الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026 • 16:05 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
قرار رئاسي بتمديد آجال دفع تكلفة وإجراءات الحج لموسم 2027 إلى غاية 3 ديسمبر الجيش والجمارك يحجزان أكثر من 7 قناطير من الكيف المعالج بولاية بشار وزير الثقافة السعودي في ضيافة الرئيس تبون عواقب المغامرة شرق الجدار..انتحار عسكري للرباط وانفجار إقليمي وشيك الجزائر تتفوق على قطر وروسيا وتحتل المركز السادس عالميًا في إنتاج سوائل الغاز الطبيعي الخطوط الجوية الجزائرية تطلق خطاً مباشراً جديداً نحو أثينا ابتداءً من ديسمبر 2026 وزارة البريد تطلق منصة «إنصات».. بوابة رقمية جديدة لاستقبال شكاوى المواطنين والتكفل بانشغالاتهم الجزائر و موريتانيا تعززان شراكتهما الصحية…زراعة الكلى و الصناعات الدوائية في صدارة التعاون هجوماً و14 محطة كهرباء خارج الخدمة.. بالأرقام والأدلة: تورط الإمارات وإثيوبيا في تدمير البنية التحتية للسودان «رجل المواقف» يعود إلى الواجهة .. كاتب صحراوي يردّ الجميل للزعيم الراحل هواري بومدين!
شارك المقال

الجزائر تتفوق على قطر وروسيا وتحتل المركز السادس عالميًا في إنتاج سوائل الغاز الطبيعي

• الكاتب(ة): Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة • 0 تعليق • 6 مشاهدة
الجزائر تتفوق على قطر وروسيا وتحتل المركز السادس عالميًا في إنتاج سوائل الغاز الطبيعي

بوابة الجزائر الإخبارية: رسّخت الجزائر موقعها بين أكبر القوى المنتجة لسوائل الغاز الطبيعي في العالم، بعدما احتلت المرتبة السادسة عالميًا خلال عام 2025، متقدمة على دول بارزة في صناعة الطاقة، من بينها قطر وروسيا والكويت، وفق بيانات المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية الصادرة عن شركة «إيني» الإيطالية.

وكشف تقرير نشرته منصة «الطاقة» المتخصصة، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، أن إنتاج الجزائر بلغ 433 ألف برميل يوميًا من سوائل الغاز الطبيعي، ما وضعها ضمن قائمة أكبر عشر دول منتجة لهذا المورد الاستراتيجي.

وتقدمت الجزائر على قطر التي سجلت إنتاجًا بلغ 419 ألف برميل يوميًا، وروسيا بنحو 339 ألف برميل يوميًا، والكويت بنحو 321 ألف برميل يوميًا.

الجزائر تتفوق على قطر وروسيا وتحتل المركز السادس عالميًا في إنتاج سوائل الغاز الطبيعي

ورغم تراجع الإنتاج الجزائري بنسبة 4.3% مقارنة بعام 2024، حافظت البلاد على موقعها المتقدم في سوق عالمي بلغ إنتاجه نحو 16.42 مليون برميل يوميًا خلال 2025، بزيادة سنوية قدرها 3.7%.

وتكتسب هذه المرتبة أهمية اقتصادية بالنظر إلى الاستخدامات الواسعة لسوائل الغاز الطبيعي، التي تشمل الإيثان والبروبان والبيوتان، وهي مواد أساسية في الصناعات البتروكيماوية وإنتاج الوقود والتدفئةتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه الجزائر تطوير قدراتها في معالجة الغاز وتثمين مشتقاته، مستفيدة من بنيتها الصناعية وخبرتها في قطاع المحروقات. وبهذا التصنيف، تؤكد الجزائر حضورها ضمن **أكبر ست قوى عالمية في إنتاج سوائل الغاز الطبيعي**، في سوق تشكل إحدى الركائز المهمة للصناعات الطاقوية والبتروكيماوية الدولية.

#الجزائر#الغاز الجزائري
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

أسعار المحروقات في المغرب تشتعل مجددا والديزل يرتفع إلى مستويات قياسية !

أسعار المحروقات في المغرب تشتعل مجددا والديزل يرتفع إلى مستويات قياسية !

بوابة الجزائر الإخبارية : عاد الغلاء ليصفع جيوب المغاربة مع بداية نوفمبر، بعدما تجاوز سعر الغازوال حاجز 17 درهماً للتر في عدد من محطات الوقود، في قفزة جديدة تكشف حجم الضغوط التي يواجهها المواطن المغربي أمام سوق محروقات لا يبدو أن الحكومة قادرة على كبح جماحها، بينما تتآكل القدرة الشرائية وتتسع فاتورة المعيشة يوماً بعد يوم.

https://twitter.com/algatedz/status/2117393311522599162

ودخلت الزيادة الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من الفاتح نوفمبر، لترفع أسعار الغازوال بما يتراوح بين 50 سنتيماً ودرهم كامل للتر الواحد، بحسب شركات التوزيع. وفي الدار البيضاء، بلغ السعر 16.99 درهماً لدى شركة «توتال إنرجيز»، مقابل 16.40 درهماً لدى «أفريقيا»، أي بفارق يصل إلى 59 سنتيماً للتر الواحد، بينما تجاوز الغازوال حاجز 17 درهماً في محطات بمدن مغربية أخرى.

أسعار المحروقات في المغرب تشتعل مجددا والديزل يرتفع إلى مستويات قياسية !

