الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 13:11 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تلفيق “مجهول” لإثارة الجدل.. الأمن الموريتاني يكشف حقيقة ادعاء رحالة جزائري التعرض للسرقة بنواكشوط قمة نارية لحسم الصدارة.. برشلونة في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد ورافينيا سلاح الحسم! المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب!
شارك المقال

عشية المولد النبوي الشريف.. تكثيف مراقبة الأسعار عبر مختلف ولايات الجزائر

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 55 مشاهدة
عشية المولد النبوي الشريف.. تكثيف مراقبة الأسعار عبر مختلف ولايات الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: كثّفت لجان مراقبة الأسعار، عشية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، خرجاتها الميدانية عبر مختلف ولايات الجزائر، لمتابعة وضعية الأسواق وضمان وفرة المواد الغذائية واسعة الاستهلاك.

وشملت عمليات المراقبة أسواق الجملة ونقاط البيع بالتجزئة، حيث عاينت اللجان أسعار الخضر والفواكه ومختلف المنتجات الغذائية، مع الوقوف على مدى احترام الأسعار المعمول بها وضمان تموين الأسواق بالكميات اللازمة.

https://twitter.com/algatedz/status/2091884180841836664

وجرت هذه الخرجات بحضور ومرافقة السلطات الأمنية، في إطار تعزيز الرقابة الميدانية والتصدي لأي ممارسات من شأنها التأثير على استقرار السوق أو المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وتندرج هذه العمليات ضمن الإجراءات الرامية إلى ضمان وفرة المنتجات الأساسية ومتابعة تموين الأسواق، خاصة خلال المناسبات التي تشهد ارتفاعًا في الطلب، إلى جانب السهر على استقرار الأسعار وحماية المستهلكين عبر مختلف ولايات الوطن.

#الجزائر#المولد النبوي الشريف
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

نهاية القطيعة.. الوزير الأول المالي في ضيافة الرئيس تبون

نهاية القطيعة.. الوزير الأول المالي في ضيافة الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، الوزير الأول ورئيس حكومة جمهورية مالي عبد الله مايغا على رأس وفد هام.

https://twitter.com/algatedz/status/2091861451115741298

اللقاء حضره إبراهيم مراد وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، أحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، عمار عبّة مستشار لدى رئيس الجمهورية، مكلف بالشؤون الدبلوماسية، العميد موساوي رشدي فتحي المدير العام للوثائق والأمن الخارجي، وسفير الجزائر لدى جمهورية مالي كمال رتيب.

#الوزير الأول المالي،تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

أولى ثمار اتفاق الـ100 ألف طن.. الإسمنت الجزائري يبحر نحو نواكشوط!

أولى ثمار اتفاق الـ100 ألف طن.. الإسمنت الجزائري يبحر نحو نواكشوط!

بوابة الجزائر الإخبارية : دخل الاتفاق المبرم بين الشركة الجزائرية للنقل البحري “كنان الجزائر” والشركة العربية للخدمات العامة الموريتانية “SAPS” مرحلة التنفيذ الفعلي مع تجهيز السفينة الجزائرية “سدراتة” في ميناء بجاية لنقل أول شحنة من الإسمنت الجزائري نحو نواكشوط والتي تحمل إسمنتاً متخصصاً من نوع CRS SR5 وهو إسمنت عالي المقاومة للكبريتات والتآكل الكيميائي، وموجه خصوصاً للأساسات والمنشآت المقامة في البيئات البحرية والسباخ والتربة العدوانية.

أولى ثمار اتفاق الـ100 ألف طن.. الإسمنت الجزائري يبحر نحو نواكشوط!

الرحلة تعد أولى رحلات سدراتة إلى موريتانيا حيث دخلت مؤقتاً على الخط بدلاً من السفينة تيمقاد التي تخضع لأعمال الصيانة فيما يُنتظر أن تتجه السفينة قسنطينة إلى نواذيبو سبتمبر المقبل.

وكانت الشركة الجزائرية للنقل البحري “كنان الجزائر” وفي إطار تجسيد تعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري ،قد وقعت اتفاقية تعاون مع الشركة العربية للخدمات العامة الموريتانية، تقضي بنقل 100 ألف طن من مواد البناء إلى موريتانيا ودول الجوار الإفريقي

أولى ثمار اتفاق الـ100 ألف طن.. الإسمنت الجزائري يبحر نحو نواكشوط!

الاتفاقية تهدف إلى ضمان انتظام واستدامة الخط البحري الجزائري–الموريتاني، وتعزيز الربط البحري مع الأسواق الإفريقية، بما يدعم التجارة الخارجية والصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات.

كما سيتم، كمرحلة أولى، توسيع نطاق التعاون ليشمل تصدير المنتجات الغذائية الجزائرية عبر الحاويات المبردة، بما يساهم في الترويج للمنتوج الوطني وفتح آفاق جديدة أمام المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين في الأسواق الإفريقية.


وتشكل هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تنشيط الخط البحري الجزائري–الموريتاني، دعم الصادرات الوطنية، وتعزيز حضور الناقل البحري الوطني في السوق الإفريقية .

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

مايغا في الجزائر.. زمن الواقعية بعد خيبات الرهان المغربي

مايغا في الجزائر.. زمن الواقعية بعد خيبات الرهان المغربي

لا يصل رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر، اليوم الاثنين 24 أوت 2026، في زيارة بروتوكولية عابرة، بل يدخل عاصمة أعادت باماكو اكتشاف وزنها بعد أكثر من عام من القطيعة والتصعيد. فالزيارة التي تتم بدعوة من الوزير الأول سيفي غريب، وتحمل رسالة من رئيس المرحلة الانتقالية أسيمي غويتا إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تمثل الحلقة الأرفع مستوى في مسار بدأ بإعادة السفيرين وفتح المجالين الجويين، ثم انتقل إلى اتصال مباشر بين رئيسي الحكومتين، قبل أن يبلغ مرحلة الحوار السياسي وجهًا لوجه.

مايغا في الجزائر.. زمن الواقعية بعد خيبات الرهان المغربي

وبحسب البيان الذي نقله مكتب رئيس الوزراء المالي، سيجري مايغا زيارة عمل إلى الجزائر مرفوقًا بوفد حكومي، على أن يشارك في جلسات مخصصة لإعادة بعث التعاون الثنائي. وجاءت الدعوة خلال المحادثة الهاتفية التي جمعت سيفي غريب ومايغا في 9 أوت، بتوجيه من الرئيس عبد المجيد تبون، حيث اتفق الطرفان على دفع العلاقات نحو مرحلة جديدة من التشاور والتعاون.

