفات المدمج في شرق الجزائر إلى مرحلة اقتصادية مختلفة بعد توقيع عقدي الهندسة والتموين والإنجاز EPC للمرحلة الأولى، بما يحول المشروع تدريجيًا من احتياطي منجمي ضخم إلى سلسلة إنتاج تبدأ في بلاد الحدبة بتبسة، تمر بوادي الكبريت في سوق أهراس، وتنتهي عند بوابة التصدير في عنابة.

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

وتكمن أهمية العقدين الجديدين في أنهما يأتيان بعد مرحلة طويلة من الدراسات وإعادة هندسة المشروع، إذ أصبحت «سايبام» الإيطالية وشركة هندسة الموانئ الصينية CHEC ضمن المؤسسات المكلفة بتنفيذ مكونات المرحلة الأولى وفق نمط EPC Fast Track. ووفق المعطيات الجديدة، تستهدف هذه المرحلة إنشاء مركب لاستخراج وتخصيب الفوسفات في بلاد الحدبة بطاقة 5.5 ملايين طن سنويًا، ومركب صناعي مدمج في وادي الكبريت لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، إلى جانب المنشآت المينائية الضرورية في عنابة، على أن تبدأ أولى كميات الفوسفات المخصب خلال الربع الأول من 2027، ثم يدخل إنتاج الأسمدة خلال الربع الأخير من السنة نفسها.
اقتصاديًا، لا يتعلق الأمر بإضافة منجم جديد إلى قائمة الأصول الطبيعية للجزائر. جوهر المشروع هو تغيير المكان الذي تتكون فيه القيمة. فكل طن يغادر الجزائر خامًا يحمل معه جزءًا كبيرًا من القيمة التي كان بالإمكان خلقها محليًا، بينما يعني تحويل الفوسفات إلى حمض فوسفوريك وDAP وMAP وNPK واليوريا إبقاء مراحل إضافية من الإنتاج والأجور والخدمات والطاقة والنقل والمناولة والتصدير داخل الاقتصاد الوطني.
وهنا تحديدًا تظهر طبيعة الرهان الذي وضعه الرئيس عبد المجيد تبون أمام قطاع المناجم. فمنذ أن جعل المشاريع المنجمية الكبرى إحدى ركائز تنويع الاقتصاد، لم يكن الهدف المعلن استبدال الاعتماد على النفط والغاز بالاعتماد على خام آخر، وإنما الانتقال من اقتصاد يملك الموارد إلى اقتصاد يقوم بتحويلها. وتفسر هذه المقاربة لماذا تابع الرئيس بنفسه رزنامة بلاد الحدبة، وحدد مارس 2027 كأجل أقصى للشروع في تصدير الفوسفات، ثم أمر بتسريع المنشآت المرافقة اللازمة لوضع المنجم في الإنتاج.

