الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 07:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

مخطط الهجرة إلى سبتة.. مناورة مغربية للاستيلاء على مياه الصحراء الغربية!

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 137 مشاهدة
مخطط الهجرة إلى سبتة.. مناورة مغربية للاستيلاء على مياه الصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية: من سبتة ومليلية الإسبانيتين إلى المياه الإقليمية لجمهورية الصحراء الغربية قبالة جزر الكناري، وعلى نهج أكبر حلفائها “إسرائيل” يسير “المغرب” بخطط توسعية دنيئة يستخدم فيها أحقر الأساليب وأخطرها مضحيا بحياة 38 مليون مغربي يرقص على جثثهم المتلاشية في البحر بدم بارد محولا إياهم إلى ورقة يناصيب لتحقيق سيادة وهمية وتوظيفهم لفرض أمر واقع يخدم أجندته التوسعية.

مسؤول سابق في جهاز المخابرات الإسباني “CNI” مُتخصص في شؤون قضايا المغرب العربي في تصريح لصحيفة “الإسبانول” الأيبيرية، قال بأن المغرب خطط لفتح أبواب الهجرة للاستلاء على المياه الإقليمية للصحراء الغربية قبالة ساحل جزر الكناري، مشيرا إلى أن “معركة شرسة مع ⁧‫المغرب‬⁩ بدأت، ويبذل هذا الأخير قصارى ما في وسعه لتحقيق ذلك، و أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون أكثر تعقيدا”.

مخطط الهجرة إلى سبتة.. مناورة مغربية للاستيلاء على مياه الصحراء الغربية!

كما أضاف ذات المسؤول، أن المغرب استغل أزمة الهجرة لمحاولته فتح باب المفاوضات مع ⁧‫إسبانيا‬⁩ والاتحاد الأوروبي تهدف بدورها إلى فتح ملف تحديد ملكية المياه البحرية للصحراء الغربية قبالة جزر الكناري.

‏كما أكد المسؤول الاستخباراتي السابق للصحيفة، أن الرباط استغلت الأزمة الإنسانية في “تاراخال” كورقة ضغط ثانية لإجبار إسبانيا على الجلوس على طاولة المفاوضات بشأن ما تسميه “الازدهار المشترك” مع سبتة ومليلية، واضعة اتفاق جبل طارق كخلفية لهذه المفاوضات.

مخطط الهجرة إلى سبتة.. مناورة مغربية للاستيلاء على مياه الصحراء الغربية!

ويطمح الاحتلال المغربي إلى فرض سيادة وهمية على المياه الإقليمية التابعة للصحراء الغربية المحتلة لما تحتويه من ثروات طبيعية هائلة وذلك قبالة ساحل جزر الكناري الإسبانية.

وبضوء أخضر من نظام المخزن، فر الآلاف من المهاجرين المغاربة نحو سبتة الإسبانية، بعدما وجدوا فيها فرصة للهرب من الجحيم الذي يعيشونه، في مشهد يكشف حجم الأزمة التي تدفع المغاربة إلى المخاطرة بحياتهم بحثا عن واقع أفضل، وهي أكبر أزمة هجرة شهدها العالم في القرن الواحد والعشرين، كشفت الواقع الحقيقي والمر للحياة في المغرب التي أصبحت لا تطاق في ظل سياسات التجريد من الحقوق والتشريد والتهجير القسري والإذلال.

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

لافروف: فرنسا تسلّح وتوجّه جماعات إرهابية في إفريقيا

لافروف: فرنسا تسلّح وتوجّه جماعات إرهابية في إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية : اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الإثنين فرنسا بتسليح وتوجيه جماعات مسلحة غير شرعية في دول إفريقية.جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده لافروف مع نظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبراكوا، عقب محادثات ثنائية جمعتهما في العاصمة موسكو

و أضاف ان الهجمات الإرهابية في إفريقيا “يجري التخطيط لها من قبل بعض الدول التي فقدت نفوذها الاستعماري في إفريقيا ولا تستطيع تقبل ذلك”، معتبرا أن فرنسا واحدة منها.واتهم لافروف فرنسا، في هذا السياق، بالعمل مباشرة مع جماعات مسلحة غير شرعية في إفريقيا، وتزويدها بالأسلحة وتوجيهها.ولفت إلى أن روسيا بصدد توقيع مذكرة تعاون مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إيكواس

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089427239624474898?s=46
#إفريقيا#روسيا#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

بوابة الجزائر الإخبارية : قبل سنتين من الآن لم تكن تحذيرات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي كشف مبكرا عن الوجه الحقيقي للدور الإماراتي التخريبي في منطقة الساحل، مجرد خطابات سياسية أو مواقف شعبوية، بل جاءت تعبيرا عن قراءة دقيقة لمخاطر تمدد المال والنفوذ الإماراتي في المنطقة ومع توالي التحقيقات الدولية، بدأت معالم هذه الشبكات تتكشف بشكل أكبر،وتتطابق مع رسائل الرئيس تبون التحذيرية من شر أبوظبي الذي يتربص بالساحل الإفريقي وكان آخرها ما نشرته صحيفتا «ديلي تلغراف» و«فايننشال تايمز» البريطانيتان اللتان فضحتا إمارات محمد بن زايد بشأن دوره في استقدام المرتزقة وتمويل الإرهاب في ليبيا والسودان ، فضلا عن التحركات المشبوهة التي تطال منطقة الساحل.

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

تحقيق صحيفة «ديلي تلغراف» الاستقصائي كشف عن وجود شبكة من المعسكرات السرية الإماراتية في شرق وجنوب ليبيا، قالت الصحيفة إنها تُستخدم لتدريب مقاتلين ومرتزقة، من بينهم عناصر من ميليشيات الدعم السريع السودانية، على استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، في تطور يكشف خطورة تحويل الأراضي الليبية إلى منصة خلفية لتدريب المقاتلين وإعادة توزيعهم في بؤر التوتر الإقليمية فيما أكدت «فايننشال تايمز» في تحقيق موسع تفاصيل شبكة لتجنيد ونقل نحو ألفي مقاتل كولومبي إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة (GSSG)، التي يقع مقرها في الإمارات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089145923150438533?s=46

هده المعطيات أعادت تسليط الضوء على التحذيرات التي أطلقها الرئيس تبون بشأن الدور الذي تلعبه الإمارات في إشعال بؤر التوتر المحيطة بالجزائر، وتحويل أزمات دول الساحل إلى ساحات مفتوحة للنفوذ والمرتزقة وتجارة السلاح.