لا تعني هذه الزيارة أن جميع الخلافات التي هزت العلاقات قد اختفت، لكنها تؤكد أن استمرار القطيعة أصبح أكثر كلفة من إدارتها بالحوار. فالجزائر ومالي تتقاسمان حدودًا برية تمتد لنحو 1,376 كيلومترًا، فضلًا عن فضاء بشري وأمني واقتصادي مترابط، بما يجعل العلاقة بينهما مسألة مصالح مباشرة لا مجرد خيار دبلوماسي قابل للاستبدال.

الجغرافيا تصحح كلفة القطيعة

وصلت العلاقات إلى أخطر مراحلها في أفريل 2025، عقب إسقاط الجزائر طائرة مسيرة عسكرية مالية قرب منطقة تين زواتين. وأكدت الجزائر آنذاك أن الطائرة اخترقت مجالها الجوي، بينما نفت باماكو الرواية الجزائرية، قبل أن يستدعي البلدان سفيريهما ويغلقا مجاليهما الجويين.

غير أن حادثة الطائرة لم تكن سوى ذروة تراكمات أقدم. فقد سبقتها خلافات بشأن إنهاء باماكو اتفاق السلم والمصالحة الموقع سنة 2015 بوساطة جزائرية، إلى جانب اتهامات مالية للجزائر بدعم جماعات مسلحة في شمال مالي، وهي اتهامات نفتها الجزائر باستمرار.

وبعد خمسة عشر شهرًا من الأزمة، أعلن البلدان في 10 جويلية 2026 عودة سفيريهما وإعادة فتح المجالين الجويين، في خطوة أنهت القطيعة الرسمية ومهدت لاستئناف التشاور. وقد جاء هذا التحول في وقت تزداد فيه الضغوط الأمنية على شمال مالي، وتتوسع فيه حركة الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والجريمة العابرة للحدود، ما أعاد إلى الواجهة حقيقة أن أمن باماكو لا يمكن فصله عن التنسيق مع الجزائر.

فالحدود الممتدة في عمق الصحراء لا يمكن تأمينها بقرارات أحادية، كما أن مراقبة تحركات الجماعات الإرهابية والمهربين، وإدارة تنقل السكان، ومعالجة النزوح والجرائم العابرة للحدود، تتطلب قنوات اتصال دائمة بين الأجهزة والمؤسسات في البلدين. ومن هذه الزاوية، لا يمثل استئناف العلاقات تنازلًا من أحد الطرفين، بل عودة إلى مقتضيات الأمن القومي المشترك.

كما أن القطيعة أضعفت قدرة مالي على استخدام أحد أهم منافذها الطبيعية نحو شمال إفريقيا والبحر المتوسط. فالجزائر ليست مجرد دولة مجاورة، وإنما عقدة أساسية في شبكة الطريق العابر للصحراء، التي تربط الجزائر بنيجيريا وتضم فروعًا نحو مالي والنيجر وتشاد وتونس، بما يمنح الدول الحبيسة في الساحل إمكان الوصول إلى الموانئ والأسواق المتوسطية.

وتوضح بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن الممر العابر للصحراء يتكون من محور رئيسي يمتد لنحو 4,500 كيلومتر بين الجزائر ولاغوس، إلى جانب آلاف الكيلومترات من الفروع الرابطة بمالي وتشاد وتونس. ولذلك تملك مالي عبر الجزائر طريقًا اقتصاديًا لا يقوم على تصور جيوسياسي مجرد، بل على بنية قارية قائمة يجري استكمال حلقاتها ورفع كفاءتها.

المبادرة الأطلسية.. تنويع لا بديل

اكتسب التقارب الجزائري–المالي دلالة إضافية بسبب انخراط باماكو، إلى جانب النيجر وبوركينا فاسو، في المبادرة المغربية الرامية إلى منح دول الساحل الحبيسة منفذًا إلى المحيط الأطلسي. وقد قدمت الرباط المبادرة، منذ إطلاقها في نوفمبر 2023، باعتبارها إطارًا لإنشاء ممرات تجارية ولوجستية تربط دول الساحل بالموانئ الأطلسية المغربية.

غير أن قراءة زيارة مايغا باعتبارها إعلانًا عن تخلي مالي عن المغرب أو اعترافًا رسميًا بفشل المبادرة الأطلسية تتجاوز ما تسمح به الوقائع. فقد أيد وزراء خارجية دول تحالف الساحل المشروع خلال اجتماعهم في الرباط في أفريل 2025، كما أعادت باماكو في 24 جويلية 2026 تأكيد التزامها بالمبادرة والعمل على تجسيد مشروعاتها تدريجيًا.

لكن استمرار الدعم السياسي لا يعني أن المبادرة تحولت إلى ممر اقتصادي مكتمل. فالمعطيات المنشورة لا تزال تركز على الالتزام السياسي والتفعيل التدريجي، من دون الكشف عن شبكة منجزة، أو غلاف تمويلي مفصل، أو آجال تشغيل واضحة للمقاطع العابرة للحدود. كما يواجه المشروع تحديات مرتبطة بطول المسافات، وكلفة البنية التحتية، وعدم الاستقرار الأمني، وقدرة الدول المشاركة على تأمين الطرق وتمويلها وصيانتها.

وبذلك، يستطيع المسار الأطلسي أن يشكل منفذًا إضافيًا لمالي، لكنه لا يستطيع إلغاء وزن الجزائر أو تعويض التعاون معها. فالدول الحبيسة تحتاج إلى تنويع منافذها بدل استبدال تبعية جغرافية بأخرى، كما تحتاج إلى مسارات شمالية وغربية وجنوبية تعمل بالتوازي، لا إلى تحويل البنية التحتية إلى أداة استقطاب سياسي.

ومن هذه الزاوية، تبدو عودة باماكو إلى الحوار مع الجزائر تصحيحًا لخلل في حساباتها الإقليمية أكثر مما هي انقلاب على شريك آخر. فمالي تستطيع الاحتفاظ بعلاقاتها مع الرباط وموسكو وأنقرة وبقية الشركاء، لكنها لا تستطيع التعامل مع الجزائر باعتبارها طرفًا يمكن تجاوزه، لأن الجوار المباشر وأمن الحدود وحركة السكان والممرات التجارية تفرض مستوى مختلفًا من الاعتماد المتبادل.