ولا تتوقف تداعيات هذه الزيادات عند أصحاب السيارات، فالغازوال يشكل وقوداً أساسياً لقطاع النقل والشحن، ما يضع تكاليف نقل البضائع تحت ضغط إضافي، ويثير مخاوف من انتقال آثار الارتفاع إلى أسعار السلع والخدمات، في وقت تعاني فيه الأسر المغربية أصلاً من أعباء المعيشة.

أسعار المحروقات في المغرب تشتعل مجددا والديزل يرتفع إلى مستويات قياسية !

وتزداد التساؤلات حدة بشأن هشاشة المنظومة الطاقوية المغربية، خصوصاً بعد توقف مصفاة «سامير» عن التكرير سنة 2015، واعتماد المملكة على استيراد المنتجات النفطية المكررة. كما أعادت الزيادات الأخيرة فتح ملف شفافية تكاليف الاستيراد وهوامش أرباح شركات التوزيع، خاصة مع الفوارق الكبيرة المسجلة بين المحطات، والتي تطرح علامات استفهام حول آليات المنافسة وتحديد الأسعار.

وأمام هذا الوضع، يجد المواطن المغربي نفسه مرة أخرى في مواجهة فاتورة محروقات ثقيلة، بينما تتجدد الانتقادات بشأن قدرة الحكومة على حماية القدرة الشرائية وضبط سوق التوزيع.

#الغازوال#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت ولاية تلمسان فعاليات ندوة دولية رفيعة المستوى حول المجاري المائية العابرة للحدود، غير أن ما تمخض عنها من توصيات وقراءات علمية دقيقة تجاوز حدود النقاش الأكاديمي ليرسم ملامح مواجهة قانونية وبيئية وشيكة. الأجواء الآخذة في التشكل اليوم تعكس توجه الجزائر بثبات ونَفَس استراتيجي نحو وضع حدّ لانتهاك صارخ لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي؛ توجّهٌ يضع نظام المخزن المغربي في مواجهة مباشرة مع تبعات تعمّده وتعنّته في تلويث مجرى “وادي مويلح” المحاذي للشريط الحدودي.
ففي وقت تصنف فيه الأطر الاستثنائية للأمم المتحدة حماية الموارد المائية كأولوية إنسانية وأخلاقية، تُترجم التحاليل المخبرية لمياه الوادي حجم الكارثة المفتعلة؛ نسب تلوث بالمعادن الثقيلة والمواد الكيماوية تجاوزت 400 مرة المعايير الدولية الموصى بها، متغذية على نفايات المناطق الصناعية لمدينة وجدة المغربية. شهادات الباحثين والخبراء الأفارقة المشاركين لم تدع مجالاً للشك: ما يحدث في وادي مويلح يمثل حالة استثنائية وفريدة من نوعها في القارة السمراء، حيث حُوّلت المياه العابرة للحدود من شريان للحياة إلى أداة لضرر بيئي وصحي هدد مستقبل نحو مليوني نسمة من الساكنة الجزائرية.
أمام هذا الواقع الميداني الذي ينطق بالحقائق والأرقام، تطرح السلوكيات الممنهجة للجارة الغربية تساؤلات حارقة حول دوافعها وأبعادها:
وفي هذا السياق يرى الدكتور حمد بوريق، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة عمر المختار البيضاء، في تصريحه لبوابة الجزائر، أن قضية تلوث المجاري المائية العابرة للحدود تندرج من الناحية القانونية ضمن المسائل التي ينظمها القانون الدولي البيئي، ولا سيما المبادئ المتعلقة بحسن الجوار، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول أخرى، إضافة إلى التعاون والإخطار المسبق وتبادل المعلومات بشأن الأنشطة التي قد تترتب عليها آثار بيئية عابرة للحدود. ويستدل في هذا الصدد بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، التي أرست إطاراً قانونياً يقوم على الانتفاع المنصف والمعقول بالموارد المائية، وواجب اتخاذ التدابير المناسبة لمنع إحداث ضرر ذي شأن بالدول الأخرى المتشاطئة.

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

ومن هذا المنطلق، يشدد بوريق على أن معالجة أي إشكال يتعلق بتلوث المياه المشتركة ينبغي أن تستند حتماً إلى الأدلة العلمية والتحاليل المخبرية المعتمدة، وإلى آليات التحقيق والتقييم البيئي المشترك، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التوظيف السياسي للقضايا البيئية. كما يرى أن المصلحة الاستراتيجية لدول المنطقة تقتضي تغليب منطق التعاون والتنسيق، وتشكيل لجان فنية وقانونية مشتركة، مع الاستعانة بالخبرات والمنظمات الدولية المختصة للوصول إلى معالجة مستدامة تضمن حماية البيئة وصحة السكان وحقوق الأجيال، مؤكداً أن المياه العابرة للحدود ليست مجالاً للخلاف السياسي بل مسؤولية قانونية وإنسانية مشتركة، وأن حسن الجوار لا يُقاس بالتصريحات وإنما باحترام الالتزامات الدولية وصيانة المصالح المشتركة، إذ تظل سيادة الدول مصونة لكنها تقترن دوماً بمسؤولية احترام حقوق الآخرين، وحماية البيئة المشتركة، وعدم الإضرار بمصالح الشعوب المجاورة.