الرئيس تبون : للصبر حدود

وقد وجه الرئيس تبون رسائل واضحة إلى من يتربص بالجزائر،في إشارة إلى دويلة الإمارات مؤكدا أن صبر الدولة الجزائرية ليس له حدود، وأن تاريخها وثمن استقلالها يجعلانها عصية على الابتزاز والتهديد وقال الرئيس: «لمن ما يزال يتربص بنا، إن للصبر حدودا.. الجزائر دفعت أكثر من 5 ملايين شهيد لأجل حريتها، ومن يريد المغامرة فليحاول الاقتراب من الجزائر»، مشددا على أن من يخصص أموالا طائلة للتخريب وإشعال نار الفتنة «عليه اللعنة».

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

وفي موقف أكثر وضوحا، أكد تبون أن هذه الدويلة التي لم يسمها والتي تقوم بتصرفات عدائية ضد الجزائر في كل الأماكن التي فيها تناحر دائما مال هذه الدولة موجود في دول الجوار، مالي وليبيا والسودان مضيفا”نحن لا نكن عداوة لأحد، لأننا محتاجون إلى الله عز وجل وإلى الجزائري والجزائرية نريد علاقات طيبة مع الجميع، ومن يريد التعدي علينا فللصبر حدود”.

عودة الدفء إلى العلاقات الدبلوماسية على محور الجزائر ومالي

وفي مقابل نموذج دويلة الإمارات الذي يقوم على ضخ الأموال في بؤر الصراع وتغذية شبكات المرتزقة، تطرح الجزائر بقيادة عبد المجيد تبون الذي نجح في ابعاد شبح الحرب عن منطقة الساحل بحنكته ودبلوماسيته الرشيدة،مقاربة مختلفة تماما تجاه منطقة الساحل، تقوم على الحوار السياسي، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الاستقرار، وفتح المجال أمام شراكات اقتصادية قادرة على خلق مصالح مشتركة بدل تحويل المنطقة إلى سوق للسلاح والمرتزقة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087264671975796905?s=46

ومن هذا المنطلق، دعا الرئيس تبون السلطات المالية إلى الحوار مع الشعب المالي، مؤكدا عمق روابط الأخوة والتاريخ والجوار التي تجمع الجزائر ومالي، في خطوة من شأنها إبعاد شبح المواجهة عن المنطقة وإعادة قنوات الاتصال إلى مسارها السياسي.

الجزائر تعيد ضبط أوراق الساحل

الجزائر أعادت ضبط أوراق الساحل عبر مقاربة دبلوماسية واقتصادية أكثر اتساعا، بعدما تمكنت من إدارة مرحلة التوتر مع مالي والحفاظ على حضورها في المنطقة، بالتوازي مع تعزيز العلاقات مع دول الجوار وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087889269029314719?s=46

اقتصاديا، تراهن الجزائر على تحويل عمقها الجغرافي وموقعها الاستراتيجي إلى أدوات نفوذ ناعم ومستدام، من خلال مشاريع الربط الإقليمي والطاقة والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، بما يفتح المجال أمام ربط مصالح دول المنطقة بمشاريع تنموية طويلة الأمد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086809944158822880?s=46

كما تسعى الجزائر إلى توسيع شراكاتها مع النيجر وتشاد ونيجيريا ودول الساحل، عبر التعاون في الطاقة والبنية التحتية والتجارة، انطلاقا من قناعة مفادها أن أمن المنطقة لا يُبنى بالمرتزقة والطائرات المسيّرة، وإنما بالتنمية والاستقرار وخلق مصالح اقتصادية مشتركة.

وبينما تتكشف تباعا تفاصيل شبكات التجنيد والتمويل والتحرك عبر دول الساحل وشمال إفريقيا، تبرز تحذيرات تبون أكثر من أي وقت مضى فالجزائر لا تنظر إلى ما يحدث في مالي وليبيا والسودان كأزمات منفصلة، وإنما كجزء من محيط أمني شديد الحساسية يمكن أن يتحول، إذا استُغل بالمال والسلاح والمرتزقة، إلى مصدر تهديد مباشر لاستقرار المنطقة بأكملها.

ومن هنا، يأتي التشديد الجزائري على أن الساحل يحتاج إلى الحوار والتنمية والشراكات الاقتصادية، لا إلى مشاريع النفوذ والفوضى؛ وأن أمن الجزائر يبدأ أيضا من تحصين محيطها الإقليمي أمام القوى التي تسعى إلى تحويل أزماته إلى أوراق نفوذ ومساومة

#تبون،الجزائر،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

بوابة الجزائر الاخبارية :لم تعد التحولات المتسارعة في منطقة الساحل تسمح لأوروبا بالتعامل مع الجزائر باعتبارها مجرد دولة مجاورة للمنطقة أو شريكا تقليديا في ملفات الطاقة والهجرة، فمع تراجع الحضور الأوروبي المباشر، وتبدل موازين القوى، وصعود فاعلين دوليين جدد، باتت الجزائر تفرض نفسها كرقم صعب في أي حسابات تتعلق بأمن الساحل ومستقبل المنطقة.

فالجزائر لا تملك فقط موقعا جغرافيا استثنائيا يجعلها بوابة الساحل الشمالية، بل تجمع بين العمق الإفريقي، والخبرة الأمنية، والثقل الدبلوماسي، وشبكة العلاقات التي تسمح لها بالتواصل مع أطراف متعددة، بما فيها تلك التي أصبحت علاقتها بالعواصم الأوروبية أكثر تعقيدا.

وفي ظل هذه المعادلة، فإن أوروبا أمام حقيقة يصعب تجاهلها، يمكن الاختلاف مع الجزائر سياسيا، لكن لا يمكن تجاوزها جغرافيا وأمنيا واستراتيجيا.

الساحل يتغير.. وأوروبا تعيد حساباتها

شهدت منطقة الساحل خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة قلبت الكثير من المعادلات التي حكمت علاقة المنطقة بالقوى الغربية، فقد تراجع النفوذ الفرنسي، وانحسر الوجود العسكري الأوروبي المباشر، بينما اتجهت دول المنطقة إلى البحث عن شراكات جديدة، وبرزت روسيا كفاعل مؤثر في المشهد الأمني والسياسي.

هذا الواقع وضع أوروبا أمام معضلة حقيقية، كيف تحافظ على مصالحها في منطقة فقدت فيها جزءا مهما من أدوات التأثير التقليدية، هنا تبرز الجزائر بوصفها دولة تمتلك ما تفتقده بعض القوى الخارجية: الجغرافيا والعلاقات والقدرة على التواصل.

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الجزائر .. جسر لا يمكن لأوروبا تجاوزه

تكمن إحدى أهم نقاط القوة الجزائرية في قدرتها على التواصل مع دول الساحل من موقع الدولة الإفريقية المجاورة، وليس من موقع القوة الخارجية.

