بوابة الجزائر الاخبارية: كشف الرئيس التنفيذي لشركة “السويدي إليكتريك” المصرية، أحمد السويدي، عن ملامح استراتيجية توسعية جديدة تعكس ثقة متنامية في مناخ الاستثمار بالجزائر ، وتؤسس لمرحلة مختلفة من التموقع الصناعي الموجه نحو العمق الإفريقي.
وفي حوار مع قناة “اقتصاد الشرق”، أوضح السويدي أن الشركة رسخت وجودها في الجزائر منذ أكثر من عشرين سنة، مؤكدا أن هذا الحضور لم يعد مجرد استثمار تقليدي، بل تحول إلى اندماج فعلي داخل النسيج الاقتصادي المحلي، حيث قال إن الشركة “تتعامل مع الجزائر كما لو كانت مصر”، في إشارة إلى مستوى الارتياح في التعامل مع السلطات العمومية وتوفر الكفاءات البشرية التي دعمت توسع نشاطها.

وأضاف المتحدث أن “السويدي إليكتريك” تمتلك حاليا ستة مصانع في الجزائر تنشط في مجالات متعددة، مع استمرار خطط التوسع بوتيرة متصاعدة، مدفوعة بدعم حكومي وصفه بالمحفّز، إلى جانب رؤية استراتيجية تعتبر الجزائر قاعدة صناعية إقليمية، وليس مجرد سوق استهلاكية.
وأبرز في هذا السياق أن جزءا مهما من الإنتاج لا يستهدف السوق المحلية فقط، بل يوجّه نحو التصدير، خاصة إلى الدول الإفريقية، وحتى إلى أوروبا، ما يعكس تحولا في طبيعة الاستثمار نحو نموذج إنتاجي تنافسي عابر للحدود.

وفي سياق متصل، كشف السويدي عن توجه الشركة لتعزيز حضورها في الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية، لا سيما في مجال الألياف البصرية، التي اعتبرها ركيزة أساسية لتطوير شبكات الاتصال داخل الجزائر وعلى مستوى القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن الطلب المتزايد على هذا النوع من الكابلات سيدفع الشركة إلى تخصيص جزء معتبر من إنتاجها للتصدير نحو إفريقيا، في ظل الحاجة المتنامية لربط الدول بشبكات حديثة.
ولم تتوقف طموحات الشركة عند هذا الحد، إذ أشار المسؤول ذاته إلى دراسة مشاريع جديدة في مجال نقل المياه، من خلال تصنيع مواسير “GRP”، وهي خطوة تندرج ضمن دعم جهود الجزائر في تطوير بنيتها التحتية وتقليص الاعتماد على الواردات.

كما تعمل الشركة على تطوير صناعات تحويلية في مجال البلاستيك والبوليمرات، تشمل إنتاج مواد أساسية مثل “PVC” و”XLPE” و”Masterbatch”، في إطار بناء قاعدة صناعية متكاملة تعزز القدرة على التصنيع المحلي وترفع من حجم الصادرات.
وفي معرض حديثه، شدد السويدي على أن الهدف المركزي لهذه الاستثمارات يتمثل في تقليص فاتورة الاستيراد من خلال إنتاج المواد الأولية محليا، بما يسمح بتعزيز تنافسية المنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية، مؤكدا أن الشركة شرعت بالفعل في تصنيع النحاس، وتدرس التوسع نحو إنتاج الألمنيوم، باعتباره مكونا استراتيجيا في العديد من الصناعات.
كما كشف عن مشروع قيد الدراسة لإقامة شراكة مع “سونلغاز” الجزائرية ، من خلال إنشاء شركة مختلطة تستهدف تطوير مشاريع طاقة متجددة في إفريقيا، تشمل الطاقة الشمسية والكهرومائية وطاقة الرياح، إلى جانب مشاريع البنية التحتية.
وأوضح أن هذه المبادرة، وإن كانت لا تزال في مرحلة التصور العام، تعكس توجها واضحا نحو توحيد الجهود الجزائرية والمصرية للاستثمار في أسواق إفريقية واعدة، مثل الكاميرون وكوت ديفوار والسنغال.




