تسييس البيئة والموارد المائية وتداعيات الإرهاب المائي

في قراءته للأبعاد السياسية والميدانية للملف، يوضح خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر، في تصريحه لبوابة الجزائر، أنه عندما يتسدّ الأفق الدبلوماسي وتتأزم العلاقات السياسية بين الدول، غالباً ما تبرز محاولات لنقل التوتر من مربعاته التقليدية إلى قطاعات حيوية حساسة، رغم أن الموارد المائية والبيئية تمثل في العادة خطاً أحمر إنسانيا وأخلاقيا لا يجوز تجاوزه بموجب القوانين والأعراف الدولية. ويشير الخبير في هذا السياق إلى أن تحويل مجرى مائي عابر للحدود إلى مكبّ للنفايات الصناعية الكيماوية والمعدنية بما يتجاوز المعايير الدولية بمئات المرات، لا يمكن تفسيره تقنياً بأنه مجرد عارض عرضي أو إهمال محلي عابر؛ بل يعكس غياباً تاماً لآليات الالتزام البيئي المشترك، ويطرح تساؤلات مشروعة عما إذا كان التغاضي عن هذه الانبعاثات يخدم حسابات ضيقة تهدف للضغط البيئي والاستنزاف التنموي والمجالي للمناطق الحدودية. وبناءً عليه، يشدد ميخائيل ماهر على أن المواثيق الدولية تؤكد أن الإضرار بالبيئة العابرة للحدود يشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتوازنها البيئي، مما يحوّل الموارد التي ينبغي أن تكون أدوات للتعاون والتنمية إلى بؤر توتر إضافية.

المرجعيات القانونية والآليات الدولية لانتزاع السيادة البيئية ومحاسبة المخالفية

وفيما يتعلق بمسار المواجهة القانونية والدبلوماسية، يبين خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر عبر بوابة الجزائر أن التحرك الجزائري المحتمل يستند إلى قواعد صلبة في قانون المياه الدولي، أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1997 الخاصة باستخدام القنوات المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، ومبدأ عدم الإضرار (No-Harm Rule) الذي يلزم أي دولة بعدم استخدام أراضيها أو مواردها بطريقة تلحق أضراراً جسيمة بالبيئة أو بمصالح الدول المجاورة، فضلاً عن إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية الذي يؤكد مسؤولية الدول عن الأنشطة الواقعة ضمن ولايتها والتي تلحق الضرر بالبيئة خارج حدودها الوطنية.

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

ولضمان فعالية أي تحرك قانوني وانتزاع إدانة دولية أو تعويضات وجزاءات بيئية، يؤكد الخبير أن الجزائر تعتمد على حزمة من الآليات المتكاملة تشمل تقديم تقارير علمية وتوثيق مخبري معتمد يستند إلى أدلة قاطعة لخبراء دوليين وأفارقة ترصد بدقة نوعية الملوثات ومصدرها والآثار المباشرة على صحة السكان، إلى جانب حشد الدعم الدبلوماسي الإقليمي والقاري عبر إثارة الملف في المحافل المعنية بالتنمية المستدامة، وممارسة الضغط عبر الهيئات الأممية المختصة كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ولجان القانون الدولي المعنية بالنزاعات البيئية العابرة للحدود.

#الجزاىر،#المغرب،#واد مويلح،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في الوقت الذي قوبلت فيه الطلبيات الفرنسية لزيادة إمدادات الغاز من الجزائر بالرفض، سارعت أبوظبي إلى مدّ يد الشراكة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، باتفاق تصل كمياته إلى 1.6 مليون طن من الغاز المسال خلال خمس سنوات. مشهد يطرح مفارقة لافتة: فرنسا التي لم تحصل على الكميات الإضافية التي طلبتها من الجزائر، تجد اليوم في الإمارات شريكاً طاقوياً، فيما تأتي هذه الخطوة وسط قطيعة دبلوماسية بين الجزائر وأبوظبي وخلافات إقليمية حادة.

هذا و أوضحت الشركة الفرنسية، في بيان لها ، أن عمليات تسليم الغاز من المتوقع أن تبدأ خلال عام 2026، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويأتي الاتفاق في إطار التعاون بين الشركتين في مجال الغاز الطبيعي المسال، حيث تسعى «توتال إنرجيز» إلى تأمين إمدادات إضافية من هذه المادة، فيما تعزز «أدنوك للغاز» حضورها في الأسواق العالمية من خلال عقود توريد طويلة الأمد.

من جهتها، اعتبرت الرئيسة التنفيذية لشركة «أدنوك للغاز»، فاطمة النعيمي، أن الاتفاق يعكس قوة أعمال الشركة في مجال الغاز الطبيعي المسال وتنافسية عروضها، فضلاً عن قدرتها على إبرام شراكات طويلة الأمد تدعم نموها وتعزز حضورها في الأسواق الدولية.

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!


ليمنح الاتفاق الشركة الفرنسية إمكانية الحصول على كميات تصل إلى 1.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، و هو ما يعزز محفظتها على مدار خمس سنوات.

#أدنوك للغاز#الإمارات#توتال إينرجيز#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

ألمانيا تؤمّن الغاز الجزائري لخمس سنوات.. وهذا موعد بداية زيادة الإمدادات!

ألمانيا تؤمّن الغاز الجزائري لخمس سنوات.. وهذا موعد بداية زيادة الإمدادات!

بوابة الجزائر الإخبارية: بدأ سريان عقد لتوريد نحو 3 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا إلى شركة «سيفي» الألمانية، اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2026، ضمن اتفاق تدعمه تسهيلات تمويلية بقيمة 1.5 مليار دولار. ويأتي ذلك قبل شهرين من بدء زيادة مستقلة في الإمدادات الجزائرية إلى السوق الألمانية، بموجب عقد أبرمته سوناطراك مع «VNG»، في تحرك يعكس اعتماد برلين المتزايد على تنويع الموردين وتأمين التوريد لسنوات مقبلة.

