بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لإعادة ترتيب خريطة الاستثمار من جذورها، واضعةً العقار الصناعي تحت المجهر، في خطوة تستهدف تحديد الأراضي الاقتصادية وحصر المشاريع الاستثمارية وإزالة العقبات التي تحول دون تجسيدها.
وخلال اجتماع ترأسه الوزير الأول سيفي غريب، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، استعرضت الحكومة نتائج عملية إحصاء العقار الاقتصادي، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تمهيدًا لإعداد خريطة وطنية دقيقة تكشف طبيعة الأوعية العقارية وتتيح التمييز بين الاستثمارات الجديدة ومشاريع التوسعة.

والرهان هنا يتجاوز مجرد إحصاء الأراضي. فالعملية تستهدف إعداد خريطة وطنية دقيقة للعقار الاقتصادي، والتمييز بين المشاريع الاستثمارية الجديدة ومشاريع التوسعة، مع تسريع رقمنة المعطيات ووضعها تحت تصرف الشباك الوحيد.
وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لاجتماعين وزاريين مشتركين عُقدا يومي 10 و13 سبتمبر الماضي بمشاركة الولاة، في إطار متابعة وضعية العقار الاقتصادي وتحديد العقبات التي تواجه المستثمرين.
ومن شأن هذه الإجراءات، في حال تجسيدها ميدانيًا، أن تمنح السلطات رؤية أوضح حول توزيع العقار الصناعي واحتياجات المشاريع، بما يساهم في تسريع الإجراءات وتوجيه الاستثمارات نحو النشاط الإنتاجي.
وفي جبهة اقتصادية أخرى، كشفت الحكومة عن تمويل قرابة 1000 مشروع جامعي مبتكر قابل للتصنيع والتسويق، ضمن منظومة تستهدف تحويل أفكار الطلبة والخريجين وطلبة الدكتوراه إلى مؤسسات اقتصادية قادرة على خلق القيمة المضافة.
ويفتح هذا التوجه المجال أمام ربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي، وتحويل الجامعة من فضاء لإنتاج المعرفة إلى مصدر للمشاريع والمؤسسات الناشئة.
كما تناول الاجتماع المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية حتى عام 2035، إلى جانب الإجراءات العملية لإنجاز مركبات متعددة الرياضات وقرى أولمبية، بهدف تطوير البنية التحتية الرياضية ورفع قدرات الجزائر على تنظيم التظاهرات الكبرى.
وبين الأراضي التي تنتظر الاستثمار والأفكار التي تبحث عن طريقها إلى المصانع، تبرز معادلة اقتصادية حاسمة: الجزائر لا تراهن فقط على إطلاق مشاريع جديدة، بل على إزالة الحواجز التي تفصل بين الإمكانات المتاحة وتحويلها إلى ثروة حقيقية.








