بوابة الجزائر الإخبارية: من رفوف المحلات إلى غرف التبريد، تتحرك الحكومة الجزائرية لإحكام الرقابة على السوق الوطنية، عبر منصة رقمية جديدة تضع أسعار المواد الأساسية ووفرتها تحت المتابعة اليومية في جميع ولايات البلاد.
وأشرف الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، على اجتماع وزاري مشترك خُصص للإطلاق الرسمي للمنصة، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتعلقة بضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

والجديد هذه المرة أن الرقابة لن تقتصر على الأسعار المعروضة للمستهلك، بل ستمتد إلى مختلف حلقات التموين والتوزيع.
فالمنصة الجديدة تهدف إلى تتبع حركة السلع والمواد الاستهلاكية الأساسية، ورصد مستويات وفرتها والأسعار المطبقة عبر مختلف مراحل سلسلة التموين، بما يسمح للسلطات بمتابعة الاختلالات والتدخل لمعالجتها.
وشهد الاجتماع مشاركة الوزراء والولاة عبر تقنية التحاضر المرئي، إلى جانب ممثلي الفلاحين والتجار والغرف الفلاحية وأصحاب غرف التبريد، في خطوة تستهدف إشراك مختلف المتدخلين في السوق ضمن منظومة رقابية موحدة.
لكن الرسالة الأشد وضوحًا جاءت بشأن المضاربة والندرة المصطنعة.
فقد وجّه الوزير الأول الولاة إلى اتخاذ إجراءات قانونية وردعية فورية ضد كل محاولة لافتعال الندرة أو التلاعب بالأسعار أو الإخلال باستقرار تموين الأسواق.
وفي المقابل، جدّد التزام الحكومة بمرافقة الفلاحين والتجار الحقيقيين والاستجابة لانشغالاتهم، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي وانتظام التموين.
وبهذا التحول، تراهن الجزائر على نقل مراقبة الأسواق من التدخل بعد وقوع الاختلال إلى المتابعة اليومية المبنية على البيانات.
غير أن الاختبار الحقيقي للمنصة لن يكون في إطلاقها، بل في قدرتها على كشف الاختلالات مبكرًا وترجمة المعلومات الرقمية إلى إجراءات ملموسة تحمي جيوب الجزائريين.