وتكشف البيانات الرسمية أن التعاون الغازي الجزائري–الألماني تجاوز مرحلة بحث الفرص؛ فقد وقّعت سوناطراك و«VNG»، يوم 16 جويلية 2026، عقدًا لزيادة تسليمات الغاز الطبيعي إلى ألمانيا ابتداءً من الأول من جانفي 2027. ولم يعلن بيان العقد حجم الزيادة أو أسعارها أو مدتها، لكنه أكد توسيع علاقة تجارية بدأت فيها الشركة الألمانية شراء الغاز الجزائري سنة 2024.

أما العقد الذي بدأ سريانه في نوفمبر، فيربط مجموعة تجارة السلع «ترافيغورا» بشركة «سيفي»، المملوكة للحكومة الألمانية. وينص على توريد 30 تيراواط/ساعة سنويًا لمدة خمس سنوات، بإجمالي 150 تيراواط/ساعة، تعادل تقريبًا 15 مليار متر مكعب، بحسب التحويل الوارد في تقرير «إنرداتا».

وتزيد الكميات السنوية بنحو 30.4% مقارنة بالعقد السابق، الذي كان يغطي نحو 23 تيراواط/ساعة سنويًا وانتهى في أكتوبر. ويعتمد حساب الزيادة هنا على وحدة الطاقة الواردة في البيان الرسمي، لأن التحويل إلى الأمتار المكعبة يتغير بحسب القيمة الحرارية للغاز.

وقالت «سيفي» إن الإمدادات ستأتي أساسًا من محفظة ترافيغورا العالمية، دون تسمية بلدان المنشأ. وعليه، فإن العقد لا يثبت تخصيص غاز جزائري لهذه الكميات؛ فالتوريد الجزائري المؤكد إلى السوق الألمانية يستند إلى اتفاق سوناطراك و«VNG» المنفصل.

ويمثل التمويل عنصرًا أساسيًا في الصفقة الجديدة. فقد أعلنت ترافيغورا اقتراض 1.5 مليار دولار لأجل خمس سنوات من تحالف يضم تسعة بنوك، بدعم جزئي من ضمان حكومي ألماني ضمن برنامج ضمانات القروض غير المرتبطة «UFK». وتولى بنك «KfW IPEX-Bank» مهام وكيل التسهيل ومنسق ووكيل ائتمان الصادرات.

وهذا المبلغ هو قيمة تسهيل تمويلي يدعم التوريد، وليس السعر الإجمالي للغاز المتعاقد عليه. وتوضح هيكلة العملية كيف تستخدم ألمانيا الضمانات العامة لتسهيل التمويل التجاري وتأمين مواد استراتيجية، مع توزيع المخاطر بين المورد والمقرضين والجهة الضامنة.

وقال جيمس مورفي أوكونور، المسؤول عن تمويل وكالات ائتمان الصادرات في ترافيغورا، إن العملية تبرز دور التمويل المدعوم بهذه الوكالات في تأمين إمدادات السلع على المدى الطويل. ومن جهته، ربط المدير التجاري لـ«سيفي»، فريديريك بارنو، الاتفاق بتوسيع مصادر شراء الغاز وتعزيز قدرة الشركة على تزويد عملائها الألمان والأوروبيين.

وتزامن الإعلان عن العقد، في 29 أكتوبر، مع ضغوط حادة على السوق. فقد بلغ سعر الغاز الأوروبي المرجعي للتسليم في الشهر التالي 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة يوم 28 أكتوبر، للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، وسط اضطراب إمدادات الغاز المسال المرتبط بصراع الشرق الأوسط وانخفاض المخزونات الأوروبية. reuters.com

وبحسب المعطيات التي أوردتها «إنرداتا» نقلًا عن وكالة تعاون منظمي الطاقة الأوروبية «ACER»، بلغت نسبة امتلاء مخزونات الاتحاد 75% في 21 أكتوبر، بعد موسم تعبئة بطيء ومكلف. كما توقعت الوكالة دخول الشتاء بمخزونات أدنى من متوسط السنوات التسع، رغم بقاء الطلب على الغاز أقل بنحو 20% مقارنة بأزمة 2022.

بالنسبة إلى الجزائر، يضع هذا السياق عقد «VNG» ضمن توجه ألماني أوسع إلى تأمين مصادر متعددة، بدل الاعتماد على شراء الكميات عند اشتداد الطلب. وقد وصف الرئيس التنفيذي للمجموعة، أولف هايتمولر، الاتفاق مع سوناطراك بأنه مكوّن مهم لتأمين احتياجات العملاء على المدى الطويل وتنويع محفظة التموين، في بيئة تتأثر بالظروف الجيوسياسية والتنظيمية.

كما أكد كاتب الدولة الألماني بوزارة الاقتصاد والطاقة، فرانك فيتسل، عند إعلان الاتفاق في جويلية، أن الجزائر شريك موثوق لألمانيا وثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب، معتبرًا أن العقد يدعم تنويع الواردات الألمانية ويعزز أمن الإمدادات.

ويمتد التعاون بين سوناطراك و«VNG» إلى ملفات مرتبطة بمستقبل هذه التجارة. ففي 17 جوان 2026، وقّعت الشركتان مذكرة تفاهم لبحث مشاريع الهيدروجين الأخضر والأمونيا والتعاون في خفض انبعاثات الميثان، استمرارًا لمباحثات انطلقت بموجب بروتوكول ديسمبر 2022.