ففي الوقت الذي أصبحت فيه قنوات التواصل بين بعض العواصم الأوروبية وسلطات الساحل أكثر صعوبة، تحتفظ الجزائر بعلاقات سياسية وأمنية وجغرافية عميقة مع المنطقة، وهنا يمكن أن تؤدي الجزائر دورا يتجاوز الوساطة التقليدية، فهي قادرة على أن تكون قناة للحوار، أو طرفا مهما في ترتيبات أمنية، أو شريكا في معالجة أزمات إقليمية، دون أن تتحول بالضرورة إلى طرف تابع لأي قوة دولية، وهذا ما يمنح الدبلوماسية الجزائرية هامش حركة واسعا.

وفي أوت 2026، برز هذا الدور مجددا مع وصول أربع مروحيات جزائرية إلى النيجر في إطار التعاون الدفاعي، في خطوة تعكس استمرار انخراط الجزائر في محيطها الأمني المباشر، ولكن من بوابة التعاون مع دول المنطقة نفسها.

الرسالة هنا تتجاوز قيمة المساعدة العسكرية ، فالجزائر تقول عمليا إنها تريد أن يكون أمن الساحل جزءا من مسؤولية دول المنطقة، مع بقاء التعاون الإقليمي مفتوحا أمام الشركاء الدوليين.

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الأمن الأوروبي يبدأ من جنوب المتوسط

بالنسبة لأوروبا، لا تتوقف أهمية الساحل عند حدود القارة الإفريقية، فالجماعات المسلحة، وشبكات الجريمة المنظمة، وتهريب البشر والمخدرات، والهجرة غير النظامية، كلها ملفات يمكن أن تنتقل آثارها من الساحل إلى شمال إفريقيا ثم إلى المتوسط.

وبالتالي، فإن أي استراتيجية أوروبية تجاه أمن المتوسط لا يمكن فصلها عن التطورات الأمنية في جنوب الصحراء ، وهنا تصبح الجزائر، بحكم حدودها وموقعها، جزءا من المعادلة.

فالجزائر تملك حدودا برية واسعة مع منطقة الساحل، وتتعامل منذ سنوات مع تحديات أمنية مرتبطة بالحدود الجنوبية، كما راكمت خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة.

وبالنسبة لأوروبا، فإن هذه الخبرة تمثل قيمة إضافية في وقت تبحث فيه عن مقاربة جديدة لأمن الساحل بعد تراجع نموذج التدخل العسكري المباشر.

ملف الهجرة.. ورقة أخرى تجعل الجزائر ضرورية

هناك عامل آخر لا يقل أهمية و يتمثل في الهجرة، فأوروبا تنظر إلى الساحل باعتباره أحد المصادر الرئيسية للضغوط الديموغرافية والأمنية التي تصل إلى المتوسط.

لكن معالجة الهجرة لا تبدأ عند السواحل الأوروبية، وإنما في دول المصدر والعبور، وفي مقدمتها دول الساحل وشمال إفريقيا، ومن هنا، يصبح التعاون مع الجزائر جزءا من أي استراتيجية أوروبية جادة للحد من الهجرة غير النظامية.

فالجزائر ليست مجرد بلد عبور، موقعها يجعلها طرفا مؤثرا في المعادلة الأمنية للمتوسط، كما أن علاقاتها مع دول الجوار تمنحها قدرة على فهم التحولات التي تجري في جنوب الصحراء بصورة مباشرة.

https://twitter.com/algatedz/status/2086767093714657790?s=20

الرعية الألماني.. مثال على قيمة الدور الجزائري

ولعل استعادة الرعية الألماني الذي اختُطف في النيجر تقدم مثالا عمليا على طبيعة الدور الذي تستطيع الجزائر لعبه، فالقضية لا تتعلق فقط بمواطن ألماني عاد إلى بلاده، بل تكشف أن دولة أوروبية يمكن أن تجد في الجزائر طرفا قادرا على التحرك داخل بيئة أمنية معقدة في الساحل.

وهنا تظهر قيمة مختلفة للدبلوماسية الجزائرية، ليست قيمتها فقط في إصدار البيانات أو طرح المبادرات السياسية، وإنما في امتلاك القدرة على التحرك عندما تصبح الأزمات أكثر تعقيدا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

جبهة تحرير أزواد تسلّم 6 جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر

جبهة تحرير أزواد تسلّم 6 جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت جبهة تحرير أزواد في بيان أنها سلّمت ستة جنود ماليين جرحى كانوا أسرى لديها إلى بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (CICR) في مدينة كيدال وأوضحت الجبهة أن الجنود أُصيبوا وأُسروا خلال الاشتباكات التي دارت مع القوات المسلحة المالية

جبهة تحرير أزواد تسلّم 6 جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر

وأضافت أن أسرى الحرب الجرحى سُلّموا إلى بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تولّت نقلهم جوًا من مدينة كيدال على متن إحدى مروحياتها وأكدت الجبهة أن قرار تسليم الجنود الجرحى جاء انطلاقًا من المبادئ الإسلامية التي تحث على حفظ كرامة الإنسان، واحترامًا لأحكام القانون الدولي الإنساني .

جبهة تحرير أزواد تسلّم 6 جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر
https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089125267809984680?s=46
#مالي ،الساحل ،الأزواد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

بوابة الجزائر الإخبارية: رد مصدر مصري على التصريحات الأخيرة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، التي تحدث خلالها عن بناء سدود إضافية على نهر النيل و”السيطرة” على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان.

وقال المصدر المسؤول إن تلك التصريحات “تمثل إمعانًا في النهج الإثيوبي الأحادي في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعكس استمرار أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة”، بحسب ما نقل عنه موقع “بوابة الأهرام” الحكومي المصري.

وأكد المصدر المسؤول أن “هذه التصريحات تُسقط مجددًا الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين؛ إذ أن الإعلان صراحة عن السعي إلى السيطرة على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة لا يستهدف تحقيق التنمية المشروعة، بقدر ما يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع، واحتكار مورد مائي دولي مشترك، واستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب، وهو ما لا يقره القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع”

مصر:لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات النيل إلى دول المصب

وأكد المصدر المصري في تصريحاته، أن “نهر النيل ليس ملكًا لدولة بعينها”، وأن ما وصفه ب”أوهام السيطرة عليه أو التحكم المنفرد في تدفقاته” تتعارض بصورة صارخة مع القواعد المستقرة للقانون الدولي الحاكمة للأنهار الدولية المشتركة، وفي مقدمتها عدم الإضرار، والتشاور والتوافق والتعاون بحسن نية، واحترام حقوق ومصالح باقي دول الحوض.

