الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 08:35 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

ماهي حدود المغرب الجغرافية التي كرست عزلته جغرافيا ودبلوماسيا؟.. جزيرة جيوسياسية تنهار !

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 142 مشاهدة
ماهي حدود المغرب الجغرافية التي كرست عزلته جغرافيا ودبلوماسيا؟.. جزيرة جيوسياسية تنهار !

بوابة الجزائر الإخبارية : تحولت حدود المغرب الجغرافية، عبئا ثقيلا على المملكة العلوية،التي تحاصرها خياراتها الإقليمية العدائية، والتي كرست عزلتها جغرافيا ودبلوماسيا فالبلاد الواقعة في أقصى شمال غرب إفريقيا، تجد نفسها أمام حصار اقتصادي جزائري بداعي الحدود البرية المغلقة مع الجزائر، وعلاقات متوترة مع إسبانيا تتجه نحو القطيعة وحدود ملتهبة مع الصحراء الغربية المحتلة.

https://twitter.com/ahafsidz/status/2097968843696054382?s=46

الصبر الاستراتيجي لمدريد بدأ ينفذ يوما بعد آخر عقب فضائح التجسس وورقة الابتزاز بالمهاجرين التي كشفت التقارير الدولية تورط المخزن في استخدام المهاجرين كدروع بشرية ووسيلة لابتزاز أوروبا سياسيا وماليا، والضغط على إسبانيا لتحقيق مكاسب سياسية.

أما جنوبا يعيش الاحتلال المغربي على وقع حرب استنزاف طويلة مع جبهة البوليساريو، خاصة وأن الصحراء الغربية ما تزال، وفق الأمم المتحدة، إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي،كما أن الرباط لا تملك حدودا مع دولة موريتانيا بل ثغرة الكركرات الخاضعة لمزاج وحسابات الصحراويين .

وفي قراءة جيوسياسية لموقع المغرب وحدوده، نشرت وسيلة الإعلام الرقمية الإسبانية المتخصصة في تحليل الجيوبوليتيك والعلاقات الدولية، El Orden Mundial، تحليلا دقيقا للوضع الجيوبوليتيكي للمغرب،إن “احتلال الصحراء الغربية يفرض نفسه على سياسة البلاد، التي نسجت تحالفًا مع الولايات المتحدة “على حد وصفها مضيفة أن المملكة المغربية تمارس ضغوطًا على إسبانيا والاتحاد الأوروبي عبر ورقة الهجرة.

https://twitter.com/elordenmundial/status/2097723050854613249?s=46

وأشار “El Orden Mundial”،إلى أن المغرب رغم أنه”بلد قاري”، فإنه “يمكن اعتباره، من منظور جيوسياسي، بمثابة جزيرة فهو محاصر بين المحيط الأطلسي، والبحر الأبيض المتوسط، وصحراء الساحل، وحدود مع الجزائر مغلقة منذ عام 1994، ويعود جزء كبير من أسباب إغلاقها إلى نزاع الصحراء الغربية”.

وتحتل الرباط، يختم الموقع الإسباني المتخصص، “هذا الإقليم منذ عام 1975، رغم أن أياً من الهيئات الدولية لا يعترف به جزءًا من المغرب”.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

عرقاب يبحث سبل تزويد بنغلاديش بالغاز الطبيعي المسال

عرقاب يبحث سبل تزويد بنغلاديش بالغاز الطبيعي المسال

بوابة الجزائر الإخبارية: تحادث وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، الخميس ، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع وزير الطاقة والموارد المعدنية لجمهورية بنغلاديش الشعبية، إقبال حسن محمود ، وذلك بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، وبمشاركة سعادة سفير جمهورية بنغلاديش الشعبية لدى الجزائر، والرؤساء التنفيذيين للشركة البنغلاديشية للنفط والغاز والموارد المعدنية، والمؤسسة البنغلاديشية للبترول والشركة البنغلاديشية للغاز الطبيعي المحول ، إلى جانب إطارات من الجانبين.

عرقاب يبحث سبل تزويد بنغلاديش بالغاز الطبيعي المسال

وتطرق الطرفان، خلال هذا اللقاء، إلى سبل تطوير وتعزيز علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في مجال المحروقات، حيث تركزت المحادثات بشكل أساسي على بحث سبل وآليات تزويد بنغلاديش بالغاز الطبيعي المسال (LNG).

عرقاب يبحث سبل تزويد بنغلاديش بالغاز الطبيعي المسال

وفي هذا الصدد، أبدى الجانب البنغلاديشي اهتمامه بإبرام عقود لشراء وتوريد الغاز الطبيعي المسال من الجزائر، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها مجمع سوناطراك باعتباره موردا موثوقا واستراتيجيا في السوق الدولية للغاز.

وفي هذا الإطار، استعرض الجانبان فرص إقامة شراكة بين مجمع سوناطراك والشركات البنغلاديشية الناشطة في هذا المجال، بهدف مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة في بنغلاديش وتأمين إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب غاز البترول المميع والمواد البترولية، فضلا عن بحث فرص التعاون في مجال تطوير البنى التحتية ذات الصلة.

عرقاب يبحث سبل تزويد بنغلاديش بالغاز الطبيعي المسال

وفي ختام اللقاء، جدد الوزيران التأكيد على إرادتهما المشتركة في مواصلة العمل على تجسيد مجالات التعاون المتفق عليها ميدانيا، والمضي قدما نحو إبرام اتفاقيات ملموسة، من خلال تشكيل فريق عمل مشترك يتولى متابعة مختلف الملفات ذات الصلة، بما يعزز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وبنغلاديش.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

بوابة الجزائر الإخبارية: بالأرقام، كشف وزير البترول النيجري حمادو تيني معطيات جديدة ولافتة عن مشروع حفر بئر استكشافية “كافرا جنوب شرق 1” الاستراتيجي الضخم بين الجزائر والنيجر والأول من نوعه لشركة “سوناطراك” الجزائرية في شمال نيامي والذي يقع بمنطقة أغاديز على بعد 85 كم فقط من الحدود الجزائرية.

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

وزير البترول النيجري وفي ندوة صحفية، صرح بأن الدراسات تشير إلى إمكانات نفطية ضخمة، من بينها موارد استكشافية تقدر بنحو 2.5 مليار برميل في الجزء الشمالي من الحقل.

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

‏وقدرت الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة المرتبطة بالاكتشافات السابقة في مشروع كافرا عام 2018، حسب المعطيات التي عرضها الوزير النيجري، بنحو 255 مليون برميل، بينما أظهرت دراسة استشرافية أُنجزت عام 2023 أن الجزء الشمالي من المنطقة قد يحتوي على موارد استكشافية تصل إلى 2.5 مليار برميل.

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

‏كما يضم الموقع، وفق حمادو تيني، خزانا منفصلا من النفط الثقيل يقدر بنحو 168 مليون برميل، مع إمكانية الاستفادة منه مستقبلا في إنشاء وحدة لإنتاج البيتومين والمساهمة في تغطية احتياجات النيجر والمنطقة من مواد إنشاء الطرق، فضلا عن وجود مؤشرات على نفط برافيني قد تكون له استخدامات في الصناعات الدوائية والبتروكيماوية.

وللإشارة، فإنه في شهر أوت من العام الجاري، تم إطلاق أشغال مشروع حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» بحقل «كفرا» بشمال النيجر بالقرب من الحدود الجزائرية، وذلك تحت إشراف الوزير الأول الجزائري سيفي غريب مناصفة مع نظيره النيجري علي لمين زين مهمان، بحضور عدد من المسؤولين والإطارات والخبراء من البلدين.

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

ويمثل إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» محطة مهمة في تجسيد هذه الديناميكية الجديدة، ويؤكد التزام الجزائر والنيجر بدفع المشاريع ذات الأولوية وتسريع تنفيذها، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية للبلدين

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

وتشرف على المشروع شركة “سونطراك” الجزائرية مناصفة مع نظيرتها النيجرية “سونيديب” .

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

سوناطراك تنقل الغاز الجزائري إلى قلب أوروبا.. سلوفاكيا تفتح بوابة سوق احتكرتها روسيا لعقود!

سوناطراك تنقل الغاز الجزائري إلى قلب أوروبا.. سلوفاكيا تفتح بوابة سوق احتكرتها روسيا لعقود!