ويعني تزامن عقد ترافيغورا مع الاستعداد لزيادة الإمدادات الجزائرية أن ألمانيا توسع أدوات تأمين الغاز عبر مسارين: التعاقد مع تجار يملكون محافظ عالمية، وإبرام اتفاقات مع منتجين مثل سوناطراك. وتمنح العلاقة المباشرة مع «VNG» الجزائر منفذًا تجاريًا قائمًا إلى السوق الألمانية، بينما سيكون بدء الزيادة المقررة في جانفي 2027 المحطة التالية لقياس توسع هذا الحضور

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من الطاقة إلى الصناعات الغذائية.. هولندا تفتح مع الجزائر ملفات شراكة اقتصادية جديدة

من الطاقة إلى الصناعات الغذائية.. هولندا تفتح مع الجزائر ملفات شراكة اقتصادية جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر وهولندا نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، بعد محادثات جمعت، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بنظيره الهولندي توم بيرندسن، الذي يؤدي زيارة عمل إلى الجزائر تدوم يومين.

من الطاقة إلى الصناعات الغذائية.. هولندا تفتح مع الجزائر ملفات شراكة اقتصادية جديدة

ولم تقتصر المحادثات على العلاقات الدبلوماسية، إذ اتفق الطرفان على اتخاذ خطوات عملية لإعادة تنشيط الشراكة الاقتصادية، وفي مقدمتها تفعيل اللجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي، وتحديث الإطار القانوني المنظم للتعاون وتشجيع التواصل المباشر بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين.

من الطاقة إلى الصناعات الغذائية.. هولندا تفتح مع الجزائر ملفات شراكة اقتصادية جديدة

وشملت المباحثات خمسة مجالات ذات أولوية، هي الطاقة والطاقات المتجددة والموارد المائية والفلاحة والصناعات الغذائية، وهي قطاعات تتيح فرصًا لتطوير مشاريع مشتركة والاستفادة من الخبرة الهولندية في التكنولوجيا الزراعية وإدارة المياه.

من الطاقة إلى الصناعات الغذائية.. هولندا تفتح مع الجزائر ملفات شراكة اقتصادية جديدة

وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها هولندا في الاقتصاد الأوروبي، لا سيما في الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الزراعية والخدمات اللوجستية، ما يجعل توسيع التعاون معها فرصة لتنويع الشراكات الصناعية والتكنولوجية للجزائر.

من الطاقة إلى الصناعات الغذائية.. هولندا تفتح مع الجزائر ملفات شراكة اقتصادية جديدة

كما تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق في ملفات الهجرة والشؤون القنصلية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه الزيارة امتدادًا للمحادثات التي جمعت الوزيرين في نيويورك خلال سبتمبر الماضي، وتؤشر إلى رغبة مشتركة في تحويل العلاقات التاريخية الممتدة لأكثر من أربعة قرون إلى تعاون اقتصادي أكثر نشاطًا.

ويبقى أبرز ما حملته محادثات الجزائر هو الانتقال من بحث فرص التعاون إلى الاتفاق على تفعيل الآليات التي يمكن أن تمهد لشراكات اقتصادية وتكنولوجية ملموسة خلال المرحلة المقبلة.

#الجزائر#هولندا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

219 مليار دينار لربط 3 محطات تحلية.. الجزائر تطلق شبكة مائية لخدمة أكثر من 9 ملايين نسمة

219 مليار دينار لربط 3 محطات تحلية.. الجزائر تطلق شبكة مائية لخدمة أكثر من 9 ملايين نسمة

بوابة الجزائر الإخبارية: أطلقت الجزائر، الاثنين 2 نوفمبر 2026، ثلاثة مشاريع استراتيجية لربط محطات تحلية مياه البحر بشبكات نقل وتوزيع المياه في ولايات تلمسان ومستغانم والشلف، في خطوة جديدة ضمن برنامج توسيع البنية التحتية المائية وتأمين الإمدادات على المدى الطويل.
وأشرف وزير الري، لوناس بوزقزة، من ولاية تلمسان، على إعطاء إشارة انطلاق أشغال الربط البعدي لمحطات التحلية الجاري إنجازها في عين عجرود ببلدية مرسى بن مهيدي، وسيدي العجال ببلدية خضرة، والمرسى بولاية الشلف.

219 مليار دينار لربط 3 محطات تحلية.. الجزائر تطلق شبكة مائية لخدمة أكثر من 9 ملايين نسمة

وتكتسي هذه المشاريع أهمية اقتصادية واستراتيجية بالنظر إلى حجم الاستثمارات المخصصة لها، والتي تقارب 219.4 مليار دينار جزائري، أي نحو 1.7 مليار دولار وفق سعر صرف تقريبي، فضلًا عن امتداد منشآتها على مسافة تتجاوز 250 كيلومترًا.ولا تقتصر أهمية هذه الأشغال على نقل المياه المحلاة من المحطات الساحلية، بل تشمل إنشاء البنية التحتية الضرورية لإيصالها إلى شبكات التوزيع والمناطق المستفيدة، بما يسمح بتحويل القدرات الإنتاجية الجديدة إلى إمدادات فعلية للمياه الصالحة للشرب.

ووفق المعطيات المعلنة، تستهدف المشاريع الثلاثة الاستجابة للاحتياجات المائية لأكثر من 9 ملايين نسمة في آفاق سنة 2050، وهو ما يعكس حجم التخطيط بعيد المدى لتلبية الطلب المتزايد على المياه في غرب الجزائر ووسطها.وتندرج هذه الاستثمارات ضمن الاستراتيجية الجزائرية الرامية إلى توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر، وتخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية، خاصة السدود والمياه الجوفية، مع توفير إمدادات أكثر انتظامًا للمناطق الحضرية والأنشطة الاقتصادية.