وأوضح المصدر المصري المسؤول أن مصر سبق أن أعلنت في خطاباتها إلى مجلس الأمن أنها ستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية حقوق ومقدرات شعبها في نهر النيل، مؤكدًا أن أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل، وأن “مصر لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات المياه لدولتي المصب”،

وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا قد صرح بأن تدفقات مياه النيل المتجهة إلى دول المصب ستكون تحت سيطرة بلاده، مؤكدًا اعتزام إثيوبيا المضي في بناء سدود إضافية على النيل، في إطار ما وصفه بالاستخدام العادل لمياه النهر وتحقيق التنمية المستدامة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089067729269449205?s=46
#إثيوبيا#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

هكذا موّلت الإمارات هجمات القاعدة في مالي ب50 مليون دولار

هكذا موّلت الإمارات هجمات القاعدة في مالي ب50 مليون دولار

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت معطيات جديدة أوردتها رويترز، استنادًا إلى تقرير لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة، أن فدية بلغت نحو 50 مليون دولار دُفعت في عام 2025 مقابل الإفراج عن رهينة اختطفها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في مالي، قبل أن تتحول الأموال إلى مصدر تمويل رئيسي لهجمات الجماعة وتوسع نشاطها في منطقة الساحل.

https://twitter.com/i/status/2088642822517760434

وقد قالت ثلاثة مصادر إقليمية لرويترز إن الدولة التي دفعت المبلغ هي الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن مواطنًا إماراتيًا، إلى جانب أجنبيين آخرين، أُفرج عنهم بعد تسليم الأموال.

وبحسب تقرير الأمم المتحدة، ذهب الجزء الأكبر من مبلغ الفدية إلى مقاتلين ناشطين في منطقة الساحل، ولا سيما الجماعات المنضوية تحت لواء جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأكد التقرير أن الأموال “لعبت دورًا رئيسيًا في تمويل هجوم الجماعة في أنحاء مالي”، فيما استفادت منها أيضًا مكونات أخرى لشبكة القاعدة خارج منطقة الساحل.

https://twitter.com/i/status/2081885179761610826

وأشار الخبراء إلى أن جزءًا من الأموال وصل إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي حوّل بدوره جزءًا منها إلى القيادة المركزية لتنظيم القاعدة، وكذلك إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الناشط في اليمن.

ويرى خبراء ومسؤولون أمنيون إقليميون، بحسب رويترز، أن ضخ هذا الحجم من الأموال منح الجماعات المرتبطة بالقاعدة قدرة أكبر على تمويل الأسلحة واللوجستيات والمقاتلين، وتوسيع نشاطها من مالي إلى مناطق أخرى في غرب أفريقيا.

#دويلة الإمارات#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

المغرب يطور أساليبه لاغراق أوروبا بالحشيش!. تحقيقات بلجيكية وإيطالية تفضح الشبكات المغربية

المغرب يطور أساليبه لاغراق أوروبا بالحشيش!. تحقيقات بلجيكية وإيطالية تفضح الشبكات المغربية

يوابة الجزائر الإخبارية : كشفت تحقيقات جنائية ومالية جديدة في بلجيكا وإيطاليا عن تطور خطير في أساليب شبكات إجرامية مرتبطة بالمغرب في تهريب الحشيش، التي لم تعد تكتفي بتهريب الحشيش بل طورت طرق إخفائه ونقل عائداته ووسعت نشاطها إلى الكوكايين في مسار يعكس اتساع منظومة المخدرات التي تستهدف إغراق البلدان الأوروبية بالسموم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088611173948133803?s=46

نيابة أنتويرب البلجيكية كشفت في بيان لها، عن غلق متجر للأثاث في منطقة بورغيرهاوت بالأختام القضائية ، كان يستخدم في تهريب الحشيش القادم من المغرب إلى بلجيكا، كما تم توقيف مسير المتجر البالغ 61 عاما, في قضية تجمع بين الاتجار بالمخدرات والتحقيقات المالية.

وأكدت نيابة أنتويرب البلجيكية أن المخدرات كانت تخفى داخل الأثاث وتمرر تحت غطاء النشاط التجاري قبل أن تعود عائدات هذه التجارة إلى المغرب لإعادة استثمارها.

وأبرزت التحقيقات كيف تحولت تجارة الحشيش المغربي من شحنات تهريب إلى منظومة متكاملة تجمع الإخفاء والنقل وإعادة توظيف العائدات عبر الحدود لتصبح رافدا في الاقتصاد الموازي.

من جانبها،أوقفت الشرطة الإيطالية في مدينة فياريجيو شابا مغربيا يبلغ 22 عاما بحوزته 19 كيسا من الكوكايين ومبالغ نقدية وهاتفين محمولين.

ويعمل المحققون الإيطاليون على تحليل محتوى الهاتفين لإعادة بناء شبكة الموردين والزبائن وتحديد الاتصالات المرتبطة بتجارة المخدرات بالتوازي مع فحص طريقة تغليف الكوكايين المحجوز الذي سبق وأن تم ضبطه في عملية أمنية أخرى في غابة الصنوبر الغربية ما يمنحهم مسارا إضافيا لتحديد الصلات بين عمليات التوزيع ومصادر التزويد.

#المغرب،الحشيش،بلجيكا،إيطاليا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

خبير إسباني: الجزائر تحمي مدريد وتتصدّر إفريقيا في مكافحة الهجرة.. والمغرب يطالب بالأموال!

خبير إسباني: الجزائر تحمي مدريد وتتصدّر إفريقيا في مكافحة الهجرة.. والمغرب يطالب بالأموال!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتهافت التصريحات والإدانات الصادرة عن اعلاميين وخبراء وسياسيين إسبان وأجانب، التي تعزل المغرب دوليا وتضعه في خانة الجار السيء السمعة الذي فتح أبواب المملكة على مصراعيها أمام نحو 60ألف مهاجر غير شرعي لاجتياح مدينة سبتة الإسبانية، ليقدم بذلك على التضحية بشعبه وتحويلهم إلى ورقة ضغط سياسية لابتزاز مدريد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088576685406834903?s=46

المحلل السياسي الإسباني روبين بوليدو الخبير في قضايا الأمن والهجرة غير الشرعية،في تصريح لافت،
أكد أن الجزائر تمثل نموذجًا إفريقيًا يُحتذى به في إدارة ملف الهجرة غير الشرعية وضبط تدفقاتها، مشيدًا بالسياسة التي تتبعها الجزائر منذ سنوات في التعامل مع الظاهرة، دون أن تجعل من جهودها في هذا المجال ورقة للمطالبة بمقابل مالي من مدريد.