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

من مشروع بـ7 مليارات دولار إلى عقود التنفيذ.. كرونولوجيا إعادة بناء الفوسفات

لفهم التحول الحالي، يجب العودة إلى 2021، حين أطلق الجانب الجزائري دعوة مفتوحة لإبداء الاهتمام لاختيار شركاء للمشروع. وفي 22 مارس 2022، وقع مجمعا أسميدال، التابع لسوناطراك، ومناجم الجزائر «منال»، مع شركتي Wuhuan وTian’An الصينيتين، عقد مساهمين لإنشاء الشركة الجزائرية الصينية للأسمدة ACFC، بحصة 56% للطرف الجزائري و44% للشريكين الصينيين. وقدرت الصيغة المعلنة آنذاك الاستثمار بنحو 7 مليارات دولار، مع استهداف 5.4 ملايين طن من الأسمدة سنويًا.
كما حملت الصيغة الأصلية أرقامًا اجتماعية ثقيلة: نحو 12 ألف وظيفة خلال مرحلة البناء، ثم قرابة 6 آلاف وظيفة مباشرة و24 ألف وظيفة غير مباشرة عند الوصول إلى مرحلة الاستغلال. وهذه الأرقام تعود إلى الهيكلة المعلنة سنة 2022، وبالتالي ينبغي التعامل معها باعتبارها تقديرات مرجعية للصيغة الأصلية للمشروع، لا أرقامًا نهائية محدثة تلقائيًا لعقود EPC الجديدة ما لم تنشر الجهات المعنية مراجعة رسمية لها.
وفي ماي 2023، انتقل ملف المشروع إلى مرحلة البحث عن ترتيبات تقنية وتمويلية أكثر تفصيلًا، عندما بحثت سوناطراك خلال زيارة إلى الصين تقدم مشروع الفوسفات المدمج وسبل تمويله، إلى جانب إمكانات تطوير الأمونيا الخضراء وتثمين النفايات الصناعية الناتجة عن صناعة الأسمدة.
ثم جاءت محطة 19 جوان 2025 لتعيد رسم الجانب الهندسي للمشروع. فقد أعلنت «سايبام» حصولها على عقد FEED ضمن مسار تنافسي مزدوج، بحيث تنجز شركتان تصميمين متوازيين، ثم تختار سوناطراك الحل التقني والاقتصادي الأفضل قبل الانتقال إلى عقد EPC. وكان نطاق FEED أوسع من المرحلة الأولى الحالية، إذ تحدثت «سايبام» آنذاك عن مشروع قادر، عند اكتماله، على استخراج 10 ملايين طن من الفوسفات وإنتاج 6 ملايين طن من الأسمدة سنويًا، مع إدراج منشآت بلاد الحدبة ووادي الكبريت وتأهيل ميناء عنابة وأجزاء السكة الحديدية داخل المنظومة نفسها.
وهنا يجب التوقف عند نقطة أساسية حتى لا تختلط الأرقام: 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب و4 ملايين طن من الأسمدة الواردة في المرحلة التنفيذية الحالية لا ينبغي مساواتها آليًا بأرقام 10 ملايين طن و6 ملايين طن التي وردت في تصور FEED الكامل سنة 2025، كما تختلف عن هدف 5.4 ملايين طن من الأسمدة المعلن في صيغة 2022. الأرقام تتعلق بمراحل ونطاقات وتصاميم تطورت مع تقدم المشروع، وبالتالي فإن المؤشر الأدق حاليًا هو الاعتماد على قدرات المرحلة الأولى المعلنة في عقود 2026، مع الاحتفاظ بالأرقام السابقة لشرح الحجم النهائي الذي استهدفه المشروع عبر مراحل تطوره.