بوابة الجزائر الإخبارية: من برلين إلى براتيسلافا، ترسم سوناطراك امتدادًا جديدًا للغاز الجزائري داخل القارة الأوروبية، بعدما انتقلت في أقل من شهرين من توقيع عقد توريد مع شركة «VNG» الألمانية إلى مفاوضات مباشرة مع «SPP» السلوفاكية، أكبر مزود للطاقة في بلد يستهلك نحو 4.5 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا. ولا يتعلق التحول بإضافة مشترٍ جديد فحسب، بل بدخول الجزائر إلى سوق في أوروبا الوسطى ظلت لعقود مرتبطة بالإمدادات الروسية ومسارات العبور الشرقية.

سوناطراك تنقل الغاز الجزائري إلى قلب أوروبا.. سلوفاكيا تفتح بوابة سوق احتكرتها روسيا لعقود!

وحملت زيارة وزير الخارجية والشؤون الأوروبية السلوفاكي يوراي بلانار إلى الجزائر، يومي 8 و9 سبتمبر 2026، أول تحرك تجاري ملموس في هذا الاتجاه، بعدما ضم وفده ممثلين عن شركة الغاز الحكومية «Slovenský plynárenský priemysel–SPP» لإجراء محادثات مع سوناطراك حول إمكان تأمين إمدادات جزائرية مستقبلية.

ويمثل حضور الشركة السلوفاكية التحول الاقتصادي الأهم في الزيارة؛ إذ انتقلت براتيسلافا من إعلان اهتمامها العام بالقدرات الطاقوية الجزائرية إلى اختبار شروط شراء الغاز ونقله نحو سوقها. كما تكشف الخطوة أن الجزائر أصبحت ضمن الخيارات الفعلية التي تدرسها الدول الأوروبية الأكثر تعرضًا لإنهاء الواردات الروسية.

ولا يوجد، حتى الآن، عقد توريد ملزم بين سوناطراك و«SPP». كما لم تُحدد الكميات أو الأسعار أو مدة الإمداد أو نقطة التسليم. غير أن بدء التفاوض مع شركة تؤمّن قرابة ثلثي الطلب السلوفاكي يمنح المحادثات وزنًا يتجاوز الاتصالات الاستكشافية بين متعاملين محدودي النشاط.

وتدخل سوناطراك هذه المفاوضات من موقع مورد توسعت أهميته في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، مستندة إلى قاعدة إنتاج كبيرة، وخطوط غاز مباشرة نحو إيطاليا وإسبانيا، ومركبي تسييل في أرزيو وسكيكدة، فضلًا عن خبرة طويلة في العقود الدولية والتجارة والشحن.

وبذلك لا تعرض الجزائر على سلوفاكيا مجرد كمية من الغاز، وإنما منظومة توريد تجمع بين الإنتاج والنقل عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال وإمكانات التسليم داخل الشبكة الأوروبية.

سوناطراك تنقل الغاز الجزائري إلى قلب أوروبا.. سلوفاكيا تفتح بوابة سوق احتكرتها روسيا لعقود!

دبلوماسية تبون تفتح أمام سوناطراك أسواقًا خارج المتوسط

تأتي المفاوضات السلوفاكية ضمن توسع خارجي متدرج تقوده سوناطراك بدعم من الدبلوماسية الجزائرية، التي حولت ملف الطاقة إلى أداة لبناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل وفتح أسواق جديدة أمام المجمع الوطني.

وكانت أبرز خطوة في هذا المسار توقيع عقد توريد الغاز بين سوناطراك وشركة «VNG» الألمانية في 16 جويلية 2026، خلال الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا.

ولم تكشف الشركتان عن حجم العقد أو مدته، لكن أهميته تكمن في إثبات قدرة الغاز الجزائري على الوصول تجاريًا إلى سوق لا ترتبط بالجزائر بأنبوب مباشر. كما وفر الاتفاق نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه في التفاوض مع مشترين آخرين داخل وسط وشمال أوروبا.

وبعد ألمانيا، جاءت سلوفاكيا لتؤكد أن توسع سوناطراك لم يعد محصورًا في دائرة الشركاء المتوسطيين. فالمجمع يتقدم نحو أسواق كانت تُصنف تاريخيًا ضمن المجال التجاري للغاز الروسي، مستفيدًا من إعادة تشكيل خريطة الطاقة الأوروبية.

ويكشف تتابع هذه الاتصالات فاعلية المقاربة التي اعتمدتها الدولة في عهد الرئيس تبون، والقائمة على الربط بين التحرك السياسي والمصلحة الاقتصادية. فالزيارات الرئاسية والوزارية تفتح القنوات المؤسساتية، بينما تتولى سوناطراك تحويلها إلى مفاوضات وعقود وشراكات.

كما يعزز هذا المسار استقلال القرار التجاري الجزائري؛ إذ يؤدي تنويع العملاء إلى تقليل الاعتماد على عدد محدود من المشترين، ويمنح سوناطراك خيارات أوسع عند توزيع الكميات وتجديد العقود والتفاوض على الأسعار.

وفي المقابل، تستفيد الدول الأوروبية من مورد قريب جغرافيًا، يمتلك أكثر من قناة للتصدير، ويحافظ على سجل تعاقدي مستقر. وقد ازدادت قيمة هذه المزايا بعد الاضطرابات التي مست إمدادات روسيا والشرق الأوسط ومسارات الشحن الدولية.

ولا تعني الدبلوماسية الطاقوية الجزائرية استعمال الغاز أداة ابتزاز سياسي، بل توظيف الموثوقية الإنتاجية في بناء مصالح متبادلة. وهذه النقطة تحديدًا رفعت جاذبية سوناطراك في سوق أصبح فيها أمن وصول الإمدادات لا يقل أهمية عن سعرها.

سوناطراك تنقل الغاز الجزائري إلى قلب أوروبا.. سلوفاكيا تفتح بوابة سوق احتكرتها روسيا لعقود!

ثلاثة مليارات متر مكعب تخرج تدريجيًا من المظلة الروسية

تبحث سلوفاكيا عن بدائل قادرة على تعويض جانب من نحو ثلاثة مليارات متر مكعب كانت تستوردها سنويًا من روسيا، وهي كمية تمثل معظم احتياجاتها الخارجية وجزءًا كبيرًا من استهلاكها السنوي البالغ قرابة 4.5 مليارات متر مكعب.

ولعقود، استفادت براتيسلافا من موقعها على شبكة الغاز الروسية العابرة لأوكرانيا، غير أن انتهاء اتفاق العبور في 31 ديسمبر 2024 أضعف هذا الامتياز وأجبرها على البحث عن مسارات أطول وأكثر تكلفة.

وانتقلت الإمدادات الروسية جزئيًا إلى الطريق الجنوبي عبر «ترك ستريم»، ثم تركيا والبلقان والمجر وصولًا إلى سلوفاكيا. إلا أن هذا الترتيب لم يعالج الخطر الأساسي، لأنه غيّر مسار الغاز من دون تغيير مصدره.

كذلك حصلت «SPP» خلال جزء من 2025 على نحو ثلث الكميات الروسية المتعاقد عليها فقط، ما كشف هشاشة الاعتماد على عقد رئيسي واحد في ظل النزاعات السياسية ومخاطر العبور.

وفي مارس 2026، عدلت الشركة عقدها طويل الأجل مع «غازبروم» لمواءمته مع التشريعات الأوروبية، بالتزامن مع محاولة رفع التدفقات الروسية قبل دخول الحظر الكامل حيز التنفيذ. لكنها واصلت، في الوقت نفسه، البحث عن بدائل لما بعد 2027، وتلقت قرابة 20 عرضًا لشراء غاز غير روسي.

وتدرس الشركة الاستيراد عبر ألمانيا وإيطاليا وبولندا، إضافة إلى التفاوض مع موردين من مناطق مختلفة. وفي هذا السباق، لا يكفي امتلاك الغاز، لأن القرار النهائي يخضع لتكلفة وصوله إلى سلوفاكيا، وشروط الدفع، ومرونة سحب الكميات، وقدرة المورد على الوفاء بالعقد خلال فترات الطلب المرتفع.

وتدخل الجزائر هذه المنافسة بميزة تتعلق بالقرب النسبي من أوروبا وبقدرتها على التصدير عبر الأنابيب والناقلات في آن واحد. كما تستطيع سوناطراك تصميم عقد أساسي طويل الأجل، أو توفير كميات مرنة، أو استخدام مبادلات تجارية داخل الشبكة الأوروبية.