وفي معرض حديثه عن موقع الجزائر الجغرافي، لفت المحلل إلى امتلاكها ما يصل إلى سبع حدود مشتركة داخل القارة الإفريقية، معتبرًا أن حجم الهجرة غير الشرعية التي تمر عبر الأراضي الجزائرية يُقدَّر بمئات الآلاف سنويًا على حد تعبيره، قبل أن يشدد على أن هذا الحجم،، لا علاقة له اطلاقا بتدفقات الهجرة التي تمر عبر الأراضي المغربية.

وذهب إلى أبعد من ذلك، مؤكدًا أن عدم قيام الجزائر بضبط هذه التدفقات كان سيترك انعكاسات مباشرة على إسبانيا، إذ قد تجد الأخيرة نفسها أمام أكثر من عشرة آلاف مهاجر غير شرعي يصلون إلى سواحلها كل شهر،على حد وصفه.

وأشاد في هذا السياق بالدور الذي تؤديه الجزائر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال “اعتراض المهاجرين وتوقيفهم، ثم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو نقلهم إلى المناطق الحدودية، من بينها الحدود مع النيجر”، بحسب تعبيره ، معتبرًا أن الجزائر تتعامل مع هذه القضية باعتبارها «مسألة دولة»، بالنظر إلى التداعيات والمشكلات التي قد تفرزها الهجرة غير النظامية.

ولفت إلى أن الجزائر، خلافًا لما هو متداول بشأن ربط التعاون في ملف الهجرة بالدعم المالي، لا تطالب، بموارد أو مبالغ مالية لتغطية تكاليف الجوانب اللوجستية المرتبطة بمكافحة الهجرة، وإنما تتولى هذه المهمة بإمكاناتها ومواردها الخاصة، انطلاقًا من اعتبارها جزءًا طبيعيًا من مسؤوليات الدولة.

وفي السياق ذاته، أكد المحلل الإسباني أن الجزائر لا تطلب أموالًا مقابل تعاونها في هذا الملف، موضحًا أن مطلبها الأساسي يتمثل في إقامة علاقات دبلوماسية قائمة على مبادئ واضحة وحسن الجوار.

وفي انتقاد مباشر للسياسة الإسبانية تجاه الجزائر، رأى المحلل أن مدريد اختارت الدخول في مواجهة مع «شريكها التاريخي»، رغم أهمية العلاقات التي جمعت البلدين، مفضلّة في المقابل،«الشريك العدائي»في إشارة إلى الرباط.

وخلص إلى أن أي مسار تقاربي بين مدريد والجزائر سرعان ما يواجه ضغوطًا وتحركات من جانب ذلك «الشريك العدائي»، الأمر الذي يدفع إسبانيا، وفق قراءته، إلى التراجع عن مسار التقارب مع الجزائر.

#الجزائر، إسبانيا، المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

سوناطراك تشرع في أولى عمليات تسليم وقود الطائرات (Jet A1) إلى النيجر

سوناطراك تشرع في أولى عمليات تسليم وقود الطائرات (Jet A1) إلى النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية: باشرت شركة سوناطراك الجزائرية تسليم أولى شحنات وقود من نوع (Jet A1) انطلاقاً من مصفاة أدرار (RA1D) لفائدة السوق النيجرية وهذا في إطار تنفيذ توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع جمهورية النيجر، وتجسيداً للعقد المبرم بين سوناطراك والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود من نوع (Jet A1).

https://twitter.com/i/status/2088555022011228515

وتجسد هذه العمليات المنجزة في إطار الالتزامات التعاقدية، الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين سوناطراك وشركة سونيداب، كما تندرج ضمن الديناميكية الرامية إلى تعزيز العلاقات القائمة بين الجزائر والنيجر.

كما تؤكد هذه العملية حرص شركة سوناطراك على تعزيز التعاون المباشر مع الشركات النفطية والغازية الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد منتظم لأسواق هذه المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

بوابة الجزائر الإخبارية: أربع آبار استكشافية تعتزم سوناطراك إطلاقها في شمال النيجر خلال السنتين المقبلتين، تتقدمها «كافرا جنوب شرق 1» على بعد نحو 85 كيلومترًا من الحدود الجزائرية، في وقت تقدر فيه السلطات النيجرية الموارد النفطية المحتملة في حوض كافرا بنحو 2.7 مليار برميل. ويضع تزامن هذه المعطيات المشروع في صدارة مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الجزائر والنيجر، تقوم على الجمع بين استكشاف المحروقات والحفر والخدمات البترولية والكهرباء والتكوين ونقل المعرفة ومشاريع الربط الطاقوي القاري، ضمن مقاربة تسعى إلى تحقيق مصالح متبادلة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟


ويأتي إطلاق أشغال البئر الاستكشافية الجديدة في أوت 2026 تتويجًا لمسار تسارع بصورة لافتة منذ بداية السنة، انطلاقًا من إعادة تنشيط مشروع كافرا، مرورًا بالدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية في مارس، ثم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين فروع سوناطراك وشركة «سونيداب» في جوان، وتدشين محطة الكهرباء الجزائرية-النيجرية في غوروباندا بقدرة 40 ميغاواط، وصولًا إلى إطلاق أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP. وهي مشاريع مختلفة في طبيعتها، لكنها تلتقي حول هدف اقتصادي واحد يتمثل في بناء شراكة طويلة الأجل تربط الموارد بالبنية التحتية والخدمات والكفاءات.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وتكتسب هذه الديناميكية بعدها المؤسسي من التوجيه الذي وضعه الرئيس عبد المجيد تبون لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة داخل القارة، وهو الإطار الذي وضعت فيه سوناطراك رسميًا الاتفاقات الموقعة مع الجانب النيجري في 2 جوان. وفي المقابل، تؤكد السلطات النيجرية تمسكها بشراكات تقوم على حسن الجوار والمنفعة المتبادلة واحترام الخيارات السيادية للدول، وهي قاعدة وفرت أرضية ملائمة لنقل التعاون بين البلدين من مستوى التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتنفيذ.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وبالنسبة إلى كافرا تحديدًا، تبقى الدقة ضرورية عند قراءة الرقم الأكبر المتداول حول المشروع. فقد أعلن وزير البترول النيجري حمادو تيني أن الموارد المحتملة في حوض كافرا تقدر بنحو 2.7 مليار برميل، لكنه أكد في الوقت ذاته أن من السابق لأوانه تحديد احتياطات نهائية للمشاريع الجديدة الجاري استكشافها. ويبلغ حجم الاحتياطات المثبتة المستغلة في النيجر حاليًا نحو 853 مليون برميل، فيما تستهدف البلاد الحفاظ على إنتاج في حدود 110 آلاف برميل يوميًا، وفق المعطيات التي قدمتها وزارة البترول النيجرية.