كما أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المغرب تضع حدودًا للخطاب الذي يقدم الرباط باعتبارها قاطرة قادرة بمفردها على إعادة تشكيل الساحل. فقد بلغ معدل البطالة المغربي 13.1 بالمائة في نهاية سبتمبر 2025، ووصل إلى 38.4 بالمائة لدى الشباب، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط التي نقلتها رويترز. مؤشرات البطالة في المغرب

ولا تلغي هذه المؤشرات قدرة المغرب على الاستثمار الخارجي، لكنها تجعل الحكم على المبادرة الأطلسية مرتبطًا بالتمويل والتنفيذ والنتائج، لا بحجم الخطاب المحيط بها. كما كشفت موجات العبور نحو سبتة خلال 2026 عمق الضغوط التي يعاني منها الشباب المغربي بسبب البطالة وضعف آفاق الاندماج الاقتصادي والتفاوتات الإقليمية، وهي تناقضات لا يمكن فصلها تمامًا عن الطموحات الجيوسياسية المعلنة في الخارج.

ومع ذلك، لا تحتاج الجزائر إلى بناء وزنها في الساحل على أزمات المغرب الداخلية. فالمقارنة الأكثر إقناعًا لا تكون بين خطابين، وإنما بين مشروع معلن وآخر دخل الخدمة، وبين وعد بالوصول إلى منفذ بحري وبنية قارية تتشكل على الأرض، وبين نفوذ يسعى إلى التوسع من بعيد وشراكة تفرضها الحدود والمصالح المباشرة.

النموذج النيجري يرفع سقف التوقعات

يمنح المسار الجزائري–النيجري باماكو مثالًا قريبًا على ما يمكن أن ينتجه الانتقال من التوتر إلى التعاون. فبعد أزمة 2025، زار رئيس النيجر عبد الرحمن تياني الجزائر يومي 15 و16 فيفري 2026، ثم عقد البلدان الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة في نيامي خلال مارس، ووسعا التعاون ليشمل الطاقة والمناجم والنقل والصحة والعمل والأمن.

وفي 3 جوان، دشنت الجزائر في منطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، أنجزتها «سونلغاز الدولية» على نفقة الجزائر في إطار هبة تضامنية للنيجر. وتضم المحطة توربينتين غازيتين بقدرة 20 ميغاواط لكل واحدة، ما حول التقارب السياسي إلى منشأة إنتاجية قابلة للقياس.

ثم توسع التعاون إلى المجال الدفاعي، إذ سلمت الجزائر، في 9 أوت 2026، إلى النيجر أربع مروحيات عسكرية، بينها مروحيتان من طراز «مي–24 في» ومروحيتان من طراز «مي–171»، إلى جانب ذخائر وقطع غيار وتجهيزات للصيانة والدعم اللوجستي، بهدف تعزيز قدرات الجيش النيجري في مواجهة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.

ولا يعني نجاح هذا المسار أن العلاقات الجزائرية–المالية ستنتج النتائج نفسها تلقائيًا، لكنه يرفع سقف التوقعات من زيارة مايغا. فالمصالحة التي لا تنتقل إلى آليات عمل ومشروعات ومواعيد تنفيذ ستظل محدودة الأثر، بينما يمكن تحويل الزيارة إلى نقطة انطلاق لإعادة تشغيل اللجنة المشتركة، وتحديد برنامج للتعاون الأمني والاقتصادي، وربط مالي بالمشروعات الجزائرية ذات البعد الإفريقي.

ما الذي تستطيع الجزائر تقديمه لمالي؟

تملك الجزائر مجموعة أدوات تتجاوز الوساطة السياسية التقليدية. ففي البنية التحتية، تشكل الطريق العابرة للصحراء وفرعها المالي أساسًا لربط باماكو بالموانئ الجزائرية، بالتوازي مع مشروع العمود الفقري للألياف البصرية العابر للصحراء، الذي يمكن أن يوسع الاتصال الرقمي ويخفض كلفة الربط بالنسبة إلى الدول الإفريقية الحبيسة.

وفي الطاقة، أعلنت الجزائر سابقًا تخصيص استثمارات لمشروعات في مالي والنيجر وليبيا ضمن غلاف إجمالي قدره 442 مليون دولار، فضلًا عن خطط لإنشاء منطقة للتبادل الحر مع مالي. غير أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحيين وضع هذه المشروعات، وتحديد ما دخل منها التنفيذ، وربط الالتزامات المالية بآجال واضحة.

أما أمنيًا، فتستطيع الجزائر ومالي إعادة بناء آلية اتصال حدودية تركز على مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة، وتبادل المعلومات، وتأمين المعابر وحركة السكان. كما يمكن فصل هذا التعاون عن الخلافات السياسية بشأن مستقبل شمال مالي، حتى لا يؤدي تعثر مسار سياسي إلى تعطيل المصالح الأمنية العاجلة.

وتحتاج العلاقات كذلك إلى شق اقتصادي يستفيد منه سكان المناطق الحدودية مباشرة. ففتح المعابر وتنظيم التجارة وإنشاء فضاءات تبادل ومناطق نشاط وخدمات نقل وتخزين يمكن أن يقلص الاقتصاد غير الرسمي ويمنح المجتمعات المحلية بدائل عن التهريب والانضمام إلى الشبكات المسلحة.

ومن ثم، لن تكون القيمة الحقيقية لزيارة مايغا في الصورة السياسية أو الرسالة التي يحملها وحدهما، بل في القرارات التي ستعقبها: هل ستُستأنف آليات التعاون؟ هل سيُحدد موعد للجنة المشتركة؟ هل ستُعاد برمجة المشروعات الحدودية والطاقوية؟ وهل ينتقل التنسيق الأمني من اتصالات ظرفية إلى إطار مؤسسي دائم؟

الواقعية لا تحتاج إلى اصطفاف

تعيد زيارة عبد الله مايغا تثبيت قاعدة يصعب تجاوزها في منطقة الساحل: تستطيع الدول تنويع حلفائها، لكنها لا تستطيع تغيير جغرافيتها. وبالنسبة إلى مالي، لا يمكن لأي منفذ أطلسي محتمل أو شراكة بعيدة أن يعوض بصورة كاملة علاقة مستقرة مع الجزائر، مثلما لا تشترط عودة الحوار مع الجزائر إلغاء العلاقات مع بقية الشركاء.

