بوابة الجزائرالإخبارية: تتجه الجزائر إلى توسيع حضورها الاقتصادي والطاقوي في منطقة الساحل الإفريقي، عبر شراكة متنامية مع النيجر تتجاوز تصدير المنتجات النفطية، لتشمل الاستكشاف والإنتاج والتكرير وتطوير البنية التحتية، في خطوة تفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الجزائرية في الأسواق الإفريقية.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، فإن التعاون بين الجزائر والنيجر بات يقوم على توظيف القدرات الصناعية والخبرة الجزائرية في قطاع المحروقات، بهدف تأمين الإمدادات وتطوير قنوات التموين ونقل التكنولوجيا والخبرات.

وتبرز سوناطراك في مقدمة المؤسسات الجزائرية المنخرطة في هذه الشراكة، من خلال مشاريع البحث والاستكشاف في الرقعة النفطية كافرا شمال النيجر، إلى جانب دراسة فرص جديدة في منطقة بيلما.
كما وقّعت فروع من سوناطراك، في يونيو 2026، ثلاث مذكرات تفاهم مع الشركة النيجرية للبترول «سونيداب»، تشمل أعمال المسح الزلزالي والحفر النفطي والغازي، فضلًا عن التعاون في توزيع المنتجات البترولية وتخزينها وصناعة البيتومين، بمشاركة نفطال.
ويمتد التعاون إلى قطاع التكرير، من خلال مشاريع صيانة وتطوير المنشآت النفطية النيجرية، بما يتيح نقل الخبرة الصناعية الجزائرية وتوسيع نشاط المؤسسات الوطنية خارج الحدود. ويظل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالنيجر والجزائر، أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في هذا التعاون. وكانت الجزائر قد باشرت أشغال الشطر الواقع على أراضيها في يونيو 2026، بالتوازي مع التحضيرات والدراسات الخاصة بالمسار النيجري.
ويكتسب المشروع أهمية تتجاوز الدول الثلاث، إذ يهدف إلى إنشاء ممر لنقل الغاز الإفريقي نحو الأسواق الدولية، مستفيدًا من البنية التحتية الجزائرية وشبكات الربط مع أوروبا. ولا تقتصر الشراكة على المحروقات، بل تشمل أيضًا مشاريع الكهرباء والطاقة الشمسية وتطوير شبكات التوزيع في النيجر، خصوصًا في أغاديز ونيامي.
وتكشف هذه المشاريع عن توجه اقتصادي أوسع يجعل من الخبرة الصناعية الجزائرية أداة للتوسع في الأسواق الإفريقية، ويفتح فرصًا جديدة أمام المؤسسات الوطنية في مجالات الطاقة والخدمات الهندسية والتجهيزات.
وبذلك، تتجاوز الشراكة الجزائرية النيجرية مفهوم التبادل التجاري التقليدي، لتؤسس لشبكة من المشاريع الصناعية والطاقوية المشتركة، قد تجعل الجزائر أحد المحاور الرئيسية لربط موارد الطاقة الإفريقية بالأسواق الإقليمية والدولية.













