بوابة الجزائر الإخبارية: بعد أن كان مجمدا منذ عام 1993، قال رئيس مجلس قضاء ولاية بجاية في الجزائر، مصطفى سماتي، في تصريحات إعلامية اليوم الإثنين، أنه سيتم “الشروع مستقبلا في العودة إلى تطبيق حكم الإعدام”، ضد مرتكبي الجرائم الخطيرة جدا مثل القضايا المتعلقة باختطاف الأطفال ومروجي المخدرات داخل محيط المؤسسات التعليمية.
ويأتي ذلك حسب ذات المسؤول، تنفيذا لتعهدات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، التي أعلن عنها خلال إشرافه على افتتاح السنة القضائية الأسبوع الماضي.

وأثارت تصريحات المسؤول القضائي تفاعلا واسعا، بعد أن فُهم منها أنها تمهيد لانطلاق العمل فعليا بأحكام الإعدام التي تصدرها الجهات القضائية المختصة.
وتشهد الجزائر حراكا متصاعدا حول مسألة إعادة تفعيل عقوبة الإعدام، في ظل تزايد المطالب الشعبية بتشديد الردع إزاء الجرائم الخطيرة التي تهزّ الرأي العام وتهدد السلم المجتمعي.
وكان وزير العدل الجزائري، قد صرح في وقت سابق، أن الدولة لن تتأخر في اتخاذ أي قرار من شأنه مكافحة الجريمة بكل أنواعها، بما في ذلك تنفيذ عقوبة الإعدام.
وأضاف أنه، “بالنظر إلى خطورة الوضع، فإن الدولة الجزائرية قد رأت أن الأمر يتطلب تفعيل هذه العقوبة”، حيث قال بوجمعة: “إن الوضع خطير، وإن كان الأمر يتعلق بحرب على الجزائر، فهي عازمة، بفضل رجالها المخلصين من أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي، على القضاء على عصابات المخدرات”، مؤكدا أن “سيف العدالة سيطال ويقطع رؤوس هذه العصابات”.
وعلّقت الجزائر تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1993، حيث كان آخر حكم جرى تنفيذه في 31 أوت 1993 بحق 7 متهمين أدينوا بتفجير مطار الجزائر العاصمة عام 1992، والذي خلّف 9 قتلى.
وبالرغم من تجميد العمل بالحكم، إلا أنه لا تزال المحاكم الجزائرية تنطق به في القضايا الثقيلة، وهو الحكم الذي لا يستفيد صاحبه من إجراءات العفو الرئاسي أو التخفيف.





















