بوابة الجزائر الإخبارية: فند النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء وهران، بومدين روزال، مزاعم الكاتب الفرانكو جزائري كمال داود، المحكوم عليه غيابياً بالسجن ثلاث سنوات مع غرامة مالية في الجزائر في القضية المرفوعة ضده من طرف سعادة عربان، والمتعلقة باتهامه باستغلال قصة حياتها باعتبارها ضحية إرهاب ونشرها في روايته الأخيرة “حوريات” دون موافقتها.

ويروج الكاتب كمال داود ورعاته من اليمين المتطرف الفرنسي عبر الأبواق الإعلامية لرواية رخيصة يدعي فيها أنها مؤامرة وتحامل إعلامي ضده.

وفي حواره مع قناة “الجزائر الدولية“، أوضح النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء وهران، أن النيابة العامة ليس لها أي علاقة بتحريك الدعوى العمومية، وكذلك مباشرة الإجراءات الجزائية، قد تمت من طرف الضحايا وليس من قبل النيابة العامة.
كما أكد ذات المتحدث، أن مسار الإجراءات الجزائية يضمن لأي ضحية الحق في تحريك الدعوى العمومية، بشكل مستقل عن النيابة العامة، من خلال إيداع شكوى مع التأسيس كطرف مدني أمام قاضي التحقيق، الذي يلزم بقوة القانون بالتحقيق في الشكوى ومتابعتها.
وكشف النائب العام المساعد، أن كمال داود تم استدعاؤه مرارا للمثول أمام قاضي التحقيق وتقديم أدلة دفاعه في آخر مقر إقامة معروف له بوهران.

وعقب ذلك، يضيف المتحدث، تمت إحالة القضية إلى قسم الجنح بمحكمة “فلاوسن”، حيث وجهت النيابة عدة تبليغات لكمال داود لتمكينه من الحضور للجلسة.
وهو ما أدى بالمحكمة إلى إصدار حكم إدانته غيابياً مع الحد الأدنى للعقوبة القانونية، وهي السجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامة قدرها 300 ألف دينار جزائري، وتعويض جمعية ضحايا الإرهاب”، حسب المسؤول.
كما أكد النائب العام المساعد، أن حق تقديم اعتراض على الحكم مكفول للمتهم من قبل القضاء الجزائري.

وللإشارة، فإن الكاتب الفرانكو جزائري كمال داود تنتظره محاكمة ثانية إزاء شكوى رفعتها المدعية الجزائرية سعادة عربان إحدى ضحايا العشرية السوداء، تتهمه فيها بإفشاء أسرار مهنية لإحدى مريضات زوجته الطبيبة النفسية.

واتهمت عربان كمال داود وزوجته باستغلال قصة حياتها كضحية إرهاب في روايته الشهيرة التي نال بها جائزة “غونكور” الفرنسية المرموقة عام 2024“حوريات” من خلال ملفها الطبي المتواجد عند زوجته أثناء عملها بمصلحة الأمراض العصبية بوهران.

وتدور أحداث رواية “حوريات” باختصار عن فتاة تدعى “أوب”، نجت في سن السادسة من محاولة ذبح على يد إرهابيين خلال العشرية السوداء في الجزائر، وهو ما دفع بسعادة عربان إلى التأكيد بأن القصة في الرواية التي نالت شهرة واسعة تمثلها وروتها لمعالجتها النفسية زوجة كمال داود.
