كما لا تحتاج الجزائر إلى مطالبة باماكو بالانخراط في اصطفاف إقليمي جديد. فالأكثر فاعلية هو بناء علاقة تقوم على أمن الحدود، واحترام السيادة، وتطوير الممرات البرية والرقمية، واستكمال مشروعات الطاقة، وتوسيع التجارة، وربط القرارات السياسية بنتائج قابلة للقياس.

وبذلك، لا تمثل زيارة مايغا إعلانًا موثقًا عن خيبة مالية من المغرب، لكنها تكشف حدود الرهان على إمكان تجاوز الجزائر. كما تؤكد أن المبادرات البعيدة، مهما كان حجمها السياسي، لا تلغي قيمة الجوار حين تتحول الحدود إلى ملف أمني والممرات إلى حاجة اقتصادية.

إنها عودة إلى الواقعية، لكن معيار نجاحها لن يكون حرارة الاستقبال في الجزائر، بل ما إذا كانت باماكو والجزائر ستنجحان في تحويل المصالحة إلى أمن على الحدود، وطاقة داخل الشبكات، وطرق مفتوحة أمام التجارة، ومشروعات يشعر بنتائجها سكان البلدين.

#الجزائر#عبد المجي تبون#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الوزير الأول المالي عبد الله مايغا يحل بالجزائر

الوزير الأول المالي عبد الله مايغا يحل بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: حلّ الوزير الأول ورئيس حكومة جمهورية مالي، عبد الله مايغا، اليوم الاثنين، بالجزائر في زيارة عمل، على رأس وفد هام.

وكان في استقبال الضيف المالي بمطار الجزائر الدولي، الوزير الأول الجزائري سيفي غريب.

وتندرج هذه الزيارة في إطار الديناميكية الرامية إلى تعزيز أواصر التعاون وتوطيد العلاقات التاريخية التي تجمع بين الجزائر وجمهورية مالي، بما ينسجم مع روح الأخوة وحسن الجوار والاحترام المتبادل.

https://twitter.com/algatedz/status/2091805778730516937
#الجزائر#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أحوال الطقس
شارك المقال

أمطار رعدية تجتاح عدة ولايات جزائرية

أمطار رعدية تجتاح عدة ولايات جزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية : نبه الديوان الوطني الأرصاد الجوية،اليوم الإثنين،في نشرية له تخص حالة الطقس،من تساقط أمطار رعدية على عدة ولايات في الجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2091790736765128757?s=46

وفقا للنشرية المصنفة في مستوى يقظة أصفر،فإن الولايات المعنية بتساقط الأمطار هي كل من ولايات،تبسة، أم البواقي، خنشلة، قسنطينة، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، بجاية، تيزي وزو، البويرة، تمنراست، عين قزام، برج باجي مختار.

كما حذر الديوان من رعود على كل من ولايات الطارف، عنابة، سكيكدة، جيجل، بجاية، تيزي وزو، سوق أهراس، قالمة، قسنطينة، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، البويرة، المدية، تبسة، ام البواقي، خنشلة، باتنة، بسكرة، المسيلة، تيسمسيلت، تيارت، سعيدة، معسكر، سيدي بلعباس، تلمسان، أدرار، تمنراست، عين قزام، برج باجي مختار.

وستشهد ولايات المسيلة، الجلفة، تيارت، الاغواط، غرداية، سعيدة، سيدي بلعباس، تلمسان، البيض، النعامة، بشار، ورقلة، المنيعة، تيميمون، إليزي، عين صالح، أدرار،زوابع رملية.

كما نبه الديوان من هبوب رياح على كل من ولايات الجلفة، الاغواط، البيض، النعامة، ورقلة، إليزي، عين صالح، المنيعة، تيميمون.

وستكون ولاية باتنة على موعد مع موجة حر.

#أمطار، الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الأمونيا الجزائرية تتصدر واردات النرويج.. أرقام جويلية تكشف تفوقها على الولايات المتحدة

الأمونيا الجزائرية تتصدر واردات النرويج.. أرقام جويلية تكشف تفوقها على الولايات المتحدة

لم تحتج الجزائر في جويلية 2026 إلى زيادة صادراتها نحو عشرات الأسواق حتى تسجل اختراقًا لافتًا في شمال أوروبا. فقد كانت شحنة واحدة بحجم 25,463 طنًا من الأمونيا اللامائية كافية لوضعها في صدارة موردي النرويج خلال الشهر، متقدمة على الولايات المتحدة، في سوق صناعية شديدة الارتباط بالأسمدة والمواد الكيميائية والمتفجرات المستخدمة في الأنشطة الصناعية.

وبحسب بيانات التجارة الخارجية النرويجية المحدثة في 17 أوت 2026، بلغت القيمة الجمركية للشحنة الجزائرية 176.3 مليون كرونة نرويجية، بينما استوردت النرويج إجمالًا 58,627 طنًا من الأمونيا اللامائية خلال الشهر. وبذلك استحوذت الجزائر وحدها على نحو 43.4 بالمائة من الحجم المستورد، وقرابة 42.9 بالمائة من قيمته، وهي حصة تضع المنتج الجزائري في موقع يتجاوز مجرد الحضور التجاري إلى التأثير المباشر في هيكل إمدادات السوق خلال الشهر.

واللافت أن الجزائر لم تنتزع الصدارة من مورد هامشي. فالولايات المتحدة جاءت ثانية بـ23,260 طنًا بقيمة بلغت 166.4 مليون كرونة، ما يعني أن الشحنة الجزائرية تجاوزتها بنحو 2,203 أطنان وبفارق يقارب 9.9 ملايين كرونة من حيث القيمة الجمركية.

غير أن أهمية هذه الأرقام تتجاوز ترتيب الموردين. فالمادة التي دخلت السوق النرويجية ليست غازًا طبيعيًا في صورته الخام، بل منتجًا بتروكيميائيًا صُنع انطلاقًا منه. وهنا تحديدا تكمن الدلالة الاقتصادية الأكبر: الجزائر لا تنافس فقط على بيع جزيئات الطاقة، وإنما على بيع منتج صناعي مشتق منها، يحمل قيمة مضافة أعلى ويفتح أمامها مجالًا مختلفًا داخل سلاسل القيمة الأوروبية.