وتلك في حد ذاتها علامة على انتقال المشروع من إعلان سياسي واسع إلى هندسة تنفيذية أكثر تفصيلًا. ففي المشاريع الصناعية العملاقة، تتغير القدرات المبرمجة ومسارات الإنتاج وتوزيع الوحدات مع انتقال المشروع من الدراسات الأولية إلى FEED ثم إلى EPC، لأن القرار عند كل مرحلة يصبح مرتبطًا أكثر بالكلفة والتكنولوجيا والرزنامة واللوجستيك.
وخلال 2026 تسارعت هذه العملية بوضوح. ففي جانفي، كثفت وزارة الأشغال العمومية متابعة الخط المنجمي الشرقي الذي يربط بلاد الحدبة بميناء عنابة على مسافة 422 كيلومترًا. وفي فيفري، انتقل الوزير الأول سيفي غريب إلى عنابة لمتابعة توسعة الميناء وإنجاز الرصيف المنجمي. ثم عقد الوزيران المكلفان بالمحروقات والمناجم اجتماعًا تنسيقيًا في 14 أفريل لمتابعة بلاد الحدبة ووادي الكبريت.
وفي 19 أفريل، رفع الرئيس تبون مستوى الالتزام الزمني عندما أمر بالشروع في تصدير فوسفات بلاد الحدبة في أجل أقصاه مارس 2027. وبعد خمسة أيام فقط، أُطلق مشروع تزويد المركب بالمياه الصناعية، بما يؤكد أن الجدول الزمني لا يتعلق بوحدة استخراج منفردة، بل بالبنية التشغيلية التي يحتاج إليها الإنتاج.
ثم أضاف الرئيس في 2 ماي موعدًا صناعيًا آخر، معلنًا أن مصنع حمض الفوسفوريك سيدخل الخدمة في نهاية 2026 أو بداية 2027. وبعد أسبوعين، عاد مجلس الوزراء في 17 ماي إلى المشروع، حيث أمر الرئيس بتعبئة جميع الوسائل وتسريع أشغال البنية التحتية الضرورية لبدء الإنتاج في «أقرب الآجال».
وفي 18 جوان، جمعت الحكومة قطاعات المحروقات والمناجم والأشغال العمومية حول المشروع في اجتماع واحد، وهي إشارة مؤسساتية مهمة إلى أن الدولة باتت تتعامل مع بلاد الحدبة ووادي الكبريت والخط الحديدي وميناء عنابة باعتبارها مشروعًا اقتصاديًا واحدًا وليس أربع ورش منفصلة.
وبعد ثلاثة أيام فقط، أعطى الرئيس تعليمات مرتبطة مباشرة بتهيئة الموانئ تحضيرًا لتصدير الفوسفات بعد استكمال الخط المنجمي من بلاد الحدبة مرورًا بوادي الكبريت وصولًا إلى عنابة. وفي 27 جوان، أعلنت وزارة الأشغال العمومية تسجيل تسارع في وتيرة الخط المنجمي الشرقي وتوسعة الميناء، قبل أن تكشف في 8 جويلية عن تعزيز الورشات بالمعدات والعمال خلال جويلية وأوت لضمان التسليم ضمن الآجال.
أي أن توقيع عقود EPC الحالية لا يأتي في فراغ، بل في نهاية سلسلة متصلة من القرارات خلال أقل من سبعة أشهر ربطت المصنع بالمنجم والسكة والميناء والماء الصناعي ورزنامة التصدير.