أوروبا تضغط والجزائر تقدم المخرج

تكتسب المفاوضات أهميتها من اقتراب موعد إنهاء واردات الغاز الروسي داخل الاتحاد الأوروبي. فقد اعتمدت بروكسل جدولًا تدريجيًا يميز بين الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر الأنابيب، وبين العقود القصيرة والطويلة الأجل.

وبالنسبة إلى العقود الطويلة، يُحظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي ابتداءً من أول جانفي 2027، بينما يدخل حظر الغاز الروسي عبر الأنابيب حيز التطبيق في 30 سبتمبر من السنة نفسها، مع إمكان تمديد محدود إلى أول نوفمبر إذا ظهرت صعوبات مرتبطة بملء المخزونات.

ويعني ذلك أن «SPP» مطالبة بإعادة بناء محفظة إمداداتها خلال فترة قصيرة نسبيًا. فالانتقال من مورد إلى آخر لا يتم بمجرد توقيع فاتورة شراء، وإنما يحتاج إلى مفاوضات تعاقدية وحجز سعات داخل الأنابيب والمحطات وتحديد نقاط التسليم واختبار المسارات.

وتمنح هذه الآجال سوناطراك فرصة للدخول المبكر إلى السوق السلوفاكية قبل بلوغ المنافسة على الإمدادات البديلة ذروتها. كما تسمح للجزائر بالتفاوض على عقد مستقر، بدل الاكتفاء ببيع شحنات فورية مرتبطة بظرف مؤقت.

أما سلوفاكيا، فتحتاج إلى مورد يستطيع المحافظة على التدفقات بعد 2027، وليس إلى حل قصير ينتهي مع أول اضطراب في السوق. ولذلك تبدو الجزائر مرشحًا مهمًا بالنظر إلى احتياطاتها وشبكتها التصديرية واستثماراتها الجديدة في المنبع.

ولا يعني الاتفاق المحتمل أن الغاز الجزائري سيعوض الكميات الروسية كاملة. فقد تلجأ «SPP» إلى توزيع احتياجاتها على عدة موردين ومسارات لتقليص المخاطر، غير أن حصول سوناطراك على جزء منتظم من سوق تستهلك 4.5 مليارات متر مكعب سيشكل توسعًا ذا قيمة تجارية واستراتيجية واضحة.

كيف يصل الغاز الجزائري إلى دولة بلا موانئ؟

تتمثل العقدة الرئيسية في أن سلوفاكيا دولة حبيسة لا تطل على البحر، ولا ترتبط مباشرة بشبكة الأنابيب الجزائرية. ولذلك سيكون اختيار مسار التسليم جزءًا حاسمًا من المفاوضات.

سوناطراك تنقل الغاز الجزائري إلى قلب أوروبا.. سلوفاكيا تفتح بوابة سوق احتكرتها روسيا لعقود!

ويتيح الموقع الإيطالي أول الحلول الممكنة. إذ يمكن ضخ الغاز من حاسي الرمل عبر خط «ترانسميد»، مرورًا بتونس، ثم عبور المتوسط إلى إيطاليا، قبل نقله شمالًا عبر الشبكة الإيطالية باتجاه النمسا ومنها إلى سلوفاكيا.

وتتجاوز قدرة «ترانسميد» التصميمية 30 مليار متر مكعب سنويًا، ما يجعله البنية الأساسية الأقرب لإيصال الغاز الجزائري إلى وسط أوروبا. غير أن القدرة الاسمية للأنبوب لا تساوي تلقائيًا سعة متاحة لعقد جديد، لأن جزءًا منها مخصص للطلب الإيطالي والعقود القائمة.

كما يتطلب المسار حجز قدرات لدى مشغلي الشبكات في إيطاليا والنمسا وسلوفاكيا، وتسديد رسوم العبور، وتحديد الجهة التي تتحمل مخاطر النقل بعد نقطة التسليم.

وقد تتفق سوناطراك و«SPP» على إتمام التسليم داخل إيطاليا، لتتولى الشركة السلوفاكية إدارة المرحلة المتبقية. كما يمكن اختيار نقطة تجارية في النمسا إذا سمحت السعات المتاحة بتقديم الغاز أقرب إلى السوق النهائية.

أما الخيار الثاني، فيعتمد على الغاز الطبيعي المسال المنتج في أرزيو وسكيكدة، وشحنه إلى محطات إعادة التغويز في إيطاليا أو كرواتيا أو ألمانيا أو بولندا، ثم نقله إلى سلوفاكيا عبر الأنابيب.

ويمنح الغاز المسال حرية أكبر في اختيار محطة الاستقبال ومواعيد الشحن، لكنه يضيف تكاليف التسييل والنقل البحري وإعادة التغويز ورسوم الشبكات البرية. ولذلك قد يصبح مسار الأنابيب أكثر تنافسية للكميات الأساسية، بينما يُستخدم الغاز المسال لتغطية الطلب الموسمي أو الحالات الطارئة.

كما يمكن تنفيذ الصفقة بواسطة مبادلة تجارية، بحيث تسلم سوناطراك الغاز إلى طرف داخل سوق أقرب، مقابل تسليم حجم مماثل إلى «SPP» من نقطة مرتبطة بسلوفاكيا. وتسمح هذه الآلية بتقليل كلفة النقل وتجنب بعض الاختناقات.

وبذلك لن تُحسم الصفقة وفق سعر الغاز الجزائري عند نقطة الإنتاج، بل وفق كلفته النهائية عند دخوله الشبكة السلوفاكية. وستحدد رسوم العبور والسعات المتاحة ومدة العقد والمرونة التشغيلية المسار الأكثر جدوى.

توسع سوناطراك يحتاج إلى كميات إضافية لا إعادة توزيع فقط

يحمل دخول أسواق جديدة فائدة أكبر عندما يقترن برفع الإنتاج القابل للتصدير، لأن زيادة عدد العملاء من دون إضافة كميات قد تؤدي فقط إلى إعادة توزيع المحفظة الحالية.

ولهذا تواصل الجزائر تطوير الحقول وتحسين معدلات الاسترجاع وتقليص التوقفات ورفع جاهزية المنشآت، بالتوازي مع استقطاب شركاء دوليين إلى مشروعات الاستكشاف والإنتاج.

وأطلقت البلاد جولة «Algeria Bid Round 2026» لعرض سبعة محيطات أمام المستثمرين في أحواض ورقلة وإليزي وتوقرت والبيض، ضمن برنامج يستهدف تجديد الاحتياطيات وتحويل الموارد الجديدة إلى إنتاج.

كما كثفت سوناطراك اتفاقاتها مع الشركات الدولية في خدمات الآبار والمسح والتطوير وخفض الانبعاثات، بما يساعد على المحافظة على إنتاج الحقول الناضجة واسترجاع كميات إضافية.

وتعمل الدولة كذلك على خفض الغاز المحروق وتحسين كفاءة العمليات الصناعية، لأن كل كمية يجري استرجاعها يمكن توجيهها إلى السوق الوطنية أو التصدير دون انتظار تطوير حقل جديد.

ويمثل هذا المسار جوهر النظرة الاستشرافية التي تعتمدها الجزائر بقيادة الرئيس تبون؛ إذ لا تراهن فقط على الفراغ الذي سيتركه الغاز الروسي، بل تعمل على زيادة قدراتها حتى تحتفظ بحصتها بعد انتهاء الاضطرابات الحالية.

فالأسواق الأوروبية لن تختار مورديها المستقبليين وفق الظروف السياسية وحدها، وإنما وفق القدرة على توفير الغاز بسعر تنافسي وعلى مدى سنوات. لذلك يتحول الاستثمار في المنبع والنقل والتسييل إلى شرط لتثبيت المكاسب الدبلوماسية والتجارية.

من عقد الغاز إلى شراكة صناعية سلوفاكية

لا تنحصر الزيارة في التفاوض بشأن الإمدادات، إذ تتزامن مع إعادة فتح السفارة السلوفاكية في الجزائر بعد غياب دام نحو عقدين، وتوقيع إطار جديد للتعاون الاقتصادي وإطلاق مسار لإنشاء لجنة حكومية مشتركة.