تكشف القراءة الدقيقة لبيانات الجمارك النرويجية أن إجمالي واردات النرويج من الأمونيا اللامائية خلال جويلية بلغ 58,627 طنًا، وليس نحو 53 ألف طن كما تداوله بعض التقديرات. وعند إضافة 326 طنًا من الأمونيا في محلول مائي، يرتفع مجموع واردات الصنفين إلى نحو 58,953 طنًا بقيمة إجمالية تقترب من 411.9 مليون كرونة نرويجية.

43 بالمائة من السوق في شهر واحد

تكشف القراءة الدقيقة لبيانات الجمارك النرويجية أن إجمالي واردات النرويج من الأمونيا اللامائية خلال جويلية بلغ 58,627 طنًا، وليس نحو 53 ألف طن كما تداوله بعض التقديرات. وعند إضافة 326 طنًا من الأمونيا في محلول مائي، يرتفع مجموع واردات الصنفين إلى نحو 58,953 طنًا بقيمة إجمالية تقترب من 411.9 مليون كرونة نرويجية.

وتكتسب هذه الدقة أهمية لأن تصنيف الأمونيا اللامائية يتم تحت الرمز الجمركي 28141000، بينما تُسجل الأمونيا المذابة في الماء تحت رمز مختلف، وهو ما يجعل جمع الصنفين دون التمييز بينهما مصدرًا محتملا للخلط في قراءة السوق.

وفي هذا الحجم الإجمالي، كانت الجزائر أكبر مورد منفرد للأمونيا اللامائية خلال الشهر. أما الولايات المتحدة، فجاءت ثانية بحصة أقل قليلًا، لتستحوذ الدولتان معًا على نحو 83.1 بالمائة من الكميات المستوردة، ما يكشف درجة مرتفعة من تركز الإمدادات لدى موردين رئيسيين.

وبلغ متوسط القيمة الجمركية للطن الجزائري نحو 6,925 كرونة، مقابل قرابة 7,156 كرونة للطن الأميركي. ولا يمكن التعامل مع هذا الفارق باعتباره سعر بيع مباشرًا أو دليلا مطلقًا على تفوق سعري، لأن القيمة الجمركية تتأثر بشروط التسليم وتوقيت التعاقد وكلفة النقل والتأمين ونوعية الحمولة وغيرها من العناصر. لكنه يقدم، مع ذلك، مؤشرًا أوليًا على أن الشحنة الجزائرية وصلت إلى السوق بقيمة جمركية للطن أقل من نظيرتها الأميركية خلال الشهر نفسه.

من الغياب إلى الصدارة في شهرين

وتصبح دلالة رقم جويلية أكثر وضوحًا عند النظر إلى الأشهر السابقة من 2026. فقد لم تسجل النرويج واردات من الأمونيا الجزائرية خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، قبل أن تستقبل في جوان شحنة بلغت 13,526 طنًا بقيمة 108.9 ملايين كرونة.

وبعد شهر واحد فقط، ارتفعت الكمية إلى 25,463 طنًا، أي بزيادة تقارب 88.3 بالمائة، بينما صعدت القيمة بنحو 61.8 بالمائة. وبذلك بلغ إجمالي ما استوردته النرويج من الجزائر خلال جوان وجويلية نحو 38,989 طنًا بقيمة تجاوزت 285.3 مليون كرونة.

لكن هذه القفزة لا ينبغي قراءتها بوصفها معدل نمو شهريًا يمكن إسقاطه آليًا على بقية السنة. فتجارة الأمونيا تقوم أساسًا على ناقلات وشحنات كبيرة، ويمكن لوصول سفينة في الأيام الأخيرة من شهر أو الأولى من الشهر التالي أن يغير المقارنة جذريًا.

ولهذا فإن المؤشر الأكثر أهمية ليس نسبة الزيادة من جوان إلى جويلية، وإنما أن الجزائر استطاعت، فور عودة التدفقات، أن تنتقل إلى المركز الأول بين موردي السوق النرويجية.

2025 يؤكد أن الصدارة ليست حادثًا عابرًا

ولا يمثل دخول الأمونيا الجزائرية إلى النرويج في 2026 حدثًا جديدًا أو أول اختبار لهذا السوق. ففي 2025، استوردت النرويج من الجزائر نحو 144,233 طنًا من الأمونيا اللامائية موزعة على ثمانية أشهر، بقيمة إجمالية قاربت 754.2 مليون كرونة.

وكانت أكبر شحنة شهرية خلال تلك السنة في ماي بنحو 36,117 طنًا، ثم أفريل بـ28,321 طنًا، ونوفمبر بـ27,535 طنًا.

وفي المقابل، لم تسجل النرويج واردات جزائرية خلال جويلية 2025، ولذلك لا توجد قاعدة كمية تصلح لحساب نمو سنوي مباشر لشهر جويلية 2026. فالمقارنة مع صفر لا تنتج معدل نمو اقتصاديًا ذا معنى.

لكن السلسلة السنوية تحمل رسالة أوضح: الجزائر مورد معروف ومستقر نسبيًا داخل السوق النرويجية، حتى وإن كانت الشحنات تتحرك بصورة غير شهرية.

وعلى المستوى العالمي، صدرت الجزائر نحو 971 ألف طن من الأمونيا اللامائية خلال 2024، ما وضعها ضمن كبار المصدرين الدوليين في سوق بلغ حجم تجارتها نحو 13.9 مليون طن خلال السنة نفسها.

أما في الاتحاد الأوروبي، فقد أظهرت بيانات تتبع الشحنات أن الجزائر كانت خلال الربع الأول من 2026 أكبر مصدر منفرد للأمونيا المنقولة بحرًا إلى الاتحاد الأوروبي، بحصة بلغت 30 بالمائة من إجمالي واردات أوروبية قدرها 717 ألف طن.

وتعني هذه الحصة حسابيًا نحو 215 ألف طن، وإن كان من الضروري الفصل بين بيانات تتبع السفن والبيانات الجمركية الرسمية، وبين الاتحاد الأوروبي وأوروبا كمنطقة جغرافية أوسع.

الغاز الجزائري يدخل أوروبا في صورة أكثر قيمة

اقتصاديًا، تكتسب الأمونيا أهمية خاصة لأنها تقع في منطقة وسطى بين تصدير المحروقات الخام وبين الصناعة الكيميائية المتقدمة.

