بوابة الجزائر الاخبارية: مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز، تتزايد المخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة.
وتتباين السيناريوهات المحتملة بين ضربة محدودة تستهدف منشآت معينة لإجبار إيران على التفاوض، وحرب اقتصادية شاملة قد تؤدي إلى شلل داخلي وانهيار اقتصادي تدريجي، وصولا إلى احتمال انفجار إقليمي نتيجة رد إيراني يشمل إغلاق المضيق واستهداف المنشآت النفطية الخليجية، ما قد ينقل الصراع من نطاق ثنائي إلى مواجهة إقليمية أوسع.

وفي هذا السياق أوضح المحلل السياسي الأردني رامي الدباس في تصريح ل ” بوابة الجزائر الاخبارية ” أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين: “ضربة محدودة” تستهدف منشآت معينة كالمصافي ومحطات الكهرباء لإجبار إيران على العودة للتفاوض دون إشعال حرب شاملة، و”الحرب الاقتصادية الشاملة” التي تشمل كامل منظومة الطاقة والبنية اللوجستية، مما قد يؤدي إلى شلل داخلي وانهيار اقتصادي تدريجي.
وأشار أيضا إلى سيناريو “الانفجار الإقليمي“، وهو الأخطر، ويشمل ردا إيرانيا عبر إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت النفط الخليجي وتصعيد عبر وكلاء إيران في العراق ولبنان واليمن.
وحذر المحلل من انعكاسات محتملة على أسواق النفط والطاقة العالمية، موضحا أن أي استهداف للمنشآت الإيرانية سيؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، ويشكل تهديدًا لسلاسل التوريد العالمية، مشيرا إلى أن اغلاق مضيق هرمز قد يسبب صدمة اقتصادية عالمية.
ورغم هذا التصعيد، أكد الدباس أن البعد السياسي بين الحرب والتفاوض لا يزال قائما، معتبرا أن التهديدات الأمريكية “جزء من تكتيك تفاوضي، لكن هناك استعداد فعلي للتصعيد العسكري”، وهو ما يعكس “استراتيجية مزدوجة: تفاوض تحت تهديد النار”.
وختم الدباس تحليله بالقول إن “المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول خطيرة في الصراع مع إيران، حيث أن المهلة الأمريكية ليست مجرد إطار زمني بل أداة لإعادة رسم خريطة الاشتباك في المنطقة”.
وأضاف أن انتهاء المهلة دون اتفاق قد يجعل استهداف منشآت الطاقة “بداية لمرحلة جديدة من حروب الطاقة في الشرق الأوسط”، محذرا من أن المنطقة تواجه خيارين لا ثالث لهما: اتفاقية سياسية مؤقتة تؤجل الانفجار، أو تصعيد عسكري يعيد تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.