وتبرز أهمية هذه المشاريع في كون إنشاء محطات التحلية وحده لا يكفي لتحقيق أهداف الأمن المائي، إذ تمثل شبكات النقل والربط عنصرًا حاسمًا في إيصال المياه إلى المستهلكين.

وبإطلاق هذه الأشغال، تنتقل الجزائر إلى مرحلة جديدة من تطوير منظومتها المائية، تقوم على التكامل بين إنتاج المياه المحلاة ونقلها وتوزيعها، ضمن استثمارات تمتد آثارها الاقتصادية والاجتماعية لعقود مقبلة.

#اقتصاد#الجزائر#تحلية مياه البحر#مصانع
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

أوروبا تطرق أبواب الجزائر.. سباق على الغاز بين ثلاث قوى اقتصادية

أوروبا تطرق أبواب الجزائر.. سباق على الغاز بين ثلاث قوى اقتصادية

بوابة الجزائر الإخبارية: تتزايد التحركات الأوروبية باتجاه الجزائر لتأمين إمدادات الغاز، مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، في وقت تسعى فيه ألمانيا وفرنسا وجمهورية التشيك إلى توسيع علاقاتها الطاقوية مع أحد أبرز موردي الغاز إلى القارة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة L’Expression، الاثنين 2 نوفمبر 2026، فإن الاهتمام الأوروبي المتزايد بالغاز الجزائري يعكس التحولات التي تشهدها خريطة الطاقة في القارة، خصوصًا بعد تراجع الاعتماد على الإمدادات الروسية.

أوروبا تطرق أبواب الجزائر.. سباق على الغاز بين ثلاث قوى اقتصادية

وتبرز جمهورية التشيك ضمن أبرز الدول الساعية إلى زيادة وارداتها، بعدما أبدت رغبتها في مضاعفة مشترياتها من الغاز الجزائري من نحو 200 مليون متر مكعب سنويًا إلى 400 مليون متر مكعب.

وجاء هذا التوجه عقب مباحثات رسمية جرت أواخر أكتوبر بين مسؤولين تشيكيين ونظرائهم الجزائريين، حيث أُعلن عن موافقة مبدئية على دراسة زيادة الكميات، على أن تُحدد التفاصيل التجارية لاحقًا.

أما ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، فتسعى إلى توسيع شراكتها مع الجزائر عبر عقود طويلة الأجل، في إطار جهودها لتنويع مصادر الطاقة وضمان استقرار الإمدادات اللازمة لصناعاتها.

وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد أكد خلال زيارته الجزائر في سبتمبر الماضي اهتمام برلين بتطوير التعاون الطاقوي، في ظل الأهمية التي يكتسيها الغاز بالنسبة إلى تنافسية الصناعة الألمانية.

وفي فرنسا، تشير تقارير صحفية إلى اهتمام باريس بالحصول على كميات إضافية من النفط والغاز الطبيعي المسال الجزائري، ضمن مساعيها لتأمين احتياجاتها ومواجهة تقلبات السوق الدولية.

وتأتي هذه التحركات في سياق إعادة تشكيل سوق الغاز الأوروبية، بعدما تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من نحو 45% سنة 2021 إلى 13% سنة 2025، وفق الأرقام التي أوردتها الصحيفة.

وتتمتع الجزائر بموقع استراتيجي في هذه المعادلة، بفضل قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية وشبكة تصدير تشمل خط «ميدغاز» نحو إسبانيا و«ترانسميد» نحو إيطاليا، إضافة إلى منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وبين رغبة براغ في مضاعفة وارداتها، ومساعي برلين لإبرام عقود طويلة الأجل، واهتمام باريس بإمدادات إضافية، تتضح أهمية الجزائر المتنامية في حسابات الطاقة الأوروبية.

#الجزائر#المانيا#جمهورية التشيك#طاقة#غاز#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

قانون المالية 2027.. إعفاءات ضريبية جديدة ودعم بمليارات الدينارات لحماية القدرة الشرائية

قانون المالية 2027.. إعفاءات ضريبية جديدة ودعم بمليارات الدينارات لحماية القدرة الشرائية

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر إلى إقرار حزمة جديدة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، تجمع بين تمديد الإعفاءات الضريبية على عدد من المواد الغذائية، وتحفيز الاستثمار المنتج، وتخصيص اعتمادات مالية كبيرة لدعم الأسعار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وخلال عرضه المشروع أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الاثنين 2 نوفمبر، أكد وزير المالية محمد لمين لبو أن النص يتضمن إجراءات تشريعية تستهدف تنويع الاقتصاد الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية الدولية.

قانون المالية 2027.. إعفاءات ضريبية جديدة ودعم بمليارات الدينارات لحماية القدرة الشرائية

ومن أبرز التدابير المقترحة تمديد الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة إلى غاية 31 ديسمبر 2029، بالنسبة إلى عمليات استيراد وبيع البقول الجافة، إلى جانب بيع الخضر والفواكه الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج والديك الرومي المنتج محليًا.

ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء الجبائية المرتبطة بالمواد واسعة الاستهلاك، والمساهمة في استقرار تكاليف تموين السوق الوطنية.

وعلى المستوى الاجتماعي، يتضمن المشروع اعتمادات للتحويلات المالية تبلغ نحو 4415 مليار دينار في شكل اعتمادات دفع، يوجّه جزء أساسي منها لدعم المنتجات واسعة الاستهلاك، في إطار استمرار سياسة الدعم العمومي.

أما في مجال الاستثمار، فيقترح المشروع إعفاء صناديق الاستثمار المنشأة بموجب اتفاقيات دولية من الضريبة على أرباح الشركات لمدة عشر سنوات ابتداءً من انطلاق نشاطها، بما يتيح حوافز إضافية لاستقطاب رؤوس الأموال وتمويل المشاريع الإنتاجية.

ويتضمن النص كذلك إعادة تنظيم الإطار المؤسساتي للاستثمار، إلى جانب توسيع استخدام التصريح والدفع الإلكترونيين للضرائب، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين تحصيل الموارد العمومية.

وتأتي هذه التدابير ضمن مشروع ميزانية يتوقع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.2% خلال سنة 2027، مع إيرادات مقدرة بنحو 9251 مليار دينار، واعتمادات دفع تبلغ حوالي 17883 مليار دينار.

وبذلك، يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 القدرة الشرائية والاستثمار المنتج في صلب أولوياته، مع الرهان على توسيع النشاط الاقتصادي خارج المحروقات وتحسين كفاءة الإنفاق العمومي.

ويبقى إقرار هذه الإجراءات مرتبطًا باستكمال المسار التشريعي والمصادقة النهائية على قانون المالية.

#الجزائر#القدرة الشرائية#قانون المالية#قانون المالية 2027#ميزانية
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

فاتورة الوقود والكبريت تثقل تجارة المغرب الخارجية.. العجز يقفز إلى 32 مليار دولار في 9 أشهر

فاتورة الوقود والكبريت تثقل تجارة المغرب الخارجية.. العجز يقفز إلى 32 مليار دولار في 9 أشهر

بوابة الجزائر الإخبارية: سجّل الميزان التجاري المغربي تدهورًا ملحوظًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بعدما قفز العجز إلى 323.9 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 32 مليار دولار، بارتفاع سنوي نسبته 25.4%، وسط زيادة كبيرة في فاتورة الواردات، خصوصًا المنتجات البترولية والكبريت الخام.

وبحسب الأرقام التي أوردتها «الشرق بلومبيرغ» في تقرير نُشر نهاية أكتوبر، فإن ارتفاع تكلفة واردات الطاقة والمواد الأولية الصناعية شكّل أحد أبرز العوامل التي ضغطت على المبادلات التجارية للمملكة، وكشف حجم الأعباء التي تفرضها المشتريات الخارجية على الميزان التجاري المغربي.

فاتورة الوقود والكبريت تثقل تجارة المغرب الخارجية.. العجز يقفز إلى 32 مليار دولار في 9 أشهر

وجاءت المنتجات البترولية في مقدمة السلع التي ارتفعت فاتورة استيرادها، بعدما زادت قيمتها بنسبة 37% على أساس سنوي، لتبلغ 111.5 مليار درهم، وهو ما يعادل نحو 11 مليار دولار. ويعكس هذا الارتفاع اتساع الإنفاق على الطاقة المستوردة، في اقتصاد يعتمد على الأسواق الخارجية لتلبية جزء كبير من احتياجاته من الوقود.

ولم تقتصر الضغوط على قطاع الطاقة، إذ سجّلت واردات الكبريت الخام قفزة استثنائية بلغت 175%، لتصل قيمتها إلى 30.9 مليار درهم، أي نحو 3 مليارات دولار.

وتكتسب هذه الزيادة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يؤديه الكبريت في الصناعة المغربية، ولا سيما إنتاج حمض الكبريتيك المستخدم في معالجة الفوسفات وصناعة الأسمدة. وبالتالي، فإن ارتفاع وارداته يعكس أيضًا ارتباط النشاط الصناعي المغربي بسلاسل توريد المواد الأولية في الأسواق الدولية.

وبلغت القيمة الإجمالية لواردات المنتجات البترولية والكبريت الخام نحو 142.4 مليار درهم، وهو مبلغ يعادل قرابة 44% من قيمة العجز التجاري المسجل خلال الفترة نفسها. غير أن هذه المقارنة لا تعني أن السلعتين تسببتا وحدهما في هذه النسبة من العجز، لأن الميزان التجاري يتحدد بالفارق بين إجمالي الصادرات والواردات.

وتشير هذه التطورات إلى تحدٍّ اقتصادي يتمثل في ارتفاع فاتورة الاستيراد بوتيرة تضغط على التوازنات التجارية، حتى في ظل النشاط الذي تعرفه قطاعات صناعية وتصديرية بالمملكة.

ويبرز الاعتماد على استيراد الوقود والمواد الأولية الصناعية بوصفه أحد العوامل المؤثرة في التجارة الخارجية المغربية، إذ تظل تكلفة هذه المشتريات مرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية وحجم الطلب المحلي والصناعي.

وبنهاية سبتمبر 2026، تكشف الأرقام عن اتساع الفجوة بين ما يشتريه المغرب من الخارج وما يبيعه للأسواق الدولية، مع بلوغ العجز التجاري مستوى يعادل نحو 32 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط، في مؤشر يضع تطور فاتورة الواردات تحت المجهر مع اقتراب نهاية العام.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع

فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد عقود من نقل الإنتاج إلى الخارج والتوسع في اقتصاد الخدمات، تعود فرنسا إلى مواجهة أحد أكثر الملفات الاقتصادية تعقيدًا: كيف يمكن إعادة بناء قاعدة صناعية فقدت أكثر من مليون وظيفة منذ مطلع الألفية، وتراجع وزنها في الاقتصاد الوطني إلى مستويات تثير تساؤلات بشأن القدرة التنافسية والسيادة الإنتاجية للبلاد؟

وبحسب تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية في الأول من نوفمبر 2026، عاد الجدل بشأن مستقبل الصناعة إلى الواجهة، بعدما كشفت التجربة الفرنسية عن حدود النموذج الاقتصادي الذي راهن على الاحتفاظ بالتصميم والابتكار والخدمات، مقابل نقل جانب من عمليات التصنيع إلى دول أقل تكلفة.

فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع

وتشير الأرقام التي استعرضتها الصحيفة إلى تراجع مساهمة الصناعة التحويلية في الاقتصاد الفرنسي من نحو 16% عام 2000 إلى 10% عام 2020، بالتزامن مع اختفاء أكثر من مليون وظيفة صناعية، في تحول عميق لم يقتصر تأثيره على المصانع، بل امتد إلى سوق العمل والتوازن الاقتصادي بين المناطق.

فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع

وتؤكد بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الصناعة التحويلية لم تكن تمثل بنهاية 2025 سوى 11.2% من القيمة المضافة في فرنسا، و9.1% من الوظائف المأجورة، مقابل متوسط بلغ 15% و13% على التوالي في دول المنظمة خلال 2024.

ويعود جزء مهم من هذا التراجع إلى الخيارات الاقتصادية التي سادت منذ نهاية القرن الماضي، عندما فضّلت شركات فرنسية نقل عمليات الإنتاج إلى الخارج للاستفادة من انخفاض تكاليف العمالة والتشغيل، مع الإبقاء على الأنشطة الأعلى قيمة، مثل البحث والتطوير والتسويق وإدارة العلامات التجارية.

وكانت شركة ألكاتيل الفرنسية من أبرز الأمثلة على هذا التوجه، بعدما ارتبط اسمها في مطلع الألفية بفكرة الشركة التي تستطيع تحقيق النجاح دون امتلاك مصانع، عبر الاعتماد على شبكات إنتاج خارجية.

غير أن التحولات التي شهدتها التجارة العالمية خلال السنوات اللاحقة كشفت أهمية الاحتفاظ بالقدرات الإنتاجية المحلية، خصوصًا في الصناعات الاستراتيجية التي ترتبط بالتكنولوجيا والدفاع والأدوية والمواد الأساسية.

وأصبح هذا النقاش أكثر إلحاحًا مع اشتداد المنافسة الصناعية الدولية، وارتفاع تكاليف الطاقة، والحاجة إلى تأمين سلاسل التوريد، وهي عوامل دفعت باريس إلى إعادة النظر في موقع الصناعة ضمن نموذجها الاقتصادي.

وتكشف المقارنة الدولية حجم التحدي الفرنسي. فوفق بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يبقى وزن الصناعة التحويلية في الاقتصاد الفرنسي أقل من المتوسط المسجل لدى الدول الأعضاء، رغم الجهود الحكومية الرامية إلى إعادة توطين الأنشطة الصناعية وجذب الاستثمارات.

لكن الخلاف داخل فرنسا لا يتعلق فقط بضرورة إعادة التصنيع، بل بطبيعة الصناعات التي تستحق الدعم والاستثمار.

فبينما يرى اقتصاديون أن توجيه الموارد إلى القطاعات التكنولوجية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية، قد يوفر عوائد أعلى، يدافع مسؤولون صناعيون عن ضرورة الحفاظ على قاعدة إنتاجية متنوعة تشمل الصلب والكيماويات والأدوية والصناعات الدفاعية.

ويعكس هذا الانقسام معضلة اقتصادية حقيقية: هل تستطيع فرنسا استعادة مكانتها الصناعية بالتركيز على القطاعات المستقبلية وحدها، أم أن الحفاظ على استقلالها الإنتاجي يتطلب أيضًا إعادة بناء صناعات تقليدية فقدت جانبًا من تنافسيتها؟

وتشير وزارة الاقتصاد الفرنسية إلى أن استعادة النشاط الصناعي لا تتوقف على تقديم الدعم المالي للمصانع، بل تتطلب معالجة تكاليف الإنتاج، وتحسين التنافسية، وتطوير المهارات، وتوفير بيئة قادرة على استقطاب الاستثمارات طويلة الأجل.

ومع ذلك، لا تعني خسارة الوظائف الصناعية اختفاء الإنتاج الفرنسي، إذ لا تزال البلاد تحتفظ بقدرات مهمة في قطاعات الطيران والصناعات الدوائية والمنتجات الفاخرة والصناعات الغذائية. كما أن الأتمتة وارتفاع الإنتاجية ونقل بعض الوظائف إلى شركات الخدمات تفسر جانبًا من تراجع العمالة الصناعية.

لكن التحدي الأساسي يبقى في قدرة الاقتصاد الفرنسي على تحويل خطط إعادة التصنيع إلى مصانع منتجة ووظائف مستدامة، بدل الاكتفاء بالإعلانات الاستثمارية والمشاريع التي تحتاج إلى سنوات قبل دخولها مرحلة الإنتاج.

وبعد أكثر من عقدين من تراجع وزن الصناعة، تجد فرنسا نفسها أمام اختبار اقتصادي يتجاوز مسألة إعادة فتح المصانع، ليصل إلى تحديد موقعها في سلاسل القيمة العالمية، وقدرتها على إنتاج السلع والتكنولوجيات التي يحتاجها اقتصادها.

فالمشكلة التي تواجه باريس اليوم لا تتعلق فقط بمليون وظيفة صناعية فُقدت، بل بالسنوات والاستثمارات والخبرات التي ستحتاج إليها لاستعادة جزء من القاعدة الإنتاجية التي تخلت عنها تدريجيًا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.