ومن المنتظر أن تتابع اللجنة ملفات التجارة والاستثمار، وأن تعد قوائم للمشروعات القابلة للتنفيذ، مع بحث عقد دورتها الأولى في سلوفاكيا خلال 2027.

ويمنح وجود سفارة مقيمة الشركات السلوفاكية قناة مباشرة للتواصل مع المؤسسات الجزائرية، وعلى رأسها سوناطراك والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بدل إدارة الملفات من بعثات خارج البلاد.

وتملك سلوفاكيا خبرة صناعية واسعة في السيارات والمكونات الميكانيكية والإلكترونية والأتمتة والمعدات الطاقوية. وفي المقابل، توفر الجزائر سوقًا تقارب 47 مليون نسمة، وطاقة تنافسية، وبنية تحتية تتوسع، وموقعًا يسمح بالوصول إلى دول الساحل وإفريقيا.

ويمكن للجزائر استخدام علاقة الغاز لتشجيع المؤسسات السلوفاكية على إنشاء وحدات إنتاج محلية، خصوصًا في المناولة الميكانيكية وقطع غيار السيارات والمعدات الصناعية والطاقة، بدل بقاء العلاقة في اتجاه واحد يقوم على بيع المحروقات.

وهنا تتضح القيمة الأوسع للدبلوماسية الطاقوية؛ إذ لا يُقاس النجاح بعدد الأمتار المكعبة المباعة فقط، بل بالاستثمارات التي يمكن أن يجذبها الغاز، والتكنولوجيا التي تنتقل إلى الاقتصاد الوطني، والأسواق التي تفتح أمام المؤسسات الجزائرية.

سوناطراك تعيد رسم حدود سوقها الأوروبية

تمثل محادثات «SPP» جزءًا من انتقال أكبر في موقع سوناطراك. فالمجمع الذي رسخ وجوده في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وتركيا أصبح يتقدم نحو أسواق ألمانيا وأوروبا الوسطى، مستفيدًا من البنية الأوروبية المترابطة ومن تحسن موقع الجزائر داخل أمن الطاقة القاري.

ويمنح الوصول إلى سلوفاكيا سوناطراك ثلاثة مكاسب محتملة: إضافة مشترٍ كبير إلى محفظتها، والدخول إلى سوق ذات طلب مستقر، واكتساب موطئ قدم يمكن استخدامه للوصول إلى دول مجاورة.

كما تستفيد الجزائر من تقليص التركّز الجغرافي للصادرات ورفع قدرتها على المفاضلة بين المشترين، بينما تحصل سلوفاكيا على مورد غير مرتبط بمسار أوكرانيا ولا بخطوط الغاز الروسية.

غير أن الانتقال من الاحتمال إلى التدفق الفعلي يحتاج إلى عقد واضح، وحجز سعات نقل، واتفاق على السعر ونقطة التسليم. وستكون هذه المؤشرات هي المقياس الحقيقي لتقدم الملف خلال المرحلة المقبلة.

وحتى ذلك الحين، تبقى المفاوضات إنجازًا دبلوماسيًا وتجاريًا أوليًا، لا صفقة مكتملة. لكنها تكشف اتجاهًا يصعب تجاهله: كلما تقلص الغاز الروسي داخل أوروبا، تقدمت الجزائر إلى المساحة التي يتركها، لا بوصفها مورد طوارئ، بل قوة طاقوية تملك شروط البقاء في السوق.

وبذلك لا تطرق سوناطراك باب سلوفاكيا وحدها؛ إنها تفتح للغاز الجزائري طريقًا جديدًا نحو قلب القارة، وتحوّل شبكة الأنابيب والمحطات التي بنتها الجزائر على مدى عقود إلى أدوات توسع اقتصادي ونفوذ استراتيجي يخدمان مكانة البلاد وإيراداتها على المدى الطويل.

#الجزائر#سلوفاكيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

مركز دراسات جيوسياسي دولي يضع الجزائر تحت المجهر..ما سر قوة الموقف الجزائري في عهد تبون !

مركز دراسات جيوسياسي دولي يضع الجزائر تحت المجهر..ما سر   قوة الموقف الجزائري في عهد تبون !

“The Geopolitical Desk” (GPD)..هذه أسباب نجاح سياسات الجزائر منذ 2020

بوابة الجزائر الاخبارية : تفرض الجزائر نفسها بشكل متزايد كفاعل مركزي على الرقعة الإقليمية في مجالات الطاقة، والدبلوماسية، والأمن، لدرجة أن وسيلة الإعلام المتخصصة “The Geopolitical Desk” (GPD) الذراع الإعلامي لأحد أكبر المراكز البحثية في العلاقات الدولية أعلنت عن توسيع تغطيتها المخصصة للبلاد، مشيرة إلى أن التحليلات الجادة باللغة الإنجليزية حول الجزائر لا تزال نادرة للغاية، في وقت يستمر فيه وزن البلاد على الساحة الدولية في التنامي.

مركز دراسات جيوسياسي دولي يضع الجزائر تحت المجهر..ما سر   قوة الموقف الجزائري في عهد تبون !

بلد في قلب أربعة ملفات استراتيجية

وفقاً لـ GPD، تستحق الجزائر معالجة تتجاوز التقارير السطحية، حيث يمتد نفوذها اليوم على عدة جبهات:

• سياسة طاقوية هجومية، مع تحديث مستمر للقوانين التنظيمية ودورات جديدة من طلبات العروض التي تجذب انتباه كبرى الشركات الدولية.

• دبلوماسية في مرحلة إعادة تشكيل نشطة مع أوروبا والولايات المتحدة، اللتين تضاعفان مبادراتهما تجاه الجزائر.

• دور جيوسياسي رائد عبر الصحراء وإفريقيا الموسعة، حيث تفرض الجزائر نفسها كمحور إقليمي لا غنى عنه.

• ديناميكية مؤسساتية داخلية نشطة، مع برلمان متجدد وتطورات سياسية تُتابع عن كثب.

مركز دراسات جيوسياسي دولي يضع الجزائر تحت المجهر..ما سر   قوة الموقف الجزائري في عهد تبون !

الجزائر، محرك لدورة طاقوية عالمية جديدة

تطرقت وسيلة الإعلام بشكل خاص إلى الدورة الجديدة لطلبات العروض الخاصة بالنفط والغاز التي أطلقتها الجزائر، تحت اسم “Algeria Bid Round 2026”، والتي تأتي في أعقاب دورة 2024 التي سمحت بالفعل بمنح خمسة تراخيص للاستكشاف والإنتاج لشركات دولية. وتؤكد GPD أن هذه المبادرة تأتي في لحظة حاسمة لقطاع المحروقات العالمي، في سياق من التوترات على سلاسل الإمداد الطاقوي، مما يضع الجزائر في موقع يتيح لها الاستفادة من رؤيتها الاستباقية والثقة المتزايدة للمستثمرين القادمين من الشرق والغرب على حد سواء.

https://twitter.com/thegeopoldesk/status/2097608823548661900?s=20

دبلوماسية جزائرية محط اهتمام في أوروباعلى الصعيد الدبلوماسي

تشير GPD إلى أن الجزائر تضاعف شراكاتها الاستراتيجية مع مدريد وبرلين، مما يرسخ مكانتها كشريك لا غنى عنه لأوروبا في مجال الاستثمارات والتعاون السياسي.

كما حللت وسيلة الإعلام كيف أن الديناميكية الإقليمية في الصحراء تقرب مجدداً بين الجزائر ومالي، وهما بلدان كانت علاقاتهما قد شهدت فتوراً، مما يوضح الدور الداعم للاستقرار الذي تستمر الجزائر في لعبه في منطقة تعاني من الاضطرابات.