https://twitter.com/algatedz/status/2088017898912493886?s=46

4 ملايين طن أسمدة.. حيث تبدأ القيمة الحقيقية

إذا كان منجم بلاد الحدبة يمثل قاعدة المشروع، فإن وادي الكبريت هو المكان الذي تتغير فيه المعادلة الاقتصادية. فالمركب الصناعي المخطط له في سوق أهراس يستهدف إنتاج نحو 4 ملايين طن سنويًا من الأسمدة، تشمل DAP وMAP وNPK، إضافة إلى اليوريا، فضلًا عن المواد الوسيطة ذات الأهمية الصناعية، وفي مقدمتها حمض الكبريتيك وحمض الفوسفوريك والأمونياك. وقد وصفت الجهات الرسمية هذا المركب في جوان بأنه «حجر الزاوية» في مشروع الفوسفات المدمج.
وهذا الوصف دقيق اقتصاديًا. فالمعدن وحده لا يحدد القوة الصناعية للدولة؛ المسألة تتعلق بعدد المراحل التي تستطيع تنفيذها بين استخراج الخام وبيع المنتج النهائي.
فعند تصدير الفوسفات الخام، تحصل الجزائر أساسًا على قيمة المادة المنجمية. أما عندما يدخل الخام إلى وحدات التخصيب والتحويل، فإنه يتحول إلى مدخل لصناعة كيميائية تستطيع إنتاج عدة سلع، لكل منها سوق وسعر واستعمال مختلف. وهنا تتحول قيمة المورد من «طن مستخرج» إلى سلسلة منتجات.
DAP، على سبيل المثال، يدخل مباشرة في سوق الأسمدة الفوسفاتية المركزة، بينما يفتح MAP سوقًا أخرى بخصائص مختلفة، ويسمح NPK بإنتاج تركيبات تجمع النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم بحسب احتياجات الزراعة. أما اليوريا، فتضع المشروع أيضًا في سوق الأسمدة الآزوتية، فيما يمنح إنتاج الأمونياك وحمض الفوسفوريك وحمض الكبريتيك الجزائر قدرة على تغذية صناعات أخرى أو تصدير منتجات وسيطة بدل الاعتماد على منتج واحد.
وتظهر أهمية هذا التنويع في توقيت عالمي شديد التقلب. فقد توقع البنك الدولي في أفريل أن ترتفع أسعار الأسمدة عالميًا بنحو 31% خلال 2026، مدفوعة أساسًا بقفزة تقارب 60% في أسعار اليوريا نتيجة اضطرابات الطاقة والإمدادات. وكان مؤشر أسعار الأسمدة لدى البنك قد ارتفع بأكثر من 12% خلال الربع الأول، ووصل في أفريل إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022.
لكن السوق نفسها أظهرت لاحقًا مدى سرعة تغير الاتجاه، إذ سجل مؤشر الأسمدة لدى البنك الدولي تراجعًا شهريًا قدره 21.8% في جوان. وهذا التطور مهم للغاية في قراءة مشروع الجزائر: الجدوى لا يجب أن تبنى على افتراض استمرار الأسعار المرتفعة، بل على القدرة على الإنتاج بكلفة تنافسية وتصدير مجموعة متنوعة من المنتجات عبر بنية لوجستية منخفضة الكلفة نسبيًا.
ومن هذه الزاوية، تبدو السياسة التي اختارها الرئيس تبون أكثر أهمية من محاولة اقتناص دورة أسعار عابرة. فالجزائر لا تبني مشروعًا ليبيع الأسمدة فقط عندما تكون الأسعار مرتفعة، وإنما تؤسس طاقة صناعية يفترض أن تعمل عبر دورات السوق المختلفة، وأن تستفيد في الوقت نفسه من الطلب المحلي والإفريقي والمتوسطي.
كما أن امتلاك الجزائر للغاز الطبيعي يمنح صناعة الأسمدة الآزوتية عنصرًا داخليًا مهمًا في هيكل الكلفة، بينما يؤدي إنتاج الفوسفات والمواد الكيميائية في سلسلة واحدة إلى تقليل الاعتماد على مدخلات مستوردة مقارنة بنموذج يقوم على تجميع مواد أولية قادمة من الخارج.
وهنا يمكن فهم المشروع باعتباره جزءًا من استراتيجية أوسع للأمن الاقتصادي: الفوسفات يخدم صناعة الأسمدة، والأسمدة تخدم الأمن الغذائي، والمنتجات الكيميائية تخدم الصناعة، بينما تمنح الصادرات موردًا إضافيًا من العملة الصعبة.