وعليه، فإن 2.7 مليار برميل لا تمثل اكتشافًا تجاريًا نهائيًا لسوناطراك ولا احتياطات مثبتة، وإنما تقديرًا للإمكانات الجيولوجية للحوض، بينما ستكون مهمة «كافرا جنوب شرق 1» والآبار التي ستليها تحسين مستوى المعرفة بالمكامن وتحديد الجزء الذي يمكن تحويله مستقبلًا إلى احتياطات قابلة للتطوير والاستغلال الاقتصادي.
وفي أحدث المعطيات الواردة من أغاديز في 12 أوت، كشف مدير شركة «سيبكس» فرع النيجر رابح بوشاك أن استراتيجية الشركة خلال السنتين المقبلتين تتضمن إطلاق أربع آبار استكشافية في شمال النيجر، من بينها كافرا، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسات الأولية التي تنجز بالتوازي مع عمليات الحفر تظهر إمكانات مهمة قابلة للاستغلال.
وبذلك، لا تنظر سوناطراك إلى «كافرا جنوب شرق 1» باعتبارها عملية منفردة، وإنما بوصفها أولى حلقات برنامج استكشافي أوسع يمكن أن يوفر قاعدة بيانات أكثر دقة لاتخاذ القرارات الاستثمارية التالية، سواء تعلق الأمر بحفر آبار إضافية أو تقييم المكامن أو الانتقال لاحقًا إلى مرحلة التطوير.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من 2005 إلى 2026.. شراكة نفطية تدخل مرحلة تنفيذ جديدة

يملك مشروع كافرا تاريخًا يمتد لأكثر من عقدين. فقد بدأت سوناطراك نشاطها الاستكشافي في المنطقة عبر فرعها الدولي «سيبكس» منذ 2005، قبل الانتقال إلى عقد تقاسم إنتاج بشأن البلوك في 2015، ثم تنفيذ عمليات حفر بين نهاية 2017 وبداية 2018 أكدت، وفق المعطيات الحكومية النيجرية، وجود نظام بترولي يستدعي استكمال الدراسات والأعمال التقييمية.

وفي نوفمبر 2018، اتجه الطرفان إلى توسيع البرنامج من أجل تحسين معرفة المكامن ودقة تقدير الموارد والكميات الإضافية الممكن اكتشافها، قبل أن يعرف المشروع لاحقًا فترة من التباطؤ.
أما العودة الفعلية إلى التنفيذ، فقد بدأت بوضوح في 26 جانفي 2026 عندما زار وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب نيامي على رأس وفد جزائري لمتابعة مشروع كافرا وTSGP. وأكد عقب محادثاته مع الرئيس عبد الرحمان تياني أن الطرفين اتفقا على إجراءات تهدف إلى تسريع تطوير البلوك، إلى جانب التعاون في التكوين والمرافقة التقنية. كما عبّر عن استعداد الجزائر للعمل مع النيجر على رفع قدرات مؤسساتها الوطنية العاملة في النفط والغاز.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

وجاءت زيارة الرئيس عبد الرحمان تياني إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري لتمنح التعاون دفعة إضافية، قبل أن تحتضن نيامي يومي 23 و24 مارس الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية، التي وضعت المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في صميم المرحلة الجديدة من العلاقات. وأكد الجانب النيجري خلالها ضرورة تحويل الإمكانات التي يملكها البلدان إلى مشاريع ذات منفعة متبادلة، فيما تحدث الوزير الأول سيفي غريب عن تأسيس «شراكة متجددة وطموحة» تخدم مصالح البلدين.
وفي 24 مارس، أعلنت الجزائر أن سوناطراك أنهت عدة دراسات مرتبطة بكافرا وأن الحفر سينطلق بعد وصول المعدات والتجهيزات اللازمة، واعتبر مدير التعاون الدولي بوزارة المحروقات حكيم زبيري العملية خطوة عملية نحو تثمين الموارد الطاقوية للنيجر.

ثم اتسع نطاق العمل في ماي ليشمل سلسلة القيمة النفطية بأكملها. ففي اجتماع بين مسؤولين جزائريين ووفد من وزارة البترول النيجرية، شملت المحادثات التكرير والبتروكيمياء والحفر وتطوير المنتجات البترولية، إلى جانب مساهمة نفطال في المشاريع المرتبطة بهذا النشاط. وهذا التطور يكشف أن التعاون لم يعد محصورًا في استخراج الخام، بل بدأ يتحرك باتجاه حلقات اقتصادية متعددة يمكن أن تولد أعمالًا واستثمارات جديدة في البلدين.

وتعزز هذا المسار في 2 جوان، عندما وقعت فروع سوناطراك ثلاث مذكرات تفاهم مع الشركة النيجرية للبترول «سونيداب». الأولى بين «إيناجيو» و«سونيداب» وتشمل اقتناء ومعالجة البيانات الزلزالية داخل النيجر، والثانية بين «إينافور» و«سونيداب» لدراسة إنشاء شركة مختلطة متخصصة في أعمال حفر النفط والغاز، بينما تشمل الثالثة التعاون بين نفطال و«سونيداب» في توزيع المنتجات البترولية ومراكز التعبئة والتكوين، إلى جانب دراسة إنشاء شركة مختلطة لصناعة وتركيب وتوزيع وتخزين البيتومين.

وتكتسب هذه الاتفاقات أهمية إضافية لأنها لا تبدأ من جوان فقط؛ فقد أوضحت سوناطراك أنها تأتي امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين «سونيداب» في 1 أكتوبر 2024، ما يعكس انتقال الشراكة تدريجيًا من إطار عام إلى اتفاقات قطاعية أكثر تخصصًا.
وفي الجانب العملياتي، أصبحت «إينافور» اليوم أحد أبرز مكونات مشروع كافرا. فقد سُجل فرع ENAFOR Niger في نيامي في أفريل 2026، وتقدم المؤسسة وجودها في البلاد بوصفه امتدادًا لخبرتها الجزائرية في الحفر ضمن منطق يقوم على الشراكة ونقل المهارات.
وفي تصريحات 12 أوت بأغاديز، أكد الرئيس المدير العام لـ«إينافور» إبراهيم حمودي أن أولوية المؤسسة خلال المرحلة المقبلة تتمثل في ترسيخ حضورها في النيجر ضمن رؤية تعاون مستدام، مع الحرص على شروط السلامة والجودة والأداء وحماية الأشخاص والمعدات والبيئة.
وأوضح أن «إينافور» تتولى في «كافرا جنوب شرق 1» مهمة المقاول الرئيسي وتنسيق الوسائل والمتدخلين، بمشاركة مؤسسات أخرى تابعة لسوناطراك، لا سيما المؤسسة الوطنية لخدمات الآبار والمؤسسة الوطنية للجيوفيزياء. ويمنح هذا التنظيم المشروع بعدًا مهمًا بالنسبة إلى الاقتصاد الجزائري، لأنه يسمح بتقديم عرض خدمات متكامل بدل تدخل شركة واحدة في نشاط معزول.