حياة مؤسساتية تُتابع عن كثب على الصعيد الداخلي

خصصت GPD تحليلاً للبرلمان الجزائري الجديد، المنبثق عن ثاني انتخابات تشريعية منذ عام 2019، والذي تميز بشكل خاص بوصول أول امرأة إلى رئاسته. من جهة أخرى، تابعت وسيلة الإعلام عن كثب التحضيرات لمنتدى الأعمال الأمريكي-الجزائري، معتبرة إياه إشارة قوية على إرادة الجزائر لتعميق علاقاتها الاقتصادية والطاقوية مع واشنطن، مما يمهد الطريق لعلاقة ثنائية متجددة.

https://youtu.be/0Hs9uIzGvPE?si=XRZTU_MNt-zWwbw8 تضمين معرفة المزيد حول التضمينات وصول مجاني مُقترح للمشتركين تدعو “The Geopolitical Desk” المهنيين والمراقبين الذين تمثل الجزائر بالنسبة لهم مجال عمل، ولكنهم يجدون صعوبة في العثور على تغطية جادة باللغة الإنجليزية حول البلاد، إلى الاشتراك مجاناً للوصول إلى هذا التحليل بالكامل. اسحب الملفات هنا لرفعها 

وصول مجاني مُقترح للمشتركين

تدعو “The Geopolitical Desk” المهنيين والمراقبين الذين تمثل الجزائر بالنسبة لهم مجال عمل، ولكنهم يجدون صعوبة في العثور على تغطية جادة باللغة الإنجليزية حول البلاد، إلى الاشتراك مجاناً للوصول إلى هذا التحليل بالكامل.

مركز دراسات جيوسياسي دولي يضع الجزائر تحت المجهر..ما سر   قوة الموقف الجزائري في عهد تبون !

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون يأمر بتخصيص ميناء مستغانم حصريا لعمليات الاستيراد العمومية!

الرئيس تبون يأمر بتخصيص ميناء مستغانم حصريا لعمليات الاستيراد العمومية!

بوابة الجزائر الإخبارية : أقرّ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إعادة تنظيم الموانئ وجعلها متخصصة، وتخصيص ميناء مستغانم حصريا، لعمليات الاستيراد، التي تقوم بها المؤسسات والشركات العمومية.

وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع عمل، خصص لقطاع الاستثمار وتفعيل الشباك الوحيد.

#الجزائر#ميناء مستغانم
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

موعد دخول الشباك الموحد حيّز الخدمة.. تعليمات صارمة من الرئيس تبون!

موعد دخول الشباك الموحد حيّز الخدمة.. تعليمات صارمة من الرئيس تبون!

بوابة الجزائر الإخبارية: ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اجتماع عمل، خصص لقطاع الاستثمار وتفعيل الشباك الوحيد، حيث أسدى تعليمات صارمة، لوضعه حيّز الخدمة الفعلية نهاية شهر سبتمبر الجاري، وبالموازاة مع ذلك، الإطلاق الفوري لعملية إحصاء تام للعقار الصناعي في البلاد.

موعد دخول الشباك الموحد حيّز الخدمة.. تعليمات صارمة من الرئيس تبون!

كما أمر الرئيس تبون، حسب بيان للرئاسة الجزائرية، بتسريع رقمنة كل عمليات الاستثمار مع القطاعات المعنية، لا سيّما مع مصالح الضرائب وأملاك الدولة والجمارك.

موعد دخول الشباك الموحد حيّز الخدمة.. تعليمات صارمة من الرئيس تبون!

ومن جهة أخرى أقرّ الرئيس الجزائري إعادة تنظيم الموانئ وجعلها متخصصة، وفي هذا الإطار تم تخصيص ميناء مستغانم حصريا، لعمليات الاستيراد، التي تقوم بها المؤسسات والشركات العمومية.

موعد دخول الشباك الموحد حيّز الخدمة.. تعليمات صارمة من الرئيس تبون!

وحضر هذا اللقاء الوزير الأول، الأمين العام لرئاسة الجمهورية، وزير المالية، مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال، وزير الصناعة، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، وزيرة التجارة الداخلية، الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، المدير العام للجمارك، والمدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تراهن بكل ثقلها على الذكاء الاصطناعي: تكوين 50 ألف خبير بحلول عام 2030

الجزائر تراهن بكل ثقلها على الذكاء الاصطناعي: تكوين 50 ألف خبير بحلول عام 2030

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار مساعيها الحثيثة لتسريع التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، تسارع الجزائر الخطى نحو ركوب موجة التطور التكنولوجي العالمي من خلال استراتيجية وطنية طموحة للذكاء الاصطناعي، ترتكز على الاستثمار المباشر في العنصر البشري وتطوير البنية التحتية الرقمية.

الجزائر تراهن بكل ثقلها على الذكاء الاصطناعي: تكوين 50 ألف خبير بحلول عام 2030

وقد ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، الاجتماع التنسيقي الثاني لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والذي أسفر عن قرارات جوهرية ترسم ملامح الخريطة التكنولوجية للبلاد خلال السنوات القادمة.

خمس لجان تخصصية لترسيخ الاستراتيجية الوطنية


ولضمان شمولية التنفيذ ونجاعته، شهد الاجتماع تنصيب خمس لجان موضوعاتية تمس المحاور الكبرى لهذه الاستراتيجية الوطنية، بدءاً بلجنة البيانات والبنية التحتية المكلفة بتوفير القاعدة اللوجستية والتقنية اللازمة لمعالجة البيانات الضخمة، ولجنة التمويل الساعية لاستحداث آليات مستدامة لدعم المشاريع والابتكارات التكنولوجية، وصولاً إلى لجنة النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) التي تهدف لتطوير حلول ذكاء اصطناعي تراعي الخصوصية اللغوية والثقافية الوطنية.

كما ضمت الهيكلة الجديدة لجنة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي لتعزيز البحث الأكاديمي وصناعة النخب، ولجنة التكوين المستمر لتأهيل الكوادر وتحديث مهاراتهم لمواكبة التطورات المتسارعة. وفي خطوة موازية لتعزيز الجانب التطبيقي، تُوجت هذه المخرجات بالإعلان الرسمي عن إنشاء المركز الوطني للبحث في الذكاء الاصطناعي والبيانات، ليؤدي دور القاطرة العلمية في تطوير الخوارزميات وتوسيع تطبيقاتها العملية عبر مختلف القطاعات.

الجزائر تراهن بكل ثقلها على الذكاء الاصطناعي: تكوين 50 ألف خبير بحلول عام 2030


بناء رأس المال البشري وتحديث الإدارة العمومية


تضع هذه الاستراتيجية التكوين في صدارة أولوياتها، حيث تقرر رسمياً تأهيل وتدريب 50,000 متخصص في الذكاء الاصطناعي آفاق عام 2030، وهو ما يمثل شريان الحياة الأكبر لمستقبل الاقتصاد الرقمي في الجزائر، ويضمن تزويد السوق الوطنية بكفاءات عالية القدرة على الابتكار والمنافسة.


ولن تقتصر هذه الجهود على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتطوير حلول تكنولوجية ملموسة على المدى القريب، يتقدمها تطوير نظام للسياسة والتسيير الجبائي قائم على الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الشفافية ورفع كفاءة التحصيل المالي، إلى جانب إطلاق نظام جزائري متعدد القطاعات لتعميم واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الإدارات والمؤسسات العمومية كما تتضمن هذه المساعي العملية إطلاق مشاريع بحثية موجهة ضمن البرامج الوطنية للبحث، وذلك بما يتماشى مع الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد ويخدم أهداف التنمية الشاملة.

الجزائر تراهن بكل ثقلها على الذكاء الاصطناعي: تكوين 50 ألف خبير بحلول عام 2030


تأتي هذه الخطوات امتداداً للاجتماع التنسيقي الأول الذي عقد في أغسطس الماضي، والذي أثمر عن تشكيل لجنة مشتركة للمتابعة الميدانية وفق جدول زمني محدد، مما يؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية لتجسيد التحول نحو إدارة عمومية حديثة وذكية.


إن الرهان اليوم على تكوين 50 ألف خبير وإيجاد بيئة بحثية متكاملة ليس مجرد برنامج أكاديمي، بل هو استثمار استراتيجي يضع الجزائر على خارطة الدول الرائدة إقليمياً في استغلال تقنيات الجيل القادم وتوظيفها لخدمة التنمية المستدامة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

المنصة الجزائرية Ecosyom : ثورة رقمية في التجارة الجزائرية

المنصة الجزائرية Ecosyom : ثورة رقمية في التجارة الجزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: في قلب الجزائر العاصمة، وعلى مقربة من أزقة القصبة العتيقة التي طالما كانت ملتقى للتجار والمبايعات من مختلف أنحاء العالم منذ عهد “إكوزيوم” (Icosium)، تولد اليوم تجربة جديدة تُعيد إحياء ذلك التراث التجاري بأسلوب عصري. المنصة الجزائرية Ecosyom تبرز كحلّ رقمي متكامل يهدف إلى نقل التاجر الجزائري من النمط الكلاسيكي التقليدي إلى عالم التجارة الإلكترونية، محققةً نقلة نوعية في إدارة المبيعات وتسهيل الخدمات من النقر الأول للزبون حتى تسليم الطرد.