فهي تُنتج أساسًا من الغاز الطبيعي، وتستخدم بصورة واسعة في صناعة الأسمدة الآزوتية، خاصة اليوريا ونترات الأمونيوم، كما تدخل في صناعات كيميائية وتطبيقات تبريد واستعمالات صناعية أخرى.

ولهذا لا يمكن تصنيف صادرات الأمونيا باعتبارها خروجًا كاملًا من اقتصاد المحروقات؛ فالغاز يظل مادتها الأولية الأساسية. غير أن الفرق الجوهري هو أن الجزائر، بدل تصدير الغاز وحده، تقوم بتحويل جزء منه داخل مصانعها قبل طرحه في السوق الخارجية.

وهذه العملية تعني بقاء حلقة إضافية من سلسلة القيمة داخل الاقتصاد الوطني: مصانع تعمل، وظائف صناعية، خدمات لوجستية، عمليات معالجة وتحويل، نشاط موانئ، وعائدات تصدير مرتبطة بمنتج نهائي أعلى قيمة من المادة الخام التي انطلق منها.

ومن هذه الزاوية، تقدم صادرات الأمونيا نموذجًا عمليًا لمفهوم التنويع الصناعي المرتبط بموارد الطاقة، إذ لا يعني التنويع بالضرورة التخلي عن الغاز، وإنما استخدامه قاعدة لإنتاج سلع أكثر تصنيعًا وقيمة.

أرزيو وعنابة.. القاعدة التي تقف خلف الأرقام

ولا تأتي القدرة الجزائرية على إرسال عشرات آلاف الأطنان إلى شمال أوروبا من فائض ظرفي، وإنما تستند إلى قاعدة صناعية قائمة، خصوصًا في أرزيو وعنابة.

ويعد مجمع سورفرت الجزائر في المنطقة الصناعية بأرزيو أحد أهم هذه الأصول، إذ يرتبط بمرافق تصدير عبر ميناءي أرزيو وبطيوة، ويملك تجهيزات تسمح بنقل الأمونيا واليوريا من وحدات الإنتاج مباشرة إلى منشآت الشحن.

كما تستند القاعدة الصناعية إلى شركة فرتيال التابعة لمجمع «أسمدال»، التي تمتلك منشأتين في أرزيو وعنابة بطاقة سنوية معلنة تصل في مجموعها إلى نحو مليون طن من الأمونيا.

وتمنح هذه البنية الجزائر ميزتين متلازمتين: القدرة على إنتاج كميات كبيرة، ثم إمكانية إخراجها بحرًا من منشآت قريبة من مواقع التصنيع، وهو ما يقلص جزءًا من الكلفة اللوجستية ويزيد مرونة التصدير.

وبذلك، فإن أرقام النرويج لا تعكس فقط عقدًا تجاريًا أو شحنة ناجحة، وإنما نتيجة لاستثمارات صناعية ومينائية تجعل الجزائر قادرة على تحويل الغاز إلى منتجات وسيطة تدخل مباشرة في صناعات أوروبا.

النرويج.. سوق صغيرة في الحجم التجاري وكبيرة في الدلالة

لا تمثل قيمة الأمونيا المستوردة نسبة كبيرة من إجمالي التجارة الخارجية للنرويج؛ فقد بلغت واردات البلاد من مختلف السلع في جويلية نحو 89.3 مليار كرونة، مقابل صادرات بقيمة 173.6 مليار كرونة، أي بفائض تجاري قدره 84.3 مليارًا.

غير أن أهمية الأمونيا لا تقاس بحصتها من مجمل الواردات، بل بدورها في قطاعات صناعية حساسة، ولا سيما الأسمدة ونترات الأمونيوم والمواد الكيميائية.

ومن هنا، فإن نجاح الجزائر في انتزاع حصة تفوق 43 بالمائة خلال شهر واحد يعني دخولها إلى حلقة توريد صناعية لا تعتمد على الاستهلاك النهائي، بل على مدخل إنتاج تحتاجه مصانع وأسواق أخرى.

كما يمنح الموقع الجغرافي للجزائر صادراتها عنصرًا إضافيًا. فالموانئ الجزائرية تقع على مسار أقصر نسبيًا نحو شمال أوروبا مقارنة ببعض المنتجين في الخليج أو آسيا، كما أن الناقلات المتجهة منها إلى أوروبا لا تحتاج إلى المرور عبر مضيق هرمز أو قناة السويس.

ولا يعني ذلك أن المنتج الجزائري يملك تلقائيًا أرخص كلفة شحن في كل الحالات، لأن السوق تخضع للأسعار الفورية والعقود وتوافر السفن والتأمين، لكنه يمنح الجزائر ميزة لوجستية بنيوية تقلل تعرض الشحنات لبعض الاختناقات الجيوسياسية التي تمس مسارات أطول.

المنافسة القادمة لن تُحسم بالسعر وحده

ومع ذلك، فإن العنصر الذي سيعيد تشكيل المنافسة خلال السنوات المقبلة لن يكون المسافة أو السعر وحدهما، بل كثافة الكربون.

فالأمونيا والأسمدة دخلتا ضمن القطاعات التي تغطيها آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية «CBAM»، بسبب حجم الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الهيدروجين المستخدم في صناعة الأمونيا التقليدية.

وبذلك، لم يعد السؤال بالنسبة إلى المستورد الأوروبي مقتصرًا على: كم يبلغ سعر الطن؟ بل أصبح يتجه تدريجيًا إلى سؤال إضافي: كم طنًا من ثاني أكسيد الكربون ارتبط بإنتاج هذا الطن؟

وفي الاتحاد الأوروبي، دخلت الآلية مرحلتها النهائية مطلع 2026، بينما تخطط النرويج لتطبيقها اعتبارًا من 1 جانفي 2027 بعد اعتماد التشريع الخاص بها خلال جوان 2026، مع استكمال المتطلبات المرتبطة بإدراجها ضمن إطار المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

وتعني هذه الخطوة أن الأفضلية الحالية للجزائر في السوق النرويجية ستواجه خلال الفترة المقبلة اختبارًا جديدًا لا يرتبط بالقدرة على إرسال الشحنة فقط، بل بإثبات البصمة الكربونية للمنتج.

الجزائر أمام فرصة كربونية حقيقية

وتشير البيانات التي أوردتها مؤسسات متخصصة في أسواق السلع إلى فروق قد تكون مهمة في هذه المنافسة. فقد قدرت كثافة الانبعاثات الافتراضية للأمونيا الأميركية بنحو 3.41 أطنان من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل طن أمونيا، في حين أوردت تقديرات أولية قيمة افتراضية للمنتج الجزائري في حدود 2.10 طن، مقابل 2.44 طن لمنتج ترينيداد وتوباغو.