كما أن مشروع الشركة المختلطة بين «إينافور» و«سونيداب» يحمل، في حال انتقاله إلى التنفيذ، إمكانات تتجاوز كافرا، بالنظر إلى اتساع سوق الاستكشاف في النيجر. وتظهر البيانات الرسمية وجود 44 بلوكًا نفطيًا في البلاد، منها 35 بلوكًا مفتوحًا أمام المستثمرين، إضافة إلى أكثر من 430 بئرًا وكمية واسعة من البيانات الزلزالية.
وبالتالي، فإن نجاح عمليات كافرا يمكن أن يمنح المؤسسات الجزائرية مرجعًا عملياتيًا جديدًا في السوق النيجرية، بينما يستفيد الجانب النيجري من الحفر والتكوين ونقل الخبرة وتطوير قدراته المحلية، وهي معادلة تجعل المنفعة الاقتصادية متبادلة بدل اقتصار العلاقة على استغلال مورد طبيعي.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

من كافرا إلى الكهرباء.. مشاريع تتحول إلى شبكة مصالح مشتركة

ولا ينفصل المسار النفطي عن توسع التعاون في الكهرباء. ففي 24 مارس، وضع الوزير الأول سيفي غريب ونظيره النيجري علي مهمان لمين زين حجر الأساس لمحطة «التضامن» في غوروباندا، قبل أن يعود غريب إلى نيامي في 3 جوان لتدشين المنشأة بعد إنجازها في فترة قصيرة.
وتبلغ قدرة المحطة 40 ميغاواط، وقدمتها الجزائر إلى النيجر لدعم قدرات منظومته الكهربائية. ووصفت السلطات النيجرية المشروع بأنه أول ثمرة بارزة للشراكة التضامنية بين البلدين، فيما أكد الرئيس عبد الرحمان تياني، خلال استقباله الوزير الأول الجزائري، أهمية استمرار تنفيذ برامج التعاون التجاري والاقتصادي ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فحملت المحطة بعدًا اقتصاديًا ومؤسساتيًا إضافيًا، إذ مثلت بداية انتشار «سونلغاز الدولية» عبر مشروع طاقوي منجز خارج البلاد. كما رافقت العملية برامج تكوين للكوادر النيجرية في تشغيل وصيانة المحطة والسلامة الصناعية وأساليب الإدارة التقنية، وهو ما يضع نقل المعرفة إلى جانب إنجاز المنشأة نفسها.
ويعكس الجمع بين سوناطراك وسونلغاز في النيجر توسع طبيعة العرض الجزائري للقارة. فسوناطراك توفر خبرة الاستكشاف والحفر والجيوفيزياء والخدمات النفطية، بينما تقدم سونلغاز قدراتها في الهندسة الكهربائية وتطوير منظومات إنتاج الطاقة، وهو ما يسمح بتكوين حزمة تعاون تتجاوز بيع النفط أو الغاز.

وفي هذا السياق، تبدو تصريحات وزير البترول النيجري حمادو تيني في جوان ذات دلالة، عندما وصف مستوى العلاقات بين البلدين بأنه استراتيجي وأشاد بتقدم تنفيذ الاتفاقات الناتجة عن اللجنة المشتركة، سواء في كافرا أو عبر الاتفاقات الجديدة مع فروع سوناطراك.
كما يوفر هذا التعاون فرصًا إضافية للنيجر في مجال تأهيل الكفاءات الوطنية. فقد جعل حمادو تيني تنمية رأس المال البشري والتكوين إحدى الأولويات لتطوير الصناعة النفطية في بلاده، ما ينسجم مع الاتفاقات الجزائرية التي لا تقتصر على تنفيذ الأعمال بل تشمل التكوين والمرافقة الفنية.

وعليه، فإن البعد الاقتصادي للمشاريع الجزائرية في النيجر لا يقاس فقط بقيمة الأصول التي تنجز، وإنما كذلك بعدد الكفاءات التي يجري تكوينها، والخدمات التي تستطيع المؤسسات المحلية توليها مستقبلًا، ونسبة القيمة التي يمكن إبقاؤها داخل الاقتصاد النيجري.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟

TSGP.. التكامل الطاقوي يتجاوز الحدود الثنائية

وتكتمل هذه الخريطة بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP، الذي يجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا في مشروع قاري يستهدف ربط موارد الغاز النيجيرية بالنيجر ثم بالشبكة الجزائرية ومنافذها على المتوسط.
وفي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر رسميًا أشغال الجزء الواقع داخل أراضيها من الأنبوب بأولف في ولاية أدرار، بحضور وزراء الطاقة من الدول الثلاث والرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي. وسيمر الشطر الجزائري بمحاذاة محور الطريق العابر للصحراء، من الحدود الجزائرية-النيجرية إلى مركز توزيع الغاز في حاسي الرمل.
ويضع هذا المشروع النيجر في موقع شريك عبور أساسي داخل ممر طاقوي إقليمي، بينما توفر الجزائر بنيتها الغازية الحالية وخبرتها في النقل والتسييل والتصدير، وتقدم نيجيريا قاعدة الموارد الغازية التي يقوم عليها المشروع.
وتتعامل نيامي مع TSGP باعتباره مشروعًا هيكليًا يتجاوز المصالح الثنائية إلى البعد القاري، إذ جدد وزير البترول النيجري التزام بلاده بالمشروع ووصفه بأنه مهم للدول الثلاث وللقارة الإفريقية ككل.
وهذه المقاربة هي الأكثر دقة دبلوماسيًا واقتصاديًا عند قراءة المشروع؛ فالقيمة الأساسية لـTSGP لا تأتي من وضعه في مواجهة ممرات أخرى، وإنما من قدرته على إثبات جدواه المالية، وتأمين التمويل، واستكمال البنية التحتية، وتقديم مسار إضافي للطاقة الإفريقية نحو الأسواق.