المنصة الجزائرية Ecosyom : ثورة رقمية في التجارة الجزائرية

حلول ذكية تُغيّر قواعد اللعبة

تعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة مستخدم سلسة وعالمية المعايير، حيث توفر جملة من الميزات الأساسية حيث تجمع بين السرعة والكفاءة في إدارة التجارة الإلكترونية، حيث تتيح تصميم صفحات بيع احترافية باللغتين العربية والفرنسية خلال دقائق معدودة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع أتمتة كاملة لتأكيد الطلبيات عبر “واتساب” وإرسال التحديثات للزبائن على مدار الساعة دون تدخل يدوي، إلى جانب توفير ربط مباشر مع مختلف شركات التوصيل لتغطية المبيعات عبر الولايات الـ69، فضلاً عن تقديم شفافية مالية دقيقة تحسب صافي الأرباح لكل منتج بالدينار الجزائري وفق معايير قياسية بعيدة عن التخمين.

المنصة الجزائرية Ecosyom : ثورة رقمية في التجارة الجزائرية

تسهيلات للبدء والانطلاق


لتشجيع التجار على دخول العالم الرقمي دون مخاطرة، تقدم المنصة عند التسجيل ثلاث صفحات بيع مصممة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى معالجة أول عشر طلبيات دون أي رسوم أو التزامات مسبقة، مع إتاحة نظام الاشتراكات بالعملة الوطنية (الدينار الجزائري).

تُمثّل Ecosyom نموذجًا للمؤسسات الناشئة التي تستثمر في الهوية المحلية لتقديم حلول تكنولوجية تلبي تطلعات السوق الجزائرية وتواكب التحول الرقمي العالمي.

المنصة الجزائرية Ecosyom : ثورة رقمية في التجارة الجزائرية

#اقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

سلوفاكيا تطرق أبواب الجزائر بعد 20 عاما.. ملفات اقتصادية كبرى في صلب زيارة بلانار!

سلوفاكيا تطرق أبواب الجزائر بعد 20 عاما.. ملفات اقتصادية كبرى في صلب زيارة بلانار!

بوابة الجزائر الإخبارية: حلّ وزير الخارجية والشؤون الأوروبية السلوفاكي يوري بلانار، بالجزائر في زيارة رسمية تهدف إلى دفع العلاقات الثنائية بين الجزائر وسلوفاكيا نحو مرحلة جديدة من التعاون العملي.

سلوفاكيا تطرق أبواب الجزائر بعد 20 عاما.. ملفات اقتصادية كبرى في صلب زيارة بلانار!

وتأتي الزيارة، وفق بيان لوزارة الخارجية السلوفاكية، في إطار الرغبة في تحويل الحوار السياسي القائم بين البلدين إلى مشاريع ملموسة، لاسيما في المجالات الاقتصادية والطاقة والاستثمار، بما يعزز الشراكة بين الجزائر وسلوفاكيا ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي، لا سيما في ظل الخبرة الكبيرة والإمكانيات الهائلة التي تحوزها الجزائر في هذا المجال .

https://twitter.com/algatedz/status/2097471549506728129

ويركز الجانب السلوفاكي، خلال هذه الزيارة، على استكشاف فرص جديدة أمام الشركات السلوفاكية في السوق الجزائرية، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون في قطاع الطاقة، الذي يحظى بأهمية متزايدة في ظل المساعي السلوفاكية لتعزيز أمنها وتنويع مصادر إمداداتها .

كما تمثل الزيارة مناسبة لبحث آفاق توسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في الجزائر لدعم حضور المؤسسات السلوفاكية، بما قد يساهم في إطلاق مشاريع وشراكات جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس زيارة المسؤول السلوفاكي رغبة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الجزائرية ـ السلوفاكية من مستوى التشاور السياسي إلى تعاون اقتصادي أكثر تجسيدا، خاصة في قطاعات استراتيجية من شأنها خدمة المصالح المشتركة وتعزيز العلاقات بين البلدين.

#الجزائر#سلوفاكيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون يغلق منافذ الاستيراد الوهمي!

الرئيس تبون يغلق منافذ الاستيراد الوهمي!

بوابة الجزائر الاخبارية: 130.32 مليار دولار طلبتها 3961 مؤسسة لا يتجاوز عدد عمال كل واحدة منها خمسة موظفين ضمن برامجها التقديرية للاستيراد، في رقم لا يمثل واردات منفذة أو تحويلات فعلية، لكنه كشف حجم الاختلالات التي دفعت الجزائر إلى إعادة بناء منظومة التجارة الخارجية تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، عبر ربط كل عملية بالحاجة الاقتصادية والقدرة المالية وقاعدة الزبائن، وفرض مؤونة نقدية تصل إلى 130% على السلع المستوردة لإعادة بيعها على حالتها.

الرئيس تبون يغلق منافذ الاستيراد الوهمي!

وتكشف الإجراءات الجديدة انتقال الجزائر من الرقابة التقليدية على السلع عند الموانئ إلى تتبع المسار الكامل للعملية التجارية، بداية من هوية المستورد ونشاطه وعدد عماله، مرورًا بالبرنامج التقديري والتوطين البنكي ومصدر التمويل، وصولًا إلى الشحن والتخليص الجمركي وتوزيع المنتجات داخل السوق الوطنية.

وقد رصد تقرير حديث لشبكة المعلومات الزراعية العالمية «GAIN»، التابعة لدائرة الزراعة الخارجية في وزارة الزراعة الأميركية، امتداد هذه المنظومة إلى المنتجات الزراعية والغذائية والاستهلاكية، بعدما كانت المتابعة الإعلامية تركز أساسًا على المعدات والمواد الأولية ومدخلات المصانع.

وصدر التقرير عن مكتب الشؤون الزراعية في السفارة الأميركية بالجزائر في 6 أوت 2026، تحت الرقم «AG2026-0002»، لتوضيح التغيرات التي ينبغي على مصدري الأغذية والمنتجات الزراعية الأميركيين مراعاتها قبل شحن بضائعهم نحو السوق الجزائرية.

ولا يتحدث التقرير عن حظر يستهدف الولايات المتحدة أو دولة بعينها، ولا عن إغلاق السوق أمام المنتجات الأجنبية، وإنما يرصد قواعد عامة فرضتها الجزائر على المستوردين، بهدف إخضاع الطلبات إلى تدقيق مالي وتجاري أكثر صرامة، والتحقق من أن الكميات المطلوبة تتناسب مع نشاط المؤسسة واحتياجات الإنتاج أو التوزيع.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن إصلاح أوسع أطلقه الرئيس تبون لإخراج التجارة الخارجية من مرحلة التسيير الإداري المتفرق إلى منظومة رقمية تقوم على المقاطعة بين البيانات البنكية والجبائية والاجتماعية والتجارية. ويستهدف هذا التحول توجيه العملة الصعبة نحو الواردات الضرورية، وحماية الإنتاج الوطني، ومنع تضخيم الفواتير والطلبات الوهمية، من دون المساس بتموين السوق ومدخلات المصانع.

الرئيس تبون يغلق منافذ الاستيراد الوهمي!

وقد تزامن المسار مع إعادة تنظيم الهيئات المكلفة بالتجارة منذ سبتمبر 2025، وإنشاء وزارتين منفصلتين، هما وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ووزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات. ويعكس الفصل بين الوظيفتين رغبة الدولة في تشديد الرقابة على حركة السلع داخل السوق، بالتوازي مع ضبط الاستيراد وتوسيع الصادرات خارج المحروقات.

وبدأ تطبيق البرنامج التقديري الإلزامي للاستيراد في 9 جويلية 2025، وفق التقرير الأميركي، وأصبحت المؤسسات مطالبة بإيداع توقعاتها الفصلية قبل تنفيذ عملياتها. ولا يمثل البرنامج تصريحًا إحصائيًا شكليًا، بل وثيقة أساسية ترتبط بالموافقة على التوطين البنكي وتمويل الصفقة.

