بوابة الجزائر الإخبارية: وجهت منظمة العفو الدولية، أصابع الاتهام لدويلة الإمارات العربية المتحدة بدعمها لميليشيات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم حرب في السودان.
ووفق لبيان نشرته المنظمة على موقعها الإخباري، اعتبرت فيه أن هذا الدعم ساهم في تعميق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على أبوظبي لوقفه.
وقالت المنظمة الدولية، إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب بحق المدنيين، خصوصًا في مدينة الفاشر شمال دارفور، حيث وثّقت المنظمة انتهاكات واسعة عبر شهادات مباشرة من ناجين.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة، أغنيس كالامارد، إن العالم “لا يجب أن يغض الطرف” عن الهجوم الذي تتعرض له الفاشر، مضيفةً أن روايات الناجين تكشف عن “فظائع لا تُصدق”.

وأكدت أن استمرار العنف الممنهج ضد المدنيين يرقى إلى جريمة حرب.
واتهمت كالامارد دولة الإمارات بـ”تسهيل” جرائم قوات الدعم السريع من خلال دعمها المستمر، مشيرة إلى أن هذا الدعم يغذي دائرة العنف، مطالبة المجتمع الدولي بزيادة الضغط على أبوظبي لوقف أي شكل من أشكال المساندة لتلك القوات.
ونشرت المنظمة شهادات 28 ناجيًا من أعمال العنف في الفاشر، جُمعت من مخيمات اللاجئين في تشاد ومن بلدتي الطويلة والطينة داخل السودان، حيث تحدّثوا عن عمليات قتل ونهب وعنف جنسي.
ودعت العفو الدولية الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف بيع أو توريد الأسلحة لجميع أطراف النزاع، والضغط على قيادة قوات الدعم السريع لوقف هجماتها على المدنيين، بما في ذلك الجرائم الجنسية ضد النساء والفتيات.
ووفق تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من 100 ألف مدني من الفاشر منذ نهاية الشهر الماضي، إضافة إلى أكثر من 40 ألف نازح من شمال كردفان.
وتشهد السودان منذ أفريل 2023 حربًا مدمّرة بين الجيش النظامي السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وميليشيات الدعم السريع المدعمة إماراتيا بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، خلّفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع تشريد أكثر من 12 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف.

وسيطر الدعم السريع على مدينة الفاشر نهاية الشهر الماضي، وسط تقارير عن إعدامات جماعية وعنف جنسي ونهب واسع، ما ضاعف من موجات النزوح والكارثة الإنسانية في الإقليم.
ورغم إنكار الإمارات الاتهامات الموجهة إليها بتسليحها لميليشيات الدعم السريع التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين في السودان، وثقت عدة تحقيقات استقصائية أمريكية وبريطانية تورط أبو ظبي في حرب الإبادة التي تشهدها السودان.




