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

422 كيلومترًا وميناء عنابة.. اللوجستيك يقرر سعر الطن

لكن إنتاج أربعة ملايين طن من الأسمدة لا يعني شيئًا إذا تعذر نقلها بكلفة تنافسية. ولذلك يمثل الخط المنجمي الشرقي بطول 422 كيلومترًا واحدة من أهم حلقات المشروع اقتصاديًا، لأنه يربط بلاد الحدبة بتبسة، مرورًا بسوق أهراس، وصولًا إلى ميناء عنابة. وتعمل الورشات على عدة مقاطع، من بينها مقطع بوشقوف–سوق أهراس–الدريعة بطول 121 كيلومترًا، فيما شهد مقطع ميناء عنابة–بوشقوف تقدمًا وصف رسميًا في مارس بأنه ملحوظ.
السكة هنا لا تُقرأ بوحدة الكيلومتر فقط، بل بوحدة تكلفة الطن. فالفوسفات والأسمدة منتجات ضخمة الحجم، وأي فرق بسيط في تكلفة نقل الطن يضرب في ملايين الأطنان سنويًا، وبالتالي يمكن أن يتحول إلى عشرات الملايين من الدولارات في حساب القدرة التنافسية.
والمنطق نفسه ينطبق على ميناء عنابة. فالتوسعة والرصيف المنجمي ليسا مشروعًا تجميليًا للميناء، بل الحلقة التي يفترض أن تسمح بتحويل الإنتاج الداخلي إلى صادرات منتظمة. وقد أطلقت في 15 جوان عمليات تجريف وضخ الرمال لإنجاز المنصة الواقعة خلف الرصيف، قبل أن تعزز الأشغال بالمعدات واليد العاملة خلال جويلية وأوت.
وعندما يستطيع الميناء استقبال سفن ذات حمولات أكبر، تنخفض عادة كلفة الشحن لكل طن، وتتحسن قدرة المصدر على المنافسة في الأسواق البعيدة. وبذلك يمكن لعنابة أن تنتقل من ميناء يخدم تجارة محلية وإقليمية تقليدية إلى عقدة تصدير صناعية مرتبطة مباشرة بالمناجم والسكك الحديدية.
وهذه هي إحدى النقاط التي تجعل مشروع الفوسفات مختلفًا عن مشاريع استخراج سابقة: الاستثمار لم يعد يتوقف عند فتحة المنجم.
الرئيس تبون دفع إلى تنفيذ المنجم بالتوازي مع المعالجة، وربطه بالسكة، ومواكبة ذلك بتوسعة الميناء، وهو ما يحول المشروع إلى ممر اقتصادي متكامل في الشرق الجزائري.
ففي تبسة يوجد الاستخراج والتخصيب.
وفي سوق أهراس يوجد التحويل الكيميائي.
وعبر السكة تتحرك المادة والمنتجات.
وفي عنابة تتكون بوابة التصدير.
وبين هذه الحلقات تنشأ احتياجات لشركات النقل والصيانة والمناولة والهندسة والمياه والطاقة والتكوين والتأمين والخدمات الصناعية.
ولهذا فإن أثر الوظائف لا ينبغي اختزاله في الرقم المباشر للعاملين داخل المنجم والمصنع. فالتقديرات الأصلية لسنة 2022 تحدثت، كما سبق، عن 12 ألف وظيفة أثناء البناء و6 آلاف مباشرة عند التشغيل و24 ألفًا غير مباشرة، وهو ما يعكس أن القيمة الاجتماعية الأكبر للمشروع يمكن أن تتشكل في النشاط المحيط به، وليس داخل أسوار المنشآت وحدها.
والعامل الحاسم هنا سيكون نسبة الإدماج الوطني. فكل طلبية تستطيع مؤسسة جزائرية تلبيتها، من قطع الغيار والصيانة إلى الهندسة والنقل والمناولة، تعني أن جزءًا أكبر من الاستثمار يبقى داخل الاقتصاد بدل أن يتحول إلى واردات تجهيز وخدمات.
ومن ثم، فإن المعيار الأهم لنجاح المشروع لن يكون فقط وصول إنتاج الفوسفات إلى 5.5 ملايين طن أو الأسمدة إلى 4 ملايين طن، وإنما مقدار القيمة المحلية التي تنشأ حول هذه الكميات.
وهذه نقطة تتسق مع التحول الذي أراد الرئيس تبون إدخاله على فلسفة المشاريع الكبرى. فغارا جبيلات في الغرب لا يُقدّم باعتباره كتلة حديد خام فقط، والفوسفات في الشرق لا يُبنى ليبقى خامًا فقط، وخطوط السكة لا تُنجز كمنشآت نقل منعزلة؛ بل يجري ربط الموارد بمصانعها ومسارات نقلها وموانئها وأسواقها.
وبذلك تظهر أمام الجزائر خريطة اقتصادية مختلفة: خط منجمي غربي في خدمة الحديد، وخط منجمي شرقي في خدمة الفوسفات، ثم مشروع خط الجزائر–تمنراست الذي يستهدف ربط عمق البلاد بالشبكة الاقتصادية الوطنية بحلول نهاية 2028.
والقاسم المشترك بينها هو محاولة تقليل المسافة الاقتصادية بين المورد والسوق.