ففي غياب التأشير المسبق، لا تستطيع البنوك الجزائرية فتح الاعتماد المستندي أو تسهيل تحويل الأموال إلى المورد الأجنبي. وتقدر مدة المعالجة المعتادة بنحو سبعة أيام، لكنها تبقى مرتبطة باكتمال الملف وسلامة الوثائق ونتائج المقاطعة بين البيانات، ولا تعني حصول كل طلب على الموافقة بصورة آلية.

كما يتعين على المستورد تنفيذ برنامجه التقديري من خلال بنك واحد، باستثناء حالات محدودة لم يفصل تقرير «GAIN» شروطها. ويتيح تركيز العمليات لدى مؤسسة مصرفية واحدة مقارنة القيمة المصرح بها بحجم التوطين والتحويلات والمدفوعات والكميات المستوردة فعليًا، بدل توزيع العمليات على بنوك متعددة بما يصعب تكوين صورة مالية موحدة عن نشاط المتعامل.

ويظهر البعد الأكثر صرامة في السلع المستوردة لإعادة بيعها على حالتها، إذ أصبح المستورد مطالبًا بتكوين مؤونة نقدية تعادل بين 120% و130% من القيمة الإجمالية للعملية. وبذلك تحتاج صفقة تبلغ قيمتها 10 ملايين دولار إلى غطاء نقدي يتراوح بين 12 و13 مليون دولار.

ولا تمثل المؤونة رسمًا جمركيًا أو ضريبة جديدة، كما لا تعني دفع 130% للمورد الأجنبي، وإنما هي غطاء مالي يضعه المستورد لدى البنك مقابل العملية. ويتيح هذا الشرط اختبار قدرته الحقيقية على تمويل الصفقة، والحد من تقديم طلبات تفوق إمكاناته أو تعتمد على موارد غير مؤكدة.

كما يوفر الغطاء الإضافي هامشًا لمواجهة تغيرات سعر الصرف ومخاطر عدم التسديد والتكاليف التي قد تظهر خلال التنفيذ. غير أن أثره المباشر يتمثل في رفع حاجز الدخول أمام المؤسسات ضعيفة الملاءة والمتعاملين الذين كانوا يبنون نشاطهم على طلب كميات كبيرة من دون قاعدة مالية متناسبة.

ويرتبط الشرط، وفق التقرير الأميركي، بالمنتجات المستوردة لإعادة البيع المباشر، ولا يورد التقرير تطبيق المؤونة نفسها على الآلات والمعدات أو المواد الأولية المخصصة للتحويل الصناعي. ويعكس هذا التفريق توجه السياسة الاقتصادية في عهد الرئيس تبون إلى حماية الواردات التي تنتج قيمة داخل الجزائر، مقابل إخضاع السلع النهائية المنافسة للإنتاج المحلي إلى شروط مالية ورقابية أشد.

كما حصر النظام أهلية الاستيراد في المؤسسات التي تمارس نشاطًا إنتاجيًا أو تمتلك ترخيصًا بإعادة البيع على الحالة. وبذلك أصبحت مطابقة طبيعة السلعة مع موضوع السجل التجاري والنشاط الفعلي للمؤسسة شرطًا جوهريًا، بما يمنع استخدام سجلات لا علاقة لها بالمواد المستوردة.

ولا تتوقف الرقابة عند الموافقة على البرنامج، إذ يمنع بنك الجزائر شحن السلع من الخارج قبل استكمال التوطين البنكي. ويعني ذلك أن المورد الأجنبي لا ينبغي له تحميل البضاعة وإرسالها إلى الجزائر قبل إنهاء المستورد الإجراءات المصرفية والحصول على الموافقات المطلوبة.

وقد كانت شحنات تصل في السابق إلى الموانئ قبل استكمال مسار التمويل والتوطين، ما يضع الإدارة والبنوك أمام أمر واقع ويؤدي إلى تراكم الحاويات ونشوء نزاعات بشأن التسوية. أما في المنظومة الجديدة، فقد أصبح ترتيب المراحل إلزاميًا: البرنامج التقديري، ثم الموافقة، فالتوطين البنكي، وبعد ذلك الشحن.

الرئيس تبون يغلق منافذ الاستيراد الوهمي!

ويحذر تقرير وزارة الزراعة الأميركية من أن عدم احترام هذا التسلسل، أو تجاوز الآجال، قد يؤدي إلى تجميد العملية البنكية وتعطل البضاعة عند نقطة الدخول. وتزداد حساسية هذا الخطر في الأغذية القابلة للتلف، بسبب مصاريف التخزين والتأخير واحتمال فقدان صلاحية بعض المنتجات.

أما أبرز تحول رقابي، فيتعلق بإلزام مستوردي المنتجات غير الموجهة إلى تحويل صناعي لاحق بالكشف عن زبائنهم داخل الجزائر. فابتداء من 31 ماي 2026، أصبح المستورد مطالبًا بإيداع أسماء زبائنه وأرقام سجلاتهم التجارية وطبيعة أنشطتهم، في نسختين ورقية ورقمية، قبل انقضاء مهلة التوطين البنكي المقدرة بـ45 يومًا.

ويغير هذا الإجراء طبيعة الرقابة جذريًا، لأن الإدارة لم تعد تكتفي بالسؤال عن هوية المستورد وسعر البضاعة، بل أصبحت تتحقق من الجهة التي ستشتري السلعة بعد دخولها الجزائر، ومدى تطابق نشاطها مع نوع المنتج، وقدرة شبكة التوزيع المعلن عنها على استيعاب الكميات المطلوبة.

وبالتالي، تستطيع المصالح المختصة مقارنة قيمة البرنامج التقديري بعدد الزبائن المسجلين، وطبيعة نشاطهم، وحجم السوق التي يخدمونها، وسجل المبيعات السابقة. فإذا تقدمت مؤسسة بطلب استيراد ضخم، بينما لا تملك سوى عدد محدود من الزبائن أو لا يتناسب نشاطهم مع السلعة، يصبح الملف موضع تدقيق إضافي.

كما يسمح كشف المسار التجاري بمكافحة شبكات التوزيع الوهمية، والحد من استخدام سجلات تجارية متعددة لتبرير طلبات لا تستند إلى مبيعات حقيقية، إلى جانب تضييق المجال أمام إعادة توجيه السلع إلى أنشطة موازية بعد دخولها السوق.

ولا يقدم تقرير «GAIN» هذا الإجراء باعتباره نظامًا صحيًا أو بيطريًا جديدًا. كما لا يتضمن الإعلان عن رسوم إضافية أو حصص كمية أو حظر على منتجات غذائية محددة، بل يركز على أهلية المستورد والتمويل والتوطين وتتبع الزبائن وآليات تسوية المدفوعات.

وتزداد أهمية الوثيقة الأميركية عند ربطها بنتائج التحليل الرقمي التي أعلنتها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات لاحقًا. فقد مكّنت تقنيات المقاطعة الآلية والذكاء الاصطناعي من رصد تطابقات غير عادية في ملفات 1013 متعامل اقتصادي، شملت وثائق يفترض أن تكون مستقلة وخاصة بكل مؤسسة.

وأظهرت البيانات إيداع 278 متعاملًا وثيقة التصريح نفسها بالعمال لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء «CNAS»، بينما استخدم 277 متعاملًا الوثيقة ذاتها الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء «CASNOS».

كما أودع 240 متعاملًا مستخرج الجدول الضريبي نفسه، واستخدم 60 متعاملًا الميزانية المحاسبية ذاتها، بينما ظهر رقم التعريف الجبائي نفسه في ملفات 56 مؤسسة. وشملت المطابقات كذلك وثائق صادرة عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وكشوف الهوية البنكية والبرامج التكميلية.

ولا تثبت المطابقة وحدها وقوع تزوير أو احتيال، ولذلك قررت الوزارة استدعاء المتعاملين وتكليفهم بتقديم الوثائق الأصلية وتحديد مصادرها وظروف استخدامها. ولن تتخذ الإجراءات القانونية إلا بعد استكمال التحقيق وإثبات المخالفة، بما يحافظ على قرينة البراءة وحقوق المؤسسات السليمة.

غير أن المؤشر الأكبر ظهر عند تحليل طلبات 3961 مؤسسة توظف بين صفر وخمسة عمال، إذ بلغت القيمة الإجمالية لبرامجها التقديرية نحو 130.32 مليار دولار. ويكاد هذا الرقم يعادل أضعاف الاحتياجات السنوية الطبيعية للاقتصاد، وهو ما جعله إشارة خطر تستوجب التدقيق، لا سيما أنه صادر عن مؤسسات محدودة العمالة.

الرئيس تبون يغلق منافذ الاستيراد الوهمي!

وتقدمت 851 مؤسسة لا يتجاوز عدد العاملين في كل واحدة منها عاملين بطلبات بلغت قيمتها 76.88 مليار دولار، أي قرابة 59% من الإجمالي، بينما طلبت 949 مؤسسة توظف عاملًا واحدًا استيراد سلع بقيمة 21.84 مليار دولار.

ولا يجوز التعامل مع هذه الأرقام بوصفها فاتورة واردات فعلية؛ فهي قيم صرح بها أصحاب الملفات ضمن البرامج التقديرية، ولم تتحول بالضرورة إلى موافقات أو اعتمادات مصرفية أو مشتريات أو تحويلات للعملة الصعبة. لكن ضخامتها تكشف المخاطر التي كانت ستواجه التوازنات الخارجية لو عولجت الطلبات بصورة آلية ومن دون مقاطعة بياناتها.

كما رصدت الوزارة حالات سجلت فيها بعض المؤسسات عمالًا بين جانفي ونهاية مارس 2026، ثم توقفت عن التصريح بهم خلال أفريل وماي وجوان، قبل استئناف التسجيل بين جويلية وسبتمبر، بالتزامن مع فترات إيداع البرامج التقديرية.

ولا يعني هذا النمط تلقائيًا وجود مخالفة، فقد تكون هناك تغيرات موسمية أو تعاقدية مشروعة، لكنه يشكل مؤشرًا يستوجب المقارنة مع تصريحات الضمان الاجتماعي وكشوف الأجور والإنتاج الفعلي والواردات السابقة.

ويجسد استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الملفات أحد أهم أبعاد إصلاحات تبون في إدارة التجارة الخارجية. فبدل فحص كل وثيقة بمعزل عن الأخرى، باتت المنصة تقارن بيانات المؤسسة عبر عدة قواعد، تشمل العمالة والضرائب والسجل التجاري والحساب البنكي وحجم النشاط والاستيراد السابق وشبكة الزبائن.

ويحول هذا الربط الرقمي البيانات الإدارية المتفرقة إلى نظام إنذار مبكر، قادر على رصد الطلبات غير المتناسبة والتطابقات المتكررة والتغيرات غير المعتادة في نشاط المؤسسات. كما يقلل الاعتماد على التقدير الفردي للموظف، ويوفر مسارًا أكثر قابلية للتتبع والمراجعة.

وفي الجانب المالي، يشير التقرير الأميركي إلى أن الجزائر تمنع الدفع المسبق الكامل للمورد الأجنبي، بهدف تقليص مخاطر خروج الأموال قبل وصول البضائع. وتسمح القواعد، من حيث المبدأ، بتسبيق لا يتجاوز 15% من قيمة الفاتورة، غير أن التقرير يعتبر إجراءات استخدامه ثقيلة، ما يجعل اللجوء إليه محدودًا.

ولهذا يبقى الاعتماد المستندي وسيلة الدفع الأكثر أمانًا في الشحنات الزراعية والغذائية مرتفعة القيمة، لأنه يربط التسديد بتقديم الوثائق المنصوص عليها في العقد. كما يستخدم الدفع مقابل المستندات بين الموردين والمشترين الذين تجمعهم علاقات مستقرة وثقة تجارية سابقة.

وتُمنع البنوك المحلية كذلك من تحرير القيمة النهائية للمورد قبل استكمال التخليص الجمركي للبضاعة في نقطة الدخول. وبذلك تصبح عملية تحويل الأموال مرتبطة بوصول السلعة وإنهاء الإجراءات ومطابقة الوثائق، ما يقلل مخاطر تسديد قيم بضائع غير مشحونة أو غير مطابقة.

وتمنح هذه المنظومة الجزائر عدة مستويات من الحماية في عملية واحدة: اختبار حاجة السوق، والتحقق من نشاط المستورد، وقياس ملاءته المالية، وضمان التوطين قبل الشحن، ومراقبة وصول السلعة، ثم تتبع توزيعها داخل البلاد.

كما تعكس فلسفة اقتصادية واضحة في إصلاحات الرئيس تبون، قوامها أن الاستيراد وظيفة مكملة للإنتاج الوطني وليس نشاطًا مستقلًا يستنزف العملة الصعبة. فالمواد الأولية التي تشغل المصانع والمعدات التي تضيف طاقة إنتاجية لا يمكن وضعها في المستوى نفسه مع سلعة نهائية تمتلك الجزائر القدرة على تصنيع بديل لها.

غير أن نجاح المنظومة يقتضي المحافظة على سرعة معالجة ملفات المؤسسات الصناعية والزراعية الحقيقية، لأن تأخير المواد الأولية قد يوقف خطوط الإنتاج ويرفع التكاليف. لذلك تتمثل المعادلة في تشديد الرقابة على الاستيراد غير المبرر، مقابل تسهيل احتياجات المستثمرين والمنتجين الذين يخلقون الوظائف والقيمة المضافة.

ويكتسب هذا التوازن أهمية أكبر في السلع الزراعية، لأن الجزائر تعتمد على الخارج لتغطية جزء من احتياجاتها من الحبوب والأعلاف والزيوت والسكر وبعض مدخلات الصناعات الغذائية. ولا يمكن إدارة هذه المنتجات بمنطق المنع، بل عبر تقدير المخزونات والإنتاج المحلي والاستهلاك ومواعيد وصول الشحنات.

ومن ثم، لا تهدف القواعد الجديدة إلى إغلاق السوق الجزائرية، وإنما إلى جعل الوصول إليها مرتبطًا بالشفافية والقدرة المالية والحاجة الفعلية. فالمصدر الأجنبي الجاد الذي يعمل مع مستورد منظم ويستكمل التوطين قبل الشحن لا يواجه حظرًا، لكنه أصبح مطالبًا باحترام ترتيب صارم للوثائق والمدفوعات.

ويحمل تقرير «GAIN» تحفظًا منهجيًا مهمًا، إذ يوضح أن محتواه أعده موظفو وزارة الزراعة الأميركية ولا يعبر بالضرورة عن موقف رسمي للحكومة الأميركية. كما يؤكد أن المتطلبات قابلة للتغيير والتفسير، وينصح المصدرين بالتأكد منها لدى شركائهم الجزائريين والسلطات المحلية قبل الشحن.

وعليه، لا تمثل الوثيقة نصًا قانونيًا جزائريًا ولا يمكن الاحتجاج بها بدل التعليمات والمراسلات الرسمية الصادرة عن السلطات الجزائرية. لكنها تقدم قراءة عملية لكيفية تلقي المصدرين الأجانب التحول الجاري في إدارة الواردات.

وتكشف هذه القراءة أن الجزائر انتقلت من مرحلة ضبط الاستيراد بالقرارات المتفرقة إلى بناء منظومة مراقبة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والتتبع البنكي. كما توضح أن الدولة لم تعد تقبل أرقامًا ضخمة لمجرد إدراجها في برنامج تقديري، بل تطالب أصحابها بإثبات القدرة المالية والقاعدة التجارية والحاجة الاقتصادية.

وبهذه الإجراءات، يرسخ الرئيس تبون تحولًا عميقًا في إدارة العملة الصعبة، يقوم على حماية الموارد المالية للدولة من الطلبات الوهمية، وتوجيه الواردات نحو الإنتاج والأمن الغذائي، وإجبار المتعاملين على العمل ضمن مسارات قابلة للتدقيق.

أما الرسالة الموجهة إلى الموردين الأجانب، فهي واضحة: السوق الجزائرية لا تغلق أبوابها أمام التجارة المشروعة، لكنها تغلق الثغرات أمام الاستيراد غير المبرر. وبين مؤونة تصل إلى 130%، وتوطين يسبق الشحن، وكشف إلزامي للزبائن، ومقاطعة رقمية لملفات آلاف المؤسسات، لم يعد الوصول إلى العملة الصعبة حقًا تمنحه فاتورة، بل قرارًا اقتصاديًا يستوجب إثبات الحاجة والقيمة التي ستدخل السوق الوطنية.

#الاستيراد#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي