بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر ولبنان نحو توسيع شراكتهما الاقتصادية، مع وضع الاستثمار الصناعي في صدارة مجالات التعاون، في خطوة تعكس اهتمام الجزائر باستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وإقامة شراكات إنتاجية جديدة.
وفي هذا الإطار، استقبل وزير الصناعة الجزائري فريد كورتل، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، سفير لبنان لدى الجزائر علي المولى، في لقاء خُصص لبحث واقع العلاقات الاقتصادية والصناعية بين البلدين، واستكشاف فرص الاستثمار في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

الاستثمار الصناعي في صدارة المحادثات
وشكّل اللقاء فرصة لاستعراض الإمكانات المتاحة أمام المستثمرين اللبنانيين لدخول السوق الجزائرية، والاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع الصناعي، في ظل توجه البلاد نحو توسيع قاعدتها الإنتاجية وتنويع شراكاتها الاقتصادية.
وأكد وزير الصناعة أن الجزائر توفر مجموعة من التحفيزات والامتيازات المنصوص عليها في قانون الاستثمار، والمتاحة للمستثمرين دون تمييز، مشددًا على التزام السلطات بمرافقة المشاريع وتوفير الظروف الملائمة لتجسيدها.
ومن أبرز النقاط التي تناولتها المحادثات، دخول الشباك الوحيد حيز الخدمة ابتداءً من جانفي 2027، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين مرافقة المستثمرين.
ومن المنتظر أن تتيح هذه الآلية تسهيل مسار إنجاز المشاريع الاستثمارية، بما قد يشجع المؤسسات الأجنبية، ومن بينها اللبنانية، على دراسة فرص إقامة مشاريع صناعية داخل الجزائر.
مسار اقتصادي يتجاوز اللقاءات الدبلوماسية
ويأتي الاجتماع امتدادًا لاتصالات اقتصادية سابقة بين البلدين، أبرزها استقبال وزير الصناعة، في 30 سبتمبر الماضي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اللبناني شارل عربيد، حيث ناقش الطرفان فرص تطوير التعاون الصناعي وفتح آفاق جديدة للشراكة.
كما سبق لوزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري كمال رزيق أن بحث مع السفير اللبناني، في جوان 2026، سبل تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وتشير هذه اللقاءات المتعاقبة إلى اهتمام مشترك بالانتقال من بحث فرص التعاون إلى تهيئة الظروف اللازمة لإطلاق شراكات اقتصادية ملموسة.
وبين التحفيزات الاستثمارية والإصلاحات الإدارية المرتقبة، تبرز الجزائر بوصفها وجهة محتملة للاستثمارات الصناعية اللبنانية، فيما تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة المؤسسات الاقتصادية في البلدين على تحويل فرص الشراكة المطروحة إلى مشاريع إنتاجية فعلية.