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

2027.. سنة الاختبار الحقيقي

مع ذلك، يجب أن يبقى التحليل الاقتصادي بعيدًا عن تحويل الطاقة التصميمية إلى إيرادات قبل تحققها.
حتى الآن، لا توجد في المعطيات الجديدة المنشورة قيمة معلنة للعقدين الجديدين لـEPC، كما أن الرقم التاريخي البالغ 7 مليارات دولار يعود إلى هيكلة المشروع المعلنة سنة 2022. لذلك لا يصح تقديمه باعتباره تلقائيًا الكلفة النهائية الحالية للمشروع بعد إعادة التصميم وتغيير نطاق المراحل.
وبالمنطق نفسه، فإن الحديث عن 10 ملايين طن من الفوسفات و6 ملايين طن من الأسمدة يعود إلى التصور الكامل الذي نشرته «سايبام» في مرحلة FEED سنة 2025، بينما تضع العقود الجديدة المرحلة الأولى عند 5.5 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المخصب، مع نحو 4 ملايين طن من الأسمدة في المركب الصناعي.
هذه الفروق لا تقلل من قيمة المشروع؛ بالعكس، عرضها بوضوح يجعل القراءة أكثر مهنية ويمنع تضخيم أرقام لا تنتمي إلى المرحلة نفسها.
وسيكون الربع الأول من 2027 أول اختبار رئيسي عندما يفترض تسليم الكميات الأولى من الفوسفات المخصب، بالتوازي مع تنفيذ توجيه الرئيس بالشروع في التصدير في أجل أقصاه مارس. ثم سيأتي الاختبار الصناعي الثاني في الربع الأخير مع بدء إنتاج الأسمدة وفق الرزنامة الحالية.
أما مصنع حمض الفوسفوريك، فقد حدده الرئيس تبون ضمن نافذة زمنية تبدأ بنهاية 2026 وتمتد إلى مطلع 2027، ما يجعل الأشهر المقبلة مرحلة ضغط حقيقية على تزامن الأشغال الصناعية واللوجستية.
إذا احترمت هذه المواعيد، فإن الجزائر ستكون قد أنجزت أكثر من فتح منجم.
ستكون قد انتقلت خلال سنوات قليلة من عقد مساهمين في 2022، إلى هندسة FEED تنافسية في 2025، ثم إلى تعبئة السكة والميناء والماء والمنشآت الصناعية في النصف الأول من 2026، وصولًا إلى عقود EPC وتنفيذ المرحلة الأولى، قبل دخول التصدير والإنتاج الصناعي في 2027.
وهذه الكرونولوجيا هي التي تمنح المشروع وزنه الحقيقي.
فالرهان الذي وضعه تبون لا يقوم على إعلان امتلاك مورد طبيعي ضخم، لأن الفوسفات موجود في باطن الأرض منذ ملايين السنين؛ الإنجاز الاقتصادي يبدأ عندما تستطيع الدولة تحويل ذلك المورد إلى مصنع يعمل، وقطار ينقل، وميناء يصدر، ومؤسسة توظف، ومنتج ينافس في السوق الدولية.
ومن هنا يمكن القول إن مشروع الفوسفات المدمج يمثل أحد أوضح الاختبارات للرؤية الاقتصادية التي تبناها الرئيس في مرحلة تنويع الاقتصاد الوطني: إخراج الثروة من منطق المخزون الجيولوجي إلى منطق سلسلة القيمة.
إذا وصلت بلاد الحدبة إلى طاقتها، ووادي الكبريت إلى إنتاجه، والخط المنجمي إلى تشغيله الكامل، وميناء عنابة إلى قدرته التصديرية، فإن القيمة لن تكون في ملايين الأطنان وحدها. ستكون في أن الطن المستخرج في تبسة يمر بعدة عمليات اقتصادية داخل الجزائر قبل أن يغادرها، وأن كل حلقة تضيف دخلًا وفرصة عمل وخدمة ومنتجًا جديدًا.
وهذا هو الفارق بين بلد يملك الفوسفات وبلد يبني اقتصادًا حول الفوسفات.

وبهذا المعنى، فإن القيمة الأبعد لمشروع بلاد الحدبة لا تكمن في أن الجزائر قد تصبح مصدرًا أكبر للأسمدة فحسب، وإنما في أنه يقدم نموذجًا لما تريد الدولة تطبيقه على بقية ثرواتها المنجمية: الاستخراج بداية السلسلة، لا نهايتها؛ والتصدير النهائي يجب أن يحمل أكبر قدر ممكن من الصناعة الجزائرية قبل أن يصل إلى السفينة.

#الجزائر#الفوسفات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

وزارة الشؤون الدينية تعلن موعد المولد النبوي الشريف

وزارة الشؤون الدينية تعلن موعد المولد النبوي الشريف

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية ، اليوم الخميس، أن غدًا الجمعة 14 أوت 2026، يوافق فاتح شهر ربيع الأنوار لسنة 1448 هـ.

https://twitter.com/i/status/2088005986984378528

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق لـ25 أوت 2026.

وبهذه المناسبة، رفعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، إلى الشعب الجزائري خاصة، وإلى الأمة الإسلامية عامة، تهانيها بحلول هذا الشهر المبارك، سائلةً المولى الكريم أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يجعل بلدنا آمنًا مطمئنًا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي