بوابة الجزائر الإخبارية:حملت لجنة أمهات المختطفين الصحراويين ، الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن اختفاء أبنائها، مناشدة المجتمع الدولي للتدخل العاجل وفتح تحقيق دولي جدي ومسؤول في جريمة الاختفاء القسري.
و بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاختفاء أبنائها، أوضحت لجنة أمهات المختطفين الصحراويين، في بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، أن عملية الاختطاف التي نفذتها قوات الاحتلال المغربي كانت مدبرة ومخططاً لها مسبقا، واستهدفت أبناءها الخمسة عشر على خلفية نشاط بعضهم ضمن فعاليات انتفاضة الاستقلال التي شهدتها المناطق المحتلة آنذاك.
وأكدت اللجنة أن النظام المغربي يواصل، منذ ذلك التاريخ، إنكار مسؤوليته عن هذه الجريمة، رغم توفر أدلة متعددة تؤكد تورطه في الاختطاف والاستمرار في الإخفاء القسري داخل معتقلات سرية، ضاربا عرض الحائط بمناشدات العائلات، وكذا نداءات المنظمات الدولية.
كما سجلت اللجنة غياب أي تعاون جدي من طرف الدولة المغربية مع اللجنة الأممية المعنية بحالات الاختفاء القسري، في تنصل واضح من التزاماتها الدولية، خاصة الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي وقعت عليها، إضافة إلى تنصلها من التحقيق الذي فتحته محكمتها بمدينة العيون المحتلة.
ونوهت العائلات إلى استمرار الغموض بشأن مصير جثتين قيل إنهما تعودان لاثنين من المختطفين، في ظل رفض السلطات المغربية إشراف جهة مستقلة ومحايدة على إجراء الفحوصات النووية اللازمة.
وأعربت لجنة أمهات المختطفين الصحراويين عن مخاوفها الجدية من محاولات تصفية أبنائها، معتبرة أن سياسة التملص والإنكار التي تنتهجها الدولة المغربية تدق ناقوس الخطر، وتفرض مناشدة المجتمع الدولي للتدخل العاجل وفتح تحقيق دولي جدي ومسؤول في جريمة الاختفاء القسري، والمطالبة بإطلاق سراح المختطفين في أقرب الآجال.
كما شددت اللجنة على أن اختطاف أبنائها واحتجازهم في معتقلات لا نظامية يندرج ضمن مسلسل الانتهاكات الجسيمة التي مارسها ويمارسها النظام المغربي منذ اجتياحه واحتلاله لأرض الصحراء الغربية، في ظل صمت دولي مقلق.
وبمناسبة الذكرى العشرين، حملت لجنة أمهات المختطفين الصحراويين الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن اختطاف أبنائها الخمسة عشر، مجددة مطالبتها بالكشف عن الحقيقة كاملة وإطلاق سراحهم، كما أعلنت تضامنها المطلق مع كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين وعائلات الشهداء وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
و دعت اللجنة المنتطم الدولي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية، من خلال توفير الحماية الدولية لأبناء الشعب الصحراوي داخل المناطق المحتلة وجنوب المغرب، عبر آلية أممية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان، مشيدة بدور المنظمات الحقوقية والمتضامنين مع القضية الصحراوية.



















