بوابة الجزائر الاخبارية: حظيت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى تركيا باهتمام واسع من وسائل الإعلام الدولية، التي توقفت عند مؤشرات التقارب السياسي المتنامي بين الجزائر وأنقرة، وكذا إرادة البلدين في الدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستوى شراكة استراتيجية متقدمة ومتعددة الأبعاد.

وفي هذا السياق، أبرزت قناة TRT عربي تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي أكد فيها أن بلاده ماضية في توسيع تعاونها مع الجزائر في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والمناجم والنقل والفلاحة، بما يعكس توجها واضحا نحو تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
كما تناول موقع Zerkalo الأذربيجاني هذه التصريحات في تقرير حمل عنوان: “تركيا مستعدة لتعزيز التعاون مع الجزائر في عدة مجالات استراتيجية”، مسلطاً الضوء على الديناميكية الجديدة التي تعرفها العلاقات الثنائية.

من جهته، اعتبر موقع The Caspian Post الكندي، في مقال بعنوان “مرحلة جديدة في العلاقات التركية الجزائرية: روابط سياسية واقتصادية أعمق”، أن الاتفاقيات الموقعة مؤخرا بين الجانبين تعكس انتقال العلاقات من إطارها التقليدي إلى شراكة استراتيجية منظمة تشمل عدة قطاعات حيوية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن تنوع هذه الاتفاقيات واتساع مجالاتها لا يعبران فقط عن تقارب سياسي متزايد، بل يكشفان أيضا عن رؤية مشتركة لبناء محور تعاون إقليمي يربط بين حوض المتوسط وإفريقيا والفضاء الأوروآسيوي.
بدورها، ركزت قناة Euronews Arabic على البعد الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية التركية، مبرزة تأكيد الرئيس التركي على المكانة المحورية التي تحتلها الجزائر داخل القارة الإفريقية، مع إعلانه عن توجه لرفع حجم الاستثمارات التركية في الجزائر خلال المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة شينخوا الصينية بأن قائدي البلدين جددا التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي عقب المحادثات التي جمعتهما في أنقرة، مشيرة إلى أن الجزائر تعد من أبرز الشركاء التجاريين لتركيا في إفريقيا، في وقت تجاوز فيه حجم المبادلات التجارية بين البلدين 6 مليارات دولار خلال سنة 2025، مع طموح مشترك لبلوغ سقف 10 مليارات دولار.
وقد اعتبرت عدة وسائل إعلام دولية هذا الرقم مؤشرا قويا على الآفاق الاقتصادية الواعدة للعلاقات الجزائرية التركية، حيث عنونت صحيفة Milli İrade التركية أحد تقاريرها بـ”عهد جديد بقيمة 10 مليارات دولار في التجارة التركية الجزائرية”.
ولم يقتصر الاهتمام الإعلامي على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتد أيضا إلى مستوى التنسيق السياسي بين البلدين بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية، خاصة ما يتعلق بتطورات الأوضاع في المنطقة.
وفي هذا الإطار، حظي الموقف المشترك للجزائر وتركيا الداعي إلى وضع حد لدوامة العنف التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى إدانتهما للهجمات الصهيونية على فلسطين ولبنان، بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية.

وأكدت وكالة الأناضول أن الجزائر وتركيا تتقاسمان رؤية موحدة بشأن ضرورة إنهاء حالة التصعيد والعنف التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين، فيما نشر موقع Middle East Eye تقريرا بعنوان: “القائدان التركي والجزائري يدينان الهجمات على غزة ولبنان”.

كما أولت وسائل الإعلام التركية اهتماما خاصا للطابع المميز الذي طبع الزيارة، خاصة من خلال مراسم الاستقبال الرسمي الذي خص به الرئيس التركي نظيره الجزائري، سواء عبر المشاهد التي أظهرت الرئيسين جنبا إلى جنب في مطار أنقرة، أو من خلال تقليد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وسام “مصف الدولة”، وهو أرفع وسام مدني تمنحه تركيا لرؤساء الدول وأفراد العائلات الملكية.

