من كافرا إلى TSGP.. كيف تبني الجزائر طريقها الاقتصادي نحو الساحل؟


وبالنسبة إلى الجزائر والنيجر، فإنه يضيف إلى مشاريع النفط والكهرباء بعدًا ثالثًا يجعل التعاون أكثر ترابطًا: استكشاف وإنتاج محتمل للنفط في كافرا، كهرباء لدعم النشاط الاقتصادي، وخط غاز عابر للحدود يربط اقتصادات المنطقة.
وتظهر هنا إحدى أهم سمات التحول الذي عرفته العلاقات الاقتصادية في 2026. ففي جانفي كان الطرفان يناقشان إعادة تشغيل كافرا؛ وفي فيفري وفرت زيارة الرئيس تياني إلى الجزائر الدفع السياسي؛ وفي مارس عقدت اللجنة المشتركة ومنتدى رجال الأعمال؛ وفي ماي توسعت المباحثات إلى كامل سلسلة المحروقات؛ وفي جوان وقعت الاتفاقات، دشنت محطة الكهرباء وانطلقت أشغال TSGP؛ ثم وصلت العمليات في أوت إلى منصة الحفر في «كافرا جنوب شرق 1».
هذه الكرونولوجيا تجعل 2026 سنة انتقال فعلية من إعلان النوايا إلى تنفيذ الأصول.
وفي الوقت نفسه، يبقى الطرفان حريصين في خطابهما الرسمي على ربط هذه المشاريع بمفهوم المنفعة المشتركة. فالجانب النيجري يبحث عن تثمين موارده، توسيع قدراته الإنتاجية، تطوير المؤسسات الوطنية وتكوين الكفاءات، فيما تتجه الجزائر إلى تدويل خبرة مؤسساتها الطاقوية وفتح أسواق إضافية أمام خدمات الحفر والجيوفيزياء والكهرباء والتوزيع.
وهذه الصيغة تجعل العلاقة أكثر استدامة من نموذج يقوم على شراء مورد أو تنفيذ صفقة منفردة، لأنها تبني مصالح موزعة على مؤسسات وقطاعات وفترات زمنية طويلة.
كما أن القرب الجغرافي يمنحها ميزة إضافية. فالجزائر والنيجر تتقاسمان حدودًا تقارب 951 كيلومترًا وفق البيانات النيجرية، وهو ما يجعل توسيع النشاط الاقتصادي في المناطق الحدودية جزءًا من تحسين الربط بين شمال النيجر والجنوب الجزائري وخلق تدفقات جديدة للمعدات والخدمات والتجارة.
ومن هنا، فإن أكثر ما يميز «كافرا جنوب شرق 1» ليس فقط احتمال ما ستكشفه البئر من نفط، بل الشبكة الاقتصادية التي بدأت تتشكل حولها.
هناك «سيبكس» بصفتها الذراع الدولية لسوناطراك.
وهناك «إينافور» في الحفر.
و«إيناجيو» في الجيوفيزياء.
ونفطال في المنتجات البترولية.
وسونلغاز الدولية في الكهرباء.
وفي المستوى القاري، يوجد TSGP.
وهذا التنوع يسمح للجزائر بالانتقال تدريجيًا من حضور شركة واحدة إلى حضور منظومة خدمات طاقوية متكاملة، فيما يوفر للنيجر إمكانية التعامل مع شريك يستطيع تغطية حلقات متعددة من سلسلة القيمة.
ومع ذلك، يبقى نجاح الجزء النفطي مرتبطًا بنتائج الحفر. وحتى الآن لم تعلن احتياطات تجارية جديدة خاصة بـ«كافرا جنوب شرق 1»، ولم تنشر نتائج اختبار إنتاج أو معدل تدفق للبئر، وهو ما يجعل الحديث عن 2.7 مليار برميل في إطار الموارد المحتملة فقط أكثر دقة من تقديمه على أنه نفط مكتشف قابل للإنتاج.
وسيكون برنامج الآبار الأربع خلال العامين المقبلين هو الأداة التي تسمح لسوناطراك والجانب النيجري بتقليص هذا الهامش من عدم اليقين.


فإذا أكدت النتائج وجود مكامن قابلة للتطوير بكميات اقتصادية، ستنتقل العلاقة إلى مرحلة جديدة تشمل وضع خطط الإنتاج والمنشآت والنقل والاستثمار.
وإذا أضيف إلى ذلك تنفيذ الشركة المختلطة للحفر وتوسيع التعاون في التكرير والمنتجات البترولية والتخزين، فإن قيمة كافرا ستتجاوز حدود البلوك نفسه لتتحول إلى نقطة ارتكاز لتعاون صناعي أوسع.
وهنا تبرز أهمية النهج الذي تدفع إليه الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في علاقاتها الإفريقية: ربط التضامن بالتنمية، والتنمية بالمشروع الاقتصادي، والمشروع ببناء القدرات المحلية، بدل اختزال العلاقة في المبادلات التجارية قصيرة الأجل. وقد استخدمت سوناطراك نفسها هذا الإطار عند إعلان اتفاقات جوان، مؤكدة أن الهدف هو تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتطوير مشاريع تنموية مستدامة.
وبالنسبة إلى النيجر، تتيح هذه الشراكة توسيع خياراتها الاقتصادية مع الحفاظ على ملكية مواردها وسيادتها على قرارات تطويرها، والاستفادة في الوقت نفسه من خبرة دولة جارة راكمت عقودًا من العمل في المحروقات والكهرباء والبيئات الصحراوية.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فإن النجاح لا يقاس فقط بعدد البراميل التي يمكن أن تنتجها «سيبكس»، وإنما بقدرة المؤسسات الوطنية على تحويل خبرتها إلى صادرات خدمات وعقود واستثمارات خارج الحدود.
وبهذا المعنى، تحمل أحدث محطة في أغاديز دلالة اقتصادية أوسع من حفر بئر واحدة.
فبعد عقدين على أول حضور لسوناطراك في كافرا، تعود الجزائر في 2026 إلى المشروع ضمن بيئة مختلفة تمامًا: برنامج أربع آبار، فروع متعددة للمجمع تعمل في السوق، مشروع شركة حفر مشتركة، محطة كهرباء دخلت الخدمة، واتفاقات في المنتجات البترولية، بالتوازي مع انتقال TSGP إلى مرحلة الأشغال في الجزائر.
ومن ثم، فإن المرحلة الجديدة في العلاقات الجزائرية-النيجرية تُبنى أقل على لغة الوعود وأكثر على المشروع القابل للقياس: ميغاواطات تدخل الشبكة، آبار تصل إلى منصة الحفر، بيانات زلزالية تعالج، شركات مشتركة قيد الإنشاء، وخط غاز يبدأ في التحول من الدراسات إلى البنية التحتية.
وهذا هو البعد الدبلوماسي والاقتصادي الأهم في كافرا: أن تتحول الجغرافيا المشتركة بين الجزائر والنيجر من مجرد مساحة جوار إلى فضاء لبناء المصالح المتبادلة والتكامل الطاقوي والتنمية المشتركة، مع احترام كامل لسيادة كل بلد على موارده وخياراته الاقتصادية

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي