بوابة الجزائر الإخبارية: دعت السياسية الفرنسية السابقة سيغولين روايال باريس إلى مراجعة سياستها تجاه الجزائر، معتبرةً أن استمرار التوتر بين البلدين قد يحرم فرنسا من فرص اقتصادية مهمة، لا سيما في قطاع الطاقة، في وقت تسعى فيه دول أوروبية أخرى إلى تعزيز تعاونها مع الجزائر
انتقدت روايال توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى منطقة الخليج بحثًا عن مصادر للطاقة، في حين ترى أن التقارب مع الجزائر يمثل خيارًا يستحق الاهتمام بالنظر إلى الإمكانات المتاحة بين البلدين.
وقالت روايال عند ظهورها في قناة LCI ، إن التوجه إلى الجزائر للحصول على المحروقات سيكون خيارًا أكثر ذكاءً، في إشارة إلى ما تعتبره تناقضًا بين احتياجات فرنسا الاقتصادية واستمرار الخلافات السياسية والدبلوماسية مع الجزائر.
الغاز الجزائري.. ورقة اقتصادية مهمة
يأتي موقف روايال في ظل أهمية الجزائر في سوق الغاز الأوروبية، باعتبارها أحد موردي الطاقة للعديد من الدول، وفي مقدمتها إيطاليا وإسبانيا، وترى السياسية الفرنسية أن باريس لا تستفيد بالقدر الكافي من إمكانات التعاون المتاحة مع الجزائر، بينما تعمل دول أوروبية أخرى على تعزيز علاقاتها الاقتصادية معها، سواء عبر تأمين إمدادات الطاقة أو إبرام اتفاقيات صناعية وتجارية.
وفي هذا السياق، انتقدت روايال استمرار التوتر الفرنسي الجزائري، معتبرةً أن تحسين العلاقات من شأنه فتح المجال أمام فرص تعاون جديدة، خصوصًا في قطاع المحروقات، الذي يكتسي أهمية متزايدة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
إيطاليا وإسبانيا وألمانيا.. منافسة على السوق الجزائرية
استشهدت روايال بتوجه ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا نحو الجزائر من أجل تعزيز التعاون في مجال النفط والغاز، إلى جانب تطوير الشراكات الصناعية وأضافت روايال مثالًا آخر يتعلق بقطاع السيارات، مشيرةً إلى إغلاق مصنع رونو في وهران، في مقابل الإعلان عن مشروع لإنشاء مصنع لأوبل، التابعة لمجموعة ستيلانتيس، في الجزائر.
وتساءلت عن جدوى استمرار هذا الوضع بالنسبة إلى المصالح الفرنسية، في وقت تتنافس فيه الشركات الأوروبية على تعزيز وجودها في السوق الجزائرية .
وفي هذا الإطار، عبّرت روايال عن استيائها من استمرار التباعد بين البلدين، ملخصةً موقفها بعبارة: «الجميع يتفاهم مع الجزائر باستثناء فرنسا».
وتعكس هذه العبارة، وفقًا لتصريحاتها التي نقلها الموقع، انتقادًا لسياسة باريس، ودعوة إلى إعطاء الأولوية للحوار والمصالح الاقتصادية بدلًا من استمرار القطيعة.






