وإذا ثبتت هذه الفوارق ضمن منهجيات القياس المعتمدة، فإن المنتج الجزائري يمكن أن يستفيد من تكلفة كربونية أدنى مقارنة بمصادر أعلى انبعاثًا.

وقد ظهرت حساسية السوق لهذه المتغيرات بالفعل خلال الربع الأول من 2026، حين تراجعت شحنات الأمونيا الأميركية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 56 بالمائة إلى نحو 40 ألف طن، بالتزامن مع بدء التطبيق النهائي لـ«CBAM» وارتفاع الكلفة المرتبطة بالقيم الافتراضية للانبعاثات.

لكن الأفضلية النظرية لا تتحول تلقائيًا إلى مكسب دائم.

فالمؤسسات الجزائرية ستحتاج إلى الانتقال من الاعتماد على القيم الافتراضية إلى قياس فعلي وموثق للانبعاثات، لأن المنتج الذي يستطيع إثبات بصمة كربونية أقل من القيمة المفترضة يحصل على وضع أكثر تنافسية من منتج لا يملك بيانات دقيقة يمكن التحقق منها.

وهنا تصبح أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق جزءًا مباشرًا من القدرة التصديرية، وليست مجرد مطلب بيئي.

من كفاءة الغاز إلى الأمونيا منخفضة الكربون

ويدفع هذا التحول المصنعين إلى إعادة النظر في كامل دورة الإنتاج، بداية من كفاءة استهلاك الغاز، مرورًا بخفض انبعاثات الميثان والحرق والتنفيس، ووصولًا إلى استهلاك الكهرباء ومصادرها.

كما يفتح الباب أمام تقنيات احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه، واستخدام الكهرباء المتجددة في أجزاء من سلسلة الإنتاج، ثم على المدى الأبعد تطوير الأمونيا الزرقاء والخضراء.

غير أن الانتقال نحو هذه المنتجات يحتاج استثمارات كبيرة في التحليل الكهربائي، والطاقات المتجددة، واحتجاز الكربون، والنقل والتخزين، إضافة إلى أنظمة الشهادات وإثبات منشأ الهيدروجين وكثافته الكربونية.

ولهذا، فإن الرهان الأكثر واقعية على المدى القريب لا يبدأ بإعادة بناء الصناعة من الصفر، بل بخفض انبعاثات المصانع القائمة وإثباتها بدقة، بما يسمح للمنتج الجزائري بالحفاظ على تنافسيته كلما زادت كلفة الكربون في الأسواق الأوروبية.

من صدارة شهرية إلى موقع صناعي دائم

تكشف شحنة جويلية، في النهاية، أكثر من رقم تجاري عابر. فالجزائر باعت 25,463 طنًا من الأمونيا إلى النرويج بقيمة 176.3 مليون كرونة، وتجاوزت الولايات المتحدة بـ2,203 أطنان، واستحوذت على أكثر من 43 بالمائة من واردات السوق خلال الشهر.

لكن القيمة الاقتصادية الحقيقية لهذا التطور لا تكمن في احتلال المرتبة الأولى لشهر واحد.

فالأرقام تثبت أن الجزائر تمتلك قاعدة إنتاج وتصدير قادرة على تحويل الغاز إلى منتج صناعي تنافسي، وأنها تملك حضورًا سابقًا في السوق النرويجية والأوروبية، وأن قربها الجغرافي وقدرتها الإنتاجية يمنحانها أساسًا يمكن البناء عليه.

وفي المقابل، تكشف التحولات التنظيمية في أوروبا والنرويج أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة. فالسوق التي كانت تفاضل بين الموردين وفق السعر، الكمية وانتظام الشحن، بدأت تضيف عنصرًا رابعًا إلى المعادلة: الكربون.

ومن هنا، لن يكون التحدي الجزائري بعد جويلية هو تكرار شحنة مماثلة فحسب، بل تثبيت موقع المنتج الجزائري عندما تبدأ الأسواق في تسعير الانبعاثات داخل كل طن مستورد.

فإذا نجحت الجزائر في الجمع بين وفرة الغاز، والقاعدة الصناعية القائمة، والكلفة اللوجستية التنافسية، وخفض البصمة الكربونية وتوثيقها، فإن ما تحقق في النرويج لن يبقى مجرد صدارة شهرية، بل يمكن أن يتحول إلى موقع أوسع للأمونيا الجزائرية داخل خريطة الإمدادات الأوروبية الجديدة.

#الأمونيا الجزائرية#النرويج
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الأمونيا الجزائرية تعزز حضورها في أوروبا وتتصدر السوق النرويجية

الأمونيا الجزائرية تعزز حضورها في أوروبا وتتصدر السوق النرويجية

بوابة الجزائر الإخبارية: سجلت صادرات الجزائر من الأمونيا إلى النرويج ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر جويلية الماضي، وفق بيانات حديثة صادرة عن دائرة الجمارك النرويجية، في تطور يعكس تعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الأوروبية ودعم مساعي تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات.

وأظهرت البيانات أن النرويج استوردت خلال الفترة ذاتها نحو 53 ألف طن من الأمونيا، تصدرت الجزائر قائمة مورديها بحوالي 25 ألف طن، متقدمة على الولايات المتحدة التي صدرت نحو 23 ألف طن.

ومثلت الكميات الجزائرية قرابة نصف إجمالي واردات النرويج من الأمونيا خلال شهر جويلية، ما يؤكد تنامي مكانة الجزائر كمورد رئيسي لهذه المادة في السوق النرويجية.

ويأتي هذا الأداء في ظل مواصلة صادرات الأمونيا الجزائرية تسجيل أرقام متقدمة في الأسواق الأوروبية، حيث بلغت الشحنات نحو 800 ألف طن خلال النصف الأول من السنة الجارية، بما يعزز موقع الجزائر ضمن أبرز موردي الأمونيا للقارة الأوروبية.

وفي المقابل، يبرز تحدي التكيف مع المتطلبات البيئية الجديدة التي تفرضها الأسواق الأوروبية، خاصة مع تشديد القواعد المرتبطة بانبعاثات الكربون وآليات تسعيرها، الأمر الذي يجعل خفض البصمة الكربونية ضرورة للحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات الجزائرية.

وفي هذا السياق، تعمل سوناطراك على تعزيز جهودها الرامية إلى خفض الانبعاثات وتسريع تنفيذ استراتيجيتها لإزالة الكربون، بهدف دعم تنافسية منتجاتها والحفاظ على حضورها في السوق الأوروبية، في ظل التوجه المتسارع نحو منتجات وموارد أقل كثافة كربونية.

#الجزائر#النرويج
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر وعُمان تنتقلان إلى التنفيذ الفعلي لتوسعة مصنع الأسمدة بأرزيو

الجزائر وعُمان تنتقلان إلى التنفيذ الفعلي لتوسعة مصنع الأسمدة بأرزيو

بوابة الجزائر الإخبارية: إستقبل وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب اليوم الأحد، بمقر الوزارة، رئيس مجلس إدارة مجموعة “سهيل بهوان القابضة“، سعد بن سهيل بهوان، سفير سلطنة عمان لدى الجزائر، سيف بن ناصر بن راشد البداعي، حيث جرى اللقاء بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، وإطارات من الوزارة.

وأشاد الجانبان خلال هذا اللقاء بعمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية المتميزة التي تجمع بين الجزائر وسلطنة عمان، كما نوها بالديناميكية الإيجابية التي تطبع هذا التعاون الثنائي، والتي تعكس الإرادة السياسية الصادقة لقيادتي البلدين نحو بناء شراكة استراتيجية نموذجية، ترتكز على التكامل الاقتصادي والمنفعة المتبادلة.

وتُوّج هذا اللقاء، الذي يأتي كثمرة لمسار متواصل من اللقاءات والمشاورات التقنية والتجارية المعمقة التي جرت طيلة السنة الماضية، بالاتفاق الرسمي على الإنتقال من مرحلة المحادثات والدراسات، إلى مرحلة التجسيد الفعلي والميداني لمشروع توسعة مصنع الشركة الجزائرية العمانية للأسمدة (AOA) بالمنطقة الصناعية لأرزيو، إيذاناً ببدء الخطوات التنفيذية وتعبئة الموارد لإنجاز المشروع على أرض الواقع.

ويتمثل مشروع التوسعة في إضافة خط إنتاجي جديد يسمح بزيادة الطاقة الإنتاجية بـ 50% مقارنة بالطاقة الإنتاجية الحالية.

وأقر الطرفان خطة العمل الخاصة بالإطلاق العملي لرفع القدرات الصناعية والإنتاجية للمصنع، وتحديداً في مادتي الأمونيا واليوريا، بهدف مضاعفة القيمة المضافة للموارد الوطنية وترقية الصناعات التحويلية.

وأكد وزير الدولة الجزائري التزام القطاع بتوفير المرافقة الكاملة وتذليل كافة العقبات لتسريع وتيرة إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي المشترك بين مجمع سوناطراك والمجموعة العمانية، والشروع في تنفيذ التوسعة وفق الجداول الزمنية المحددة.

https://twitter.com/algatedz/status/2091598074426671319

#الجزائر#سلطنة عمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يهاتف قيس سعيد

الرئيس تبون يهاتف قيس سعيد

بوابة الجزائر الإخبارية : أجرى اليوم الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية مع الرئيس التونسي قيس سعيد، تطرقا فيها إلى العلاقات القوية والأخوية، التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وكذا إلى سبل تعزيزها في كل الميادين، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.

https://twitter.com/algatedz/status/2091595676387864782

وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية : “أجرى اليوم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية مع أخيه قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة، تطرقا فيها إلى العلاقات القوية والأخوية، التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وكذا إلى سبل تعزيزها في كل الميادين، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين”.

#تبون،قيس سعيد
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

رقم أعمال مخفي بـ17 مليار دينار تحت أعين الرقابة.. وحجز سلع بأكثر من مليار!

رقم أعمال مخفي بـ17 مليار دينار تحت أعين الرقابة.. وحجز سلع بأكثر من مليار!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت مصالح الرقابة التابعة لوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية عن رقم أعمال مخفي تجاوز 17 مليار دينار، مع حجز سلع وبضائع تفوق قيمتها مليار دينار، وذلك خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، في إطار جهود مكافحة الممارسات التجارية غير المشروعة وتعزيز حماية المستهلك.

وحسب الحصيلة التي كشفت عنها الوزارة، فقد نفذت مصالح الرقابة 1 مليون و920 ألف و536 تدخلاً بين يناير ويوليو الماضيين، أسفرت عن معاينة 131 ألفًا و519 مخالفة، مع تحرير 127 ألفًا و150 محضرًا للمتابعة القضائية.

وأفضت عمليات الرقابة إلى الكشف عن رقم أعمال مخفي بقيمة 17.175 مليار دينار، إلى جانب حجز سلع وبضائع بقيمة 1.087 مليار دينار، فيما تم اقتراح الغلق الإداري لـ8171 محلًا تجاريًا بسبب المخالفات المسجلة.

رقم أعمال مخفي بـ17 مليار دينار تحت أعين الرقابة.. وحجز سلع بأكثر من مليار!

وعلى مستوى الحدود، قامت المصالح المختصة بتفتيش 35 ألفًا و936 حمولة، تم رفض 611 منها لعدم مطابقتها، بكمية إجمالية بلغت 29 ألفًا و934 طنًا، وبقيمة مالية قدرت بـ23.51 مليار دينار.

وفي مجال مراقبة النوعية، تم اقتطاع 13 ألفًا و588 عينة وإخضاعها للتحاليل المخبرية للتأكد من مدى مطابقتها للمتطلبات والمعايير المعمول بها، إلى جانب تنفيذ أكثر من 106 آلاف عملية فحص ميداني سريع باستعمال أدوات القياس.

كما سجلت مصالح الرقابة 906 آلاف و189 تدخلاً في إطار مكافحة المضاربة غير المشروعة وكل ما من شأنه الإخلال باستقرار السوق الوطنية، أسفرت عن معاينة 15 جنحة وتحرير 15 محضرًا للمتابعة القضائية.

وتؤكد هذه الحصيلة حجم النشاط الميداني الذي تقوم به أجهزة الرقابة من أجل التصدي للممارسات التجارية غير القانونية، وحماية صحة المستهلك، والمساهمة في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن واستقرار السوق الوطنية.

#التجارة#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)